الحبيب الغريبي
لؤي مقداد
فايز الدويري
سعد عمارة
حسين منصور
ناجح إبراهيم

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في لقاء يتجدد مع حديث الثورة، في حلقة الليلة نتناول موضوعين مليونية القوى الإسلامية في مصر والتي نظمت اليوم تحت شعار لا للعنف دعماً للشرعية وسنفتح ملفها في الجزء الثاني، أما الجزء الأول من حلقتنا فسنناقش فيه الأجواء التي ينعقد فيها مؤتمر الدوحة لدول أصدقاء الشعب السوري والذي سيبحث مطالب المعارضة السورية بتسليحها ولكن قبل أن نبدأ الحديث مع ضيوفنا في هذا الجزء نتابع التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: ساعات ما قبل اجتماع أصدقاء سوريا في الدوحة،ترقب وانتظار وتوقعات بل وحتى خلافات، على طاولة لقاء وزراء إحدى عشر دولة أكثر من قضية ولكن الأبرز هي مسألة تزويد المعارضة بالسلاح، الأيام التي سبقت هذا الاجتماع الذي يفترض برأي البعض أن لا ينتهي كما سيبدأ كانت حبلى بأحداث سياسية وعسكرية مرتبطة بالحرب، عشية الحدث أكد الجيش الحر حصوله أخيراً على شحنة أسلحة متطورة لم يذكر المنسق السياسي والإعلامي للجيش الحر المقداد نوعية تلك الأسلحة ولا من أرسلها، ولكنه أكد أن هذا السلاح سيستخدم لمحاربة نظام الأسد فقط وسيجمع ويسلم بعد انتهاء الحرب، أهي رسالة تطمينية لبعض أصدقاء سوريا؟ فالدول الغربية وتحديداً بريطانيا وفرنسا من أنصار التسليح ولكن لديهما خشية كبيرة من وصول السلاح إلى أيدي الجماعات المتشددة، الموقف الجديد لإدارة أوباما بعد تأكيد تجاوز نظام الأسد الخطوط الحمراء يعد بمساعدة أكبر لجهة في المعارضة لذلك مسألة تحديد الجهة التي سيقدم لها السلاح ستحتل حيزاً كبيراً في النقاشات، وكان رئيس أركان الجيش الحر اللواء سليم إدريس قد قدم قائمة من الاحتياجات لأصدقاء سوريا خلال اجتماع أنقرة في 14 من يونيو الجاري، قد لا تجد كل المخاوف لدى بعض الأصدقاء ما يبددها وقد لا تكون النتائج بحجم سقف توقعات المعارضة بشقيها لكن المجتمعين مطالبون بتقديم دعم ملموس سريع فسقوط القصير ودخول حزب الله في قلب الصراع غير المعادلة على الأرض وجعل الصراع يأخذ أبعاداً أخرى، أصدقاء سوريا يريدون معارضة سياسية متماسكة ومسلحين معتدلين والسوريون يريدون السلاح ومنطقة حظر جوي ومساعدة إنسانية، والمشكلة هل سيحصل كل طرف على ما يريد ومتى؟

[نهاية التقرير]

الدعم العسكري للمعارضة السورية

الحبيب الغريبي: ولمناقشة هذا الموضوع معنا في الأستوديو اللواء فايز الدويري الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، ومن اسطنبول لؤي مقداد المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر، ومعنا من ريف حلب عبر الهاتف أحمد عبيد قائد لواء عمرو بن العاص وعضو القيادة العليا في هيئة أركان الجيش السوري الحر مرحباً بكم جميعاً، طبيعي سيد لؤي أن أبدأ معك لأنك أنت من ذكرت بأن الجيش السوري الحر حصل أخيراً على شحنة أسلحة نوعية جديدة لا أعرف مدى معقولية سؤالي ولكنني أتطلع إلى معرفة المزيد عن هذه الشحنة، ما هي نوعية هذه الأسلحة من أرسلها وهل تعتبر بواكير ربما المساعدة العسكرية التي وعد بها الغرب؟

لؤي مقداد: نعم مساء الخير بداية للتوضيح أستاذ الحبيب كان هناك تصريح رسمي للواء سليم إدريس أمس عبر شاشة الجزيرة عبر شاشتكم أعلن به تسلم الدفعة الأولى من السلاح، الذي قمنا به اليوم هو إعلان توضيحي حول مسألة التسليح وحول مسألة أنها دفعة أولى ضمن سلسة دفعات التزمت عدة دول بتقديمها إلينا خلال الأيام القادمة، وهنا أشدد أن الجدول الزمني لهذه الدول التي تعهدت به خلال أيام وليس أكثر ولا يحتمل المماطلة والتأجيل والتسويف، مسألتين يعني لا نستطيع الدخول بهم هي مسألة من قدم هذا السلاح احتراما لسيادة الدولة التي قدمتها وهي التي يجب أن تعلن وليس نحن، ومسألة نوعية السلاح لأننا لم نقدم خدمات مجانية لنظام بشار الأسد يعني نحن نفضل أن يرى مفعول السلاح على الأرض بدل أن نقول له ماذا وصلنا وماذا لم يصلنا، وصل مجموعة من الذخائر ووصلت مجموعة من الأسلحة التي بوشر توزيعها على الجبهات القتالية حسب الضرورة القتالية وحسبما يراه ضباط وقيادات الميدانيين في الجبهات القتالية ضرورة، طبعاً الأسلحة وتعقيباً على التقرير حول مسألة من هي الجهة التي ستتسلم الأسلحة لأ هذا الموضوع محسوم ومنتهي الجهة التي ستتسلم هي الأسلحة قيادة هيئة الأركان.

