محمد كريشان
محمد المصري
معاذ عبد الكريم
خالد الأنسي
طارق الملط
عبد الله المغازي

محمد كريشان: السلام عليكم ورحمة الله أهلا بكم في حلقة جديدة من حديث الثورة، حلقتنا هذه من جزأين: الجزء الأول يناقش نتائج استطلاع رأي حول توجهات الرأي العام العربي، الجزء الثاني وهو بعد الفاصل سنتناول فيه مبادرة حزب الوسط في مصر لتحقيق مصالحة وطنية  شاملة، استطلاع الرأي الذي أشرنا إليه يسمى المؤشر العربي وهو لعام 2012 و2013 أجراه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ومقره الدوحة في أربعة عشر بلد عربي ورصد رؤية الشعوب العربية لقضايا الديمقراطية والمشاركة السياسية والمدنية، وقد أظهرت نتائج المؤشر العربي تقييما إيجابيا لثورات الربيع العربي فيما يلي أهم نتائج هذا الاستطلاع.

[تقرير مسجل]

تقرير صوتي: أظهرت نتائج استطلاع المؤشر العربي أن أكثرية الرأي العام ترى في الثورات العربية تطورات إيجابية، في المقابل أعرب 22% عن تقييم سلبي للثورات لأنها لم تحقق أهدافها وبسبب الاستقطاب السياسي الحاد وسوء الأوضاع الاقتصادية والخسائر البشرية الكبرى ورأى 3% في الثورات مؤامرة أميركية إسلامية، وأظهر الاستطلاع أن الأكثرية تعتقد أن الثورات نجحت أو سوف تنجح في المدى القريب والمتوسط في ضمان الحريات العامة والتنمية الاقتصادية وتحقيق العدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد في مقابل 11% قالوا إنهم يعتقدون أن الثورات لن تنجح على الإطلاق في تحقيق أهدافها، كما أظهر الاستطلاع أن نصف الرأي العام العربي لا مخاوف لديه على الإطلاق من زيادة قوة الإسلاميين وصعودهم للسلطة إلا أن 36% لديهم مخاوف مختلفة من الحركات الإسلامية تتصل بالقلق من احتمال ألا تحترم هذه الحركات مبادئ التداول السلمي للسلطة أو أن تستخدم الدين لفرض قيود على الحريات، وأفاد 68% بتأييدهم للنظام الديمقراطي وعارضه 18% من المشاركين في الاستطلاع.

[نهاية التقرير]

تقييم الرأي العام العربي للثورات العربية

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من تونس محمد المصري الباحث في المركز العربي للأبحاث والدراسات، من القاهرة معاذ عبد الكريم عضو ائتلاف شباب الثورة في مصر سابقا، ومن عمان خالد الأنسي القيادي في الثورة الشبابية في اليمن أهلا بضيوفنا جميعا، نبدأ بمحمد المصري من تونس وهو الباحث في المركز العربي للأبحاث والدراسات الذي أصدر هذه الدراسة برأيك هذا الرقم وهو الرقم ربما الأبرز أن 61% من الرأي العام في البلدان العربية التي جرى فيها هذا الاستفتاء ما زال يرى أن الثورات العربية والربيع العربي تطورات إيجابية رغم كل العثرات المسجلة لحد الآن، ما تقييمك؟

محمد المصري: في حقيقة الأمر النتيجة معناها أنه ما زال للثورات العربية والربيع العربي رواج وما زال لدى المواطنين العرب أمل وما زالوا يؤيدون هذه الثورات، نحن في هذا الاستطلاع أيضا سألنا سؤال تفسيري سألنا الذين أفادوا بأن هذه التطورات إيجابية لماذا الثورات والربيع العربي هي تطورات إيجابية كانت الأغلبية توزعت المواطنين في آرائهم على قضايا متعددة من أهمها أن الثورات العربية والربيع العربي قد حققت صحوة الشعوب العربية قد أنهت أنظمة الاستبداد والهيمنة على السلطة قد جاءت بالتعددية السياسية، بدأت ترسخ أو تؤسس لترسيخ قواعد الديمقراطية واللعبة الديمقراطية بما فيها تداول السلطة، سوف تأخذ العالم العربي والبلدان العربية إلى مستقبل أفضل من المستقبل الذي كانت تعيش به، المفاجئ الأكثر من ذلك أن الذين قيّموا الثورات العربية والربيع العربي بالسلبية عندما سألناهم: ما هي الأسباب التي أدت إلى تقييمهم السلبي لهذه التطورات؟ وجدنا أن الغالبية العظمى من الذين قيموا هذه الثورات بالسلبية طبعا هم 22% من المستجيبين بصفة عامة، لكن كان رأيهم تقييمهم السلبي ليس منطلقا من عداء للثورات العربية، نسبة قليلة محدودة هي بحدود 3% قالت أنها ضد الثورات العربية والربيع العربي لأن هذه الثورات العربية والربيع العربي هو مؤامرة أميركية إسلامية  لتقسيم العالم العربي لتغيير أنظمة الحكم العربي، لكن أغلبية الذين قيموا هذه الثورات بالسلبية انطلقوا كما نقول نحن انطلقوا من خوفهم على هذه الثورات ومن توقعاتهم كانت يجب أن تنجز بسرعة أكبر يعني النسبة الأكبر من الذين قيموا الثورات بشكل سلبي لم ينطلقوا من عدائهم للثورات بمقدار انطلاقهم من أن الثورات جاءت بخسائر بشرية كبرى وكانوا هنا ينظرون إلى الثورة السورية بالتأكيد ولحالة العنف التي مورست ضد الشعب السوري والآلاف من القتلى السوريين نتيجة للثورة السورية، بالإضافة إلى تأزم الأوضاع السياسية في بعض بلدان الربيع العربي الاستقطاب السياسي التراجع الاقتصادي، بمعنى آخر ما زال المواطنين العرب اليوم بعد سنة ونصف عن الثورات العربية ما زالوا متشجعين لهذه الثورات متفائلين ما زال لديهم العنفوان الكبير لهذه الثورات، وفي حقيقة الأمر هذا يعكس باختصار شديد يعكس أنهم لا يريدون أن يعودوا إلى سابق عهد الثورات العربية ما قبل الثورات العربية أي الأنظمة المستبدة بحيث أن كان قرارهم مُصّادر بحيث أنهم لا يستطيعون أن يشاركوا في صناعة القرار..

