محمود مراد
خالد صالح
إلياس حنا
لؤي مقداد
مروان بشارة

محمود مراد: مشاهدينا الأعزّاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في حديث الثورة، يوم جديد حافل بالأحداث من يوميات الثورة السورية، الجيش الحر يعلن سيطرته على مبنى مكافحة الإرهاب والاتصالات والزراعة قريباً من سجن حلب المركزي في المقابل القوات النظامية تقتحم مدينة بانياس الواقعة في ريف طرطوس وسط أنباء عن تنفيذ إعدامات ميدانية واعتقالات قال نشطاء إنّها استهدفت كثيرين، في غضون ذلك تشهد قرية جوسيا في منطقة القصير محاولات اقتحام من القوات النظامية مدعومة بمقاتلين من حزب الله، حرب كر وفر لم تخلُ من عودة الطيران الحكومي لقصف الرقة شمال شرق البلاد وكفر نبودة في ريف حماة بالبراميل المتفجرة في غارات خلّفت عدداً من القتلى بين المدنيين، في غضون ذلك يتصاعد القتال على أطراف دمشق ومعه يزداد الحديث عن مستقبل نظام بشار الأسد وسط مؤشرات متضاربة تتعلق بقدرته على الاستمرار تتراوح بين إحجام الغرب عن تسليح المعارضة وتلويح رئيس حزب الله اللبناني بأن للنظام السوري أصدقاءً لن يتركوه يسقط وهو الموقف الذي ترجمه مقاتلو الحزب انخراطاً ميدانياً في القتال الدائر داخل سوريا، لمناقشة هذه الأبعاد معنا من إسطنبول السيد لؤي مقداد المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر، ومن إسطنبول ينضم إلينا السيد خالد صالح مدير المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني السوري، ومن بيروت معنا العميد المتقاعد إلياس حنا الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، مرحباً بكم جميعاً والسؤال للسيد لؤي مقداد، سيد لؤي اشتباكات واقتحامات وقتال عنيف يدور في بانياس بريف طرطوس، في جوسيا بالقصير، في الرقة، في كفر نبودة، في ريف حماة، على أطراف دمشق، في حمص استولى الجيش على حي وادي السايح، الإقليم السوري كله صار ساحة قتال كبيرة، والسؤال الذي عمره سنتان ما زال يتردد إلى أين تسير الأمور؟

احتدام الصراع العسكري

لؤي مقداد: مساء الخير، ما يحصل في بانياس تحديداً وفي قرية البيضة من الاشتباكات هي مجزرة يعني أعتقد أن العالم والإنسانية جمعاء ستشاهد يوم غد صور لأبشع مجزرة عرفها التاريخ، أرقام القتلى قد تتجاوز إلى 300 ومن الممكن أن تكون أكثر من 400 شهيد هناك أطفال بعمر أيام بعمر أشهر قد أحرقوا أحياء هناك عائلات بأكملها أبيدت عن بكرة أبيها أبيدت منازلها دمّرت المساجد دمّرت الجوامع، وأنا هنا يعني لا أريد أن أكون عاطفياً أو أستعطف أحد كما جرت العادة أن نقول أن تم وتم هذا لأن هذا انتهى اليوم أعتقد أنه انتهى فقدنا الأمل من ضمير العالم ومن المجتمع الدولي، الأخضر الإبراهيمي الآن يقول إنه يفكّر بالاستقالة لكن ليس الآن أعتقد أنه من استقال اليوم في البيضة هو الضمير العالمي والأخلاق العالمية كلها هو ضمير العرب حتى من استقال في سوريا اليوم، ستشاهدون غداً صور أطفال ذبحت نساء ذبحت وأطفال أحرقت ونساء أحرقت ومنازل أحرقت هذا ناهيك الآن عما يحصل أيضاً في منطقة جوسيا في القصير..

محمود مراد: هل هذه المعلومات موّثقة هل هذه مؤكدة سيد لؤي؟

لؤي مقداد: نعم، نعم سيدي كل شيء موثق وكل شيء سيظهر على الإعلام، قامت قوات النظام، القوات العسكرية للنظام، جيش النظام، بإجراء إطباق وعملية إطباق منذ الصباح الباكر بلّغت به هيئة الأركان وتم محاولة المساعدة بعد هذا الإطباق على مدينة بانياس لم نستطع تقديم الكثير فهي منطقة محصنة جيداً من قبل قوات النظام بعدها بساعات بعد أن طهروا المدينة بالقصف والقذائف الصاروخية والمدفعية قامت ميليشيات الشبيحة بالدخول إلى قرية البيضة وارتكبت كما أعتقد أكبر مجزرة عرفتها الثورة السورية حتى الآن.

محمود مراد: طيب السؤال إذن للسيد خالد صالح مدير المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني سيد خالد هل أنت على نفس الرأي الذي أبداه السيد لؤي مقداد من اليأس الكامل من صحوة الضمير العالمي أو تدخل يمكن أن يعيد الأمور إلى نصابها كما تريدون؟

خالد صالح: يعني ما حصل اليوم حقيقةً مجزرة يندى لها جبين العالم، لا أستطيع أن أصفها بأية كلمات 400 شهيد، نساء اغتصبت أمام أولادها وأمام أزواجها ثم قطّعوا بالسكاكين ما أدري يعني ما هو مطلوب منا أن نقدمه كسوريين حتى يتحرك هذا العالم، الأمر مؤسف جداً جداً لكن نعاهد القتلى أنّ هؤلاء المجرمين الذين ارتكبوا هذه الجرائم سنثأر منهم وهذا عهد أظن على كل سوري يعني أن ينفذّه.

محمود مراد: أنا يعني تابعت وكالات الأنباء ولم يكن هناك حديث عن كل هذا العدد من القتلى سيد لؤي ذكر 300 قتيل وأنت ذكرت 400 قتيل وربما الحقيقة لا تبدو واضحة بالنسبة لنا هلا تصف لنا بالتفصيل ماذا جرى اليوم؟

خالد صالح: بانياس حوصرت تم قصف مدفعي عليها قصف أيضا من الزوارق البحرية ثم قامت عصابات الشبيحة باجتياح قرية البيضة نعمل حالياً على توثيق شهادات للناجين والأمر مؤلم جداً جداً حقيقةً يعني تخيل لأننا أمام الضمير العالمي لا بد أن نقدم هذه الشهادات والنظام المجرم بشار الأسد لا يسمح بدخول الإعلام ولا يسمح بدخول لجان التحقيق فعلينا أن نتصل بالأشخاص الذين يعني مرّوا بكارثة ونحاول أن نأخذ منهم توثيق للجرائم التي حصلت، غداً سيتم نشر فيديوهات ستكون مؤلمة وللأسف هذه ليست المرة الأولى الأسبوع الماضي جديدة الفضل وعرطوز قبلها داريّا، جرائم متعددة النظام ازداد وحشية وللأسف العالم يتحرك ببطء شديد وكأنّ دم السوريين يعني لا يعبأ له أحد.

