محمود مراد
صفوت الزيات
ليونيد سوكيانين
خالد الصالح
قاسم قصير

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم في حديث الثورة الذي نتناول فيه القرار الأميركي بتسليح الثوار السوريين بعد إعلان الإدارة الأميركية أنها تحققت من استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية، وبينما شجع الموقف الأميركي الإتحاد الأوروبي على أخذ هذه التغييرات في الاعتبار في اجتماعه نهاية الشهر الجاري فإن روسيا كان لها موقف  مغاير.

[تقرير مسجل]

تقرير صوتي: اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بغدانوف القرار الأميركي بتسليح المعارضة السورية عاملاً سلبياً وتقويضاً لجهود تسوية الأزمة، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي رحب بالخطوة وأكد على قناعته بأن الحل السياسي للأزمة السورية ما زال ممكناً وطالب النظام السوري بالسماح لبعثة تحقيق أممية للتأكد من تقارير واشنطن، في هذه الأثناء قال مايكل مان المتحدث باسم المفوضية السامية للشؤون الخارجية والأمن لدى الإتحاد الأوروبي إن البيت الأبيض يتوخى الحذر عند حديثه عن السلاح الكيميائي وإنه لم يحدد خطة للتصرف حيال هذا الأمر، الخارجية الفرنسية قالت بدورها إن من غير المرجح إنشاء منطقة حظر جوي بسوريا في الوقت الحالي بسبب معارضة بعض أعضاء مجلس التابع للأمم المتحدة، أما بريطانيا فأيد وزير خارجيتها ويليام هيغ ما توصلت إليه الولايات المتحدة من استخدام قوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد لأسلحة كيميائية بما في ذلك غاز السارين، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بدوره قال إن تسليم أسلحة للطرفين المتنازعين في سوريا لن يساعد على معالجة الوضع، أما الرئيس التركي عبد الله غل فعادل استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية ضد شعبه باستخدام سلاح نووي صغير، المعارضة السورية بدورها عبرت على لسان جورج صبرة عن أملها في تحويل قرار تسليحها إلى أفعال، وعن رد النظام السوري فكان ببيان من وزارة الخارجية يتهم فيه الولايات المتحدة بالكذب واستخدام الأسلحة الكيميائية ذريعة للتدخل في الشأن السوري.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: أما الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله فقال إن الحملات الإعلامية والسياسية التي يتعرض لها الحزب لن تثنيه عن موقفه الداعم للنظام السوري في مواجهة ما سماها الحملة الكونية التي تستهدف المنطقة والمدعومة من أميركا وإسرائيل ومن سماهم التكفيريين.

[شريط مسجل]

حسن نصر الله/الأمين العام لحزب الله اللبناني: ما بعد القصير مثلما قبل القصير بالنسبة إلنا ما بتغير شيء، ليش تغير المشروع؟ ليش تغير فهم المشهد؟ ليش تغيرت القناعات باستهدافات المشروع؟ ليش تغيرت المعطيات؟ بالعكس هناك اتجاه للإصرار أكثر على المواجهة عند المشروع الآخر وتطوير هذه المواجهة، حيث يجب أن نكون سنكون، حيث يجب أن نكون سنكون، وما بدأنا بتحمل مسؤولياته سنواصل تحمل مسؤولياته ولا حاجة للتفصيل.

مدى واقعية انقلاب موازين القوى

محمود مراد: لمناقشة هذا الموضوع معنا في الأستوديو العميد صفوت الزيات الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية وينضم إلينا من إسطنبول السيد خالد الصالح مدير المكتب الإعلامي في الائتلاف الوطني السوري المعارض، ومعنا من بيروت السيد قاسم قصير الكاتب الصحفي في جريدة السفير اللبنانية، كما ينضم إلينا من موسكو الكاتب والباحث الأكاديمي السيد ليونيد سوكانين ومعنا عبر سكايب من حلب العقيد عبد الجبار العكيدي قائد المجلس العسكري السوري في محافظة حلب مرحبا بكم جميعاً، وأبدأ بالسؤال للسيد عبد الجبار العكيدي، سيادة العقيد ما السلاح الذي يمكن أن يحدث فرقاً إذا ما أقدمت الولايات المتحدة على تنفيذ ما أعلنته بالنسبة لكم في الصراع مع النظام السوري؟

عبد الجبار العكيدي: بسم الله الرحمن الرحيم والرحمة على شهدائنا  الأبرار وتحية لكم ولضيوفكم الأعزاء وللمشاهدين، نحن بالتأكيد طلبنا هو السلاح النوعي وهو مضاد الطيران ومضاد الدروع والذخيرة الخفيفة، نحن نحارب هذا النظام بأسلحة خفيفة جداً ولدينا الآن الأسلحة الثقيلة التي غنمناها من هذا النظام ولكن لدينا نقص كبير في ذخيرة هذه الأسلحة، ما نطلبه بالتأكيد هو الأسلحة النوعية التي يمكن أن نتفوق على هذا النظام، نحن الآن متفوقين عليه بأسلحتنا الخفيفة والمتوسطة فما بالك لو أعطونا السلاح النوعي، فهذا لن يتحمل معنا هذا النظام إلا فترة قصيرة جداً من الزمن.

محمود مراد: ما نوع هذا السلاح أنا أسأل؟

عبد الجبار العكيدي: نحن نطلب المضادات الجوية بالتأكيد نطلب مضاد الطيران، الطيران هو الذي يحقق التفوق لهذا النظام هو الطيران فقط، نحن نسيطر على الأرض ولكن هو يسيطر بالطيران على السماء بقصف المدن، طبعاً هو أيضاً يقصف من خلال صواريخ سكود وهذا يمكن للدول العظمى عندما ترغب فعلاً بكبح جماح هذا النظام المجرم أن تستعمل بطاريات الباتريوت الموجودة في جنوب تركيا أو في الأردن ولكن نحن بالنسبة لنا تسليحنا بالمضادات وبعض الطيران وبعض الصواريخ المحمولة على الكتف ومضادات الطيران ومضادات الدروع والذخيرة لأسلحتنا الخفيفة وأسلحتنا المتوسطة تكفينا لقتال هذا النظام والانتصار على هذا النظام بإذن الله.

محمود مراد: طيب هل بلغكم أي أنباء بشأن الأسلحة التي تعتزم الولايات المتحدة تقديمها لكم؟ هل من ضمنها مضادات الطائرات التي تطلبها؟

عبد الجبار العكيدي: حتى الآن لم نبلغ بأي شيء،  نحن سمعنا قرار الولايات المتحدة يوم أمس نحن نرحب بهذا القرار ونعتبره شيئا إيجابيا ولكن نتمنى أن يكون جدياً وحقيقياً لا مجرد وعود كما سبق.