محمد كريشان: نعم وعلى أهمية ذلك سيد المصري على أهمية ذلك معذرة فقط للمقاطعة على أهمية ما تفضلت بذكره الآن كما ورد في موقعكم بأن هذا الاستطلاع هو أكبر مشروع مسح ينفذ في المنطقة العربية للعام الثاني على التوالي وهو ينفذ أيضا مع مراكز بحثية محلية، الحقيقة كون المركز موجود في الدوحة هل يمكن أن تضمن للمشاهدين المتابعين لهذه الحلقة بأن فعلا هذا المسح جرى وفق أسس علمية ولا علاقة له بمقره وهو في الدوحة على أساس أن البعض قد يظن بأن كونه الدوحة بطبيعة الحال سيكون متحمس لتوجه معين دون توجه آخر هل من توضيح للطابع العلمي قبل أن نمر ببقية الضيوف لو سمحت؟

محمد المصري: باختصار شديد نحن نستخدم أفضل الأساليب العلمية والتقنية في استخدام هذه الاستطلاعات، نحن نستخدم العينات التي نستخدمها هي العينات التي تسمى العينة الطبقية العنقودية متعددة المراحل موزونة ذاتيا، نأخذ أطر سكانية نسحب منها هذه العينات بمعنى أن مستوى الثقة في هذه العينات أكثر من 97% هامش الخطأ بين 2 إلى 3% نقوم باختبارات متعددة لكل استطلاع عند تنفيذه، على الرغم من أننا نقوم بتنفيذ هذا الاستطلاع ميدانيا من خلال مراكز ومؤسسات بحثية في البلدان العربية المختلفة المركز العربي وهذه السنة الثانية الذي يقوم بتنفيذ المؤشر العربي لديه مجموعة من القواعد الصارمة العلمية لتنفيذ الاستطلاع ميدانيا أكان ذلك على مستوى العمل الميداني أو الرقابة في البلدان التي ننفذ بها، فهنالك كما يشير موقع المركز فهنالك فريق المركز مؤشر المركز العربي للأبحاث يقوم بزيارة جميع هذه البلدان نحن نقوم بتدريب الباحثين الميدانيين مع الخبرات المحلية في تلك البلدان ونقوم بضبط العمل الميداني بشكل يومي للتأكد بأن العينة نفذت بشكل صحيح وعندما يكون لدينا أدنى شك نحن نقوم بإعادة الاستمارات التي نشك بها وهنالك 15 % من كل عينة يتم تنفيذها في كل بلد من البلدان نعود بزيارة المستجيبين للتأكد من أن الإجابات صحيحة إضافة إلى 15% يتم التأكد عبر الهواتف ووسائل الضبط الأخرى، بالنسبة..

محمد كريشان: الاستطلاع هو وشمل نعم شمل، الاستطلاع شمل 31 ألف و350 وهي عينة ليست  بالبسيطة، إذا سألنا ضيفنا من القاهرة سيد معاذ عبد الكريم كون هذا الاستطلاع يعكس المزاج العربي العام برؤية علمية كما قال ضيفنا السيد محمد المصري أكثرية الرأي العام كما جاء في سبر الآراء يعتقد بأن الثورات نجحت أو سوف تنجح في المدى القريب والمتوسط برأيك إلى ماذا يمكن أن يؤشر ذلك؟

معاذ عبد الكريم: في الحقيقة أنا أرى إن نتيجة هذا الاستطلاع متفقة تماما مع ما نلمسه في الشارع المصري إن كان بشعورنا بأن الثورات العربية أتت يعني إيجابيات أكثر  بكثير  من ناحية الفوائد من النظام السابق، ونحن نتذكر جيداً ما كان يفعله النظام السابق من فساد واستبداد وقمع وتطبيق الطوارئ لمدة سنوات وسنوات تزيد عن الثلاثين عاماً يعني نذكر يعني مدى التجاوزات التي كانت تحدث، لذلك يعني نحن إذا كنا ننتقد ما يحدث الآن بواقع النظام الجديد الذي أتى بعد الثورة فهذا نتج لوجود حلم حقيقي ما بعد الثورة أن نرى يعني دولة تحترم الرأي والرأي الآخر  يكون فيه مشاركة لكافة التيارات السياسية يكون فيه المحرك الرئيسي للدولة، يكون للشباب له دور كبير داخل الدولة وفي الحقيقة أرى أن نتائج الاستطلاع متوافقة تماماً مع آمال الناس في الشارع المصري ولكن يعني لا زالت الشعوب العربية وتحديداً الشعب المصري متعطشين لمزيد من الإصلاحات، مزيد من تحسين الوضع وبالنظر تحديداً  للوضع الاقتصادي وما يمس المواطن بشكل مباشر ويحتاج إلى علاج على المستوى  البعيد نرى إن فعلاً المواطن المصري لا يشعر بكراهية للثورة ولكن يشعر بأن هناك آثار جانبية لرحيل هذا النظام أن كان بتهريب رؤوس أموال، إن كان بعدم وجود محاكمات حقيقية لهؤلاء الرموز، لوجود مهادنات لوجود عقبات على طريق الثورة ولكن في يقيننا أن الثورة مستمرة، الثورة ليست شعار الثورة مستمرة ليس شعارا نرفعه كشباب الثورة ولكن نرفعه كمبدأ في الحياة كأسلوب نرى أن على الثورة  أن تستمر حتى تحقق أحلام وطموحات هذا الشعب إن كانت على الجانب الاقتصادي على الجانب السياسي على جوانب الحريات، على الجوانب اللي يشعر المواطن بنقلة حقيقية وليس تغيير وجوه.

