محمود مراد
أحمد تهامي
أحمد عبد الحليم
صفوت الزيات
فهد الخيطان

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم في حديث الثورة ويتناول اليوم موضوعين نناقش في الجزء الأول ظاهرة العنف السياسي في مصر وذلك عشية مظاهرات دعت إليها حركة تمرد والمعارضة المصرية للمطالبة بتنحي الرئيس محمد مرسي وتنظيم انتخابات مبكرة، ونتوقف في الجزء الثاني من البرنامج عند أهمية سيطرة المعارضة المسلحة في سوريا على أغلب المخافر الحدودية ونبحث إن كان لهذا المعطى العسكري على الأرض أي تداعيات على المسار السياسي، إذن ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى هي الحصيلة الرسمية لموجة من العنف اجتاحت عدد من محافظات الوجه البحري في مصر وذلك على وقع مظاهرات معارضة وأخرى مؤيدة للرئيس محمد مرسي في الذكرى الأولى لتوليه الحكم، المظاهرات بدأت سلمية قبل أن تتحول إلى اشتباك وإطلاق نار واقتحام لمقرات جماعة الإخوان المسلمين وإحراقها وقد بلغت مظاهر العنف ذروتها في الإسكندرية لنتابع معاً. لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من القاهرة كل من الدكتور أحمد تهامي عبد الحي أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، واللواء الدكتور أحمد عبد الحليم الخبير في الشؤون الأمنية، مرحباً بكما والسؤال للدكتور أحمد تهامي دكتور أحمد تهامي هل تعتقد أن ما يحدث من عنف أو ما أصبح ظاهرة أصيلة في طباع الشعب المصري الذي كان معروفاً بأنه شعب مسالم هل حدثت تحولات سياسية قادت المجتمع إلى مثل هذا اللون من العنف؟

مظاهر العنف في الشارع المصري

أحمد تهامي: بالتأكيد حصلت تحولات كبيرة جداً في مصر منذ الثورة فتحولت أحلام الثورة إلى كوابيس مزعجة وأحلام الديمقراطية أصبحت إلى صراع شرعيات بين القوى السياسية فالنظام لن يستطع أن يحقق وعوده ولن يستطع ولن يتمكن من السيطرة على مؤسسة السلطة بينما المعارضة أصبحت معزولة عن الشارع ولن تجد سوى استدعاء لغة العنف أو الاستقواء بالأجنبي، وفي هذا الأثناء يقوم نظام مبارك بتجميل نفسه ونشر فئات من البلطجية والجماعات المسلحة في جميع أنحاء الجمهورية من أجل بث العنف والتمرد وإحراق المؤسسات وتخريبها، فنزاع الشرعيات بين المعارضة والنظام تعمق وأصبح أكثر خطورة خلال الأيام الماضية فالنظام القديم يطل بوجهه مرة أخرى والمعارضة توفر له غطاء سياسي بينما النظام الحاكم لم يستطع بعد أن يفرض سيطرته على مؤسسات الحكم، وفي هذه الأثناء تظهر ملامح المعارضة والتمرد في الشارع ينتشر العنف في أنحاء البلاد، هناك نظام من البلطجية أو مجموعات من البلطجية المسلحة التي ظهرت للمرة الأولى وتدخلت في الحياة السياسية بقوة أثناء انتخابات 2005 فالنظام لم يكن القديم لم يكن يريد تزوير الانتخابات بنفسه ولكنه اعتمد على فئات البلطجية لمنع المواطنين من الانتخابات هذه الفئات من البلطجية تنامت قوتها وفقد النظام السيطرة عليها بعد الثورة وأصبحت تتحرك بكل قوة ومنتشرة في جميع أنحاء البلاد تدافع عن مصالحها ومصالح الفئات التي تمولها ونعرف بالتأكيد أن هناك قوى دولية وإقليمية توفر التمويل والتحريض المتكامل من أجل فرض هذا النمط من النمط العنيف من الحكم من أجل إحداث أزمة وفوضى سياسية داخل البلاد تجبر النظام الحاكم على الاستجابة لمطالب المعارضة، فالأزمة السياسية في الأساس يترتب عليها حدوث هذا العنف وهذه الفوضى التي تستجلب، التي يمكن أن تستجلب تدخلاً دولياً أو تدخلاً من المؤسسة العسكرية لحسم الصراع على الأرض..

محمود مراد: السؤال دكتور أحمد هل تتحرك مجموعات البلطجية التي أشرت إليها انطلاقا من دوافع أيديولوجية أم لمن يدفع المال؟

أحمد تهامي: بالتأكيد المعارضة؛ تتحرك بعض قوى المعارضة بدوافع أيديولوجية ضد النظام وأيديولوجيته وفكره السياسي ولكن فئات المعارضة ليسن كلها على قلب واحد أو موحدة فهناك اختلاف بين مجموعتين مجموعة الدكتور البرادعي وحمدين صباحي التي أصبحت تميل أكثر للتقارب مع رموز الحزب الوطني ودعت مؤيديها إلى عدم الهتاف ولا طرد أنصار الحزب الوطني من المظاهرات والفعاليات، وفي المقابل هناك مجموعات شباب كلنا خالد سعيد وحزب التيار ومجموعة مصر القوية التي صارت ترفض الاندماج والتحالف مع مجموعات الحزب الوطني، أما تنظيمات البلطجية نفسها على الأرض فلا يحركها سوى المال والحفاظ على مصالحهم والتي قد تتضرر وهناك سياسات النظام في المرحلة الحالية خصوصاً في موضوعات مثل توزيع الخبز والبنزين وغيره كل هذه الإجراءات على الأرض تخلق نوعاً من التوتر والقلق لأنها تسحب من رصيد هذه المجموعات على الأرض مجموعات البلطجية وقوى الحزب الوطني على الصعيد الإقليمي والمحافظات والمدن والقرى وهذه هي القوى الفعلية المحركة للأوضاع على المستويات المحلية في الأقاليم، أما في القاهرة فهناك رموز المعارضة والنخبة السياسية وهذه تحركها إما دوافع أيديولوجية أو دوافع سياسية ولكنها تعاني من الانقسام والعزلة عن الشعب في المرحلة الراهنة فأصبحت تشكك في شرعية النظام..