محمود مراد: طيب قلت أنكم متفوقون في اللحظة الراهنة برغم عدم حصولكم على أسلحة ثقيلة متفوقون على النظام السوري حتى اللحظة الراهنة، لكن ما حدث في القصير من سقوطها ثم البويضة بعدها وسقوط هذه المدن المهمة الإستراتيجية في يد النظام وبمساعدة حزب الله وجنوده يشير إلى أن الكفة أو في تحليل كثير من المراقبين العسكريين يشير إلى أن الكفة مالت عليكم وليست لكم في هذه المرحلة، السيد حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني أشار في خطابه اليوم إلى أن ما بعد القصير لا يختلف كثيراً عما حدث في القصير وأنهم مستمرون في دعم النظام ما أو إلى أي مدى ممكن أن يخيفكم هذا التصريح؟

عبد الجبار العكيدي: بالتأكيد هذا الكلام غير دقيق، النظام جعل من مدينة القصير رمز وكثف الإعلام باتجاه هذه المدينة ليعتبر أن سقوط القصير هو سقوط للثورة السورية، هذا كلام غير دقيق القصير هي مدينة مثل باقي المدن ربما هي حدودية، الوضع يختلف تماماً أنا بالأمس عدت من مدينة القصير كنت مع المقاتلين في مدينة القصير، مدينة القصير محاصرة ومحاصرة بكذا طوق أو أكثر من طوق عسكري وقرى موالية لهذا النظام هي قوى الشيعية والعلوية والجيش من كافة الجهات فالوضع يختلف، هناك عمق إستراتيجي لحزب الله وهو من جهة لبنان يستطيع إدخال الذخيرة ويستطيع إدخال المقاتلين، القصير كانت محاصرة بالكامل، النظام اتبع سياسة الأرض المحروقة بتدمير المدينة بالكامل وبالتالي هناك المدنيين وهناك الجرحى عدد كبير اضطررنا للانسحاب من مدينة القصير حفاظاً على أرواح المدنيين وعلى إخراج الجرحى وإخراجهم إلى خارج القصير، أما في باقي المدن فيختلف الوضع نحن في مدينة حلب هو يحاصر الثوار في مدينة القصير بينما في مدينة حلب نحن من يحاصر هذا النظام، كافة مداخل حلب بالكامل هي تحت سيطرة الجيش الحر، النظام محاصر من كافة الجهات في كافة ثكناته العسكرية في مدينة حلب وفي دير الزور وفي الرقة وفي إدلب وفي كافة الأماكن، الوضع مختلف تماماً نحن متفوقون عليه فليجرب حظه حسن نصر لله في حلب حيث هناك عدد كبير من الثوار ومن المقاتلين، ولهم أكثر من أسبوعين وهم يحاولون التقدم متراً واحداً في مدينة حلب لا يستطيعون ويتكبدون خسائر كبيرة بالعتاد وبالرجال وبالسلاح، الجيش الحر يتفوق في هذه الأماكن نحن نقول لهذا الخنزير حسن نصر الله..

محمود مراد: عفواً سيدي، سيادة العقيد عبد الجبار العكيدي نحن لا نسمح في الجزيرة بمثل هذه النعوت والأوصاف حتى يكون النقاش موضوعياً وحتى تحفظ لك غيبتك إذا لم تكن حاضراً ووجه إليك أحدهم سباباً مثل هذا، شكراً جزيلاً لك على هذه المشاركة السيد عبد الجبار العكيدي قائد المجلس العسكري الثوري في محافظة حلب كان معنا عبر سكايب من حلب، سيادة العميد صفوت الزيات لعلك استمعت إلى ما قاله السيد عبد الجبار العكيدي هم في حاجة فقط إلى مضادات الطائرات ما مدى واقعية انقلاب المعركة وموازين القوى بمجرد وجود مضادات طائرات على الأرض؟

صفوت الزيات: يعني بلا شك مضادات الطائرات ستحيد المسألة الأغرب التي في التاريخ الإنساني وليس في التاريخ العسكري فقط أن يترك شعب تحت رحمة قوة جوية وضربات صاروخية بالستية كما لم يحدث في العالم ربما غروزني كانت فترة والروس هم أساتذة الأسد في مثل هذا الأمر لكن نحن نعيش في غروزني منذ 26 شهر هذه لحظة صعبة، لكن أنا أضيف أيضاً أنه حتى إذا توفرت المضادات الجوية كما يأمل الثوار وإن كان هذا أمراً سيظل عليه علامة كبيرة قد يفضل أوباما أن يفرض منطقة حظر جوي أو يتصرف بضربة انتقائية ضد بعض القواعد الجوية التي تقلع منها الطائرات أفضل من أن يسلم هذا النمط من الصواريخ عموماً للثوار لخشية عواقب كثيرة جداً منها الأمن الإسرائيلي منها أمن الطرق التجارية منها عمليات الاختراق الخاصة ربما والتي لم تثمر إلا على مشكلات كبيرة، لكن دعني أقول لك أن المشكلة أيضاً ليست فقط  بالضربات الجوية ولكن علينا أن نتوقع أنه إذا بدأت معركة حلب لن يقل عدد الصواريخ البالستية التي ستطلق على هذه المدينة ليس أقل من 100 صاروخ بالسيتي وقد يكون في ظرف يومين أو 3 سنشاهد استعراضاً هذه المرة على التلفزيونات، نحن لم نشاهد ماذا حدث في القصير بسبب الحصار الذي كان موجودا، هنا لا يمكن أن تعطي نظاماً دفاعاً صاروخياً للثوار ومهما كانت حدود المنظومات الدفاعية ضد الصواريخ أو صواريخ الكتف أو الصواريخ الحرارية أو مامبدز كما يسمونها لن تستطيع أن تسبب أضراراً إلا في حدود من 20% إلى 30% من طائرات الهجمة في إحدى علاقتها فدعني أقول لك حلب لديها مشكلة كبيرة والرئيس الأميركي يدرك هذا الأمر لكن أنا أريد أن أتكلم عن السياق الذي فيه الرئيس الأميركي أمس، الرئيس الأميركي ظل يتلاعب 26 شهر بفكرة أنه كان يأمل أن يصل إلى لحظة توازن، كلنا كنا نتصور أميركا هل ستسعى إلى إنقاذ كارثة إنسانية وهذه المذابح البشرية من ناحية قيمية أم ستنتهز الفرصة وتستخدم سوريا كجزء من الحرب الباردة الإقليمية التي تدور بينها وبين إيران..