محمد كريشان: نعم، على ذكر الموضوع الاقتصادي وهنا أنتقل للسيد خالد الأنسي على ذكر الموضوع الاقتصادي الذي أشار إليه السيد معاذ عبد الكريم، رغم كل الصعوبات الاقتصادية الموجودة في بلد مثل اليمن أو تونس أو مصر ما زال المواطن لم يفقد الأمل بالكامل في القدرة على التغيير، وهناك اعتقاد بأن المراحل الانتقالية بطبعها صعبة هل تعتقد بأن هذا هو جوهر الفكرة التي يجب أن نخرج منها من هذا الاستفتاء؟

خالد الأنسي: بسم الله الرحمن الرحيم مساء الخير لك ولضيوفك أخي محمد، أنا أعتقد أن المواطن اليمني يعني  تحديداً بشكل عام لم يكن في وضع اقتصادي في السابق مثلاً نقول أنه جميل كان يعاني من وضع اقتصادي سيء جداً وكانت البلد مهددة بأن تصل إلى مرحلة الفشل والانهيار الشامل، ولذلك شعور الناس بالتغيير وقناعة الناس بالتغيير أصبحت قناعة كبيرة علينا أن ندرك أن فيما يتعلق بالآراء التي جاءت تنظر بنظرة سلبية نحو الثورة أو بنظرة  أنا قلت ربما فيها نوع من التحفظ، أن هذه الناس تعاملت ما كان يحدث في السابق وهي الثورات العسكرية أو الانقلابات العسكرية التي كانت تتم في لحظة وتأتي بمخرجات سريعة ثم تتحول إلى دكتاتوريات عانينا منها فيما بعد عقود وسنوات طويلة، في ظل الثورة قامت على أساس سلمي واستهدفت شراكة شعبية، شراكة واسعة لا شك أن التغيير سيكون فيه شيء من البطء ولكن سيضمن إنتاج حكومات أكثر ديمقراطية، سيضمن استقرار أكثر، سيضمن شراكة مجتمعية مع الأنظمة أنا أقول نحن في اليمن بدأنا نلمس ثمار الثورة على الرغم أنه يفترض أن هذه الثمار لا زالت على المدى البعيد ولم تتحقق بشكل سريع لكن بعض الأشياء لمسناها، على سبيل المثال ثقافة السليمة في مجتمع كاليمن اعتاد الناس على التغيير بالعنف بالقوة، خرج اليمنيون بالملايين وتركوا أسلحتهم في بيوتهم ليغيروا سلمياً، أصبحت سلمية هذه واحدة من ثمار الثورة وواحدة من نتائجها التي يلمسها كل الناس ويعترف بها الجميع، ثقافة مشاركة المرأة يعني الثورة في اليمن أعطت لدى المجتمع أن المرأة  يمكن أن تقوم بأدوار غير ما الصورة النمطية التي رسمت في الذهنية العربية أو حاول الحاكم أن يرسمها في الماضي وأصبحت شريكة في القرار، أنا أعتقد أنّ الناس تشعر أنّ هنالك أيضاً ضريبة لهذه الثورة ولذلك تتحمل هذه الأوضاع الاقتصادية والتي هي ليست نتائج الثورة وإنما هي حقيقة الأمر نتائج الأنظمة التي قامت ضدها الثورات، نتائج عقود من الاستبداد من الفساد السياسي والمالي.

الرأي العام العربي وصعود الإسلاميين للسلطة

محمد كريشان: نعم، هناك مسألة أيضاً مهمة في عملية سبر الآراء هذه باعتبار أنّه سواء في بلد مثل مصر أو تونس أو حتى مثل ليبيا الانتخابات الديمقراطية الشفافة أوصلت أغلبيات متفاوتة من الإسلاميين وفي مصر وصل رئيس الدولة إلى كونه إسلامي، في عملية سبر الآراء هذه وهنا أسأل السيد المصري على أهمية ما تم التوصل إليه من أنّ 50% من المستفتين ليست لديهم مخاوف على الإطلاق من زيادة قوة الإسلاميين، ولكن أيضاً هناك رقم مهم أنّ ثلث الرأي العام لديه هذه المخاوف، ثلث وهو رقم ليس بالهين خوف من أنّ هؤلاء الإسلاميين وقد وصلوا إلى السلطة قد لا يسمحون بالتداول السلمي على السلطة، وهناك خوف على الحريات العامة في ظل حكم الإسلاميين، هذه المسألة الإسلاميين والسلطة في دول الربيع العربي كيف تمت معالجتها في هذا الاستفتاء أو عملية سبر الآراء بالأحرى؟

محمد المصري: في حقيقة الأمر نحن عادة عندما نقوم بتطوير الاستمارات التي نستخدمها الأداة التي نستخدمها من أجل معرفة الرأي العام نحن نقوم بدراسة ومراجعة للأداء الموجود وللجدل الموجود في المجال العام بالإضافة إلى هذا يستخدم أيضاً ويعرض على اللجنة العلمية للمؤشر العربي والاستمارة التي تضبط المصطلحات بحيث أن لا يكون هنالك أي سؤال توجيهي تكون الأسئلة محايدة وموضوعية ويتم اختبار الأسئلة مسبقاً، نحن سألنا سؤال بشكل مباشر وواضح ومحايد هل لديك مخاوف أو قلق من صعود أو من زيادة نفوذ الحركات الإسلامية أو صعودها إلى السلطة في بعض البلدان؟ كانت الإجابات نعم لدي العديد من المخاوف، نعم لدي بعض المخاوف، ليس لدي بعض المخاوف، ما هي هذه المخاوف؟ من ثمّ قمنا بسؤال المستجيبين عن مجموعة من القضايا التي يتم تداولها من خلال وسائل الإعلام أو الكتابات أو النقاش والجدل السياسي بين القوى السياسية والمدنية والاجتماعية الموجودة في المنطقة العربية، ما الذي أظهرته هذه الاستطلاعات؟ أظهرت أنّ هنالك 50% من الرأي العام ليس لديهم مخاوف على الإطلاق، لكن هنالك 36% لديهم العديد من المخاوف أو بعض هذه المخاوف، أين تتركز هذه المخاوف؟ تتركز هذه المخاوف أن تقوم الحركات الإسلامية السياسية وهي أحزاب سياسية في جوهرها بأن تكون القيّم على الدين يتخوف الناس من أن تصبح القيّم على الدين من أجل تقييد الحريات الشخصية والحريات العامة فرض رقابة على الصحافة، بالإضافة إلى ذلك  يخافون ويتخوفون المواطنون بحدود 39% إلى 40% بأنّ الحركات الإسلامية لن تحترم مبدأ تداول السلطة بمعنى انتخابات لمرة واحدة، وبعض النظر إذا كان هذا الانطباع قد يأتي من ممارسات خاطئة للحركات الإسلامية من بروبغندا من أعداء الحركات الإسلامية من نتيجة للاستقطاب السياسي الموجود بالمنطقة العربية بين الحركات الإسلامية والحركات المدنية والقوى السياسية الأخرى وقوى الأنظمة السابقة التي تحاول أن تقود ثورة مضادة بغض النظر عن هذا، لكن هنالك انطباع مهم لدى تيار واسع عند المواطنين العرب عندما نقول 36% ونحن نعرف أنّ الثورات العربية ممكن الذين شاركوا فيها ثمانية أو عشرة أو 15% من المواطنين ليس أكثر إذن 36% هذا يهدد شرعية عملية الانتقال الديمقراطي مما يعني أنّ القوى الإسلامية السياسية بالدرجة الأولى هي أمام أجندة لتفكيك هذه المخاوف وإقناع المواطنين من خلال ممارسات عملية بأنّ هذه المخاوف غير حقيقية وأنها شريكة في عملية الانتقال الديمقراطي وإلاّ إذا لم تقم بذلك فإنّ هذه النسبة مهيأة إلى الارتفاع وتزيد عن 36% ويعني هذا انقسام مجتمعي عامودي بين ناس لديهم مخاوف وناس أو مواطنين ليس لديهم مخاوف..

