- روسيا وإرسال قواتها إلى الجولان
- رسائل طمأنة لإسرائيل
- وجاهة النوايا الروسية
- رد الفعل الإسرائيلي
- مصير الجبهة السورية الإسرائيلية

 الحبيب الغريبي
 فيتشسلاف ماتوزوف
 فايز الدويري
إيال زيسر
لؤي مقداد

الحبيب الغريبي: أهلا بكم في حديث الثورة، سوريا مشهد يزداد قتامة وتعقيد يوم بعد يوم، معارك كر وفر تدور رحاها على أكثر من جبهة بين جيش النظام السوري وقوات المعارضة وسط مراوحة ميدانية وسياسية تبقى أفق الأزمة مجهولا، غير أن اشتعال القتال في مرتفعات الجولان السورية المحتلة ووصول صدى المعارك إلى إسرائيل يثير بلا شك هواجس إقليمية ودولية ويطرح تساؤلات وعلامات استفهام حول مصير الجبهة السورية الإسرائيلية التي ظلت هادئة على مدى 40 عاما تحت مراقبة الأمم المتحدة، ما عزز هذه المخاوف إعلان النمسا أنها ستسحب جنودها من قوة فض الاشتباك الدولية في الجولان والبالغ عددها نحو 380 جنديا من أصل ألف يرابطون هناك، مخاوف عبرت عنها إسرائيل أولا التي أسفت بلسان خارجيتها لقرار الانسحاب وعبرت عن أملها ألا يسهم في المزيد من التصعيد بينما تدعى مجلس الأمن لاجتماع لبحث الخيارات المتاحة بعد انسحاب النمسا، روسيا الداعم الرئيسي لنظام الأسد استبقت الجلسة بإبداء الرغبة بإرسال جنود للمشاركة في قوة حفظ السلام في الجولان، وقال رئيسها فلاديمير بوتين إن موسكو ستكون مستعدة إذا أظهرت القوى الإقليمية اهتماما وطلبت الأمم المتحدة ذلك.

[شريط مسجل]

فلاديمير بوتين/الرئيس الروسي: سنواصل تعاوننا مع شركائنا في الأمم المتحدة فيما يتعلق بحفظ السلام، كما تعلمون جميعا زار الأمين العام للأمم المتحدة روسيا وطلب منا زيادة مشاركتنا في عملية حفظ السلام، في ظل الموقف المعقد في مرتفعات الجولان يمكن أن نحل مكان القوات النمساوية المنسحبة في هذه المنطقة على الحدود بين القوات الإسرائيلية والجيش السوري لكن ذلك لن يحدث إلا إذا أظهرت القوى الإقليمية اهتماما وإذا طلبت منا الأمم المتحدة القيام بذلك.

روسيا وإرسال قواتها إلى الجولان

الحبيب الغريبي: فما هو المغزى من وراء الطلب الروسي، وفي أي اتجاه يبعث رسائله؟ هل تحاول موسكو طمأنة تل أبيب بعد فتور طبع العلاقات بين البلدين؟ هل يسعى الروس لاسترضاء إسرائيل بعد موقف نتنياهو الغاضب من موسكو في عزمها تزويد النظام السوري بصواريخ أس 300 البالغ مداها 160 كيلومترا والتي ترى تل أبيب أنها تخل بالتوازن في المنطقة؟ ما هي خلفيات قرار روسيا إرسال وحدة بحرية إلى البحر المتوسط؟ ودوليا كيف ينظر إلى واقع التحركات الروسية؟ هذا ما سنحاول مناقشته في حلقتنا التي تستضيف من موسكو الدبلوماسي الروسي السابق فيتشسلاف ماتوزوف، ومن اسطنبول لؤي مقداد المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر، كما ينضم إلينا هنا في الأستوديو اللواء الدكتور فايز الدويري الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية مرحبا بكم جميعا، نبدأ من موسكو معك سيد فيتشسلاف يعني لم تمض 24 ساعة عن إعلان النمسا نيتها أو قرارها سحب جنودها من بعثة الأمم المتحدة في الجولان حتى يبدو وكأن فلاديمير بوتين قفز على الفرصة وتقدم بهذا العرض من دون أن يطلب منه أحد ذلك، فهل هو كرم روسي دولي لملء الفراغ أم أن هناك رسائل يريد فلاديمير بوتين أن يبعثها إلى جميع الأطراف الفاعلة في الأزمة السورية؟
 
فيتشسلاف ماتوزوف: طبعا لازم أن نكون دقيقين في تزامن وفي تصريحات لفلاديمير بوتين، فلاديمير بوتين أدلى بتصريح وهو كان قبل هذا بكم يوم كان مع اتصال مع بان كي مون، وبان كي مون طلب من روسيا إعطاء أكثر اهتمام لمسائل الأمن لمشاركتهم في حفظ السلام في المنطقة بين سوريا وإسرائيل وذلك كان قبل الانسحاب النمساوي، الفريق النمساوي من الجولان، ولذلك عندما كان بوتين يتحدث هو أعطى ملاحظات مهمة أن روسيا مبدئيا مستعدة أن يرسلوا مراقبين إلى الجولان إذ توجه إليها بهذا الطلب من الأمين العام الأمم المتحدة بان كي مون، شيء ثاني إذا وافق على هذا الحضور الروسي إسرائيل من جهة والسلطة السورية من جهة أخرى، الآن حسب القوانين الدولية لا حق لدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن للأمم المتحدة أن يشاركوا في هذه القوات بالانفصال بين سوريا وبين إسرائيل.

الحبيب الغريبي: ولكن روسيا في السابق ليست ميالة كثيرا يعني إلى مثل هذه الأدوار ما الذي جعلها اليوم يعني وكأنها تشبثت في أول فرصة أتيحت لها لكي تعلن عن نواياها وعن ورغبتها في الانخراط في هذا الملف؟

فيتشسلاف ماتوزوف: برأيي الشخصي أنا ما يمكن أن أقوله أن أفضلية الدور الروسي في هذا الحال هي علاقات روسيا مع إسرائيل، لأنه ليس القضية هنا القضية السورية بل القضية كيف سيكون الرد الإسرائيلي على وجود أي قوات أخرى على حدودها، ومن هنا الآن الحضور الروسي عسكريا في حتى الانفصال بين إسرائيل وبين سوريا هو يمكن أن نقول نوعا ما تجربة لنوايا طيبة لإسرائيل، كيف علاقات روسيا مع إسرائيل هل هي في حالة جيدة أو في حالة متدهورة وأنا أعتبر أن هذا الاقتراح الذي يجب أن يوافق عليه مجلس الأمن للأمم المتحدة أولا بان كي مون ثانيا سوريا  وإسرائيل ثالثا.