الحبيب الغريبي: سنأتي تباعاً سيد لؤي إلى هذه التفاصيل ولكن يعني دعني أعيد صياغة السؤال بشكل آخر هل هذه هي فعلاً نوعية الأسلحة التي طلبها الجيش السوري الحر والتي بشكل أو بآخر يمكن أن تغير المعطيات أو بعض المعطيات على الأرض؟

لؤي مقداد: أنا دعني أعيد صياغة الجواب أستاذ الحبيب، نحن قدمنا طلبات عبر سيادة اللواء سليم إدريس رئيس هيئة الأركان إلى هذه الدول التي ترغب بتسليح الجيش السوري الحر وترى بتسليح الجيش السوري الحر الضمانة الوحيدة لحياة المدنيين في المناطق المحررة هذه الأسلحة التي طلبناها تتدرج من الذخائر للأسلحة التي نمتلكها أساساً إلى الأسلحة التي نعتبرها أسلحة نوعية وحاجة ضرورية للجيش السوري الحر وهي مضادات الدروع ومضادات الطيران ومنصات صواريخ صغيرة من أنواع أرض أرض طبعاً اللائحة تطول هي تشمل أسلحة معدات لوجستية معدات اتصالات شبكات اتصالات عسكرية آليات مدرعة ستر واقية للرصاص وجبات غذائية للمقاتلين على الجبهات يعني لائحة طويلة جداً من الممكن أن أقرئها لك الدفعات التي وصلت الآن التي سلمت عبر الأيام القليلة الماضية هي أنواع من هذه اللائحة يعني هي لم تخرج عن اللائحة هي أنواع من هذه اللائحة، نحن قلنا وكان اللواء سليم إدريس قد قال البارحة هذه الأسلحة التي تستطيع تحسين ظروف المعركة وليس تغييرها ستحسن ظروف المعركة وشروط اللعبة الدموية التي فرضها بشار الأسد على الشعب السوري، أما ما نؤمله خلال الأيام القادمة نعم أن تصل أسلحة مضادة للطيران وأن تصل أسلحة مضادة للدروع بكميات أكبر نستطيع من خلالها على الأقل تحييد الطيران المقاتل لنظام بشار الأسد عن قصف المناطق المدنية ومنع الآليات المدرعة والدبابات بشار الأسد من اقتحام هذه المناطق هل وصلت اليوم بعض هذه الأسلحة من الممكن أن تكون قد باتت بعهدة ضباط الجيش السوري الحر والمقاتلين على الجبهات بعض من هذه الأسلحة التي ستستطيع فرض قواعد جديدة للعبة مع بشار الأسد.

تطلعات الائتلاف السوري في قمة الدوحة

الحبيب الغريبي: شكراً لك، لواء فايز يعني كما لاحظت أن هناك دفعة أولى من هذه الأسلحة بدأت تصل ما الذي سيضيفه مؤتمر الدوحة غداً مؤتمر أصدقاء الشعب السوري؟

فايز الدويري: الواقع المؤتمر الذي سيعقد غداً هنا بالدوحة هو عبارة عن أحد المؤتمرات ضمن سلسلة المؤتمرات السابقة ولكن أعتقد أن هذا المؤتمر جاء في ظروف مختلفة عن مؤتمر أنقرة ومؤتمر عمّان، وأهم هذه الظروف هي تغيرات في البيئة المحلية والبيئة الإقليمية والبيئة الدولية وقد أشار لها السيد لؤي، في البيئة المحلية كان هناك القصير وتداعيات القصير وإطلاق عملية عاصفة الشمال ومقابلها عاصفة درعا والانتقام إلى أهل القصير إذن لكن كان هناك معلومات ترشح بين الحين والآخر أن النظام جيش النظام وقوات حزب الله هي تقوم ببناء القوة في منطقة الزاهرة والنبل للبدء بعمليات جديدة بالشمال باتجاه منغ وجنوباً باتجاه حلب وبالتالي حلب ليست القصير نحن نتحدث عن مركز الثقل الاقتصادي نتحدث عن المدينة الأكبر في سوريا نتحدث عن مآسي مستقبلية، يضاف إلى ذلك في البعد الإقليمي كما ذكرت تدخل واضح ومكشوف لحزب الله تدخل إيراني وحديث عن قرار إيراني بإرسال فوج من الحرس الثوري 4000 وإحنا يجب أن نربط ذلك مع الصراع المخفي العربي الإيراني وبالتالي السعودي الإيراني بصورة واضحة ومكشوفة حول الدور الإقليمي، في البعد الدولي هناك الموقف الأميركي وجاء الموقف الأميركي سواء بضغوطات خارجية إنما كان التأثير الأكبر ضغوطات داخلية من السيناتور ماكين ومن الرئيس السابق بيل كلينتون وبالتالي هذه الضغوطات أجبرت الرئيس الأميركي أن يعطي الضوء الأخضر للبدء في السلاح، لكن يجب أن نعترف أن هناك ضبابية في الموقف الأميركي حالياً هناك ضبابية في الموقف البريطاني وضبابية في الموقف الفرنسي، وفي عجالة ضبابية الموقف الأميركي تنبع من الخلاف الصارخ الحاد بين موقف وزارة الخارجية والجنرال ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة حيث عارض التدخل أو تزويد السلاح المفتوح.

تسليح المعارضة السورية

الحبيب الغريبي: حضرة اللواء يعني في معجمية المصطلحات العسكرية هذه النوعية الجديدة من السلاح المطلوبة من قبل المعارضة السورية، هل إنها كما قيل وتردد في خطابات عديدة ستعيد التوازن على الأرض أم أنها ستحسن أداء المعارضة بحسب ربما يعني ما استعمله ضيفنا من اسطنبول؟

فايز الدويري: أعتقد تعيد أو تحسن تعتمد على الكم والنوع، هذا مرتبط بالكم والنوع الحديث كان واضحاً لم يتحدث السيد لؤي المقداد ولكن الحديث في وسائل الإعلام كان واضحاً وصريحاً في أكثر من مصدر إعلامي كان هناك تزويد بـ 250 صاروخ ضد دبابات كونكورس كان هناك 1000 قذيفة بي 10 هناك حديث اليوم عن وحدة رمي صواريخ أوسا ضد الجو هناك حديث عن أغلا 2 محسن إذن هذا يرتبط بنقاط قوة النظام جيش النظام، جيش النظام يتفوق في العديد من النقاط لكن أهمها القوة الجوية قدرة المناورة عبر الضواحي بالآليات البرية والقدرة النارية بعيدة المدى إذن هذه النقاط الثلاثة تحتاج إلى معالجة ومعالجتها واضحة وسهلة وتطرق لها الأخ لؤي يحتاجوا صواريخ م.د وصواريخ ضد جو ووحدات رمي ناري وحدات رمي ناري يضاف إلى ذلك ما أسميه معززات الصمود وبالتالي أنا أعتقد إذا توفرت ستغير من قواعد اللعبة.

الحبيب الغريبي: دعني أسأل قائد لواء عمرو بن العاص السيد أحمد عبيد السيد أحمد تسمعني.

أحمد عبيد: نعم أسمعك.