محمود مراد: وأي الكفتين يرجح؟

صفوت الزيات: الحقيقة أن الرئيس الأميركي ترك الكفتين وظل يبحث عن لحظة توازن، حاولها من خلال حظر التسليح الحديث عن الثوار ساعده في هذا دولتي الجوار كلاً من الشمال والجنوب، أيضاً في نفس الوقت تصور أن روسيا قادرة على الضغط على الرفيق أو الطرف السوري، والأمر الثالث أنه استخدم بعض الدول العربية لمحاولة ربما حصار وتصفية الجهاديين الذين كانوا يحوونها لكن أعتقد أن القصير كانت لحظة سيذكرها التاريخ تماماً لأنه ثبت فيها أن الأميركيين خدعواً تماماً من اللعبة الروسية، كان يجب أن يتنبهوا لرحلة السيد ميخائيل بغدانوف في نهاية شهر أبريل عندما ذهب إلى طهران وذهب إلى حزب الله ودولة كبرى بهذا التصور كانت مدركة للحشود التي تتواجد قرب القصير ومن المؤكد أنها علمت بعملية القصير قبلها بل ونسقت وأيدت، ثم دخل حزب الله وعندما دخل حزب الله أعطى دفعة جديدة على الأرض لكن أنا ربما من الناس الذين يتحدثون أن القصير ليست هزيمة ولكنها قد تشكل نقطة تحول، أهم شيء قدمه حزب الله وإيران للنظام السوري وهم لا يدرون قد يدرون لكن أنا أتصور قد لا يدرون أنهم أعطوه الأمل بأن تكون المسألة طائفية هو كان يبحث من اللحظة الأولى عن طائفية الإقليم وطائفية الصراع ففعلوا، الآن يبدو أن أوباما أمام مشكلة كبيرة جداً اضطرته أمس أن يتحدث فقط عن الدعم العسكري، لديه رئيساً أو نظاماً لن يقبل بأن يذهب إلى جنيف ويقدم تنازلات وهو يتصور أنه يتقدم على الأرض، لديه عالم إسلامي أنت شاهدت اليوم في مصر وشاهدت المسجد الحرام في مكة وشاهدت في إندونيسيا يجهزون مئات الألوف، الذي كان يخشاه أوباما من جهاديين سيتدفقون أنت شاهدت الصراخ في شوارع مصر أمس وفي شوارع عديد من العواصم..

محمود مراد: أضعاف أضعاف ما كان يخشاه يعني سيتدفقون إلى سوريا بهذه الصورة..

صفوت الزيات: وبالتالي هو في هذه الأمور يدرك أن كل حساباته ذهبت يبدو أنه قرر أن ينقذ معركة حلب ولكن لا أدري كيف الدعم العسكري الذي سيكون فيها.

محمود مراد: طيب سنناقش هذا لاحقاً لكن دعنا نستطلع ماذا يمكن أن يكون عليه الموقف الروسي والسيد ليونيد سوكيانين بالطبع معنا من موسكو، سيد ليونيد كيف يمكن أن يكون رد روسيا على هذا الإعلان الأميركي أو التحول النوعي في الموقف الأميركي؟

ليونيد سوكيانين: طبعاً بالنسبة للموقف الروسي طبعاً هو واضح على لسان الممثل الرسمي لوزارة الخارجية ونشرت الأخبار والتقارير عن وزارة الخارجية قائلة بأن مثل هذه الخطوة بنظر روسيا خطوة غير صحيحة غير مساعدة على معالجة الأوضاع في سوريا بل ربما سيزيد من شدة المواجهة العسكرية في سوريا بدلاً من بذل الجهود لتهدئة الأوضاع وكذلك الضغط على طرفي النزاع لجعلهما للتفاوض والمحادثات وإعداد مؤتمر جنيف، على هذا الأساس الموقف الروسي موقف سلبي بالنسبة لهذا القرار ولكنها لا تستطيع موسكو لا تستطيع عرقلة يعني أن تعرقل تنفيذ هذا القرار لأن هذا القرار من القيادة الأميركية، فروسيا ليس لديها الإمكانيات للتأثير على هذا القرار ولكنها تعبر عن موقفها المدين لهذا القرار باعتباره غير مساعد على..

مخاوف من توسيع نطاق الصراع

محمود مراد: طيب في كل محطات الصراع في سوريا التي استمرت لمدة عامين أو أكثر من عامين حتى اللحظة الراهنة وقفت روسيا وقفة في غاية الصلابة مع النظام السوري حتى اللحظة الراهنة، الآن وبعد أن دخلت الولايات المتحدة على هذا الخط بتغير نوعي وربما من ورائها الإتحاد الأوروبي بعد قليل سيجتمع وربما يحدد أيضا أو يتخذ هو الآخر قرارات مماثلة، هل تعتقد أن نطاق هذا الصراع يمكن أن يتسع أم تبقى حروب بالوكالة داخل الإقليم السوري على النحو الذي كانت عليه المواجهات بين الإتحاد السوفيتي السابق والولايات المتحدة أيام الحرب الباردة؟

ليونيد سوكيانين: بالنسبة طبعاً للتداعيات والآثار المتوقعة لمثل هذا القرار وكل التطورات داخل سوريا طبعاً ربما ستنعكس سلباً العلاقات بين الدولتين كونها نقطة خلافية، إلى جانب وجود بعض المبادرات المشتركة فمبادرة عقد مؤتمر جنيف 2 مبادرة مشتركة بين روسيا والولايات المتحدة الأميركية، أنا شخصياً لا أتصور العودة إلى الحرب الباردة بين الدولتين ولذلك لأنه إلى جانب هذه النقطة الخلافية الخاصة بالملف السوري هناك النقط الأخرى ذات المصالح المشتركة بين الدولتين وهنالك المشاريع وهنالك الجهود لتجاوز بعض الأزمات في العلاقات في الاتجاهات والجبهات الأخرى، وعلى هذا الأساس طبعاً هذه النقطة الخلافية تنعكس سلبياً ولكنها لا تستطيع أن تغير العلاقات بين العاصمتين بين روسيا والولايات المتحدة بشكل كامل أو بشكل مطلق، أما بالنسبة للنقلة النوعية في الساحة في سوريا فبعد الإعلانات الأميركية وهناك البعد بين هذا الإعلان وبين مدى تنفيذه ننتظر ونشوف كيف سيكون النتائج لهذا القرار وبعد ذلك يمكن أن نناقش النقلة النوعية.