إستراتيجية السيطرة على المحاور

محمود مراد: من أين جاءت للنظام هذه القوة المفاجئة بعد أن كان محاصراً في أكثر من بقعة على الإقليم السوري صارت له يد المبادرة مجدداً؟

خالد صالح: لأ ليست له قوة يعني عندما تقوم عصابات الشبيحة باستهداف مناطق آمنة من المدنيين غير المسلحين هذا ما يستطيعوا أن يقومون به أما شباب الجيش الحر فهم يضربون النظام في كل مكان البارحة قصفوا القصر الجمهوري هذا هو الواقع، لكن النظام لا يريد أن يواجه شباب الجيش الحر النظام يعني يظهرنا عجرفته ووقاحته عندما يهاجم المدنيين لكنه لا يتجرأ أن يقوم بذلك أمام شباب الجيش الحر وبطولاتهم.

محمود مراد: لكن الأنباء القادمة من أكثر من منطقة سورية تشير إلى أن للنظام السوري قوات على الأرض تزحف على بعض المناطق تحاصر أحياء تستولي على بعض المدن من أيدي المعارضة المسلحة هذا الكلام ربما نوجه السؤال أفضل للسيد العميد المتقاعد إلياس حنّا، سيادة العميد كان المحللون الموالون والمؤيدون للثورة السورية يتحدثون عن عجز النظام عن دفع أي قوات مشاة أو أي قوات على الأرض وأنه لا يستطيع أن سوى أن يقصف المدن بالطائرات وبالقصف المدفعي عن بُعد، من أين جاءت هذه القوات التي تستطيع أن تحاصر وتسيطر وتستولي على المدن مجدداً؟

إلياس حنّا: هي لم تأتِ القوات من الخارج بالعدد كما يتحدث عنه البعض، اليوم نحن في مرحلة كما يقال بالإنجليزية Stalemate يعني ليس لأحد الفريقين قدرة على الحسم وهذا أمر أساسي، اليوم ما نراه هو التركيز على مناطق معينة على مدن معينة على ممرات معينة على طرق معينة لها مدلول استراتيجي مهم جداً لاستمرار النظام أو للدفاع عن النظام أو خلق منطقة آمنة له إن كان شمال وشرق العاصمة وإن كان في خلفية العاصمة تجاه لبنان يعني نعني الهجوم المضاد الذي أتى في محيط أو في ريف دمشق أو في منطقة محيطة بدمشق لها معنى استراتيجي لها معنى تكتيكي تساعد النظام على إبعاد المعارضة أو الجيش السوري الحر، ولكن اليوم عندما نتحدث عن امتلاك الأرض من ضمن التكتيك العائد للجيش السوري الحر أو للمعارضة أو المقاومة داخل سوريا ليس هدفها استلام الأرض هدفها هي Hit and Run اضرب واهرب، ولكن اليوم كما قلت النظام حد أولوياته لا يستطيع أن يسيطر على كل سوريا ولكن في الحد الأدنى هناك مناطق ذات بُعد استراتيجي نراها اليوم تحصل إن كان في القصير والأهم اليوم أو المنطقة الأساسية بالنسبة لي أنا أعتقد أن حمص هي نقطة الـ access أو هي المحور الأساسي وأنا أعتقد في الأيام القادمة سنرى يعني وتيرة متصاعدة من الحرب لمن يسيطر إن كان على حمص أو على المنطقة المحيطة فيها لأن هي نصف سوريا إذ من يسيطر على حمص يقسم سوريا إلى 4 أقسام شمال جنوب وشرق وغرب هذه هي منطقة أساسية لأن هي خلفية العاصمة والتواصل مع الساحل السوري حيث مركز ثقل النظام.

محمود مراد: تقصد أن حمص تشهد تصعيداً عسكرياً من قبل قوات النظام في الفترة القادمة أكثر مما هو حادث في اللحظة الراهنة يعني قوات النظام سيطرت بالفعل على حي وادي السايح استعادت السيطرة عليه، الحصار المضروب على بلدتي البيضة وعلى مقربة من الطريق الواصلة من مدينة بانياس الساحلية في طرطوس يبدو أن هناك هجوماً منسقاً تقوم به قوات النظام السوري من أول دمشق وحتى الساحل في طرطوس ما هو الهدف من هذا؟

إلياس حنّا: الهدف من هذا أولاً إذا أخدنا العاصمة دمشق كعاصمة المحيط أو الدائري حول العاصمة هو جزء أساسي إبعاد قدر الإمكان المقاتلين حتى لو يعني تم قصف قصر الرئاسة أو ما شابه هذا أمر لا يعني ولا يمكن قياس النجاح بواسطته وهذا أمر يمكن القصف عن بعد المهم خلق بيئة ومحيط آمن إن كان في محيط العاصمة أو إن كان في خلفية العاصمة، خلفية العاصمة نتحدث عن لبنان نتحدث عن وادي نهر العاصي نتحدث عن القصير وهذه المنطقة هي موصولة مباشرة بحمص بالـ gap of حمص يعني الممر الذي يأتي إلى لبنان وبالتالي عملية الانطلاق إلى الساحل هذه المنطقة يجب أن تكون آمنة هذه من أولويات النظام وهذا بالبعد السياسي والاستراتيجي هذا أمر مشروع بالمعنى القتالي أنا لا أتحدث عن الأمور الإنسانية وهذا أمر أنا أرفضه تماماً ما تحدث عنه الضيفان حول المجزرة ولكن أنا أقول اليوم لن يتخلى النظام عن حمص لأنها هي مركز الثقل هي النقطة التي تدور عليها هذه الأمور لأنها صلة الوصل بين العاصمة خلفية العاصمة وبالتالي الساحل السوري ومعّرة النعمان أيضاً هناك مناطق إستراتيجية ذات بعد استراتيجي أساسي هي تتواصل مع الساحل هي صلة الوصل مع الشمال مع حلب مع إدلب هي منطقة مهمة للوجستية يعني عندما نرى أن هناك مناطق أساسية حساسة فيها قتال مستشرس ويستشرس النظام عليها يكون لهذه المنطقة بالمعنى الإستراتيجي أهمية جداً جدا جداً مهمة لأنه هناك أولويات اليوم للنظام لا يمكن السيطرة على سوريا فيجب تعديل الإستراتيجية.