الحبيب الغريبي: نحن لا نتحدث عن المنتهى لهذا القرار ولكن عن نوايا هذا القرار، ولكن سيد فيتشسلاف يعني فرادة هذا العرض هو أن روسيا الآن ليست روسيا في المطلق الآن روسيا هي جزء أصيل مما يدور في سوريا ألا يضفي هذا ستارا من الشكوك أو دعني أقول ألا يحرض على أسئلة النوايا؟

فيتشسلاف ماتوزوف: أنا أقرأ هذا قرار القيادة الروسية على طريقة واحدة أن روسيا تهتم بشدة لوقف القتال في سوريا وتبذل جهودا استثنائية لوضع حد لكل الاشتباكات المسلحة والتصعيد العسكري في منطقة الجولان يمكن أن تؤدي إلى كارثة إقليمية لأن تورط إسرائيل في المعارك في سوريا أو تدخل إسرائيلي إلى الأراضي السورية مجددا نتيجة الاستفزازات أو نتيجة أي أخطاء من الأطراف السورية المتصارعة يمكن هذا تؤدي إلى أزمة أكثر وأكبر وأوسع بكثير من الأزمة السورية حاليا، روسيا تحافظ على الاستقرار والهدوء في المناطق القريبة من الحدود الجنوبية هي برأيي أنا كما أنا أفهم هو التغطية الأساسية لهذا القرار الروسي.

الحبيب الغريبي: دكتور فايز ما الذي يمكن أن يكون لهذا العرض من دلالات من رسائل خاصة وأنه جاء في ظرف معقد ميدانيا على الأقل داخل سوريا والمعارك تدور الآن بشكل أو بآخر في منطقة الجولان والمعبر الوحيد المؤدي إلى الجولان؟

فايز الدويري: أعتقد أن هو تأكيد على أهمية الدور الروسي في الملف السوري وعلى ثبات الموقف الروسي تجاه ما يجري في سوريا وثبات الموقف الروسي في دعم النظام السوري، الآن الحديث أنه وجود هذه القوات كما تحدث ضيفنا من موسكو على أنه من أجل تثبيت واقع معين أعتقد أن أي قوات سواء كانت قوات روسية أو قوات من فيشي هي تخضع إلى قواعد اشتباك تضعها الأمم المتحدة وليس لها علاقة بعقيدتها القتالية هذا في الظاهر وفي المجمل وبالتالي أي قوات تأتي يمكن أن تسد مكان القوات الروسية التي لن يكون مرحبا بها من قبل الثورة السورية، نعم قوات الطوارئ الدولية عندما تأتي بموافقة الدولتين سواء إسرائيل من جانب أو الحكومة السورية ويستثنى رأي المعارضة السورية هكذا في القانون الدولي، ولكن الموجودين على الأرض والفاعلين على الأرض بنفس المنطقة هي المعارضة السورية، هل المعارضة السورية تقبل بوجود قوات روسية؟ وهل وجود القوات الروسية يمكنها من تأدية المهام المطلوبة منها؟ أنا أرى أن هذا العرض الروسي هو جاء لتأكيد الدور الروسي الداعم للنظام وأنا أخشى إذا ما وافق مجلس الأمن وجاءت القوات الروسية أن لا تلتزم بقواعد الاشتباك المحددة من قبل الأمم المتحدة وأن تأخذها العزة بالإثم وأن تتصرف بناء على توجيهات من القيادة السياسية الروسية أكثر مما تتلقى أوامرها من هيئة الأمم أو من قيادة الاندوف في المنطقة وهذا ما أخشاه وبالتالي يمكن أن تعطي حيز مناورة أوسع لقوات النظام ويمكن أن تضيق على حركة قوات المعارضة في المنطقة مما سيخلق إشكالات ميدانية مستقبلية.

الحبيب الغريبي: سيد لؤي سأل الدكتور إذن منذ قليل عن إذا كانت المعارضة ستقبل بوجود روسي في هذه المنطقة الحدودية قد يكون سؤال إنكاري، ولكن نسأل عن ردود الفعل الأولى حول هذا العرض الروسي الذي يبدو أنه في طريقه إلى أن يقبل أو يستساغ من قبل الأمم المتحدة، منذ قليل أحد المسؤولين الكبار في الأمم المتحدة رحب رسميا بهذا العرض.