محمود مراد: سيد ليونيد هناك سيل من النبوءات الدينية والتحليلات السياسية والعسكرية يحذر من حرب ساخنة كونية وليس فقط مجرد حرب باردة بين القطبين الأعظمين؟

ليونيد سوكيانين: نعم احتمال توسيع هذا النزاع بما يتعدى الحدود السورية هذا الاحتمال كانت روسيا تنذر باحتمال وقوع مثل هذا السيناريو من بداية هذه الأزمة، وروسيا كانت دائماً تسعى نحو وقف العنف وتحويل النزاع إلى التفاوض خوفاً من توسيع نطاق هذا النزاع لكي يشمل الإقليم وربما أبعد من هذا الإقليم، ومثل هذا الاحتمال لا يزال قائماً بل بالعكس هو يصبح واقعياً إذا أخذنا بعين الاعتبار الملف الإيراني وتدخل حزب الله والقوة من الدول المجاورة على هذا الأساس للأسف الشديد هنالك إشارات ودلائل كافية للقول بأنه النزاع الداخلي السوري هو تعدى الخطوط  والحدود لهذه الدولة لكي تشمل الإقليم بكامله.

محمود مراد: طيب سيد خالد الصالح هل أبلغتم رسمياً بأي ترجمة عملية واقعية على الأرض بالقرار الأميركي؟

خالد الصالح: طبعاً نحن وصلنا القرار البارحة تواصل المسؤولون الأميركيون معنا البارحة في آخر الليل عند حوالي 1 أو 2 صباحاً أبلغونا بهذا القرار، ننتظر ترجمته خلال الأسابيع المقبلة، البيت الأبيض سيقدم مقترحات خاصة للكونغرس يتم نقاش هذه المقترحات أظن أنه سيتم ترجمة هذا القرار خلال الأسبوعين أو الأسابيع المقبلة وسنرى تأثيراً له على الأرض مباشرة.

محمود مراد: السيد عبد الجبار العكيدي يشير إلى أن الثوار بحاجة أساساً إلى مضادات الطائرات هل تعتقد أن المساعدات الأميركية العسكرية التي تنوي تقديمها للثوار ستكون فتاكة أم غير فتاكة، ستتضمن مضادات للطائرات أم مجرد أسلحة خفيفة وخلافه؟

خالد الصالح: يعني لا بد من ملاحظة اللغة التي استخدمت في البيان الذي صدر عن البيت الأبيض البارحة، كل البيانات السابقة التي كانت تتحدث عن مساعدات تصل إلى المجلس العسكري الأعلى وكل البيانات التي كانت تتحدث عن وصول مساعدات قيادة الأركان برئاسة اللواء سليم إدريس كانت تخصص متى ما ذكرت كلمة مساعدات تقول كلمة "مساعدات غير فتاكة"، البارحة كانت يعني كل الخيارات مطروحة على الطاولة وسيتم دعم قيادة الأركان والمجلس العسكري الأعلى، فإذن لم يتم تحديد نوع المساعدات هذا يعني يدلنا على نوع المساعدات المقبلة، الأميركيون يدركون تماماً لكل الحاجات التي نحتاجها يعني نحن على مدى الأشهر الماضية سواء الأميركيين أو الإتحاد الأوروبي ذكرنا لهم كل احتياجاتنا سواء مضاد الطيران أو مضاد الدروع، الآن يأتي مرحلة ترجمة هذه يعني القرارات التي تتخذها الإدارة الأميركية أو مسألة رفع الحظر من الإتحاد الأوروبي نريد ترجمته على أرض الواقع، طبعاً لا بد أيضاً من التنويه على الدور البريطاني والفرنسي لأن كلتا هاتان الدولتان ذكرتا بأنها لم ينتظرا حتى الأول من الشهر 8 لرفع الحظر وتوريد السلاح إلى قيادة الأركان.

أميركا وموقفها من إعلان الجهاد في سوريا

محمود مراد: طيب سيد خالد هل تعتقد أن الموقف الأميركي كان له أن يتغير لولا الدعوات المتكررة من بعض العلماء المسلمين فرادى للجهاد في سوريا ثم المؤتمر الذي عقدوه أمس أو أمس الأول في مصر وأعلنوا فيه النفر العام ودعوا فيه إلى الجهاد حتى صرنا نرى الاستجابة في دول إسلامية في أقاصي الشرق مثل اندونيسيا تجيش مئات الآلاف بصورة تطوعية طبعاً للجهاد في سوريا، هل تعتقد أنه كما قال العميد صفوت الزيات أن الولايات المتحدة صحت فجأة على خطأ تصوراتها وتقييمها للوضع برمته في سوريا ومن ثم بدأت التحرك، أم أن هذه الخطوة كانت مرتبة سلفاً؟

خالد الصالح: أنا أظن أن الإدارة الأميركية كانت تعد لهذه الخطوة أنا كنت في زيارة للإدارة الأميركية الأسبوع الماضي يعني قبل 7 أيام وكان هنالك حديث عن تغييرات ستحصل، هذه التغييرات أيضاً تحدثوا لنا أي ذكروها لنا قبل 4 أو 5 أيام وإن لم يذكروا التفاصيل بشكل محدد، أرجو أن نضع الأمور يعني أيضاً بالسياق الحقيقي يعني أنا لا أظن الإدارة الأميركية تلقي كثيراً من البال يعني لدعوة العلماء المسلمين والشباب الذين يريدون أن يجاهدوا لم ينتظروا هذه الدعوة من علماء المسلمين، يعني خلنا نتحدث بشكل صريح، هؤلاء الشباب الذين يجاهدوا انتقلوا إلى سوريا وذهبوا إلى هناك منذ فترة طويلة أيضاً، شبابنا المقاتل في سوريا شباب الجيش الحر هؤلاء الشباب يعني هم بحاجة للذخيرة هم بحاجة للعتاد لا ينقصنا الرجال في سوريا، ما ذكرناه للجميع إذا كنتم تريدون أن تدعموا الثورة السورية فأمدونا بالمال أمدونا بالعتاد أمدونا بالذخيرة أظن يعني أرجو..

محمود مراد: أنا يمكن أن أتفهم حرج موقف المعارضة السورية من مسألة التذكير الدائم بأن هناك أجانب يقاتلون داخل سوريا في صورة جهاديين أو غير ذلك لكن مسألة دعوة علماء المسلمين بهذه الصورة في نظر كثيرين لها أبلغ الأثر في التحرك الأخير.

خالد الصالح: يعني أنا ربما أختلف في هذا التحليل، نعم هنالك بعض المقاتلين من الإخوة يعني من المسلمين سواء كانوا عرباً أو غير عرب يقاتلون في صفوف الجيش الحر لكنهم هم ليسوا بالنسبة العالية، نحن في النهاية نقول بأن كل سلاح يقاتل ضد بشار الأسد هو سلاح يخدم القضية السورية، ولكن لدينا أيضاً محددات عامة متفقون عليها، لماذا قامت هذه الثورة؟ هذه ثورة كرامة هذه ثورة حرية قامت لتأسيس نظام ديمقراطي في سوريا، الجميع متفق على ذلك، وأيضاً بعد سقوط النظام السوريون هم الأقدر على أن يديروا مؤسسات الدولة يعني في ضمن هذا الإطار العام نحن دائماً ركزنا وبشكل واضح وصريح قلنا للجميع ادعمونا بما نحتاج إليه ادعمونا بالمال ادعمونا بالذخيرة ادعمونا بالعتاد ليس لدينا نقص في الرجال الذين لديهم استعداد لحمل السلاح.

