عبد الصمد ناصر
مأمون أبو نوار
نزار الحراكي
ريتشارد وايتز
فيصل عبد الساتر

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم إلى برنامج حديث الثورة، سيطرة الجيش الحر على أجزاء واسعة كما قال ناشطون من الطريق الذي يربط مدينة حمص بطرطوس هو موضوع الجزء الأول من هذا البرنامج وسوف نناقش في الجزء الثاني منه موقف واشنطن من احتمال استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية والخيارات التي تتحدث عنها الإدارة الأميركية في التعامل مع هذا الملف، إذن فقد قالت لجان التنسيق المحلية أن الجيش سيطر على أجزاء رئيسية من طريق حمص- طرطوس، وأفادت اللجان بأن الجيش الحر تمكن من السيطرة على جزء من الطريق بين صوامع الحبوب شمال حمص المدينة وحتى مصفاة حمص غربها، إنه بهذا التقدم يقول الجيش الحر أصبح بإمكانه قطع إمدادات قوات النظام المتمركزة في حمص وكان الجيش الحر أعلن في مارس الماضي سيطرته على  جزء من الطريق، لمناقشة هذا القضية ينضم إلينا من عمّان اللواء الطيار مأمون أبو نوار الخبير في الشؤون العسكرية  والإستراتيجية، ومن ريف إدلب عبر سكايب أبو عبد الرحمن السوري المتحدث باسم الجبهة الإسلامية السورية، مرحباً بضيفينا الكريمين، أبو عبد الرحمن السوري هل ترى أنت في الأيام الأخيرة أي متغيرات على صعيد المعركة من حيث إستراتيجية المتبعة من النظام أو من المعارضة المسلحة وأيضاً على مستوى التكتيك؟

أبو عبد الرحمن السوري: أولاً بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، المعارك تغيرت في الأيام الأخيرة واستراتيجيات النظام تغيرت والثوار أيضاً غيروا إستراتيجيتهم في طريقة إدارة المعارك في سوريا، لاحظنا في الفترة الأخيرة محاولة النظام للسيطرة على مناطق من حمص وخاصة القصير والريف الحمصي، مع ضغط كبير جداً على مدينة حمص مما أدى إلى وضع خطة لقطع طرق الإمداد بين حمص وطرطوس والسيطرة على هذا الطريق أو على نقاط من هذا الطريق أو على نقاط من هذا الطريق استطعنا في الفترة الأخيرة في اليومين الماضيين السيطرة على مناطق ونقاط جداً مهمة على الطريق الواصل بين حمص طرطوس لقطع إمدادات النظام وإحداث توازن عملياتي لتخفيف الضغط عن حمص ولقطع إمدادات النظام للجيش في حمص، استطعنا السيطرة على مواقع مهمة جداً نحن نحاول الآن بسط السيطرة على مواقع أخرى وعلى نقاط جديدة نحاول أن ندير المعركة بشكل آخر، أن نتجه بالمعركة باتجاه قطع طرق الإمدادات حتى نخفف الضغط على المناطق التي يحاول النظام إعادة احتلالها وإعادة السيطرة عليها وخاصة مناطق حمص وريف حمص، لذلك كانت هذه الخطوة خطوة كبيرة شارك فيها الكثير من الثوار على اختلاف فصائلهم، كانت الجبهة الإسلامية السورية ممثلة بفصائلها المتضامنة لواء الحق وحركة أحرار الشام الإسلامية من أوائل هذه الفصائل التي كانت مشتركة في هذه العمليات لقطع طرق الإمداد من طرطوس إلى حمص.

الأهمية الإستراتيجية لطريق حمص طرطوس

عبد الصمد ناصر: اللواء الطيار مأمون أبو نوار الخبير في الشؤون العسكرية الإستراتيجية يعني اليوم كما ذكر ضيفنا وسردنا قبل قليل في الخبر الثوار سيطروا على أجزاء من طريق حمص طرطوس، هذا المستجد كيف أنت تراه من الناحية الإستراتيجية وهل بالإمكان قوات المعارضة المسلحة بمثل هذه العمليات أن تقطع الإمدادات عن قوات النظام؟

مأمون أبو نوار: يعني هذه العملية أعتقد جاءت كرد على عملية القصير بزج حوالي 10 آلاف مقاتل التي يعني هي مخطط إيراني ورؤية إيرانية لدعم النظام ومنع سقوطه فهذه العملية تأتي لقطع هذه الموارد وهي أعتقد أنها استراتيجياً حساسة لأنه إذا نظرنا بالسابق النظام حسّن من عملياته واسترجع وادي الضيف والحمادية نظراً لعملية عدم توحيد الثوار في تلك المنطقة والآن يحاول أن يأخذ إدلب وسراقب ونحو الشمال يمتد، فهذه العلية يعني أيضا العملية سوف تؤثر على وضعه وكان يعمل على وضع security zone  حوالي دمشق يعني يحسّن عملياته هنالك وأيضاً في الجنوب فهذه العملية مهمة برأيي في قطع الإمدادات وهي الحقيقة يعني الطرق الرئيسية M4, M5 حمص الساحل، دمشق، بعلبك، هذه مناطق إستراتيجية مهمة بما يسمى بالعلم العسكري center of gravity، مركز الثقل يعني وهي الشريان الرئيس للنظام والعمود الفقري لعملياته المستقبلية، فأعتقد العملية مهمة، لكن حتى لو في بعض أيام صار أي تعديل أو إعادة السيطرة على هذه، حرب العصابات طبيعي يتوفر وليس منهم الحقيقة مسك الأرض لأنها تحتاج إلى أرضية ثقيلة هم يلجئوا لعمليات المحاصرة والعزل وإلى آخره.

عبد الصمد ناصر: هل معنى ذلك سيد اللواء الطيار مأمون أبو نوار أن النظام تنبه أخيراً إلى أنه أستدرج إلى معركة استنزاف القوى وتشتيت تركيزه في محاور وجبهات عدة والآن بات يعي أين تكمن قوته وأين يمكن أن يبسط سيطرته ويعني يسجل على الأرض انجازات بهذه الإستراتيجية ربما قد يكون النظام قد فهم الآن وتوصل إلى الطريقة المثلى لمواجهة المعارضة المسلحة؟

مأمون أبو نوار: يعني الأسلوب المتبع حالياً من قبل الطرفين لم يحسم المعركة وإنما هي حرب استنزاف لا زلنا في حالة مرحلة الاستنزاف في الوقت الحالي، طبعاً هو ضعف في بعثرة جهوده هم نجحوا الثوار في أن يأخذوا القتال إلى جميع الجغرافيا السورية وبذلك بعثروا جهده وضعف النظام لكن لا يزال الحقيقة يمتلك القوة سلاح الجو وسكود وتوشكا يستطيع بهذه النيران البعيدة أن يعني يعالج أي هدف طارئ بالنسبة له.