محمود مراد: سيد لؤي مقداد عدد من النشطاء في المنطقة الواقعة شرق دمشق وجهوا نداء للفصائل فصائل المعارضة المختلفة التي تنشط في المنطقة ووجهوا أو قالوا في ندائهم بين قوسين "ما لم تتوحدوا تحت راية واحدة فإن قوات النظام السوري ستطاردكم كتيبة تلو الأخرى" هل الوضع هناك في هذه المنطقة يحتاج إلى تدخل عاجل من قبل الجيش الحر هل هناك أي محاولات لتوحيد الصفوف لكي تبدو الجبهة المعارضة للنظام السوري جبهة موحدة واحدة وكما هو الحال بالنسبة لقوات النظام السوري التي تقاتل كجبهة موحدة؟

لؤي مقداد: فقط دعني أوّضح بخصوص الرقم أنا قلت أكثر من 300 شهيد في البيضة من الممكن أن يكون رقم الأستاذ خالد أدق لأنه لن يستطع تحديد الأرقام ومن الممكن أن تكون أعلى من ذلك بكثير فقرية البيضة هناك عائلات بأكملها أبيدت أنا لم أحدد 300 غداً صباحاً أعتقد سيكون للتوثيق إمكانية، أنا مسألة التوثيق هناك منطقة تحت الحصار تماماً يعني تصوّر هناك مصورين ميدانيين من بعض بضع كتائب فقط ليلتقطوا بعض الصور من أجل أن يخرج الخبر كما ذكرت حضرتك على وكالات الأنباء ووكالات الإعلام ومن الممكن أن المجتمع الدولي يريد أن يجلبوا أهل البيضة جثث أطفالهم المحروقة كوثائق على ما جرى، بالنسبة لمسألة توحيد الجيش الحر فأعتقد أن هذا الموضوع انتهى بقيام هيئة الأركان بقيادة سليم إدريس يعني هناك أكثر من 80% من الحراك المسلح العسكري في سوريا هو موحد تحت مظلة هيئة الأركان من الممكن أن يكون هناك فصائل من هنا أو من هنالك لا تعمل تحت غطاء هيئة أركان الجيش السوري الحر ومسألة توحيد فصائل المعارضة فأعتقد أن هناك الائتلاف الوطني هو مظلة سياسية جامعة يعني هذه الحجج أعتقد بالنسبة للمجتمع الدولي هي سقطت.

محمود مراد: أنا لا أتحدث عن المجتمع الدولي أنا أتحدث عن نداءات صادرة من نشطاء بهذه المنطقة على ما يبدو هذه المنطقة هناك بلدات محاصرة والبلدة تسقط تلو الأخرى فيما يبدو وكأنه انتفاضة من قبل قوات النظام السوري.

لؤي مقداد: يا سيدي هي ليست انتفاضة أنا أعلم تماماً ما هي معاناة أهلنا وما هي مطالبهم من المعارضة السياسية ومن الجيش السوري الحر، لكن هذه هي الإمكانيات، اليوم قد تسلمنا أول دفعة من المساعدات الأميركية، تسلمت هيئة الأركان سلل غذائية وسلل طبية وبضع التجهيزات التقنية، هذا كل ما تسلمته من الولايات المتحدة طبعاً نشكرها على هذه المساعدة التي قدمت لهيئة والأركان ولكن هل تكفي هذه السلة الغذائية والإنسانية لمقاومة طيران الميغ وطيران السوخوي ومدرعات النظام هذه هي الإمكانيات، هناك إرادة دولية بمشاهدة الشعب السوري يذبح بحجة أو من دون حجة إن توحد الجيش وإن توحد الشعب السوري كله هم يريدون أن يشاهدوا بشار الأسد يقتلنا هذا قرارهم، يعني لا يلوم أحد الآخر في سوريا اليوم الجميع يذبح، اليوم كلها حجج وبالنسبة لأهلنا تحت الحصار فهم يظنون أن المشكلة في توحيد هذا وذلك لا يعلموا أن الحقيقة هناك مؤامرة دولية، هناك فعلياً اليوم خرج المجتمع الدولي من مرحلة التخاذل هو اليوم متآمر مع هذا النظام، مسألة السيطرة العسكرية التي كنت تسأل عليها ضيفك سيادة العميد من بيروت مسألة أن تقصف قرية أو شارع في مدينة بثلاثة صواريخ سكود وتقصف بعدها بالسلاح الكيميائي أو تقصفها بالمدفعية وبالسلاح الكيميائي كما حصل التي في العتيبة لا تزيد مساحتها عن أربعة كيلو متر تدخل إليها دباباتك ثم تأخذ بعض الصور وتبثها على القناة الفضائية السوية ليست بطولة ولا دليل على السيطرة العسكرية يعني إذا أردت أنت تعرفها مفاهيم السيطرة العسكرية هناك محافظة كاملة..

محمود مراد: سيد مقداد نحن لا نتحدث عن بطولات هنا ولكن نتحدث عن سير المعارك على ما يبدو الأخبار التي تبثها وكالات الأنباء تشير إلى أن قوات النظام السوري على ما يبدو استعادت زمام المبادرة في أكثر من بقعة على التراب السوري، هل الأمر كما يبدو فعلاً أم لديكم رؤية أخرى لما يدور؟

لؤي مقداد: لا يا سيدي عندما أقول بطولة النظام يصورها على أنها انجازات له هي ليست انجازات هناك محافظة كاملة اسمها محافظة الرقة مدينتها وريفها محرر، هناك 80 % من إدلب وريفها محرر هذه هي السيطرة، أما مفهوم أن أحرق منطقة معينة كمنطقة الغوطة الشرقية وكمنطقة العتيبة أو كمنطقة داريا لكي أدخل دبابات وأصور إنني تمركزت هذه ليست سيطرة هذا احتلال مؤقت بالنهاية هناك شعب على هذه الأرض وهناك جيش حر وهناك ثوار يعني هذه ليست سيطرة أما فرط القوة الهائل الذي يريد من خلاله النظام إرسال رسائل إلى المجتمع الدولي أنني ما زلت ممسكا بزمام المبادرة في سوريا هو مجرد استعراض للرأي العام الدولي قبل هناك خطوات وهو يعلم أنها ستتخذ كموقف المجتمع الدولي من الأسلحة الكيميائية التي استعملها نظام بشار الأسد هو مضطر إلى رفع سقف التفاوض بهذا الشكل هو يريد الآن أن يصل إلى مكان ما، ومسألة جوسيا وما يحصل في حمص اليوم زج أكثر من ألف مقاتل من عناصر حزب الله علناً على محور جوسيا بعد خطاب المجرم حسن نصر الله الذي هدد فيه علناً بأنه سيتدخل هو وحزبه..