محمود مراد: أطرح السؤال إذن على السيد قاسم قصير الكاتب الصحفي في جريدة السفير اللبنانية في عجالة سيد قاسم قبل أن يتسع النقاش فقط عن رأيك في تحولات القرار الأميركي بهذه الصورة ما السبب برأيك؟

قاسم قصير: يعني لماذا أنا في عجالة وكل ضيوفك..

محمود مراد: سأطرح عليك سؤال نفصل فيه ويتسع النقاش لكن هذه الجزئية لأنها جزئية على الهامش..

قاسم قصير: مر نصف ساعة من البرنامج تقريباً والضيوف أنا كنت أود أن استغني عن مداخلتي يعني وأترك للضيوف الكرام متابعة هذا البرنامج وليس هناك حاجة لأنه في ضيوف من كافة وجهات النظر، أنا أعتقد إنه أصبح لم يعد هناك حاجة للمداخلة الآن مضى نصف ساعة.

محمود مراد: طيب تفضل.

قاسم قصير: يعني أنا الآن ما أدري ما هو السؤال الآن ماذا تريد أن تسأل؟

محمود مراد: أنا أسأل عن السبب في تحول القرار الأميركي على النحو الذي أعلن بالأمس؟

قاسم قصير: يعني واضح أن الأميركيين وجدوا أن موازين القوى ليست لصالح المعارضة لأنهم يريدون إعادة وضع ميزان قوى جديد وأنا برأيي كل ما يجري في سوريا هو استنزاف سواء للمعارضة أو للنظام، نحن في صراع أميركي أنا أتذكر الآن ما جرى في الحرب العراقية الإيرانية عندما كان العراق يتقدم كان الأميركيون يرسلون أسلحة لإيران من أجل توجيه ضربات للعراق، وعندما كانت إيران تقدم كان يتم إرسال السلاح للعراق لمنع انتصار إيران حتى تم استنزاف إيران والعراق لمدة 5 سنوات أو 7 سنوات وخسرت إيران والعراق ملايين البشر ومئات المليارات من الدولارات، الآن العملية نفسها تجري عندما يتقدم النظام يتم إعطاء السلاح للمعارضة وعندما تتقدم المعارضة يتم دعم النظام من أجل أن يتقدم حتى نصل إلى ما تريده أميركا وروسيا الجلوس على طاولة المفاوضات والاتفاق على صيغة جديدة للوضع في سوريا، هذا هو ما يجري الآن، وأنا أأسف أن المعارضة الآن يعني تتحدث وكأن السلاح الأميركي الذي سيأتي إليها سيغير المعادلة، هذا السلاح لن يغير المعادلة ولا أصلاً وضع في سوريا هناك من يستطيع أن يحسم الوضع النظام يعني يستطيع أن يتقدم قليلاً لكن لا يستطيع أن ينهي المعارضة والمعارضة لن تستطيع أن تنهي هذا النظام، الخيار الوحيد الذي نتحدث عنه منذ فترة الجلوس على طاولة المفاوضات كلما تأخرت المفاوضات كلما خسرت سوريا أكثر سواء بالأفراد وبالبشر وهناك الآن ما يجري الآن في العالم العربي والإسلامي من دعوات للجهاد كأن المطلوب إحضار ألاف أو عشرات الآلاف من الشباب إلى سوريا من أجل أن يقتلوا في سوريا لأنه لن يؤدي إلى أي نتيجة يعني ما يجري الآن وأنا أتمنى أن يعي العلماء المسلمون والمعارضة ما يجري الآن هو تحويل سوريا إلى نوع من فخ للجميع من أجل أن يقتل الجميع ..

محمود مراد: طيب أيقال نفس الكلام سيد قاسم أيقال نفس الكلام لقيادات حزب الله التي زجت بآلاف الشباب اللبناني في سوريا؟

قاسم قصير: أنا هذا رأيي أنا الشخصي أن مشاركة حزب الله تدفع الأمور نحو المزيد من التدهور، وأنا برأيي وأنا أعلنت هذا أمر دائماً أنا لست مع المشاركة في القتال في سوريا مع احترامي وتقديري لوجهة نظر قيادة حزب الله، لكن القتال في سوريا هو استنزاف، استنزاف لحزب الله استنزاف لإيران لسوريا للمعارضة الحل الوحيد في سوريا هو الحل السياسي أي قتال في سوريا هو مزيد من القتل والدمار للشعب السوري وللشباب وللمقاومين وللأنظمة الموجودة هذا ما يجري في سوريا، لذلك كلما تأخر الحل السياسي كلما دفعنا المزيد من القتلى ومن الضحايا ومن الدمار في سوريا، وأنا أستغرب الآن يعني هذا الكلام ما أدري هناك كأن فرح بأن تقدم أميركا أسلحة للمعارضة، كأننا الآن يعني هناك نوع من الشعور بالسعادة أن أميركا تريد أن تقدم أسلحة، ماذا سنفعل بهذه الأسلحة؟ سنقتل الجيش السوري ثم الجيش السوري سيقتل المعارضة، والاثنان سيقتلان وبالأخير سيجلس المعارضة والنظام في سوريا على طاولة الحوار.

محمود مراد: السؤال الذي أود أن أطرحه عليك الخاص بالجلوس إلى طاولة الحوار في هذه المرحلة كانت آمال معقودة على جنيف 2 لكن هناك تحليلات تذهب إلى أن جنيف 2 ذهب أدراج الرياح بسبب التطورات الأخيرة وتدخل حزب الله وميل الكفة عسكريا على الأرض في بعض المناطق لصالح النظام ثم دخول أميركا على هذا الخط وإعلانها أنها ستقدم أسلحة للمعارضة؟

قاسم قصير: لا لم يذهب مؤتمر جنيف أدراج الرياح، قبل أسبوعين عقد لقاء في جنيف من قبل الروس والأميركيين وممثلين من الأمم المتحدة وتم الاتفاق في جنيف على الإطار العام للمؤتمر أنه سيستمر لمدة يومين والدول التي سيتم دعوتها وممثلو المعارضة وممثلو النظام، ما حصل أن النظام تقدم ميدانياً هذا جعل موازين القوى غير جيدة، الآن يريدون إيجاد توازن قوى جديد، لكن مؤتمر جنيف هو قرار محسوم ونهائي وتم الاتفاق عليه هلأ متى يعقد في حزيران في تموز هذا أمر تفصيلي لكن مؤتمر جنيف هو متفق عليه وقبل أسبوعين ما جرى في جنيف من اجتماع تفصيلي بين ممثلي الروس والأميركيين وممثل الأمم المتحدة جرى الاتفاق وتم الإعلان عن ذلك حتى مدة المؤتمر تم الإعلان عنها ومن سيحضر في المؤتمر، أنا برأيي الآن كلما استمر الصراع هو استنزاف، إذا كانت المعارضة تريد مصلحة سوريا فلتجلس الآن على المفاوضات وتبحث عن مستقبل سوريا وإذا كان النظام يريد خير لسوريا فليقبل بالجلوس إلى المعارضة ويتفق النظام، وإذا كان حزب الله وإيران تريدان الخير لسوريا فليشجعا من أجل الحوار، وإذا كان العلماء المسلمون في العالم يريدون خير لسوريا فليدعو إلى الحوار وليتوقفوا عن الدعوات للقتال، أي دعوة للقتال هي استنزاف للدماء العربية والإسلامية.