الحبيب الغريبي: طيب جيد يعني أنتم على الأرض بالنهاية أنتم الفاعلون الحقيقيون على الأرض يعني نسأل عن مدى أو نوعية الأسلحة التي تحتاجونها عن يعني حقيقة التنسيق الموجود بين كل المقاتلين على الأرض ثم هل حددت العناوين التي سيصل إليها هذا السلاح؟

أحمد عبيد: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين طبعاً أنا أحمد سائد أحمد العبيد قائد جيش محمد من ضمنه لواء عمرو بن العاص، نعم بدأنا فعلاً نحن باستلام مجموعة من الذخائر والأسلحة التي طالما طالبنا بها على مدى عامين ونصف من بدء الثورة المباركة، ونعتقد بقدرة الله عز وجل وتوفيقه ثم بهذه الأسلحة والذخائر التي استلمناها في الأيام الماضية والتي سنستلمها إن شاء الله في الأيام القادمة سنكون قادرين على تغيير المواقف على الأرض، وسنكون قادرين على ردع مدرعات النذل بشار من دخول المدن والقرى المحررة وقتل المدنيين، ونأمل بالله عز وجل بأننا خلال فترة قريبة وبمساعدة أيضاً من هذه الدول الكريمة أننا نستطيع وقف طيران بشار الأسد عن قصف مدننا وقرانا إن شاء الله العلي القدير، ولكن نحن بالنسبة لنا جميعاً على الأرض متوافقين تماماً والحمد لله هناك غرفة عمليات مشتركة في ريف حلب الشمالي وهذه الغرفة يعني زودت بالذخيرة ويعني صدت يعني في بداية المعارك في جبل الشويحلي وغيره والحمد لله رب العالمين كبدت العدو بشكل عام خسائر فادحة إن كان في المعدات وإن كان في الأرواح ومن اشترك معه من حزب اللات والطلائع الإيرانية المقاتلة كذلك.

الحبيب الغريبي: يعني بودي أن أسأل ما إذا كانت هذه الأسلحة وتدفقها عليكم ستغير بشكل أو بآخر يعني الخارطة القتالية على الأرض وتقربكم من مرحلة الحسم التي تتطلعون إليها؟

أحمد عبيد: والله إن شاء الله إنه هذه الأسلحة يعني ستقربنا من الحل ومن الحسم إن شاء الله فنحنا يعني في حصار بالنسبة لجيشنا محاصر الحمد لله رب العالمين قوات النظام كاملة، إضافة لهذا الشيء يعني أنا أقول لبشار الأسد ومن والاه من حزب اللات وإيران وغيره كما قال هارون الرشيد لهرقل كلب الروم الجواب ما تراه لا ما تسمعه، إن شاء الله بهذه الأسلحة وبقدرة مقاتلينا ومجاهدينا على الأرض واللحمة التي بينهم وتصميمهم على النصر إن شاء الله أو الشهادة سيكون درس كبير جداً لهذا النظام وأعوانه واستخباراتهم إن شاء الله.

الحبيب الغريبي: ولكن سيد أحمد يعني في مقابل بداية وصول هذه الأسلحة الجانب الآخر أيضاً يبدو أنه يتسلح، أريد أن أسأل عن صواريخ يقال إنها قد تكون يعني قوية في هذه المعارك صواريخ روسية أعتقد أن اسمها أوسا هل يعني حصل عليها النظام في الفترة الأخيرة؟

أحمد عبيد: النظام حصل على هذه الأسلحة؟

الحبيب الغريبي: نعم أسأل إن كانت هذه الصواريخ بالتحديد والتي يقال أنها صواريخ يعني متطورة روسية تحت اسم أوسا أو لست أدري بالتحديد نعم..

أحمد عبيد: أوسا يعني حصل أنت تقول يعني حصل عليها النظام أم نحن المجاهدين؟

الحبيب الغريبي: لا الجيش الحر..

أحمد عبيد: المقاتلين آه الجيش الحر.

الحبيب الغريبي: نعم، نعم.

أحمد عبيد: بالنسبة للجيش الحر يعني هذه موضوع الأسلحة وأنواعها اللي نحن استلمناها أو سوف نستلمها هذا يعني موضوع يظل مفاجأة إن شاء الله للنظام التي ستحرق طائراته ودبابته إن شاء الله على الأرض يعني نحن هذه تبقى أمور عسكرية إن شاء الله ولن نقدمها مجانية كما قال الأخ لؤي مقداد في مطلع الحديث يعني.

الحبيب الغريبي: طيب أشكرك سيد أحمد عبيد تبقى معنا بالتأكيد أعود إلى السيد لؤي المقداد، والسؤال المركزي سيد لؤي يعني وأنت تعرف أن قبل اتخاذ قرار تسليح المعارضة كانت هناك مخاوف كانت هناك هواجس غربية أميركية وأوروبية من أن يقع هذا السلاح في الأيدي الخطأ بين قوسين هكذا سموها، هل توفرت ضمانات الآن بالنسبة لمن يقدم السلاح حتى يصل إلى العناوين الصحيحة؟

لؤي مقداد: نعم، فقط للتوضيح على كلام ضيفك الكريم سيادة اللواء في الأستوديو بالنسبة لمسألة التقارير الصحفية حول 250 كونكرس أو هذه نحن عندما نقول نتحفظ عن الأعداد والأنواع لخطورة المعركة ولطبيعة المعركة ولأنه من الممكن تكون الأرقام أكثر يعني ok نزل بالجريدة إنه 250 كونكرس بس ممكن يكونوا أكثر وممكن يكون نوع ثاني أحسن من الكونكرس يعني نحن لا نقول لأن هناك طبيعة عمليات عسكرية كما تفضل الأستاذ أحمد عبيد تحتم علينا الالتزام بالسرية بهذه المرحلة، ولندعه كما قال أيضاً لندع نظام بشار الأسد يشاهد ما لم يسمع، بكل الأحوال حول مسألة الضوابط وهناك لأكون واضح لأنه جرى الحديث بهذه المسألة كثيراً قام رئيس هيئة الأركان وقيادة هيئة الأركان بتقديم الضمانات الواضحة بأن لا يجري تسيب هذا السلاح وأن لا يكون بعهدة الأيدي الخاطئة من جماعات غير منضبطة أو ما شابه، لكن عندما نقول ذلك نحن لا نعني أننا سنسلم هذا السلاح لمقاتلين الجيش السوري الحر وعندك مثال الآن الأستاذ أحمد عبيد على الهواء هو قائد جيش محمد وقائد لواء عمرو بن العاص وبنفس الوقت عضو قيادة عسكرية عليا في هيئة الأركان ويعني أتخيل من أسماء التشكيلات تعرف أنها تشكيلات بغالبية مقاتليها هي تشكيلات من مقاتلين سوريين مسلمين ملتزمين معتدلين يعرفون دينهم، نحن عندما نقول ستكون بأيدي منضبطة لا نعني أننا سنأتي بمقاتلين هندوس أو بوذيين لتسليمهم هذه الأسلحة، فالشعب السوري بالنتيجة هو شعب بغالبيته شعب مسلم معتدل يعرف دينه ويعرف حقوقه وواجباته تجاه أرضه وتحريرها.