لؤي مقداد: مساء الخير بداية إلك ولضيوفك بالتأكيد ما قاله ضيفك في الأستوديو هو كلام صحيح مئة في المئة ودعني أن أكون واضحا ومباشرا مع الناس التي تسمعنا سينظر إلى أي قوات روسية تتواجد في الأراضي السورية هي على أنها قوات غزو واحتلال لأنه بالنتيجة كلنا يعلم أن الروس اليوم لا يريدون الدفاع فقط عن أمن إسرائيل هم في التأكيد هم يريدون أن يدافعوا عن إسرائيل ويبيعوا هذا الموقف إلى الولايات المتحدة وإلى إسرائيل بأنهم يحمون المنطقة وأنهم بعدما جروا هذه المنطقة إلى الدمار والحرائق طيلة سنتين ونصف هم يسعون إلى حماية أمن إسرائيل وحليفهم الإستراتيجي هو الولايات المتحدة، ولكن وجود قوات عسكرية في الجولان قوات عسكرية مسلحة روسية تحديدا لا يمكن النظر إليه إلى أنه موجه ضد الثورة السورية والجيش الحر والشعب السوري، عندما نقول أنه يجب توافق حكومات البلدين على وجود قوات طوارئ دولية للفصل هذا في الحالات الطبيعية، أما اليوم لا يوجد نظام شرعي في سوريا حتى نتعامل معه على أنه شرعي وأنه سلطة ويحق له الموافقة على وجود قوات من هذا الطرف ومن ذاك باعتبار أن النظام في سوريا هو فاقد لشرعيته والشرعية في سوريا كما أشار ضيفك هي الشعب السوري هذا أساسي وجود النظام في منطقة الجولان كلنا نعلم أنه يقصفها ليل نهار لأنه غير موجود في المنطقة فكيف يمكن للشعب السوري وللثوار السوريين القبول بطرف يقول الأستاذ من موسكو أنه يريد فقط وقف العنف والاقتتال وهو معني فقط في هذا الملف، عامان ونصف وهم يزودون بشار الأسد بالأسلحة هم معنيون بوقف العنف، من يرسل 9 طائرات ميغ 29 إلى سوريا لا يحق له أن يتكلم عن العنف أساسا هذا مجرم، كيف يمكن له اليوم أن يدخل إلى سوريا تحت ستار الدفاع عن سوريا أو الشعب السوري أو فصل القوات أو فض الاشتباك، إذا كان هناك قوات في هضبة الجولان ستحتك هذه القوات مع الجيش السوري الحر سيكون لها مهمة في إيذاء الجيش السوري الحر ووقف عمله وستقوم بعمليات تجسسه لصالح نظام بشار الأسد وستكون هناك اشتباكات عسكرية ونحن نعلم هذا الشيء على اعتبار أن هناك تقاسم أدوار يعني ممكن بدك تسمح لي بدقيقة الصورة كيف صارت واقعة؟ الصورة حزب الله يشارك في العمليات الميدانية اتجه اليوم شمالا باتجاه حلب وبدأ عمله العسكري باتجاه حلب يخطط لعملية التفاف على الإسرائيلي عبر الإسكيمو والقطب الشمالي ليأت إلى إسرائيل من الجنوب، من سيحارب في جبهة الجنوب؟ سيحارب في جبهة الجنوب الروس، هذا من الواضح سوف نتعامل على هذا الأساس، عندما يقولون سوف نرسل قواتنا إلى جنوب سوريا هذا يعني أنهم سوف يرسلونها للتدخل العسكري، ليس هناك أي مبرر آخر إذا تطلعت اليوم على المشهد بشكل عام ترى من يقاتل على الأرض روسيا وحزب الله من يسلح روسيا وإيران من يرسل الضباط إيرانيون، حتى من يدافع اليوم عن نظام بشار الأسد باتوا لبنانيين، لم يعد هناك أحد سوري ويقولون لك أن نحن المحور الذي نقوم بالمؤامرة وورائنا دول وورائنا أجندات خفية، تطلع على محور بشار الأسد من A To Z انظر إليه من مقاتليه إلى تسليحه إلى إعلامه إلى كل سلطاته وبابا غنوجه، أعتذر من ضيفك من موسكو إذا ما بعرف السلطة وبابا غنوج ستجده محور أجنبي صرفا، واليوم يقولون أنهم سوف يرسلون قوات عسكرية روسية لتدخل إلى الجنوب السوري هذا غزو وهذا احتلال لم يقبله الشعب السوري وسيعامل الروس في تلك المنطقة على أنهم أعداء.

رسائل طمأنة لإسرائيل

الحبيب الغريبي: السيد لؤي أنت تعلم أن هذه الجبهة جبهة الجولان ظلت هادئة جدا على مدى أكثر من 40 سنة، أليس من الطبيعي بالنسبة لإسرائيل وبالنسبة أيضا لبقية القوى الكبرى أن يعني تتولد لديها هواجس من اليوم التالي ومن عدم ربما فتح جبهة جهادية في الجولان، هل للجيش السوري الحر القدرة على بعث رسالة طمأنة في هذا الاتجاه؟

لؤي مقداد: بالتأكيد الجيش السوري الحر ليس معنيا بطمأنة إسرائيل، همّ الجيش السوري اليوم الأساس هو حماية أهله ودرء الخطر عنهم، همه الأساسي هو دم الشعب السوري التي سمحت إسرائيل وأميركا لبشار الأسد بسفكه طيلة عامين ونصف، وجميعنا يعلم أنه لولا إسرائيل ولولا التخوف الإسرائيلي من مستقبل سوريا بعد حاميها الأول بشار الأسد لما كانت الدول كلها والمجتمع الدولي وأوربا وأميركا وروسيا تركت الشعب السوري إلى هذه المرحلة، لكن أنا أعتقد اليوم أن المشكلة لدى النظام الروسي هي ليست فقط في حماية أمن إسرائيل هي ليست فقط في تقديم ضمانات معينة المشكلة لدى النظام الروسي أنه غرق  في المستنقع السوري، اليوم الروس يعانون مأزق شيشان جديد أو دعنا نقول فيتنام جديد هم حقيقة غرقوا إلى مرحلة يعلمون أنه لم يعد لهم مستقبل في سوريا أوغلوا في دم الشعب السوري وفي حماية نظام بشار الأسد وهنا لا أريد حقيقة لا أعلم من المتسبب بهذا الشيء، هل هي ربما قوى المعارضة السورية، لم تستطع إيجاد حل مع الروس منذ بداية الثورة السورية، لم تستطع تقديم ضمانات أو تعهدات أو ما بعرف ما هو البازار الذي كان يريد أن يطالب عليه الروس، ولكنهم غرقوا في المستنقع السوري إلى مرحلة.

الحبيب الغريبي: شكرا سيد لؤي سأعود إليك ابق معنا يعني حتى أوزع الكلمة بشكل أكثر عدل أعود إليك سيد ماتوزوف هناك أيضاً من يقول أن موسكو تحاول يعني ضرب عصفورين بحجر واحد إن صح التعبير التأكيد أنها موجودة أن لها دور دولي في هذا الظرف، ثانياً وربما هو الأهم هو طمأنة تل أبيب بعد الجفاء الذي حصل بينهما ومحاولة استرضائها بعد قضية منظومة الصواريخ آس 300

