ناقشت حلقة الأحد من برنامج "حديث الثورة" تطورات المشهد المصري بعد يومين من مظاهرات مؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي، وأخرى تلبية لدعوة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي لمنح الجيش تفويضا لمحاربة "العنف والإرهاب"، وكذلك مغزى التفويض الذي منحه الرئيس المؤقت عدلي منصور لرئيس الوزراء حازم الببلاوي في بعض صلاحياته بقانون الطوارئ.

من جهته قال اللواء عبد الهادي بدوي مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق إن تفويض بعض مواد قانون الطوارئ لا يعني العودة الكاملة له وإنما لـ"مواجهة الحالات المستجدة على الساحة المصرية حاليا".

وأعلن بدوي رفضة لعودة قانون الطوارئ، ووصفه بأنه "قانون مباركي (نسبة لحسني مبارك) خرج الثوار لإسقاطه في ثورة 25 يناير.

وأشار إلى أن بعض مواد قانون الإجراءات الجنائية قد تكون فاعلة في مواجهة الحالات الإرهابية، وأن مواد الطوارئ يمكن استخدامها في حالات ضيقة لا سيما في سيناء التي وصفها بأنها "مرتع خصب للإرهاب".

وأضاف أن الإرهاب وفد إلى مصر بعد نجاح ثورة 25 يناير أثناء انشغال المجلس الأعلى للقوات المسلحة في الشؤون السياسية للبلاد بعد سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك.

مواجهة الاعتصامات
من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي سليم عزوز إن مصطلح مكافحة "الإرهاب" الذي استخدمه السيسي يعني مواجهة الاعتصامات والمظاهرات المؤيدة "للشرعية" ولعودة الرئيس المعزول محمد مرسي.

وأكد عزوز عدم وجود تعريف واضح لمصطلح "الإرهاب"، وأن كلمة الإرهاب ترتبط حاليا بملاحقة الخصوم السياسيين كما كان في مرحلة "النظام البائد". وشدد على أن العمليات الإرهابية التي تقع في سيناء لا تحتاج لمثل هذا القانون ويكفي لمواجهتها قانون العقوبات العادي.

وشدد على أن العمليات مستمرة منذ عهد الرئيس المخلوع مبارك، عازيا السبب في عدم القدرة على مواجهتها إلى معاهدة كامب ديفيد التي تغل أيدي الأمن في سيناء، حسب قوله، وكذلك غياب التنمية الحقيقية في هذه المنطقة الهامة.

وعن سقوط الضحايا والمصابين المؤيدين لمرسي في طريق النصر بمحيط اعتصام رابعة العدوية، قال عزوز إن "قادة الانقلاب هم من يتحملون مسؤولية إراقة الدماء"، متسائلا "كيف يرجعون خطوتهم في عزل مرسي إلى تجنيب البلاد الحرب الأهلية وعدم إراقة الدماء، ثم يقتل بعد عزله كل هؤلاء الضحايا؟".

غياب الشرعية
في سياق متصل قال القيادي في جماعة الإخوان المسلمين حسن البرنس إن السيسي طلب التفويض لتسويق الحشود خارجيا بأن قطاعا من الشعب يقف خلفه، مشيرا إلى أنه يفتقد لأي مشروعية، ولذلك يبحث عن أي شرعية زائفه، وفق تعبيره.

وأعلن رفضه لقانون الطوارئ الذي ظل يحكم مصر لمدة ستين عاما وعادة يرتبط بحكم العسكر، وأضاف أن هذا القانون يفرض واقعا بوجود معارضة مستأنسة وأخرى ينكل بها في السجون.

وأوضح أن الحراك الدائر في مصر حاليا "ليس صراعا بين الإخوان والعسكر، وإنما صراع على مصير البلاد".

في المقابل أبدى خبير الشؤون البرلمانية والحزبية بمركز الأهرام للدراسات السياسية عمرو هاشم ربيع عدم تخوفه من فرض قانون الطوارئ في الفترة الراهنة.

كما طالب بضرورة تسريع إقرار قانون التظاهر الذي كان الإخوان يسعون لإنجازه أثناء فترة حكم الرئيس مرسي حتى يطبق عليهم ما كانوا يريدون تطبيقه مع المعارضة حينها.

النص الكامل للحلقة