الحبيب الغريبي
لؤي مقداد
غازي ربابعة
غسان شبانة

 الحبيب الغريبي: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في حديث الثورة، ونسلط فيه الضوء اليوم على قضيتين تتعلقان بالأزمة في سوريا فالقضية السياسية التي سنتابعها لاحقاً نحاول التوقف عند دلالات توسيع الائتلاف الوطني السوري المعارض بعد ضم 43 شخصية له، فهل سيؤدي ذلك إلى إضافة قوة جديدة في جسد المعارضة؟ لكن قبل الخوض في هذه المسألة نبدأ بالوضع الميداني في سوريا مع نجاح قواتٍ من لواء التوحيد في دخول مدينة القصير التي تتعرض لحصار وقصف عنيفين من جانب قوات النظام وحزب الله اللبناني المتحالف معه، هل يُمكن أن يغير ذلك الموازين على الأرض؟ وماذا عن مشاركة عناصر الحرس الثوري وحزب الله وأخرى عراقية في القتال الدائر في ريف دمشق، هل هي مشاركة للدفاع عن المقامات الشيعية في سوريا أم دفاعا عن مشروع طائفي؟ لنتابع تقرير نادين الديماسي.

[تقرير مسجل]

نادين الديماسي: نجح عناصر من لواء التوحيد والمجلس العسكري بحلب في دخول مدينة القصير انضموا إلى كتائب الجيش الحر التي تقاتل هناك في معارك تتصاعد كل يوم فحزب الله وقوات النظام السوري يحاولان اقتحام المدينة منذ أكثر من أسبوع لكن دخول تعزيزات الجيش الحر إليها قد يكون مؤشراً على تغير موازين القوى في معركة السيطرة على القصير، عناصر اللواء اشتبكوا مع حزب الله في بلدة جوسية في ريف المدينة وخلفوا عشرات القتلى والجرحى في صفوفهم بحسب القيادة المشتركة للجيش الحر، تصاعد القتال في جبهة القصير بريف حمص لا يقل أهمية عما يدور في الغوطة الشرقية منذ أيام، يتحدث ناشطون عن تعزيزات عسكرية من حزب الله والحرس الثوري الإيراني ومقاتلين عراقيين تتجه للمشاركة في معارك الغوطة الشرقية، منطقة يقول النظام أنه سيطر على أكثر من 5 بلدات فيها، الجيش الحر من جهته يؤكد أنه مستمر في صد محاولات حزب الله وقوات النظام اقتحام مزيد من القرى والمدن هناك، انتشار حزب الله في ريف دمشق وصل أيضاً إلى الجبهة الغربية في مدينة داريا وإلى منطقة القلمون بحسب ما يؤكد ناشطون، إذن لم يعد قتال الحزب إلى جانب النظام السوري يقتصر على جبهة الريف الحمصي وجوده في ريف دمشق وتحديداً في الغوطة الشرقية بات أمراً معروفاً.

[شريط مسجل]

حسن نصر الله/الأمين العام لحزب الله: وهذه المعركة كما كل المعارك السابقة، نحن أهلها.

نادين الديماسي: مبرراته لذلك ليست فقط الدفاع عن المقامات الشيعية كما صرح سابقاً وإنما أيضاً الدفاع عن المقاومة في لبنان وفلسطين كما أعلن الأمين العام للحزب في آخر خطاب له، لكن المعارضة السورية تؤكد أن مشاركة حزب الله في المعارك إلى جانب قوات النظام لديها أهداف أبعد وأخطر.

[نهاية التقرير]

الجيش الحر وإرساله تعزيزات إلى القصير

الحبيب الغريبي: ولمناقشة هذا الموضوع معنا الدكتور غازي ربابعة الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، ومن اسطنبول لؤي مقداد المنسق السياسي والإعلامي للجيش الحر مرحباً بكما، إذن مضت أيام وجبهة القصير مشتعلة وزاد لهيبها بدخول مقاتلي حزب الله على الخط في غمرة الروايات والروايات المضادة بدت الصورة مفتقدة للكثير من الدقة ولكن آخر المعلومات والأخبار تقول بأن يعني عدد من مقاتلي الجيش الحر نجحوا في الدخول إلى القصير وكذلك لواء التوحيد، أسأل السيد لؤي عن إذا كان يؤكد هذه المعلومات أولاً وإذا كانت هذه التعزيزات ستغير إلى حد ما موازين القوى على الأرض سيد لؤي؟

لؤي مقداد: نعم، مساء الخير بداية بالتأكيد وصل عدد من مقاتلي الجيش الحر من تشكيلات الجيش الحر ومنها لواء التوحيد والمجلس العسكري وحتى بعض الكتائب لا أريد أن أدخل في مسألة تسمية الكتائب لما لها من حساسية لكن أيضاً من تشكيل أحرار سوريا يعني وصل الكثير، ولم يصل الجميع إلى داخل القصير هناك بعض التشكيلات التي مازالت مرابطة خارج القصير نتيجة عدم تمكنها من الدخول، الأعداد التي وصلت أعداد جيدة يعني حسنت أعتقد من الواقع على الأرض وهذا بشهادة أهالي القصير وثوارها وناشطوها الميدانيين ويبقى بالتأكيد الفضل الأكبر الأساس في صمود القصير هو لأهلها وثوارها المرابطون على جبهاتها وأعتقد أنه أقل من الواجب أن يذهب الجميع إلى نصرة القصير، بكل الأحوال فقط لو سمحت لي أن أعلق على مسألة وردت في التقرير المقدمة في الحلقة مسألة أن حسن نصر الله قال أن معركة القصير ومعركة سوريا التي يشارك بها إلى جانب النظام المجرم بشار الأسد هي معركة لحماية المقاومة في سوريا وفي فلسطين يعني عن أي مقاومة يتحدثون؟ أليس حسن نصر الله وبشار الأسد اليوم هم في حالة عداء مع حركة حماس التي يعني على الأقل أخر معركة خاضتها حركة حماس مع إسرائيل هي بعد آخر معركة خاضها بشار الأسد أو والد بشار الأسد بـ 40 عام يعني حركة حماس من 3 سنين كانت هي وإسرائيل في معارك يعني هو المفهوم ليس مقاومة، المفهوم ليس له علاقة أساسا بالمقاومة واستخفوا بمفهوم المقاومة لأنهم يدافعون عنه يعني بات هذا المفهوم مفهوم حقيقة فقد مصداقيته معهم لأنهم فاقدون للمصداقية وفاقدون للشرف أساساً، المعركة اليوم في سوريا التي يخوضها حزب الله هي معركة دفاع عن نظام مجرم هي معركة أوامر عملياتهم من طهران هو أمر عمليات واضح هم ينفذون أجندة إيرانية في سوريا يقتلون الشعب السوري ويشاركون بقتله ولا يجدون أي مبرر مقنع يعني لو رأيت التسلسل الزمني لكذب حسن نصر الله ابتدأ بحماية المقامات ثم ابتدأ بحماية الحدود اليوم هو يدافع عن الجميع ويحارب الجماعات التكفيرية بات حسن نصر الله جهة ليبرالية مدنية ينادي بالحريات ويحارب الجماعات التكفيرية وهو قمة التكفير وقمة الإرهاب وقمة التطرف بات ينادي بشعارات تتعلق بمحاربة التكفيريين ومحاربة الجهاديين، من يريد أن يحارب التكفيريين ليرسل مقاتليه إلى سوريا تحت رايات تحيى الدولة المدنية وليس على ثارات الحسين وليس لبيك يا زينب وليس يا أبو الفضل العباس هذا الكلام، يا سيدي لو رأيت بعض الفيديوهات التي يقصف بها مقاتلي حزب الله عبر مدافع 130 والمدافع المدنية يقصفون المدنيين العزل بالقصير يعني تصور يقصف المقاتل ويقول يا حسين يا كفيل زينب يا أعداء الإسلام يا قاتلوا الحسن هؤلاء أهل القصير أطفالها ونساؤها، من يقصفهم هؤلاء المجرمون تحت هذه الشعارات وبهذه الشعارات الطائفية يقول بعدها نصر الله يخرج علينا بكل وقاحة وبقلة شرف ليقل نحن نقاتل في سوريا تكفيريون وجهاديون، أهل القصير صامدون والقصير صامدة بدماء شعبها وكل من يقدم شيئاً للقصير سيلقاه غداً يعني القصير هي كل سوريا معركة سوريا كلها ولا يجوز أن يمنن أحد على أهالي القصير بوقفتهم معهم.