الحبيب الغريبي: ولكن هل بدت هذه الضمانات التي يبدو أنها شفوية يعني ضمانات حسن النوايا، هل بدت مقنعة للغرب؟

لؤي مقداد: لا سيدي الضمانات لم تكن شفوية الضمانات كانت كتابية قدمت قيادة هيئة الأركان للجهات الداعمة والدول الداعمة للتسليح ورقتين الورقة الأولى تحتوي مطالب الجيش الحر في المرحلة القادمة لإسقاط النظام وضبط الأوضاع وضبط الأمن في سوريا والحفاظ على كيان الدولة، والورقة الأخرى كانت واضحة بها تعهدات بأن يجري استلام وتسليم هذا السلاح عبر ضباط محترفون وعبر قادة ثورية محترمين لهم اسمهم ولهم مصداقيتهم في الشارع السوري وفي الداخل السوري وأن يجري استخدام هذا السلاح بوجهته الصحيحة، وشملت الضمانات أكثر من ذلك تعهدات بجمع هذا السلاح وآلية جمعه في مرحلة ما بعد إسقاط نظام المجرم بشار الأسد تحت مظلة وزارة دفاع وطنية وجيش سوري نظامي منضبط ممكن هذه الضمانات التي قدمت وهذه الضمانات التي التزم بها كل قادة التشكيلات وهم أساساً ملتزمون بها لأنهم ثوار أحرار يريدون إسقاط هذا النظام وبناء سوريا الدولة الحرة التي يقرر أهلها ماذا يريدون والتي يسود بها الحرية والعدالة لجميع مواطنيها، نعم قدمت ضمانات وهذه الضمانات الجميع ملتزم بها بأن لا يجري استخدام هذا السلاح بطريقة خاطئة وأن لا يكون هناك انتهاك لحقوق الإنسان وأن لا يكون هذا السلاح متسيب في سوريا وأن تصبح سوريا صومال جديدة أو أفغانستان جديدة يكون بها تسيب للسلاح لا سيكون هذا السلاح منضبط وسيكون وجهة هذه البندقية فقط في وجه نظام بشار الأسد لإسقاط هذا النظام، والمسألة التي ذكرتها هل سيأتي لنا هذا السلاح بالتوازن؟ يا سيدي نحن لا نبحث عن التوازن، نحن نبحث عن النصر عن إسقاط نظام المجرم بشار الأسد، كفانا 100 ألف شهيد قتلهم هذا المجرم كفانا قصف لمدننا وقرانا بالصواريخ وبالطائرات وبالدبابات وبالمدفعية يكفي هذا دم الذي يسال في سوريا وليس مياه..

الحبيب الغريبي: أشكرك، سيد احمد عبيد مرة أخرى يعني عن سؤال الضمانات يعني هل أنتم ملتزمون بهذه الضمانات التي قدمت والتي قدمت مكتوبة إلى الغرب؟

أحمد عبيد: يعني بالنسبة الضمانات والأسلحة لا نحتاج الأسلحة بعد إسقاط نظام بشار وإقامة دولتنا، لا نحتاج إلى السلاح لذلك يعني كلياتنا يعني جاهزين لتسليم هذا السلاح.

الحبيب الغريبي: طيب أشكرك سيد أحمد عبيد إذن قائد بلواء عمرو بن العاص عضو القيادة العليا في هيئة أركان الجيش السوري الحر، أتفرغ معك سيد فايز الدويري يعني هذه الأسلحة الجديدة التي بدأت تصل تباعا يعني من رؤية أو من زاوية عسكرية بحتة، كيف يمكن على الأرض فعلا أن تغير المعادلة؟

فايز الدويري: سيدي تحدثت بالمقاربة السابقة بأن هناك نقاط تفوق للعدو أولا هذا يعتمد على طبيعة المعارك الجارية، والمعارك في الثورة السورية مرت بمراحل، وكانت هذه المراحل تقريبا تشكل نقاط فارقة، في البداية لنبدأ من المقاربة العسكرية وننسى ما قبل ذلك، النظام حاول في البداية أن يتمسك في المدن وبالتالي كانت الثورة السورية تختلف عن الثورات الأخرى بأنها جاءت من الخارج إلى الداخل، جاءت من الأرياف إلى قلب المدينة، النظام سحب قواته وتمركز فيما يعرف بالحواجز وفي المطارات والمقرات الأمنية وبالتالي النظام اختار لسبب ما الانكفاء وبالتالي أن يقوم بعمليات مناورة محدودة واستخدام مكثف للنيران فقط لا غير ولم يقم بعملية لأنه كان يواجه حربا غير تقليدية هي حرب ما يسمى اقرب إلى حرب العصابات من الحرب إلى الجيش النظامي، والآن نقاط القوة كما ذكرت هي ثلاث أبعاد رئيسية القوة الجوية والقوات المدرعة القادرة على إجراء مناورات عبر الضواحي والكثافة النارية بعيدة المدى عندما نتحدث عن صورايخ مضادة للطائرات هذه الصواريخ تحيد سلاح الجو وعلينا أن نتوقف عن النقطة بأن غالبية السلاح الجوي السوري هو يعود إلى سبعينيات القرن الماضي أيام الاتحاد السوفيتي، ومعروف عن سلاح الطيران الشرقي بأنه أحادي المهام ليقوم بمهام إما الاعتراض أو الإسناد الأرضي، إذن وهذه الصواريخ قادرة على تحييد سلاح الجو، صواريخ مضادة لدروع قادرة على التحييد إن لم تمنع قدراتها على المناورة ستحددها، القدرة النارية تقابل القدرة النارية وبالتالي انكفاء النظام إلى نقاط تمركز في معسكرات وبالتالي الآن هذه المعسكرات ستصبح هناك قدرة كافية على تطويقها ومحاصرتها واحتلالها فقواعد اللعبة ستتغير بصورة رئيسية.

