- الشباب السوري وتجربة الخروج للتظاهر السلمي
- لجوء النظام للعنف في التعامل مع المتظاهرين
- انتهاكات لا تصل إلى انتهاكات النظام
- صراع بين أطراف المعارضة
- التوافق بين الأطراف ما بعد الأسد
- مستقبل الاقتصاد في سوريا

غادة عويس
جورج صبرة
 عمار وقاف 
 سالم المسلط 
 عقاب يحيي 
عبد القادر صالح

غادة عويس: مشاهدينا الكرام مرحباً وأهلاً بكم إلى هذه الحلقة الخاصة من حديث الثورة بمناسبة الذكرى الثانية لاندلاع الثورة السورية، نقدمها لكم مباشرة من أنطاكيا، هدف هذه الحلقة ليس فقط التحليل السياسي فقد أشبع الموضوع بحثاً، الهدف هو الاستماع إلى آراء وأفكار الناشطين والناشطات السوريات الذين هم من أطلقوا في البدء هذه الثورة أطلقوها بكل سلمية، سيتحدثون إلينا عن كيف أطلقوا هذه الثورة بنوايا سلمية، أتوا من الداخل السوري، أتوا إلينا هنا خصيصاً لكي يخبرونا عن هواجسهم عن أحلامهم، اخترناهم من كافة المناطق والمحافظات السورية ومن كافة الأديان والمذاهب، لن أعرف عن أسمائهم بالكامل، فثمة منهم من ترك أهلا وراءه أو عائلة في مناطق لا يزال يسيطر عليها النظام السوري، اسمحوا لي أيضاً أن أرحب بالإضافة إلى ضيوفنا الكرام وضيفاتنا الكرام من الداخل السوري كناشطات وناشطين، اسمحوا لي أن أرحب أيضا بالسيد سالم المسلط وهو عضو المجلس الوطني وأيضا عضو الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية، وأيضاً بالسيد عقاب يحيى وهو أيضاً عضو الائتلاف الوطني السوري وأرحب أيضاً بعبد القادر صالح وهو قائد لواء التوحيد، وسوف يتحدث ضيفانا من الائتلاف يجيبان بالأحرى عن أسئلة الحضور الكريم بشأن مواكبة المعارضة السياسية في الخارج للحراك الثوري الشبابي على الأرض في الداخل السوري، السيد قائد لواء التوحيد سوف يتحدث عن الجانب العسكري لهذه الثورة التي بدأت سلمية ثم تعسكرت بفعل دخول عنصر السلاح إلى الداخل على الأرض، أيضاً سوف أرحب بالسيد جورج صبرة وهو رئيس المجلس الوطني السوري ينضم إلينا من اسطنبول، وأيضاً دعوني أرحب بالسيد عمار وقاف ينضم إلينا من لندن وهو عضو النادي لاجتماعي السوري، أهلاً بكم جميعاً ضيوفنا الكرام، سيدة مها أهلاً وسهلاً بك، أنت من جبلة أنت ناشطة أخبرينا كيف بدأت أولاً تتظاهرين وكيف ووجهت من قبل النظام؟

الشباب السوري وتجربة الخروج للتظاهر السلمي

مها/ناشطة من مدينة جبلة: طبعاً نحن هنا نذكر بثورة الياسمين التي انطلقت من تونس الشقيقة الحبيبة والبوعزيزي، والبوعزيزي هذه الشرارة التي منذ اللحظة الأولى كان عندي إحساس مطلق ومطلق ومطلق بأن هذه الثورة وهذه الرياح الرائعة الجميلة سوف تصل إلى كل الوطن العربي وبالأخص إلى سوريا لأن الدكتاتور الأب إلى الدكتاتور الابن هذا من الطبيعي أن تصل هذه الرياح ووصلت حقيقة إلى بلدنا إلى سوريا.

غادة عويس: ركزي أكثر عن كيف تظاهرتِ بكل سلمية، وكيف ووجهتِ من قبل النظام؟

مها: لم أفكر في السلاح أبداً فقط بالسلمية وأنا بنت الساحل السوري، أي هناك مزيج من الطائفتين السنية والطائفة العلوية، وقد شاركنا القسم الكبير من الشباب العلوي والشابات العلويات أمام جوامعنا وأمام مقر التظاهر التي انطلقنا منها، كنا نحن الصرخة الأولى في مدينة جبلة وقد ساعدونا وشاركوا معنا وكانت شعاراتنا رائعة، "سنية علوية كلنا بدنا حرية"، يا شباب العلوية..

غادة عويس: ماذا حدث بعدها؟ ما الذي حدث بعدها برأيك؟

مها: هناك كان مخططاً ممنهجاً للقضاء على هذه الثورة، ليست الشرارة الأولى، هي الشرارة الأولى التي أججت الموقف، شرارة درعا، ولكن نحن كنا سننطلق بهذه الثورة.

غادة عويس: أرى أن مهيار إلى جانبك هو ابنك، أيضا شاركك في التظاهر، مهيار لو تتحدث بشكل سريع كيف تظاهرت؟ وهل لأن أمك حرضتك بتعبير ولو بشكل سلبي بدا ولكنه بشكل ايجابي بالنسبة إليكم؟

مهيار/ ناشط من مدينة جبلة: تربينا في بيت كله يضج بالحرية من الأب إلى الأم، وهذه الشعارات التي رددناها رضعناها من أثداء أمهاتنا حتى انطلقنا بها في الوقت الذي اختاره الله لنا، وكان لي الشرف أن أحمل والدتي على كتفيّ في بداية الثورة بتاريخ 25/3/2011 في مدينة جبلة، وهذا شرف عظيم لا يقدر بثمن.

غادة عويس: فادي، إلى جانبك فادي من إدلب، يروي لنا أيضاً فادي تجربته في المشاركة في تظاهرات، فادي هل اعتقلت في البداية عندما شاركت؟

فادي/ناشط من إدلب: خرجنا أول مظاهرة في مدينة كفرنبل في محافظة إدلب بتاريخ 1/4 من 2011، طبعاً كانت المظاهرة مطوقة بعناصر الأمن وكانت المراقبة، مراقبة شديدة يعني، حاولنا التجول في شوارع المدينة، كانت الشعارات هي سلمية وحرية لم نطالب بأكثر من ذلك، طالبنا بشعار بسيط جداً مما أثار احتقان الأمن علينا هي أحد المتظاهرين هتف بشعار "اللي يقتل شعبه خاين"، طبعاً بعد الذي حدث في درعا وبعد أن رأينا القتل الذي مارسته قوات الأمن على المتظاهرين في درعا، هذا ما أثار احتقان قوات الأمن واعتدت على بعض المتظاهرين وربما أخذت بعضهم واعتقلت بعضهم، طبعا هذه المظاهرة مشهورة فيما بعد تطورت المظاهرات وأصبحنا نخرج إلى مدينة معرة النعمان..

غادة عويس: كيف كنتم تخرجون، بأي هتافات كنتم ترفعون وتطلقون، وكنت تقول لي قبل الهواء أنكم رفعتم أغصان الزيتون وجوبهتم بالرصاص في المقابل؟

فادي: بالضبط كنا نرفع أغصان الزيتون وكنا نرفع شعارات لا للطائفية كما تفضلت الأخت، لا للطائفية وشعاراتنا نطالب بالإصلاح، نطالب بالحرية نطالب بالسلمية حتى شعارات سلمية كان شعار مشهور في المظاهرات، ولكن هذا ما جابهنا فيه الرصاص قوات النظام في جمعة أزادي أو جمعة الحرية بالتحديد سقط 17 شهيد عندنا في معرة النعمان بنيران القناصة المتواجدة على أسطح المباني العالية، نحن حتى رغم هذا الأمر الذي حصل وسقط 17 شهيد في الجمعة التي بعدها خرجنا وقلنا لقوات الأمن نحن ما زلنا نصر على سلمية مظاهراتنا لن نستخدم العنف، ولا نريد أن نستخدم العنف، نحن نطالب بمطالب شرعية ونريد أن نحققها.

غادة عويس: دعنا نستمع إلى مها من اللاذقية، مها أنت من اللاذقية، هل استطعت أن تشاركي في التظاهرات هناك، وكيف تعاطي الأمن مع اللاذقية بالتحديد بالنظر إلى حساسية الموقف هناك؟

مها/ناشطة من اللاذقية: اللاذقية بما أنها كانت للنظام فحافظ عليها جيداً، يعني كبت للمظاهرات بشكل غير طبيعي، كانت مظاهراتنا طيارة قد تكون خلال ثواني أو أقل، شدد النظام ونحن كأقلية بما أننا نحن من الأقلية التركمانية عرض علينا النظام عروضا يعني وعدنا بوعود ابقوا إلى جانبنا ونحن لدينا وعود لديكم، ثم أصبح كبت واعتقالات وأول..

غادة عويس: هل تحول هذا الإغراء الذي تشيرين إليه إلى نوع من الترهيب، يعني هل هددوكم أم كانت بالحسنى المسألة؟

مها: نقول بين الحسنى والترهيب، يعني يعامل بالحسنى ونفس اللحظة إن لم تقوموا بهذا فيوجد لدينا عقوبات يعني يوجد تهديدات بالاعتقالات والقتل وما شابه ذلك..

غادة عويس: أكان هناك مثال يعني اعتقلوا أحداً وكان عبرة لكم من قبل النظام؟

مها: قد تم اعتقالات، أول مظاهرة قامت في اللاذقية في حي صغير في حي علي جمّال، اعتقل فيها جميع المثقفين التركمان من أطباء وصيادلة وبالتحديد عقوبة مثل عقوبة جماعية..

غادة عويس: لما المثقفين باعتقادك؟

مها: المثقفون، لأنهم هم العقول المفكرة طبعاً يعرف النظام هنا دائماً المثقفين هم من يقوموا بهذا ويقودوا، إن قام المثقفون فسيقوم الشعب..

غادة عويس: خوفاً من تأثيرهم الفكري.

مها: خوفاً من تأثيرهم على الشعب.

غادة عويس: حسن من العاصمة دمشق، حسن ماذا تخبرنا عن العاصمة دمشق، هي انطلقت في تظاهرة أولى في 17 أظن من شباط فبراير، تظاهرات الحريقة كانت أول مرة تشهدون فيها الناس تطالب تقول الشعب السوري ما ينذل، بعدها كان هنالك تاريخ 15 من آذار مارس 2011، تضامناً أيضاً مع ما جرى في درعا، ماذا تخبرنا عن هذه البدايات وعن تجربتك أنت شخصياً؟

حسن/ناشط من دمشق: في الحقيقة عندما بدأت الثورات في مصر وتونس انتشر وعي عند جميع الشعب يعني عند اللي نعرفهم على الأقل، بأن الثورة قادمة لا محالة، ولكن كان الخلاف متى ستأتي أو هذا كان الظن، فعندما بدأت في الحريقة، جميعنا توقعنا أن تكون كبداية شرارة للثورة، أخمدت في أرضها، عرفنا أنها ستأتي لاحقاً، عندما بدأت الدعوات وخرجت في 15 آذار كان هناك أنواع من التنظيم نواة التنظيم يعني مجموعة ناشطين، مجموعة أصدقاء بالأحرى كنا، لم نصل بعد لم نكن ناشطين في ذاك الوقت، مجموعة أصدقاء مجموعة معارف ننظم خروجنا من المساجد التي نعرف أنها ستخرج مثلاً أول مظاهرة خرجت بعد أحداث درعا، خرجت من الجامع الأموي، وفي الجامع الرفاعي في كفر سوسة، في تلك المظاهرة خرجت الناس يعني على صيحة، الشباب متفقين وخرجت صيحة وخرج جميع الشباب في ذلك الوقت، بعد ذلك بدأنا بمحاولات لتنظيم العمل أكثر لأن العاصمة يختلف وضعها عن جميع المحافظات بالشدة الأمنية الشديدة، فلا ينفع في العاصمة خروج يعني إن لم يكن جداً منظما، فكانت أحيانا المظاهرة لتخرج دقيقتين أو ثلاثة أمام فرع أمن أو..