الحبيب الغريبي: طيب سيد لؤي إذا لم نأخذ يعني رؤية أخرى من الدكتور غازي ربابعة خلافاً لكل المعارك الأخرى دكتور غازي، النظام يسوق لمعركة القصير على أنها معركة مفصلية ربما مصيرية ويتناغم معه في ذلك حزب الله، من الناحية الإستراتيجية العسكرية كيف تنظر إلى ما يجري على الأرض خاصة بعد التعزيزات الأخيرة التي وصلت إلى القصير من جانب المعارضة؟

غازي ربابعة: ابتداءً مدينة القصير يبلغ عدد سكانها قرابة 30 ألف وموقعها الجيوإستراتيجي له أهمية بالغة بالنسبة لطرفي الصراع، فالنظام السوري يعتبرها حلقة وصل بين معقل العلوية الذي يربط نظام بشار في دمشق هذا من الناحية الأولى ومن الناحية الثانية هو يسيطر على خط الإمدادات بين لبنان وسوريا وبالتالي أهميته الجيوإستراتيجية تجعل من هذه المعركة معركة فاصلة معركة كسر عظم ومن هنا نجد أن كل طرف يزج بكامل ما لديه من قوات، آخر المعلومات أن هذه الحرب يغلب عليها الطابع الإعلامي والحرب النفسية هنالك معلومات على أن هنالك 1000 جريح مقاتل من الجيش الحر من جماعة التوحيد يحتاجون إلى الإسعاف ويوجهون نداءات إنسانية للعالم لكي يتدخل، وهنالك معلومات أن 11 ألف إسلامي أصولي متشدد منهم 2000 من طرابلس قد وصلوا للمشاركة في هذه المعركة، ولكن أحد قادة الجيش الحر أعلن أن 1000 مقاتل قد دخلوا فعلاً مدينة القصير وشاركوا في عملية القتال، ومن ناحية أخرى هنالك آراء أخرى تقول أن مقاتلي الجيش الحر الذين هبوا لفك الحصار عن المدينة المحاصرة من بعض أجزائها حاولوا عدة مرات اختراق جيش النظام وقوات حزب الله ولكنهم لم يفلحوا ولكن الجيش الحر من جانبه يعلن بأن 1000 مقاتل بالفعل قد دخلوا داخل المدينة بينما يبقى القسم الأكبر من قوات الجيش الحر يطوق المدينة من الخارج وبالتالي اختلاف الأنباء هو قد يعكس لون من ألوان الحرب النفسية والإعلامية التي لا تتضح فيها الصورة.

الحبيب الغريبي: دكتور غازي ولكن بالحسابات العسكرية البحتة والمجردة هذه المعركة مضى عليها أيام الآن يعني قبل حصول هذه التطورات ودخول هذه التعزيزات يعني رغم الإمدادات الحاصلة للجيش النظامي رغم مشاركة عدد كبير من مقاتلي حزب الله لماذا عجز عن السيطرة على القصير؟

غازي ربابعة: نحن نعلم جميعاً أن القتال في المناطق المبنية قتال له أهميته مثلما أن لواء التوحيد الذي تأسس في عام 2012 من مجموعات جهادية جاءت من خارج سوريا وانضم إليها أيضا الطيف العام من المقاومة السورية والجيش الحر وهؤلاء لهم خبرة عسكرية مميزة في القتال وبالتالي قتال المناطق المبنية هو قتال ليس بالأمر السهل وإن كان الجيش الحر يفتقر ليس لعدد المقاتلين وإنما لنوعية السلاح حيث يمتلك النظام السوري ومعه قوات حزب الله أسلحة تتفوق على الجيش الحر بقوة النيران، ولكن الجانب الأخر اللي هو الجيش الحر وجماعة التوحيد يتفوقون بعامل الإرادة والمعنوية والخبرة المهنية الجهادية على ساحات مختلفة.

الحبيب الغريبي: طيب دعني أطرح السؤال هذا بالتحديد على السيد لؤي مقداد الدكتور يقول بأن يعني الأساس والمهم ليس فقط العدد ولكن نوعية السلاح يعني إلى أي حد طبيعة ونوعية السلاح قد تشكل بالنهاية عامل حاسم عامل أساسي في هذه المعركة.