محمود مراد: طيب دعني أطرح السؤال على اللواء دكتور أحمد عبد الحميد سيادة اللواء هل توافق على هذا التحليل الذي لا يرى خيطاً ولو رفيعاً بين جماعات المعارضة أو الأحزاب والتيارات القوى المعارضة وبين المجموعات التي تتولى وتبوء بكبر العنف في المجتمع المصري في اللحظة الراهنة؟

أحمد عبد الحليم: والله أنا عايز أتكلم من زاوية أخرى الكلام أنا مش عايز أكرر الكلام اللي قاله الدكتور أحمد لكن اللي أنا بقوله إن إحنا بالوقت في مرحلة من المراحل حصل نوع من الانقسام في المجتمع المصري أولاً هناك حركة تمرد بكل دعواتها للمليونيات التي دعت إليها غداً وهناك في الجانب الآخر الجماعة الأخرى التي تعارض هذا الموضوع وتقول لا يجب أحد أن يمس الشرعية، دول الفئتين الرئيسيتين اللي بناءً عليهم تتحدد الحركة بكرا السياسية والنتائج السياسية لهذا الموضوع، لأن عندنا المجموعتين دول متعارضتين وهناك تهديدات بتطلع من الجانبين كل في اتجاه الأخرى فطبعاً هذا الكلام أيضاً يمثل نوع من الخطورة على الوضع المصري، عندنا عدد من السيناريوهات يجب إن نحنا نتبناها أولاً السيناريو رقم واحد وهو ما أعتقدش إن هو سيحصل إن المليونيات التي دعت إليها حركة تمرد لا تصل إلى الحجم الكبير الذي أعلن أنه تم توقيع أكثر من 15 مليون واحد على..

محمود مراد: عفواً على المقاطعة هم أعلنوا اليوم أنهم حصلوا على توقيعات لأكثر من 22 مليون مواطن مصري.

أحمد عبد الحليم: 22 مليون ماشي 22 فعلاً مليون ده إذا بكرا بصّينا دول اللي وقعوا لكن إذا بصّينا للسيناريو الأولاني يتحدث على أن لو بصّينا لقينا اللي نزل بكرا في الميادين أعداد تعد بالآلاف وليس بالملايين وهنا يصبح الأمر أكثر هدوءاً ولا يمكن أن يحدث أي نوع من الاضطرابات في هذا الموضوع، السيناريو رقم اثنين اللي هو يجب علينا برضه إن إحنا نذكره إن تنزل المليونيات بالحجم الكبير الذي أشير إليه ولكن لا يحدث أي نوع من الاحتكاك مع الجهة الأخرى وبالتالي فإن التمرد تقول أنها ستنزل إلى الشارع وكل اللي معها أنها حركة سلمية وسيكون معها كرت أحمر زي بتاع اللي في يمسكه الحكم في ماتشات الكرة ورمز بأن يجب أن يخرج أحد من الحكم طبعاً يقصدوا هنا الرئيس مرسي، المشكلة الكبرى إن حصل بقى نزلوا بالمليونيات والآخرين نزلوا بأعداد كبيرة بهذا الحجم وبصّينا لقينا التهديدات التي تم الإعراب عنها أو الإعلان عنها فيما مضى نبص نلاقي إن الناس دي كلها داخلة فبعضها وحدث نوع من الدماء المسفوكة بأعداد كبيرة جداً هنا الخطر، في وسط هذا الكلام ليس من الضروري إن نحنا نقول لأ ما فيش من ناس وآخرين مجرمين لأ في لأن المجرمين دول فئتين فئة رقم واحد فئة تتبع لأي من الطرفين اللي إحنا تكلمنا عليهم وفئة أخرى تنتهز هذه الفرصة للقيام بأعمال إجرامية سواء في السرقة أو الهجوم على بنوك أو الهجوم على محلات أو أو...الخ فدي طبعاً عملية إجرام وعملية ليس لها علاقة بالأوضاع السياسية ولا بالكلام السياسي الذي يقال في هذا الموضوع، فده الشكل العام للخريطة العامة ولا نتمنى إن اللي بالسيناريو رقم ثالثة يحصل لأن ده سيترتب عليه أضرار خطيرة جداً...

محمود مراد: الأمنيات والأماني لكن في حقيقة الأمر على أرض الواقع منذ قيام الثورة وحتى اللحظة الراهنة معظم الاحتجاجات تنتهي عادةً بالإحراق بقذائف المولوتوف بالحجارة تبادل إلقاء الحجارة سواء بين الشرطة والمتظاهرين أو بين المتظاهرين بعضهم البعض أو إلقاء المولوتوف على المؤسسات الرسمية للدولة مثل قصر الاتحادية أو إحراق مقرات كما حدث في أكثر من مناسبة أو حتى أن يصل الأمر إلى حد تبادل إطلاق النار أو إطلاق النار من إحدى الجهتين على الجهة الأخرى وسقوط قتلى كيف تتوقع أن يكون المشهد غداً؟

أحمد عبد الحليم: كل ما ذكرته لا يصل إلى مرتبة ما يمكن أن يحدث غداً أولاً حركة تمرد تستطيع إنها تتغلب على الأحزاب السياسية الموجودة وإنها تحصل على هذا التأييد الكبير الضخم اللي موجود زي ما قلنا وصلوا إلى 22 مليون توقيع على الأقل فطبعاً الكلام ده كله يؤدي إلى نوع جديد أو موقف جديد لم تعبر به مصر منذ أن قامت ثورة 25 يناير، 25 يناير قامت وكان في مجموعة من الاضطرابات وكان في 11 فبراير وكان في الإعلان الدستوري في مارس وكان في الإجراءات كلها لكن لم تصل الخطورة إلى الدرجة اللي إحنا متوقعيها إنها تحصل بكرا لو حصلت بالشكل اللي أنا لا أتمنى من الله سبحانه وتعالى أن يحصل، ولكن بالضرورة سيكون هناك اصطدامات ستكون حاصلة بكرا لأن الانقسام انقسام واضح جداً بين الطرفين وأن كلا الطرفين يتحفز بالآخر، وأن هناك تهديدات قيلت حتى في رابعة العدوية حينما كان هناك التجمع الأسبوع الماضي في رابعة العدوية وصدرت تهديدات بأن من يمس الرئيس مرسي ما عرفش سيبقى في دم وسيحصل إيه الخ، الكلام دره كله أدى إلى أن الطرف الآخر برضه يصدر مجموعة من التصريحات المقابلة، فاللي أنا عايز أقوله اللي حضرتك ذكرته ده سليم وصحيح لكن لا يصل إلى مرحلة الخطورة اللي إحنا نتمنى من الله أن لا تحدث غداً..