محمود مراد: سنتطرق إلى مسألة التدخل الخارجي سواء من أولئك الذين يقولون أنه يساندون الثورة السورية، أو أولئك الذين يقولون أنهم يساندون نظام الرئيس السوري بشار الأسد ولكن في الجزء الثاني من حلقتنا لكن الآن أنا أود أن أطرح عليك سؤالاً يتعلق بإستراتيجية على ما يبدو أيضاً نقلتها لنا وكالات الأنباء تتعلق بتحركات للجيش النظامي السوري من الجزء الشمالي، الجزء الواقع إلى الشمال من العاصمة دمشق نحو الجنوب مروراً بالجزء الشرقي لقطع أو لخلق محور يقطع كل محاولات اقتحام العاصمة السورية من جهة الشرق وكذلك يقطع طريق الإمدادات بالأسلحة من الأردن، هل هناك فعلاً مثل هذا التحرك من قبل قوات النظام أم لا؟

لؤي مقداد: الإستراتيجية الأساسية اليوم لدى النظام وخططه الأساسية تعتمد على إدخال قوات من محور القصير على الطريق الدولي الممتد بين حمص ودمشق للحفاظ على خطته الاحتياطية بالانسحاب باتجاه المناطق الساحلية في حال سقط النظام في مدينة دمشق، هذه خطته ما دون ذلك كل ما يفعله النظام إن كان في المنطقة الجنوبية وإن كان في ريف دمشق هو موضوع انتقامي بحت لأنه يعمل كما قال سيادة العميد من بيروت أنه من غير الممكن له أن يسيطر على مناطق أهلها كلهم ضد هذا النظام هو يحاول أن يطهر محيط مدينة دمشق أن يدمره بالكامل وأن يحافظ فقط على خط إمداد استراتيجي مع مناطق بين سرغايا والزبداني ومناطق أوتوستراد حمص الدولي الممتد إلى منطقة القصير ويحافظ بذلك على خط إمداد بين منطقة اللاذقية وطرطوس، ما دون ذلك كل ما يفعله نظام بشار الأسد في باقي المناطق هو مجرد انتقام يعني إذا أخذت الرقة على سبيل المثال الرقة محررة منذ أكثر من شهرين هم توعدوا أنهم يستطيعون استعادتها في 48 ساعة لم يدخل أي قوات للنظام، القصف كله انتقامي جواً صواريخ سكود وطيران الميغ، إذن ليس هناك خطة عسكرية على الأرض، هناك سياسة أرض محروقة والحفاظ على توازن على خطوط إمداد مفتوحة مع حزب الله والحفاظ على محور المنطقة الساحلية والمنطقة الوسطى هذه هي الخطة العسكرية التي يتبعها نظام بشار الأسد.

محمود مراد: طيب هناك خبر عاجل وردنا للتو سينقلنا إلى النصف الثاني من هذه الحلقة والمحور الآخر الخاص بمسارات التدخل الأجنبي في الصراع الدائر في سوريا، فحوى هذا الخبر أن وزارة الدفاع الأميركية وعلى لسان وزير الدفاع تشاك هاغل يشير إلى أن واشنطن بصدد مراجعة موقفها من مسألة تسليح المعارضة السورية يقول أو أعلن أن الولايات المتحدة تعيد التفكير في إمكان تسليح مقاتلي المعارضة في سوريا بعد رفضها هذه الفكرة سابقاً، وأجاب الوزير الأميركي خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الأميركية مع نظيره البريطاني فيليب هاموند رداً على سؤال عما إذا كانت واشنطن تعيد النظر في رفضها تسليح المعارضة السورية، فقال نعم، إلا انه أشار إلى أي قرار لم يتخذ في هذا الصدد بعد، نرحب في هذا الجزء من حلقتنا حديث الثورة بالدكتور مروان بشارة أستاذ العلاقات الدولية والمحلل السياسي في شبكة الجزيرة وهو معنا من واشنطن ويبقى معنا العميد المتقاعد إلياس حنا الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية ومن اسطنبول السيد خالد صالح مدير المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني السوري ونشكر ضيفنا من اسطنبول السيد لؤي مقداد المنسق الإعلامي للجيش السوري الحر كان معنا من اسطنبول، شكراً جزيلاً لك، والسؤال للسيد مروان، السؤال للسيد مروان بشارة، سيد مروان أو دكتور مروان هل تعلق على هذا الخبر العاجل الذي وردنا بشأن تصريحات السيد هاغل؟

إعادة نظر أميركية في تسليح المعارضة

مروان بشارة: شوف هناك كانت أخبار اليوم في الصحافة الأميركية وبشكل خاص في صحيفة Wall Street Journal بناءً على تصريحات أو تسريبات لمسؤولين في إدارة أوباما تقول أن الإدارة اليوم تعتبر أن تسليح المعارضة هو أقل الخيارات سوءً وأن الولايات المتحدة وبالرغم أنها لا تريد أن تتدخل مباشرةً في سوريا إلا أنها ترى أنه عليها اليوم أن تأخذ دور أكثر من مجرد الدور ما سمته سابقاً أو ما سماه أوباما في المؤتمر الصحفي في لعب دور على البعد الإنساني للمأساة السورية وبالتالي اليوم تعتبر واشنطن أن لها دور لربما أكثر فعالية وهو بالفعل يتمحور حول تدريب وتسليح المعارضة السورية وتقول الأنباء اليوم في الصحافة المحلية أن بالفعل إدارة أوباما تدرس هذا الأمر بجدية أكثر وبراغماتية أكبر وبالتالي أن هنالك نية بالفعل بالتعاون مع حلفائها بالمنطقة وفي حلف الناتو لدعم المعارضة السورية عسكرياً.

محمود مراد: طيب يعني حتى اللحظة الراهنة أشار الرئيس باراك أوباما أكثر من مرة إلى أن الولايات المتحدة ليست مستعجلة ليست في عجلة من أمرها للتدخل المباشر في الأزمة السورية، هل تغير هذا الموقف هل يمكن أن نفهم من التصريحات الواردة من هذا المسؤول أو ذاك أن هناك تغيراً حقيقياً في الموقف الأميركي؟

مروان بشارة: ليس هناك تغيراً راديكالياً أو جذرياً في الموقف الأميركي هنالك بالفعل تحرك تعتبر الولايات المتحدة أنها باتت لربما تخسر المعارضة التي تكون أكثر صديقة لها في المستقبل مقابل معارضة أكثر متطرفة وقد أطلقت عليها اسم منظمة إرهابية وبالتالي ترى أنه اليوم عليها أن تدعم معارضة تراها أكثر علمانية أو أكثر وطنيةً وأقل إسلامية وراديكالية ولكن نحن أمام حالة يجب العالم العربي وبشكل خاص أصدقائنا السوريين أن يفهموها، إننا أمام إمبراطورية أو قوة عظمى في طور الانكماش وهنالك إمبراطور إن أردت هو متردد لا يريد التدخل بشكل مباشر، لا يريد أن يقود تدخل دولي في سوريا، لا يريد أن يورط قواته العسكرية على الأرض في سوريا ولا يريد حتى أن يعطي مظلة جوية من خلال حليفته تركيا لضرب أي إمكانيات أن تقوم قوات الأسد باستعمال سلاح الجو، إذن باختصار شديد هو يرى أن موقفه اليوم فقط على المستوى الغير المباشر الإنساني غير كاف ولكن إمكانية التدخل بشكل مباشر عسكري غير وارد ولذلك اليوم الخيار الأساسي هو التدخل بشكل غير مباشر عن طريق دعم المعارضة من خلال حلفاء أميركا في المنطقة.