لؤي مقداد: نعم، أولاً قبل أن أجيبك على السؤال يعني أولاً وقع ضيفك الكريم بمجموعة من المغالطات أعتقد كما قال أنه استقاها من وسائل الإعلام لا تتسم بالصدقية والشفافية يعني بداية لنبدأ بالمعلومة الأولى التي قالها بأن هناك 11 ألف مقاتل أصولي تكفيري وصلوا من طرابلس، هذه المعلومة وردت اليوم في صحيفة الديار التي يرأس تحريرها شارل أيوب وجميعنا يعلم من هو شارل الأيوب وما هي صحيفة الديار يعني هذه أبواق النظام لا نستطيع اليوم أن نصدق أبواق النظام، لو وصل إلى القصير 11 ألف مقاتل أعتقد بأن موازين القوى قد تغيرت بشكل كبير، المسألة الأخرى هي مسألة أن هناك 1000 جريح من لواء التوحيد في القصير يعني كم أعداد لواء التوحيد التي دخلت إلى القصير؟ هذا الكلام أيضاً غير منطقي هناك مئات الجرحى من أهل القصير من المدنيين وأعتقد جميعكم شاهدتم اليوم صور الأخ الهادي العبد الله وهو بين هؤلاء الجرحى من النساء والأطفال، هؤلاء هم الجرحى أما 1000 جريح من لواء التوحيد ويستغيثون هذا كلام قناة الدنيا وإعلام النظام، مسألة أخرى حول تشكيل لواء التوحيد بأن تشكيل لواء التوحيد قد تم من مجموعة من المجموعات الجهادية الإجمالية أيضاً معلومة مستقاة من النظام أسس لواء التوحيد 2012 كما قال ضيفك من مجموعة مقاتلين من أرياف حلب بقيادة عبد القادر الصالح ومعروفة المنطقة الأساسية التي أتى منها لواء التوحيد وهي منطقة مارع في ريف حلب ولواء التوحيد يتبع إلى الجيش الحر وهو ليس تشكيلا منفصلا ولا يجوز له أن يوصفه على أنه من الجيش الحر ومن جيش التوحيد يعني برفقة لواء التوحيد اليوم العقيد عبد الجبار العقيدي رئيس المجلس العسكري في حلب فهذا الكلام عن تكفيريين ومقاتلين وجهاديين هذه أساطير نظام أتمنى أن لا ننساق خلفها مع كل الاحترام لبقية آراء ضيفك وحتى لما قاله، مسألة نوعية المقاتلين يا سيدي اليوم في سوريا هناك تهويل إعلامي حول مسألة الجهاديين كلنا نعرف من مصدر هذا التهويل وما مصلحة هذا التهويل، أن هناك جهاديين أجانب وكذا لو كانت هذه الأعداد التي يتكلمون بها دقيقة وصحيحة آلاف يعني بشار الأسد وإعلامه يخرج لك هناك في سوريا 200 ألف مقاتل جهادي يعني 200 ألف مقاتل جهادي لم نكن سنشاهد بشار الأسد في قصره الآن.

الحبيب الغريبي: هو ربما سيد لؤي للدقة السؤال ليس عن المقاتلين بحد ذاتهم ولكن عن نوعية السلاح المستعمل يعني سألت إلى أي حد بالنهاية سيكون محدد يعني النظام يستعمل الأسلحة الثقيلة المدمرة والمعارضة سلاحها معروف، ولا تلق أي سند خارجي لتلقي السلاح للمواجهة يعني كيف يمكن فهم هذه المعادلة بالنهاية؟

لؤي مقداد: لأكن صادقاً معك يعني إذا تكلمنا عن فرق القدرة النارية وفرق القدرة التدريبية فأكيد الكفة تميل إلى جانب النظام يعني لنأخذ على سبيل النظام قرية البويضة في ريف القصير الشمالي قرية البويضة الآن ونحن نتكلم يطلق عليها صواريخ بمعدل 20 أو 30 قذيفة بالدقيقة يعني هذا الكلام له ساعتين حتى الآن هناك قصف مدفعي عنيف قصف بالطيران قصف بالصواريخ وبراجمات الصواريخ، مسألة إذا كانت المسألة نتكلم عن مسافات بعيدة جغرافياً وقصف مدفعي وقصف جوي بالأسلحة الثقيلة بالتأكيد التفوق إلى النظام لكن باعتبار أن النظام وحزب الله قد اعتبروا هذه المعركة معركة كسر العظام فهم مضطرون للسيطرة على الأرض يعني تسرع النظام الغبي حقيقة منذ 15 يوماً وأعلن سيطرته على وسط مدينة القصير وأن لا يتجمع الإرهابيون في شارع يعني بمساحة 10 أمتار ليخرج الناشطون ومقاتلو الجيش الحر من وسط القصير ليقولوا القصير ليست محتلة والقصير ما زالت صامدة وكلكم شاهدتم الذي حصل، اليوم هو بحاجة إلى الدخول بحرب شوارع للسيطرة على الداخل طالما أن السيطرة على الداخل إذن الكفة تكون للسلاح الفردي يعني السلاح المستخدم والأسلحة الفردية هي الأر بي جي هي يعني أسلحة ما دون السلاح الثقيل يعني أسلحة متوسطة وما دون الرشاشات المحمولة 23، 14.5 نصف هذه الأسلحة بالتأكيد لدى الطرفين متوازنة، الجيش الحر ينقصه التذخير ينقصه التسليح ينقصه السلاح النوعي، أما طالما المسألة مسألة حرب شوارع وصمود فبالتأكيد مقاتلي الجيش الحر يمتلكون 10 أضعاف الصمود الذي يمتلكونه مقاتلو النظام، الجديد في المعارك أن مقاتلي حزب الله يحاربون أنا أقول لك الحقيقة يحاربون هناك غسيل دماغ أجراه لهم حسن نصر الله وحزب الله عبر سنين يظنون أنهم قادمون للدفاع عن السيدة زينب رضي الله عنها أو عن الإمام الحسن والحسين أو لا أعرف حقيقة ولكن كل هؤلاء ليسوا في القصير يعني حتى إذا كانت المسألة مقام السيدة زينب هو في دمشق بكل الأحوال يحاربون يعني حتى كنت على تواصل مع بعض القيادات الميدانية في القصير يعني يقولون لي تفرغ المخازن وهم يصرخون يا حسين وحتى لو الموقع يسقط يعني هذا الغسيل من الدماغ لهذه المرحلة يا أخي أنت تحارب مواطنين سوريون أنت تحارب مواطنين استضافوك في 2006 وكنا في نفس المنازل يعني تأتي لتنتهك حرماتها اليوم وتقتل نساءها هذه النساء طبخت لكم في 2006 عندما أتيتم لاجئين عندما كانت إسرائيل تضربكم، بكل الأحوال هنا لأكن واضحا لا أعمم الشعب اللبناني هو شريك لنا في المعاناة هو شعب شقيق لنا وأخ لنا وهو بغالبه ضد ما يفعله حسن نصر الله المجرم وحزب الله لكن هيمنة سلاح حزب الله وسيطرته على الدولة اللبنانية لم تسمح حتى لرئيس الجمهورية اللبناني بعد كل مبادراتنا من اتجاهه والنداءات لنشر قوات اليونيفيل أو نشر الجيش اللبناني تصور الجيش السوري الحر يدعو رئيس الجمهورية اللبناني إلى نشر الجيش اللبناني على الحدود ولا يستطيع مع كل الأسف فخامة الرئيس ميشال سليمان أن ينشر جيش بلاده على الحدود، إلى هذه المرحلة حزب الله مسيطر بنفس النظرية.