عبد الصمد ناصر: أبو عبد الرحمن يعني هذه المعارك الأخيرة أثبتت بأن يعني كما قال ضيفنا من عمّان أن مراكز الثقل الرئيسية هي هذه الطرق الحيوية على الشريط الساحلي المؤدية إلى حمص ثم إلى دمشق، هل تعتبرون أنتم بأن المعارك المصيرية سيتم ربما حسمها على هذه الطرق الساحلية أو على الشريط الساحلي؟

أبو عبد الرحمن السوري: نعم، لا يشك أحد أن النقطة الأهم في سوريا هي دمشق، حمص بوابة دمشق، النظام يحاول دائما أن يركز قوته وأن يسيطر على حمص وأن يبقي السيطرة على حمص حفاظاً على دمشق، نحن استطعنا من خلال هذه المعارك المفتوحة التي قمنا بها على عدة جبهات منها معركة دير الزور التي أعلن عنها اليوم، معركة الجسد الواحد التي هي مستمرة من عدة أيام وآتت نتائج جداً قوية، الهجمة العنيفة التي قمنا بها على قمة النبي يونس والتي تمكنا من خلال هذه الهجمة كذلك من قصف مواقع تجمع النظام في صلنفة وقصف مواقع الشبيحة في القرداحة، هذه العمليات بترابط هذه العمليات بتكامل هذه العمليات استطعنا من خلالها زعزعة النظام وتشتيت نظر النظام بحيث أنه لا يستطيع أن يسيطر على كل هذه المناطق سوية، نحن نحاول أن نمسك الطرق الأساسية والتي يكون من خلالها إمداد  ثكنات النظام وأماكن تجمعه والتجمعات العسكرية التابعة له، إذا استطعنا قطع هذه الشرايين فأننا نستطيع أن نقضي على هذه التجمعات بشكل أسرع وبطريقة لا تكلفنا إلا القليل والقليل جداً، استطعنا كما قلت لك  أن نسيطر على نقاط مهمة من طريق حمص طرطوس هناك إن شاء الله سيطرة على شرايين أخرى وعلى نقاط مهمة أخرى ستؤتي أكلها في القريب العاجل إن شاء الله تعالى، الجبهة الإسلامية السورية..

عبد الصمد ناصر: إذا أنتم تركزون على حرب الطرق المهمة الحيوية أو في هذا الشريط الساحلي أو ما يسمى بحرب الأوتوسترادات، النظام أيضاً تنبه لهذا الأمر وموازين القوى لا تبدو أنها في صالحكم بحكم أن النظام يمتلك سلاح جوي يمكنه حالما أنتم تسيطروا على أحدى المحاور الطرقية أو نقاط السيطرة أن يستخدم هذا السلاح الجوي وربما سيكون من السهل عليه استعادة هذه الطرق؟

أبو عبد الرحمن السوري: هذا الكلام كان مقبولاً في البداية أما الآن بعد هذا الانتشار الكبير جداً للثوار على الأرض السورية لم يستطع سلاح الجو أن يحسم معركة ولن يستطيع، كل هذا الانتشار سيشتت نظر النظام، لا يملك النظام كل هذا الأسطول الذي يستطيع من خلاله أن يضرب تجمعات الثوار في كل مكان، هو يستطيع أن يركز على بضع مناطق فقط، أما أن يعزز كل الجبهات بالطيران وبسلاح الجو وهذا الأمر لا يمكن، أثبتنا هذا الكلام من خلال تحريرنا لعدة مناطق من خلال استعادتنا لبعض المناطق التي حاول النظام مرة أخرى أن يهجم عليها وأن يحاول استردادها، استطعنا أن نحرر القصير وأن نحميها وأن نتقدم بعد أن استعان بقوات خارجية وزج بعناصر ما يسمى حزب الله في المعركة، استطعنا أن نردهم وأن نصد هذا الهجوم أن نتقدم نحو قرى جديدة حررناها لم تكن في الأصل محررة بعد أن حاول النظام أخذ القصير، أخذنا القصير وحررناها وتقدمنا باتجاه قرى أخرى، سنبقى على هذا المسار لن يستطيع النظام حسم المعركة عبر سلاح الجو لأن رقعة الحراك الثوري والعسكري للثوار والمجاهدين صارت رقعة كبيرة جداً لا يمكن حسمها بالطيران، نحن نستطيع أن نبقى ثابتين على الأرض نستطيع أن نناور، نستطيع أن نخوض معارك كر وفر بحيث نبقي هذا التوازن لصالحنا ولا يستطيع النظام إعادة التقدم مرة أخرى.

عبد الصمد ناصر: طيب، لواء الطيار مأمون أبو نوار، هل بإمكان المعارضة المسلحة أن تناور كثيراً، إذا ما سيطرت على هذا الشريط أو بعض المحاور في هذا الشريط الساحلي وكما أشرت أنت قبل قليل النظام يمتلك قوة السلاح الجوي، هل ما زال هذا السلاح الجوي يمثل العنصر الحاسم في مثل هذه المواجهات؟

مأمون أبو نوار: يعني أنا سعيد إني اسمع من الثائر الأخ في الجبهة يعني مفهومه للقوة الجوية وأنا أؤكد على ذلك من خلال خبرتي بحدود  الـ 35 سنة في هذا المجال أن سلاح الجو لن يكسب المعركة وصواريخ سكود لن تكسبه المعركة، هو سلاح مدمر واقعه المعنوي كبير، يدمر البيوت لكن هو يبطئ ويؤخر، يعزز كثافة النيران الحقيقة، مدمر قنابله التي يعني تهدم المنازل من 4 جوانبها بقصف عشوائي أعمى أعتقد،  فأكيد سلاح الجو لن يكسبه المعركة في هذا، لكن أيضاً قلت هذا يعني ممكن أن يستخدم السلاح الكيماوي فرضاً بواسطة طائرات بجرعات قليلة، الحقيقة لا بد أن نذكر هنا، أن النظام نجح في إضفاء الغموض والتشويش على الرأي العام العالمي باستخدامه هذه الدرجة للكيماوي من الفئة الثانية وأقصد غاز السارين وحتى الغاز المسيل للدموع بجرعات كبيرة تؤدي إلى ما شاهدناه..

