ناقشت حلقة الخميس من برنامج "حديث الثورة" السيناريوهات المحتملة التي يتوقع أن تصاحب فض الجهات الأمنية المصرية للاعتصامات في ميداني نهضة مصر ورابعة العدوية، وتداعيات ذلك على الموقف في الساحة السياسية المصرية.

فقد أوضح العميد المتقاعد عبد الوهاب المجالي أن فض الاعتصامات يختلف من دولة لأخرى، فهناك دول تلجأ للأمن "الناعم" ودول أخرى تستخدم العنف، ويصاحب ذلك تهيئة الرأي العام وقياس ردة فعله، والتحضير للجانب العملياتي.

وأشار العميد إلى أن القوانين التي تتعامل مع مثل هذه الحالات تتشابه في معظم الدول العربية، فهناك مواد تحدد كيف ومتى تستخدم الوسائل المناسبة لفض التجمهرات وفق القانون.

وعبر الهاتف من بيروت نبّه الباحث الاجتماعي أحمد بعلبكي إلى الحضور الإيماني القوي للقيادات الأهلية والحزبية التي عاشت على مدار ثمانين عاما تحت ظل تعبئة دينية، وعامين في محاولة فرض حضور سياسي، من شأنه أن يزيد المواجهة حدة وصمودا, وطالب السلطة المصرية بإعطاء المهلة الكافية.

شريف:
الذين يدعون لفض الاعتصام هم من يشعرون بالضعف ولن يستطيعوا تنفيذ ذلك، فنحن نحرض على الحرية والديمقراطية والشرعية التي أهدرها العسكر

إظهار قوة
وتوقع المجالي قيام السلطات بجمع المعلومات الكافية عن العملية، وأشار إلى قيامها بإعلان حالة الطوارئ، حيث يمكنها في البداية التضييق على المعتصمين بقطع الكهرباء والمياه، وإظهار القوة والاحتكاك بهم لإجبارهم على الخروج من الميادين.

أما أستاذ العلوم السياسية حسن نافعة فقال "إن هناك قرارا بفض الاعتصامات، وهناك وسائل لتنفيذ ذلك"، ولكنه يخشى أن يحدث إطلاق نار من داخل الحشود مما يدفع السلطة للرد، فتحدث مجزرة أخرى.

ومن جهته قال مدير ملتقى الحوار للدراسات عادل سليمان إن بيانات الداخلية كلها تمهد لما سوف يحدث وتنبئ عن رغبة ملحة من سلطة 30 يونيو في إنهاء ما تراه طعنا في شرعيتها، وهذا يدل على قصر نظر وقصور رؤية.

ومن القاهرة أكد اللواء محمود زاهر هاتفيا أن حتمية إخلاء الميادين لا جدال حولها، لأن ذلك تعطيل للحياة في مصر، وقمنا بمجموعة من المبادرات لفض الاعتصامات لأن أرواح وسلامة الجميع تهمنا.

وقال المتحدث باسم حزب التنمية والبناء خالد شريف إن الذين يدعون لفض الاعتصام هم من يشعرون بالضعف ولن يستطيعوا تنفيذ ذلك، فنحن نحرض على الحرية والديمقراطية والشرعية التي أهدرها العسكر.

واتهم نافعة الإخوان المسلمين بأنهم تركوا النظام أمام خيارين -أن يرحل أو يفض اعتصامهم- وذلك باعتصامهم المتواصل لأكثر من ثلاثين يوما، ونصحهم بفضه سلميا والبحث عن دور سياسي مستقبلي.