محمود مراد: طيب دعنا نبحث في جذور الموقف الأميركي يعني في بداية الولاية الأولى للرئيس الأميركي باراك أوباما أشار إلى أن أو أشير من قبل عدد من المحللين الاستراتيجيين إلى أن سياسة الولايات المتحدة ستتجه أكثر نحو الباسفيك نحو القوى الصاعدة في آسيا، القوى الثلاث الكبرى الصاعدة في آسيا الهند والصين واليابان بإضافة إلى إعادة بناء الاقتصاد الأميركي والنأي بالولايات المتحدة عن الانخراط في الحروب التي ميزت الفترة التي كما يقال الفترة البوشية، فترة جورج بوش الابن، هل نجح باراك أوباما أصلاً في تحقيق هذه الأهداف الثلاثة خلال فترة ولايته الأولى حتى يبدأ في مراجعة هذه السياسية أو بناء إستراتيجية جديدة تنتهجها الولايات المتحدة وهي القوى العظمى في العالم؟

مروان بشارة: شوف على مستوى ما يسمى النحو باتجاه آسيا أو Pivot هي بالأساس عقيدة عسكرية جديدة تعني أن الإستراتيجية الأميركية ستحرك بارجاتها من محيطات مختلفة باتجاه المحيط وباتجاه بحر الصين الجنوبي ما يسمى، وبالتالي هذه الأساسية هي إعادة التركيبة الإستراتيجية للقوات الأميركية وانتشارها بحيث يكون التركيز على تلك المنطقة أكثر من غيرها وبشكل خاص بأمور متعلقة بنمو الصين وتهديدات كوريا الشمالية، ولكن الشرق الأوسط لا يمكن أن يخرج عن إطار الاهتمام الأميركي لأن أميركا ما زالت متورطة بحرب في أفغانستان وترى أن دورها تراجع بشكل كبير بالعراق وأنها لا تستطيع أن تردع إيران وأن بالفعل هناك تراجع لموقفها عل مستوى الشرق الأدنى بموضوع سوريا، لبنان، فلسطين وما إلى ذلك، وبالتالي الشرق الأوسط بالرغم انه ليس مهما استراتيجياً على المنحى الكبير لمصالح  أميركا في العالم اليوم إلا انه على المستوى السياسي استراتيجي مهم جداً لإدارة أوباما ولكن هذا لا يعني أن أوباما أن يريد أن يتدخل عسكرياً اليوم على مثال العراق لأنه بالفعل يندم على مثل هذه التدخلات ولو حتى كانت على خلفية ما يسمى أسلحة الدمار الشامل يعني هو اليوم يستعمل كل حجة يمكن أن تستعمل من أجل تدخل، يستعملها حجة لعدم التدخل، يعني قتل أكثر من سبعين ألف سوري وهو يقول لا هذا ليس خط أحمر، الخط الأحمر هو المسألة الكيماوية يقولون له قد استعملت الأسلحة الكيماوية ولكن يقول هي مسألة الدمار الشامل وليس هنالك دمار شامل في سوريا، يتحدثون عن خطر إمكانية الاستعمال وانتشار الأسلحة الكيماوية ويقول إذن هذا خط أحمر للمجتمع الدولي وليس فقط للولايات المتحدة، إذن الرئيس أوباما يتهرب في كل فرصة تسمح للولايات المتحدة في التدخل بشكل أكثر مباشر لكي لا يتدخل لأنه بالفعل متردد على مستوى التدخل في منطقة الشرق الأوسط على مستوى مباشر أو على مستوى استعمال القوة الأميركية العسكرية لأميركا لوحدها أو بدون مظلة الناتو ومظلة إقليمية بالفعل تسمح للآخرين أن يتدخلوا وأن  أميركا تقود من الخلف.

محمود مراد: سيد خالد صالح هل الموقف الأميركي الذي شرحه الدكتور مروان بشارة على هذا النحو هو الذي أغرى حلفاء للرئيس بشار الأسد لإظهار صلابة موقفهم المساند والداعم له، أعني بذلك مثلاً حزب الله اللبناني، أعني بذلك الموقف الإيراني والموقف الروسي هل لو كانت مقاربة الولايات المتحدة للصراع في سوريا أقل ليونة أو أكثر صلابة لما أقدم هؤلاء على إظهار دعمهم للنظام السوري بهذه الصورة ؟

خالد صالح: نعم أتفق معك في ذلك، مما لا شك فيه أن محاولة الرئيس باراك أوباما للقيادة من الخلف، عدم اتخاذ مواقف حازمة منذ البداية سمح لروسيا سمح للإيرانيين بشكل خاص سمح لحزب الله بالتدخل الخارجي في سوريا، سمح لهم أن يتجاوزا كل الخطوط ويدعموا حليفهم بشار الأسد، في النهاية المعركة التي يخوضها الشعب السوري ضد المجرم بشار الأسد هي معركة بالنيابة، والحقيقة هي معركة بالنيابة عن  أميركا، هي معركة بالنيابة عن كل العرب مقابل أو ضد المشروع الإيراني في المنطقة، الآن لا بد لي من توضيح أمر نحن لم نطلب بوجود قوات أميركية أو أجنبية على الأراضي السورية، مطالب الائتلاف الوطني السوري في مؤتمر أصدقاء سوريا الأخير الذي عقد في اسطنبول كانت واضحة جداً أولاً تسليح الجيش الحر عن طريق قيادة الأركان واللواء سليم إدريس، ثانياً منطقة عازلة في الشمال والجنوب لحماية المدنيين الذين يعيشونا في هذه المناطق من قصف صواريخ سكود ومن قصف الطيران، البارحة طيارات النظام قصفت معبر باب الهوى، ثالثاً ضربات مركزة موجهة ضد منشآت السلاح الكيماوي وصواريخ سكود الموجودة لدى النظام، الجميع مدرك أن سلاح الجو الذي يستخدمه بشار الأسد تم تحديده بشكل شبه كامل يعني طلعات الطيران التي كان يقوم بها في يوم من الأيام بشكل عالي انخفضت بشكل كبير لأن قسم من الطيارين انشقوا والقسم الآخر يرفض، يرفض حتى أن يخرج بطيارته خوفاً من أن تسقط، الوضع الآن أصبح يعني مهلهل جداً من ناحية وضع الطيران ونحن مدركون تماماً أن أي ضربات جوية تأتي من الخارج يعني الجيش السوري الجيش الأسدي ليس لديه القدرة على صدها والوقوف في وجهها.

محمود مراد: طيب عندما تقول أن هؤلاء الحلفاء، أقصد الموالين لنظام بشار الأسد تجاوزوا كل الخطوط الحمراء ماذا تعني بذلك؟

خالد صالح: أعني بذلك السفن الروسية التي تصل إلى ميناء طرطوس محملة بالسلاح بشكل يومي، الخبراء العسكريون الإيرانيون الذين يديرون المعارك في منطقة حلب في حمص في كذا منطقة، أعني بذلك قوات حزب الله التي تدخل الآن وتحارب إلى جانب قوات الأسد يعني لبنان لفترة طويلة تحدثت عن سياسية النأي بالنفس ولكنها يعني تغض الطرف عن تجاوزات حزب الله، حزب الله الذي ينفذ إستراتيجية إيرانية آن الأوان للحكومة اللبنانية أن تتخذ موقفاً صارماً من تدخلات حزب الله لأنه سيجر المنطقة إلى مشكلة وهذا ما يهدف إليه حزب الله وما يهدف إليه الأسد.