محمد كريشان: وعلى ذكر هذه المخاوف السيد المصري على ذكر هذه المخاوف تحديداً، على ذكر هذه المخاوف معذرة عملية سبر الآراء إذن استطلاع الرأي الذي أجراه المركز يقول بأنّ 68% وهنا سأسأل السيد معاذ عبد الكريم في القاهرة 68% أعلنوا تأييدهم لقيام نظام ديمقراطي واعتبروا أنّ النظام الديمقراطي التعددي هو النظام الملائم لهذه الدول وما بين 50% و62% وهي نسبة مهمة جداً اعتبروا أنّ أي نظام سلطوي أو أحزاب إسلامية فقط أو أنظمة تقوم على الشريعة الإسلامية فقط هذه ستكون بالتأكيد أنظمة غير ديمقراطية، برأيك ما هي الرسالة الأقوى التي يمكن أن توجه بناءً على هذه الأرقام؟

معاذ عبد الكريم: أعتقد الرسالة التي يجب أن توجه يجب أن توجه للسلطة الحاكمة في كل بلاد الثورات العربي بأن يعني يوجهوا السلطة بأن يديروا الدولة بشكل المشاركة في إدارة الدولة وليس بشكل الإنفراد في السلطة لأن في الحقيقة في حالة عدم ثقة قديمة ما بين يعني القوى السياسية أو القوى الإسلامية والقوى المدنية أو العلمانية واليساري فيروا يعني أن لا يوجد ثقة تامة في هذا النظام الإسلامي خالص فاعتقد أنه لمصلحة هذه الدول التي نشأ نظامها بعد الربيع العربي أو ثورات الربيع العربي يجب عليها أن تشارك باقي القوى السياسية في إدارة الدولة مما يؤدي إلى كسب الثقة الحقيقية ما بينها وبين القوى السياسية المختلفة وبين المواطنين المختلفين أو الذين لا يثقون في هذا النظام، أعتقد أنّ الشراكة السياسية هي الحل الحقيقي في إدارة ناجحة للدولة في يعني اصطفاف وطني حقيقي أمام يعني معوقات ومصاعب تواجه الدولة ومن أجل تحقيق أهداف الثورات التي قامت والتي آمن بها كافة هذه التيارات السياسية على الأنظمة السابقة.

محمد كريشان: نعم، رغم أنّ عملية استطلاع الرأي تقول أن 83% من الرأي العام يقول بأنّ النظام الديمقراطي التعددي هو نظام ملائم ليطبق في بلدانهم، سيد خالد الأنسي هل تعتقد بأنّ هذا النمط إجمالاً، إجمالاً هو النمط الغربي المعروف بالطبع مع احترام الهوية العربية الإسلامية لكل الدول، هل تعتقد بأنّ هذا صالح لكل الدول التي شهدت عملية تغيير أخيرة بما فيها اليمن إذا أردنا أن نخصص أكثر ربما في هذه النقطة تحديداً؟

خالد الأنسي: أولاً دعني أعري على النقطة السابقة المتمثلة بنسبة 36% تشعر بالقلق من وصول الإسلاميين للسلطة، أنا أعتقد أنّ هذا النسبة وهذا الرقم مؤشر على أنّ الثورة بدأت تؤتي أُكلها، وأننا نتجاوز شرعية النظام السياسي الذي يحصل على 99%، النظام السياسي الذي يحصل على 99.9% هذه حالة القلق والتي أتمنى أن تزيد هي الضامن الحقيقي للمستقبل بالديمقراطية لعدم تفرد جهة معينة بالحكم، وتعتبر مؤشر على أنّ الثورة أتت أكلها وأنّ الناس بدأت تغير مفهومها لم يعد هنالك ثورات تنتج قيادة مقدسة تتحول إلى أنها هي الممثل الوحيد والشرعي للمجتمع، وأعتقد أنّ المؤشرات السابقة وعلى سبيل المثال في الانتخابات المصرية أعطت هذا الأمر يعني الشارع المصري عندما وجد تفرد من الإخوان المسلمين بالانتخابات البرلمانية كان الشارع عبر عن رفضه لهذا التفرد بالانتخابات الرئاسية من خلال النتائج التي كانت متقاربة بين المرشحين الرئاسيين، وهنا هذه الأرقام تعطي أنّ الثورة نجحت في الوصول وفي تغيير ذهنية المواطن العربي وبالارتفاع بقيمة التغيير، أنا أعتقد من حيث الديمقراطية والمؤشرات التي تقول أنّ الناس تبحث عن المجتمع التعددي عن المجتمع الديمقراطي هذا الذي يتفق مع ما يريده الإنسان لا شك أنّ الإنسان العربي له ثقافته له خصوصيته لكن هو من حيث الحرية ومن حيث حاجته إلى الشراكة في الحكم إلى الشراكة في السلطة وفي الثورة وفي الديمقراطية في إقامة علاقات تقوم على التكافؤ وعلى المواطنة المتساوية مثله مثل المواطن الأميركي والغربي لا يفرق عن ذلك، ولذلك هذه المؤشرات تعبر عن الاحتياج الحقيقي، من يأتوا بثقافة أو الخوف من الديمقراطية والتعددية هم بطبيعة الحال انعكاس لعقود من العيش تحت الاستبداد من الخوف من التغيير، جعل التغيير مرتبط بعدم الاستقرار مرتبط بعدم الأمن، الخوف من المجهول القادم خصوصاً عندما يشاهدوا نموذجا لما يحدث مثلاً في سوريا وما حدث في ليبيا من أعمال عنف والتي أحياناً بعض الناس ترى أنّ الديمقراطية والتعددية هي سبب هذا العنف ولا تنظر إلى أنّ السبب الحقيقي لذلك العنف هي الأنظمة المستبدة التي منعت الناس من أن تصل إلى حقوقها وواجهت حتى الناس في التغيير والمطالبة بالتعددية والحرية بالرصاص.