سيناريوهات متوقعة لمظاهرات 30 يونيو بمصر

محمود مراد: دعني أطرح السؤال على الدكتور أحمد تهامي، دكتور أحمد حتى نكون أكثر وضوحاً وبالأرقام، الأسابيع أو العشرة أيام الأخيرة شهدت إرهاصات لما يمكن أن يحدث غداً هناك من يتخوف من العنف ويسوغ هذه الأرقام على سبيل التدليل لما يقول، بدأت العملية بطعن أربعة من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في محافظة الغربية ثم مقتل إسلاميين أحدهما سلفي والآخر من كوادر جماعة الإخوان ثم مقتل نحو 5 من أعضاء الإخوان بالدفاع عن مقارهم في بعض المناطق من الوجه البحري ثم مقتل 5 من الشيعة في حادث ربما يراه البعض متصلاً والآخرون يرونه منفصلاً ثم مقتل ثلاثة بالأمس في أماكن متفرقة اثنان في الإسكندرية والثالث في بورسعيد كيف تتوقع أن يحدث غداً؟

أحمد تهامي: هذه بالفعل إرهاصات العنف الذي نخشى منه جميعاً فهناك نذر كثيرة بالعنف خلال الأيام الماضية وهناك تهديدات متبادلة طرف المحتشدون في رابعة العدوية يهددون بسحق أعدائهم من أعضاء حركة تمرد وأعضاء حركة تمرد ومؤيديهم يدعون إلى سحق وإسقاط لطرف الآخر، فهناك بالفعل تهديدات متبادلة قد تكون هذه التهديدات هي ذروة الأمر إذا أدرك الجميع أن خطر الصراع الأهلي سوف يكون مؤلماً وسوف يخسر الجميع في هذه المواجهة، وقد يترتب عليه قدر كبير من العنف في الغد وبعد غد فالأحداث قد تستمر عدة أيام أو أسابيع، يتوقف هذا على مدى قدرة حركة تمرد على الحشد الشعبي فنحن نعلم جميعاً أن النظام بالفعل لم تنجح سياساته في إقناع المواطنين بقدرته على الإنجاز فهناك حالة رفض وغضب لدى كثير من المواطنين ولكن هؤلاء المواطنين يمكن اعتبارهم ما يطلق عليهم في مصر حزب الكنبة فهؤلاء يعترضون على بعض سياسات النظام فإن تغيرت هذه السياسات يتوقع أن يغيروا من آرائهم ويتوقع أن يمكثوا في بيوتهم وأن لا ينزلوا، ولكن هذا غير مؤكد فالحشد الشعبي سوف يكون مؤثراً وأكثر أهمية، لذلك يتوقع غداً أن يحتشد آلاف المصريين في ميدان التحرير وهناك حشد في ميدان رابعة ولكن ما يترتب بعد ذلك خصوصاً في الليلة أن تبدأ أحداث العنف والهجوم على قصر الاتحادية وربما الهجوم على بعض مقرات الإخوان والحرية والعدالة ولكن هناك فئات مستعدة للمواجهة والتصدي وحماية هذه المقرات ربما يترتب عليه أيضا لون..

محمود مراد: دكتور أحمد ثمة لون آخر من ألوان العنف شهده ميدان التحرير بالأمس وهو في الحقيقة يشهده على مدى العامين الماضيين هو عمليات أو ما يسمى بحفلات التحرش الجماعي بالنساء حدث بالأمس هذا الأمر، وبالإضافة إلى ذلك طبعا احتمالات تطور الأمور إلى عنف مسلح يصل حتى إلى تبادل إطلاق النار قائمة في ظل هذا الجو من الاستقطاب، هل تعتقد أن هذا الأمر يمكن أن يغري أسر مصرية بسيطة مما يسمى حزب الكنبة الذي أشرت إليه بالنزول إلى يوم كهذا ؟

أحمد تهامي: أعتقد أن أخلاقية أو السمو الأخلاقي لفئات الشباب التي شاركت في أيام الثورة الأولى حصل فيها كثير من التدهور في الشارع المصري في الآونة الأخيرة فانتشرت ظاهرة التحرش بالمواطنات في ميدان التحرير وغيره وهذه للأسف ظاهرة مؤسفة وتعبر عن إشكالية أخلاقية أصابت بعض مجموعات الشباب المصري في السنوات الأخيرة لما تعرض له من اضطراب ومشكلات متعلقة بالزواج ومشكلات أخرى، فللأسف توقعات الشباب المصري من الثورة تراجعت كانت هناك ثورة توقعات بالنهضة والنمو والرخاء ولكن للأسف تراجعت فحدثت حالة انهيار أخلاقي في المجتمع المصري مستمرة خلال منظومة القيم تأثرت بشدة خلال السنين الماضية، وكشفت الثورة للأسف عن بعض هذه المشكلات الأخلاقية التي يعاني منها المجتمع المصري في اللحظة الراهنة، بالتأكيد حالات التحرش قد تجعل كثير من المصريات يخشين النزول إلى ميدان التحرير، ولكن هناك بعض مجموعات شباب الثورة تقوم مع عمليات تنظيم ومحاولة احتواء هذه الأحداث المتنامية والمتصاعدة في الميدان ونأمل ألا تتكرر مثل هذه الأحداث غدا إن شاء الله.