غادة عويس: ربما هذا يفسر أمام من كان يشكك بأن التظاهرات لم تكن أعدادها كبيرة أو أنها كانت لمدة زمنية قصيرة جداً، أنت تشرحها لنا الآن وتبرر لما كانت على هذه الشاكلة، أي تدحض من كان يقول أنها مفبركة.

حسن: في الحقيقة الوضع في دمشق يعني، دمشق هي ثكنة عسكرية يعني مقرات الحزب والأمن وقيادات الشرطة وكذا، فيجب أن تكون المظاهرة ذكية، يعني لعبتنا مع النظام هي لعبة خطيرة، يعني كنا نلعب كما يقال في فم السبع..

غادة عويس: قلت لي إنكم كنتم تحضرون للتظاهرة قبل أسبوعين؟

حسن: نعم، أحيانا كانت تأخذ المظاهرة أسبوعين من العمل لتخرج دقيقتين أو ثلاثة، بحيث ندرس المنطقة نراقبها جيداً، نتناقش بها نرفعها إلى مكتب...

غادة عويس: مال الثمن الذي دفعتموه لهذه التظاهرات، كانت هنالك عمليات اعتقال وتعذيب أم غض النظر النظام لأنها العاصمة؟

حسن: النظام كان يعرف أمر أن هؤلاء الذين يخرجون في هذه الأماكن هم الحقيقة هم طليعة شباب العاصمة، فلذلك خاصة كان في هذه المظاهرات التي تخرج أمام فرع امن أو ما شابه ذلك، كان يشدد إذا اعتقل أحد فكان فعلاً يجعله عبرة لغيره لأنه يعرف..

غادة عويس: يجعله يندم.

حسن: تماما، لأنه يعرف انه هذا ما خرج فقط لأنه سمع صيحة في جامع هذا مخطط وله معارف وله جروبات وكان يعني بشكل رهيب والحقيقة آخر يعني استشهد كثير من الشباب استشهدت واعتقلت وإلى الآن المعتقلات مليئة صراحة بهؤلاء الشباب.

غادة عويس: هل تعرف أحد من أصدقائك؟

حسن: طبعاً هناك نعرف معارف كثير من أصدقائنا اعتقلوا وسجنوا...

غادة عويس: ربما لم يظل أحد بدون أن يعرف أحد كان ضحية لهذه الاعتقالات وإطلاق الرصاص، إلى السويداء الآن مع لمى، لمى دائماً كانت تتهم السويداء أنها لم تشارك بكثافة، اشرحي لنا أنتي لماذا، لأنك كنت من المتظاهرات في السويداء، منذ بداية اندلاع الثورة قبل عامين؟

لمى/ ناشطة من السويداء: تماماً، حاول النظام منذ بداية الثورة، إقصاء السويداء عن الثورة ومنع الحراك فيها بأشد الطرق وأشد الوسائل القمعية، لكن السويداء شاركت من أول ما بلشت الثورة شاركت وكانت صيحة الحرية الأولى بـ 25/3 بمظاهرة بمنطقة القرية عند ضريح سلطان باشا الأطرش، بعدين تلا هذه المظاهرة أول اعتصام نقابي في سوريا هو اعتصام نقابة المحامين اللي كان لنصرة الشقيقة درعا واستمرت المظاهرات والاعتصامات بشكل دائم غير منقطع..

غادة عويس: كيف انقض عليها النظام؟

لمى: بالاعتقالات، بالاعتقالات للشباب.

غادة عويس: أنتِ اعتقلت؟

لمى: اعتقلت لكن أنا في دمشق لأنه أنا طالبة من جامعة دمشق، اعتقلت بإحدى مظاهرات دمشق..

غادة عويس: أثناء تواجدك في دمشق كيف تعاملوا معك؟

لمى: تعاملوا معي، أولاً تعاملوا معي بطائفية، لأ بدهم كانوا يورجوا أنهم طائفيين وهم يدعون حماية الأقليات، وهنا حاولوا يورجوا حتى للشباب اللي اعتقلوا معي..

غادة عويس: سامحيني أنا مضطرة للتعريف بطائفتك، سامحيني وليسامحني الجمهور أيضاً والمشاهدين، أنت درزية، هل لعبوا على هذا الوتر معك؟

لمى: تماماً بإدعائهم بحماية الأقليات، بالمعتقل تمت معاملتي أحسن من معاملة باقي المعتقلين معي، دائماً كانت تتردد عبارات، أنت منا كيف هيك؟ أنت بنت سلطان وكأن سلطان كان لصفهم ما كان قائد ثورة ضد الظلم..

غادة عويس: جرى تخوينك؟

لمى: جرى تخويني، أكيد جرى تخويني..

غادة عويس: حتى اللحظة أكيد..

لمى: دائماً دائما، ودائماَ النظام يسعى إلى أن يقول أن السويداء هي لصفه، هذا الحكي غير صحيح أبداً.

غادة عويس: أنت الآن لا تجرئين على العودة إلى السويداء؟

لمى: أكيد ما رح أجرئ على العودة إلى السويداء، لأن السويداء بالأساس..

غادة عويس: فقط لأنك متعاطفة مع الثورة وتظاهرتِ.

لمى: تماماً.

غادة عويس: انتقل إلى سليمان، سليمان من حلب أتى إلينا، سليمان سيشرح لنا عن مشاركة الأكراد في الثورة السورية، سليمان، كيف شارك الأكراد وما نسبة المشاركة؟ وكيف أيضاً تعاطي النظام مع الأكراد لناحية مشاركتهم؟

سليمان/ناشط كردي: قبيل 15 آذار كان في يوم الغضب السوري 5 شباط، قام النظام كالعادة بمحاصرة المناطق الكردية بشكل فظيع، هو توقع 5 شباط يوم الغضب السوري تطلع من عنا نحنا الأكراد، حاصرت المناطق بالأشرفية الشيخ منصور، مناطق التواجد بحلب، بعد 15 آذار بعدها انطلقت الثورة بدرعا، حاول النظام بقدر الإمكان يغري الأكراد، أول شيء عملوا وقتها منح الجنسية للأكراد المجردين من الجنسية، فوقتها إحنا ردينا عليه بأنه مطلبنا هو الحرية وليس الجنسية، حاولنا نحنا بدأنا الحراك بمناطقنا بحلب ما قدرنا طلعنا على الريف، بريف عفرين بتاريخ 18/5 وقتها بعفرين حتى الاعتقال كان إله نوع آخر بالعادة المظاهرات يعتقلونا بالشارع، كان نحنا اعتقالنا بعد المظاهرة بكمين بالسيارة اللي رحنا راجعين فيها لحلب.

غادة عويس: لما غيروا طريقة الاعتقال؟

سليمان: طريقة الاعتقال كانت من شان الشعب، إن نحنا تركناكم على راحتكم وكذا، بعدما خلصت المظاهرة اعتقلونا، حتى وقتها استفدنا من قرار أنه..

غادة عويس: التفاف يعني على الموضوع؟

سليمان: التفاف على الموضوع، واستفدنا من الموضوع تعهد، أنه بتدخل على المعتقل بكتبوك تعهد توقيع ما عاد تطلع تتظاهر وفي حال تظاهرت ثاني مرة ذنبك على جنبك، شغلة ثانية موضوع إغراء المعتقلين الكرد، حتى نحنا جوا المعتقل كان تعاملنا غير، يعني لما دخلنا.

غادة عويس: أيضاً كما عاملوا لمى من السويداء قصدك..

سليمان: نفس الشيء، يعني أنتم منا وفينا وأنتم مثقفين وشو بدكم بوجع الرأس وخلص وميت السلامة وشو ما بدكم، وتفضلوا لعنا إذا كان في عندكم طلبات إلى آخره من الأمور، نحنا الكرد دائماً كنا عانينا قبل، يعني إحنا عانينا الأمرين، مرة لأننا سوريين ومرة لأننا كرد، فلذلك نحنا نأمل أن سوريا المستقبل ما يعاني فيها لا كردي ولا درزي ولا علوي ولا سني ولا أي شيء، وسوريا تكون لكل السوريين.

غادة عويس: نذير من دير الزور، نذير اخبرني عن تجربتك في دير الزور عندما شاركت للمرة الأولى في التظاهرة، كيف كانت سلمية وكيف تحولت إلى هذا الشكل؟

نذير/ناشط من دير الزور: طبعاً إحنا في دير الزور يعني حاولنا الخروج في مظاهرات تقريباً في 25/3، كان لا بد للشارع في دور الزور أن يتحرك كباقي المدن السورية الثائرة وأيضاً نخوة لأهلنا في درعا، خططنا أنا ورفاقي للخروج في مظاهرة في كذا جامع في داخل مدينة دير الزور، لكن فشلنا الحقيقة في الخروج في هذه المظاهرة، حيث وجدنا الأمن يسبقنا إلى حادثة إلى مكان التخطيط، لكن في الجمعة المقبلة تمكنا في الخروج من مظاهرات، وكانت تقريباً أول مظاهرة في تاريخ 1\4 وكانت سلمية بشكل كامل، يعني الحراك الثوري في دير الزور بقي تقريباً 8 أشهر بسلمية مطلقة لم يحملوا أبناء دير الزور إلا أغصان الزيتون، ثم ما أن ازدهرت هذه المظاهرات وكانت تخرج مع شقيقتها حماة في الشهر السابع من عام 2011 والشهر الثامن ووصلت المليونية، يعني كانت مدينة حماة ومدينة دير الزور تخرج في مليونية، كان 600 ألف متظاهر في دير الزور، وبالباقي في مدينة حماة، قرر النظام أن يجتاح مدينة دير الزور في العشرة الأيام الأولى من رمضان وارتكب فيها ما ارتكب بباقي المحافظات السورية.

غادة عويس: أنت طالب، تركت الجامعة من أجل الالتحاق بالثورة، ألا تشعر أنك تدفع ثمناً غالياً جداً من مستقبلك من حياتك من عمرك؟

نذير: لا أبداً إن كان من أجل سوريا فهو ليس خسارة أبداً.

غادة عويس: تقول من أجل سوريا، ولكن الوضع الآن ليس على ما يرام!

نذير: سيصبح على ما يرام سنعود بإذن الله إلى الجامعات، طبعاً أنا اعتقلت في مدينة اللاذقية واعتقلت من الحرم الجامعي وأنا طالب طب يعني فبعدها قررت أن اترك مدينة اللاذقية بسبب الخطورة الأمنية على حياتي والتحقت في الثورة ويعني خرجت للتغطية الإعلامية في مدينة دير الزور.

غادة عويس: دكتورة هبة، أنت كنت مدرسة وكنت تعيشين حياة طبيعية، لماذا خرجت للتظاهر؟

هبة/ناشطة من إدلب: سيدة غادة اسمحي لي بنصف دقيقة بمناسبة اقتراب عيد الأم أن أوجه تحية لجميع خنساوات سوريا الثكالى أمهات وزوجات وأنا أقولها لهم {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}[آل عمران:169] وأن أقول لجميع المعتقلات والمعتقلين لا تقلقوا فكلما تعاظم الألم اقتربت الولادة، بالنسبة إلى أجمل ما بالثورة السورية إني أنا بنت من إدلب كنت بمحافظة الرقة وشاء القدر عند اندلاع الثورة إني أكون بمحافظة الرقة، وأحلى شيء كان فيها إني كنت شيل أغصان الزيتون من إدلب وأتظاهر فيهم بالرقة، وأحاول ازرع بصحراء الرقة اللي كانت ممنهجة أن تكون صحراء، أغصان زيتون لتكون أشجار حرية، لما كنا نتظاهر نحنا كنا نتظاهر بمجموعات قليلة كثير لأن الرقة جغرافياً هي منطقة مكشوفة وفروع الأمن كلها قريبة من بعض، فكانت شعاراتنا فقط بالبداية "يا درعا حنا معاكِ للموت والله سوريا حرية وبس، لله حرية سوريا وبس" فبصراحة ما كنا نعرف الرصاص من وين بيجينا، فأذكر كثير منيح بالشهر السادس أحد المظاهرات كنا تقريباً شي 15 شب وصبية بلش إطلاق الرصاص علينا وتصاوبت برحلي أنا، هلأ من أصعب اللحظات اللي عدت علي إني أنا كنت ما بقدر بروح لمشفى حكومي لأنه بالمشافي الحكومية موجود دكاترة من الطائفة العلوية..