فيتشسلاف ماتوزوف: طبعاً كل واحد عنده رأي حر بأن يعبر عن موقفه وأنا ممكن أن أقول وألاحظه ألفت النظر إلى نقطة مهمة وهي الجيش الروسي طبعاً، الضباط الروس ولكن هم لا يخضعون لأمر من قبل وزارة الدفاع الروسية، إذن روسيا تعطي الجيش 200 أو 300 ضابط إلى المجموعة العسكرية التابعة للأمم المتحدة، والبرنيطة العسكرية التي يحملها الضباط هناك في الجولان هي برنيطة الأمم المتحدة ليس البرنيطة الروسية، وشيء ثاني أن الأوامر يعطوا لهم مش موسكو إما نيويورك وقائد قوات المراقبين وقوات الأمم المتحدة في أنحاء العالم، لذلك إذا يتحدثون عن التورط الروسي في الأمور الداخلية هذا ليس من الأمور الداخلية لسوريا، هذه الأمور بانفصال ومنع حرب جديدة بين إسرائيل وسوريا لأنه إسرائيل صارت هناك تبادل إطلاق النار من جهة سوريا ومن جهة إسرائيل ويمكن  يتطور هذا، إذن نحن نحمل ولا نأخذ بعين الاعتبار الخطورة، غداً يعني سيجري احتلال إسرائيلي لسوريا، روسيا ليست تتدخل في الشؤون الداخلية لسوريا، روسيا بدها هذا التداخل مبدئياً للحفاظ على السلام على الحدود إذا هناك  فيشي يمكن أن تقوم بهذا الدور أهلاً وسهلاً، نحن نقول نؤيد فيشي ولكن نحن نعلم أن بعض القوات المسلحة للجيش السوري الحر أو بعض المجموعات المسلحة من المعارضة استولوا على ضباط فيشي وكانوا عدة أسابيع أسرى لديهم، ولماذا تركوا المنصب الفريق النمساوي؟  لأنهم شعروا خطورة على حياتهم، إذن أنتم تعتبروا أن هذا هدية للروس خطأين، الروس يهتم بالاستقرار والأمن في هذه المنطقة وليس التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا، إذن هناك تساؤلات عديدة مين احتل الممرات مع إسرائيل فيما بعد الجيش السوري الحكومي استولى على هذه الممرات مجدداً هذا تسرعات على الحدود مع إسرائيل هو يخرق الأمن، الأمن الذي يثير قلق المجتمع الدولي، أعضاء مجلس الأمن للأمم المتحدة، هذه هي الرغبة الروسية أن يمنعوا أي نوع من الاستفزازات من أي جهة مهما كان، وأنا أظن موافق معكم أن ضباط الروس لا تتصرف مثل ضباط الفيشي إذا أي واحد يهاجمهم يردوا لا شك، وعندهم الإمكانية وعندهم الصلاحيات، هناك صلاحيات تعطى إليهم من الأمم المتحدة تحت أمر من الأمم المتحدة.

وجاهة النوايا الروسية

الحبيب الغريبي: أشكرك، دكتور فايز هل تعتقد صراحة في وجاهة النوايا الروسية من خلال هذا العرض؟

فايز الدويري: هي تحاول أن تصطاد أكثر من عصفور في حجر واحد أولاً كما تفضلت هي تحاول أن تخطب ود إسرائيل بعد ما جرى في زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي والحديث عن صفقة إس 300 رغم نفي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في آخر مرة بأن روسيا لم ترسل الآن وروسيا لن تعمل على خرق التوازن الإستراتيجي القائم في المنطقة، ولكن أصبح هناك تشنج في العلاقات في هذا الجانب مقاربة باتجاه إسرائيل ومقاربة أخرى وتحدث المتحدث الآن الروسي بأن الجيش الروسي يختلف عن قوات فيشي إذا وجدت في المنطقة وأن لديها الصلاحيات للرد، وأنا أؤكد على هذه النقطة وهناك حادثة سأذكرها حدثت في تسعينيات القرن الماضي عندما كان هناك قوات روسية تعمل ضمن قوات الأمم المتحدة في كرواتيا عندما تم الطلب منهم تأدية مهام معينة رفض قائد الكتيبة الروسية وانسحب من الموقع دون الرضوخ إلى تعليمات الأمم المتحدة، إذن وجود هذه القوات وأنا تحدثت في المقاربة الأولى أنها تتلقى أوامرها من قيادتها أكثر مما تتلقاها من قيادة الأمم المتحدة إذن وجودها لا يخدم السلام في المنطقة يمكن أن يخدم السلام ما بين إسرائيل وسوريا لأنه ليس لوجود الروس فقط ولكن لعدم رغبة الأطراف الثلاثة سواء الجيش الحر أو الجيش السوري أو إسرائيل أن ينزلق في صراع مع الطر ف الآخر، الجيش الحر لديه من المهام ما يكفيه والجيش النظامي السوري لديه من المهام ما يكفيه والجيش الإسرائيلي لا يريد أن يتورط في مستنقع جديد، لكن وجود هذه القوات أنا أرى أنه سيكون عاملاً سلبياً تجاه استقرار المنطقة وسيحدث احتكاك بينه وبين الجيش  الحر.

الحبيب الغريبي: يعني هذا العرض زمنياً جاء في حُمى المعارك الدائرة الآن في منطقة الجولان هناك حالة كر وفر بين الجيش النظامي والجيش السوري الحر، ولكن إذا افترضنا أن هذه المنطقة آيلة بالنهاية إلى سيطرة الجيش النظامي يعني فيما يتوسط بوتين هنا يتوسط بين سوريا، بين بشار الأسد وإسرائيل، الجبهة كانت هادئة على مدى أربعين سنة ولم تكن هناك هواجس، أليس هو عرض بالنهاية مفرغ من محتواه؟

فايز الدويري: نعم هذه الجبهة من العام 1974 منذ توقيع اتفاق فك الاشتباك الأول الذي حدث في الجولان والجبهة هادئة ولا ضرورة لوجود هذه القوات، ووجود هذه القوات أصلاً  المعبر متى فتح، فتح متأخراً جداً بعد توقيع الاتفاقية الجبهة هادئة جداً، النظام السوري كان يصارع إسرائيل بأدوات غير سورية وبمقاتلين غير سوريين والجبهة السورية هادئة، إذن هذا العرض هو جاء لإثبات الدور الروسي في الملف السوري أي بـأن الروس موجودين إضافة أن وجود 37 ألف خبير وعائلاتهم الآن القوات الروسية بعد انتصار حزب الله والانتصار الأول لحزب الله وقوات النظام في القصير بدعم وبأسلحة روسية ها هي القوات الروسية الآن تقوم بدور النزيه وبدور قوات حفظ السلام ما بين إسرائيل وسوريا.