محمود مراد: سيادة اللواء عبد الحليم ما قيمة الإدانات المتتالية للعنف التي تصدر من هذه المؤسسة أو تلك الجهة في الوقت الذي على الأرض نرى خلافا لمثل ذلك لا أحد يأبه لمثل هذه الإدانات نبدأ بدار الإفتاء المصرية ومشيخة الأزهر المصرية وقادة أحزاب المعارضة حتى الذين يتهمون في كثير من الأحيان بأنهم يوفرون غطاء سياسيا للعنف أدانوا ما جرى بالأمس من أحداث عنف متفرقة حتى الرئيس الأميركي باراك أوبا ما عبر عن قلقه من العنف في مصر، هل تعتقد أن هذه التحركات السياسية والبيانات السياسية ممكن أن تؤثر على الأرض ؟

أحمد عبد الحليم: والله رح أقول لك هذه التحركات السياسية لها جانبين جانب منهم جانب إيجابي يعني تدخل الأزهر في بعض الأحيان كان يدعو إلى الصفاء ويدعو إلى التفاهم وإلى آخره، ولكن في أحيان أخرى كان يعترض على بعض العبارات التي تصدر من الجهات الأخرى أو بعض تصرفات الذي تصدر من الجهات الأخرى فيما يتعلق بالولايات المتحدة الأميركية فطبعا الولايات المتحدة الأميركية في حاجة أنت تعرف حضرتك أو لا أن في تحركات للمارينز الأميركاني حصلت في الأسطول السادس الأميركي الموجود في البحر المتوسط والجزء الذي نقل إلى أسبانيا، طبعا هذا الكلام لن يدخل إلى مصر ولن يسمح لهم بالدخول لكن هذه الحركة هذه الأداة العسكرية التي تم تحريكها مع التوجهات السياسية والخطابات السياسية التي تصدر من الرئيس أوباما ومن العديد من الأميركيين كل هذا الكلام يدل على أن العالم كله مرتبك لما يحدث في مصر، ما يحدث داخل مصر طبعا هناك فئات كثيرة جدا نتيجة لهذا الانقسام نجد أن حتى المجموعات الموجودة في هذه الفئات زي الأزهر أو زي أي حتة من الحتت نجد هناك انقسامات حتى داخل هذه المجموعات، جزء يؤيد هذا الفريق وجزء يؤيد الفريق الآخر لكن في كل الأحوال هذه كلها ظواهر جانبية، الظاهرة الرئيسية الخطيرة التي نخشى منها والانقسام لأول مرة ينقسم الشعب المصري بهذا الشكل 50% كده يعني نص كده ونص كده، هذه الظاهرة الجديدة التي لم تكن موجودة ولكن برضه من جانب آخر نقول أن حركة تمرد حينما بدأت، بدأت بعملية سلمية وقالت ولله إحنا سنعمل عملية سلمية وبالتالي هذه العملية السلمية قالت إحنا مش سنعمل فيها أي عمليات عنف الذي حدث أن الجوانب الأخرى ابتدأت تقول مجموعة من التهديدات مجموعة من التصريحات مجموعة من هذا الكلام الذي أدى إلى توتر الموقف، فيعني الأوضاع كلها متوترة والفترة القادمة فترة حرجة وأتصور أنها ستكون..

آلية نزع فتيل التوتر في الشارع المصري

محمود مراد: دعنا من المناسبات لنركز مثلا على المبادرات على سبيل المثال الدكتور عماد عبد الغفور مساعد رئيس الجمهورية ورئيس حزب الوطن السلفي ومجموعة أخرى من الأحزاب اقترحت الإسراع في عملية المصالحة الوطنية، هل تعتقد أن هذه المبادرة وأشباهها يمكن أن تساهم في نزع فتيل التوتر في الساعات الأربع والعشرين القادمة؟

أحمد عبد الحليم: لا لا إحنا تعال نبتدئ من الأول ما دام أنت فتحت هذا الموضوع يعني أنا أتحدث حينما وصل الفريق السيسي إلى وزارة الدفاع، وكان هناك هذا المنظر الذي يدل على الانقسام هيجي وسيأتي بمستقبل بشكل خطر للغاية، ودعا إلى غداء يجمع فيه القوى الوطنية بالكامل حتى يمكن أن يتم التفاهم بينهم ولا تصل الأمور إلى ما وصلت إليه، هذا الكلام أدى إلى نوع الاعتراض من رئاسة الجمهورية وبالتالي الفريق السيسي لغا هذا الموضوع وبالتالي تطورت الأمور بشكل اللي إحنا قلنا عليه تمام، فهو المنظر اللي إحنا نتكلم فيه، نقول أنه متأخر يعني حتى الخطاب بتاع الرئيس مرسي اللي قاله يوم الأربعاء قال يوم الأربعاء ودا 30 يونيو بكرة الأحد يعني ثلاثة أربعة أيام عملية متأخرة جدا، الفريق السيسي نفسه قال في الخطاب بتاعه الأخراني أن عندنا أسبوع على القوى الوطنية أن تلتقي حتى يمكن أن تصل إلى مجموعة من التفاهمات وحل المواقف لم يحدث هذا الموضوع، وبالتالي يعني متى بقى نقول للناس اجتمعوا بكرة الصبح في 30 يونيو اللي سينزل الناس وتمرد للشارع، عملية متأخرة خالص بالوقت.

محمود مراد: طيب بالعودة بالسؤال للدكتور أحمد تهامي، دكتور أحمد فيما يتعلق بجانب العنف مرة أخرى السؤال الذي طرحته على اللواء أحمد عبد الحليم المتعلق بمسألة المبادرات، كيف يمكن أن ترسم، لو طلب منك رسم خارطة طريق في اللحظة الراهنة للفترة القادمة لا يشترط بالضرورة قبل مظاهرات الثلاثين ولكن لنزع فتيل العنف من المجتمع المصري وإعادته مرة أخرى إلى الطابع السلمي الذي كان يميزه، ما هي مستويات التحرك في هذا المجال؟