محمد كريشان: شكراً، شكراً جزيلاً لك سيد خالد الأنسي القيادي في الثورة الشبابية في اليمن كنت معنا من عمان شكراً أيضاً لضيفنا من القاهرة معاذ عبد الكريم عضو ائتلاف شباب الثورة في مصر سابقاً وشكراً أيضا لضيفنا من تونس محمد المصري الباحث في المركز العربي للأبحاث والدراسات، على كلٍ الدراسة هامة وبإمكان أي واحد منا أن يعود إلى التفاصيل الكاملة لعملية سبر الآراء هذه في موقع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسيات النتائج كلها موجودة وهذا إعلان مجاني يعني بين قوسين، على كل في الجزء الثاني من الحلقة بعد الفاصل نناقش مبادرة حزب الوسط في مصر لتحقيق مصالحة وطنية قبل مظاهرات مرتقبة للمعارضة نهاية هذا الشهر نعود إليكم بعد قليل.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد، أعلن حزب الوسط المصري على لسان رئيسه أبو العلا ماضي مبادرة لتحقيق شراكة سياسية بين كل المصريين تجنب البلاد ما سماه سياسة الحشود المتبادلة، تأتي هذه المبادرة في وقت تسعى فيه قوى المعارضة وحركة التمرد لتنظيم مسيرات ضخمة في الثلاثين من هذا الشهر للمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة تزامناً مع الذكرى الأولى لتولي محمد مرسي الرئاسة، وبالرغم من تطمينات بعض الأطراف السياسية بأنّ تلك المظاهرات ستكون سلمية إلى أنّ ثمة خشية لدى بعض المصريين من انزلاق الوضع إلى دوامة العنف.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: يحبس المصريين أنفاسهم قبل الثلاثين من يونيو المقبل فيما يبادر حزب الوسط بالدعوة إلى مصالحة وطنية شاملة، مبادرة تأتي في ظل مخاوف من تعمق حالة الاحتقان السياسي وانزلاقها إلى العنف قبيل الذكرى الأولى لتولي محمد مرسي الرئاسة، تنص المبادرة على تحقيق شراكة سياسية بين جميع المصريين واستناداً لرئيس حزب الوسط أبو العلا ماضي طلب قادة القوى السياسية الذين تواصل معهم مهلة لتحديد موقفهم النهائي، بيد أنّ رفض حزب مصر الحرية المبادرة وتمسك حزب الدستور بقرار جبهة الإنقاذ الرافض الحوار مع الرئاسة مؤشران على حظوظ نجاح المبادرة قد لا تكون كبيرة، فإصرار ما يعرف بالقوى الثورية على التظاهر في الثلاثين من يونيو المقبل يزيد وحركة التمرد تقول إنها على وشك جمع خمسة عشرة مليون توقيع للإطاحة بمرسي بل وتستبق القوى الثورية يوم المظاهرات الحاشدة المزمع تنظيمها وتعمل على وضع اللمسات الأخيرة على ما تسمى بالخطة السياسية لما بعد مرسي، أبرز ما تنص عليه هو إسقاط الدستور الحالي والعودة إلى دستور عام 71 بتعديلاته وسيتولى شؤون البلاد إما مجلس رئاسي من الوظائف العليا في الدولة أو رئيس المحكمة الدستورية، الأولوية وفق هذا السيناريو هي كتابة الدستور وتشكيل حكومة وطنية تقترب من تطلعات وآمال المصريين، تقترب الذكرى الأولى لانتخاب أول رئيس بعد الإطاحة بحسني مبارك وتعتقد فئة من المصريين أن البلد أبعد من تحقيق الشعارات التي رفعت في ثورة الخامس والعشرين من يناير، مصر لم تتعاف من تداعيات المظاهرات والمظاهرات المضادة التي بدأت منذ أزمة الجمعية التأسيسية وتصاعدت بعد الإعلان الدستوري وسياسة الاستقطاب في الشارع أضاعت على المصريين الطريق إلى  تحسين وضع اقتصادي يئنون تحت وطأة ضغوطه ويأملون أن لا تضيع أزمة الثقة المتفاقمة بين القوى السياسية مستقبل بلد بمكانة وتاريخ مصر.

[نهاية التقرير]

أبرز ما يميز مبادرة حزب الوسط المصري

محمد كريشان: لمناقشة هذه المبادرة ينضم إلينا من القاهرة طارق الملط عضو المكتب السياسي لحزب الوسط وعضو مجلس الشورى ومن القاهرة أيضا عبد الله المغازي المتحدث باسم حزب الوفد والقيادي في جبهة الإنقاذ أهلا بضيفينا، نبدأ بالسيد طارق الملط، ما أبرز ما يميز هذه المبادرة لحزب الوسط؟

طارق الملط: هذه المبادرة أبرز ما يميزها عفوا بداية تحياتي لك أستاذ محمد وللسادة المشاهدين جميعا.

محمد كريشان: أهلا وسهلا.