عبد الصمد ناصر: على كل حال هذا سيكون موضوع جزأنا الثاني اللواء الطيار مأمون أبو نوار، أبو عبد الرحمن أريد أن أسأل هنا عن مسألة ما دمنا نتحدث عن الشريط الساحلي عن بعض الجبهات التي يعني سخنت فترة محدودة ثم تم تبريدها كجبهة اللاذقية، إلى أي حد كان ربما وأنتم قلتم سابقاً بأنكم حاولتم ألا تدخلوا في مواجهات في هذه المناطق بالذات، يعني تجنباً لفتنة طائفية، الآن هل ثبت أن خياركم وتوجهكم هذا كان سليماً في هذه المنطقة أم كان له تأثير سلبي على جبهات أخرى؟

أبو عبد الرحمن السوري: نعم، هذه المنطقة وهي المنطقة الساحلية هي منطقة مهمة جداً لسوريا، مهمة بالنسبة لنا كمجاهدين وثوار ومهمة بالنسبة للنظام على أنها معقل النظام، نحن لم نبدأ معركة الساحل بمعنى أننا بدأنا معركة الساحل، قصفنا للقرداحة لم يكن إلا رسالة أولى فقط ننبه من خلالها الذين يعاونون النظام والذين تحشدوا لأجل معاونة النظام والذين تحولوا من مواطنين إلى ميليشيات تمتهن القتل والذبح بالسكاكين والإجرام والنهب والاغتصاب، نحاول أن ننبه هؤلاء بأن يحيدوا كما كانوا وأن هذا ما هو إلا رسالة بسيطة أولى وأن الرد سيكون عنيفاً جداً والآتي أعظم، هذه رسالتنا لهم، صواريخنا التي أطلقناها كانت الرسالة الأولى إذا كان ولا بد ستفتح هذه الجبهة وعندما ستفتح هذه الجبهة ستفتح بقوة كبيرة، محاولة النظام إعادة الضغط على حمص مرة أخرى ستفتح عليه أبواب الجحيم، سنفتح معركة الساحل بقوة، هناك دراسة متكاملة لمعركة الساحل إذا فتحت هذه المعركة فلن تتوقف، إذا حاول النظام أنا أقول وأعيد إذا حاول النظام إعادة الضغط على حمص كما كان يفعل في الأيام السابقة فإننا سنفتح عليه أبواب الجحيم من خلال الساحل، هذه المعركة لا بد ستبدأ إذا كان لا بد من حماية المدنيين في سوريا وحماية السوريين من قصف النظام ومن إرهاب النظام ومن إجرام النظام أن تفتح معركة الساحل فلتفتح معركة الساحل، نحن مستعدون لها وعندنا الخطة الكاملة لهذه المعركة.

معركة القصير وملامح الحسم العسكري

عبد الصمد ناصر: اللواء الطيار مأمون أبو نوار، هل بدأت ربما ملامح المراكز والجبهات التي ستكون حاسمة تتضح الآن بعد معركة بالذات اندلاع معركة القصير؟

مأمون أبو نوار: القصير معركة مهمة في الحقيقة لأن زي ما قلت لك أن هي الحرب على طرق الموارد القتالية للنظام، زج عشر آلاف مقاتل مدربين ومحترفين برضه سوف ينقل النظام القوات الموجودة في شمال حماة حمص بالوسط في المناطق إلى جبهات أخرى، الحقيقة تعزز من موقفه، لا نستطيع أن ننكر هذا، لكن الحرب الدائرة الآن من الصعب التكهن إلى أين تسير الأمور، كسر موازين القوى على الأرض بواسطة الأسلحة الثقيلة للثوار، الحقيقة الغرب لا يوجد له تبرير بعدم تزويد هذه الأسلحة لأنه التكنولوجيا المتوفرة الآن تبرر ذلك، يعني  يستطيع أن يضعوا على صواريخ فرضاً ألمان باد السطح أرض على الكتف يشفروها أو يضعوا عليها جهاز يميز الطائرات الصديقة من العدو و   GPS System التي يمنع استخدامها خارج بعض المناطق، فيعني لا يوجد تبرير بعدم التزويد، الغرب أيضاً أستطيع أن أقول الغرب أيضا غير جاد ولا يثق بالثوار بتزويدهم وأعتقد أن الإنسانية لم تعفِ أو التاريخ لن يعفي الغرب من عدم مسؤوليته الإنسانية والأخلاقية تجاه الشعب السوري، على الأقل يعني ضحايا اللي يروحوا في هذا الوقت.

عبد الصمد ناصر:على كل حال الغرب هذا سيكون أمام اختبار وأمام امتحان خاصة أنّ الولايات المتحدة الأميركية التي كان قد تعهد رئيسها أوباما بأنّ الخط الأحمر في سوريا سيكون استخدام النظام للسلاح الكيماوي الآن وقد أثبتت أو ظهرت مؤشرات ودلائل لدى بعض الدول كفرنسا وبريطانيا بأنّ هذا السلاح فعلاً استخدم في بعض الأماكن سيكون الغرب أمام تحد على كل حال نشكرك اللواء الطيار مأمون أبو نوار الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، كما نشكر من ريف إدلب أبو عبد الرحمن السوري المتحدث باسم الجبهة الإسلامية السورية كما قلنا الغرب سيكون أمام تحدي بعد كشف مؤشرات عن استخدام النظام السوري في بعض المعارك السلاح الكيماوي، حيث قالت الولايات المتحدة أنّ النظام السوري استخدم السلاح الكيماوي ضد خصومه في أكثر من مكان من سوريا وهو ما يتصادم مع تحذيرات الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنّ هذا الأمر خط أحمر وقد ترددت الدعاوى بالتحقيق في هذه المسألة في حين قال النظام السوري أنه يقبل بفريق خبراء روس للتحقيق في هذا الموضوع.