أحمد تهامي: والله في البداية أعتقد أن كثيرا من المجتمعات لا تدرك أهمية السلم الاجتماعي الذي تعيش فيه إلا إذا مرت بتجربة صراع أهلي، فعندما يمر المواطنون بمثل هذا الصراع ساعتها يدركون بالتجربة العملية مخاطر الحروب الأهلية، لكن الله سبحانه وتعالى أعطانا عقلا كي نفكر به وندرس تجارب الدول الأخرى فالحرب الأهلية اللبنانية ماثلة أمام أعيننا، الحروب في أوروبا وفي غيره خلقت عند المواطنين نمط من التسامح بعد المرور بهذه التجارب الأليمة، نأمل من المواطنين المصريين والقوى السياسية المصرية أن تستوعب مخاطر الصراع الأهلي وما يمكن أن يترتب عليه، فإذا نجحت تمرد على سبيل المثال في الإطاحة في النظام المصري غدا أو بعد غد أو خلال الأيام القادمة، ماذا تتوقع أن يكون رد فعل القوى الإسلامية؟ أعتقد أن مصر سوف تدخل في حالة عدم استقرار مستمرة إلى سنوات طويلة وأنه في جميع دول العالم التي تم إسقاط فيها نظام منتخب سواء كانت أسبانيا 1937 تشيلي 1973 أو الجزائر 1991 كلها مرت بنمط من الحروب الأهلية التي استمرت لسنوات طويلة، ولكن بنفس الوقت قوى المعارضة تخشى من أن تسحق، والمعارضة المصرية تبدو كأنها خرجت من الثورة خالية الوفاض ولذلك يجب الوصول إلى نوع من التسوية أو compromise واللجوء للتفاوض والمصالحة مرة أخرى، نأمل أن تمر الأزمة بسلام ونأمل أن لا يقع وألا يسقط الكثير من الشهداء والضحايا المصريين خلال الأيام القادمة، ولكن ليس هناك بديل أمام المعارضة المصرية وأمام النظام المصري سوى الجلوس أما مائدة التفاوض مرة أخرى والمصالحة والنظر في الآليات الديمقراطية السليمة من أجل تداول السلطة من أجل إشراك المعارضة في السلطة من أجل أن تمر مصر من هذه الأزمة بسلام، ندعو الجميع إلى المصالحة إلى الحوار، ندعو النظام إلى تقديم التنازلات، ندعو المعارضة إلى فك تحالفها مع النظام القديم نظام مبارك والجلوس إلى النظام، بغير ذلك سيكون هناك مشكلة، حتى حزب النور يخشى من سيطرة القوى الإسلامية وحلفائها ويخشى نادر بكار على سبيل المثال من توحش النظام إذا سحقت حركة تمرد، لا نريد أن نصل إلى مثل هذه الدرجة من التفكير والتشاؤم ولكن أأمل أنه بعد سقوط بعض الشهداء، إذا سقط بعض الضحايا ونأمل أن لا يحصل ذلك أن تلجأ المعارضة الحرة ندعو من الليلة جميع قوى المعارضة وكل من له كلمة مؤثرة في المجتمع المصري إلى اللجوء للمصالحة اللجوء إلى خفض الجناح لبعضهم بعضا أن يصلوا جميعا إلى كلمة سواء فلا تسيل الدماء المصرية الكريمة على أرض مصر مرة أخرى، نأمل أن يتم احتواء الموضوع وكل من له كلمة كل من له كلمة أمانة الكلمة يتحملها الجميع، ندعو جميع قادة المعارضة ندعو جميع قادة الحزب الحاكم والنظام إلى الجلوس لمائدة التفاوض مرة أخرى، القوى الدولية لا تريد مصر أن تنهض مرة أخرى ولكنها بنفس الوقت لا تريد لها أن تنهار، أما المصريون أنفسهم يتحملون المسؤولية..

محمود مراد: دعني أطرح سؤال أخير على سيادة اللواء أحمد عبد الحليم في السياق ذاته هل تعتقد أن الدعوة التي وجهها الدكتور أحمد التهامي مفرطة في المثالية أم أن هناك إمكانية لهذا الأمر على أرض الواقع؟

أحمد عبد الحليم: والله أتمنى من الله سبحانه وتعالى أن تكون موجودة على أرض الواقع لكن أنا شايف أن الأمور وصلت إلى حد يعني نتمنى من الله أن لا يزداد سوءا، وندعو الجميع أنهم فعلا يحاولوا أنهم يتفاهموا إلى آخره، ولكن هناك مجموعة من المشاكل إن في بعض الأخطاء السياسية لا يتم حلها بطريقة سياسية ولكن يتم حلها أو محاولة حلها بطرق أخرى غير سياسية وبالتالي تبقى الأوضاع كما هي، وما فيش وقت طبعا نتكلم في هذه الموضوعات كلها بالكامل ولكن ما نقوله أنني أتفق مع الدكتور أحمد إن أنا أتمنى من الله سبحانه وتعالى أن يعود الجميع إلى رشدهم وأن يعلموا أن مصر فوق الجميع وأن الهدوء والأمن والاستقرار ضروري حتى يمكن أن تعود الحركة مرة أخرى إلى الشارع المصري وإلى الميكانيكية المصرية فيما يتعلق بالاقتصاد والسياحة والاستثمار وكل هذه الأمور، ونتمنى من الله سبحانه وتعالى أن تستقر الأمور بعد ذلك.

محمود مراد: شكرا جزيلا للواء الدكتور أحمد عبد الحليم الخبير في الشؤون الأمنية، وأشكر كذلك الدكتور أحمد تهامي أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية كانا معنا من القاهرة شكرا جزيلا لكما، مشاهدينا الأعزاء في الجزء الثاني من حلقتنا بعد الفاصل؛ ما أهمية سيطرة الجيش الحر على 18 مخفر حدوديا من أصل عشرين؟

[فاصل إعلاني]