الحبيب الغريبي: سيد لؤي الغرب عندما قرر تقديم السلاح للمعارضة لم يتحدث عن حسم يعني بهذه العبارة الواضحة بل قال إن هذا الأمر لإعادة التوازن، ولكن نعلم أيضا أن النظام السوري وراءه أطراف أخرى وراءه روسيا بالتحديد وستدخل هي أيضا في سباق تسليح ألا يخشى أن نصل هنا إلى ما يسمى بالحلقة المفرغة ؟

لؤي مقداد: لا أستاذ الحبيب يعني هو الغرب لم يتحدث بداية عن الثورة في سوريا، هذه الثورة قرارها سوري قرارها من مواطنيها من يقودها ثوار الداخل ولا يقودها لا الغرب ولا إدارة الرئيس أوباما مع كل احترامي لالتزامهم لليوم وتعهداتهم بتسليحنا، نحن ما نقول عندما نقول سلحونا لا نقول سلحونا وتعالوا اسقطوا النظام أنتم، هناك في سوريا شعب ثائر هو سيحسم الخيار وسيسقط نظام بشار الأسد إن رضي الغرب وان رفض وأنا أرى اليوم حقيقة أنا أرى أنه سيسقط هذا النظام ولذلك اليوم الغرب لحق بهذا القرار ولذلك اليوم قال الغرب كفى يجب أن نساعدهم لأنهم باتوا بمرحلة متقدمة، صحيح أن النظام استعاد السيطرة على بضعة مناطق بعد أن دمرها وحرقها لكن اليوم وضع الثوار ومعنوياتهم ونفسيتهم يعني تعانق السماء يا سيدي والاهم ما نطلبه اليوم من الغرب فعليا وأنا متفائل بمؤتمر الدوحة غدا ولدينا بعض المعطيات والمؤشرات الايجابية بأنها ستخرج غدا مواقف من بعض الدول واضحة بأنها ستسلح الجيش السوري الحر وستبدأ بتوريد الأسلحة رسميا وستقول بأننا بدأنا وسنسلح من اليوم الجيش السوري الحر، هذا الشيء سيخرجنا من مربع سرية دعم الثورة السورية والشعب السوري يعني بوتين يخرج أمام قمة G8 بكل وقاحة ويقول نحن ملتزمون بكل عقود التسليح مع نظام بشار الأسد، وسنرسل لهم طائرات الميغ، طائرات الميغ ضد من؟ اليوم بشار الأسد في حرب مع الشعب السوري يعني بوتين يقول سنرسل لهم طائرات ليقتل شعب سوري شعب أعزل، فلماذا يجد بعض الدول حرجا اليوم من أن يقولوا نعم سنسلح الجيش السوري الحر وسنحسم الموضوع بمنطق القوة لأن بشار الأسد والمجرم حسن نصر الله لا يعرفون إلا هذا المنطق.

الحبيب الغريبي: أشكرك سيد لؤي مقداد المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر كنت معنا من اسطنبول، أشكرك السيد اللواء فايز الدويري الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، شكرا لكما وفي الجزء الثاني من حلقتنا بعد الفاصل مليونية للقوى الإسلامية في مصر شعارها: "لا للعنف نعم للشرعية".

[فاصل إعلاني]

ما وراء مليونية إخوان مصر

الحبيب الغريبي: أهلا بكم من جديد نظمت القوى الإسلامية في مصر اليوم مليونية تحت شعار: "لا للعنف دعما للشرعية" وشاركت فيها كل القوى الإسلامية عدا حزب النور، وفي مقدمة تلك القوى جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية والأحزاب الإسلامية المتحالفة معها، ورفع المتظاهرون شعارات تؤيد الرئيس محمد مرسي وتطالب باحترام الشرعية التي أفرزتها صناديق الاقتراع، كما طالبوا بتطهير الإعلام والقضاء، وأكدت بعض القوى المشاركة أنها ستواصل فعالياتها وتظاهراتها حتى 30 من يونيو، يذكر أن هذه المظاهرات تأتي قبل مظاهرات أخرى دعت إليها القوى المعارضة يوم 30 من يونيو المقبل بمناسبة مرور عام على تنصيب مرسي رئيسا للمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ولمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من القاهرة كل من الدكتور سعد عمارة وكيل لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى، وحسين منصور عضو الهيئة العليا لحزب الوفد وعضو جبهة الإنقاذ الوطني، ومعنا من الإسكندرية عبر السكايب الداعية والمفكر الإسلامي وأحد مؤسسي الجماعة الإسلامية الدكتور ناجح إبراهيم طيب سيد سعد أو نبدأ معك سيد ناجح إبراهيم، ليس جاهزا إذن سيد سعد دكتور سعد ما الرسالة من وراء هذا الحشد الجماهيري الكبير اليوم في مصر؟

سعد عمارة: الرسالة هي دفاع عن الشرعية ودفاع عن السلمية والتأييد الجارف للرئيس مرسي وأن أنصاره يبعثون رسالة لمن يريد العبث بمستقبل هذا الوطن يقولون لهم فيها واهمون من يظن إننا سنتخلى عن الرئيس أو إننا سنتخلى عن الشرعية..

الحبيب الغريبي: طيب مباشرة انقل إلى السيد حسين منصور هل وصلتكم الرسالة بهذا المعنى سيد حسين؟

حسين منصور: الحقيقة أن التظاهرات تحت عنوان لا للعنف ولكنها رفعت شعارات "على جثتي يا علماني مش هترجع تحكم تاني" و"الشرعية لا للمحكمة الدستورية"، "إسلامية إسلامية مش بلطجية" واستخدام كلمة جثتي تعني معاني الحرب والاقتتال واستخدام كلمة علماني وأصبح يصاحبها بمعنى الكفر والتكفير واستباحة الدماء هو دعوة بسيطة، دعوة عامة لاستباحة دماء الآخر وتكفيره، أما الاعتداء على المحكمة الدستورية والدعوة للاعتداء عليها وإزالتها فهذا دعوى لتقويض الدولة وتفكيكها، والحقيقة إذا كان هذه هي معاني الدعوة لعدم العنف فلم نعد نعلم ما هي العنف أصلا؟ وقد هتف الحضور " نحبك يا عاصم" وقد كان السيد عاصم عبد الماجد يطل بتصريحاته ليهدد المصريين بين الفينة والفينة والحين والحين بالتهديد والوعيد بل أنه هدد الأقباط وحذرهم بما سوف يحدث لأبنائهم وهدد إذا الشعب المصري، الخارجون، سيجدون أشياء يعني قاتلة، الحقيقة أن الشعار "لا للعنف" لكن الروح والكلمات والعبارات كانت كلها داعمة للعنف، كما كان خطاب الرئيس في الصالة المغطاة حينما دعا الشيخ على جزء كبير من الشعب المصري..