محمود مراد: سيد قاسم أرجو منك ومن الضيوف الكرام والسادة المشاهدين أن تبقوا معنا مشاهدينا الأعزاء سنذهب إلى فاصل قصير نتابع بعده حديث الثورة ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

خطوط أميركا الحمر

محمود مراد: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الأعزاء إلى هذه الحلقة من حديث الثورة والتي نناقش فيها تداعيات القرار الأميركي بتسليح المعارضة السورية بعدما أعلنت أنها تحققت من استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي، وأطرح السؤال على العميد صفوت الزيات مسألة استخدام السلاح الكيماوي برأيك هذه ما مدى صدقية التحول الذي أنبنى على هذه المعلومة، ماذا حقق السلاح الكيماوي للنظام السوري في هذا الصراع مقارنة بما استخدم من الأسلحة التقليدية؟

صفوت الزيات: يعني دعني أقول لك أن فكرة السلاح الكيماوي ليست في كثافة استخدامه يعني البيت الأبيض أمس يتكلم عن استخدام محدود والسلاح الكيماوي لن يستخدم إلا محدود، ويحل مشاكل تكتيكية على الأرض، بمعنى أن هناك كم من المقاومين يتمسكون بموقع ما قد يكون في البياضة في حمص التي سمعنا عنها وهناك أمر مؤكد في 23/ ديسمبر الماضي أو في منطقة العتيبة أو في الخالدية أو في خان العسل أو في مناطق أخرى النظام يحاول في مناطق معينة إذا يعني استشعر تمسك المقاومين وعدم تراجعهم إلى مناطق أخرى ولعمليات التطهير للمنطقة يستخدم الغاز في مناطق محدودة.

محمود مراد: طيب ماذا إذا تغير اتجاه الريح؟

صفوت الزيات: يعني هو يستخدمها في مناطق سكنية ومناطق يعني ربما يتأكد فيها أن اتجاهات الريح لن تكون بهذا العامل هو لا يستخدمها في مناطق مفتوحة، ودعني أقول لك أن ربما قنبلة ألف رطل قد تؤدي إلى أشياء أكثر كثيراً من طن من المواد الكيماوية وبالتالي حديث البيت الأبيض عن استخدام محدود هو لا بد أن يكون محدود، لكن هو رمز لشيء معين علينا أن نعترف به أن المقاومين كانوا جيدين للغاية وأنهم أدوا أداء جيداً للغاية وأنهم أجبروا النظام على استخدام السلاح الكيماوي لعله يحل مشكلة تكتيكية وليست مشكلة عملياتية على مستوى مدينة أو مستوى طريق إمداد أو خلافه وبالتالي هنا أنا أتصور أن الرئيس أوباما كان لديه القضية منذ ديسمبر الماضي.

محمود مراد: طيب سيادة العميد إذا ما افترضنا أن الولايات المتحدة ستتبع قولها وتصريحاتها بأفعال من خلال تزويد المقاتلين المعارضين بأسلحة فتاكة مثلاً كم يستغرق الوقت من الولايات المتحدة لتنفيذ أو لتطبيق هذه الأقوال؟

صفوت الزيات: يعني دعني أقول لك بداية الشكل القاصر على تسليح الثوار لن يستمر، لأن انزعاج الولايات المتحدة ليس فقط من مؤتمر ولا من المسلمين وربما الزميل يتكلم من تركيا وكأنه ليس هناك يعني قيمة كبيرة لهذا العالم الذي انتفض من أجل سوريا والذي مثل ضغط أنا أعتقد أنه رئيسي للغاية عن الرئيس الأميركي الذي يعمل القتل للمسلمين في باكستان وأفغانستان لعله يتقي شراً كبيراً من الجهاديين من المؤكد أن هذا هو العامل الرئيسي الذي دفعه أمس لمثل هذه الأمور، لكن دعني أقول لك بالنسبة لرئيس أميركا المشكلة الخطيرة أن النظام وحزب الله نقل معركته بسرعة من القصير بلدة هامشية قرب الحدود 10 كيلو صخب إعلامي دعاية سوداء دعنا من كل هذا، ونقل فجأة لحلب رغم أنك إذا تابعت الأسبوع الماضي اليوم معسكر الإسكان اليوم طريق إدلب اللاذقية حلب يقطع اليوم أداء جيد للغاية في درعا اليوم يقاتل على البوابة الرئيسية في منغ بعد أن أطيح بالمطار بالكامل، ولكنه أراد ربما أن يوجه صدمة Shock صدمة ورعب بأنه فجأة انتقل إلى حلب، أنا أعتقد أن الرئيس الأميركي سينظر والبنتاغون ومعه الناتو ومعه كثيرون إلى معركة حلب، وإذا شاهد تصوراً لاستخدام كثيف من ضربات صاروخية بالستية أو طيران الأمر لن يكون قاصراً فقط على الأسلحة التي نتحدث عنها مضادات للدروع أو مضادات جوية ولكن الأمر قد يصل إلى حد استخدام مناطق حظر جوي أو ضربات انتقائية، هو الرئيس الأميركي أمس قرر ضمنياً أن حلب ستبقى في يد الثوار وبالتالي تنوع الدعم سيعتمد على سير المعركة.