محمود مراد: أهلا بكم من جديد، في هذه الفقرة نخصص هذه الفقرة الأخيرة للتطورات الميدانية في سوريا وتحديدا بعد سيطرة الجيش الحر على أغلب المخافر الحدودية مع الأردن باستثناء اثنين يخضعان لسيطرة النظام.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: لحظة تفجير المخفر رقم 36 في درعا، أحد المخافر الثلاثة التي أعلن الجيش الحر سيطرته عليها بالكامل بعد معارك طاحنة مع الجيش النظامي على الحدود مع الأردن، للمخافر وموقعها أهمية كبيرة كونها تقع بين معبري نصيب ودرعا البلد الوحيدين مع الأردن الخاضعين لسيطرة النظام، قبل ذلك وعلى فترات سيطر الجيش الحر على جميع المخافر الحدودية في المنطقة الواقعة بين معبر درعا البلد وحدود الجولان المحتل باستثناء مخفرين، سيطر الجيش الحر أيضا على المخافر الحدودية في المنطقة الواقعة بين معبر نصيب ومحافظة السويداء، وبذلك يكون الجيش الحر قد سيطر على 18 مخفر على طول الحدود، سيطرة الجيش الحر على هذه المعابر جاءت بعد معارك سيطر فيها الثوار على سرايا وكتائب للجيش النظامي في القسمين الغربي والشرقي منها سرية الهجانة الثالثة وسرية جملة على الحدود مع الجولان المحتل ووادي اليرموك وسرية عابدين وسرية خراب الشحم الثانية في بلدة تل شهاب، الجيش الحر أمن خروج النازحين من مناطق القصف إلى الأردن من جميع النقاط التي سيطر عليها منذ بداية الثورة وخصوصا من منطقة مخفر رقم 22 في تل شهاب وإضافة إلى هروب اللاجئين سهلت السيطرة على الحدود عملية إخراج المرضى والمصابين وإدخال مواد غذائية من الأردن.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: لمناقشة هذه القضية ينضم إلينا في الأستوديو العميد صفوت الزيات الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، ومن عمّان السيد فهد الخيطان مستشار تحرير صحيفة الغد الأردنية ومن درعا معنا السيد معروف العبود قائد كتيبة المعتصم بالله، وبالسيد معروف سنبدأ هذا الجزء من حلقة حديث الثورة، سيد معروف ما الذي حدث تحديدا على خط الحدود الفاصل بين سوريا وبين الأردن هل بقي الكثير من المخافر بالنسبة لكم لتتم السيطرة على كامل هذا الخط، السيد معروف العبود هل سمعت السؤال؟

معروف العبود: إذا سمحت كرر السؤال من جديد..

محمود مراد: أكرر السؤال على مسامعك ماذا بقي حتى تتم أو تدين لكم السيطرة على كامل الخط الحدودي الفاصل بين سوريا والأردن؟

معروف العبود: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

محمود مراد: وعليكم السلام.

معروف العبود: طبعا تم بحمد الله منذ يومين السيطرة على المخافر الحدودية الثلاث الباقية في المنطقة الشرقية هي النقطة 35 و36 و37 هذه المخافر الحدودية التي تعتبر الركيزة الأساسية كانت للنظام في منطقتنا الحد الفاصل بيننا وبين المملكة الأردنية الهاشمية، سيطرة الجيش الحر على هذه المخافر يعتبر من المراحل الأساسية في بدء تحرير المنطقة وخصوصاً الزحف باتجاه دمشق إن شاء الله، لكن بقي هناك مخفران اثنان وهما من المخافر الأساسية، في مخفر أساسي قريب من الجمرك بالقرب من المنطقة الحدودية في نصيب، والمخفر الآخر وهي المنطقة المعززة تماماً للنظام وهي في المنطقة الشرقية المحاذية وتعتبر منطقة مدى، وهي المنطقة التي تعتبر من أساسيات النظام هناك والتي تم تعزيزها بكافة صنوف الأسلحة الموجودة لدى النظام، إن شاء الله سيتم العمل عليها قريباً وسيتم بدء التحرير ويعتبر الخط الحدودي من منطقة عابدين جنة إلى منطقة مدى بالمنطقة الشرقية محررة تماماً ضمن سيطرة ألوية الجيش الحر وكتائبه.

محمود مراد: سؤال في عجالة سيد معروف العبود هل لهذه التطورات الأخيرة علاقة بما أعلن عنه من حصول الجيش الحر على أسلحة متقدمة نوعياً من قبل الولايات المتحدة والغرب أم لا؟

معروف العبود: بالمطلق نعم هناك أسلحة دخلت إلى أيادي الجيش الحر هذه الأسلحة كان لها الدور الأساسي طبعاً في بدء عملية التحرير، استخدمت هذه الأسلحة على مختلف المخافر الحدودية وهي أسلحة مضادة للدبابات وأسلحة مضادة للدروع إضافة إلى المدافع 23، 14.5 التي نادراً ما كان الجيش الحر يستطيع الحصول عليها إلاّ بالآونة الأخيرة.

الجيش الحر والسيطرة على المنافذ الحدودية

محمود مراد: أشكرك شكراً جزيلاً السيد معروف العبود قائد كتيبة المعتصم بالله كان معنا عبر الهاتف، أرحب بضيفي مجدداً في الأستوديو سيادة العميد صفوت الزيات، ما أهمية السيطرة على المخافر الحدودية يعني يقال أنّ المهم بمثل هذه النوعية من الصراعات السيطرة على العاصمة حتى يعلن أو أن تدين البلاد بكاملها للثوار لا بد من السيطرة على العاصمة، ما أهمية الحدود والأطراف في الشمال تقريباً يسيطرون الثوار على كل المخافر والنقاط الحدودية وفي الجنوب الآن يسيطرون على معظم المخافر والنقاط الحدودية؟