[تقرير مسجل]

منير بندوزان: لم يكن سؤال الثائرين على نظام الأسد ما إذا كان استخدم السلاح الكيميائي أم لا؟ فالقتلى هم القتلى وإن اختلف السلاح، وهؤلاء جاوزا في بعض الإحصائيات المئة ألف قتيل كان آخرهم ما يقارب الخمسمئة مدني قتلوا في بلدة واحدة اسمها جديدة الفضل، قتلوا كما يقول معارضون بما لا يقل سوءا عن السلاح الكيميائي فقد قتلوا قصفاً وحرقاً وذبحاً بالسكاكين، لكن الكيميائي تحول إلى سؤال يؤرق القوى الكبرى ثمة مخاوف كما يقولون من خروجه عن السيطرة وانتقاله إلى خارج سوريا وأيضاً من احتمال أن تستولي عليه أطراف معينة في المعارضة، بدأ الأمر قبل أشهر حين اتهمت المعارضة النظام باستخدامه في حمص ولاحقاً في خان العسل قرب حلب والعتيبة والعذرا وعين ترما قرب دمشق، ولدرئ التهمة عن نفسه تقدم النظام السوري بشكوى إلى الأمم المتحدة يتهم فيها المعارضة باستخدامه وتحديداً في منطقة خان العسل، لكن النظام نفسه سرعان ما تحفظ على مهمة فريق خبراء شكله عنان للتحقق من استخدام الكيميائي ليطالب أخيراً بفريق تحقيق روسي، اللافت كان الحذر الأميركي فقد اكتفى الرئيس باراك أوباما بالتحذير من أنّ الكيميائي خط أحمر، ولم يتغير هذا الموقف إلى أن جاء تأكيد من إسرائيل، بداية تشكك وزير الخارجية الأميركي وطالب بمزيد من الإثباتات إلى أن أقر وزير الدفاع والبيت الأبيض بأنّ الكيماوي ربما استخدم ولكن على نطاق محدود، أكد ذلك رئيس الوزراء البريطاني بينما قال الاتحاد الأوروبي إنّه ينتظر مزيدا من الأدلة الدامغة، في حين قالت أنقرة إنّ أي استخدام للكيميائي سينقل الأزمة إلى مستوى آخر، ماذا بعد الاعتراف، وهل يتغير الموقف الأميركي حقاً على الأرض؟ تلك سيناريوهات تظل محتملة وثمة من يرجح بعضها ويتراوح ما بين إقامة منطقة عازلة جنوب سوريا إلى احتمال التدخل العسكري.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: إذن لمناقشة هذه القضية ينضم إلينا في الأستوديو نزار الحراكي السفير السوري للائتلاف الوطني للقوى للمعارضة في الدوحة ومن واشنطن ريتشارد وايتز مدير مركز التحليل السياسي والعسكري في معهد هادسون ومن بيروت الكاتب والمحلل السياسي فيصل عبد الساتر، مرحباً بضيوفنا الكرام ، السيد السفير مرحباً بك.

نزار الحراكي: أهلا وسهلاً.

عبد الصمد ناصر: يعني هذا الموضوع موضوع السلاح الكيماوي يطرح مرة أخرى يعاد يعني الحديث عنه ولكن هذه المرة بكثافة والتركيز أكثر على الموقف الأميركي الذي لم يبدو يعني واضحا بشكل كامل الذي يمكن أنّ يستند المرء مثلاً في الضغط على الإدارة الأميركية للوفاء بتعهداتها حينما وضع أوباما خطاً أحمر قال على النظام ألاّ يتجاوزه وهو استخدام السلاح الكيماوي، الآن هناك بريطانيا وهناك فرنسا وأيضاً إسرائيل تقول أنّ هناك أدلة، أنتم أيضاً لديكم إثباتات وقرائن، أميركا تقول بأنّ هذه الأدلة غير دامغة وغير قاطعة وإذا ما ثبت ذلك ستتغير قواعد اللعبة ما تفهمون أنتم من هذه اللغة الغامضة في الموقف الأميركي؟

الموقف الأميركي الغامض من الأزمة السورية 

نزار الحراكي: للأسف يعني نحن يعني ما يقال الآن في الإعلام حول عدم استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل النظام هذا كلام مغلوط، لقد ثبت ذلك منذ أكثر من أشهر عديدة في مناطق عدة منها ريف دمشق وريف حلب ومنطقة اللجاة في محافظة درعا، والكل يعرف وأنا أعتقد أنّ الأميركان هم من أقدر الناس على معرفة وتثبيت هذه الواقعة من خلال استخدام الأقمار الصناعية وهم يراقبون حقيقة مواقع الأسلحة الكيماوية الموجودة في عموم سوريا، لكن يعني نحن نأسف لهذه التصريحات التي تصدر من هنا وهناك رغم بعض التأكيدات التي وجدت من قبل الخارجية البريطانية وبعض دول الجوار بأنّ النظام استخدم هذه الأسلحة لكن هي حقيقة في نطاق محدود هو لا يريد يعني أن يفضح ما يجري حقيقةً هو يستخدمها..

عبد الصمد ناصر: كيف؟

نزار الحراكي: هي رسائل يستخدمها أعتقد هي رسائل يستخدم على مبدأ الجرعات، يستخدمها شيئاً فشيئاً..

عبد الصمد ناصر: حتى يختبر ردة فعل المجتمع الدولي..

نزار الحراكي: تماماً، تماماً للأسف الأميركان ينظرون إلى ما يجري هم قالوا سابقاً على لسان السيد أوباما بأنّ استخدام الأسلحة الكيماوية هو خط أحمر، النظام تجاوز الخطوط الحمراء لكن الجميع ينتظر ماذا سيجري لاحقاً؟

عبد الصمد ناصر: سيد ريتشارد وايتز مدير مركز التحليل السياسي والعسكري في معهد هادسون، لماذا لم يصل الموقف الأميركي إلى حد اتخاذ قرار حاسم حينما وصل النظام السوري إلى ما اعتبرته الإدارة الأميركية خطاً أحمر بإثبات قوى كفرنسا وبريطانيا بأنّ السلاح الكيماوي فعلاَ استخدم في بعض المعارك أو في بعض الجبهات في سوريا؟

ريتشارد وايتز: أعتقد أنّ هذا مرده إلى سببين وهذا سؤال وجيه، أولاً الأدلة وإلى حد الآن وبشكل عام غامضة لسنا مستيقظين هل أن هذا كان قراراً من حكومة الأسد أم بسبب صغر الكمية المستخدمة ربما استخدمها قائد وحدة صغيرة كان ينتهك الأوامر أو ربما كان هناك خطأ ما ربما كانوا ينقلون أسلحة كيماوية حدث فيها كسر أو خدش وتسربت أو شيء من هذا أو ربما هي محاولة كما يقول البعض لجر الغرب إلى الصراع، الحقيقة أنّ الرئيس أوباما لا يريد التدخل عسكرياً في الأزمة السورية، ولهذا السبب سوف يحاول تفادي  ذلك ما لم يكن هناك استخدام على نطاق واسع مروع أو أن تقوم سوريا بمهاجمة تركيا أو سبب قوي مثل ذلك وإلا فهو لن يتدخل لأنه لا يعتقد أنّ التدخل يستحق العناء وكثيرون من الأميركيين يتفقون معه في ذلك.