غادة عويس: عندما أصبتِ بالرصاص أثناء التظاهرة السلمية؟

هبة: نعم، أنا ما كنت بقدر بروح على مشفى لأنني ببساطة رح أبيّن أنه أنا متظاهرة، وبطريقة أو بأخرى رح أتسلم للنظام.

غادة عويس: لم تكوني تثقين بأحد؟

هبة: النظام نجح جداً أن يجعلنا كلياتنا مخبرين على بعض وما نوثق ببعض، كنت أوثق يعني بأصدقائي المقربين مني كان عندهم نفس الخوف إلي معي فكان دائماً انه ينصحوني ما تروحي على مشفى لأنه فيه دكاترة من الطائفة العلوية، رح يبين يعني أنه أنتم المتظاهرين يعني مين أطلق الرصاص عليكم، حدث مكشوف ورح تنعرفوا أنه أنتم كنتم عم تتظاهروا، كان هذا الخوف يعني من أحد اللحظات اللي عدت علي، أنه أنا بقيت 6 ساعات رجلي عم تنزف وما كنت عم بقدر بروح على مشفى، آخر شي رحت عند طبيب القرية اللي أنا فيها وكان درعاوي، فعلى سبيل الطرفة أنا كنت بقول له، يقول لي كيف تصاوبتِ؟ بقول له: في ناس هدول.. فالموجودين بقولوا المخربين، فهو بقول لي: لأ اللي بدهم حرية، فهي الكلمة اللي بدهم حرية هي الكلمة اللي خلتني أنسى أنه أنا رجلي متصاوبة وضليت أتظاهر معهم بالرقة..

غادة عويس: أبو هاشم، أنت تخفي وجهك، لكن أيضاً سامحوني مرة أخرى أبو هاشم علوي لهذا يخفي وجهه، هو مهدد وأيضاً ترك عائلة في مناطق لا يزال النظام يسيطر عليها، ولهذا أتحفظ على هويته، أبو هاشم كنت تعيش بسلام، ما الذي حصل؟

أبو هاشم/ناشط علوي: أول شي أنا سوري، سوري عربي، لست من طائفة معينة، ممكن تجي الطائفة بعدين..

غادة عويس: صحيح، فقط لتبرير لماذا تخفي وجهك والباقين لا يخفون وجوههم، وأعتذر مرة أخرى..

أبو هاشم: عايشين بسلام ما أظن كنا عايشين بسلام، هلأ كنت أنا بـ 15 آذار كنت بالشام أنا، فكان في حالة تواصل بين الناس انه لازم انه في تظاهرة في كذا، فقدام الجامع، أنا أجيت متأخر طبعاً بلشت التظاهرة وكان فيه نوع من العراك، بس كان في حالة هيك انه في حالتي الداخلية انه لازم تفوت لازم تفوت بين الناس، وكانت الحالة العائلية لأنه لأ لا تفوت، الحالة العائلية لأنه..

غادة عويس: عشت صراعاً ما بين أن تشارك في التظاهرة ولا تشارك؟

أبو هاشم: الحقيقة طبعاً، كان الصراع نتيجة أنه لنا تجارب أنا مثلاً من سنة 2001 كنت بالمنتديات، دخلنا معتقلات النظام ولا في كان حالة طائفية ولا كان أي شيء، أنا اعتقلت قبل الثورة 3 مرات، وغير الاستدعاءات الأمنية.

غادة عويس: يعني أنت قبل اندلاع الثورة كنت تعتبر ناشطاً وكنت اعتقلت كذا مرة، لِما كنت ناشط؟ ما الذي كان يزعجك بالحياة في سوريا؟

أبو هاشم: هلأ بداية 2000 كان موضوع التوريث كان جريمة بالنسبة للسوريين، حالة التوريث اللي أغلب الشعب السوري اللي هو سكت عنها، في أشخاص حكت بس بشكل خجول، بعدين بدأ الحراك بربيع دمشق بسنة 2001 ببيان 99 تشكلت منتديات في الشام وتشكل منتدى في حلب، بعدين تشكلت وانتقلت المنتديات في كل سوريا، كنا من الشام وكنا في حلب وكنا نشارك يعني، في عنا همّ سياسي كان موجود ممكن في خلفية نوعاً ما، اللي إله خلفيه سياسية ممكن كان أقرب للمواضيع.

غادة عويس: أنت في وضعك كيف جرى التعاطي معك من قبل النظام من قبل بيئتك عائلتك أهلك؟

أبو هاشم: هلا الخوف اللي خلاني أصل لهذه المرحلة مو بس النظام، النظام والعائلة، دائماً حتى في المناطق المحررة تحديداً حالياً في عائلات ما زالت مع النظام، فموضوع العائلات أغلب الشعب السوري هو في حاله منقسم للأسف يعني، بس سوريا رايحة على الحرية والحالة هذه رح تخلص..

غادة عويس: هل أنت متأكد؟ ما الذي يجعلك متأكدا؟

أبو هاشم: جمعتنا.

غادة عويس: من كافة المناطق وكافة الأديان وكافة المذاهب، نورا من حمص، نورا ما الذي طبعك أكثر يعني أي حادثة طبعت روحك من الداخل أكثر من غيرها وجعلتك أكثر ثورة جعلتك ثائرة بكل معنى الكلمة على الرغم من القمع والتهديد وعلى رغم ما نراه اليوم من قتل ودم ووصول عدد الضحايا إلى أكثر من ثمانين ألفاً؟

نورا/ ناشطة من حمص: كل ما رأيناه في سوريا يجعلنا أكثر إصراراً في كل لحظة، في أحد الحوادث أن أم شهيد عندما ذهبنا خرجنا في تشييعه وهو كان أحد أصدقاءنا خرجنا في تشييعه ومن ثم ذهبنا إلى منزله لتعزيته.

غادة عويس: عفواً هو كيف قتل؟

نورا: استشهد في إحدى المظاهرات..

غادة عويس: في بداية الثورة.

نورا: كان من أحد الشباب السلميين.

غادة عويس: في الأشهر الثلاثة الأولى.

نورا: تماماً، عندما ذهبنا إلى تعزيتها كانت تعانقنا بلهفة تعانقنا تقول لنا أنا لا أعرفكم ولكنكم أنتم أبنائي لأنكم أنتم رفاقه وأنتم مَن خرجتم على دربه وأنا أوصيكم أن دمه دين في رقابكم وأن طريقه يجب أن تسيروا كلكم به هذه الشعلة يجب ألا تنطفئ.

غادة عويس: هذا ما حركك ولكن هل كنت تتوقعين أن تصل الأمور إلى هذا الحد من الدم والعنف والتسلح والعسكرة؟

نورا: من ناحية النظام والقمع نتوقع أكثر من هذا لأننا مَن يعرف هذا النظام على حقيقته وكيف عزز سلطته وكيف بني حكمه يعرف تماماً هذا النظام أنه سيدافع حتى الرمق الأخير عن هذا الكرسي.

غادة عويس: دكتور عبادة أنت أتيت إلينا من الرقة، ثمانون أكثر من ثمانين ألفاً قتل في هذه الثورة دخلنا إلى حلب نحن رأينا الفقر رأينا الوضع المزري، رأينا إحدى عشرة عائلة تعيش في غرفة واحدة يعني ألا يكفي هذا لكي تبدؤوا حواراً مع النظام؟

عبادة/ ناشط من الرقة: طبعاً نحن نريد أن نكون واقعيين جداً في بداية الأحداث أنا تكلمت مع الشباب وتكلمت مع والدي أن سوريا سوف تكون بوسنة ثانية الكل انزعج من هذا الكلام، قلت لهم أن النظام سوف يستخدم الصواريخ وسوف يستخدم كل شيء الآن النظام لم يبق لديه إلا السلاح الكيمائي وسوف يستخدمه، أقول سوف.

غادة عويس: هل يستاهل الأمر؟

عبادة: سيدة غادة نحن شعب اضطهدنا لسنين كثيرة يعني يكفي موقف من المواقف عندما كنت أنا أعتقل كان جزائي مضاعف لماذا بسبب أني طبيب فقط لا غير، عقابي أنا مضاعف يتم عزلي يتم ضربي إهانتي حتى وقت الإهانة يقول لي: شو دكتور بدك حرية؟ يعني يقوم بذكر مستواي الاجتماعي متقصداً الإهانة متقصداً الإهانة، طبعاً البعض طبعاً بس في فقط فقرة بسيطة وهي ذكر أول مظاهرة في الرقة وهي كانت بـ 25 مارس آذار 2011 ليش؟ لأن الرقة هُمشت إعلامياً كثيراً لم يظهر أول فيديو لها إلا في 15/12/2011 في بركان الرقة يعني 9 أشهر من التهميش، طبعاً الفاتورة كبيرة وما مضى في كفة والآتي في كفة أخرى.

غادة عويس: طيب طالما كنت تتوقع بشكل جيد قلت أنك توقعت أن يطلق علينا صواريخ، ما توقعاتك للمستقبل الآن سنتحدث أكثر عن المستقبل في سياق الحلقة ولكن هل تتوقع أن تنجح هذه الثورة؟

عبادة: نعم بإذن الله سبحانه وتعالى سوف تنجح.

غادة عويس: رغم كل شيء.

عبادة: نعم.

غادة عويس: طيب إلى درعا الآن مع حسين، حسين.. درعا مهد الثورة السورية هكذا تقولون لنعد بالتاريخ وبالزمن إلى الماضي عامين إلى الوراء، هل كان يمكن أن يتصرف النظام بطريقة أخرى أن يعزل عاطف نجيب أن يعزله أن يسجنه أن يعدمه حتى هل كان من الممكن أن تهدأ الأمور وأن تصلُح وأن لا يكون هناك دماء؟

حسين/ناشط من درعا: منذ انطلاق الثورة السورية المباركة في الثامن عشر من آذار من درعا خرجت تطالب بإصلاحات، ولكن في الوقت ذاته نحن موقنون أن هذا النظام المجرم منذ أربعين سنة إصلاحه يعني سقوطه فكانت قائمة المطالب التي قدمها أهل درعا لما يسمى رئيس الجمهورية السورية من ضمنها محاسبة عاطف نجيب ولم تكن هذه جميع الشروط المطالبة، فكان هناك..

غادة عويس: لو تحققت هذه الشروط والمطالب كنتم لتكتفون بذلك؟

حسين: لكان سقط النظام تلقائياً وقتها.

غادة عويس: لو جرت إصلاحات، لو جرت إصلاحات حقيقية لما انسكب كل هذا الدم أليس كذلك؟

حسين: هو لو أجرى هذه الإصلاحات لكان أكيد ما انسكبت هذه الدماء لكن هذا النظام لو أصلح 1 % في جسده سيسقط تلقائياً.

