ناقشت حلقة يوم الاثنين من برنامج "حديث الثورة" الاتهامات الموجهة للإعلام المصري بالانخراط في حملة "شيطنة" جماعة الإخوان المسلمين وكل من عارض عزل الرئيس محمد مرسي، وذلك بعد مرور نحو ثلاثة أسابيع على وقف السلطات العسكرية المصرية بث عدد من القنوات المصنفة على أنها إسلامية.

فقد قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسن نافعة إن أغلب الصحف تملؤها أخبار مختلقة يتم توجيهها لجانب معين بغرض تشويه الآخر. واعتبر أنه كان سائدا أن صور الفيديو أكثر مصداقية إلا أنه اتضح إمكانية التلاعب بها وتوجيهها لجانب معين دون الآخر.

وعن دور السلطات الحالية بمصر في الوقوف وراء هذه الأفلام التي اتضحت فبركتها، قال نافعة إنه لا يملك معلومات عن ذلك مشيرا إلى إمكانية وقوف جهات معارضة وراءها.

وبصفته أستاذا للعلوم السياسية، اعتبر أن حملة شيطنة الآخر لها علاقة بالثقافة السائدة التي "تميل إلى المطلق أكثر من النسبية"، مؤكدا عدم وجود نضج وإيمان شعبي بتقبل وجهة النظر المعارضة مما يدفع للاصطياد من أجل تشويه الفريق الآخر.

تخطيط منهجي
من جهتها اعتبرت المحامية عضو جبهة الضمير نيفين ملك أن الواقع الإعلامي الحالي خطط له منذ نجاح ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وأن الدور المرسوم لوسائل الإعلام كان العمل على زيادة الاحتقان الاجتماعي والسياسي للوصول إلى مرحلة الغليان التي تشهدها البلاد حاليا.

وأكدت أن حالة الانقسام والاستقطاب كانت إحدى أدواتها الفاعلة وسائل الإعلام، لكنها لفتت إلى أن حشد الآلة الإعلامية غير المهنية خلق رد فعل معاكسا دفع الناس للعزوف عن متابعتها.

أما رئيس تحرير صحيفة الشروق عماد الدين حسين فقد وصف الممارسات التي يتعرض لها الإعلام حاليا بـ"الاضطهاد وتكميم الأفواه"، لكنه شدد على أن القنوات الدينية وأيضا الليبرالية ارتكبت كوارث وحماقات.

واعبر حسين أن الوضع الحالي في مصر أشبه بالحرب، وأن الجميع يطبق شعار "اكذب الآن وربما تعتذر غدا".

النص الكامل للحلقة