الحبيب الغريبي: شكراً لك دكتور، في الجزء الثاني من حلقتنا بعد الفاصل سنحاول رصد رد الفعل الإسرائيلي على ما يجري في الجولان وتداعياته على هذه الجبهة ابقوا معنا؟

[فاصل إعلاني]

رد الفعل الإسرائيلي

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة من حديث الثورة التي نتحدث فيها عن العرض الروسي بتغييب ربما استبدال البعثة النمساوية في الجولان بجنود روسيين، معنا الآن ينضم من تل أبيب إيال زيسر رئيس قسم الدراسات الشرق أوسطية في  جامعة تل أبيب سيد زيسر  إسرائيلياً كيف هو الرد على هذا العرض؟

إيال زيسر: أستبعد قبول إسرائيل هذا العرض هذا الاقتراح الروسي، روسيا لا مصالحها الحسابية ولا أعتقد بأن إسرائيل تريد وجود أو تقبل وجود قوة روسية على امتداد الحدود ما بينها وبين سوريا، لذلك أعتقد بأن هذا الاقتراح ربما لإرباك الولايات المتحدة والمجتمع الدولي والدول الغربية، لا أعتقد بأنها بوتين يريد فعلا أن يرسل قوات وهي لا تحمي السلام بل هي تتدخل في الحرب التي تدور الآن في هضبة الجولان، لأن كيف تصل هذه القوات إلى هضبة الجولان عن طريق مناطق يسيطرون عليها الثوار معناها قتال ما بين القوات الروسية والثوار معناها تدخل روسي في الحرب التي تدور في سوريا ولذلك أعتقد بأن هذا الاقتراح ليس جديا ومعناه والغرض منه كما  أشرت يعني إرباك الولايات المتحدة..

الحبيب الغريبي: ولكن بوتين يقدم عرضه هذا أيضاً من منطلق الصداقة لإسرائيل؟

إيال زيسر: نعم هو لما كان بزيارة لإسرائيل قبل بضعة أشهر قال للقيادة الإسرائيلية بصورة واضحة أنه يدافع على بشار الأسد من أجلكم كمان يعني هذا كمان من مصلحة إسرائيل أن يبقى بشار الأسد في الحكم لأنه قائد وزعيم ونظام علماني ومش إسلامي ومش راديكالي ومتطرف وإلى آخره، ولكن لا أعتقد بأن إسرائيل تريد وجود قوات روسية على  امتداد الحدود لأنه معناها أن هذه القوات ومعناها التدخل الروسي في العلاقات السورية الإسرائيلية، لما مثلاً تريد إسرائيل في المستقبل أن تفعل شيئا  ما في سوريا معناه أن عليها أن تعمل ذلك عن طريق القوات الروسية مع وجود قوات روسية هناك، لا أعتقد بأن إسرائيل تريد ذلك، إسرائيل تفضل وجود قوات من دول ليست لديها أي علاقة مباشرة وأي مصلحة في الشؤون الداخلية السورية وفي المنطقة.

الحبيب الغريبي: هل لديكم الآن يعني مخاوف ومخاطر حقيقية من أن تتفجر جبهة الجولان وربما يأتي يوم تتحسر فيه إسرائيل على ذلك الزمن الجميل الذي ظلت فيه هذه الجبهة نائمة على مدى أكثر من أربعة عقود؟

إيال زيسر: نعم ربما يعني خلال  السنة الأخيرة كانت هناك اشتباكات بين الثوار والجيش السوري النظامي طلقات وقذائف سقطت في داخل الجولان  الإسرائيلية التي تسيطر عليها إسرائيل يعني الجبهة مش نائمة ومش ساكتة ولكن بصورة عامة يمكن نقول في التزام من قبل الجيش السوري النظامي على حماية الهدوء التام، والثوار كمان مهتمين بالنظام مش بالجانب أو بالطرف الإسرائيلي، وكل هذه التهديدات التي  نسمع من دمشق لا معنى لها نحن نعرف يعني بس تهديدات بشار الأسد ملتزم التزاماً كاملاً بالحماية والهدوء على امتداد الحدود.

الحبيب الغريبي: ولكنه هدد في الفترة الأخيرة هدد بالرد في أي مناسبة قادمة.

إيال زيسر: نعم، هو يهدد من حين لآخر طبعاً إذا استمرت إسرائيل بأعمالها يومياً ربما يضطر بشار للرد، لأنه هو تحت ضغط داخلي ومن قبل حزب الله وإيران، ولكن بصورة عامة هو يعرف بأن مصلحته ترك هذه الجبهة هادئة ولا يريد التدخل أو فتح جبهة  مع إسرائيل لأن إذا فتح الجبهة مع إسرائيل وإذا يكون هناك تصعيد بإمكان إسرائيل إسقاط هذا النظام وهو يعرف ذلك يعني الهجمات الإسرائيلية مركزة على مراكز القوى وعلى القيادات السورية معناها إسقاط هذا النظام وهو لا يريد ذلك.

الحبيب الغريبي: نعم لأنه قالها صراحة إنه في غاراته لم يكن يستهدف النظام ولكن حزب الله؟

إيال زيسر: نعم بالضبط، يعني الرسالة الإسرائيلية كانت واضحة وهي واضحة، وإسرائيل لا تريد أن تتدخل في الشؤون الداخلية السورية وبعض من القادة الإسرائيليين يؤمنون بأن مصلحة إسرائيل هي بقاء بشار الأسد في الحكم لأن هو يطمئننا على استمرار الهدوء على امتداد الحدود.

مصير الجبهة السورية الإسرائيلية

الحبيب الغريبي: أشكرك جزيل الشكر إيال زيسر رئيس قسم الدراسات الشرق الأوسط في جامعة تل أبيب شكراً لك، دكتور فايز إذن ليس موقف رسمي بطبيعة الحال ولكن يبدو أن المزاج الإسرائيلي غير قابل بوجود قوة روسية في هذه الجبهة، في هذه المنطقة الحدودية، ما الذي يمكن أن يقرأ في ذلك؟