دلالة وجود قوات خارجية في القصير

الحبيب الغريبي: طيب دكتور غازي يعني أرجو ويرجى في المطلق أن يقع البناء على حقائق أيضاً كل التحاليل يفترض أنها تبنى على حقائق، السيد لؤي تكفل بالرد ولكن أيضاً لا بد من التأكيد أن لواء التوحيد هو لواء يعني تشكل من داخل حلب، والسؤال هنا المعاكس ما هو التفسير لوجود قوات أخرى وعناصر أخرى خارجية تقاتل الآن في القصير؟

غازي ربابعة: أولاً فيما يتصل بوجود قوات خارجية هو موجود قوات من العراق ومن العراقيين المقيمين داخل سوريا الذين ينطلقوا كما تكلم ضيفك الكريم بدواعي أيديولوجية وبدواعي حماية المقدسات الشيعية هذا أمر وارد، ولكن بالمقابل لا يعيب أن يكون هنالك مقاتلون إلى جانب الجيش الحر قد قدموا من خارج القطر السوري وهذا أمر ليس بجديد لكن ما تحاول وسائل الإعلام نظام بشار الأسد ونظام المالكي أن يصورا أن جماعة النصرة الموجودة في سوريا هي ذات الجماعة الموجودة في العراق على أنها جماعة إرهابية وهذا أمر ليس دقيقا أيضاً، وأتفق مع ضيفك الكريم لكن هي نقطة توضيحية أن لا نقع أسيري التسريب الكاذب للمعلومة، نحن نورد المعلومات من كلا الطرفين للوصول إلى استنتاجات فلا يعيب أن يكون هنالك 1000 جريح من الجيش الحر أو من المدنيين  فهذه مسألة ليست مسألة جوهرية وإنما المهم أن هنالك خسائر وأن هذه الخسائر أيضاً في الأرواح والجرحى بحاجة إلى إسعاف ومساعدة في ظل حصار النظام لهذه المدينة.

الحبيب الغريبي: سيد لؤي يبدو أن عندك تعقيب تفضل.

لؤي مقداد: نعم، للتوضيح أنا لم أعترض على رقم الجرحى أنا قلت أنه قال ضيفك الكريم أن الجرحى 1000 جريح من لواء التوحيد هذا يعني إذا كان نسبة الجرحى 2% يعني لواء التوحيد داخل مثلاً بعشرين ألف ولا 200 ألف هذا أنا قلت، أما أعداد الجرحى ممكن أن تكون صحيحة يعني اليوم الأخ هادي العبد الله ظهر من أحد المشافي الميدانية هناك مئات النساء والأطفال الجرحى أنا أقول لك يعني منذ 5 أيام وهناك جرحى مدنيين نساء وأطفال لم يستطيعوا تلقي أي علاج بسبب الطوق الأمني والقصف المجرم على أطراف القصير لم يستطيعوا ولا يوجد أي ممر آمن، وكل كذب النظام حول وجود ممرات آمنة وأنه ألقى منشورات وترك هذا الكلام كله كاذب، أي مدني هو هدف مشروع للنظام بالقصير، هذه هي الآلية التي يعامل بها بشار الأسد في القصير وحزب الله أما مسألة 1000 جريح من لواء التوحيد يعني أن الخلاف حول الرقم هذا يعني أن لواء التوحيد قد دخل بعشرين ألف إلى القصير يعني هذا الكلام يقول لبشار الأسد فلتدخل بـ 100 ألف إلى القصير يعني فقط هنا مسألة المشاكل لأنها حقيقة في الأسبوع الأخير لأكن واضح مع الناس حصل الكثير من الخلل بمسألة البيانات بأن هناك تشكيلات تذهب وأرتال عسكرية وتعزيزات مما صور وكأن هناك مئات الآلاف من المقاتلين الذين وصلوا إلى القصير، هذا الكلام ليس صحيحاً وأنا مع ضيفك تماماً بأن نناقش المعلومات التي ترد لكن أنا ضد أن نناقش الإشاعات كما يقولها النظام يعني عندما نقول أن لواء التوحيد أساسه مقاتلين أجانب يعني هذا يخالف شيء أنا على معرفة تماماً به يعني كيف من المعقول أن أقبل هكذا كلام أو عندما نقول أن هناك المئات من المقاتلين الأجانب في تشكيل معين يعني هذا الكلام أنا أعلم هذا التشكيل تماماً كيف يكون به مئات من المقاتلين الأجانب، وهو جيش مستقل عن الجيش الحر لا لواء التوحيد يعني حتى عبد القادر الصالح هو أحد قيادات هيئة الأركان وهو أحد قيادات في الجبهة الشمالية للجيش السوري الحر هذا الكلام الذي فقط وقفت عنده.

الحبيب الغريبي: طيب، طيب سيد غازي يعني ربما معركة القصير هي يعني تأخذ كل الأضواء ولكن هناك جبهات أخرى مفتوحة ومعارك تجري واللافت الجديد هو دخول مقاتلين عراقيين على الخط خاصة في الغوطة الشرقية في ريف دمشق، دكتور غازي هل وصلنا إلى مرحلة الفرز الكامل والاصطفاف الكامل؟

غازي ربابعة: أعتقد إذا كان الصوت واضح لديك أن المعركة الآن في سوريا ليست وليدة اللحظة ومعركة القصير بل مضى على هذه المعركة ما يزيد على عامين من القتال والأمر بالنسبة للمقاومة لا يعني التثبت في مكان إنما هدف المقاومة هو قتل العدو وليس الاحتفاظ بمدينة مثل القصير حتى لو خسر الجيش الحر القصير هذا لا يعيب، وأرجو أن لا يفهم ضيفك الكريم أنني مع نظام الطاغية بشار الأسد لكن نحن نحلل موضوعيا وعلميا ونورد الآراء المختلفة وتسريب المعلومات سواء كانت إن كان التسريب هذا صحيحاً أو غير صحيح لكن دخول القوات العراقية غير النظامية إلى الجبهة السورية هذا ما حذر منه بشار الأسد في مرحلة معينة من أن الحرب ستطال بشرارها العالم كله.