محمود مراد: سيادة العميد إلياس حنا عملياً هل تستطيع الدولة اللبنانية أو الجيش اللبناني أن يتخذوا مثل هذا الموقف الذي يدعو إليه السيد خالد؟

إلياس حنّا: هل يمكن لي أن أعود قليلاً إلى الخلف للحديث عما تحدث عنه الدكتور مروان بشارة لو سمحت.

محمود مراد: تفضل ولكن بعدها أجب على السؤال.

إلياس حنّا: Ok، اليوم Pivot لآسيا هو ليس جديد يعني هو عقيدة جديدة ولكن الولايات المتحدة الأميركية هي دائماً كما يقال عنها To ocean Country يعني الباسفيك والأطلسي يجب أن تكون الولايات المتحدة الأميركية وهيدي نيكولاس سبيكمان في الأربعينات هو اللي حط الفكرة، أن يجب أن تكون موجودة في هذه المنطقة وفي تلك المنطقة وتمنع أن يكون هناك دولة عظمى تسيطر على المنطقة ككل تدخلت بالحرب الأولى، بالحرب الثانية وهي اليوم موجودة في الحرب الثانية وهي موجودة اليوم في تلك المنطقة، اليوم هذا الانتقال هو بسبب تبدل بموازين القوى تبدل بالنظام العالمي، التبدل بتراجع كبرى الولايات المتحدة الأميركية بعد حربين ودروس مستقاة من حرب الخليج ومن حرب عفواً من حرب العراق ومن حرب أفغانستان، اليوم يريد الرئيس أوباما ليس ترك المنطقة كما يقال يريد التراجع وعدم التدخل المباشر في المنطقة وترك الأمور تأخذ مجراها الطبيعي يعني كما يقال بـ Secret dilemma الدلائل أو المعضلة الأمنية تسعى كل دولة من الدول للتوازن يعني عملية Balance ويدير الأساس عن بعد الرئيس أوباما، هنا يدفع السوريون الثمن الأساسي، أو الثورة السورية تدفع الثمن الأساسي، يعني أن يقوم بـ Management للمنطقة يعني مرة يرسل الخبراء إلى الأردن، عسكريون إلى الأردن، مرة البارحة مناورة بالخليج من شان لكسح الألغام هذه أمور مهمة جداً، اليوم يأتي موضوع السلاح التفكير في تسليح المعارضة طيب المدة اللازمة بعد أي فترة سيبدأ المشروع، ترجمة، قرار الكونغرس سيوافق الكونغرس نعم أم لا؟ مباشرة  أميركية ولا عبر بعض الدول من هي هذه الدول؟ ننتقل إلى المرحلة ما هي نوعية الأسلحة؟ لمن ستسلم؟ لأية قيادة وأنت تحدثت في بداية النشرة في بداية الحلقة أنه يعني بالعسكر وحدة القيادة Unity Of command مش موجودة اليوم مع أن في اللواء سليم إدريس وهو القائد العام ولكن على الأرض كيف؟ هل هناك خطر من أن تسقط هذه الأسلحة بأيد منظمات رسمتها الولايات المتحدة الأميركية كمنظمة إرهابية؟ ننتقل اليوم إذا كان السوريون يدفعون الثمن اليوم بسبب التحولات الجيوسياسية للعالم، لبنان دفع الثمن سنة 1975 لتحولات جيوسياسية مختلفة، القضية الفلسطينية منظمة التحرير الحروب العربية الإسرائيلية، اليوم السوري تمر في سوريا زلزال كبير، نتحدث عن لبنان وكأن لبنان لاعب أساسي أو نتهم حزب الله على أنه يتدخل، حزب الله علناً يقول أنه يتدخل لأن حزب الله من ضمن منظومة إقليمية موجودة إيرانية سورية لبنانية عمرها منذ العام 1985 وحتى الآن لها تركيبتها، لها أهدافها، لها كل شيء يتدخل حزب الله وقالها علناً البارحة هلا بغض النظر إذا كنت واثق أم لكن نحن نحاول أن نحلل بالمعنى العلمي بالمعنى المنطقي أو بالمعنى الـ Realist، قالها السيد حسن نصر الله أن نحن لم ندع سوريا تسقط، بغدانوف المستشار أو مبعوث الرئيس الروسي إلى لبنان قال لم أطلب من حزب الله أن يسحبوا المقاتلين من سوريا اليوم السفير الروسي في لبنان يقول أنه يحق لسوريا أن تطلب من حزب الله المساعدة إذن ننتقل للبعد الأعلى هناك اضطرار روسيا أيضا.

محمود مراد: يعني رغم كل ما تقول سيادة العميد رغم كل ما تقول يبقى هذا الوضع غير سوي أن تكون هناك أو أن يكون هناك فصيل من داخل دولة حزب من داخل دولة يمتلك السلاح ويتدخل في الدول المجاورة ولا يسمح بسقوط أنظمة ويسمح بسقوط أنظمة.

إلياس حنّا: أنا أوافق أنا لا أدافع عن احد أنا لا أدافع عن احد، ولكن من يرغب لا يريد ومن يريد غير قادر يعني من يريد لا يرغب ومن يرغب غير قادر على فعل أي أمر يعني نحن نتحدث عن الدولة اللبنانية وكأننا نتحدث عن دولة في سويسرا في الولايات المتحدة الأميركية أو في دولة أخرى، لبنان في حالة مشابهة لكل الدول العربية اليوم، اليوم الدول العربية النموذج هو الحدود الثابتة دون تغيير في الحدود ولكن الانقسامات داخلية هناك حكومة وليس هناك حكم يعني لا يجب أن نلقي اللوم عندما نلقي اللوم على لبنان من يمثل اليوم لبنان بالمعنى الأساسي فخامة الرئيس الوزارة، من يقرر سياسة النأي بالنفس، ما هذه الحكومة عندما أتت، أتت لوظيفة معينة اعتمدت سياسة النأي النفس وهنا الخاصرة الطرية لسوريا يعني لبنان يعتبر الخاصرة الطرية لسوريا كان الهدف ذكي مدروس وضمن إستراتيجية معينة نرى نتائجها على الأرض اليوم، يعني حزب الله يريد أن يخلق منطقة آمنة داخل سوريا، اثنين هو من ضمن حفظ خلفية النظام، ثلاثة حزب الله ونحن يعني حزب الله يقول أنا من ضمن هذه المعادلة وضد إسرائيل وضد الولايات المتحدة الأميركية وكلنا يتذكر اللقاء الثلاثي في دمشق بين الرئيس الأسد بين الرئيس أحمدي نجاد والسيد حسن نصر الله، يعني اليوم نحن يجب أن نفكر في خارج الإطار الذي تعودنا عنه بغض النظر إذا كنت أنا أوافق أو لا أوافق حسب أين موقعك إذا كنت من ضمن هذه المنظومة تبرر كل الأمور وإذا كنت من ضمن مفهوم منطق الدولة اللبنانية العصرية المثالية هذا يكون ضد ما يقوم به حزب الله، ولكن اليوم يجب أن نفكر بطريقة مختلفة.