فايز الدويري: في الواقع هو أمر طبيعي ومتوقع الموقف الإسرائيلي لأن إسرائيل تتمنى أو تطلب أن تكون القوات هي من دول محايدة هي ليست لها أية اهتمامات في المنطقة، روسيا تعتبر طرفا الآن في الصراع وروسيا لها أطماعها وروسيا تنظر يعني الحديث الآن يجرنا على أنه هناك 16 قطعة بحرية روسية ستأتي للبحر المتوسط هناك حديث عن ثلاث بارجات تحمل أسلحة  إلى سوريا، هناك حديث عن أن سوريا يصلها 140 طن من الأسلحة والذخائر كل عشر أيام من روسيا، هناك حديث عن عشر طائرات ميغ 29 إذن يتحدث وزير الخارجية الروسي عن الملف السوري أكثر مما يتحدث وزير الخارجية السوري، إذن روسيا طرف أصيل في الصراع وبالتالي الاهتمام الروسي بآخر موطأ قدم في المياه الدافئة يجعل من إسرائيل حذرة بأن يكون هناك تواجد روسي هذا موقف متوقع من إسرائيل ولم أفاجأ بحديث الضيف من تل أبيب، لهذا السبب ستسعى تل أبيب أن تكون هذه القوات من دول صغيرة الحجم تمتثل كلياً لقواعد اشتباك الأمم المتحدة وليست من دولة مثل روسيا يتلقى جنودها أوامرهم من قيادتهم ويعطوها أولوية على الأوامر الصادرة من الأمم المتحدة.

الحبيب الغريبي: سيد لؤي لعلك استمعت معنا إلى مداخلة ضيفنا من تل أبيب يقول نعم جبهة الجولان هادئة كأنه يعبر عن أماني إسرائيلية بأن تظل هادئة إلى الأبد، هل معنى ذلك أن إسرائيل بشكل ضمني أو ربما أصبح علني لا يهم، من هذا الجانب بالذات يعني من خلال جبهة الجولان تسعى بشكل أو بآخر إلى تثبيت قدم بشار الأسد في سوريا؟

لؤي مقداد: بالتأكيد، بالتأكيد ليس فقط يسعون إلى تثبيت قدمه بل انظر للآلية التي تكلم بها ما ضل غير يقول لك  بشار الأسد حبيبنا وإحنا معه وبدنا إياه يضل، فعليا اليوم أستاذ الحبيب إذا نظرت إلى  ما فعله بشار الأسد عبر عامين ونصف حزب الله من ادعى أنها مقاومة فهو ليس فقط يرسل رسائل ود ويخطب ود إسرائيل هو كرس مفهوم أنه مع إسرائيل ضد الشعوب وهم كرسوا، يعني من يقاتل اليوم في القصير ويترك جبهة جنوب لبنان من يقصف داريا من يقصف بصرى رداً على قصف قاسيون من قبل إسرائيل ماذا من الممكن أن يكون الموقف الإسرائيلي منه؟ يعني هم بالتأكيد معه إلى نهاية الطريق وهم يريدون لهذا الشخص أن يبقى في سوريا تحت النار، تحت الحديد لو قتل نصف الشعب السوري هم معه، لكن هناك بالمقابل هناك رغبة شعب ستسقط بشار الأسد لو كانت معه كل الدنيا وليس فقط إسرائيل، ولكن هناك أسئلة يعني أود أن أسأل ضيفك من موسكو يتحدث بأشياء عجيبة غريبة طيب لو كانت هذه القوات ليست روسية لو كانت هذه القوات تركية أو من أي من الدول العربية التي تتهم بأنها تدعم ثورة الشعب السوري ماذا كان سيكون رد النظام؟ ألا ستتهم هذه القوت بأنها قادمة إلى تلك المنطقة لدعم الثوار وتقديم الدعم الاستخباراتي لهم وحصارهم، ثم السؤال الآخر  سأسأله له ماذا سيكون موقفهم الآن بُلغت منذ دقيقتين أنه تم تحرير  بلدة رويحينة في منطقة القنيطرة يعني هذه بلدة حدودية وبها سد معروف وهي منطقة معروفة تقع بالقرب من حدود الجولان المحتل، ماذا سيكون موقف القوات الروسية لو استطاع الجيش السوري الحر السيطرة على كل منطقة الجولان، هل سيواجهون الجيش السوري الحر؟ يعني هناك أسئلة مشروعة ليتفضلوا ويجيبوا عنها ثم من منطلق آخر يعني أريد أن أسأل هنا إذا كانت هذه، إذا قامت هذه القوات بالمواجهة واشتبكت مع الجيش السوري الحر ماذا سيكون موقف الثوار موقف الشعب الروسي سيرد النار بالنار، هو قبل أن يدخل يهددنا بأنه لا تفكروا هذه قوات فيشي هذه قوات روسيا، إذن هو يقول لك نحن داخلون لنقاتل في سوريا وداخلين لنكون طرف في الصراع في سوريا يعني عندما قلت أنا أنها قوات غزو وقوات تدخل عسكري هم يقولون هذا الشيء لم يتحدث عن سلم ولم يتحدث عن حفظ أمن، إذا يؤمنون بأمن المنطقة إذا كان هذا الكلام صحيح لتتفضل القوات الروسية وتحمي حدود سوريا مع لبنان ولتنتشر هذه الحدود مع حدود القصير التي يذبح شعبها منذ شهر وتقصف بالصواريخ وتقصف بالمدفعية وسيحدث زلزال في المنطقة نتيجة تدخل حزب الله في سوريا لتنتشر هذه القوات على الحدود السورية اللبنانية وتمنع كل الأطراف من الاشتباك وتمنع كل الأطراف من التدخل في أراضي الطرف الآخر ويكونون قد وجدوا حلا أم أنّ المسألة  لا أريد أن أتدخل في جبهة الجولان وجبهة الجنوب لنحمي بشار الأسد من هذا الباب ولنبيع إسرائيل هذا الموقف ونحمي أمن إسرائيل ونقتل الشعب السوري.. 

الحبيب الغريبي: دعني سيد..

لؤي مقداد: لا هذا الكلام غير مقبول..

الحبيب الغريبي: نعم دعني أنقل كل هذه الأسئلة إلى ضيفي من موسكو السيد فيتشسلاف أفترض أنك استمعت إلى هذه المداخلة يعني الملخص أو الخلاصة إن صح التعبير كيف يمكن لروسيا أن تكون الخصم والحكم في نفس الوقت؟

فيتشسلاف ماتوزوف: أولاً أنا أستغرب بأن هناك مخططات للجيش السوري الحر باحتلال الجولان وفتح الحرب ضد إسرائيل في هذه اللحظة بالذات هذه مبالغات واضحة ليست..