الحبيب الغريبي: ولكن ما يسوق إلى حد الآن أن هذا الدخول هو على خلفية حماية المقامات الشيعية، هل هناك أي وجاهة ترى أي وجاهة في ذلك؟

غازي ربابعة: أنا أعتقد أن البعد الدولي الذي يحاول نظام بشار والمالكي استغلاله هو توظيف هذه المسألة وقد نجحوا فيها ووقع حزب الله في المستنقع أيضاً السوري ضمن هذه المعادلة إذن كيف يلتقي حزب الله مع الولايات المتحدة في محاربة الجماعات التكفيرية اللي هي جماعة النصرة؟ هذا أمر يعني يثير التساؤل الكبير على أن عدو عدوي هو صديقي ولكن أعتقد أن الحسابات الإيديولوجية هذه ليست هي الأساس بل أن المصلحة الإستراتيجية بين حزب الله وبين النظام وبين إيران هي التي تأخذ مسار المعركة، أما العامل الأيديولوجي فهو عامل شحن فقط لتحقيق أهداف تكتيكية، أما التعاون الإستراتيجي فقد كان قائماً بين نظام حافظ الأسد وبشار الأسد وحزب الله والنظام الإيراني منذ عقود طويلة وليس الأمر أيديولوجي أو طائفي، ولكن النظام الدولي يسعى لتوظيف هذه الطائفية لجعل الحرب تأكل الأخضر واليابس ولكي تأتي على كل مقدرات الأمة ولكي تشعل حرباً سنية شيعية نحن لسنا بحاجتها في هذه المرحلة لأن معركتنا الحقيقية هي مع عدونا الإسرائيلي.

الحبيب الغريبي: أشكرك دكتور غازي ربابعة الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية وأستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية، ويبقى معنا من إسطنبول لؤي مقداد المنسق السياسي والإعلامي للجيش الحر حيث سينضم إلينا كذلك الدكتور غسان شبانة رئيس قسم العلاقات الدولية في جامعة مريماونت ونواصل حديث الثورة بعد الفاصل ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم من جديد وسع الائتلاف الوطني السوري المعارض هيئته العامة بانتخاب 43 عضواً جديدا ليصبح إجمالي عدد أعضائه 114 عضواً، من بين الأعضاء الجدد 15 من الجيش السوري الحر و14 مما يسمى بالحراك الثوري و14 آخرون ينتمون إلى تيارات سياسية مختلفة، التقرير التالي لمحمد الكبير الكتبي يسلط فيه الضوء على دلالات التوسعة هذه ونتائجها على الوزن السياسي لائتلاف المعارضة.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: ولدت توسعة الهيئة العامة لائتلاف المعارضة السورية بإضافة 43 عضواً جديدا إليها بعد مخاض عسير في غمرة اخذ ورد وجدل متعاظم استمر طيلة الأيام الثمانية لمؤتمر الائتلاف بإسطنبول، بدا المؤتمرون راضين عن النتائج التي وصفت بأنها تشكل إضافة نوعية تدعم نشاط المعارضة في هذه المرحلة الدقيقة من عمر الثورة باعتبار أن التوسعة شملت نشطاء من كل المحافظات السورية والجيش السوري الحر، إلا أن الأخذ والرد والجدل المتعاظم في أروقة المؤتمر كشف المستور المتعلق بخطورة عدم التغلب على انقسامات أطياف المعارضة العميقة وأثر ذلك العميق في تشكيل جبهة متحدة تقود الثورة سياسياً وباقتناع الجميع في كل المحافل المحلية والإقليمية والدولية، المؤتمر لم يتطرق لحكومة غسان هيتو وكان مقرراً أن يتم طرح برنامجها داخل سوريا وخارجها للاقتراع بالثقة عليه كما أجل المؤتمر انتخاب الهيئة الرئاسية للائتلاف إلى 12 يونيو/ حزيران، وظل الأمر الذي تترقبه أوساط عديدة والخاص بمشاركة الائتلاف في مؤتمر سلام يتوقع عقده بجنيف قريباً ضبابياً، فالائتلاف رهن المشاركة في أي مؤتمرات سلام أو دعم أي جهود بهذا المجال بوقف ما سماه غزو مليشيات إيران وحزب الله للأراضي السورية وذلك أيضاً موضوع يثير الكثير من الجدل، على كل حال انتهى لقاء ائتلاف المعارضة السورية تاركا علامات استفهام كثيرة منها المتعلق بما يتردد عن عجز الائتلاف في تمثيل الثورة لدى السوريين والمجتمع الدولي تمثيلاً حقيقياً في ظل تجاذبات التيارات بداخله وما يصفه البعض بتدخلات سافرة في شؤون الثورة من أطراف إقليمية ودولية عديدة ومنها ما يتعلق بعدم اختيار الهيئة الرئاسية للائتلاف ومنها ما يتعلق بجدوى هذه التوسعة نفسها وأثرها على مسيرة الثورة التي تجاوزت عامها الثاني.

[نهاية التقرير]

خلفية توسعة الائتلاف

الحبيب الغريبي: ولمناقشة هذه القضية ينضم إلينا كما أسلفت غسان شبانة رئيس قسم العلاقات الدولية في جامعة مريماونت ويبقى معنا السيد لؤي المقداد من اسطنبول، دكتور غسان ما دلالات هذه التوسعة، هل كان هناك ما يبررها؟

غسان شبانة: أعتقد الكثير يعني أراد الائتلاف بمثل هذه الحركة أن يرسل رسالة مفادها بأن الثورة السورية ممثلة من الداخل ومن الخارج التمثيل الداخلي على قدر من الأهمية أو أعلى من التمثيل الخارجي كون أنه الحاضنة الشعبية الحقيقة لهذه الثورة وهذه أمر يعني جداً جداً جداً مهم، الأمر الثاني هو أن الداخل هو ما يعكس إلى الخارج مدى التضحية مدى فهمها للعمليات الميدانية أيضاً مدى فهمها ومدى قناعتها بالتضحية وباستمرار التضحية، وعلى سبيل المثال لو أرسل الجيش الحر أو أرسلت المجموعات الداخلية إلى قوى الثورة أو المعارضة أو الائتلاف بأننا لا نستطيع أن نستمر في الحراك الأول أو في الحراك الثاني أو لا نستطيع أن ننفذ الأجندة الأولى أو الأجندة الثانية فسوف يأخذ الائتلاف اللي في الخارج الكثير من هذه النقاط ويدرسها ويعيد دراستها، دائماً في الحراك الثوري الداخل أهم من الخارج لنأخذ الثورة على الصهيونية لنأخذ الثورة الفلسطينية كلها كانت تعتمد في البداية وفي النهاية على الداخل ومن ثم الخارج، الخارج مهم جداً في أمرين بأن يأتي بالدعم الدبلوماسي والدعم السياسي وبأن يأتي أيضاً بالدعم المالي، وفي حالة الموضوع السوري دعم الأسلحة، حتى هذه اللحظة الخارج لم ينجح في الأمرين المهمين الذي طرحتهم وهو بأن يأتي بالسلاح وبأن يقنع العالم دبلوماسياً بأنه على يعني على مقدرة من أن ينفذ هذا الأمر.