المقاربة الإسرائيلية من الأزمة السورية

محمود مراد: دكتور مروان كثيرا ما تحدث المعارضون للنظام السوري على أن إسرائيل مرتاحة تماما لما يجري في سوريا وغير راغبة أساسا بسقوط نظام الرئيس بشار الأسد، ذلك النظام الذي كما يقولون يقول المعارضون لم يطلق طلقة واحدة تجاه إسرائيل رغم احتلال جزء عزيز من أراضيه من قبل إسرائيل، في اللحظة الراهنة يبدو أن مسألة المخاوف المتعلقة بسقوط الأسلحة الكيماوية في الأيدي الخطأ بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة أثار قلقا وصار المسؤولون الإسرائيليون يبدون مخاوفهم علنا من هذا الوضع، أين تقف إسرائيل كمحفز أو مثبط للسياسة الأميركية أو المقاربة الأميركية تجاه الأزمة السورية؟

مروان بشارة: شوف هو بلا شك أن يعني إسرائيل تمشي بحسب المثل الذي يقول: "شيطان تعرفه أفضل من شيطان لا تعرفه" وبالتالي بالفعل يعني كانت لها نوع من الترتيبات الأمنية والسياسية مع النظام السوري في السابق بالرغم من أنه قاد ما يسمى جبهة الرفض للاستسلام أو أي نوع  من اتفاقيات الاستسلام التي وقعت عليها من أمثال مصر والى آخره حسب يعني الرؤية السورية الآن بذات الوقت على مدى كل هذه العقود لم تطلق بالفعل رصاصة من الجولان إلا في بداية الثورة إذا كنت تذكر، ولكن في جميع الحالات أنا أعتقد ما يقلق إسرائيل كان المحور السوري الإيراني مع حزب الله وبالتالي هذا بالفعل يخوف إسرائيل إلا أن اليوم بالفعل تعتبر أن الفوضى في سوريا شيء ليس بالمجدي لمصالحها الإستراتيجية، ولكن إسرائيل والولايات المتحدة أنا في رأيي على العموم يعني لا ترى في انهيار سوريا شيء مضر لها استراتيجيا يعني إسرائيل كلاعب جدي اليوم ما بعد الثورة هو ليس من الشيء المفيد لإسرائيل وبالتالي بغض النظر من سيحكم سوريا في المستقبل أنا برأيي إسرائيل تعتبر أن سوريا ضعيفة سوريا منهارة أفضل من سوريا قائمة وعلى رجليها إن كان قائدها الأسد أو غير الأسد وبالتالي هنالك بالفعل نية عند الكثيرين في واشنطن وفي تل أبيب أن يروا سوريا تنهار وأن تغيب الحلول عن سوريا وأن تستمر سوريا في نوع من الحرب بالوكالة أو حرب أهلية وان تسير بهذا الاتجاه حرب أهلية وحرب بالوكالة لسنوات طويلة وتنهار الدولة السورية ولن تقوم لها قائمة بعد ذلك أي نوع من الند الاستراتيجي الإسرائيلي.

محمود مراد: النظرة الضيقة قد يبدو هذا مفيدا لإسرائيل والولايات المتحدة كما صنع مع العراق وتُرك ينهار وتُرك للاحتراب الأهلي حتى وصلت الحال في العراق إلى ما نراه جميعا، في اللحظة الراهنة ربما يبدو تحليلك هذا صائبا لكن على المدى البعيد يعني أصبحت إيران عصية على التطويع بالنسبة لإرادة الولايات المتحدة أو إسرائيل صار سقوط العراق في المستنقع الذي هو فيه حتى بالنسبة للأطراف العربية صارت مشكلة كبرى وجود إيران على الحافة الشرقية للأراضي العربية بهذه الصورة وبهذه القوة ولاعب أساسي في المنطقة ولاعب أساسي داخل العراق خلقت مراكز قوى جديدة في الإقليم ربما تسبب معاناة بالنسبة لإسرائيل وأميركا في المدى المتوسط أو المدى البعيد؟

مروان بشارة: شوف أنا أوافقك الرأي بذلك ولكن أنا برأيي الاعتبارات الأميركية أكثر تعقيدا من ذلك يعني بالمعنى أن الولايات المتحدة بالفعل اليوم تريد على ما يبدو أن تتدخل بشكل غير مباشر لتسليح المعارضة السورية أو الثورة السورية لأنها ترى أن أي ازدياد في تأثير إيران في سوريا أو لحزب الله وإلى آخره يضر بمصالحها الإستراتيجية على المستوى البعيد وأنا أي تقوية لإيران في العراق وبعد ذلك في سوريا ومن ذلك في لبنان مضر في مصالحها الحيوية ومضر في مصالح العرب بشكل عام، ولكنها أيضا في ذلك الوقت على مستوى البعد السياسي اليوم لبلورة القرار الاستراتيجي في واشنطن ترى أن سوريا مستنقع لها في المستقبل القريب والمتوسط أي أن سوريا تدخل اليوم في حرب أهلية أو أن سوريا تدخل أكثر فأكثر من حرب طائفية أو أن سوريا يمكن اليوم أن تستعمل أوراق جديدة إن كان ذلك في لبنان أو في العراق وان إيران لديها أيضا الإمكانية للتدخل في سوريا وأن أي تدخل أميركي حتى لو كان عن طريق الحدود مع تركيا إلا انه يمكن بالفعل أن يتصادم مع الولايات المتحدة وإدارة أوباما لا تريد اليوم صدام مباشر مع إيران في سوريا لا تريد أن تتورط عسكريا على مستوى مباشر لا يهمها انهيار سوريا بقدر ما يهمها بناء الولايات المتحدة يعني لا يهمها انهيار الدولة في سوريا يهمها بناء الدولة في الولايات المتحدة هذه هي إدارة أوباما، لا ترى يعني غياب المصالح الإستراتيجية على المدى البعيد جدا وإنما اليوم أنا في رأيي ترى ما يمكن أن ينبثق عنه في قمة أوباما بوتين في بداية يونيو أي أنها تريد أن تدعم اليوم المعارضة والثورة السورية وأن تحسن أداء المعارضة في سوريا حتى يتسنى لأوباما عندما يلتقي ببوتين في بداية يونيو أن يقول له يجب أن تسلم بعض الأوراق في سوريا ويجب أن ندخل في مسار سياسي لحل الأزمة السورية لأن النظام في سوريا سينهار عاجلا أم أجلا.

محمود مراد: طيب يونيو على ما يبدو بعيدا بالنسبة للكثيرين داخل سوريا وربما يبدو قريبا بالنسبة لمن ليست أيديهم في النار، السؤال للسيد خالد صالح هل يستطيع السوريون أن يصبروا حتى يونيو مجددا يعني الوعود تلو الوعود والآجال تضرب تلو الآجال والشعب السوري هو الضحية لكل هذه المطمطة وهذا التطويل في الصراع.