غادة عويس: طيب حارث من ريف حلب، حارث رأينا وأيضاً عرضت الجزيرة مشاهد مؤلمة جداً من ريف حلب الآن في الذكرى الثانية لاندلاع الثورة، ريف حلب في حالة مزرية، ريف حلب في حالة لا يمكن لأي إنسان أن يتحملها، طيب إلى متى عذاب هؤلاء إلى متى ستمضون في هذه الثورة بالمطالبة بالحرية وبما شئتم وبسقوط النظام ولكن على حساب دماء أطفال ونساء وأبرياء؟

حارث: بسم الله الرحمن الرحيم بداية أترحم على شهدائنا الذين قدموا لنا حتى وصلنا إلى هذه المرحلة في الثورة، ريف حلب سيدة غادة ليس كما تتصورين، ريف حلب هو الآن في أفضل حالاته هذا ريف الذي همش زمناً طويلاً في عهد هذا النظام، هذا الريف المعطاء الذي وضعه النظام جانباً أهمله بكل معنى الإهمال، الذي ناله أكثر مما نال أي منطقة أخرى في سوريا الآن هو يعني تضج فيه الحرية، ريف حلب هو أول منطقة في سوريا تحررت يكفي ريف حلب فخراً أن يكون أول منطقة في سوريا تحررت، هذا الريف الحلبي الذي تملأ النخوة عروق أبنائه هو سعيد كل الريف الحلبي كل أبنائه رغم كل القصف رغم استعمال الصواريخ رغم قتل الآلاف رغم تهديم البيوت لكن الكل سعيد لأن ريف حلب أثبت أنه الريف المعطاء في سوريا أثبت أنه يستحق الحرية أثبت أن الحرية مهما ضحى الإنسان في سبيلها فكل التضحيات هينة بجانب أن ينال الإنسان حريته.

غادة عويس: طيب دعني أستعير منك المايكروفون لأمرره للأخ معن، معن أيضاً أتى إلينا من الرقة، معن لديك أخبار شيقة تختص بمشاركتك أنت في الثورة لاسيما أنك تعتبر انشقيت عن النظام لأنك كنت بثكنة عسكرية؟

معن/ ملازم مجند من الرقة: نعم، أنا كنت ملازم مجند بخدم بجانب حمص، لما بلشت الثورة السورية كنت أنا أخدم في العسكرية بالجيش العربي السوري فالذي صار في الجيش السوري أو كضباط وكعناصر المشاركة بالثورة كانت أشبه بالانتحار نتيجة أن النظام عمل مثل ضربة استباقية بالنسبة للجيش، فباللحظة الأولى التي انطلقت فيها الثورة بدرعا وزعوا علينا مناشير من مصطلحات المؤامرة الكونية ومخططات وكان بتوجيه سياسي..

غادة عويس: هذه المناشير ما الذي تتضمنه؟

معن: أول منشور توزع علينا كان بعد أسبوع من مظاهرات درعا قريباً في 18/3 كان أنه في مؤامرة بقيادة بندر بن سلطان وهذه المؤامرة.

غادة عويس: لم تقتنع ولذلك انشققت؟

معن: أنا لم أنشق إنما كنا مجموعة ضباط..

غادة عويس: تركت يعني الثكنة.

معن: إيه، أنا اعتقلت لمدة سنة كاملة بسجن صيدنايا العسكري طبعاً كان سبب الاعتقال نحن مجموعة ضباط نتيجة الأحداث اللي عم تتطور بسوريا وكان كل شيء واضح للجيش أن النظام أخذ قرار أنه قرر يقتل الشعب، أي شخص يأخذ يفكر ينضم للثورة قرر يقتله، فنحن عملنا مجموعة على برنامج Skype حتى ننقل أخبار الثورة للعسكري الذي كان مهمش ومقصود أن يتغيب عنه الأخبار من خلال هذا التوجيه السياسي.

غادة عويس: يعني فقط لنفهم أكثر أنت كنت تنقل لباقي العسكريين من موقعك في الثكنة أخبار الثورة لأنهم كانوا مضللين من قبل النظام؟

معن: طبعاً التضليل كان مقصودا يعني كان مطلوب منا أنه في كل درس نوضح المؤامرة ونوضح أن هؤلاء الأشخاص اللي عم يطلعوا في المظاهرات عبارة عن أناس يطلعوا بأجر، كان هذا بشكل دائم كل شخص في الجيش السوري يعرف عن موضوع الاجتماع الصباحي والتوجيه السياسي في كل صباح تكرر نفس الأسطوانة عن أنه في مؤامرة.

غادة عويس: طيب وحين اعتقلت جرى الانتقام منك لأنك أخبرت زملائك بذلك؟

معن: إيه طبعاً كان الانتقام بجميع الأساليب نفسية وجسدية.

غادة عويس: جرى تعذيبكم؟

معن: طبعاً في تركيز على الضباط، لأنني أعتبر حالي موجود في سجن عسكري 2500 ضابط ومعتبر أن كل ضابط متعاطف مع الثورة فهو خائن كبير وكان هذا أسلوب النظام الذي سيطر فيه على الجيش.

لجوء النظام للعنف في التعامل مع المتظاهرين

غادة عويس: شكراً جزيلاً لك معن شكراً جزيلاً لكم على هذه الروايات الشخصية عن مشاركتكم في الثورة السورية منذ بداياتها، سوف أنتقل إلى لندن مع عمار وقاف ضيفي، سيد عمار استمعت معنا إلى هذه الروايات كانوا يريدون الحرية كانوا يتظاهرون بسلمية جوبهوا بالرصاص على الأكثر وعلى الأقل بالترغيب والترهيب، ما الرد على ذلك ما تبرير النظام لاستخدام هذا الأسلوب برأيك؟

عمار وقاف: مساء الخير لحضرتك ولجميع الحضور ولجميع المشاهدين ما رد النظام والله ما بعرف خلي النظام وابق استضيفي النظام يرد عليك، لكن أنا أتحدث الآن باسم أولئك الناس الذين لم يقفوا إلى حد معين مع الثورة واختاروا الوقوف مع الشكل الحالي للدولة لعدة أسباب، أشكركم جداً حقيقة على هذه الشهادات الشفافة جداً يعني أنا يعني سأفترض أن كل ما قيل صحيح أعتقد أن هناك كثيرا من النقاط التي توضح حقيقة لماذا هناك جزء كامل من الشعب السوري اختار حقيقة أن لا ينخرط في هذا الحراك، طبعاً هناك جزء كبير من الناس التي خرجت في الأيام الأولى وقد أقول أيضاً في الأسابيع الأولى خرجت حقيقة تريد إصلاحاً وكانت بشكل سلمي في معظمها وأنا شخصياً أتحدث عن نفسي يعني أنا تعاطفت معها، وهذا الموضوع موثق علناً يعني ويعني أنا مثلي مثل ملايين السوريين يعني لكن فيما بعد يعني حدثت أمور أدت إلى إحجام فصيل كامل من الشعب السوري عن المتابعة في القضية وتورط نعتقد أن تورط البقية في البقاء في الشارع خوفاً من عقاب أو شيء إذا سمحت لي أنا أريد أن أمر باختصار على بعض النقاط للتوضيح لماذا نحن كجزء من الشعب السوري كشريحة من الشعب السوري اخترنا أن نقف مع الدولة؟ أبدأ بالسيدة خولة من جبلة الحقيقة أنا متفق معها بأن هناك شعارات كثيرة جميلة طرحت من قبيل الشعارات التي رددتها هناك شعارات أخرى مثل واحد واحد واحد الشعب السوري واحد هذا صحيح لكن حقيقة هناك شعارات أخرى بغيضة تم ترديدها وهنا يعني ما يكفي من الأدلة المرئية والمسموعة على ذلك..

غادة عويس: سيد عمار.

عمار وقاف: الأخ من إدلب أنا أعتذر نسيت اسمه، تفضلي.

غادة عويس: طيب سيد عمار لك كامل الحق ولكل مَن تعرفه بأن لا يتظاهر بأن يكون مع النظام مع ما شاء، السؤال الأساسي كان أنه لكل واحد الحرية في الاختيار ومَن اختار أن يتظاهر ويعبر عن رأيه بسلمية السؤال هو لمَا جرى التعاطي معه بعنف ولأن العنف يولد العنف وإن كنت تشير إلى الشعارات البغيضة أو إلى التسلح في وقت لاحق فقد كان نتيجة العنف الأساسي الذي مارسه النظام؟

عمار وقاف: لا هنا بدي أختلف معك، هذه الشعارات كانت من أول يوم لكن سأجيب على سؤالك حقيقة الدول في العالم الثالث وخصوصاً في منطقة الشرق الأوسط هي متشابهة فيما بعضها يعني بآلية الحكم بقلة الكفاءة فإذا ما بدك تسميته الاستبداد إلى ما هنالك متشابهة يعني الدولة السورية لم تتعاط مع مظاهراتها على خلاف ما تعاطت به الدولة المصرية أو الدولة التونسية، بل يا سيدتي عدد القتلى في تونس في عمر الثورة الذي هو ثلاثة أسابيع في تونس يعني هو أكثر من عدد الناس المدنيين الذين قتلوا في سوريا في أول ثلاثة أسابيع من الأزمة في سوريا، لكن لم يتحول هذا الحراك في تونس ومصر إلى حراك مسلح رغم أن تعاطي الأنظمة الحاكمة أو الدولة في تلك الأماكن كان بنفس الشكل، الأمثلة الأخرى ربما تفسر قليلاً بعض ما حدث، الأخ من إدلب يقول أن هناك في إحدى مظاهراتهم قام شخص باستفزاز العناصر الأمنية بالقول بأنه مَن يقتل شعبه خائن، أنا أود أن أسأل الأخ حقيقة هل أنت متأكد أن هذا الشخص الذي قام باستفزاز العناصر الأمنية قام هكذا لأنه يشعر بالإحباط واليأس ويريد أن يعبر عن نفسه أم أنه هناك ربما مَن قال له يا أخي اخرج وقل كذا لكي يتحفز رجال الأمن وتبدأ هذه السلسلة، الجزء من الشعب السوري الذي أنا في هذه الحلقة ربما أمثله بشكل أو بآخر وأمثل أفكاره حقيقة لكي أكون أنا أكثر دقة يعتقد بأن هؤلاء الناس الذين خرجوا واستفزوا رجال الأمن واستفزوا رجال الشرطة من أجل إطلاق النار ومن أجل التحرش بالمتظاهرين لم يكونوا يفعلون ذلك عن نية حسنة وإنما لبدء دوامة عنف معينة كما تفضلتِ حضرتك لكي يبدأ العنف والعنف المضاد وتكبر القصة ويبدأ الناس يسقط لهم قتلى من هنا وقتلى من هناك ولاحظي أن رجال الشرطة والأمن قد سقطوا من أول، سقطوا من أول الأسابيع، شكرا لك.

غادة عويس: من أول الثورة سقط رجال الأمن لكن من أول الثورة أذكرك سيد عمار، أول الثورة بدأت بتعذيب أطفال في درعا قبل كل شيء، طيب اترك الإجابة للدكتور جورج صبرة ينضم إليّ..

عمار وقاف: طيب فيكِ تذكري لي اسم واحد منهم؟

غادة عويس: وصولا من أول الثورة وصولا إلى حمزة الخطيب ربما جورج صبرة يرد عليك بشكل انسب، سيد جورج صيرا سمعت وجهة نظر السيد عمار وقاف، ما رأيك؟

جورج صبرة: لا اعرف أن كانت هذه وجهة نظر أم أنها تزوير للحقائق والوقائع المسجلة بالصوت والصورة ويعرفها العالم اجمع، قامت الثورة بعد تراكم عمره أربعين عام من الاستبداد والقمع الذي لا مثيل له من المجازر التي رافقت أحداث حماة في منتصف الثمانينات لكن وقائع الثورة كل الناس تعرفها، أطفال درعا لم يكونوا مدججين بالسلاح، المظاهرة الأولى التي خرجت من الجامع الأموي خرج بها طلبة الجامعات، أول مظاهرة شعبية حقيقية خرجت من الجامع العمري في الثامن عشر من آذار لم تكن مسلحة بعد أقل من نصف ساعة على سير تلك المظاهرة كان إطلاق الرصاص عليها، قلنا في ذلك الوقت آلا يعرف هؤلاء الحكام أن هناك رصاصا مطاطيا في العالم، أن هناك خراطيم مياه أن هناك عصي يمكن أن يحملها رجال الأمن.