طارق الملط: وللدكتور عبد الله، حقيقة أبرز ما يميز هذه المبادرة أنها ليس لها شروط وليس لها أجندة محكمة يقبلها البعض أو يرفضها البعض وإنما هي مجرد دعوة تحت عنوان لا للعنف ودعونا نحقن دماء المصريين التي من المحتمل أن تسال في 30 يونيو، وتمت دعوة جميع رؤساء 16 حزب من الأحزاب السياسية الموجودة في الساحة السياسية المصرية والهدف أن يأتوا للحوار ثم يتم وضع أجندة الحوار..

محمد كريشان: نعم طالما المسألة بهذا الشكل ألا يخشى أن تكون مجرد دعوة حسن نية عاطفية قد لا تكون قائمة على أسس متينة في وضع سياسي صعب كالتي تعيشه مصر الآن؟

طارق الملط: بالعكس، بالعكس تماما يا أستاذ محمد هذه ليست دعوة عاطفية ولكن دعوة لحقن دماء المصريين هذه دعوة واقعية، وفي الأوقات التي تمر بها الأوطان بهذه الأزمات تكون هنا المجال لصياغة مبادرات جديدة تحقن الدماء وتنزع فتيل الأزمة، وهذه دعوة تذكير بحب هذا الوطن والإخلاص له مقابل دعوات كراهية وإقصاء يتم تصديرها للمشهد السياسي الآن، لقد ذكر البيان أكثر من خمس نقاط خاصة بأنها كرؤوس موضوعات مثل طرح الثقة في الحكومة أو المناقشة حول موقف الحكومة الحالية، كيفية المشاركة السياسية الحقيقية، الموقف من الانتخابات النيابية  القادمة، الموقف من المخاطر التي تهدد الأمن القومي المصري مثل سد النهضة وغيرها ثم البند الخامس وهو من وجهة نظري وهو أهم بند وهو ما يميز هذه المبادرة أي نقطة أو أي موضوع يتم طرحه من خلال الضيوف إلا سيأتون وسيشاركون في هذه المبادرة.

محمد كريشان: نعم، طالما هي بهذا الشكل سيد عبد الله المغازي ما رأيكم فيها؟

عبد الله المغازي: في البداية تحياتي لحضرتك وتحياتي للدكتور طارق ولجميع السادة المشاهدين لا شك أن جميع المبادرات إحنا ننظر إليها نظرة إيجابية وبالتالي هذه طبعا أعتبرها مبادرة حسن نية من حزب الوسط هو من الأحزاب المصرية الموجودة على الساحة ونكن لها كل تقدير وكل احترام، ولكن خلينا نكون واقعيين إن الحوار مع أي حزب سياسي هذا طبعا أمر طبيعي، ولكن في نفس الوقت خلينا نقول إن ما الذي يضمن لنا بعد أن نتحاور مع حزب الوسط ومع جميع الأحزاب المصرية أن تفعّل هذه النتائج على أرض الواقع؟ هل كان لابد أن يسبق  تلك المبادرة وعد من السيد الرئيس بعد كل ما سوف يتم الاتفاق عليه بين القوى السياسية في هذا الحوار سوف يتم تفعيله على أرض الواقع وليس مجرد الحوار لأجل الحوار أو لمجرد التهدئة؟ وخلينا نؤكد أن نحن دعوتنا في كل مرة هي دعوات سلمية تنبذ العنف لأن جميع الأحزاب السياسية الموجودة داخل جبهة الإنقاذ أو القوى الثورية هي ليست بطبيعتها ولا من أخلاقها ولا من خلفيتها السياسية ولا يوجد في تاريخها مطلقا أي نوع من أنواع العنف، فلا داعي إلى التخوف من العنف لأن ليس هذا في تاريخنا وإنما للأسف الشديد كان في تاريخ بعض التيارات الدينية أنا عاوز يمكن أفاجئ السادة المشاهدين..

محمد كريشان: تفضل، تفضل..

عبد الله المغازي: السادة المشاهدين الأول أن لدينا بعض التيارات السلفية ستكون في مقدمة المظاهرات في يوم 30 يونيو بل لا أكون مبالغا إن معنا بعض أعضاء الجماعة الإسلامية سيكونون من ضمن الموجودين معنا داخل تظاهرات 30 يونيو، لأنهم عندما سألناهم لماذا وهم جزء من التيار الديني؟ قالوا أنهم شعروا أن جماعة الإخوان المسلمين خلفت وعدهم بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وبالتالي شعروا أن قياداتهم داخل الجماعة الإسلامية أصبحوا تحت عباءة جماعة الإخوان المسلمين مثلما هناك بعض أحزاب تيار ديني دخل تحت عباءة الإخوان المسلمين وبالتالي ابتعدوا عن الدعوة ودخلوا بالنواحي السياسية ونواحي الدنيا..

محمد كريشان: على كل بناء على ما أشرت إليه سيد المغازي واضح أن هنالك الإشكال القائم فيما يتعلق بعنصر الثقة الذي يجب أن يتوفر هنا نسأل السيد طارق الملط، وأنتم تقومون بهذه المبادرة هل على الأقل استمزجتم مثلما أشار السيد مغازي استمزجتم رأي الرئاسة أو الإخوان المسلمين أو حزب العدالة والتنمية على أساس أن، الحرية والعدالة عفوا، على أساس أن يمكن أن يتجاوبوا بشكل جيد مع ما يمكن أن تتوصل إليه هذه المبادرة؟

طارق الملط: لسنا بحاجة أن نتحاور مع الرئاسة أو نتحاور مع حزب الحرية والعدالة هذه مبادرة حزب الوسط ومدعو لها الدكتور سعد الكتاتني كأحد رؤساء الأحزاب مثل الدكتور محمد البرادعي ومثل الأستاذ حمدين صباحي ومثل الدكتور محمد أبو الغار وعندما يأتوا إلى طاولة الحوار ويطرح كل القضايا بدون أي سقف ما يتم التوصل إليه سيتم التوافق عليه لأن هذا سيحقق المصلحة الوطنية وسيحقق حقن دماء المصريين، وأنا أريد أن أسأل الدكتور عبد الله هو يتحدث بكل ثقة أنا على أنه لا يوجد أعمال عنف أقول له في أمور سابقة بدأت كالعادة سلمية كما نظن ونعتقد في كل المتظاهرين الشباب السلميين نحن معهم ونؤيدهم وهذا حق دستوري لهم وهذا حقهم الذي أخذوه بثورة 25 يناير ولا نقاش أن ينتزعه منهم أحد، ولكن الإشكالية في خلط الحابل بالنابل الإشكالية في ثوار ما بعد الثورة، الإشكالية إننا نجد من  المتهمين في موقعة الجمل والمنتمين للنظام السابق أصبحوا الآن في مربع الثوار ما بعد الثورة ويختلطوا للأسف مع المتظاهرين السلميين ولذلك مبادرة حزب الوسط تعني بعودة التمييز..