صفوت الزيات: أعتقد أنّ معارك الشمال في حلب وإدلب تحديداً ظلت تستشعر وتستنشق الأوكسجين لأنّ معبر رأس العين تل أبيض عين العرب جرابلس وصولاً إلى السلامة أو إعزاز أو كليس ثمّ وصولاً إلى باب الهوى وأخيراً كان متبقي لدى النظام معبر واحد كسب ويبدو أنّ الأتراك أقفلوه بعد حادث التفجيرات التي تمت في الريحانية، لكن دعني أقول كانت في المشكلة دائماً كبيرة في مناطق الجنوب هناك بلا شك المملكة الأردنية متحفظة لديها مخاوف كثيرة من البعد الإسلامي على الأقل في الثورة السورية ما زالت ترعى مسائل العلاقات الدولية بين دولتين، وأعتقد أنّ الثوار إلى حد كبير كونهم لم ينشب عمليات قتال في المعبرين الدوليين وهو معبر درعا البلد الجمرك القديم الرمثا أو معبر نصيب جابر وصولاً إلى المفرق، مازال إلى حد ما يمثلان نوع من التدفق الدولي وهذا جيد بالنسبة للثوار لا يريدون الآن أن يستشعروا خطر ما أو ربما يصعدون من العنف، لكن عندما نشاهد هذا الخط على مسافة ثلاثمائة وخمسة وسبعين كيلو الحدود الأردنية السورية عندما تتدفق الرسائل أنّ هناك تدريباً لبعض أنواع الوحدات الخاصة في الأردن، عندما تتدفق رسائل أخرى أن هناك بعض أنواع الأسلحة قد وصلت وإن كان هناك شكوى اليوم وأمس أنه لم تصل الأنواع التي يرغب بها الثوار..

محمود مراد: مثل ماذا؟ الأنواع التي يرغب فيها الثوار يعني الرجل تحدث من هناك عن وصول مضادات للدروع مضادات للطائرات بعض أنواع الذخيرة لم يتبين بالضبط ما قيمتها لكن تحدث عن هذه الأسلحة؟

صفوت الزيات: الحقيقة، الحقيقة خلال الأسبوع الأخير ثمانية عشرة دبابة وآلية مدرعة ناقلة للجند دمرت في كل سوريا وهو رقم لم يكن يحصل عليه أو يستطيع الثوار أن يحققوه في الفترة الماضية، ووجدنا صورايخ مثل إي تي 5 الكونكرز بدأت تستخدم وتستخدم بكفاءة وبدأت شرائط الفيديو تصل وتنشر على المستوى الإقليمي والدولي على هذا الأمر، لكن أنا أريد أن أناقش جدلية لماذا لم يذهبوا إلى العاصمة أو يصلوا؟ هناك مشكلة بلا شك في الغوطة الشرقية هناك مشكلة إمدادات في الأحياء الجنوبية في دمشق، هناك نظام يقوم ليس بالقتال لكن بالتطهير العرقي cleansing التطهير العرقي حتى أنّ حسين مخلوف وهو قريب الرئيس في أحد يعني ربما مقابلاته مع جريدة وول ستريت جورنال تحدث وقال نحن نقوم بعمليات تطهير ولم يتبق لنا إلاّ Domination أو عمليات التدمير النهائي القمع القابون الحجر الأسود المخيم كل هذا الكلام، لكن الثوار أرادوا بالسيطرة على المخافر ألاّ يتحركوا إلى المناطق الجنوبية وألاّ يفتحوا جبهة في اتجاه الشمال قبل أن يؤمنوا المناطق الخلفية لديهم وهذا شيء في التكتيك يعتبر جيدا، بمعنى أنهم لن يتقدموا إلى بعد بناء قاعدة لوجستية على مستوى الحدود أو في عمق الأراضي السورية من جهة الحدود الأردنية ثمّ يكون التقدم بعد ذلك تدريجياً، وأريد أن أذكر الجميع أنّ النظام في منتصف مايو الماضي أعاد السيطرة على بلدة خربة غزالة وهي بلدة لها قيمة إستراتيجية كبيرة وأعلن رسمياً أنّ خط أوتوستراد دمشق درعا الآن يصل إلى الحدود الأردنية بعد ربما أن روج لهذه العملية، اليوم الذي نشاهد اليوم وأمس يبدو أنّ شكوك كثيرة أصبحت تثار حول قدرة النظام على التعامل في الأطراف..

الموقف الأردني من سيطرة الثوار السوريين على المعابر

محمود مراد: نعم سيد فهد الخيطان هناك فارق بين التعامل مع دولة بمؤسساتها وبين التعامل مع مجموعات مسلحة من الثوار، وكان الأردن على مدى سنوات الثورة السورية يبدو متحفظاً بعض الشيء في اتخاذ هذه الخطوة من التعامل مع الدولة إلى الانتقال والتعامل مع مجموعات مسلحة، هل تعتقد أنّ هنالك ضغوط أميركية مورست في هذا الاتجاه غيرت من وجهة نظر الأردن مثلاً ممّا أدى إلى هذه التطورات الأخيرة التي نحن الآن بصدد مناقشتها؟

فهد الخيطان: لا اعتقد أنها ضغوط هناك تفاهمات جرت بين كل الدول في إطار ما يعرف بأصدقاء سوريا، الأردن أولاً لم يعد يعتمد على الجانب السوري في حفظ أمنه وحدوده مع سوريا يعتمد على قواته التي نشر وحدات كبيرة منها على طول الحدود مع سوريا، وخلال الأشهر السابقة من عمر الثورة السورية الأردن جرب التعاون مع قوات الجيش السوري الحر وكانت هناك تجارب تعاون ناجحة أعتقد الآن أنه بعد أن تطورت المقاربة الأردنية تجاه الوضع في سوريا العمليات التي شهدناها للجيش الحر على الحدود والسيطرة على المخافر الحدودية كان هدفاً مطلوبا بحد ذاته ويمهد لخطوات أخرى سنراها في الأيام والأسابيع المقبلة، وتتمثل في أمرين أساسين: الأول دخول مزيد من الأسلحة إلى الأراضي السورية لدعم المعارضة في مواجهاتها مع النظام، والأمر الآخر هو أيضاً تسهيل دخول مساعدات دولية للسوريين النازحين داخل الأراضي السورية وللمواطنين في جنوب سوريا في محاولة للتخفيف من أعداد اللاجئين إلى الأردن، هناك الآن دول بدأت تقدم مساعدات غذائية من الطحين على وجه التحديد لسوريا وتجري عمليات يومية لترتيب إدخال هذه الكميات لسوريا وقد دخلت بالفعل من هذه الكميات لكن الأهم كما قلت هو أنّ عمليات الجيش الحر والسيطرة على هذه المخافر ستسهل عمليات دخول السلاح إلى المعارضة السورية.