غادة عويس: باعتقادك..      

جورج صبرة: كانوا يقتلون الناس من الساعة الأولى.

غادة عويس: طيب، كيف تحولت هذه التظاهرات السمية التي روى قصصها الناشطون والناشطات معنا هنا من الداخل السوري كيف تحولت في أي لحظة تحولت إلى عسكرة؟

جورج صبرة: الوضع بسيط جدا، النظام وضع الجيش السوري الذي وجد من أجل حماية ارض سوريا وشعبها وضعه في حماية النظام في مواجهة الشعب مما دفع عدد من الوطنيين الكبار من ضباط وجنود هذا الجيش أن ينشقوا عنه ويمتنعوا عن إطلاق النار على أهلهم وذويهم، والعسكري الذي ينشق ويغادر قطعته يحمل سلاحه ماذا يفعل هؤلاء؟ لا يستطيعون العودة إلى منازلهم لا يستطيعون مغادرة البلاد، ما الذي يفعلونه؟ تولوا حماية المظاهرات السلمية بعد ذلك استمرار العنف بشكل همجي لا يوصف، القتل اليومي الذي لم يتوقف ساعة واحده هو الذي دفع الشعب السوري للدفاع عن نفسه وقد توفرت وتيرة الدفاع عبر الجنود المنشقين.

غادة عويس: طيب سيد عمار بشكل سريع لو سمحت اترك لك تعليق بسيط على هذا؟

عمار وقاف: شكرا لك، الحقيقة هذه القضية أنه انشق أفراد من الجيش هناك سمعنا كثير عن شائعات تحدثتِ حضرتك عن أطفال درعا حتى هذه الرواية بحثت كثيرا في العامين الماضيين لم أجد لهم اسما، أول اسم لطفل تم تعذيبه هو السيد حمزة الخطيب هو المفروض سمعنا عن أطفال درعا سابقا..

غادة عويس: أطفال عائلة أبا زيد، أطفال الخطيب.

عمار وقاف: أختي الكريمة أطفال عائلة أبا زيد! أنا عم احكي وقت انه إحنا عم نجي نقول أنه حمزة الخطيب كشخص في عندك اسم، أنت في عندك خمسة عشر طفل عذبوا يفترض وعذبوا من قبل فرع الأمن السياسي هناك شهود كثيرة، مرة أخرى ما أقوله هنا أن هناك إشاعات كثيرة صدرت في بداية الأمر أدت إلى تهييج الناس حتى الأسبوع الثالث من الأزمة حتى الهجوم على قافلة الجيش ببانياس يوم الأحد في العشرة من نيسان كان قد سقط، كان قد سقط قسم لا بأس به من أفراد الأمن والجيش، في تونس عاملت المتظاهرين بنفس الطريقة ولم يسقط أي احد من أفراد الجيش.

غادة عويس: استيضاح بسيط منك لو سمحت لي، يعني أنت تقول بأنه جرى عسكرة الثورة منذ اللحظة الأولى؟

عمار وقاف: صحيح، أنا أقول بأن هناك من أراد لدوامة العنف أن تبدأ لكي تحرض الناس وتتهيج الناس وتنزل خوفا على حياتها إلى الشارع أكثر وأكثر.

غادة عويس: طيب شكرا جزيلا سيد عمار وقاف، سنتوقف الآن ردا على مسألة أن كانت هناك نية غير سلمية منذ البداية كما يقول السيد عمار وكما يقول كثيرون أيضا ممن يؤيدون النظام انه من اللحظة الأولى كانت الشعارات مؤامراتية وغير سلمية، سوف نتوقف مع ما قاله الرئيس السوري بشار الأسد بنفسه حين هو شخصيا بلسانه اعترف بأنه الثورة في البداية، التظاهرات فيها والاحتجاجات كانت سلميه في أول ستة أشهر نستمع سويا.

[شريط مسجل]

بشار الأسد/الرئيس السوري: القضية بسيطة وبديهية، بدؤوا بمراحل في هذه الأزمة بدؤوا بحالة الثورة الشعبية التي توقعوا بأنها ستندلع خلال أسابيع فشلوا فيها.

غادة عويس: إذن أعود إلى ضيوفي الكرام وابدأ مع السيد سالم المسلط، السيد سالم استمعت إلى ما قاله الشباب وإلى الشابات وأيضا استمعنا من السيد عمار إلى وجهة نظر أخرى يقول بأن هنالك من لا يريد أن يتظاهر، من يشاهدنا الآن إلى أي طرف يمكن أن يتجه؟

سالم المسلط: أولا اعتز أن أكون بين وجوه أتت من الداخل تحمل الثورة السورية في قلوبها وتحمل الوطن في قلوبهم، حقيقة بدأت الثورة سليمة ولكن سلمية الثورة والصوت لم يرد لنا كرامات أهلنا ومحرماتنا اعتدى هذا المستبد على أعراضنا على أعراض بناتنا وشقيقاتنا وأخواتنا في سوريا ولم يرد الصوت وحده بذلك لذلك كان من المفترض أن يجاب هذا النظام بالوسائل التي استخدمها تجاه هذا الشعب، شعب سوريا قدم الكثير وحقيقة كانت شرارة الثورة من درعا الأبية وانتقلت إلى حمص عاصمة الثورة، نعتز بثوار رفعوا السلاح بوجه هذا النظام ليصونوا لنا الكرامات التي لم يتمكن الصوت من صونها، ولكن في الحقيقة كنا نتمنى بأن تبقى الثورة سلمية إن كان رد هذا النظام سلميا، لكن أن يستخدم كل أنواع السلاح ترسانة السلاح التي دفع ثمنها شعب سوريا من قوت أطفاله ليحمي بها أرضنا ولنوجه سلاحنا باتجاه آخر، لكن الحقيقة فقد هذا النظام البوصلة وأصبحت درعا وحمص وإدلب وحلب ودير الزور أصبحت هي الجولان المحتل، الحقيقة المحتل الحقيقي الذي نعاني منه هو النظام الذي احتل سوريا لعقود نريد أن نتخلص أولا من هذا النظام بأي وسيلة كانت.

غادة عويس: ولكن بأي وسيلة كلمة كبيرة بأي وسيلة قد تتضمن آلاف الضحايا.

سالم المسلط: قدمت سوريا الكثير وهذه ثورة كرامة الثمن باهظ حقيقة ونأسف بخسارة أرواح فيها.

غادة عويس: طب ماذا عن الناس الذين تعبوا لم يعودوا يريدون هذا، يريدون حوارا يريدون سلاما تعبوا ماذا تقول لهم؟

سالم المسلط: للحقيقة هو الناس في الداخل تعبوا ويحز في أنفسنا أن نصل إلى العام الثالث من هذه الثورة ولم نتخلص من هذا النظام لسنا مجابهين نظام واحد إنما نجابه أنظمة تعاونت على سوريا، بشار الأسد هو ليس إلا مندوب لقم في دمشق، وتعاونت إيران وتعاونت روسيا وحقيقة أعوان إيران أيضا يقتلون أهلنا وأطفالنا، سوريا لم تبق كذلك الآن الثوار لهم انجازات نعتز بها في الداخل ومعركتهم انتقلت إلى دمشق والخناق يضيق على هذا..

غادة عويس: هل كل ما أنجزه الثوار تفتخر به؟ يعني هنالك انتهاكات قام بها الجيش الحر؟

سالم المسلط: الانتهاكات هناك أخطاء تقع هنا وهناك، لكن سيدتي في هذه المعركة لا بد من ضحايا ولا بد من أخطاء، إنما الخطأ الكبير والإرهاب الكبير في هذا الوطن هو هذا النظام، رحيل هذا النظام أصبح أمرا ملحا لكن ما يبطئ في نصر هذه الثورة هو التقاعس الدولي وأقولها بصريح العبارة وعود كثيرة بدأت منذ تشكل المجلس الوطني ومن ثم الائتلاف الوطني سمعنا الوعود الكثيرة ولم نر إلا الكلام.

غادة عويس: ونحن سمعنا كثيرا منكم هذا الكلام وفي الحقيقة مَن مِن الناشطين أو الناشطات يود أن يوجه إليك سؤالا وحتى يمرر الميكرفون إليه أود أن اسأل السيد عقاب يحيى إلى أي حد نجح النظام في عسكرة هذه الثورة هو المسؤول عنها يعني وإلى أي حد قلبها طائفية؟

عقاب يحيى: أولا يجب أن أحيي هؤلاء الشباب الذين يمثلون روح الثورة وعندما نراهم وهم عينات عن شبابنا في سوريا فإننا لا نخشى على الثورة رغم كل السلبيات ورغم كل المخاطر التي تحيط بالثورة، هذه العينات التي تمثل ألوان سوريا، تمثل يعني القلب النابض لثورة الحرية والكرامة، النظام هذا هو نظام خبيث، نظام أمني بامتياز، قام بالأساس على شيئين: الأمن والجيش، وضمن ذلك على البنية الطائفية الذي نجح خاصة في السبعينات أثناء الصراع مع الحركة الدينية، نجح في إشعار الطائفة العلوية وبعض الأقليات بأنه حامي الحمى، عندما قامت الثورة تذكرون ويجب الوقوف عند خطاب بشار الأسد وصف الثورة، وصف ما يجري بشيئين: فتنة ومؤامرة، هذه قصة المؤامرة نحن نعرفها من زمان يعني كلما طار طائر يقول عنها مؤامرة، أما الفتنة فكان يقصد بها شيئا طائفيا واتجه بالتالي نحو تصوير الثورة على أنها فعل طائفي ضد آخرين، أكيد أن هناك أخطاء حدثت في الثورة خاصة المعارضة السياسية، الشباب كانوا يواجهون وضعا جديدا، الناشطون قسم كبير منهم صُفي وبالتالي لم تكن الرؤى السياسية واضحة بينهم..

غادة عويس: هذا صحيح السيد عقاب، سنتحدث أكثر عن الطائفية في الساعة المقبلة ولكن اسمحوا لي أن أتوقف مع موجز للأنباء من الدوحة ونعود إليكم بعده مباشرة من أنطاكية.

[موجز أنباء]

غادة عويس: أهلاً بكم مجدداً إلى هذه الحلقة الخاصة من حديث الثورة في السنة الثانية من اندلاع الثورة السورية نقدمها لكم مباشرة ً من أنطاكية، كنا نتحدث قبل الفاصل وموجز الأنباء عن الطائفية سوف نستمع وإياكم إلى من أطلق كلمة طائفية منذ بداية الثورة بالتحديد بعد خمسة أيام من اندلاع الثورة، يعني اندلعت الثورة في درعا بدأت الاحتجاجات على اعتقال الأطفال عندما كتبوا على الجدران، بعدها فقط بخمسة أيام بالتحديد في الرابع والعشرين من آذار مارس من عام 2011 ظهرت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري لكي تحذر من الطائفية ولكي تقول أنها مؤامرة وان كل من يتظاهر سمتهم بأنهم يسعون إلى فتنة طائفية، بعد أربعة أيام اذكر فقط من اندلاع الأحداث في درعا نستمع سوياً إلى بثينة شعبان.

[شريط مسجل]

بثينة شعبان/ مستشارة الرئيس السوري: الاستهداف الثاني لسوريا هو استهداف التعايش الجميل في سوريا كما رأيتم فإن هذه المنطقة مستهدفة لكي تصبح عبارة عن مناطق طائفية إقليمية عرقية، كل من يأتي إلى سوريا يدرك هذا التعايش الجميل الذي يعيشه أبناء سوريا بكل أطيافهم بكل انتماءاتهم الدينية والعرقية.