الحبيب الغريبي: طيب.

حسين منصور: واتهمهم بالكفر والنفاق ودعا عليهم بأن يشتت شملهم.

الحبيب الغريبي: طيب.

حسين منصور: وكان الرئيس حاضراً والجموع المؤيدة له تؤمن على هذا.

الحبيب الغريبي: طيب سيد نعود إليك سيد حسين، دكتور ناجح أنتم الداعون الأول لهذه المظاهرة، هل من باب يعني شارع بشارع تجييش بتجييش، باعتبار أنّ هذه المليونية استبقت المظاهرة المبرمجة ليوم الثلاثين من يونيو؟

ناجح إبراهيم: يعني الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله يؤسفني أنّ مصر الآن لا تحسن سوى الصراع السياسي وتحسنه أكثر مما تحسن الزراعة والصناعة والسياحة وغيرها والحقيقة أنّ مصر لا تحتاج لا إلى تمرد ولا تجرد لكنها تحتاج إلى التنمية والعمل والبذل والعطاء، ولكن الصراع السياسي للتمرد أو التجرد قتل كل هذه المعاني في الشعب المصري ويؤسفني أيضاً أنّ بين تهديد تمرد بالانقلاب على شرعية الرئيس الذي انتخب انتخاباً حراً وديمقراطياً ونزيهاً ووعيد التجرد بالرد عليها بكل قوة يكاد الشعب المصري كله أن يقع بين مطرقة تمرد وسندان تجرد ليعيش كله في حالة تشرد يعني يؤسفني أيضاً أنّ الشعب المصري واقع بين حكومة فشلت في تكرار تجربة منديلا للتوافق الوطني والشراكة السياسية الجيدة بين أطياف الشعب المصري، وكان هذا سهلاً على المصريين أسهل من منديلا الذي كانت لديه أربعة أطياف السود وبيض وملونين وهنود وعدة أديان، نحن لدينا دينان وعرق واحد، بين هذه الحكومة وبين معارضة مناكفة انقلابية يضيع الوطن كله والمواطن المصري البسيط الذي لا يكاد يجد لقمة عيشه ويحتاج في بضعة لترات من السولار أو البنزين، خطاب الفريقين سواء تمرد أو تجرد من وجهة نظري هو خطاب استعلائي أراه كلاهما خطاب غير واقعي أرى فيه التهديد والوعيد من كليهما وليس من طرف واحد أرى فيه طرف كل يدعوا للويل والثبور وعظائم الأمور، هذا الخطاب وهذا الخطاب لا يكون مقبولاً من الإنسان العادي المصري البسيط الذي يريد السلام الوطني والوحدة الوطنية ولا يريد مشاكل ولا يريد مظاهرات متشاكسة ويريد أن يعيش حياة كريمة في حين أنّ متطلبات الحياة الكريمة لا يراها الآن حتى إن يؤسفني أن أول مرة تدخل أطراف خارجية مثل الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة لتجلس مع هذا الطرف وتجلس مع هذا الطرف ولتضع لكل طرف الخطوط الحمراء له التي لا يتجاوزها أو الخطوط الخضراء التي يمكن أن يتجاوزها، هذه كارثة لم تكن تحدث في مصر قبل ذلك، قضايا مصر الكبرى نسيت تماماً، قضايا الأمة العربية الكبرى توارت خجلاً أمام الصراع السياسي اللي يتم في مصر، نحن في حالة صراع سياسي سيئة جداً وسلبية جداً، كلا الطرفين مسؤول عنها تمرد تهدد وتجرد تتوعد الأولى تزمجر والثانية ترد كلاهما يخرج على المألوف هذا يتوعد الرئيس بتوعدات  لا تليق.

الحبيب الغريبي: أشكرك دكتور أشكرك دكتور الفكرة وصلت تبقى معنا بطبيعة الحال، دكتور سعد عمارة يعني السؤال الذي دائماً يعني يتخفى ويعود مرة أخرى ليُطرح ما الذي أوصل إلى هذا الوضع إلى أن يحشد الشارع وإلى تنظيم هذه المليونيات بدل الاحتكام إلى القنوات السياسية الطبيعية العادية؟

سعد عمارة: يعني هذا سؤال مهم الحقيقة أنا أتصور إن في مسؤولية على جميع الأطراف، طرف الرئاسة تحدث عن قضية الحوار وترى الأطراف الأخرى لن تستجب للحوار على مدى الست شهور الأخيرة حتى أن الرئيس في الخطاب الأخير طلب إن إذا أرادوا يذهب هو إليهم هذا يعني منتهى التنازل ومنتهى القوة وبمنتهى حسن النية ومع ذلك هم لا يريدون أن يقتربوا خطوة واحدة هذه واحدة، النقطة الثانية هم في نفس الوقت يتفقون يتحاورون مع الأجانب مع أشتون وغيرها، وهذا نوع يعني غريب الأولى أن تتشاور مع رئيس الجمهورية صاحب الوطن زميلك في الوطن في مواطنة بينكما في مصالح مشتركة لحل مشاكل هذا الوطن ما فيش، قضية إن وزراء منهم استقالوا بمجرد نجاح الرئيس زي منير عبد النور وجودة عبد الخالق من جبهة الإنقاذ وعزاز علي عزاز محافظ الشرقية وهم يتحدثون عن الإقصاء بينما هم الذين تركوا هذه الأماكن برغبتهم، نريد في الحقيقة إن الكل يعني يفيء إلى مصلحة هذا الوطن لأننا أرى إن فكرة التمرد وما يدبر إلى يوم ثلاثين يونيو فيه نوع من العنف في أخبار بأن هناك عنف شديد جداً يجهزوا بلطجية من الحزب الوطني القديم وغيره وبالتالي المعارضة يجب أن تفهم جيداً أنه لا يمكن أن تتحقق مصالحها على أشلاء هذا الوطن، وبالتالي يجب أن تضع يدها في يد السلطة الشرعية وإذا لم ترد ذلك فعلى الأقل يجب أن تحافظ على الشرعية، حزب الوفد حزب عريق وسياسي كيف يخرج عن القواعد السياسية في قضية الصندوق ويتحدث عن توقيعات من هنا وهناك ويطالب بناءً على هذه التوقيعات بإقالة الرئيس، هذا كلام لا يوجد في القاموس السياسي بل أنا أعتبر أنه هو من البلطجة السياسية.