الحبيب الغريبي: هذا على مستوى إشكالية الخارج والداخل ولكن جرى أيضاً هناك حديث عن ضرورة إحداث توازنات إيديولوجية داخل الائتلاف الوطني السوري؟

غسان شبانة: لو كنت منّظراً لهذه الثورة لقلت لا تنتبهوا إلى هذه الأمور في هذه اللحظة التي أنتم بأشد الحاجة لها بأشد الحاجة إلى الوحدة الوطنية يعني التنظيرات الأيديولوجية مهمة متى؟ مهمة بعد نجاح الثورة أهم أمر الآن أو أهم تحدي أمام الثورة السورية الآن هو إنجاح الثورة السورية، كيفية إنجاح الثورة السورية عسكرياً اقتصاديا اجتماعيا مادياً كل هذه الأمور يجب أن تطرح على الطاولة ويجب أن توضع الخطط والخطط البديلة إلى التنفيذ، في اللحظة التي نأتي بالخطة والخطة البديلة للتنفيذ إن فشلت الخطة الأولى يكون لدينا الداعم الخطة الثانية، البديل دائماً مهم جداً في أطروحات الثورات إن لم يكن هناك بديل فلن يكون لديك إستراتيجية طويلة المدى ولن تكون قابل على التواصل مع الحاضنة الشعبية في الداخل، لذلك يعني التوازن الإيديولوجي مهم جداً التوازن الإثني في الموضوع السوري مهم جداً، التوازن الديمغرافي مهم جداً في الموضوع السوري ولكن أهم توازن يجب أن يوجد في الموضوع السوري هو توازن النجاح، كيف ننجح بهذه الثورة وننقلها نقلة نوعية في العام الثالث.

الحبيب الغريبي: سيد لؤي يعني ما الذي ستضيفه هذه التوسعة وقد حصلت الآن إلى المعارضة إلى أي حد ستقويها حسب المفترض؟

لؤي مقداد: نعم، سيدي مطلب قيادة الجيش الحر القيادة العليا لهيئة الأركان واللواء سليم إدريس كان واضحاً منذ البداية أنه ليس من المقبول بعد الآن أن يكون هناك ائتلاف وطني هو المظلة السياسية التي نحن نحترمها ونقدرها ونعتبرها مكسب من مكاسب الثورة ولا تحتوي تمثيل القوى الثورية وتمثيل قوى الجيش الحر وخصوصاً كما قال ضيفك أن هناك مجموعة من الاستحقاقات التي يجب أن يكون الجيش الحر والقوى الثورية في الداخل موجودة بها يعني من غير المقبول أن يكون هناك من يقدم الدماء ومن يقدم الشهداء وهناك من يدير هذه العملية بمعزل عنه، وهذه المسألة أعتقد أن الإخوة في الائتلاف أخيرا غلبوا المصلحة الوطنية والمصلحة العليا، هذه الاستحقاقات، يعني عندما يأتي قرار رفع حظر الأسلحة الذي اتخذه الإتحاد الأوروبي منذ 3 أيام أنا أعتقد أن هذا القرار لم يحققه لا الائتلاف ولا قيادة الجيش الحر ولا القوى الدولية هذا القرار حققه دم الشعب السوري يعني أنا وإياك نعرف إنه لو طلع لهم ومنذ الأيام الأولى كانوا يريدون أن يدفنوا الثورة السورية وأول هذه القوى إسرائيل والولايات المتحدة أو على الأقل إدارة الرئيس أوباما، وإسرائيل الفيتو تبعها معروف منذ البدايات لا تسلحوا الجيش الحر لا تسلحوا الجيش الحر لا تقووا الثورة السورية من غير المقبول أن يسقط نظام الأسد النظام الممانع طبعاً والمقاوم، من غير المقبول أن يسقط سقوطا دراماتيكيا يجب أن نعرف ماذا بعد وماذا قبل، وجميع الدنيا تعرف أنه منذ عامين ونصف وهم يسألوا ماذا بعد وماذا بعد يعني هم مرتاحون مع بشار الأسد وماذا بعده أعطونا ضمانات، اليوم الإتحاد الأوروبي يقول سنسلحكم عن طريق مؤسسة هذه المؤسسة هي الائتلاف الوطني هل مقبول أن الائتلاف الوطني لا يكون به تمثيل للجيش الحر، هل من المقبول أن يكون الائتلاف الوطني ليس به تمثيل القوى الثورية من الداخل أنا أعتقد أنه من غير المقبول.

الحبيب الغريبي: طيب يعني فهمنا هذا الاستحقاق ما الذي سيغير الآن على مستوى صنع القرار يعني هل سيكون للجيش الحر شراكة كاملة في اتخاذ القرار أيضاً مع ما أسميته بالمظلة السياسية، القيادة السياسية للائتلاف؟

لؤي مقداد: يعني أنا هنا دعني لا أقول الجيش الحر ستكون القوى الثورية بشكل عام، الجيش الحر والقوى الثورية سيكون لها شراكة بالتأكيد وسيكون لها صوت في الائتلاف يعني عندما يقول الائتلاف نشارك أو لا نشارك بجنيف عندما يقول الائتلاف يعني هل يستطيع الإخوة في الائتلاف الوطني دون مشاركة الجيش الحر أن يذهبوا ويجتمعوا مع وزراء الدفاع في الإتحاد الأوروبي ويقول لهم يلزمنا كذا وكذا وكذا من التسليح هذا الكلام غير مقبول، طيب هل يستطيع الإخوة في الائتلاف الوطني دون مشاركة الجيش الحر أن يلتزموا بوقف إطلاق نار إذا كان هناك صفقة مثلاً من نوع ما في جنيف تطيح بنظام بشار الأسد وهذا الأساس ومن دون الإطاحة بنظام بشار الأسد والمجرمين الذين حوله أنا أعتقد من غير المجدي الذهاب إلى جنيف هذا إن كان جنيف إذا كان هناك جنيف من الأساس بعد إطلاق بشار الأسد المجرم الأمس رصاصة الرحمة على المبادرة عندما نعاها وقال أن هناك استفتاء وسيترشح ولا يترشح ويعود إلى الشعب وكلنا نعرف ماذا يعني هذا الكلام، فبكل الأحوال اليوم الشراكة في القرار مطلوبة من القوى الثورية هناك من يدفع الدم من يدفع الدم يجب أن يمثل، هناك من يقاتل يجب أن يمثل لأنه بالنتيجة عفواً ما كان في ائتلاف لو ما في ثوار في الداخل، ولم يكن الإخوة في الائتلاف جميعهم يستطيعون تبوأ أي منصب وهم يعترفون بهذا وهناك حالة جميلة حقيقة في اليومين الأخير أنا شاهدتها السياسيين أنهم يعترفون أن أداء الائتلاف بالمرحلة الماضية كان فاشلاً، وأنه انتقل وكان يجب أن يوسع منذ زمن وكان يجب أن يحتوي المزيد من القوى منذ زمن، ولكن هذه الإمكانيات أتمنى أن يكون هذا القرار الوطني بهذه اللحظة يعني هو قرار يعني هو قرار الجميع يغلب فيه مصلحة الثورة السورية والشعب السوري ودماء الشعب السوري على أي مصلحة شخصية ضيقة قد يبدو أن البعض في المراحل الماضية قد اعتمدها.