غادة عويس: سيد عمار وقاف لا زلت معنا من لندن، كيف حزرت بثينة شعبان؟ دائماً في سوريا تتغنون بأنكم غير طائفيين وبأن الطائفية بعيدة عنكم، البعض يقول أنا لا اعرف جاري منذ أربعين عاماً إن كان سنياً أو شيعياً أو علوياً أو حتى مسيحياً كيف عرفت بثينة أن هذا هو المستهدف فقط بعد ثلاثة أيام مما جرى في درعا؟

عمار وقاف: لا.. يوجد لدينا أناس يضعون الانتماء الطائفي أو الانتماء العرقي أيضا وليس فقط الطائفي فوق الانتماء الوطني، يوجد هؤلاء لكنهم ليسوا كثرا، في الحقيقة الحال العامة السورية هي أُناس تضع الانتماء الوطني السوري فوق كل هذه الانتماءات، انتماء موضوعي وليس ذاتي، تقولين كيف عرفت السيدة بثينة شعبان هو ما قلته لك في الجزء الأول من الحلقة.. كانت قد ظهرت تلك الشعارات الطائفية، كان قد ظهر الفيديو تبع السيد أو الشيخ عبد السلام الخليلي وهو يتوعد أو يعني يحط من قيمة بنات إحدى الطوائف والناس تهلل له وتكبر يعني فكيف تريدين منا جميعاً وليس فقط السيدة بثينة شعبان ألا نستشعر بأن هناك خطراً طائفياً، ومن ثم هناك نقطة يا سيدتي..

غادة عويس: طيب.

عمار وقاف: يجب.. اعتقد أن نعود إلى بدايات الأزمة في سوريا، هناك أسباب داخلية في سوريا منها ربما عدم كفاءة الدولة، ربما احتكارات اقتصادية معينة، شعور طبقات ريفية معينة بالتهميش وازدياد الهوة ما بين الفقراء والأغنياء كل هذه صحيح، عدم وجود حريات سياسية بالمعنى الموجود ربما في أوروبا وهذا.. لكن أيضا هناك عوامل خارجية والأهم من هذه العوامل الخارجية هو التحريض الطائفي الذي تعرضت له سوريا منذ غزو العراق في العام 2003.

غادة عويس : سيد عمار.

عمار وقاف: عندما سقط العراق في أيدي..

غادة عويس: سيد عمار، سيد عمار أنت.

عمار وقاف: تفضلي.

غادة عويس: أنت يعني، أنت تتعرض من الجواب بطريقة يعني.. أنا سألتك كيف عرفت بعد ثلاثة أيام فقط، لم يكن هناك بعد شعارات أصلا على أي حال أحد الحضور، احد الحضور يود أن يرد عليك من درعا

عمار وقاف: قلت لك، قلت لك إن طلعت فيديوهات وطلعت شعارات.

غادة عويس: فليتفضل فلتمرري هبه إليه المايكروفون استمع، استمع إليه هو من درعا، حسين من درعا يرد عليك، حسين.

حسين: يعتقد هو ومعلمته بثينة شعبان أن عبارات الطائفية هي عبارة لا إيران ولا حزب الله بدنا واحد يخاف الله، ربما هذه العبارة الطائفية الوحيدة التي اعتبروها طائفية.. لا نريد التدخل الخارجي..

عمار وقاف: صحيح.

حسين: ولا نريد تغير هوية الشعب السوري بسبب إيران وحزب الله.

غادة عويس: شكرا لك على الرد.. شكرا لو تعطي الميكروفون مجدداً لهبه، هبه تريد أن تطرح سؤالاً على الدكتور جورج صبرة أتمنى أن يكون يسمعنا بشكل جيد، سيد جورج تسمعنا، إحدى الناشطات دكتورة هبه تريد أن توجه إليك سؤالاً، أتمنى أن تكون تسمع.

جورج صبرة: نعم.

غادة عويس: هبه.. تفضلي هبه.

هبه: أولاً أستاذ جورج بحب أقول لك مرحباً ومبسوطة كثير بأني بشوفك بالذكرى، بذكرى الثورة وان شاء الله نجتمع على ارض سوريا الحرة. اللي بحب أقول لك إياه مما لا شك فيه تخاذل المجتمع الدولي عن نصرة الشعب السوري وكل مرة بطالعوا حجج جديدة عن عدم دعم هذا الشعب الثائر، آخر الحجج اللي حطوها هي وجود مجموعات إسلامية إرهابية تكفيرية على حد قولهم موجودة بسوريا، وعلى هذا وبسبب هذا الاعتماد أدرجوا جبهة النصرة بقائمة الإرهابيين، نحن ما عدنا ننكر بكونا جايين من الداخل أن الشعب تعب، الشعب جاع وصل إلى مرحلة أعطيني خبزاً أعطيك ولاء، وأنا ما بقدر بنكر أن هذه المجموعات الإسلامية لها حاضن اجتماعي كبير في الداخل، أنت كشخص اعذرني إني أقول لك أنا افتخر جداً بصليبك مثل ما افتخر بمحرابي، اسمح لي إلك أنت كشخص مسيحي شو ردك على المجتمع الدولي اللي عم بعامل المجموعات الإسلامية هذه على أنها إرهابية، هل أنت تتقبلها في الداخل أنت كشخص موجود في جسم سياسي اللي هو سابقاً المجلس الوطني والآن الائتلاف هل ستتعامل معها على أنها جسم سياسي ثان بالداخل مع ازدياد الحاضن الشعبي لها؟ شكراً

غادة عويس: شكراً هبه، سيد جورج الإجابة سريعة لو سمحت هنالك من لم يتحدث بعد.

جورج صبرة: عجز المجتمع الدولي وخذلانه للثورة السورية لا يحتاج إلى برهان، أمضت الثورة السورية سبعة أشهر وهي سلمية ثم أمضت عامها الأول دون أن يكون هناك أي اتهامات لا بالإرهاب ولا بالتطرف، يا سيدتي أنا نفسي باشرت رسمياً في المفاوضات الرسمية مع الطرف الأميركي في تولي الرد بأن جميع البنادق السورية الآن على ارض سوريا هي وطنية ومتوجهة من أجل الثورة السورية ولإسقاط النظام، ليس لدينا هناك إرهاب في سوريا، والإسلام في بلدنا ليس غريبا عنها وإحدى الحقائق الأساسية ونحن نعرفه أنه إسلام معتدل، إسلام وسطي والآن نحن جميعاً في معركة الثورة والتحرر من الاستبداد جنباً إلى جنب، المدنيون والعلمانيون والإسلاميون، القوميون، الكرد والعرب والتركمان، لذلك نقول كل ما يقال حول هذا الموضوع لتبرير خذلان الثورة السورية، نعم ربما يكون لدينا صعوبات في المستقبل لكن من خبرتنا كسوريين، من مرجعيتنا الوطنية العظيمة يمكننا أن نجد حلولاً لذلك، لا خوف لدينا هناك قلق، لأن السلاح في أي بلد يثير قلقا في المستقبل لكن لا يثير مخاوف أبداً خاصة وأن الإرهابي الأكبر مازال في دمشق ، مازال بلبوس الحاكم، لذلك لا يحق لأحد أن يتحدث عن إرهابيين أو متطرفين طالما المتطرف الأكبر، والإرهابي الأكبر بشار الأسد مازال في القصر الجمهوري.

غادة عويس: سيد جورج، سيد جورج هذا الكلام يعني قد من يسمعك قد يقول هو مثالي، شاعري، رومانسي لكن على الأرض هنالك مظاهر تخيف بعض الناس، هبه هي نفسها قالت لي أنها مثلاً طلب منها ومع أنها محجبة طلب منها أن تلبس العباية مثلاً من قبل عناصر من جبهة النصرة، هذا عملياً على الأرض أنت تتحدث فقط بشعارات ولكن عملياً هنالك، هنالك ديكتاتورية من نوع آخر تحت شعارات دينية كيف ترد على ذلك؟

جورج صبرة: أنا قلت بوضوح هناك ما يقلقنا ولكن ليس ما يخيفنا، هذا الذي تتحدثين عنه هو ما يقلقنا لكن هو جزء من مسار الثورة السورية، لا يجوز تعميم هذا الشيء على الثورة السورية بكاملها وهو جزء بسيط وكما قلت نحن مطمئنون للإسلام السياسي في بلدنا أنه غير متطرف وهذه الظواهر مقدور عليها.

غادة عويس: شكراً جزيلاً على وقتك أنت أصلا كنت مشغولا بالاجتماعات التي تختص باجتماعات الائتلاف لاختيار رئيس حكومة مؤقتة أو رئيس الهيئة التنفيذية، قبل أن تذهب أريد جواباً منك يوجهه إليك السيد أبو هاشم، أبو هاشم ما سؤالك وخاصة ً أنهم مجتمعون حالياً من أجل تسمية مرشح أو رئيس حكومة مؤقتة تفضل أبو هاشم وبشكل سريع لو سمحت.

أبو هاشم: هل ستبدأ المعارضة برد الفعل؟

جورج صبرة: المعارضة.

غادة عويس: سمعك، سمعك تفضل ، تفضل سيد جورج.

جورج صبرة: المعارضة تقوم بردود أفعال بالفعل لأنها للأسف الآن لم تعد هي اللاعب الرئيسي، اللاعب الرئيسي في معركتنا اليوم هو انتم الثوار في الداخل، الجيش السوري الحر، وبسبب أفعال النظام، التداخلات الدولية والإقليمية صارت عاملاً رئيسياً أيضا لكننا نجتهد نعمل بمقدار ما نستطيع بالاستناد إليكم إلى الداخل السوري، إلى قوانا الحقيقية لننتقل إلى الفعل الحقيقي، لكنني أطمئنك أن القرار الوطني السوري المستقل سيبقى حاضراً في كل الأوقات ونعمل بكل جهودنا من أجل أن ينتصر اليوم وكل ويوم..

غادة عويس: شكراً لك سيد جورج.

جورج صبرة: حتى انتصار الثورة.

غادة عويس: شكراً لك، رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرة حدثتنا من اسطنبول شكراً جزيلاً لك على الوقت الذي خصصته لنا في هذه الحلقة الخاصة لاندلاع الثورة السورية في الذكرى الثانية، أريد أن انتقل إلى عبد القادر صالح قائد لواء التوحيد اعذروني كان لديكم مزيد من التعليقات ولكن القائد كان هنا معنا طوال الحلقة لم يتحدث أي كلمة بعد ولدينا الكثير لنطرحه عليه. أولاً اشرح لي: هنالك اتهامات للمسلحين، الثوار المسلحين بكافة الكتائب، بكافة الألوية بأنها تنتهك أيضاً حقوق الإنسان ما ردك وأنت قائد لواء التوحيد على ذلك؟

عبد القادر صالح: بسم الله الرحمن الرحيم أول شيء الثورة السورية، الصفحة البيضاء.. كل صفحة بيضاء ربما يكون فيها نقطة سوداء، فالمجتمع الدولي والغرب يري النقطة السوداء ويضع عليها مجهر ويضلوا يكبروها حتى صارت مثل الجبل، في أخطاء موجودة لكن يعني لدرجة أنها سبقت النظام أكيد لا وهي لا تذكر، واللي ارتكب أخطاء راح يحاسب مثلا في حلب في شرطة عسكرية كذلك في هيئة شرعية لمحاسبة المخطئين وهذه سجوننا وهذه المعتقلات إحنا فاتحينها لجميع منظمات حقوق الإنسان تجي وتتطلع وتشوف ايش الانتهاكات اللي عم يقوم فيها الجيش الحر أو الثوار، ما في عنا شيء مخبأ نحن، نعم يوجد أخطاء لكن هذه الأخطاء نحن الآن نقوم بتصليحها، لكن بالمقابل النظام بجميع أشكال العنف قذف المساجد، قتل النساء، ذبح الأطفال حتى المخابز ما سلمت منه، الأضواء كلها مسلطة على أخطاء بسيطة، لا ننكر انه يوجد أخطاء هذه ثورة، الثورة في كل شيء.