المعارضة المصرية والانقلاب على الشرعية

الحبيب الغريبي: سيد حسين منصور استمعت طبعا إلى كل هذا أنتم متهمون أنكم تريدون الانقلاب على الشرعية، التنكر لصندوق الاقتراع، وفي النهاية المشهد السياسي الآن في مصر هو نتاج الرغبة الشعبية؟

حسين منصور: كال الدكتور سعد عمارة مجموعة من الاتهامات غير الصحيحة وأطلق عبارات بها اتهامات عمومية وبها قدر من اختلاط أشياء غير صحيحة استقالة منير عبد النور وجودة عبد الخالق جاءت من حكومة كمال الجنزوري في أعقاب انتخاب الرئيس مرسي، والرئيس مرسي..

الحبيب الغريبي: سيد حسين هذه القضايا هذه تفاصيل ربما لا يهتم بها كثيراً المشاهد العربي يعني دعنا نذهب إلى المواقف الكبرى؟

حسين منصور: الأمر الثاني..

الحبيب الغريبي: نعم.

حسين منصور: لم تدعو جبهة الإنقاذ للعنف الداعين للتهديد والترويع هو تيار الدين المسيس الذي يريد أن يخيف رجل الشارع رغم أن أخلاق المصريين لا تعرف الاعتراك ولا الحرب الأهلية، المصريون يعانوا في حياتهم اليومية ولا يجدوا السولار أو البنزين والدولار ارتفع سعره والأمن منعدم تماماً، وكل هذه المسائل التي تحدث الرئيس عن رحلة 100 يوم ولم يحقق شيئاً إنتاج القمح تراجع عن العام الماضي 240 ألف طن ويروج كذبة أنه زاد، المواطن المصري في حالة غير معقولة فرص العمل والبطالة وزاد الطين بل بأن جاء محافظاً للأقصر من الجماعة الإسلامية المتهمة بتدبير العديد من الحوادث الإرهابية..

الحبيب الغريبي: سيد حسين..

حسين منصور: التي قتل بها السائحين ليقضي على أثر السياحة، جبهة الإنقاذ وهي تتحرك..

الحبيب الغريبي: سيد حسين دعنا في أصل الموضوع بعد إذنك يعني دعنا في أصل الموضوع، نحن نتحدث عن موضوع تجييش الشارع من هذا الجانب وذاك، أنت تابعت مليونية اليوم وانتهت على ما يبدو بسلام ولكن هناك أسئلة تطرح الآن منذ قليل طرحها ضيفي الدكتور سعد حول ما إذا ستتخلل المظاهرات التي دعوتم إليها يوم الثلاثين من يونيو أي أعمال عنف يعني هل هناك التزام على الأقل من قبل المعارضة..

حسين منصور: دعوة تظاهرات..

الحبيب الغريبي: نعم.

حسين منصور: 30/6.

الحبيب الغريبي: نعم.

حسين منصور: دعوة سلمية تماماً وليس بها عنف وليس بها ملثمين وليس بها مثل هذه الأشياء وهي حركة عادية للمعارضة وفكرة عبقرية لشباب الثورة، والثورة التي يريد فصيل الأخوان أن يصمها  بالبلطجة ويصم كل احتجاج بأنه نوع من أعمال التعدي والخروج وهذا غير صحيح، الثورة المصرية في 1919 استمرت قائمة حتى توقيع معاهدة 1936 وسكنت الأمور قليلاً عندما جاءت حكومة منتخبة في 1924 أي استمرت على الأقل خمسة أعوام وظلت مستمرة في حالتها وصولاً 1936..

الحبيب الغريبي: أشكرك سيد حسين.

حسين منصور: الثورات في العالم كله تنتفض وترخوا وليس يمكن أنّ الثورة تمضي في سنة، حال كل المصريين يعتقدوا أنّ الثورة سرقت منهم جراء التحالف الذي حدث بين الإخوان والمجلس العسكري بدليل لجنة التي جعلت الانتخابات أولاً قبل الدستور أولاً اللجنة التي تشكلت إخوانية بامتياز وحولت مسار الثورة ووضعت..

الحبيب الغريبي: شكرا لك سيد حسين..

حسين منصور: هو الذي نحن فيه وتظاهرات 30/6 هي ثورة سلمية تماما..

الحبيب الغريبي: شكرا لك سيد حسين حتى أكون عادل في توزيع الكلمة يا سيد حسين، طيب الدكتور ناجح إبراهيم يعني كيف يمكن وضع حد لهذا الاستقطاب الحاصل بين الإسلاميين من جهة وقوى المعارضة، وهل فعلا  يعني الصراع الآن ولست أدري ربما يكون خلاف مرحلي هو بين القوى الإسلامية والقوى العلمانية كما يشاع؟

ناجح إبراهيم: أولا لا بد أن تؤمن المعارضة أن الرئيس مرسي رئيسا شرعيا منتخبا وأننا لسنا في طرف من أمرنا لكي نغير كل فترة رئيس وأن هذا النزق وهذا السخف الذي يحدث مثل أن نقول منذ عام يسقط يسقط حكم العسكر، ثم الآن نذهب إلى وزارة الدفاع وننادي الجيش ليأتِ ليتسلم الحكم نكاية في الأخوان والدكتور مرسي كل هذا من المراهقة السياسية، علينا أن نترك المراهقة السياسية ليست مصر في ترف من أمرها لكي تغير في كل عام رئيسا، ولكي تدخل في دوامة فترة انتقالية عانينا منها طويلا، ثم بعد ذلك على الحكم أيضا ألا يستأثر بالحكم وأن يحدث شراكة سياسية حقيقية بينه وبين أطياف  الوطن تستعيد ما فعله منديلا على الأقل أو تقترب منه لسنا أقل من منديلا وهذا فعله النبي صلي الله عليه وسلم ولا نقصي أحدا يعني النبي صلى الله عليه وسلم لم يقص أحدا جاء  عكرمة ابن أبي جهل وخالد ابن الوليد وعمرو ابن العاص الذين كانوا سبب في  هزيمة  أحد والرسول عليه الصلاة والسلام جعلهم قادة للجيوش وأعطاهم الأوسمة ومكنهم من قيادة جيوش المسلمين وأصبح لهم مكانة كبيرة جدا لا نقصي أحدا ونشرك الجميع في الحكم هذا من جانب الحكم، أما من جانب..

الحبيب الغريبي: دكتور.

ناجح إبراهيم: أما من جانب المعارضة فعليها أن لا تلجأ إلى كل هذه الاستمارات التجرد أو التمرد كل هذا خارج عن الأطر السياسية والدستورية المقرة والديمقراطية.