الحبيب الغريبي: طيب دكتور غسان السيد لؤي يقول إن دخول من أسماها بالقوى الثورية والجيش الحر إلى الائتلاف هو كان يفترض أن يكون استحقاق منذ البداية، هل تعتقد أن بهذا يعني وقع إصلاح خطأ إستراتيجي منذ البداية خاصة في ظل ما كان يقال إلى حد ما عن هوة موجودة بين السياسي والعسكري في المعارضة السورية؟

غسان شبانة: أعتقد يعني نوعاً ما قد حصل هذا تصحيح الخطأ ولكن يجب البناء عليه يعني أهم ما يمكن عمله الآن من الائتلاف السوري المعارض الذي هو في الخارج التواصل الدائم مع الداخل يعني كما قال الأستاذ لؤي إن كان هناك اتفاق لوقف إطلاق النار من سوف ينفذ الجيش الحر أو القوى الداعمة أو الحاضنة الشعبية لهذا القرار؟ إن كان هناك أي بناء لأي مؤسسة في الدولة في الداخل سوف يكون هناك أيضاً الضغط على الحاضنة الشعبية في الداخل، لذلك أعتقد أنه انعكاس الداخل على الخارج وأيضاً دعم الخارج للداخل هو مهم جداً لإنجاح الثورة، الثورة السورية الآن هي في تقييمي الخاص الشخصي الخاص هي في المراحل النهائية هي في المراحل النهائية الآن أهم ما يمكن إيجاده لهذه الثورة هو دعم داخلي وأيضاً توازن خارجي، دعم داخلي وأيضاً توازن خارجي، الدعم الداخلي تكون بأن تبقى القوى الثورية قادرة على الاستمرار في العطاء كما بدأت وأن تكون القوى الخارجية قادرة على التنظيم كما وعدت، إن كان الخارج قادر على التنظيم كما وعد إن كان يستطيع أن يمد هذه الثورة ليس المثقفين فقط بل المهنيين المتدربين المحامين المهنيين كل هؤلاء الداخل هو الآن بحاجة في حال الهتك الذي حصل إلى معظم المؤسسات والهتك للنسيج الاجتماعي الذي حصل أعتقد بأن الثورة الآن بحاجة كبيرة جداً إلى كل هذه الخبرات إلى أن تأتي، يوجد خبرات عربية مستعدة لئن تذهب إلى سوريا ويوجد خبرات إسلامية ولكن أيضاً يوجد خبرات سورية، الخليج مليء بالسوريين، الغرب مليء بالسوريين الشرق مليء بالسوريين على كل هؤلاء أن يأتوا أو يضعوا خطة كاملة شاملة متكاملة لوضع يعني لوضع تصور وهيكلية للنهضة بالثورة السورية من الداخل والخارج، لذلك أعتقد أنه الآن نحن أكثر ما نكون بحاجة إلى التنسيق ما بين الداخل والخارج وعلى الخارج أن يعي مسؤولياته باتجاه الداخل.

الحبيب الغريبي: سيد لؤي في مقابل هذا النجاح في موضوع التوسعة هناك فشل إلى حد الآن في اختيار رئيس جديد للائتلاف ما مرد ذلك؟

لؤي مقداد: يعني أعتقد أن ترحيل هذه المسألة باعتبار هي مسألة كان من الغير المقبول أعتقد أن تحصل دون التوسعة التي أتت مع كتلة القطب الديمقراطي والأستاذ ميشيل كيلو ومع ومسألة بدون تمثيل للقوى الثورية والجيش الحر أعتقد أنه تم ترحيل المشكلة لهذا السبب يعني هو هناك العديد من الاستحقاقات اليوم أمام الائتلاف وأنا أعتقد أنه كان من الخطأ جداً أن تتم هذه الاستحقاقات بآلية التمرير إنه نحنا نمرر هذه وخلص الشعب يقبلها، الشعب السوري هو شعب بسيط وشعب طيب جداً يعني أنت تذكر كل التجارب التي مرت من تجربة المجلس الوطني إلى تجربة الائتلاف فوراً الائتلاف يمثلني المجلس يمثلني لأنه شعب يعاني الآن شعب تحت القصف يريد أي غطاء يعني صدق الغرب عندما قال له والله إذا تعملوا مجلس وطني نتدخل مثل ليبيا تعملوا ائتلاف نتدخل مثل وهذا الكلام كله الذي كان وعود فارغة، لكن لا يجوز أن نراهن دائما على طيبة هذا الشعب وأنه شعب يقبل بأي شيء، بكل الأحوال اليوم الشعب السوري عندما يقال له أن هناك حكومة ستشكل يسأل من هو رئيس الحكومة؟ وما هي الآلية؟ ومن هي القوى التي انتخبته؟ ومن القوى التي اختارته اختاره 50، 60 هل بهم حراك ثوري؟ هل يهم مثل الجيش الحر؟ هل يهم قوى وطنية؟ نفس السؤال يسأل عندما يختار رئيس للائتلاف مع احترامنا لكل رؤساء الائتلاف السابقين وكلهم قدموا كل ما يستطيعوا وأنا أعلم وأنا أعرفهم يعني أعرف بعضهم شخصياً أنا أعلم أن هذه كانت كل مواردهم التي استطاعوا تقديمها، لكن عندما يكون هناك مرتكز حقيقي ونقاط قوى حقيقية في الائتلاف نقاط قوى حقيقية يقوى الائتلاف بها وتقوي الائتلاف يعني اليوم الجيش الحر وجوده في الائتلاف هو عامل زيادة فعالية للائتلاف وضغط أكثر على المجتمع الدولي أنت تمثل الحراك الثوري والحراك العسكري والحراك السياسي، أنت أقرب ما تكون إلى صورة شرعية لتمثيل الشعب السوري أما لنبق لمنطق الإقصاء وأنا بدي كتلتي وفلان بده كتلته وفلان بده يمرق رئيس حكومة وفلان بده يحط مدري مين من غير المقبول هذا، ويعني حتى الآليات التي اتبعوها للأسف هي آليات كانت في مرحلة ما آليات بدائية يعني آليات ممكن تنفع في مجال تجاري في مجال صناعي وليس في مجال ثورة أنت تخاطب الشعب يعني يجب أن تكون لبق أكثر يعني حتى في الائتلاف كان يجب في البداية أن يكونوا ألبق.

