ناقشت حلقة الأحد من برنامج "حديث الثورة" الاستقطاب السياسي الحاد الذي تشهده الساحة المصرية، وتناولت التطورات الدولية والإقليمية الأخيرة بعد تدخل القوات الأمنية لفض اعتصامي النهضة ورابعة العدوية، وما صاحب ذلك من مجازر بشرية.

استضافت الحلقة كلا من نائب رئيس حزب الوسط والمنسق العام لجبهة الضمير حاتم عزام، والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين هاني الديب، وعضو شباب جبهة الإنقاذ ياسر الهواري، ورئيس مؤتمر مصر الثورة عادل كبيش، إضافة إلى مديرة قسم الشرق الأوسط بمعهد السلام الأميركي منال عمر.

وأوضح عزام أن الاستقطاب السياسي كان موجودا بمصر قبل 30 يونيو/حزيران، مبرزا أن الانقلابيين مارسوا كل أنواع القتل والحرق والتنكيل حتى يحافظوا على سلطتهم، مما جعل البلاد أمام نظام وحشي. وحمّل الفريق عبد الفتاح السيسي مسؤولية ما يحدث في مصر الآن، رغم خطاباته التبريرية التي وصفها بأنها "هزيلة".

وطالب كبيش من جهته الجميع بالنظر إلى الواقع والمعقول، موضحا أن رفض ذلك هو تحريض وتهييج لمناصري الرئيس المعزول محمد مرسي، وحض لهم كي لا يتقبلوا خريطة الطريق، وذلك يمكن أن يضيع على البلاد فرصة أخرى، مؤكدا أن الإسلام السياسي هو من يقصي نفسه عن العملية السياسية.

كبيش: مرسي لم يأت بإرادة الناس ولكن خدمته ظروف محددة

استجابة
وأمّن الديب من ناحيته على أهمية أن يكون الحل سياسيا وليس عسكريا أو أمنيا، مذكرا بانتهاك حقوق الإنسان، وعدم وجود شيء يمكن أن يتم التفاوض حوله أصلا مع هؤلاء "الانقلابيين".

ورأى الهواري أن ما حدث هو استجابة لمطالب الشعب ولا يعتبر انقلابا، مذكّرا بتمسك الإخوان بموقفهم منذ البداية، ورفضهم لكل مبادرات الحل.

ومن جانبها، أوضحت منال أن هناك حالة من الاستقطاب الشديد بين الطرفين تعقد الأمور، كما أن سقوط كل هذا العدد من الضحايا في الأحداث الأخيرة يصعب جلوس الطرفين سويا حول مائدة حوار لحل الأزمة.

ومن جانب آخر، نبّه عزام إلى خطأ القول بوجود الإخوان فقط في المشهد، فالشعب المصري كله ضد انقلاب العسكر، وهو من قام بوضع الدستور وتوافق عليه، واصفا ما جرى بأنه إهدار لإرادة شعب أمام سلطة انقلابية، مذكّرا بأن تحقيق الأمن يأتي بعد تحقيق قيم العدالة والديمقراطية في المجتمع.

ونصح كبيش الجميع بالبقاء مشاركين في خريطة الطريق، لأن هذا هو الواقع الآن، منوها إلى أن محمد مرسي لم يأت بإرادة الناس ولكن خدمته ظروف محددة.

النص الكامل للحلقة