عبد الصمد ناصر: أليس من المستغرب أن تقول أو أن تجد أنت أعذار ومبررات ربما للنظام السوري بالقول إنّ بعض الكميات المحدودة قد تكون استخدمت من قبل قائد صغير هل بإمكان أي قائد في الجيش أن يستخدم سلاحاً استراتيجياً نوعياً كهذا تترتب عليه ما تترتب عليه دون العودة إلى قيادته، وهل من المقبول أن يكون تحريك السلاح نتج عنه تسرب أو ما؟

ريتشارد وايتز: هذا ممكن ويعتمد على ترتيبات السيطرة والقيادة على سبيل المثال إبان الحرب الباردة يبدو أنّ بعض قادة الغواصات الروسية والأميركية كانت لديهم أوامر بالموافقة على استخدام السلاح النووي في حال فقدان القدرة على الاتصال بالعواصم وفي حالات ميادين المعارك أحياناً قد يرى بعض القادة أنّ بإمكان استخدامها في حالة اليأس أو على نطاق محدود نعم أنت محق فيما تقول الخط الأحمر يبدو أنه يغير باستمرار قالوا في البداية لا استخدام بالمطلق للسلاح الكيماوي الآن يقولون استخدام بكم قليل أو صغير أو غير ذلك، فعندما يكون هناك انتهاك لأي خط أحمر من دون أية عواقب فهذا بالطبع ينال من مصداقية الولايات المتحدة وهذا ينطبق بنفس الشاكلة على القول الإيراني بأنّ لا يمكن أن تخصب بدرجة معينة أو كوريا تجري اختبارات فهناك مخاوف بأنّ لا أحد يقبل أو يأخذ الولايات المتحدة على محمل الجد في هذه الحالة.

عبد الصمد ناصر: سيد فيصل عبد الساتر الكاتب والمحلل السياسي في بيروت عودة الحديث عن هذا السلاح الكيماوي مرة أخرى إن كان استخدم أم لم يستخدم كيف تفهمه؟

فيصل عبد الساتر: يعني المضحك المبكي في آن معاً أننا نصدق بعض هذه الافتراءات التي تريد بأي شكل من الأشكال خلق الذرائع لاستجلاب العنصر الخارجي على الأزمة في سوريا، وبالتالي الملفت في هذا الأمر أنّ الأميركي وهو الذي يمثل وجهة النظر الأميركية إلى حد ما وإن لم تكن رسمية يدافع بشكل أو بآخر عن أنّ أميركا هي تعرف تماماً أن هي من خططت وهي من تدبر كل الافتراءات ضد النظام في سوريا وضد الدولة في سوريا في هذه الحلقة الليلة الرأس المدبر يحاول أن يدافع عن سوريا، وبعض العرب وبعض السوريين يريدون أن يلصقوا تهمة استخدام السلاح الكيميائي بالجيش العربي السوري لا لشيء سوى للانتقام وسوى لتصفية الحسابات ولو بأي شكل من الأشكال علماً أنّ السوابق تقول أنّ استخدام.. إذا كان هناك من استخدام على الأقل وثبت إلى حد ما في واقعة خان العسل في منطقة حلب..

عبد الصمد ناصر: هذا الذي اتهمت فيه المعارضة.

فيصل عبد الساتر: في محافظة إدلب، نعم، اتهمت فيه المعارضة وهناك إثباتات إلى حد كبير إلى أنّ العائلات التي قتلت على الأقل هي من عائلات يعني موالية للنظام وللدولة في سوريا..

عبد الصمد ناصر: و لكن أيضا النظام أو اتهم أنه استخدم في دير بعلبة في حمص.

فيصل عبد الساتر: اسمح لي.

عبد الصمد ناصر: قبل شهرين تقريباً بداية آذار والعتيبة في ريف دمشق.

فيصل عبد الساتر: أستاذي الكريم اسمح لي هل تلتفتون أحياناً إلى أنه الوحيد الذي يقاطع عندما يريد أن يكمل فكرة ما هو الضيف الذي وجهة نظر مختلفة في حين أنّ الضيف الأميركي قال كلمته دون أي مقاطعة.

عبد الصمد ناصر: للاستدراك فقط ، تفضل لأ أبداً، أبداً مرحباً بك ولك كامل الحرية لإبداء وجهة نظرك.

فيصل عبد الساتر: نوع من الدعابة بطبيعة الحال.

عبد الصمد ناصر: مرحباً بك.

فيصل عبد الساتر: نوع من الدعابة لكن أريد أن أكمل الفكرة، عندما أثبتت الدولة السورية بشكل أو بآخر أنّ يعني السلاح الذي استخدم في واقعة خان العسل على الأقل يبعد عنها هذه التهمة عندما قالت أنّ هناك معامل سطو عليها أو استولي عليها من قبل بعض المجموعات المسلحة وأنها تركت هذا الأمر برسم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي  ثمَّ جاء الاعتداء بعد أقل من شهرين أو شهر ونصف إلى آخره، أنا أريد أن أقول بشكل واضح عندما نقول أنّ السلاح الكيميائي خط أحمر يعني هل القتل على الهوية والذبح والفرز هو خط أخضر؟ يعني هل المطلوب أنّ الناس تقتل في سوريا وهذا ليس خط أحمر ثمّ استخدام السلاح الكيميائي بجرعة خفيفة أو جرعة بسيطة أو جرعة قوية كما يريد أن يشرح لنا سيادة اللواء وكأنه موجود في هذه المعركة ورأى بأم عينه الجيش السوري يستعمل هذه الأسلحة، أنا في رأيي هذا الكلام هو مزيد من استخدام الذرائع لاستجلاب العنصر الخارجي، وهنا أقول هناك مفارقة خطيرة الآن ترتسم في المشهد الدولي سيدي العزيز، أميركا الآن تتجه أكثر فأكثر إلى الاستغناء عن فكرة سقوط النظام في سوريا وسقوط الدولة في سوريا لعلمها اليقيني أنَّ هذه الدولة وهذا النظام عصي على السقوط ليس بقرار دولي من ناحية وليس بقرار شعبي من ناحية أخرى وليس بقرار إلهي من ناحية ثالثة ربما، لكن على الأقل هذا النظام أثبت مشروعيته وشرعيته بأضعاف المرات على ما نشاهده من بعض الذين يدعون أنهم ثوار ثمّ يرتكبون أفظع ما ارتكب من مجازر في تاريخ البشرية على الأقل من وجهة نظري..

