لا تزال حالة الانقسام والاستقطاب الحاد بين مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي من جهة ومؤيدي خارطة الطريق التي أعلنها الجيش عند عزله هي المسيطرة على المشهد السياسي في مصر التي دخلت أزمتها أسبوعها الثالث.
مسلم: الأمور تسير في اتجاه إقرار الوضع القائم وتنفيذ خارطة المستقبل (الجزيرة)

وتحاول هذه الحلقة من برنامج "حديث الثورة" قراءة الوضع الراهن في مصر، وإمكانية تنفيذ خارطة الطريق التي أعلنها الجيش، والخيارات المطروحة للخروج من الأزمة، وتستضيف اللواء طلعت مسلم الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية وحسام فودة أمين شباب حزب المصريين الأحرار، وعبر الهاتف الدكتور حمزة زوبع المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة، وأيضا عبر الهاتف عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط.

وعلى امتداد الأيام الأخيرة تشكّل مسار سياسي تلاحقت خلاله إجراءات بتنفيذ خارطة الطريق بدءا بالإعلان الدستوري مرورا بمشاورات مكثفة لتشكيل وشيك للحكومة، وبموازاة لذلك انخرط مؤيدو مرسي في مسار ثان منفصل عن الأول اتخذ من ميدان رابعة العدوية فضاء ورمزا له ورفعوا فيه مطلباً أساسياً ألا وهو إعادة مرسي لمنصبه، مساران إذن لا تربط بينهما حتى الآن أي نقطة التقاء وفي هذه الأجواء اعتبر رئيس الوزراء المكلف حازم الببلاوي أن الوضع السياسي لا يقبل الانقسام الحالي.

وفيما يرى اللواء طلعت مسلم أن الأمور تسير في اتجاه إقرار الوضع القائم وتنفيذ خارطة المستقبل معتبرا أن العام الذي قضاه مرسي في الحكم "عرّض مصر والأمن القومي المصري لمخاطر كبيرة"، يقول زوبع إن الوضع يتجه نحو حشد جماهيري لإرادة الشعب، الذي يرفض "الانقلاب"، وقال إن الأمر يسير في اتجاه حسم واضح وصريح لإرادة الشعب، التي يحاول الإعلام التعتيم عليها.

سلطان: لا يمكن أن يكون الانقلاب العسكري أرضية مشتركة للتفاوض (الجزيرة)

أما حسام فودة فينظر إلى الوضع الراهن باعتباره تصحيحا لمسار ثورة 25 يناير التي يرى أنها بدأت بداية خاطئة "بسبب وجود جماعة كان هدفها هو سرقة الثورة والوصول للحكم أياً كان"، وهو ما رفضه عصام سلطان الذي انتقد حملة الاعتقالات وإغلاق عدد من القنوات والصحف وإطلاق الرصاص على المدنيين التي أعقبت عزل مرسي، ووصف المشهد الحالي بأنه ينقسم بين شعب كبير تخطت أعداده أعداد الإخوان المسلمين، ويشارك فيه أطياف سياسية مختلفة تضم شبابا من 6 أبريل وحركة تمرد الذي بدأ يدرك أنه بصدد انقلاب عسكري.

ويرفض سلطان فكرة التفاوض دون وجود أرضية مشتركة للجميع معتبرا أن الانقلاب العسكري لا يصلح أن يكون هو أرضية التفاوض مشترطا أرضية مدنية "حتى يفهم بعضنا بعضا وحتى يستطيع بعضنا أن يختلف مع بعض دون أن يكون هناك إرهاب وقهر واعتقال وإغلاق للقنوات والصحف".

أما حسام فودة فيطالب بحل جميع الأحزاب التي بنيت على أساس مرجعية دينية وتشكيل أحزاب مرة أخرى والمشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة تحت إشراف محلي ودولي، معتبرا أن الرئيس المعزول محمد مرسي "صفحة انطوت تماما".