لؤي مقداد: ليس هذا الكلام أستاذ الحبيب.

الحبيب الغريبي: نعم تفضل تفضل.

لؤي مقداد: نحن لنقل تحرير الجولان وليس أولاً احتلال الجولان؟

فيتشسلاف ماتوزوف: آه عفواً أنا خطأ تحرير الجولان صحيح، صحيح أنا موافق، القضية وين أنّ ليس تحرير الجولان اليوم على طريقة الحرب هذا فتح الحرب على إسرائيل وأنا أستغرب أنه الموقف الإسرائيلي يشابه موقف قوى المعارضة والجيش السوري الحر، هم في موقف موحد والجيش الإسرائيلي ضرب ضواحي دمشق ضرب الغارات الجوية ضربوا مراكز الجيش السوري الحكومي ليست مراكز المستودعات أو غيرها كما ينشرون من وقت إلى آخر في وسائل الإعلام الدولية، إن هذا واضح تماماً إنّ كانت هذا قبيل وصول جون كيري إلى موسكو لبدء محادثات مع بوتين ومع  لافروف، ولذلك إسرائيل يريد أن يفتحوا يد مفتوحة عند ضرورة التدخل وهذا معروف في التصريحات الرسمية لإسرائيل، أنها لا تسمح فوز الحكومة السورية على المعارضة ولا تسمح للمعارضة أن تفوز على الحكومة السورية، وإذا أي شيء إسرائيل مستعدة للاحتلال والتدخل في الشؤون الداخلية لسوريا، والقوات في الجولان هدفها منع أي تحركات من قبل إسرائيل في اتجاه سوريا ولذلك ليس قضية هناك تحرير الجولان..

الحبيب الغريبي: لأ ليس فقط قضية عفواً سيد فيتشسلاف ليس فقط يعني تحركات من قبل إسرائيل باتجاه سوريا وأيضاً من قبل سوريا في اتجاه إسرائيل يعني أسأل سؤال دقيق  جداً أنت قلت بأنّ هذه القوات لم تكن قوات فيشي بمعنى أنّ ستكون لها الصلاحية بإطلاق النار، هل ستطلق النار ذات يوم على مقاتلي المعارضة السورية إذا ما ساء الوضع على هذه الجبهة؟

فيتشسلاف ماتوزوف: وهل عندي سؤال هل المعارضة السورية تخطط ضرب قوات الأمم المتحدة هل هذا مسموح؟

الحبيب الغريبي: طيب لكن الوسيط هنا، الوسيط هنا هو مصطف وراء فريق من الفريقين هذا هو السؤال؟

فيتشسلاف ماتوزوف: وهذا الدور والفريق المسلح الذي موجود في الجولان هو تابع، ويخضع لأوامر الأمم المتحدة ليست أوامر أخرى ولذلك إذا واحد يضربوا قوات الأمم المتحدة الرد سيكون حسب قوانين الأمم المتحدة وصلاحيات تلك الفرقة التي هي موجودة اليوم في الجولان وسيكون..

الحبيب الغريبي: سيد ماتوزوف أشكرك، سأعود إليك ربما إذا كان هنا وقت، دكتور هل تعتقد في قابلية هذا العرض بأن يمرر ليس إسرائيلياً فقط ولكن أيضاً سورياً إقليمياً دولياً؟

فايز الدويري: سيدي روسيا دولة فاعلة ولها دور واضح وقوي وثابت في الأزمة السورية، وروسيا عندما تقدم أي عرض تقدمه ضمن رؤية واسعة جداً وضمن مصالح متقاطعة ومتعارضة في آن واحد، هناك ملفات عديدة يمكن أن يكون تقديم هذا العرض يرتبط بمآلات جنيف 2 يمكن أن يرتبط بلقاءات اللقاء المرتقب ما بين الرئيس الروسي.. إذن هناك حزمة أمور تكون فيها متداخلة تستخدم فيها روسيا نفوذها لكن الذي يسمح أو يمنع إرسال هذه القوات هو موقف إسرائيل، سوريا ستبارك هذا الطلب وستكون سعيدة جداً في حدوث هذا الأمر، لكن الذي يحدد هو الموقف الإسرائيلي، لكن السؤال الذي أود أن أطرحه نحن نتحدث هنا عن مراقبين هو يتحدث عن تحرير وعن منع هجوم إحنا نتحدث عن مراقبين يسجلوا التجاوزات ويقدموها، لا نتحدث عن قوات عسكرية فعلية قادرة على تأدية مهمات قتالية، هنا نتحدث عن مراقبين والعدد 378 جندي نمساوي سيحل محله 378 جندي روسي، لكن هؤلاء يتنفسوا من خلال قوة الدولة الروسية ومن خلال التمرير السياسي الروسي هذا ما نخشاه ولكن لم يقم تأثير العملياتي الحقيقي هم دورهم المراقبة وتسجيل التجاوزات.

الحبيب الغريبي: يعني قد تكون لنفترض أنها محاولة جس نبض وأنّ هذا العرض لن يقع قبوله من أي طرف من الأطراف، ولكن دعنا نستخلص عبرة من هذا العرض ألا يعني أن روسيا الآن تسعى إلى إعادة تموقعها في الشرق الأوسط إلى وضع قدمها بشكل ثابت في الشرق الأوسط من خلال البوابة الروسية يعني هناك تحركات حتى عسكرية في المنطقة قد تكون توحي بذلك، وبوتين نفسه قال بصريح العبارة هذه المنطقة يتحدث عن المتوسط لها أهمية إستراتيجية ولدينا مهام ننفذها لضمان الأمن الوطني لروسيا الاتحادية؟

فايز الدويري: نعم، للمرة الأولى روسيا تربط أمنها الوطني بالشرق الأوسط، علماً بأنّ الولايات المتحدة الأميركية ربطت أمنها الوطني بالشرق الأوسط في عام 1905 عندما صرح ماهان الخبير الإستراتيجي الأميركي بأنّ من يسيطر على الشرق الأوسط يسيطر على العالم لأنّ الشرق الأوسط هو قلب العالم، روسيا أدركت هذا متأخراً في عام 2013 وروسيا خسرت إحدى عشرة موقع في منطقة الشرق الأوسط بدءاً من اليمن الجنوبي وانتهاءً بليبيا ولم يتبق لها إلاّ موطئ واحد وهو سوريا، روسيا لديها استثمارات كبيرة جداً في مجال الطاقة في سوريا لديها ميناء طرطوس وهذا آخر موطئ قدم لها ستدافع عنه حتى النهاية.