عبد الصمد ناصر: يعني والله أنت الآن تدفعني الآن لأوجه هذا الكلام للضيف الأميركي، اسمح لي السيد السفير أن أتجاوز دورك هنا لأنّ هذا موجه للأميركي بالتحديد، سيد ريتشارد وايتز أميركا لا تريد لنظام الأسد أن يسقط، أميركا ترى في أنّ نظام الأسد هو الذي يصلح وبأنّ من سيكون بديلاً لا يمكن أن يكون ذلك البديل الذي يستعاض به عن نظام بشار الأسد وبالتالي تغمض عينيها عن كل الجرائم المرتكبة؟

ريتشارد وايتز: هذا ليس توصيفاً صحيحاً للسياسة الأميركية حسب فهمي موقف الإدارة الأميركية هو كالتالي: هم لا يحبون الأسد وهو ونظامه تصرف بطريقة غير مقبولة من حيث ارتكاب مذابح ضد المدنيين وهم يريدون رحيله، لكنهم في الوقت نفسه لا يريدونه أن يستبدل  بحكومة تابعة للقاعدة في قلب الشرق الأوسط في بلد يجاور إسرائيل والأردن وما إلى ذلك إذا هم يحاولون تثبيت مرحلة انتقالية تطيح بالأسد لكن تعوضه بحكومة أكثر اعتدالاً، لكن المشكلة هنا أننا نحاول ذلك في إيران ومنذ ثلاثة عقود تخلصنا من الشاه لكن من وجهة نظر أميركية بنظام من وجهة نظر أميركية أكثر راديكالية إذن هذه هي المخاوف الآن أن نتخلص من الأسد لكن ننتهي بشيء أسوأ منه، عشنا معه عشرين عاماً يمكن أن نعيش عشرين عاماً أخرى لهذا السبب لا أحد يدعو إلى تدخل أميركي عسكري لأنه ليس مصلحة أميركية قومية جيدة لكننا نريد أن يرحل لكننا لا نريد استبداله بمن هو أسوأ.

عبد الصمد ناصر: عذراً سيد السفير نعود إليك لكن متأخراً ربما كانت الضرورة، يعني لا يمكنكم الاعتماد على الولايات المتحدة الأميركية كما يبدو لأنّ الولايات المتحدة الأميركية لا تريد أن يكون البديل سيئاً كالقاعدة كما قال ضيفنا وايتز قبل قليل، وبالتالي أنتم يعني زي ما نقول بالدارجة لا تعنون بأميركا ولا تمثلون لها ذلك البديل المريح؟

نزار الحراكي: نحن لا نريد موقفاً أميركياً، نريد موقفاً إنسانيا حقيقة من أميركا ومن غيرها من الدول، أريد فقط أن أرد على السيد فيصل عبد الساتر في لبنان نحن ننتظر إرادة قارب بين الإرادة الدولية والإرادة الشعبية والإرادة الإلهية، الإرادة الإلهية أكبر من أن يتفوه بها السيد فيصل الإرادة الإلهية هي فوق الجميع ونحن حقيقة قلناها منذ البداية يا الله ما لنا غيرك يا الله ، الجميع ينظر إلينا بعين واحدة من خلف غربال مفتوح تماماً ينتظر حتى يباد هذا الشعب يعني استخدمت فينا كل أساليب القوى، استخدم النظام أبشع الأسلحة التي لديه ولن يبقى إلاّ أن يستخدم السلاح الكيماوي هو حقيقةً بدأ به على شكل جرعات نظر بعين الريبة إلى أميركا وماذا يمكن أن تقول أميركا أو يكون لها موقف، كان موقفها واضحا استخدم أكثر فأكثر السلاح الكيماوي استخدم حقيقةً ونحن نعلم أنا لدي معلومات هامة وخطيرة لكن لن أدلي بها الآن عن وجود أسلحة كيماوية موجودة في عدة أماكن يشرف عليها مباشرة المجرم الكبير جميل حسن في دمشق ويأخذ أوامره أو حتى لا يأخذ أوامره حقيقة من بشار..

عبد الصمد ناصر: مفوض من الرئيس.

نزار الحراكي: هو لا يأخذ أوامره من بشار هو ينتظر الساعة والفرصة المناسبة لاستخدامها ضد هذا الشعب، استخدمت كميات قليلة هي أسلحة طورت من إيران لعدم كشفها بشكل مباشر والدليل على ذلك بأن النظام يمنع دخول لجنة مراقبة حيادية للكشف عن استخدام هذه الأسلحة هو يريد فقط الروس حتى يغطوا على جرائمه  نحن نعد العالم كله حتى أوباما نفسه الذي ينتظر إلينا أوجه كلامي أيضا للضيف الأميركي الذي لا يعرف شيئا عن سوريا نحن حذرنا قبل أكثر من عام من الآن أنكم إذا لم تتدخلوا يعني بشكل ودي وبشكل سلمي بإعطاء الجيش الحر أسلحة لكي يدافع عنه فترقبوا وجود متطرفين هنا أو هناك أنا لا أقصد أحدا لكن عمليات السكوت على ما يجري على جرائم النظام أدت إلى وجود جماعات متطرفة هذا بنظرهم هذا للدفاع عن الشعب السوري، حقيقة ما يجري للشعب السوري لا يعلم به إلا الله عز وجل نحن أمام محنة إنسانية عظيمة الكل ينظر إلينا ويراقب ما يقوم به النظام والآن النظام تجاوز الخطوط الحمراء والخضراء والصفراء بدأ في استخدام الأسلحة الكيماوية في مناطق محددة هي رسائل للعالم حتى يرى ردة الفعل فإذا كانت قاسية ممكن أن يخفف منها وإذا كانت ردود الفعل كما هي الآن سيستخدم أكثر وأكثر انتظروا أنا ليس من باب التشاؤم لكن من باب أن يعي العالم موقفه ويعي العالم أين يقف في أمام المحنة السورية؟!