غادة عويس: طيب هل لك أن تشرح لي خريطة المسلحين على الأرض، هنالك كتائب وألوية بالآلاف بشكل مخيف، هنالك إمكانية لفوضى السلاح حتى بعد سقوط النظام كيف تطمئن من يقول أو من يدعو إلى اللاعنف وعدم التسلح؟

عبد القادر صالح: طبعاً، نعم في تعدد كتائب وألوية ولكن معظم الكتائب والألوية تم ترتيبها ضمن هيئة تسمى هيئة الأركان وفي كل محافظة في مجلس ثوري، أو مجلس ثوري عسكري، كلهم منظمون مو منظمين هالتنظيم يعني نقول ما شاء الله تمام لأ، لكن أستطيع أن أقول في تنظيم نوعاً ما بين الكتائب جميعاً بين الألوية جميعاً في تنظيم والآن يعني الحمد لله رب العالمين إلى الآن ما ظهر اقتتال مع أن الناس كلهم في أيدهم سلاح.

غادة عويس: ما ظهر اقتتال هذا فقط صحح لي لو سمحت.

عبد القادر صالح: ما ظهر اقتتال بين الكتائب.

انتهاكات لا تصل إلى انتهاكات النظام

غادة عويس: صحح لي ذلك نشأ الجيش السوري الحر بعد ما انشق ضباط وجنود من الجيش النظامي السوري رفضوا إطلاق الرصاص نشأ منهم نواة الجيش السوري الحر، هذا الجيش السوري الحر كان، كان يعني بهدف حماية التظاهرات، لم يكن في الحسبان أن يشن هجومات على الجيش النظامي، ما الذي حدث حتى أصبح الاشتباك بين طرفين ينظر إليه البعض، قد ينظر إليه بعض المجتمع الدولي على أنه صراع بين طرفين وهنالك تقارير من منظمات حقوقية تقول أن هناك انتهاكات لا ترقى لمستوى النظام من قبلكم ولكن هنالك انتهاكات؟

عبد القادر صالح: طبعاً هذا الشيء اللي ذكرتِه هو صحيح، أول ما بدأنا بالتسليح بعد سبعة أشهر أو ثمانية أشهر من السلمية الموجودة.. حتى سلاح ما عنا وإحنا أساسا بالجيش حتى الرمي ما علمونا الرمي، فبدأنا بالبمبكشن وأسلحة الصيد ندافع عن المتظاهرين ونحن كنا كلياتنا متظاهرين بداية الثورة، فاضطررنا إلى حمل السلاح دفاعاً أخواتنا وإخوتنا المتظاهرين اللي بدأ النظام، هم يطلعوا سلمية بأغصان الزيتون وهم يبدءون بالقتل، حتى أحد اللافتات اللي بتذكرها انه عاملونا مثل ما بتعامل إسرائيل الفلسطينيين انه يضربوهم بالرصاص المطاطي لما بيطلعوا الفلسطينيين مظاهرة، لأ بشار وزبانيته مباشرةً بالسلاح الحي، فنحن بدأنا ولكن وجدنا الأمر تتطور، فعندما لم يستطع النظام أن يقتحم البلدات صار يرمينا بإيش بمدافع الهاون، فوجدنا الأمثل أن نوأد الفتنة في مكانها، بدأ النظام يقتحم علينا بالدبابات والأسلحة الثقيلة فبدأنا بالرد، غنمنا من النظام تطورت المعركة فصارت اشتباكات، الآن بقولوا جيش حر وجيش نظامي، لأ ما في جيش حر وجيش نظامي نحن عبارة عن مجموعات الأسلحة بأيدينا ليست بالشكل الكبير مثلما بقولوا جيشين أساسا ما بصير يقولوا جيشين، الجيش اللي عنده سكوت واللي عنده المدافع واللي عنده هاونات واللي عنده جميع الأسلحة المتطورة، نحن كل الأسلحة اللي عنا بدائية فقط لا غير.

غادة عويس: السيد معن لو تمرروا له الميكروفون لأن لديه الآن سؤالا يوجهه إليك سيد عبد القادر صالح معاً تفضل.

معن: سيد عبد القادر كل اللي حكيتوا ممكن صحيح بس أنا شايفه مثالي، أنا بحكي معك من منطقة محررة صار لها أكثر من ستة شهور، أنا شايف الأغلب يعني في نسبة فوق الأربعين بالمئة من الجيش الحر أو من الفصائل اللي عم بتقاتل، صار الموضوع أن كل واحد عنده مجموعة سلاح، يعني صار الموضوع بالنسبة له إثبات وجود أو إثبات مكان يعني ما عاد الموضوع مثل أول، يعني عندنا في منطقتنا اللي هي تل أبيض منطقة محررة من ستة شهور لحد الآن السلاح ما انشال، لحد الآن الجيش الحر.. ما في قوات نظام جنبنا، لحد الآن الناس بتمشي بالسلاح بالشوارع وتطلق الرصاص بداع ٍ ودون داع ِ فأنا شايف إنه إحنا أمام معضلة مستحيلة الحل أن ممكن تقنع هذا الشخص بعد ما شال سلاحه ويرجع يترك السلاح أنا هذا شايفه معضلة، إضافة إلى أن في بعض المجموعات بلشت تطرح يعني بلشت تفرض سياسة الأمر الواقع يعني تدخل بالمجلس المحلي، تحل المجلس المحلي اللي ما بعجبها في المقابل المعارضة الخارجية بتحكي إن نحن بين خوف وتوتر، لأ أنا شايف انك أنت غير قادر تسيطر على لا الخوف ولا التوتر لأنه إحنا عايشين بالمناطق المحررة بسياسة الأمر الواقع سياسة القوة هذا اللي شايفه.

عبد القادر صالح: أخي الكريم موجود أخطاء لا ننكر أن الأخطاء ليست موجودة، في تصرفات فردية واللي عم يتصرف فردي الآن ربما ما تمت محاسبته لكنه تحت الحساب، تحت العقاب، في ناس عم تسجل الأخطاء والانتهاكات كلها موجودة ما في حدا راح يمر من دون حساب أن كان قائد لواء، إن كان قاد كتيبة وشو ما كان صفته يكون، كلياتنا تحت المحاسبة ما حدا فوق المحاسبة، أما والله إنه شايل باروده نعم في تصرفات فردية لكن الآن لا تيجي على النقطة بس أن في تصرفات سلبية كثيرة، لكن المعظم كله هيك أنت بتقول، هذه التصرفات الفردية البسيطة إحنا أن شاء الله عم نحاول وراح نحاول ونبذل جهدنا ما استطعنا لضبط السلاح بين أيدي الثوار.

غادة عويس: علاء الدين يوسف لديك سؤالا توجهه لأي ضيف؟

علاء الدين يوسف: للمعارضة بشكل عام.

غادة عويس: المعارضة السيد سالم يجيبك أو السيد عقاب يتفقان على ذلك تفضل.

علاء الدين يوسف: أنا أوجه هذا سؤالي للمعارضة بشكل عام أن كانت ائتلافا أو المجلس الوطني أو كل من يقول خارج الحدود أنا معارض

غادة عويس: ما هو السؤال؟

علاء الدين يوسف: ما الذي قدمتموه للثورة السورية خلال عامين؟

غادة عويس: سيد عقاب يجيبك هذا هو السؤال؟

علاء الدين يوسف: كلمة أخرى، انتم تفتخرون بنا على الأرض نريد أن نفتخر بكم يا سيدي ولو لمرة واحدة بأن تعينوا هذا الشعب.

غادة عويس: سيد عقاب الإجابة لك.

عقاب يحيى: هذا حديث صحيح ومكرور أكيد، يجب الاعتراف أولا أن المعارضة لم تنبت البارحة وهنالك ظلم لتاريخها وتضحياتها، أنا من الذين امضوا اثنين وأربعين عاما في مقاومة هذا النظام، دفع الكثير حياته، ربما النتائج لم تكن بمستوى التضحيات، لأننا واجهنا نظاما من طبيعة أمنية شرسة وكانت حماة عام 1982 مجزرة وتحولا نوعيا في تاريخ الصراع مع النظام. المعارضة ليس لها الفضل في قيام الثورة هذه حقيقة لكن أن نعترف بهذه الحقيقة لم يكن الأمر سهلا أن نقول نحن فعلاً لم نفجر الثورة، البعض أراد أن يركب على هذه الثورة أن يكون وصيا عليها، أن يكون أبا لها ومن مواقع مختلفة، وهناك اختلافات في المعارضة، بعض هذه الاختلافات موضوعية وبعضها ذاتي، العامل الحزبي، الإيديولوجي، المصالح الشخصية ولا ننسى أن السوريين جميعاً الآن انفتحت شهيتهم كأنه تفجر خزين الكبت الطويل، العقود اللي كان السوري فيها مغيب ومهمش يظهر فجأة الآن وتظهر السلبيات فيه وهذه السلبيات في المعارضة. في مؤتمر المعارضة العام الماضي الشهر السادس الذي عقد في القاهرة أنجزنا وثيقتين مهمتين: العهد الوطني والمرحلة الانتقالية لكن للأسف الشديد بعض المراهنات السياسية، الضعف الموجود، الإشكال القائمة في المجلس الوطني وفي الائتلاف كلها لم ترتقِ إلى مستوى التحديات المطلوبة، نعم أنا كاتب وأنا أكتب كثيراً في أزمة المعارضة، في أزمة الثورة السورية الحالية لأننا يجب أن نرى السلبيات من أجل أن نطور أنفسنا، لكن هناك جهود أيضاً، هناك جهود.. لنقل كمثال الائتلاف، أنا كنت مترددا في الموافقة على الائتلاف، عندما حضرنا في الدوحة كانت هناك أطنان الوعود لهذا الائتلاف على صعيد الدعم المالي، ملايين الملايين قيلت لنا رسمياً،على صعيد الدعم العسكري للجيش الحر وغيره، على صعيد الدعم السياسي والدبلوماسي. الائتلاف بعد عدة أيام من قيامه لم يتلق شيئاً على العكس يعني بعض الإعانات التي كانت توقفت. في هذه الحالة أنا أسألك أيضا ماذا تستطيع المعارضة أن تقدم إذا كانت لا تملك شيئا؟ هذه هي إحدى الإشكالات وهذه تفرخ أزمات أيضا، تفرح أزمات إن الجانب الذاتي يتضخم، الخلافات تكبر مثل الآن موضوع الحكومة، مثل أي موضوع آخر يعني يعرف الأخ سالم..

صراع بين أطراف المعارضة

غادة عويس: سيد عقاب بالإضافة إلا أن المعارضة لا تملك شيئاً عفواً لو قاطعتك، انتم أيضا تتصارعون فيما بينكم على السلطة.

عقاب يحيى: لماذا نقول على السلطة، لماذا لا نقول أن الديمقراطية هي خلافات في وجهات النظر ولكن في النتيجة.

غادة عويس: ولكن هناك صراع سياسي بين المعارضة غير الموحدة أصلا..

عقاب يحيى: يعني.

غادة عويس: تنكر ذلك؟

عقاب يحيى: أنا لا أنكر وأذكر ذلك بصراحة، يعني يجب أن نعترف أولا ضمن الديمقراطية، هؤلاء الشباب الآن من منابت مختلفة، أمر طبيعي أن يختلفوا في مسائل متعددة، عندما تطرح الحكومة مثلاً هناك ثلاثة آراء: هناك رأي ضد الحكومة هذا حق طبيعي، هناك رأي يقول نحن لا نستطيع أن نتحمل مسؤولية حكومة فلتكن سلطة..