مصير جنيف 2 في ظل التحولات

محمود مراد: سيد ليونيد سوكيانين ما مصير جنيف 2؟

ليونيد سوكيانين: بصراحة كل الاحتمالات واردة حتى الآن، إلى جانب هنالك الجهود تبذل لعقد مثل هذا المؤتمر، وهذه الفكرة فكرة ثنائية والمبادرة ثنائية أميركية روسية والجانبان لا يزالان يبذلان الجهود لعقد مثل هذا المؤتمر، إلى جانب ذلك التطورات الأخيرة في المنطقة تثير الشكوك العميقة بالنسبة لنجاح هذا المؤتمر، ولكن أنا أشارك رأي الزميل المشارك في هذا الحوار الذي قال بأنه ليس هنالك أي بديل آخر من عقد المؤتمرات والحوار والتفاوض، ليس هنالك أي بديل آخر هذه من جهة ومن جهة ثانية هذه الصيغة الأدنى والمتفق عليها بين روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة، والنظام على ما يبدو هو عبر عن استعداده للمشاركة في هذا المؤتمر أما المعارضة فهنالك لا تزال هنالك المحادثات والتصورات داخل المعارضة، ولكن ليس هنالك مقترحات أو مشاريع حقيقية بديلة، بدلاً من هذا المؤتمر، على هذا الأساس أنا أتمنى أن يعقد هذا المؤتمر وسينتج عن نتائج ولو كانت متوازنة ولو كانت خطوة محدودة جداً نحو الحل السلمي لهذه الأزمة لننتظر.

محمود مراد: طيب سيد ليونيد، القيادة الروسية حثت الأمم المتحدة على سرعة إصدار قرارها النهائي في تحقيقاتها بشأن استخدام السلاح الكيماوي، إذا ما أقرت الأمم المتحدة في تحقيقاتها وجهة النظر الأميركية من أن غاز السارين وغاز الأعصاب استخدما بصورة محدودة في هذا الصراع هل يتغير الموقف الروسي من دعم نظام بشار الأسد؟

ليونيد سوكيانين: لا أعتقد ذلك لأن روسيا ليست مقتنعة باستعمال النظام السوري للأسلحة الكيماوية، هنالك بيانات ودلائل متضاربة إلى جانب أنها البينات التي تعتقد روسيا بأنها بينات قاطعة وغير مشكوك فيها هنالك بينات أخرى، هنالك تصريحات ليست من روسيا ولكن في أوروبا بأن هذه الأسلحة قد ربما استخدمت أو استعملت من قبل المعارضة، على هذا الأساس بالنسبة لهذه التحقيقات وهذه الأخبار أنا لا أعتقد أنها يمكن أن تؤثر تأثيراً ملموساً على الموقف الروسي من عقد مؤتمر جنيف.

محمود مراد: سيد خالد الصالح أسألك بدورك ما مصير مؤتمر جنيف 2 في ظل هذه التحولات؟

خالد الصالح: يعني موقف المعارضة الروسية ممثلة بالائتلاف الوطني السوري كما كان واضحاً منذ البداية نحن مع أي حل سياسي مع أي مشروع دولي لتحقيق حل سياسي للأزمة التي أوقعنا بشار الأسد فيها بشرط أن هذا الحل السياسي لا بد أن يحقق آمال وتطلعات الشعب السوري في تحقيق نظام ديمقراطي، وأيضاً نحن وضحنا وهذا الجميع متفق عليه أن أي مرحلة انتقالية لا بد وأن تبدأ برحيل بشار الأسد والطغمة الحاكمة رؤساء الأجهزة الأمنية يعني بعد 93 ألف شهيد موثقون بالاسم الثلاثي بدفتر العائلة لو يخطر في بالك يعني أي مجرم في أي دولة من الدول إذا قتل 40 أو 50 شخص فهو سيحاكم أو يحكم عليه بالإعدام أو السجن المؤبد فما بالك بأشخاص مسؤولون عن مقتل 93 ألف شخص، ما نحن حريصون عليه نحن نرفض المفاوضات من أجل المفاوضات، نحن نرفض المفاوضات لكي نعطي بشار الأسد مزيداً من الوقت لكي يقتل يعني المزيد من السوريين، يخرج علينا وليد المعلم يخرج علينا ليقل أن النظام الأسدي لديه استعداد أن يذهب إلى جنيف، خلال 4 ساعات فقط يقوم النظام باستخدام السلاح الكيماوي ضد 3 بلدات في ريف دمشق يعني لو على الأقل انتظروا 24 ساعة لأنهم يتحدثون بحديث ولكن أفعالهم تتحدث عن أمر آخر في نفس الوقت نلاحظ حشود من حزب الله التي تأتي لتدعم قوات النظام الأسدي في القصير..

محمود مراد: طيب أنا لم أفهم موقفكم من جنيف 2 في ضوء هذه المداخلة، هل تؤيدون الذهاب والجلوس إلى طاولة المفاوضات بهدف إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد أم لا؟

خالد الصالح: لا نحن واضحون جداً نحن مع هذا الحل السياسي نحن مع جنيف ولكن لا بد أن تتوفر له الشروط الصحيحة كي ينجح هذا المؤتمر، إذا كنا سنذهب للمؤتمر لكي نتيح لبشار الأسد أن يقتل مزيداً من السوريين فهذا أمر لا نقبل به، ولكن المجتمع الدولي بشكل عام دول أصدقاء سوريا أيضاً حريصة على رحيل بشار الأسد، لذلك سمعت من الرئيس باراك أوباما 4 مرات خلال 3 أسابيع الماضية قال أن بشار الأسد لن يكون جزءاً من العملية السياسية في سوريا، سمعت نفس الخطاب من بريطانيا ومن فرنسا سمعت أهم من ذلك بكثير سمعت نفس الخطاب من ملايين السوريين الذين خرجوا في مظاهرات حاشدة خلال 28 أشهر الماضية.

محمود مراد: طيب أستاذ خالد بالعودة إلى مسألة الأميركي بتسليح المعارضة السورية، هل قدمتم أي ضمانات للولايات المتحدة التي كانت تخشى من وقوع الأسلحة في الأيدي الخاطئة؟

خالد الصالح: هنالك جزء من القلق الدولي كان سابقاً أن هذه الأسلحة ستقع في أيدي خاطئة كما يصفونها، بعد تأسيس الائتلاف الوطني السوري تم تأسيس قيادة الأركان السورية برئاسة اللواء سليم إدريس تحت قيادة الأركان هنالك 85% من الكتائب العاملة أكبر الكتائب المعروفة في سوريا من لواء التوحيد كتائب الفاروق صقور الشام لواء الإسلام أحفاد الرسول، والقائمة ضخمة جداً، كل الكتائب التي تنضم إلى قيادة الأركان عليها يعني عدد من الشروط والمتطلبات، أولاً جميعها توقع وتتعهد بالتزام بميثاق قيادة الأركان والذي يتحدث عن شكل الدولة السورية المقبلة عن دولة ديمقراطية مدنية تعددية هذا أولاً، ثانياً هنالك نظام دقيق حقيقة لمراقبة أداء الكتائب من ناحية الكتائب التي تستلم المساعدات سواء فتاكة أو غير فتاكة، هذا النظام راقبه الأوروبيون راقبه الأميركان حتى يتأكدوا من الكتائب التي سيصلها السلاح المتطور متى وصل، لن تقع هذه الأسلحة بالأيدي الخاطئة وهنالك اطمئنان لدى المجتمع الدولي لقيادة الأركان وبرئاسة اللواء سليم إدريس لذلك رأيت الأميركان بدئوا بتزويد قيادة الأركان بجزء من الدعم غير الفتاك خلال 3 أسابيع الماضية يعني ما يقارب من 15 مليون دولار والآن نتحدث إذا الانتقال إلى مرحلة جديدة من الدعم الفتاك.