التحقيق الدولي بكيمياوي سوريا

عبد الصمد ناصر: السيد فيصل عبد الساتر يعني عادة مثل هذا اللغط لا يقطع شكه باليقين إلا فرق تحقيق دولية نزيهة هي التي تتولى إظهار الحقائق والكشف عما جرى، لماذا لا يسمح النظام السوري بدخول لجنة تحقيق شكّلها مجلس الآمن الدولي وأعتقد ما زالت تنتظر الآن في قبرص أو في أحد الدول الأوروبية الضوء الأخضر من السلطات السورية لكي تسمح لها بالعمل على الأرض لماذا تركز أو يعني يشدد النظام السوري على أنه لن يقبل إلا محققين روس وهم حلفاؤه وبالتالي لا مصداقية لهم؟

فيصل عبد الساتر: يعني أولا دعني أرد على سعادة السفير ولا أدري إذا كان فعلا سفيرا قبل أزمة سوريا..

عبد الصمد ناصر: باختصار من فضلك حتى لا تكون الحلقة ردا، كل واحد يرد على الآخر..

فيصل عبد الساتر: ولا أدري إذا كان سفيرا قبل الأزمة في سوريا أم أنه عُين الآن سفيرا، أولا الإرادة الإلهية ليست حصرا له وليست حصرا لي، هي حصرا لكل الناس، أنا قلت ربما يكون هناك إرادة إلهية وبالتالي ما يمنع أن يكون فعلا الدولة في سوريا والنظام في سوريا هناك إرادة إلهية لا تريد لها أن تسقط الآن لعلم الله سبحانه وتعالى بما هو آت..

 نزار الحراكي: أبشرك يا سيد فيصل بأن الإرادة الإلهية تقتضي بأن هذا النظام سيسقط بإذن الله وسقوطه قريب جدا يا فيصل عبد الساتر.

فيصل عبد الساتر: على كل حال يا سعادة السفير أنا كنت أرد عليك دون أن أقاطعك فإذا احترمت أدأب الحوار فأنا لم أقاطعك..

عبد الصمد ناصر: تفضل، تفضل سيد فيصل..

فيصل عبد الساتر: ولست على علاقة ندّية بك أنا أتخاصم معك بوجه النظر عليك أن تقبل حجتي على أن أقبل بها أولا تقبل بها أنت حر.

عبد الصمد ناصر: أين الجواب على سؤالي أستاذ فيصل؟

فيصل عبد الساتر: أعود إلى الموضوع، أعود إلى الموضوع، الآن لا أدري إذا فهم سعادة السفير أو من هم في المعارضات المسلحة على اختلافها المتطرفة منها والمعتدلة والديمقراطية والليبرالية التي غير موجودة بالأساس يعني في المناسبة لكن الرسالة الأميركية واضحة هي تقول لكم نحن دفعناكم إلى القتل وإلى تخريب الوطن سوريا والدولة سوريا وبالتالي عندما وصلنا إلى نقطة معينة سوف نفترق Bye Bye إلى اللقاء هذا هو المنطق الأميركي، الآن هناك خلاف أميركي أوروبي بدأ يظهر على السطح إنها حرب مصادر الطاقة القادمة يا سعادة السفير لا تؤمن أنهم يريدون لك الديمقراطية لأنك أنت نفسك غير مقتنع بالديمقراطية وغير حامل للديمقراطية ولا كل المعارضة السورية لديها برنامج ديمقراطي في سوريا وإليك شاهد خطف المطرانين وقتل الشماس، لم يتحرك أحد في هذا العالم قتل الإمام البوطي في داخل المسجد بأسلحة أكثر خطرا من الكيميائي أن يقتل الإنسان نفسه في مسجد لله سبحانه وتعالى، أن تزرعون السيارات المفخخة أمام المدارس ليس هذا خطا أحمر وأخطر من السلاح الكيميائي.

عبد الصمد ناصر: فيصل عبد الساتر سمحت لك بذلك القوس أريد أن تعود للجواب عن سؤالي من فضلك حتى أترك المجال للآخرين بالحديث.

فيصل عبد الساتر: تفضل، تفضل، الجواب، تفضل السؤال تفضل، تفضل.

عبد الصمد ناصر: سألتك عن موضوع التحقيق في استخدام الأسلحة لماذا لا يسمح النظام للجنة تحقيق دولية بتقصي الحقائق على الأرض لماذا يصر على الروس وهم حلفاؤه؟

فيصل عبد الساتر: لأنه بكل بساطة كما أن  لسوريا حلفاء وتؤمن بهم وتثق بهم أيضا المعارضة تدعي أن لديها حلفاء في هذا العالم ولا تثق إلا بهم وهذا أمر طبيعي ومنطقي، لماذا عندما دعت الدولة في سوريا إلى تحقيق في موضوع خان العسل كان هناك تريث لأن القضية كانت تشير بأصابع الاتهام إلى المعارضة الآن يريدون توريط الدولة في سوريا أو الجيش العربي السوري ولذلك كبرت هذه الحملة، بريطانيا وفرنسا من جهة لأنها الآن أدركت أن أميركا سوف تفترق عنها لذلك هي تريد تحميل هذه القضية عبر الرأي العام الدولي ومن أين أتت الشهادة من العدو الإسرائيلي، تخيّل أن العدو الإسرائيلي هو الذي يريد أن يقدم لنا دليلا على أن الجيش العربي السوري استخدم سلاحا كيميائيا يعني أصبح العدو الإسرائيلي أرأف بالشعب السوري من الدولة في سوريا ومن الجيش العربي السوري، وهذا كلام هو في غاية الجنون إذا صدقه أحد، ثم أن التجارب في موضوع اللجان الدولية لقد رأينا ما حدث في العراق رأينا ما حدث مع القذافي عندما سلّم برنامجه للأسلحة النووية أو الغير التقليدية كيف سقطت ليبيا وأضحت في مستنقع لا أحد يعرف أين، لو سلمت إيران بهذا المنطق للتفتيش الدولي لأضحت إيران أثرا بعد عين منذ أكثر من عشرين عاما لذلك نقول أن سوريا هي التي مصرة على أن يكون هناك وجهة نظر تكون فعلا هناك آمان في موضوع التحقيق وليس قضايا مفبركة على غرار ما فعلته أميركا في العراق وما فعلته في دول أخرى بطبيعة الحال.

عبد الصمد ناصر: ريتشارد وايتز الولايات المتحدة الأميركية الآن مصداقيتها أمام الاختبار لأن عدم تحركها وهي التي تعهدت بأن الكيماوي خطا أحمر يعني أنها ضد الثورة أو ضد المعارضة المسلحة وضد الشعب السوري الثائر كما يقول هؤلاء، متى سيكون للولايات المتحدة الأميركية فعلا موقف حاسم موقف مغاير عن الموقف الروسي لأن الآن الواقع أصبح يقول بأن الروس والولايات المتحدة الأميركية يتبنيان موقفا واحدا ولكن بلغتين مختلفتين؟

ريتشارد وايتز: بالنسبة الولايات المتحدة هناك فرق كبير ما هو متشابه أنه لا الحكومة الأميركية ولا الحكومة الروسية ستبعث بقواتها العسكرية للإطاحة بالأسد هذا ما يتفقان عليه، لكن على خلاف ذلك الولايات المتحدة تقدم الكثير من المساعدات غير الفتاكة والمساعدات الإنسانية للمتمردين والثوار ولا يعترضون على إرسال بعض الأنظمة الملكية في  الخليج الفارسي للأسلحة للثوار، لكن مقابل ذلك الجناح السياسي للمعارضة يعمل للإطاحة بالأسد خلال العمل السياسي والعقوبات وما إلى ذلك، طبعا الولايات المتحدة تسعى لمساعدة الثوار لكن ليس بالسلاح الأميركي ولا بالقوة العسكرية الأميركية وكثيرين يحاجون في القول أن هذه السياسة هي أفضل بكثير مما حدث في العراق وكوسوفو وغيرها والصومال وغيرها بدلا من الإطاحة بحكومة معينة بالقوة والاستبدال بحكومة أخرى هذا لا ينجح أثبتنا أننا لسنا ماهرين في هذه القضية ويقلب الناس ضد الولايات المتحدة، إذن إستراتجيتهم الآن تقوم على أساس توفير الدعم  السياسي كما فعل الرئيس أوباما في حالة ليبيا  أن تكون القيادة الأميركية من الخلف وليس في المقدمة أي من خلال الأوروبيين أو الحكومات العربية هي التي تتولى زمام الأمور والولايات المتحدة تقدم المساعدة.

عبد الصمد ناصر: السيد السفير لا سقوط سكود حرك الغرب لحماية الشعب السوري ولا سقوط البراميل المتفجرة ولا القتل بالسكاكين وطبعاً هذه كلها يفترض أن تكون خطوط حمر وليس فقط السلاح الكيماوي الآن هناك مؤشرات تقولون أنتم باستخدام السلاح الكيماوي، على ماذا بقي لكم أن تراهنوا عليه إذا كان الموقف الغربي تقريباً يكاد يكون متماثل في العمق مع الموقف الروسي والإيراني والصيني؟

نزار الحراكي: أريد أن أعقب على موضوع أنّ الاحتلال الإسرائيلي بعث تحذيرات بأنّ النظام والجيش الحقيقة اللاعربي واللاسوري الجيش الأسدي استخدم هذه الأسلحة في عدة مناطق وكان أقربها على بعد مئة كيلو متر تقريباً من الحدود الفلسطينية المحتلة، الكل يعلم بأنّ الاحتلال لديه أجهزة متطورة للكشف المبكر عن استخدام مثل هذه الأسلحة، فلذلك هو أرسل يعني تحذيرات للعالم بأنّ هذا النظام بدأ حقيقةً باستخدام مثل الأسلحة مثلما تفضلت في منطقة العتيبة وفي منطقة خان العسل التي رفض النظام بكل الوسائل أن يدخل أي فرقة محايدة أو جهة محايدة للتفتيش عن استخدام هذه الأسلحة نحن..

أدلة ومؤشرات على استخدام الأسلحة الكيمياوية

عبد الصمد ناصر: هل جمعتم القرائن والأدلة هل مثلاً تيسر لكم الحصول على كميات من تلك الأتربة في المناطق التي استخدم فيها السلاح الكيماوي وهذا سهل على البحوث العلمية الحديثة الآن إثباته من خلال هذه الأتربة؟

نزار الحراكي: أخي الكريم ليس لدينا فرق متخصصة في الداخل للعمل على مثل هذه الأشياء لكن أنا أؤكد لك أنّ هناك مجموعة من المهندسين ومجموعة من الخبراء الذين كانوا يعملون في مراكز البحوث قالوا لنا بالضبط أنهم عملوا على موضوع تطوير الأسلحة  الكيماوية وقيل لنا أنه تم استخدامها في بعض المناطق، أنا أؤكد مرة أخرى أنّ لدي معلومات هامة ولكن سأدلي فيها في المكان المناسب وفي الزمان المناسب حول استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل النظام لنؤكد للعالم، أخي الكريم السي أي إيه قبل..

عبد الصمد ناصر: يعني هذا القول لا يبدو يقبله العقل إلى متى أنتم تحتفظون بمثل هذه الأدلة إذا كان بإمكان إخراجها للعلن أن تحمي الكثير من السوريين وتحمي أرواحهم.

نزار الحراكي: أعتقد أنّه اقترب الزمان الذي سنعلن فيه عن مثل هذه الأدلة، السي أي إيه أكدت قبل أيام أنّ النظام استخدم هذه الأسلحة لكنهم قالوا بالحرف الواحد أنّ هذه الإثباتات لن تسقط على موضوع القرار السياسي، القرار السياسي يعتمد على يعني مباشرة ًحول الملف السوري بما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط ككل، الموضوع أعتقد أنّ التدخل العالمي والتدخل الأميركي سيكون في مرحلة تختاره أميركا هم يعني يؤكدون حول استخدام السلاح الكيماوي لكن موضوع التدخل سيكون في لحظة تختارها أميركا للقضاء على المقاومة في الداخل وللقضاء على ما يعني ما تعتقد أنها ستكون مشجب للتدخل الأميركي نحن لا نريد تدخل أميركي نحن نريد تدخل يعني إنساني فقط، نريد منع هذا النظام من استخدام الأسلحة الكيماوية التي يعلم الأميركان قبل غيرهم عن أماكن تواجدها وكيف يمكن أن يستخدمها ضد الشعب السوري.

عبد الصمد ناصر: شكراً لك سيد نزار الحراكي السفير السوري للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في الدوحة، نشكر أيضاً ضيفنا من بيروت فيصل عبد الساتر الكاتب والمحلل السياسي عذراً أستاذ فيصل انتهى الوقت للأسف وإلا كان بإمكاني أن أسمح لك بأكثر، الوقت انتهى للأسف انظر إلى ساعتك، ونشكر أيضاً من واشنطن ريتشارد وايتز مدير مركز التحليل السياسي والعسكري هادسون، ونشكركم مشاهدينا الكرام لمتابعتكم نلتقي في حلقة أخرى بحول الله في حديث آخر من أحاديث الثورة إلى اللقاء بحول الله.