الحبيب الغريبي: ومن هنا سؤالي دكتور، من هنا إلى يوم الثلاثين من يونيو هل بالإمكان ربما تجاوز كل هذه الإشكاليات أن تلين المواقف وتلين الخطابات؟

ناجح إبراهيم: لمصلحة مصر لا بد أن تلين الخطابات، لمصلحة مصر على كل طرف أن يقدم تنازلا، نحن قدمنا نحن تصالحنا مع إسرائيل وقدمنا تنازلات لها..

الحبيب الغريبي: طيب أعطني مثالا على هذه التنازلات دكتور؟

ناجح إبراهيم: التنازلات يمكن أن يفعلها الحكم بأن يغير مثلا رئيس الوزراء هذا أمر ينبغي أن يحدث مثلا، وعلى المعارضة أن توقن بأن الرئيس شرعي هذه مسألة منتهية لا نقاش فيها على الإطلاق.

الحبيب الغريبي: ولكن سقف المعارضة على ما يبدو أصبح مرتفعا جدا يعني أصبحت تطالب باستقالة الرئيس نفسه والذهاب إلى انتخابات مبكرة.

ناجح إبراهيم: كل هذا وسوف يجر.. في خطيئتين كبرى أول حاجة محاولة حرق الأرض تحت رئيس الجمهورية فإن ذلك قد يحرق الوطن كله ولن يبقى لنا جميعا وطن، إذا ضاع الوطن لن يبقى لنا وطن جميعا، المسألة الثانية كل أزمة سياسية ينزل الطرفان إلى الشارع، هذا النزول إلى الشارع بعد عدة سنوات سيكون هو الشارع  هو الحكم لن تكون هناك نخب سياسية أو نخب عسكرية أو نخب إستراتيجية يمكن أن تختار من الاختيارات الحاكمة في إستراتيجية وسياسة مصر، بعد ذلك سيحدد سياسة مصر العوام هذا خطر كبير  مستقبلي على مصر إن كل ما يحدث نزاع سياسي كل يلجأ إلى الشارع، يجمع استمارات ويعمل مظاهرات ويهدد بالعنف وما إلى ذلك، كل هذا له أخطار مستقبلية ولا يحدث في أي دولة من دول العالم بهذه الطريقة الفجة المستفزة لأن فيها مراهقة سياسية وفيها نزق لا حدود له.

الحبيب الغريبي: أشكرك دكتور ناجح السيد حسين منصور يعني الدعوة ربما الآن من بعض الحكماء والعقلاء والوسطين بأن يقع الوصول إلى ما يسمى بالأرضية المشتركة وقبول هذه التنازلات من هذا الطرف وذاك يعني هل هذا هو المطلوب أم أن المعارضة مصمم على التصعيد؟

حسين منصور: المعارضة ليست مصممة على التصعيد دائما الرئاسة لم تستجب لأي دعوة طبيعية للحوار حتى عندما التقى مع مرشحي الرئاسة أعقب هذا إعلانه غير الدستوري الذي حصن به الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى ليصدر دستور الانقسام الذي صدر  بليل، كل دعوات المعارضة ومطالبها محددة في مدعي عام يختار مجلس القضاء الأعلى وليس مدعي عام خصوصي، أن تكون هناك حكومة محايدة وهذا أمر معروف، دعوات معارضة الرئيس والاحتجاج عليه ليست سابقة وليست مراهقة سياسية فهل كانت خروج شباب فرنسا مراهقة سياسية عندما طالبوا ديغول بإصلاحات واحتكم ديغول إلى الاستفتاء وجاء 48%، 52% بعد ساعتين من إعلان النتيجة قال ديغول أنه لن يستمر رئيسا لفرنسا ديغول محرر فرنسا من الاحتلال هذا هو..

الحبيب الغريبي: يعني في النهاية سيد حسين لستم على استعداد لأي مراجعة لمواقفهم..

حسين منصور: هذه الثورة مستمرة على الذين انقلبوا على الثورة من انقلبوا عن الثورة ولم يحققوا مطالبها بالعيش وعدالة اجتماعية هذا هو الذي حدث بل أنه حدثت قطيعة دستورية بالإعلان الدستوري وغير الدستوري وأصبح هناك تحصينا لمراكز وقرارات الرئيس التي وضعت حماية لتوجهات الجماعة.

الحبيب الغريبي: دعني أنقل إلى الدكتور سعد عمارة في آخر سؤال ربما في هذه الحلقة، دكتور استمعت إلى الدكتور ناجح إبراهيم يقول الوضع يتطلب أن يتنازل هذا الطرف وذاك ونصل إلى أرضية مشتركة يعني هل تعتقدون أن هناك ربما عثرات هفوات  حصلت وأن الواقع والحقيقة تتطلب هذه الرؤية النقدية وهذه المراجعة بهذه المرحلة بذات قبل يوم الثلاثين بطبيعة الحال؟

سعد عمارة: السياسة بطبيعتها عمل بشري فيه الأخطاء وفيه الصواب ويجب أن يعترف الجميع بذلك سواء حكما أو معارضة، الحل هو أن يجلس الجميع إلى مائدة الحوار ليتحاوروا حول ما يجب أن يكون، لكن أن المعارضة تقف جانب تماما وترفض تأخذ هذا أو أن الأستاذ حسين يتكلم على إن أما تنفذ هذه المطالب أو لا، فهذا كلام في الحقيقة بعيد عن فكرة الحوار وروح الحور لأن هذا نوع من الابتزاز السياسي أو المفاوضات الضاغطة في اتجاه معين، رئيس الجمهورية يستطيع أن يختار بين خيارات كثيرة وبدائل كثيرة تطرحها المعارضة ويطرحها الآخرون ويختار لأنه هو المسؤول في النهاية أمام هذا الشعب، لكن أقول في النهاية أن الحوار هو الحل وإذا كنا نتحاور مع أشتون أو السفيرة الأميركية وغيرها تتحاور مع المعارضة فمن باب أولى أن تتحاور مع رئيس الجمهورية الشرعي المنتخب الذي أختاره الشعب ولا يعترض أحد على اختيار الشعب.

الحبيب الغريبي: شكرا جزيلا لك دكتور سعد عمارة وكيل لجنة القومي بمجلس الشورى، أشكر السيد حسين منصور عضو الهيئة العليا لحزب الوفد وعضو جبهة الإنقاذ الوطني، وشكري أيضا للدكتور ناجح إبراهيم الداعية والمفكر الإسلامي وأحد مؤسسي الجماعة الإسلامية، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج حديث الثورة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورة العربية دمتم في رعاية الله.