الحبيب الغريبي: سيد لؤي هذا الطموح الروسي للعب دور هام على المستوى الإقليمي والدولي ألم يكن ممكناً لولا غياب الدور الأميركي؟

لؤي مقداد: بالتأكيد، بالتأكيد لولا غياب الدور الأميركي ولولا غياب الدور الأوروبي ولولا حتى غياب الدور العربي الفاعل في دعم سوريا ودعم الشعب السوري على فكرة الآن صدر تصريح رسمي لوزارة الخارجية السورية رحب وزير خارجية نظام بشار الأسد طبعاً رحبت به بالعرض الروسي ودعت روسيا إلى تطبيقه، يعني لا أعرف ماذا أقول بكل الأحوال مسألة فقط دعني أوضحها نقطة أثارها ضيفك مسألة إنهم همّ 300 جندي أو 200 جندي أو هذا الكلام نحن عندما نقول أننا نخشى من تدخل روسي عسكري في الجولان أو في فض الاشتباك أو نخشى من أي تدخل عسكري روسي في منطقة تماس مع قوات الجيش السوري الحر أو مع الشعب السوري أو مع الثوار السوريين ليس خشية من أعدادهم، لأنه في المنطق يعني إذا حصل أي اشتباك أو استفزاز من قبل هذه القوات قوات الجيش السوري الحر وكلنا نعلم أنهم ذاهبون إلى هناك ليستفزوا قوات الجيش السوري الحر وليكونوا بالمواجهة إلى جانب بشار الأسد، بالحد الأدنى سيقوم بالعمليات الاستخبارتية والتجسسية ورصد تحركات مجموعات الجيش السوري الحر وتزويد بشار الأسد بها، طيب يعني تعتقد لو حصل أي اشتباك ولو جرح مقاتل روسي واحد ماذا سوف يكون الموقف الروسي؟ أنا أقول لك سيكون الموقف الروسي تدخل عسكري مباشر في سوريا تحت غطاء أنّ الجيش السوري الحر اعتدى على مواطنين روس أو على قوات روسية، هناك بوارج في روسيا في ميناء طرطوس السوري بوارج روسيا فيها مقاتلين روس فيها قوات نخبة يستدعى كل يوم مزيد من التعزيزات إلى منطقة حوض البحر المتوسط، هذا سيجرنا إلى تدخل عسكري روسي مباشر يعني أنت تقول لي أن نقبل كسوريين بأن يكون هناك تدخل عسكري إيراني ومن حزب الله وأن يفتح بشار الأسد سوريا كلها ساحة لكل أنواع الاحتلال والغزو الأجنبي لكي يستمر هذا النظام حاكم، هذا الكلام مرفوض ولن يجري قبوله بأي شكل من الأشكال أو تمريره يعني هو مسألة غياب الدور الأميركي يا سيدي الولايات المتحدة بإدارة الرئيس أوباما مع كل احترامي لخيار الشعب الأميركي لكن بالحقيقة لم نعد نراها يعني لم نعد نعرف ما هو موقف الإدارة الأميركية تصور على مستوانا في الجيش السوري الحر في اليوم الأول تستقبل دبلوماسيين أو سفراء أو خبراء عسكريين أميركان ويستطلعوا الوضع في الثورة السورية ويقولون فعلاً هذه مأساة إنسانية وهي وصمة في جبين المجتمع الدولي وصمة عار غيرت كل قيم الإنسانية والأخلاق والاجتماع بات القاتل يفاوض بات القاتل يؤتى به ليكن هو الحكم ويكون هو غير ذلك بعض شوي بطلع السيد كيري إلى جانب السيد لافروف، يصف لافروف أنّ الجيش السوري الحر بالعصابات الإرهابية جون كيري لا يقول له أي كلمة يعني هم متخبطون في هذه المرحلة فصحتين على قلب الروس أن يلعبوا بهذا المكان يعني..

الحبيب الغريبي: طيب أشكرك، أشكرك سيد لؤي مقداد في أقل من دقيقتين سؤال أخير إلى السيد فيتشسلاف يعني من خلال هذا العرض ومن خلال الاصطفاف الروسي الواضح منذ فترة وراء النظام السوري، هناك من أصبح يعتقد بشكل جدي أنّ هناك ملامح جديدة ترتسم لإستراتيجية روسية في منطقة الشرق الأوسط تحت قيادة بوتين وربما العودة إلى الإرث القيصري والسوفييتي القديم؟

فيتشسلاف ماتوزوف: لاشك أنا لا أوافق أنّ روسيا ما كانت تبدي اهتماماً للشرق الأوسط هذه شيء ظاهرة جديدة، أنا أذكركم أنّ في الثمانينات أن بريجنيف وهو كان بزيارة رسمية إلى اندونيسيا  أدلى بتصريح الشهير أنّه يهمنا الشرق الأوسط وهذا شرق قريب لحدودنا، ونحن لا يمكن أن نهمل تطورات في هذه المنطقة هذه ترجع هذه المسألة إلى الدولة أمن الروسي مرتبط مباشرة.

الحبيب الغريبي: ولكن طيلة التسعينات أهملت الشرق الأوسط من قبل القيادة الروسية؟

فيتشسلاف ماتوزوف: شوفوا اليوم 200 مقاتل روسيا تقاتل في صفوف الجيش السوري الحر، 200 واحد من أنحاء مختلفة من روسيا الفدرالية، وهل هؤلاء الناس هم العنصر الروسي وهم في صفوف المعارضة، ولذلك روسيا تشارك ولكن تشارك على جانب المعارضة وليست على جانب الجيش السوري الحكومي، روسيا عملياً تحفز وتهتم بسلام واستقرار في المنطقة وليس العمل على تقلب المنطقة..

الحبيب الغريبي: أشكرك، أشكرك وضحت الفكرة شكراً جزيلاً لك فيتشسلاف ماتوزوف إذا الدبلوماسي الروسي السابق من موسكو وأشكر السيد لؤي مقداد المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر من اسطنبول، وشكري أيضاً للواء الدكتور فايز الدويري الخبير في الشؤون العسكرية، بهذا إذن مشاهدينا الكرام تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم بخير.