خالد صالح: يعني هذه حقيقة مؤلمة ولكن الشعب السوري أدرك منذ الأيام الأولى لثورته أن عليه أن يقلع شوكه بيده، نعم هنالك بعض الدول التي تدعم، هنالك مواقف متقدمة من المملكة السعودية من قطر من الإمارات هذه تساعد الشعب السوري حقيقة في مواصلة نضاله ضد بشار الأسد، ليس لدينا أي خيار آخر، أيضا احد النقاط الرئيسية التي لا بد أن نتذكرها أن الآن مع سقوط المزيد والمزيد من مخازن السلاح التي كانت تستخدم من قبل الجيش الأسدي عندما تقع هذه المخازن بيد شباب الجيش الحر فهم الآن أفضل تسليحا وأكثر قدرة على مواجهة الجيش الأسدي، بنفس الوقت نحن  نواجه الجيش الثالث عشر اكبر جيش في العالم ربما حيد 60 إلى 70% لكن ما يزال لديه قدرة ضخمة ما يزال لديه سلاح طيران قوات من حزب الله تدخل، نحن ماضون في طريقنا ندرك صعوبة المهمة وننتظر من العالم أن يتحرك الآن، أيضا ما حصل اليوم من أن الولايات المتحدة الأميركية بدأت بتسليم مساعدات لقيادة الأركان هذه أيضا خطوة مهمة، نعم هي مساعدات ليست فتاكة لكنها خطوة في الطريق الصحيح.

ملامح التحرك التركي

محمود مراد: سيد خالد في إطار تحليلنا للدول المحيطة والدول المنخرطة في النزاع السوري تطرقنا إلى حزب الله ثم لبنان ثم إسرائيل ماذا عن تركيا؟ تركيا التي قطعت كل حبال الود مع النظام الرئيس السوري بشار الأسد، هل يمكن أن تغيير مقاربتها في ظل المعطيات الجديدة والتي تشير بوضوح إلى أن هناك دماء جديدة ضخت في عروق الجيش السوري النظامي، هناك استعادة لزمام المبادرة على أكثر من محور أو في أكثر من بقعة هل يمكن أن تخرج تركيا عن الأطر أو الحدود التي رسمها المجتمع الدولي الغربي لهذا الصراع؟

خالد صالح: لا تركيا لديها معادلة معقدة هي داعمة للثورة السورية أيضا وقدمت مئات الملايين من الدولارات للاجئين السوريين الذين يقيمون في الأراضي التركية دعمت الثورة السورية دعما حقيقيا، لكن بنفس الوقت تركيا لا تستطيع أن تتورط وترسل بقواتها إلى سوريا لا تستطيع أن تتحرك عسكريا من دون وجود مظلة سياسية دولية نحن ندرك ذلك ندرك العبء الذي تواجهه حكومة أردوغان..

محمود مراد: ما العواقب التي يمكن أن تترتب على تحرك كهذا من قبل تركيا، هل يمكن أن تتدخل روسيا على سبيل المثال بقوات مباشرة؟

خالد صالح: لا أظن، لا أظن روسيا ستتدخل بقوات مباشرة لأن هذا سيجر المنطقة إلى حرب عالمية ثالثة، ولكن تركيا أيضا لابد أن تفكر في مسألة التدخل الإيراني إذا تدخلت بشكل صريح لا أظن أن أحدا منا ينتظر من الأتراك أن يتحركوا بشكل مفرد نحن ندرك حساسية الموقف وندرك الدعم الذي يقدموه ولا نريد أن نسمح لبشار الأسد أن يجر الإيرانيين والأتراك إلى معركة دولية على ارض سوريا.

محمود مراد: طيب السؤال إذن  ربما السؤال الأخير للعميد المتقاعد إلياس حنا سيادة العميد الضغوط الأميركية أو الضغوط الغربية والإسرائيلية على إيران على النحو الحاصل زيادة هذه الضغوط هل تدفع إيران إلى المزيد من التصلب في موقفها حيال الأزمة السورية أم ربما تدفعها إلى مزيد من المرونة في هذا الصراع؟

إلياس حنّا: أولا إذا نظرنا إلى الإستراتيجية الإيرانية من العام 1985 مع الإمام الخميني عندما قرر عندما طلب من الرئيس الأسد الأب أن ينهي نظام الرئيس صدام حسين وفتح الطريق يعني السيطرة على الهلال الخصيب اليوم سوريا هي حجر الرحى هي المركز الأساسي لكل ما يجري في المنطقة من ضمن المشروع الإيراني، من هنا الاستقتال كما يقال من شان هيك قلت قبل شوي أنه ضمن هذه المنطقة هذا النظام يعني يتدخل حزب الله لأهمية سوريا الجيوسياسية، اليوم الضغط على إيران، إيران تعرف أن الولايات المتحدة الأميركية غير قادرة إلى حد ما على التدخل بالأمور التكتيكية والتفاصيل، تحدثت عن إسرائيل، إسرائيل اليوم قلقة لأنها ليست قادرة أبدا على التأثير بالمحيط المباشر يعني مرغم أخاك لا بطل بالنسبة لما يجري في سوريا، إسرائيل قلقة من الموقف الأميركي بالتحول إلى آسيا، إسرائيل قلقة لأنه تبدلت البيئة الأمنية خاصة بمصر، ما يهم إسرائيل انه مصر وليس الموضوع السوري مصر هي الأهم لأنه مصر هي التي تقاتل وهي التي تتمتع بأكبر قدر من العسكر والـ Hard Power اليوم تحدثت في بداية الحلقة عن هجمة النظام ترتيب النظام Counter offensive تباعه أو هجوم الرد العكسي تثبيت أمر واقع نتحدث عن البيئة التكتيكية التي لها بعد استراتيجي هذه البيئة التكتيكية التي لها بعد استراتيجي، زيارة بغدانوف للبنان، حديث السفير الروسي، الهجمة الروسية إلى لبنان، هذا يحضر للقمة التي تحدثت عنها في June أو مايو بـ  June أعتقد بين الرئيس أوباما والرئيس بوتين عفوا بين الرئيس أوباما والرئيس بوتين، فهذا اليوم عملية تحضير بسيطة بالتفاصيل يجب أن نجمع المعلومات والـ Indicators لكي نرى الصورة الكبرى ومن هنا يأتي دور حزب الله والهجمة الردية للنظام وكل هذه الصور التي نراها، ولكن اليوم سوريا يعني لم تعد سوريا كما نعرفها.

محمود مراد: سيادة العميد إلياس حنا الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية شكرا جزيلا لك، واشكر كذلك ضيفنا من اسطنبول الأستاذ خالد صالح مدير المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني السوري وأشكر ضيفينا من نيويورك الدكتور مروان بشارة أستاذ العلاقات الدولية والمحلل السياسي في شبكة الجزيرة شكرا جزيلا لكم، وأشكركم مشاهدينا على حسن المتابعة لكم مني التحية وإلى اللقاء في حديث آخر من حديث الثورة العربية، السلام عليكم.