محمد كريشان: اسمح لي رغم كل هذا التحفظ إذا كان أعتبر نفسي مثلا أنا من المعارضة وسأريد أن أشارك في هذه المبادرة وسنصل إلى مجموعة تفاهمات معينة، ما قيمة هذه التفاهمات إذا كانت الرئاسة لا تتبناها والحكومة لا تتبناها، إذن سيكون تفاهمات بين أطياف المعارضة في النهاية دونما تنسيق أو جسور مع الطرف الآخر يعني؟

طارق الملط: يبدو يا أستاذ محمد حضرتك ما أخذتش بالك من أنت قلت بأن الدكتور سعد الكتاتني مدعو وهو رئيس حزب الحرية والعدالة الذي خرج منه رئيس الجمهورية وبالتالي ما يتم التوافق عليه نحن لا نتحدث عن أحزاب معارضة نحن..

محمد كريشان: ولكن السيد سعد الكتاتني يمكن أن يشارك..

طارق الملط: نحن نتحدث عن كل الأحزاب المصرية.. 

محمد كريشان: السيد سعد الكتاتني يمكن أن يشارك ويتبادل الرأي ولكنه في النهاية قادر على اتخاذ قرار وإلزام مؤسسات الحكم به هذه قضية مهمة أيضا؟

طارق الملط: بالتأكيد يا أفندم هذا رئيس حزب الأغلبية وهذا مشارك مع باقي الأحزاب وباقي الأحزاب نحن نتحدث عن 16 حزب يمثلوا الأحزاب المصرية الأساسية لو تم التوافق والخروج بقرار لا بد للجميع أن يلتزم به ورئاسة الجمهورية منذ زمن بعيد دعت للحوار أكثر من مرة ورئيس الجمهورية في المؤتمر الذي كان بخصوص سد النهضة قال بالحرف أنه يمد يده وهو على استعداد لئن يذهب للجميع أفرادا وكيانات سياسية للوصول للمصالحة الوطنية فبالتالي عندما تتوصل الأحزاب من غير المتوقع ألا يوافق على ما توصلوا إليه.

محمد كريشان: نعم واضح سيد عبد الله المغازي بأن توجه حزب الوسط كما يقول سيد الملط على الأقل هو محاولة تطويق أية إمكانية لئن تخرج الأمور عن السيطرة في الثلاثين من هذا الشهر، إمكانية خروج هذه التظاهرة السلمية كما تقولون عن هذه السلمية، هل هذه المسألة تعني تخوفا في محله؟

عبد الله المغازي: يعني خلينا نؤكد على أن التخوف أمر مشروع بالتأكيد لأن كلنا أبناء هذا الوطن وكلنا حريصين على سلامة هذا الوطن وعلى سلامة أبنائه، ولكن في نفس الوقت لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ننكر أن هناك دولة وأن هناك جهات أمنية وهناك شرطة قائمة مش زي ثورة 25 يناير سقطت لأ هناك شرطة قائمة هي مسؤولة حسب الدستور والقانون عن الأمن، وكل من يحاول أن يخرج على الأمن لا بد أن يكون لدينا مؤسسة أمنية حازمة تقبض على من يحاول أن يحدث أي خراب أو أي عنف داخل الوطن، أما وأنك تحاول منع التظاهرات السلمية بحجج أنه سوف يكون هناك عنف على فرضية وجود عنف هذا سيمنع أي تظاهرات في المستقبل بهذه الحجة، ونحن كنا نعلم جيدا أن هناك من كان يحاول فشل أي تظاهرة أو ما يسمى بالطرف الثالث وأصبح الشعب المصري على وعي كبير جدا في مين هو الطرف الثالث اللي يحاول إفشال تظاهراته أو إظهاره بالمظهر غير اللائق أنا أؤكد مرة أخرى أن الحوار..

محمد كريشان: هل لديكم أيضا تحفظات على أن هذا الاجتماع قد يتوصل إلى شيء يتعلق بالعنف ونبذ العنف ولا يحترم لأن البعض يشير مثلا إلى ما تم الاتفاق عليه في وثيقة الأزهر وبعد أيام قليلة رأينا الأوضاع مختلفة تماما على الأرض.

عبد الله المغازي: يعني ما أنا عشان كده أؤكد لحضرتك إن الأمر إحنا وقعنا على وثيقة نبذ العنف وما زلنا نؤكد على نبذ العنف، إحنا ليس في تاريخنا يا سيدي الفاضل أي نوع من أنواع العنف، أرجو حضرتك تقرأ تصريحات الأحزاب الإسلامية تتحدث كما لو أننا ليس لدينا دولة وليس لدينا مؤسسات، البعض يقول سنردع وسنعاقب من يحاول الخروج على شرعية الرئيس، والبعض الآخر يقولك سوف نحمي كذا، كما لو أنه لا توجد مؤسسات، هم لا يحترمون المؤسسات الأمنية نحن كمواطنين مصريين نعرف أننا في دولة وطنية مصرية محترمة نحترم الأجهزة الأمنية ونطالبها بأن تقوم بدورها على أكمل وجه أما وأنهم خلفيتهم التي هي كلها عنف وكلها للأسف الشديد استخدام القوة ضد الشعب المصري وضد الأجهزة الأمنية تعود الآن أمام المشهد السياسي السلمي بلا داع ولا أعرف لماذا كل هذا التخوف من تظاهرة سلمية تطالب بمطلب قانوني ودستوري وهو المطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة، لا أعلم ما الداعي؟

محمد كريشان: نعم، إذا كانت الأمور بهذا الشكل سيد طارق الملط ألا يمكن أن نقول ربما كان من الأولى أن تتوجه مبادرة الوسط لهذه التيارات التي ربما هي التي كما يقول السيد المغازي هي التي تعطي إشارات العنف أكثر من تيارات المعارضة.