الحبيب الغريبي: طيب سأعود إليك سيد لؤي، دكتور فقط أردت يعني أن أربط معك كلام ضيفي السيد لؤي هل تعتقد فعلاً أن بهذه التوسعة التي أصبحت ربما تمثيلية أكثر تمثيليتها أصبحت أوسع يمكن أن يتغير جذرياً خطاب الائتلاف كقوى معارضة مع المجتمع الدولي؟

غسان شبانة: يعني من المفروض أن يتغير، ولكن يعني على هذه الآلية الجديدة التي تتكون من 114 عضو أن أيضاً تفرز آليات أخرى أو جمعيات أخرى أو إدارات أخرى من داخلها يعني إن أردت أن تصوت أو أن تعمل قرار بـ 114 صوت لن تتخذ قرار على الإطلاق، لذلك على هذا الائتلاف أن يبدأ من الآن من أن يبدأ بأن يحصر على سبيل المثال بإنجاز يعني لجان من 10 أو 12 أو 15 عضو، على هذه اللجان أن تكون هي الممثل عن كل 115 أو 120 عضو لكي تسهل العمل ولكي أيضاً تمثل التمثيل الديمقراطي الحقيقي للجميع لا يمكن لـ 112 أو 114 إنسان أن يجتمعوا في غرفة واحدة ويأخذوا قرار وجميعهم يعني جميعهم متفق على إحداثيات هذا القرار وعلى أحداث هذا القرار، ولكن يجب عليهم من الآن أن يبدؤوا بتشكيل لجان أصغر فأصغر فأصغر مثل مجلس الأمن الدولي مثلا الجمعية العامة عندك الجمعية العامة 193 عضو ومجلس الأمن الدولي 15 عضو وجود 15 عضو في مجلس الأمن الدولي هو للحركة وللسرعة وللإنجاز لذلك على الائتلاف أيضا أن يبدأ بإنشاء لجان تعليمية لجان اقتصادية لجان تطويرية لجان سياسية لجان بحثية لكي تتخذ قرارات لكي تنقل هذه الثورة نقلة نوعية بأقصى سرعة ممكنة.

مزاج المعارضة العام بشأن جنيف 2

الحبيب الغريبي: سيد لؤي السؤال الأخير يتعلق بموضوع المشاركة من عدمها في جنيف 2 يعني الرؤية إلى حد الآن ليست واضحة رغم مرور وقت طويل على هذه الاجتماعات يعني هل لنا أن نفهم على الأقل المزاج العام بخصوص هذا الملف؟

لؤي مقداد: يا سيدي يعني سأسمح لنفسي أن أقول لك ما يقوله الشارع السوري هناك ثورة انطلقت في سوريا هذه الثورة قدمت أكثر من 100 ألف شهيد مقابل إسقاط هذا النظام ومجرميه وهذه الآلية من القمع والقتل وهذا يعني هذا الكلام من يلتزم به وإذا كان جنيف يأتي به أعتقد أنه يجب على قوى المعارضة والثورة أن تذهب إلى جنيف أما إذا لم يكن هناك تعهد واضح من هذه القوى الدولية وكان الموضوع عبارة عن مسكنات و شراء المزيد من الوقت لبشار الأسد يعني أنا أعتقد أنه لا أنصح أحد بالذهاب وأنا يعني هناك شيء سأكون أوضح إذا ضغطت القوى الدولية على أي قوى بالثورة ويعني راح احكيها هيك حتى إذا ضغطت على قيادة الجيش السوري الحر وحتى إذا ضغطت على قيادة الائتلاف وحتى إذا ضغطت على أي أحد مهما كانت رمزيته واحترامه في الشارع السوري للذهاب إلى جنيف ما دون تعهد واضح بأنه لا مستقبل لبشار الأسد في سوريا سيسقط كائناً من كان، الثورة السورية ما عندها حدا كبير بعد 100 ألف شهيد وتشريد 5 ملايين مواطن مقابل إزاحة مجرم اسمه بشار الأسد تأتي به اليوم إلى طاولة حوار وأنت لم تزيحه يعني عفواً بقلك خلينا عم نتقاتل ولا جنيف ولا روسيا ولا الولايات المتحدة، أما أي حل سياسي يشخص أساس المشكلة والذي هو بشار الأسد ونظامه ويحاول إيجاد علاج لهذا النظام أي أحد يجب أن يقبل به توفيراً للدم السوري، أما إذا لم يشخص وضلينا على المسكنات من غير الممكن.

الحبيب الغريبي: واضح سيد لؤي سؤال أخير بسرعة، اليوم جون كيري وزير الخارجية الأميركي مع نظيره الألماني يؤكد بأن جنيف 2 هو فقط للتأكيد والتوكيد على جنيف 1 يعني الأساس هو جنيف 1 يقول بشكل أو بآخر أن جنيف 2 لن يطرح يعني أي إضافة؟

غسان شبانة: لن يطرح أي إضافة نوعية، ولكن أعتقد بأن جنيف 2 في نظر الأميركيين هو كتكتيك وكإستراتيجية، التكتيك هو أن تبدأ المفاوضات ولو بمشاركة الأسد، الإستراتيجية هي نهاية المفاوضات هي ذهاب الأسد، في هنا أعتقد أن الأميركيين أو النظرة الأميركية أو نظرة جون كيري واضحة 100% المجتمع الدولي الولايات المتحدة الأميركية أخذت قراراً إستراتيجياً بأن الأسد لن يلعب أي دور في سوريا المستقبل إن كان هناك له بالبداية سوف يكون له بالبداية دور في المفاوضات فقط لنقل السلطة ونقل الصلاحيات قد يقبل الأميركان ولكن في نهاية المطاف لن يقبل الأميركان بوجود الأسد على الإطلاق.

الحبيب الغريبي: أشكرك دكتور غسان شبانة رئيس قسم العلاقات الدولية في جامعة مريماونت وأشكر السيد لؤي مقداد المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر من اسطنبول، بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله.