عبد القادر عياض
هاني خلاف
بسام جعارة
عدنان السراج
حامد المطلك

عبد القادر عياض: السلام عليكم وأهلاً بكم في حديث الثورة، منذ اندلاع الثورة السورية قبل عامين اتجهت الأنظار إلى دول الجوار لاستطلاع مواقفها مما يجري، فالموقع الاستراتيجي لسوريا يجعل لأي تطور داخلها انعكاساته الإقليمية والدولية أيضاً، العراق كان واحداً ممن اتجهت إليه الأنظار لمعرفة أين يقف ما بين بشار الأسد والثائرين عليه، الحكومة العراقية بقيادة نوري المالكي اعتبرت ما يجري داخل سوريا في البداية شأن داخلي لم تكثر من التعليق عليه، لكن مع مرور الوقت بدا واضحاً أن حكومة المالكي تصطف مع النظام السوري حتى وصل الأمر برئيس الوزراء نوري المالكي من التحذير علنيةً من مساعدة المعارضة ضد نظام بشار الأسد.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: دخل الصراع السوري شهره الرابع والعشرين وطيلة هذه الفترة لم تكن مواقف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وأنصاره تجاه المعارضة السورية ونتائج احتمال إطاحتها بنظام الرئيس بشار الأسد واضحةً بهذا الشكل، المالكي صرح أخيراً بأن في انتصار الثورة السورية أخطارا داهمةً على المنطقة كلها وحذر العالم من الانسياق وراء من  سماهم دعاة العنف وتسليح الثوار السوريين، ودعا إلى ما سماه التعقل في تقييم أوضاع سوريا الراهنة.

[شريط مسجل]

نوري المالكي/ رئيس الوزراء العراقي: فيما لو استطاعت هذه المعارضة الموجودة أن تحقق تقدماً وانتصاراً ستتحول إلى حرب أهلية في لبنان وتتحول إلى انقسام في الأردن وإلى حرب طائفية في العراق.

محمد الكبير الكتبي: يلاحظ انسجام نتيجة موقف المالكي مع مواقف حليفته إيران الداعمة للأسد ونظامه والتي طالما أثارت حفيظة الكثيرين محلياً وإقليميا ودولياً واعتبرت محفزاً لاستمرار عنف النظام ضد معارضيه، تصريحات رئيس الوزراء العراقي تزامنت أيضاً مع تصريحات أحد أبرز حلفائه وزير النقل هادي العامري الذي وصف دعم تركيا وقطر للمعارضة السورية بأنه يرقى إلى درجة إعلان الحرب على العراق الذي يعاني أصلاً تبعات الصراع السوري وتزايد صبغته الطائفية كما وصفه، ويفسر كثيرون تصريحات المالكي وأنصاره بأنها خوفٌ غامر من إمكانية الإطاحة بهم عبر ثورة شعبية يحفزها انتصار الثوار السوريين خاصةً أن حكومة المالكي فشلت في إقناع الشارع بأنها حكومة لكل العراقيين وفشلت كذلك في التعامل مع تحديات البلاد الاقتصادية والسياسية والأمنية، في غضون ذلك تظل المناطق السورية القريبة من حدود العراق ساحة سجال بين الثوار وقوات النظام، يقول الثوار أنهم استعادوا السيطرة على اليعربية وهي المعبر إلى العراق ويتهم قادتهم عناصر من داخل العراق بقصف مواقعهم لفك الحصار عن عناصر النظام، يقيم بالعراق نحو سبعين ألف سوري وهؤلاء يعرف المالكي وأنصاره أسباب فرارهم ويعلمون أن نهاية مأساتهم رهينة بعودة السلام والطمأنينة إلى سوريا وشعبها، ولكن المالكي وأتباعه لا يعترفون حسب تصريحاتهم الأخيرة بالرأي السائد وأن ذلك كي يتحقق لا بد من زوال نظام الأسد.

[نهاية التقرير]

خصوصية العلاقة بين سوريا والعراق

عبد القادر عياض: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من بغداد حامد المطلك النائب عن القائمة العراقية وعضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، من بغداد أيضاً عدنان السراج رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية، ومن لندن بسام جعارة الكاتب والإعلامي السوري المعارض ومن القاهرة السفير هاني خلاف مساعد وزير الخارجية المصري السابق، السفير سيد هاني نبدأ بك نتكلم ربما عن بدايةً عن الخصوصية لسوريا، دول جوار عدة، فيما يتعلق بهذه الخصوصية بين العراق وسوريا حتى نفهم من خلالها عندما يتكلم رئيس الوزراء العراقي ويطلق هذه التصريحات نفهم بأي إطار تدخل؟

هاني خلاف: هو طبعاً كان يهمني أني أنا أقول بعض الملاحظات الخاصة بالموقف العراقي الأخير ولكن إجابة على سؤالك سيدي الفاضل هناك الخصوصية العراقية تتمثل في الحدود الجغرافية المشتركة الواسعة التي قد تصل إلى 600 كيلو متر في طولها إلى جانب أن هناك أيضاً تمازج ما بين السكان في شمال العراق وغرب العراق والحدود السورية وأيضاً الوسيط العراقي للنصير الإيراني الأول للنظام السوري، هذا كان يمكن له أن يلعب دوراً أكبر بكثير مما لعبه خلال العام الماضي وبالذات خلال رئاسة العراق للقمة العربية، أنا كنت أتصور أن العراق الذي كان أول من يدخل التحول الديمقراطي والسياسي في حياتنا السياسية العربية عام 2003 وما بعدها سيكون أول من يناصر أفكار التغيير والتحول الديمقراطي في كافة الدول العربية الأخرى، فإن لم يكن بحكم الجغرافية الدقيقة والحساسة فليكن محايداً على طول الخط كما بدأ بالفعل، وقد يكون هناك فرصة للرئاسة العراقية للقمة العراقية وأنا ظننت أنها تكون فرصة جيدة لتقوم بأدوار مميزة ومختلفة في العمل على محور إيران سوريا يعني تستطيع أن تجعل من الجار الإيراني نصيراً عاقلاً للأوضاع في سوريا ولكن إلى حدود معينة لا تتماهى فيها السياسة العراقية مع السياسة الإيرانية، الجزء الآخر قبل أن أنهي هذه المداخلة الأولى أننا نرى أن أي تأخير في التسوية السياسية للأزمة في سوريا سيكون مصدر خراب وخسائر كبيرة لكل دول المنطقة المحيطة بما فيها العراق وأيضاً الأردن وأيضاً لبنان وأيضاً تركيا وأظن أن هذا واضح فيما يحدث حالياً من تدريب غربي لعناصر من الثوار في الأردن..

عبد القادر عياض: سنخوض في هذه دكتور خلاف في تدخلك خلال هذه الحلقة ولكن سيد بسام جعارة فيما يتعلق بردكم على هذه التصريحات الواردة من قبل رئيس الوزراء العراقي وكذلك بعض المسؤولين العراقيين هل فاجأتكم أم أنها تتمة لخطوات سبقت؟

بسام جعارة: دعني أقول أننا لم نفاجئ على الإطلاق هو الحقد الطائفي الأعمى دعني أقول أننا ندفع الآن كشعب سوري ندفع ثمن الاحتلال الإيراني للعراق، أؤكد الاحتلال الإيراني للعراق، لن أتوقف عندما قاله اليوم بعض المسؤولين العراقيين حول الاغتيالات اللي تمت خلال الأسبوعين الآخرين ولكن هذا البلد الشقيق يتعرض منذ الاحتلال الأميركي إلى الآن إلى تصفية لجميع كوادره العسكرية الأمنية الأكاديمية والآن وبعد هذا الاحتلال يدفع الشعب السوري ثمن هذا الاحتلال، أنا أريد أن أذكر فقط بما جرى يوم الأربعاء الأسود في عام 2010 عندما اتهم المالكي بشار الأسد بإرسال إرهابيين وسيارات مفخخة وتفجيرها في العراق وهدد باللجوء إلى مجلس الأمن، ما الذي تغير حتى يصبح الإرهابي هو المناهض لبشار الأسد اليوم.

عبد القادر عياض: سيد جعارة، سيد جعارة ما قدمته الآن من نموذج  وحصرت ما يجري في الطائفية وما أعطيته من مثال عما جرى في 2010 واتهامات السيد المالكي قد يرد به عليك أي بمعنى أن المؤشر في السياسة الخارجية العراقية مبني على ما يراه السيد المالكي دوافع لحماية بلده ويرى أن ما يجري في سوريا سيؤثر على المنطقة ويدخلها في زلزال وليس مبنيا على مبدأ الطافية كما ذكرت.

بسام جعارة: دعني أقول بكل وضوح المالكي يرى جيداً أنه ينفذ أوامر ولي الفقيه كما يفعل ذلك حسن نصر الله، نحن نقتل في الشرق ونقتل في الغرب في القصير الشعب السوري استقبل ملايين اللاجئين لم يكن طائفياً في أي يوم من الأيام، والمالكي كان لاجئاً في سوريا ويبيع الملابس الداخلية في الست زينب بمعنى أنه يعرف أفضال الشعب السوري عليه وعلى الجميع ولكن الرد كان يقتل السوريين، في البوكمال وقبل أشهر طويلة كان طائرات النظام يقصف الناس من الأجواء العراقية واليوم نقصف من الأراضي العراقية، السلاح الإيراني يأتي من العراق براً وجواً أنا أقول الآن ليست الثورة السورية هي التي تتهدد بخراب المنطقة بل التدخل العسكري الإيراني الذي يتم على مرأى ومسمع العالم كله لندفع ثمن التنازل العربي والدولي.

قراءة في تصريحات المالكي بشأن سوريا

عبد القادر عياض: طيب لنسمع من بغداد سيد عدنان السراج ما الذي يدفع بالسيد المالكي وبعض المسؤولين العراقيين إلى مثل هذه التصريحات التي قد تصنف بشكل آني بأنها تدخل في إطار طائفي، سيد عدنان تسمعني؟

عدنان السراج: نعم، نعم لا بس تعيد السؤال إذا ما في زحمة عليك.

عبد القادر عياض: سألتك ما الذي يدفع بالسيد المالكي إلى إطلاق مثل هذه التصريحات التي صنفت بشكل آني من قبل المعارضة السورية أو من أطراف أخرى لأنها تصب في خانة الطائفية وليس في مصلحة العراق وشعب العراق؟

عدنان السراج: نعم العراق في البداية كان ينظر إلى الأزمة السورية نظرة مصلحة  للشعب السوري أولاً ومصلحة الإقليم أي مصالح العراق والأردن وفلسطين وكل هذه المنطقة التي يمكن من خلالها أن تشتعل في ليلة وضحاها وهذا ما نبهنا إليه المعارضة السورية كانت تقول أن بشار الأسد، ويدعمها تركيا وقطر والسعودية وأيضاً الكثير من دول العالم الأوروبي والغربي واعترافات صريحة، بأن بشار الأسد سيسقط خلال ثلاثة أشهر هذا ما كنا نتوقعه ونريده، ولكننا قرأنا الساحة قراءة صحيحة ووجدنا أن إسقاط بشار الأسد بهذه الطريقة لا يمكن أن تتم وبهذه الآليات التي من خلالها يمكن أن تتغلب عناصر خطيرة في المعارضة السورية فهي تتحول إلى نقطة من الدم الذي لا يمكن يوقف وهكذا فقد سقط مشروع بشار الأسد ونجح المشروع العراقي في جامعة الدول العربية الذي أراد من المعارضة السورية الحقيقية أن تجتمع وأن تقرر مصيرها بطريق صحيح وأن لا يتدخل أحد في الشأن السوري هذا كان رأي العراقيون، الآن بعد مضي سنتان انقسام واضح في صفوف المعارضة، انقسام واضح في الدول الغربية يوم أمس ألمانيا نأت بنفسها عن هذا الأمر انشقاق في الموقف الدولي، انشقاق..

عبد القادر عياض: لنذهب إلى النهاية، هل تعتقد بأن الموقف العراقي فيما يجري في سوريا ما زال محايداً رغم تصريحات السيد المالكي ورغم تصريحات السيد وزير النقل هل ما زال محايداً وبإمكانه أن يلعب دور مع مختلف الأطراف؟

عدنان السراج: السيد المالكي لن يتدخل في الشأن السوري بالمرة إنما هو يدافع عن نظرية ما يمكن إسقاط بشار الأسد بهذه الطريقة، طريقة إسقاط بشار الأسد ستؤتي بنيرانها إلى العراق فوراً وبالتالي لا يمكن أن يحمد عقباها حتى على الأردن وحتى على السعودية، الآن نجد السعودية قد نأت بنفسها وتبدي حماس أقل والكثير من دول العالم حماسها قل وبالتالي تجد الآن المؤشرات لا تشير بما يمكن أن يحسبه المعارضة قبل حوالي سنتين هذا واضح جداً، السيد المالكي يريد مصلحة الشعب السوري أولاً ونحن نعرف نظام بشار الأسد جيداً أكثر من غيرنا وبالتالي لا يمكن أن نوصم بأننا عملاء لإيران أو احتلال إيراني هذه النظريات يجب أن تمحي من أذهان هؤلاء الذين فعلاً يريدون إثارة الفتنة، العراق يريد فعلاً وضع حد سريع إلى هذه الأزمة وبالتالي ينأى بحدوده عن هذه المشاكل التي يمكن أن تنتقل إلى العراق بشكل سريع ويمكن أن تؤتي بنتائج غير جيدة هكذا يرى المالكي لا يرى بالنظرة الطائفية ولا هو لديه استعداد كامل لئن يتدخل بالشأن السوري لا لصالح بشار الأسد ولا لصالح المعارضة أما من الناحية الإنسانية فالعراق استقبل مئات الألوف من هؤلاء.

عبد القادر عياض: سأعود لك سيد عدنان السراج سأعود لك، الآن السيد حامد المطلك هل تعتقد بأن ما قام به وقاله السيد نوري المالكي وبعض المسؤولين العراقيين يدخل في إطار حديث العقل؟

حامد المطلك: بسم الله الرحمن الرحيم تحياتي لك وللإخوة المشاركين والمشاهدين، حقيقة أخي الكريم أنا لدي ملاحظات على موقف الحكومة العراقية وموقف الساسة العراقيين من قضية الشعب السوري العربي، عندما كانت مشاعر الأمة أمة واحدة كان العراقيين تسيح دماءهم على هضاب الجولان وتلال الجولان دفاعا عن سوريا وشعب سوريا وحكومة سوريا، وقد احتضنت سوريا العربية شعبا وحكومة الكثير من العراقيين أيام المحنة، وكنا في بداية الأزمة نقف مع الحكومة ونقول نريد أن تبقى سوريا عربية متماسكة لأننا مررنا بتجربة مريرة في العراق، لكن أخي الكريم بعد أن ضربت المدن بالصواريخ والراجمات والطائرات وبعد أن شرد الشعب السوري وبعد أن ذبح ما ذبح من أبناء سوريا لا يمكن لعاقل ولا يمكن لصاحب منطق أن يقبل لحاكم أن يبقى في سدة الحكم وأن يقول إننا مع هذا الحاكم أبدا على الإطلاق، أنا أجد حقيقة في رأي السيد المالكي عدة أوجه إذا كان السيد المالكي يريد من هذا الكلام أننا يجب أن نأخذ عبرة من الموقف في سوريا وننأى بنفسنا عن هذا الموقف هذا شيء جيد هذا يحسن ربما على الأقل ولكن إذا كان السيد المالكي يريد..

عبد القادر عياض: ولكن سيد حامد، سيد حامد هل..

حامد المطلك: اسمح لي أخي الكريم.

عبد القادر عياض: عفوا، هل يملك العراق هذه الرفاهية في التفكير أم أن كلام السيد المالكي فيه بعض الوجاهة بأن كل ما يجري في سوريا ينعكس بشكل مباشر في الوضع في العراق؟

حامد المطلك: يعني إذا كان السيد المالكي يريد أن ينأى بالشعب العراقي من أوضاع سوريا ربما هذا الشيء فيه نوع من التعقل لكن إذا كان السيد المالكي يريد أن يبقى نظام الحكم على ما هو عليه ولا يتعاطف ولا يقف مع هذا الشعب الذي يهجر ويذبح ويضرب بصواريخ سكود وبالطائرات وبالراجمات وبهذا الشكل الغير إنساني أنا أعتقد هذا غير صحيح على الأقل من الجانب الإنساني ومن قبيل جانب الوفاء للشعب السوري العربي فنجد أن هذا الكلام ليس في محله علينا على الأقل أن نقول كفى ضرب وتدمير وتخريب بالشعب السوري وعلى المجتمع العالمي وعلى الدول العربية خصوصا أن تقف مع محنة هذا الشعب السوري وأن تقول الآن كفى تماديا في سفك دماء السوريين.

الحكومة العراقية والدعم العسكري لنظام الأسد

عبد القادر عياض: ولكن سيد المطلك سيد المطلك سؤال مباشر، سؤال مباشر وأنت نائب عن القائمة العراقية في البرلمان العراقي وعضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، هناك اتهامات ليست بالجديدة تتهم العراق بشكل أو بأخر إما أنه يسهل كما يقال مرور السلاح من إيران إلى العراق وهذه التهمة ما زالت قائمة أو أنه متورط بشكل مباشر فيما يجري في سوريا هل هذا الكلام صحيح، حتى نفهم تصريحات المالكي، هل هي مجرد تصريحات سياسية تعبير وتوصيف للحظة ما أم أن العراق فاعل فيما يجري في سوريا؟ 

حامد المطلك: والله يا أخي الكريم إذا كان، أنا غير متأكد حقيقة وإذا كان هذا الكلام صحيح فعلا فإنه عمل مخزي وعمل بائس لا يليق بعراقة هذا الشعب العراقي ولا بكرامة الشعب العراقي ولا بأقل معاني الوفاء للشعب السوري الجريح.

عبد القادر عياض: طيب سيد السفير هاني خلاف عندما يقول وزير النقل العراقي بأن ما وصفه بدعم تركي وقطري للمعارضة في سوريا بأنه إعلان حرب ونريد توصيف سياسي إعلان حرب وعندما يقول السيد المالكي بأن على المجتمع الدولي أن لا يسمح بانتصار المعارضة لما قد يترتب عن هذه أو هذا الانتصار بالنسبة للمعارضة ما الذي يفهم سياسيا من هذا الكلام؟

هاني خلاف: هو في أكثر من العمل الميداني سيدي الفاضل هناك غير التصريحات السياسية ترددات أخيرة تتحدث عن انغماس في يعني انغماس عسكري بالسلاح وعناصر عراقية تتحرك في منطقة اليعربية وهي معبر حدودي يقع على بعد حوالي سبعين كيلومتر أو خمسين كيلومتر شمال غرب بغداد ويقع أيضا من القامشلي مسافة مناظرة تقريبا أو تسعين كيلو متر من القامشلي، أعتقد أن ما يتردد حاليا عن وجود عناصر عسكرية تتحرك عبر الحدود من العراق لنصرة النظام السوري وإخراج الجيش الحر من إحكامه للسيطرة على المواقع الحدودية هذا أمر خطير ينبغي التحقيق، وهذه الترددات حتى الآن جاري التحقق منها ولكن الحديث فقط عن آثار سياسية لانتصار الثورة في سوريا قد يسبب أزمات للمناطق المحيطة طبعا أنا أؤكد هذا أن الثورة السورية حتى الآن لم تكشف عن وجهها الموحد الواضح والصريح حتى عندما ظهرت في الأفق السوري ما يسمى بصورة الائتلاف المعارض السوري الذي يجمع كل الفصائل السورية على صعيد واحد، واختار القاهرة عاصمة أو مقرا لعمله حتى الآن لم يتضح ما إذا كانت black form أم الرؤيا السياسية لمستقبل سوريا ظاهر تماما فيما يقدمه من أدبيات ولا لا، نعم.

عبد القادر عياض: ولكن عفوا، عفوا سفير ما علاقة هذا، ما علاقة هذا بموضوع تصريحات السيد المالكي ونظرة الحكومة العراقية وعلى رأسها السيد المالكي فيما يجري في سوريا؟

هاني خلاف: أعتقد أن السيد المالكي يتصور أن معظم الثائرين الممثلين في المجالس الوطنية المعارضة للنظام السوري يميلون إلى فصيل طائفي معين ويضادون فصيلا طائفيا معينا وهذا الفرز الطائفي غير وارد في الأرض السورية كما نراها حاليا قد يكون هناك في إشكاليات قادمة إذا ما زادت نغمة التحرر وانتقلت لتشمل أعراق قضايا عرقية إلى جانب القضايا الطائفية والمذهبية قد يكون هناك مشكلة كردية تظهر في منطقة الحسكة أو مناطق أخرى من سوريا قد يكون هناك منطقة يعني خلافات أخرى غير الخلافات الطائفية والمذهبية، السيد المالكي عندما يستحضر هذه الصورة المخيفة لمستقبل انتصار الثورة في سوريا هو يتخيل نتاج ما يحدث عندما تتحكم الطائفية في مسارات الشعوب وعنده هو في داخل العراق بعض التجارب المفيدة في هذا الشأن.

عبد القادر عياض: سيد بسام، سيد بسام جعارة هل تعتقد لهذه النبرة التي وصلت إليها التصريحات بعض المسؤولين العراقيين لها علاقة بما يجري من تطورات إن كانت ميدانية في داخل سوريا أو التعاطي الدولي مع الملف السوري؟

بسام جعارة: دعني أقول بوضوح هم يعرفون جيدا أن الثورة السورية ستنتصر، ويعرفون أيضا أن حكم المالكي سينتهي، الشعب العراقي يكتوي بالممارسات الطائفية، هناك ثورة في الأنبار الآن، وهذه الثورة ستمتد إلى البصرة، في البصرة اليوم ضيفك بالعراق يتحدث وينفي وجود احتلال إيراني، أنا أسأله ما هي العملة التي يتم التعامل بها في البصرة؟ هي العملة الإيرانية، الإيرانيون استعمروا العراق.

عبد القادر عياض: هذا موضوع آخر سيد بسام، هذا موضوع آخر لنبقَ بموضوعنا.

بسام جعارة: ليس موضوعا آخر، أنا أقول الآن بكل وضوح المالكي يعرف تماما أن انتصار الثورة في سوريا يعني انتصار الثورة في العراق هناك ثورة في الأنبار شاء من شاء وأبى من أبى، وهذه الثورة تتوسع وتمتد كل يوم والمالكي يضع يده على رأسه، أيضا المالكي كما قلت ينفذ الأجندة الإيرانية، العراق هو معبر السلاح، أيضا المالكي هو شريك بشار الأسد في شركة المقدادية للنفط يشتري النفط السوري البرميل بعشر دولارات بمعنى آخر هو يسرق الشعب السوري وهو يسرق..

عبد القادر عياض: هذه اتهامات سيد بسام عفوا سيد بسام هذه اتهامات يعني تحتاج إلى دليل والبرنامج ليس مجالها ولكن سأسألك وأدعك تجيب.

بسام جعارة: أنا، أنا أعطيك الدليل، أنا أعطيك الدليل.

عبد القادر عياض: فقط عندما أسأل أعطي دليلا كما تشاء، ولكن الآن الثورة السورية عمرها عامان، فقط بعد عامين خرج السيد المالكي وتكلم بهذه اللهجة لو كانت له أهداف أو يتم تحركيه كما تقول من قبل الجانب الإيراني لبدأ هذا الكلام بهذه النبرة من أول يوم.

بسام جعارة: هو بدأ الفعل من أول يوم، لم يبدأ الكلام لكنه بدأ الفعل، ماذا يعني السماح للطائرات الإيرانية وللقوات الإيرانية بالدخول إلى سوريا عبر العراق؟ ماذا يعني دخول المليشيات الطائفية من العراق كتائب الفضل أبو العباس؟ الجميع يعرف أنهم يقاتلون في سوريا هل يتم هذا بدون علم المالكي؟ المالكي قدم المال قدم السلاح قدم الدعم اللوجستي سمح للطيران بقصف المناطق السورية ماذا أكثر من هذا؟ هذا التدخل واضح ومكشوف والأجندة مكشوفة والجميع يعلم الآن أن العراق محتل من قبل إيران وهنا تكمن المشكلة.

المالكي ومحاولة تصدير مشاكل العراق للخارج

عبد القادر عياض: سيد عدنان السراج هل يحاول المالكي من خلال هذه النبرة الهروب مما يجري في العراق من واقع ومن اعتصامات متتالية عمرها الآن شهور بتحويل وتصدير كل ما يجري في العراق إلى الدولة الجارة سوريا وبالتالي تحميل ما يجري بشكل غير مباشر ما يجري في العراق إلى الشأن السوري؟

عدنان السراج: عفوا لو تختصر السؤال لأنه بدا متقطعا طول السؤال.

عبد القادر عياض: فقط سألتك أن هناك اتهامات بأن السيد المالكي يحاول الهروب مما يجري في العراق من اعتصامات بإرجاع أسبابها إلى ما يجري في سوريا وإدخالها في دائرة الطائفية؟

عدنان السراج: لا أبدا يعني الوضع السوري يختلف عن الوضع العراقي بكثير ما نسمعه الآن من جملة من الأكاذيب وجملة من الادعاءات التي لا يمكن أن تحل مشكلة ولا يمكن أن نسمع شيئا حقيقيا من الجانب السوري إذا كانت المعارضة هكذا تفكر ولا أعتقد المعارضة تفكر بنفس الطريقة الساذجة أو السطحية هذه لا أعتقد ذلك، الآن المالكي ينظر إلى مظاهرات الأنبار، المظاهرات قسم كبير منها مطلبي وقسم قليل منها سياسي، ونحن نحاول مع كل الأخوة السياسيين أن نعالج المظاهر السياسية التي تدفع البلد إلى الفتنة، والحمد الله الآن النجاحات جيدة في هذا الاتجاه، أما الوضع السوري، فالوضع السوري؛ المالكي قالها قبل سنتان قالها في مؤتمر القمة العربية وقالها قبلها في القاهرة في مؤتمر القاهرة عندما ذهب وزير خارجيته وقال المشكلة السورية لا تنحل بهذه الطريقة إنما تنحل بالحوار وبالتالي السوريين عليهم أن يحلوا هذه المشكلة وليس مع بشار الأسد بالمرة بالمطلك هو مع عملية استبدال السلطة أنظر إلى الفقرات التي قدمها إلى مؤتمر دول عدم الانحياز في طهران، كانت هناك نقاط 17 واضحة جدا أن تقود إلى تبدل ديمقراطي في سوريا تجري ضمن انتخابات تشرف عليها الأمم المتحدة، وأيضا هناك شروط أخرى من أجل استبدال نظام الحكم بالتبادل السلمي للسلطة، المالكي لا ينظر إلى الأزمة السورية كشأن عراقي إنما ينظر لها كشأن عربي أولا وكشأن دولة ترتبط بالعراق ارتباطات حميمية عشائرية اجتماعية واقتصادية وحتى سياسية وبالتالي علينا أن ننظر إلى الشأن السوري نظرة حقيقة أن نهتم بوضع العراق أكثر ما نهتم بأي صورة من الصور التي نسمعها الآن من احتلال إيراني وما شابه ذلك التومان في البصرة مئات السوريين الآن يعملون في البصرة ومئات السوريين يعملون في مدن بغداد.

عبد القادر عياض: ولكن سيد سراج، سيد سراج ولكن عندما يقول السيد المالكي بأن على المعارضة السورية أن لا تنتصر، أليس هذا إجهاض لتطلعات حتى لا نقول الشعب السوري، جزء من الشعب السوري الذي هو الآن ينتفض؟

عدنان السراج: هذا الكلام، خلينا نكون واضحين جدا، كلام السيد المالكي قال لو انتصرت هذه المعارضة التي هي جبهة النصرة نحن نعلم ما يجري في سوريا نحن نعلم تصنيفات وتقسيمات سوريا بالحذافير وبالأسماء، نحن نعرف من الذي ينتصر ومن الذي ينهزم، نحن نعم مع المعارضة السورية التي فعلا ترفع شعار الوطنية السورية نحن لسنا مع جبهة النصرة ومع أي جبهة من هذه الجبهات التي يمكن أن تنشر الرعب والإرهاب إلى كل الوطن، جبهة النصرة الآن تتمدد حتى في المدن بالتفخيخات والسيارات المفخخة والتي المعارضة السورية نفسها انتقدت تفجيرات دمشق، فكيف للعراق لا ينتقد أساليب هؤلاء المالكي قال لو هذه التي تسمى جبهة النصرة بين قوسين انتصرت فإن البلد سيدخل في مشاكل إقليمية وغيرها أنا لا أقول ذلك السيد المالكي يقول ذلك..

عبد القادر عياض: سيد سراج أليس من العيب تلخيص سنتين من الثورة، أليس من العيب تلخيص سنتين من الثورة في الشعب السوري فقط في فصيل واحد الذي ذكرته الآن؟

عدنان السراج: هو ليس بالفصيل هو ليس بالفصيل كما تعلم ويعلم الجميع هو ليس.. هو الفصيل المؤثر نحن نقول المعارضة السورية ليس معارضة دم المعارضة السورية يجب أن تبدل السلطة بالطريقة الصحيحة بالتفاوض السلمي، نحن نقول في سوريا الكثير من القوميات والأقليات التي يمكن التفاهم وإلا يوم أمس كان الأمين العام للأمم المتحدة يقول إذا استمرت الحرب بهذا الشكل فسوف تقسم سوريا، نحن لسنا ضد تقسيم سوريا هناك أكثر من محافظة لم يجر فيها القتال وهؤلاء يتمركز فيها العلويين والدروز والأقليات الأخرى، وبالتالي علينا أن ننظر إلى سوريا نظرة وطن واحد خصوصا إذا علمنا أن سوريا تقع على حدود إسرائيل وبالتالي المالكي أيضاً حريص على أن تكون سوريا موحدة، هذه الأمور يجب أن تأخذ بعين الاعتبار لا يأخذ المالكي وتصريحاته ويقاس علاقة العراق والشعب العراقي بسوريا بأمور ساذجة وبسيطة وسطحية.

عبد القادر عياض:طيب سيد حامد المطلك ما قاله السيد المالكي هل يختصر في أنه تصريح عراقي لشخص وإن كان رئيس الوزراء أم أنه تعبير عن منظومة الحكم كيف ترى إستراتيجية لما قد يجري من تطورات في سوريا؟

حامد المطلك: لا أنا من وجهة نظري أجد أن هذا التصريح إذا كان يعبر عن وجهة نظر حكومة أو رأي شخصي هو غير مناسب لأنه على رأي المثل يقول- إن ما فينا في العراق يكفينا- علينا أن نلملم جراحنا ونضمد جراحنا وأنت تعلم ويعلم الجميع أخي الكريم منذ عشر سنوات والطائفية تضرب أطنابها والخلافات على أشدها أيضاً وهناك تقاطعات كثيرة وهناك مظاهرات وهناك احتجاجات وهناك خلافات سياسية وتقاطعات كثيرة جداً تؤثر منهج الدولة وسير الدولة ومؤسسات الدولة وتؤثر أيضا ربما مستقبلاً حتى على وحدة الشعب العراقي، فعلينا أن ننتبه إلى وضعنا الداخلي وأن نعالج هذا التوجهات الطائفية التي جاءت نتيجة الاحتلال ونتيجة التدخلات الخارجية في شأننا الداخلي، وأن لا ننساق لتوجهات أحد أحد ضد إخواننا وأشقائنا العرب، ونحن جزء لا يتجزأ من هذه الأمة ونحن أيضاً ممثلين بالجامعة العربية وعلينا أن نأخذ عبرة مما جرى لنا أن نتعظ وأن لا نعمم ما جرى لنا على الآخرين، هناك حقوق يا أخي الكريم للشعب السوري على الشعب العراقي حقوق الجيرة وحقوق الانتماء وحقوق الضيافة العربية وحقوق التاريخ علينا أن لا ننزلق إلى منزلق آخر نزيد مآسي الشعب العراقي ونعمم هذه التجربة ونزيد أيضاً الشقاق والخلاف والأذى والضرر على الشعب السوري الشقيق الذي يعاني ما يعانيه أنا أعتقد وقلت قبل قليل أخي الكريم لا يمكن لعاقل ولا متعقل ولا صاحب منطق أن يقبل حاكم يستمر في حكم شعب يضرب بالصواريخ وبالطائرات، علينا أن نعمل مع أشقائنا العرب ومع كل الخيريين لتخفيف محنة الشعب السوري ولمعالجة هذا الوضع الغير طبيعي.

عبد القادر عياض: السفير هاني خلاف دائماً في إطار تصريحات السيد المالكي وبعض المسؤولين العراقيين هل تعتقد أن هذا التدخل إن كان موجوداً فعلاً تدخل عراقي فيما يجري في سوريا سيقف عند بعض المناطق الحدودية ربما السماح بتمرير السلاح كما تقول بعض المصادر الدبلوماسية والإعلامية أم أن سوريا والعراق مقبلان على تدخل أكثر حتى لا يتم ما يتخوف منه السيد المالكي؟

هاني خلاف: أظن أن لدى السيد المالكي ما يبرر له هذا التصريح وأن رؤيته تقول أن المرحلة التي وصلت إليها الأزمة في سوريا في صراع الثوار ضد نظام الحكم القائم قد وصلت إلى مرحلة دقيقة إما من الناحية الميدانية التي ظهر فيها انتصارات نسبية للثوار وبالذات في تحكمهم في بعض المعابر الحدودية والدخول إلى بعض المناطق الدقيقة في القرب من دمشق وحلب ولكن أيضاً بالنسبة للمسارات السياسية التي ظهرت مؤخراً والتي تتحدث عن احتمالات، واحد من جانب المعارضة طرح لطرح فكرة الحوار مع النظام السياسي القائم حدود وسقوف هذا الحوار شروطه، اثنان: الحديث الرسمي من جانب النظام السوري حول انتخابات سوريا القادمة في سنة 2014 والتي قد يدخل فيها ممثلو القوى السياسية المختلفة مرشحين محتملين لرئاسة الجمهورية وهو حديث نوعي جديد قد يضيف إشارات مهمة إلى واضعي وراسمي الخطط الدولية للتسويات السياسية، قد يكون في ذهن السادة الأخضر الإبراهيمي والذين يلفون لفه في ذهنه احتمالات التحضير للمسرح السياسي السوري عبر العام القادم لتحضير لعملية انتخابية دقيقة تشرف عليها الأمم المتحدة تكون بمقتضاها لا محل لإعادة اختيار الحاكم القائم في سوريا وإنما خروجه بمنطق ديمقراطي عادي يقاس بها درجة شعبيته الحقيقية أو درجة شعبية المطالب التغيير التي يعلنها المعارضون.

عبد القادر عياض: ولكن سفير خلاف إلى أي مدى عفواً، صاحب القرار في العراق وهنا أتكلم عن السيد المالكي ينطلق في تحليله وفي رؤيته لمعطيات عراقية صرفة وليس الشأن كما هو متهم من قبل كثير من الجهات إنما هو صدى لما يقرر في طهران ضمن شبكة إيرانية عراقية جزء لبنانية وأخرى نظام سورية؟

هاني خلاف: الحقيقة سأقول لحضرتك بكل صراحة ورغم إن لي تجربة في العراق لمدة تسع شهور أشهدتني كثيراً من بعض دخائل السياسية العراقية ولكن أنا لا أظن أن نظام الحكم العراقي القائم أو الرئيس المالكي بالذات عبارة عن بوق لإيران هو بين ناريين وبين نار الجوار الجغرافي الذي يفرض عليه جواراً هادئاً مع الجار الإيراني ذي التطلعات الشرسة والتطلعات التوسعية في الاقتصاد وفي السياسية وفي العسكرة وفي غير ذلك، وقد تكون في المذهبية أيضاً، ولكن هو أيضاً بين نار أخرى يعيشها في داخل العراق وقد أشار إليها بحكمة وحنكة الأستاذ حامد المطلك عندما ذكر عن الوضع الطائفي العام في العراق والقضايا السياسية المرتبطة به، ما يحدث النهاردة في العراق جزء كبير منه يعود إلى إشكالية رؤية الحاكم العراقي المنتخب ديمقراطياً لفئة معينة من الشعب العراقي وهي الفئة السنية وأظن أظن أنه ينطلق في ذلك التخوف السيد المالكي من احتمالات شيوع نظرة السنة في سوريا بأكثر من وزنهم الحقيقي، أو أن لديه معلومات تدل على وجود عناصر مستقدمة من خارج سوريا وخارج العراق واردة تعبر عن تنظيمات ذات فكر إسلامي متشدد مرفوض إسلامياً وعالمياً وأظن أن لديه مبرر.

عبد القادر عياض: طيب سيد بسام جعارة طيب استمعنا قبل قليل لموقفك لما تقوم به الحكومة السيد المالكي، ولكن لو وجهتهم نصيحة للسيد المالكي كيف له أن يكون له موقف إيجابي بين قوسين مما يجري في العراق دون أن يكون حليفاً لهذا وخصماً لذاك؟

بسام جعارة: يعني هذا هذه التمنيات لم تقدم ولن تؤخر شيئاً كما قلت لك المالكي هو يتبع ولي الفقيه هذا كلام صريح وواضح وليس سراً وحسن نصر الله يقول نفس الشيء، بمعنى آخر من يتبع ولي الفقيه ينفذ مخطط ولي الفقيه، إيران لا تتدخل فقط في سوريا تتدخل في اليمن، الجميع يعرف الآن بحجم أو خطورة تدخل عسكري إيراني في المنطقة وأنا أعني سوريا الآن هذا المخطط لا يمكن أن يتم إلا من خلال ممر اسمه العراق الآن بمعنى كل الدعم الإيراني يأتي عبر الأجواء العراقية، أنا سأعطيك مثالاً واضحاً حاول مسؤول عسكري أن يسأل طائرة إيرانية عن حمولتها فتلقى شتيمة، بمعنى هذا البلد أصبح منقوص السيادة أصبح محتلاً من قبل إيران لا يستطيع المالكي ولا غير المالكي أن يمنع النفوذ الإيراني اليوم، ولذلك نقول الآن نحن ندفع ثمن الاحتلال الإيراني للعراق، نريد للمالكي لا نريد خيراً نريد أن يكف عنا أن يمنع قواته أن يمنع التسلل أن يمنع دخول السلاح الإيراني نريد علاقات طيبة مع الجوار جميعاً ما عدا إسرائيل طبعاً، ولكن بكل أسف نتلقى الضربات من الشرق من العراق ونتلقى الضربات من حزب الله ومرتزقته في لبنان، ماذا فعل الشعب السوري لكي يدفع هذا الثمن؟ ولكن المسؤولية تقع الآن على عاتق العرب ماذا يعني استضافة مصر لأحمدي نجاد، ماذا يعني تعويم إيران في مصر ومحاولة مصر أن تدخل إيران في لعبة الحل؟

عبد القادر عياض: سيد بسام أو أرادت حكومة السيد المالكي أن تتورط أكثر فيما يجري في سوريا ألا تعتقد أنه كان بإمكانها أن تفعل الكثير؟

بسام جعارة: أبداً لا تستطيع أبداً على الإطلاق فعلت كل ما تستطيعه أرسلت الرجال أرسلت السلاح تفعل كل شيء، وأنا أقول لك الشعب السوري قادر على حماية حدوده وسوف يلقنون درساً لا تستطيع لا إيران ولا العراق عراق المالكي ولا مرتزقة حزب الله لا يستطيعون نيل من السيادة السورية، من يطلق رصاصة سنطلق عليه رصاصتين وليسكت العالم كله أنا أقول لك بكل وضوح أميركا والعالم كله يعرف حجم هذا التدخل هناك أقمار صناعية والأميركان يتركون إيران تستنزف في سوريا كما يفعلون مع موسكو، الشعب السوري ترك وحيداً ولكنه صامد ولم يقهر أبداً.

عبد القادر عياض:سيد عدنان السراج لو أراد الجانب العراقي وهنا نتكلم عن الحكومة العراقية وعلى رأسها السيد المالكي أن يطمئن هذا الجانب من التشكيلة السياسية أو تشكيلة ربما الخصام في سوريا بين النظام وبين المعارضة، أن يطمئن بأنه طرف محايد وله وجهة نظر ضمن مفهوم دولي كما قلت قبل قليل، ما الذي عليه أن يفعله، باعتقادك؟

عدنان السراج: بالنسبة للعراق يرغب بأن يبدأ الحوار فوراً بين السوريين وأن لا يتدخل أحد في الشأن السوري كما يدعي الأخ أن الإيرانيين هكذا شبههم بالبعبع، نحن لا ننسى الثقافة السورية والفن السوري الذي يجعل العثمانيين أبشع استعمار للشعب العربي، إذا كانت تركيا الآن تنصر الشعب السوري والمعارضة السورية لسواد عيون السوريين والعرب فليتذكر الفن السوري وليتذكر الثقافة السورية التي وصفت المستعمر العثماني بأبشع الصور القذرة والإرهاب والقتل، إذا كنا هكذا ننظر للأمور تركيا وإيران فعلى الإسلام والعرب والسلام أنا أقول أن علينا أن ننظر بالشكل التالي لسنا نحن نتخوف من جبهة النصرة أو المتطرفون في سوريا نفس الشيء أنا أقول إذا كل من يريد أن يفسر حسبه ونحن نقدم سياستنا ونقدم مصالحنا في بغداد، نحن لدينا كتل سنية وشيعية وكردية نستطيع أن نكيف حياتنا بالطريقة التي نؤمن بها، نحن لدينا انتخابات أما أن تقول أميركا قبل فترة وبيان من وزارة الخارجية على أن المنطقة يمكن أن تسرب إرهابيين من الدول العربية إلى العراق والأردن ومناطق أخرى فعلى المعارضة أن تجيب على هذا البيان وعلى هذه المعلومات الأميركية، وإذا كانت الآن أميركا والدول الغربية الآن أن تنأى بنفسها عن القتال وتريد أن تعطي وسائل غير قتالية وغير قاتلة فعليهم أيضاً أن يجاوبوا على هذه الأسئلة، ما هي القاتلة وما هي غير القاتلة؟ الشعب السوري يقتل إخواني الأعزاء العراق يريد وأد هذه الفتنة فوراً يريد إسقاط النظام بطريقة سلمية، التحاور السلمي التبادل السلمي للسلطة، إخواني سوريا فيها العديد من القوميات العراق لا يريد أن يكتوي بنار ما اكتوى به العراق سنة 2006 و2007 هذه الحرب التي لا تذري وتسمح لإسرائيل بالتدخل حتى وصولاً إلى الفرات الأوسط وهذا ما نخاف منه وبالتالي علينا أن نكون صريحين جداً، المعارضة لا تساوي شيء أمام دم الشعب السوري والنظام لا يساوي شيء أمام دم الشعب السوري عليهم أن يحفظوا هذا الدم عليهم أن يحفظوا على الطائرات السورية وعلى الجيش السوري وعلى المؤسسات السورية، نحن نبكي دماً عندما نشاهد الطائرات تقصف ويقولون الله أكبر على نسف الطائرات التي ضربت إسرائيل كيف يمكن هكذا؟ كيف يمكن للجيش السوري العربي الآن يكسر بهذه الطريقة والشعب العربي السوري يكسر بهذه الطريقة، نحن في العراق لا المالكي ولا أحد يقبل بما يصير في سوريا عشنا في ضيافة سوريا 23 عاماً احتوت كل العراقيين واكتوى أيضاً  كل العراقيين بدماء هؤلاء الأبرياء الذين الآن يسقطون في سوريا، المالكي لا يرضى بسوريا أن تصبح هكذا وهو لا يريد ببقاء بشار الأسد أيضاً بنفس الوقت، علينا أن ننظر إلى المحادثات الأميركية الروسية وما ممكن أن تصل إله المحادثات من مسألة الحوار..

عبد القادر عياض:عفواً سيد سراج عفواً هل يكون جزاء الرد، جزاء الرد للشعب السوري بأن يقال بأن يجب على المعارضة أن لا تنتصر؟

عدنان السراج: عفواً لم أسمع الصوت.

عبد القادر عياض: هل يكون جزاء الشعب السوري الذي استضاف العراقيين بأن يقول رئيس الوزراء بأن يجب على المعارضة أن لا تنتصر؟

عدنان السراج: أي معارضة لا يقصد هذه المعارضة لا يقصد بالمعارضة الدموية، العراق لا يقبل لا بالمعارضة الدموية ولا بالحكم الدموي هو لديه اعتراضات على نظام بشار الأسد والآن لدينا اعتراضات على أي معارضة دموية، العراق يريد معارضة سلمية تتجه للحوار وتسقط النظام عن طريق الحوار وعن طريق السياسة ويستطيع تستطيع المعارضة أن تفعل ذلك الآن، المعارضة الآن تستطيع أن تستغل هذه الفرصة وتكسب كل الرأي العام العالمي وتغير نظام بشار الأسد بطريقة الحوار إذا أرادت ذلك، أما التفخيخات والتفجيرات وما شابه ذلك فما يحصد منها الشعب السوري إلا الخسارة والعراق لا يريد أي خسارة للشعب السوري وهذا مؤكد وليس شعارا.

تداعيات تصريحات المالكي

عبد القادر عياض: سيد حامد المطلك هل تخشى من حدوث تداعيات من التصريحات التي أطلقها السيد المالكي؟

حامد المطلك: يعني أخي الكريم حقيقة أنا أعجب كيف يكون حوار بين الحكومة وبين الشعب السوري وهو يقصف بالطائرات وبالمدفعية وبصواريخ سكود؟ ثم سؤال آخر: هل هذه الطائرات وصواريخ سكود تضرب المدن الإسرائيلية أم تهدم وتدمر البيوت في دمشق وفي حلب وفي مدن وقرى سوريا؟ أنا يعني حقيقة أعجب من هذا التأويل ومن هذا الكلام، نحن اليوم علينا أنا نقف إذا لا نريد أن نقف شرعياً كوننا مسلمون أن نقف عرب مع الشعب العربي وأن نقف إنسانياً مع محنة هذا الشعب الإنسانية هذه مسألة مهمة أخي الكريم علينا أن نعرف الحقائق ونعطيها حق قدرها، هناك شعب يدمر ويحرق علينا أن نقف إنسانياً على الأقل مع هذا الشعب ثم أن هذه التداعيات التي تفضلت بسؤالك عنها أنا أعتقد أنها ليس في اتجاهها الصحيح، وتصريحات حقيقة لا تنم من وجهة نظري عن بعد وعمق نحن نعيش في محنة كبيرة لا نريد أن نذكي جراح هذه المحنة ونزيد من جراحها مع جيراننا، كان علينا أن نعالج جراحنا وأن نعالج التظاهرات ونعالج الاحتجاجات ونعالج المشاكل الكثيرة التي لدينا في العراق ثم نتوجه بعوامل خير وعوامل وحدة وطنية مع جيراننا العرب ثم علينا أيضاً أن نعرف أننا جزء من الأمة، أخي الكريم، نحن نريد أن تكون لنا علاقات حسن جوار مع جيراننا في إيران وهذه مطلوبة وهذه حقيقة تخدم الشعبين لكن لا نريد للقرار العراقي أن يسيس من قبل إيران أو من قبل تركيا أو من قبل أي دولة على حساب مصلحتنا كعراقيين وعلى حساب كياننا كأمة عربية ونحن جزء منها لا يتجزأ. أنا حقيقة أجد بأن هذه التصريحات ليس في محلها وكان الأفضل أن يكون السيد المالكي يقوم بوقفة واضحة مع محنة الشعب السوري ويطالب بقدر ما يستطيع العرب إخوانه وأشقائه العرب والعراقيين أيضاً بعمل كل ما وسعهم لمعالجة محنة هذا الشعب ولإقناع الحاكم السوري بالمغادرة لأنه لم يعد يصلح أن يبقى حاكماً وهو يدمر ويحرق مدن أخرى.

عبد القادر عياض: طيب السفير هاني خلاف باعتقادك كيف يمكن أن يلعب العراق دور إيجابي وليس بخلاف تصريحات قد تزيد على النار زيتاً؟

هاني خلاف: هو ده محور اللي أنا يهمني كثيراً التحدث عنه، فكرة العراق المحايد الذي يحاول السيد المالكي تصوير بلاده باتجاه الأزمة السورية كان يمكن أن يقدم لها دليلاً عملياً لو أنه استثمر رئاسته للقمة العربية طوال عام كامل ينتهي في مارس الحالي المفترض أنه كان كرئيس للقمة لديه قدرة على التوسط لدى الأطراف الإقليمية المختلفة للتقدم بفكرة لإدارة الحدود المشتركة مثلاً أو لإيجاد كيان عربي مشرف على مراقبة هذه الحدود ويستطيع أن يكسب بذلك للعراق وللعراقيين مكانة كبيرة جداً لدى الأطراف العربية التي كانت متحسسة تجاه الحكم السياسي في نفسه إذا تقدم بفكرة عملية تتعلق بمسائل إنسانية كالتي أشار إليها الأستاذ بسام أو الأستاذ بسام أو إذا تقدم بفكرة سياسية لتجمع فيها الأدوار العربية للقيام بواسطة سياسية بين النظام وبين المعارضين دون اللجوء إلى الأجانب.

عبد القادر عياض: السفير هاني خلاف مساعد وزير الخارجية المصري السابق شكراً جزيلاً لك كما أشكر ضيفي من لندن بسام جعارة الكاتب والإعلامي السوري المعارض وأشكر ضيفي من بغداد عدنان السراج رئيس المكتب العراقي للتنمية والإعلام وأشكر ضيفي من بغداد أيضاً حامد المطلك النائب عن القائمة العراقية وعضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى لقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، السلام عليكم.