محمود مراد: طيب سيد فهد العميد صفوت الزيات أشار إلى القلق الأردني من البعد الإسلامي للثورة السورية، كيف تغلب الأردن على بواعث القلق هذه؟

صفوت الزيات: أعتقد أنّ هناك مناقشات عميقة قد جرت بين الأردن والولايات المتحدة ودول أخرى معنية بالملف السوري، دول عربية أقصد وأيضاً مع قيادات في المعارضة السورية، وقد جرى التفاهم على شروط التسليح وعلى الجهات التي سيصل إليها السلاح وستخضع عمليات التسليح للمراقبة داخل سوريا، الأردن حريص ألاّ يصل السلاح الذي يدخل من حدوده لأي تنظيمات متطرفة أو متشددة هذا أمر أصبح عليه توافق أردني أميركي وأيضاً مع دول عربية أخرى كالسعودية والإمارات، ولذلك نحن في مرحلة يمكن أن نسميها مرحلة تجريبية فيما يتعلق بتسليح المعارضة السورية، إذا شعر الأردن أنّ السلاح سيذهب لجبهة النصرة أو غيرها من التنظيمات المتشددة فأنا بتقديري بأنه سيغلق حدوده فوراً ولن يسمح بمرور كميات إضافية أو شحنات إضافية من الأسلحة.

محمود مراد: سيادة العميد صفوت الزيات هل في المستطاع ضبط هذه العملية على الأرض؟

صفوت الزيات: أعتقد أننا قادمون على هذه العملية دعني أقول لك طلب الأردن أن يستبقي سرب طائرات إف 16 أميركي وقبول الرئيس أوباما بهذا تواجد بطاريتين باتريوت في المناطق الشمالية للأردن، شعور العالم كله وشعور البيت الأبيض تحديداً بالعبء الاقتصادي الكبير لأكثر من نصف مليون لاجئ سوري على الأراضي الأردنية هل سيندفع البيت الأبيض لإنشاء منطقة حظر جوي وبناء على ما تم في هذه الأيام من سيطرة على كافة المخافر هل سنشاهد منطقة الحظر الجوي أو ممرات إنسانية بحماية هذه الوحدات الأميركية ثمّ نشاهد هذا التدفق العكسي لمشكلة اللاجئين عابرين مرة أخرى إلى أوطانهم هذا هو الأمر المطروح، فيبدو التفاهمات التي تحدث عنها الزميل من الأردن قد تصبح في هذا الإطار، الأردنيون مرهقين ومرهقون للغاية من مشكلة اللاجئين والمجتمع الدولي غير قادر على أن يوفي بهذا الحق فهل وجود وما أعلنه الرئيس أوباما من قبوله باستبقاء بعض يعني الوحدات وهناك وحدات لم يعلن عنها بالمناسبة وأيضا هذا التمرين الذي أجراه الإسرائيليون منذ ثلاثة أيام باللواء الجولاني على الجانب الآخر..

محمود مراد: طيب.

صفوت الزيات: من خط فض الاشتباك هل نحن أمام أشياء تتحرك على الأرض؟

محمود مراد: في عجالة فيما يتعلق بالسيطرة على النقاط والمخافر الحدودية، ما الضمانة لعدم شن النظام السوري بمعاونة قوات من حزب الله أو عناصر إيرانية هجوماً عكسياً مضاداً كما حدث في مناطق أخرى يسيطر من خلاله على هذه المخافر مجدداً؟

صفوت الزيات: نحن نشاهد ضربات الصورايخ البالستية اليوم ضرب بلدات بسيطة للغاية فقيرة للغاية على خط مطار دمشق الدولي شبعا، قصف بأكثر من حوالي أربعين صاروخ مناطق وأحياء فقيرة للغاية في حلب وإعزاز وفي كافة مناطق الشمال، لم يجرؤ النظام حتى الآن أن يطلق صاروخاً بالستياً في اتجاه قريب من منطقة الجولان لن يجرؤ على أن يدفع وحدات من حزب الله إلى هذه المناطق، كان الطيران الإسرائيلي قادراً على تدمير وحدات كثيرة لحزب الله عندما بدأ الدخول إلى القصير وقام الطيران الإسرائيلي بقصف مطار دمشق وجبل قاسيون إذن هناك حدود وخطوط حمراء يدركها النظام السوري تماماً.

محمود مراد: طيب بالنسبة سيد فهد الخطيان بالنسبة لمشكلة اللاجئين التي لطالما شكا منها الأردن على مدى عمر الثورة السورية هل هناك أي خطط لهجرة عكسية تخفيف الأعباء الشديدة على الأردن بعودة هؤلاء اللاجئين والنازحين إلى ديارهم في سوريا مجدداً؟

فهد الخيطان: هناك تنظم الآن عمليات عودة طوعية وقد عاد أكثر من أربعين ألف أو خمسين ألف إلى سوريا، بتقديري إذا تمكن الجيش السوري الحر من فرض حالة من الاستقرار في مناطق جنوب سوريا فإنّ هذا سيسهل بعودة اللاجئين هناك وإذا ما تطورت الأوضاع وحقق الجيش السوري الحر يعني نتائج عسكرية جيدة على الأرض فبالإمكان التفكير بمناطق حظر جوي هناك في مرحلة لاحقة يؤمن لها الاستقرار الكامل بحيث يسمح بإعادة اللاجئين بأعداد كبيرة إلى وطنهم، ليس أمام الأردن إلاّ العمل على خلق الاستقرار في مناطق جنوب سوريا بما يسمح بإعادة أكبر عدد ممكن من اللاجئين إلى الأراضي السورية وتأمين السوريين الموجودين حالياً في سوريا باحتياجاتهم من المواد الغذائية والطبية لتخفيض أعداد اللاجئين إلى أقصى قدر ممكن.

محمود مراد: أشكرك شكراً جزيلاً السيد فهد الخيطان مستشار تحرير صحيفة الغد الأردنية كان معنا من العاصمة الأردنية عمّان شكراً جزيلاً لك، وأشكر كذلك ضيفنا في الأستوديو العميد صفوت الزيات الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية وأشكركم مشاهدينا الأعزاء على حسن المتابعة لكم منا التحية وإلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، دمتم بكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.