طارق الملط: الحقيقة أنا مندهش شوية من كلام أخي الدكتور عبد الله عندما يتحدث عن أنه هو بالتأكيد تمرد أعلنت عن حركات تظاهر سلمي لا شك في هذا، ولكن يبدو أنه لم يطلع على خطابات الكراهية المستمرة وإذا أشار هو للجماعات الإسلامية التي كانت بعض خطاباتها رد فعل لما تم كتابته من أن 30/6 هو نهاية الإخوان المسلمين 30/6 سنذبح الخرفان 30/6 كذا حتى منهم من أساتذة الجامعات الذين ضبطوا في أحداث المقطم كانوا يحملون الحجارة ويقذفون بها وهو أستاذ جامعي مستمر في الكتابة على تويتر، هناك خطاب كراهية غير عادي خطاب إقصائي، خطاب يريد أن يعيد التيارات الإسلامية إلى السجون، التيارات الإسلامية يا دكتور عبد الله هي ممن قبلت بالعملية الديمقراطية وأصرت عليها رغم أنها لم تأخذ أغلبيات مثل حزب البناء والتنمية الذي تتحدث عنه حزب البناء والتنمية لم يحصل في مجلس الشعب السابق ولا في مجلس الشورى لم يعين له إلا أعداد قليلة ولكنه رضي بالعملية الديمقراطية ولم ينقلب عليها ولم ينقلب على الإرادة الشعبية ويصر حتى آخر لحظة أنه مع شرعية الرئيس رغم اختلافه معه في كثير من الآراء وهذا نلحظه داخل مجلس الشورى وأنا لست متحدثا باسم البناء والتنمية وأختلف معهم تماما في قضية قتل رئيس السابق أنور السادات وأراه خطيئة كبيرة بحق مصر، ولكن هذا لا ينفي أننا يجب أن نعطيهم حقهم هم وغيرهم أن جميع التيارات الإسلامية التي يقال عنها أن هي متشددة وكان لها تاريخ في العنف قد يعني تركت هذا المجال تماما وهذا واضح وعملت مراجعات وكتبت في هذا كتب، والآن هم مصرين على العملية الديمقراطية ولكن للأسف من كان يدعي الليبرالية ومن كان يدعي مطالبة بالدولة المدنية إما أن يطالب الفريق الأول عبد الفتاح السيسي ليعود الجيش مرة أخرى للمشهد ويتم عسكرة الدولة الذين هتفوا هم أنفسهم يسقط يسقط حكم العسكر، الآن يريدون إما أن يعود العسكر وإما أنهم بهذه الممارسات التي أقول أنا لم أقل تماما بمنع مظاهرات 30 يونيو ولكن أقول يجب التمييز ويجب أن تتبرؤوا من رموز النظام السابق ومن الثورة المضادة وأن يعلنوا بأنهم لم يستمروا بهذه الثورة إذا دخل السلاح وإذا دخل من يسيء إلى هذا الوطن.

حظوظ نجاح مبادرة حزب الوسط

محمد كريشان: اسمح لي من يتابع كلامك ويتابع كلام السيد المغازي ويتابع ما يقال في الساحة السياسية المصرية واضح أن عملية الشد والاستقطاب قوية والكل تقريبا متمترس وراء مواقفه كل بحججه المختلفة، إذن في هذه الحالة نجدد في نهاية هذه الحلقة ما حظوظ نجاح المبادرة التي أقدمتم عليها؟

طارق الملط: أنا أرى أن حظوظنا لها نجاحات كبيرة لأني أراهن على وطنية الدكتور محمد البرادعي وعلى الأستاذ حمدين صباحي وعلى الدكتور محمد أبو الغار وكثيرين وأقول لهم أرجوكم نحن كنا شركاء في ثورة 25 يناير أرجوكم ميزوا أنفسكم وأعلوا المصلحة الوطنية ولننزل ولنخفض جميعا كل اللافتات والانتماءات الحزبية ولنرفع فقط مصلحة مصر وحقن دماء المصريين.

محمد كريشان: لنر هذا الرجاء بين قوسين إلى أي مدى سيد عبد الله المغازي يمكن أن يقع التجاوب معه؟

عبد الله المغازي: أنا أعتقد أن الأمر مطروح أمام قادة جبهة الإنقاذ يدرسوه كيفما يشاء لأني ما زلت أكرر حزب الوسط هو من الأحزاب المصرية الموجودة في الساحة المصرية وبالتالي نحن نرحب من حيث المبدأ بأي حوار لكن لا أستطيع إنني أقول أننا سنقبل بهذا الحوار قبل 30 يونيو أم لا هذا هو رأي قادة جبهة الإنقاذ يدرسوا كيفما يشاءوا يقرروا كيفما يشاءوا ولكن أنا أقول لك أنه سوف تكون هناك قرار موحد من الجبهة وهذا ما تم الاتفاق عليه، وأشير أخيرا بس إلى إن الإخوان هم جزء من هذا الشعب المصري ولن نقبل بأي حال من الأحوال ممارسة  أي نوع من أنواع العنف ضدهم ولا نقبل أي نوع من أنواع ممارسة الاستبعاد وأي حد يمارس الكراهية أو يحاول إنه يظهر العنف لا بد أن يقدم سواء كان من تلك الجبهة من أو من الأخرى لا بد أن يقدم للمحاكمة لأنه  مرفوض تماما إشعال الفتنة بين أبناء الوطن الواحد ونحن نرفض في كل مرة

محمد كريشان: شكرا..

عبد الله المغازي: أن يدخل الجيش في الساحة السياسية لأننا نعرف أن دوره الطبيعي في حفظ أمن البلاد وليس دوره في السياسة ولا شك أن أزمة الثقة هي تعني أي حوار يفشل قبل أن يبدأ.

محمد كريشان: ولا شك أن وقت البرنامج أيضا انتهى شكرا جزيلا لك سيد عبد الله المغازي المتحدث باسم حزب الوفد والقيادي في جبهة الإنقاذ شكرا لحضورك، شكرا أيضا لضيفنا طارق الملط عضو المكتب السياسي لحزب الوسط وعضو مجلس الشورى المصري، بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.