محمود مراد: طيب دعني  أطرح السؤال على السيد قاسم قصير من بيروت، سيد قاسم عناوين الأنباء في الصحف اللبنانية تشير أو تطالعنا بأن عددا من الزعماء السياسيين يحذرون من أن حزب الله يجر لبنان إلى حرب عبثية ويهدد الكيان اللبناني تهديداً وجودياً، الآن بعد العزم لذي أظهره السيد حسن نصر الله في خطابه الأخير بأن ما بعد القصير لا يختلف كثيراً عما قبلها، إلى أي مدى تعتقد في جدوى هذه الحرب التي يخوضها في سوريا بالنسبة للبنان، وما مدى استفادة إيران بالأساس من هذه الحرب؟

قاسم قصير: أولاً مشاركة حزب الله في القتال طبعاً هناك سجال لكن قبل أن يشارك حزب الله في القتال هناك أطراف عديدة لبنانية شاركت في القتال ودعمت المعارضة سواء بالسلاح بالمال بالمقاتلين، المشكلة أنا برأيي أن كل الأطراف اللبنانية كانت مسؤولة عن إدخال لبنان في الصراع السوري ليس فقط حزب الله حزب الله كما قال أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله أننا يمكن آخر من شارك في القتال، نحن كنا أمام أزمة هي أن هناك قوى لبنانية تريد إسقاط الرئيس بشار الأسد منذ 5 سنوات أو أكثر وأتت فرصة للقيام بهذا الأمر، طبعاً أي دور للبنانيين خارج لبنان أنا برأيي هذا يؤثر على فكرة لبنان على دور لبنان سواء كان هذا الأمر من حزب الله أو من تيار المستقبل أو من بعض القوى الإسلامية التي دعت للجهاد في سوريا، أنا برأيي من الأفضل للبنانيين أن يعودوا إلى حدودهم وأن يحفظوا لبنان من أي تداعيات لكن طبعاً الآن الأمور خرجت عن الأيدي الكل الآن يشارك بالقتال في سوريا، علينا أن نحفظ لبنان، الآن هناك تتساقط قذائف على لبنان سواء من قبل المعارضة السورية أو من قبل الجيش السوري، هناك خوف من انفجارات أمنية بسبب هذا الوضع لكن رغم ذلك أنا أظن أن الوضع اللبناني سيبقى تحت سقف استقرار معين لأن لا مصلحة لأحد أن يفجر الوضع.

محمود مراد: طيب، أنا بصدد طرح سؤال عن هذه الجزئية تحديداً ما جاء أيضاً في خطاب السيد حسن نصر الله أنه دعا اللبنانيين إلى ضبط النفس بعد هذه التطورات الأخيرة، إلى أي مدى ممكن أن تلقى هذه الدعوة استجابة في ظل هذا الوضع المضطرب والهش والبالغ الحساسية في الداخل اللبناني؟

قاسم قصير: يعني طبعاً لبنان يشهد منذ فترة بعض أجواء التوتر بسبب بعض المواقف أو التصريحات من قبل بعض الشخصيات لكن أنا ألاحظ أنه حتى عندما تحصل اشتباكات كما حصل في طرابلس تستمر الاشتباكات يوم يومين 3 أو 5 أيام يسقط قتلى وجرحى ثم تعود الأمور إلى الاستقرار، لبنان مسموح في لبنان أن يعبر انه نوعاً من فشة خلق، أحدهم يصدر تصريح يتم اعتصام تظاهرة يمكن وضع متفجرة، ولكن يبدو أن هنالك قرار دولي وإقليمي بمنع تفجير الوضع اللبناني لأن لا مصلحة لأحد أن يتفجر الوضع اللبناني الآن، لذلك الجميع سيبقى تحت سقف الاستقرار في لبنان رغم تداعيات الوضع السوري وهذا يبدو أنه قرار دولي وإقليمي.

محمود مراد: طيب سيادة العميد على ذكر خطاب حسن نصر الله هو أشار أن مشاركة الحزب وإن كانت متواضعة في القتال فإنها مجدية هل تتفق معه في أن المشاركة فعلاً متواضعة؟

صفوت الزيات: لا أعتقد أن المشاركة يعني كبيرة لأن النظام فقد قدرته تماماً على القتال الأرضي ولم..

محمود مراد: يعني مشاركة كبيرة أم لا؟

صفوت الزيات: هي مشاركة كبيرة من ناحية الكم ومن ناحية النوع حزب الله أمد النظام بقوات مناورة أرضية قوات تجيد حرب العصابات وحرب المدن ومدربة تدريباً كافيا ومجهزة، النظام كان يتعثر حتى بمعركة القصير إذا هو أعطاه هذا الشحن وأعطاه شحن معنوي، وكما قلت لك أعطاه أهم أعطاه المسألة الطائفية التي كان النظام يعمل عليها منذ اللحظة الأولى ويبدو أن النظام استفاد من إيران ومن حزب الله بأكثر ما استفاد هؤلاء الطرفين منه.

محمود مراد: طيب بنعم أو لا، نظراً لأن الوقت قد انتهى تقريباً هل تعتقد أن تطورات الأحداث يمكن أن تقود إلى حظر، فرض حظر جوي في سوريا من قبل الولايات المتحدة والغرب بصفة عامة أم لا؟

صفوت الزيات: أعتقد أنها قد تقود إلى حظر جوي وقد تقود إلى ضربات انتقائية وهذا يعتمد على ديناميكية معركة حلب، لكن دعني أقول لك نحن أمام نظام لم يتغير فكره إلا إذا تغيرت المعادلة على الأرض.

محمود مراد: أشكراً شكرا جزيلاً سيادة العميد صفوت الزيات الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، وأشكر كذلك ضيفنا من موسكو السيد ليونيد سوكيانين الكاتب والباحث الأكاديمي، وأشكر ضيفنا من بيروت السيد قاسم قصير الكاتب الصحفي في جريدة السفير اللبنانية، ومن إسطنبول أشكر ضيفنا السيد خالد الصالح مدير المكتب الإعلامي في الائتلاف الوطني السوري المعارض، وأشكركم مشاهدينا الأعزاء شكراً جزيلاً على حسن المتابعة لكم مني التحية وإلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، السلام عليكم.