غادة عويس: طيب تضع كل الخلاف في الإطار الديمقراطي.

عقاب يحيى: هناك رأي يقول.. نعم.

غادة عويس: طيب سؤال سريع للواء..

عقاب يحيى: هناك إشكاليات في بنيتنا، في بنية السوري الآن، أنا قلت بنية السوري حتى الشباب أعتقد إذا أرادوا أن يناقشوا أوضاعهم الآن، لدينا خزين من التهشيم والتغيير، الآن يظهر السوري بكل هذا النهم يريد أن يظهر فتظهر الخلافات.. في عوامل سلبية.

غادة عويس: هنالك جانب نفسي يعني هو جانب ديمقراطي في هذه المسألة

عقاب يحيى: ليس جانبا نفسيا فقط ، جانب حزبوي، جانب ذاتي وهناك أيضا مصالح هناك رأس مال دخل على الخط ، هناك قيادية.

غادة عويس: من غير أن تتغير أكثر رؤى المعارضة، على الأرض الفاعل هو الآن لغة السلاح، من يعمل على الأرض هم الكتائب المسلحة لذلك سأوجه سؤالي إلى السيد عبد القادر صالح..

عقاب يحيى: هي لا تنفصل على السياسة.

غادة عويس: لا تنفصل طبعا ولكن على الأرض هي فاعلة لذلك أريد أن أوجه سؤالاً إلى السيد عبد القادر.

عقاب يحيى: للرؤية السياسية إذا قلنا رؤية سياسية.

غادة عويس: طيب نريد أن نستفيد من وجود قائد لواء التوحيد معنا وهو يعرف أكثر ما الذي يجري على الأرض، سيد عبد القادر صالح هل هنالك صراعات بين مختلف هذه الكتائب المسلحة ما بين لواء أحراشان ولواء التوحيد، لا ادري أسماء مختلفة وصولاً إلى جبهة النصرة هل تتصارعون فيما بينكم وفي حال جرى ذلك كيف؟

عبد القادر صالح: هذه دعايات النظام، ما في أي صراع نحن الآن في حلب مثلاً في غرفة عمليات مشتركة حتى يدركوا إخوانا جبهة النصرة..

عقاب يحيى: التباينات بيناتهم..

عبد القادر صالح: جبهة النصرة موجودون، موجودون الأحرار، موجودون كل الألوية أي هدف أو أي عمل عسكري يدرس في غرفة العمليات المشتركة ندرس الخطط وكيف نقتحم وكيف كذا، لكن ربما يوجد صراع، بالعيلة الوحدة في صراع ربما يكون في صراع بين شخصين ثلاثة من طاقم الكتيبة.

غادة عويس: في العيلة الوحدة ما في سلاح بس مع سلاح يكون الصراع مخيف.

عبد القادر صالح: صحيح هذا الكلام، نحن لا ننكر لكن مو أن الصراع على مستوى الكتائب، كتائب هجموا على بعضها وقتلى ما سمعنا هذا الشيء ولا حتى..

غادة عويس: يعني أنت كقائد لواء توحيد..

عبد القادر صالح: نحن أهم التحديات الآن هو على فكرة أنا بس راح انوه لنقطة، إنه نحن الآن مثل ما ذكر الإخوة ما عم نقاتل بشار الأسد النظام بسوريا سقط، هلا كيف هو سقط ، سقط النظام في سوريا سقط نحن الآن بنقاتل إيران وحزب الله بدعم روسي، الآن عم يدير دفة المعركة بحلب هي إيران أو عفوا في سوريا هي إيران وحزب الله فالنظام ساقط، والسكوت علامة الرضا سكوت المجتمع الدولي أنا لا أقول يعني تقاعس إنما تواطؤ المجتمع الدولي على دعم الثورة السورية على دعم المسلحين هذا اللي عم يطيل في عمر النظام وعم يزيد الجرائم وإراقة الدماء.

غادة عويس: سؤال وبكل صراحة ، بكل صراحة في حال سقط النظام من يضمن أن هذه المجموعات المسلحة المقاومة سميها الثائرة ستسلم سلاحها؟

عبد القادر صالح: طبعاً كضمان 100% هذا مو موجود لكن نحسن أن نؤكد أن معظم الكتائب منضوية تحت هيئة أركان، وهيئة الأركان في تنسيق وفي ترتيب لكن كل الناس بدها الضمانات من هلأ طيب يا أخي عينونا حتى نوقف القتل عينونا حتى توقف المجازر هذه مثلما ذكروا الآن كلنا  في خندق واحد ضد هذا النظام بجميع تشكيلاتنا بجميع أفكارنا.

التوافق بين الأطراف ما بعد الأسد

غادة عويس: الآن العدو واحد لكن عندما يذهب هذا العدو ألن تتصارعوا فيما بينكم هذه الذي سيطرحها الرأي العام؟

عبد القادر صالح: هو الصراع يمكن أن يكون صراع فكري لبعض منا، صراع سياسي ما بعرف هذه شغلة الإخوة السياسيين لكن إحنا كعسكريين ما راح نحنا نكون يعني نحدد هيكلية.

غادة عويس: سيد سالم تفضل.

سالم المسلط: في الحقيقة انتم تسألون سؤال سابق لسؤال رئيسي المفروض هذا السؤال يأتي بعد سؤال آخر، سؤال قبله، السؤال: كيف نسقط هذا النظام؟ كيف نوقف آلة القتل؟ المجتمع الدولي سيدتي يلتمس الأعذار ويتحجج برجال الثورة في الداخل، كلهم رجال الثورة، سلاحهم لإزالة هذا النظام لكن سلاحهم القادم هو ليس الكلاشينكوف  إنما سلاح البناء..

غادة عويس: فادي لدي سؤال موجه لك.

سالم المسلط: وأنا على ثقة وكما قال أخي العزيز الأيام القادمة إن سقط هذا النظام سيكونون تحت قيادة واحدة لم يكونوا تحت قيادات مختلفة.

غادة عويس: فادي.. تفضل.

عبد القادر صالح: لو سمحتِ، الآن النظام يعني نصف حلب الآن محرره نصف حلب الآن تدار من قبل الكتائب الموجودة، الكتائب المسلحة فيها وفي الريف والآن ما في هذه المشاكل هذه ليش متخوفين وهذا البعبع مكبريه ليل نهار تبعبعوا فيه.

غادة عويس: فادي ربما لديه سؤال..

فادي: السؤال يتعلق في الحكومة المؤقتة التي يجري المشاورات لتشكيلها  طبعا دائما يتحدث السادة أعضاء الائتلاف عن الوعود الدولية التي لم تحقق وكلنا يعرف أن حكومة مؤقتة هي سوف تدير مناطق محررة فهي بحاجة لرصيد، حكومة بدون رصيد هي صفر على الشمال كما يقال لذلك ما هو الضامن لدعم هذه الحكومة من المجتمع الدولي طالما المجتمع الدولي وعد بدعم الائتلاف ولم ينفذ وربما هو يوعد لدعم هذه الحكومة ولكنه ربما لن ينفذ، وتشكيل هذه الحكومة هو خطر حقيقة إن فشلت، فنحن نتمنى أن يبرروا لنا ما هي مبررات تشكيل هذه الحكومة إن لم يكن هناك ضمان لتنفيذ الدعم الدولي وإذا فشلت هذه الحكومة ربما لم تنجح حكومة فيما بعدها سوف تكون الحكومة الأولى ربما نريد أن نعرف ماذا يريد المجتمع الدولي لكي ينفذ وعوده.

غادة عويس: سيد سالم لديك إجابة؟

فادي: هل هناك شيء وراء الكواليس لا نعرفه وأنتم تعرفونه؟

غادة عويس: سيد سالم.

سالم المسلط: أنني أشكرك على هذا السؤال الحقيقة نحن أبناء سوريا نقبل العون والمساعدة لا نقبل أن تمرر أوراق فيها شروط علينا هذا مرفوض عندنا، الحكومة كي  تدير إن كانت حكومة أو سلطة تنفيذية لإدارة المناطق المحررة في الداخل، المناطق المحررة في الداخل هناك أيضا مجالس مدنية إن تشكلت أي حكومة فسيكون التعاون بين المجالس المحلية وبين القيادات العسكرية في الداخل لا يمكن لطرف واحد أن يدير هذه المناطق، هناك مصادر في الداخل السوري تدار بشكل عشوائي، هناك نفط، هناك منتجات زراعية كثيرة في الداخل الحقيقة يمكن يؤيدني أخي العزيز أنها تدار بشكل عشوائي ويمكن أن يستفاد منها لإدارة هذه المناطق المحررة، لا نملك كمعارضة في الخارج أو ائتلاف لا نملك إلا أن نطلب لكن هل ستنفذ الوعود سمعنا وعودا كثيرة كما قال أخي الأستاذ عبد القادر ننتظر أن تنفذ مثل هذه الوعود يعني مررنا بتونس إلى آخرها في روما كان، في روما كانت الوعود حقيقة لمسنا تباين في المواقف وربما نلتمس نتيجة يعني خلال فترة قادمة، هناك تغير أيضا في السياسية الخارجية الأميركية بمجيء وزير خارجية  جديد لكن هذه حسابات أخرى ثورتنا هي قائمة لا ننتظر يعني صدقه من هذا أو صدقه من ذاك تحتاج الحكومة وطلب رئيس الائتلاف تحتاج الحكومة لإدارة مناطق محررة في سوريا تحتاج إلى 3 مليار دولار لإدارة هذا المبلغ ليس بالسهل، يمكن أن نحصل على بعض من هذه المبالغ من الدول الشقيقة من دول مجلس التعاون فقد وعدت بذلك وكانت هناك وعود أخرى في روما وقبل روما إن كان العذر هو قيام الحكومة ليدعموها فلننتظر، لكن لا شرعية لحكومة إن لم تستمد شرعيتها من الداخل السوري.

غادة عويس: طيب ولكن سيد سالم أنتم في الخارج..

سالم المسلط: إذا سمحتِ لي بهذه النقطة..

غادة عويس: أنتم كلكم في الخارج!

سالم المسلط: شرعية الحكومة لا تأتي من الخارج، شرعية الحكومة أقولها بصريح العبارة  لا تأتي من الخارج تأتي منكم من الداخل إن أردتم حكومة فنحن لها إن لم تريدوا حكومة فنحن رافضين لها من هذه اللحظة، وأنا احد المرشحين من اللحظة انسحب إن كانت الثورة في سوريا لا تحتاج لحكومة الآن فلا نحتاجها وسأذكر ذلك في الاجتماع إن كان طلب الثوار في الداخل وطلب الناشطين أن لا تكون هناك حكومة فلسنا بحاجة لحكومة لكن نحن بحاجة لضابط يدير هذه المناطق المحررة إن كانت المجالس المحلية قادرة عليها فلندعم هذه المجالس المحلية لكن يجب أن يكون هناك توافق بين الإدارات السياسية والإدارات الثورية والإدارات العسكرية.

عقاب يحيى: حديث صريح شويه..

غادة عويس: نعم.

عقاب يحيى: حديث صريح شويه في هذه النقطة.

غادة عويس: بشكل سريع لأن هنالك أسئلة بعد من الناشطين.

عقاب يحيى: النقطة الرئيسية أن هناك المجتمع الدولي حتى الآن يطرح مبادرة سياسية هو لا يريد حلا سياسيا وهناك ضغوط لفرض هذه المبادرة، على الائتلاف أن تكون لديه مبادرته السياسية الخاصة فيه المستمدة من العامل الذاتي من الأرض وهذا يستتبع أن على الائتلاف مهمات كثيرة عليه أن ينهض بها يعني أن يمأسس نفسه أن يكون قيادة وممثل شرعي فعلي، الائتلاف بكل صراحة يعاني إشكالات كثيرة، هذا الاجتماع عله يستطيع أن يتجاوز بعض المشكلات كي يكون ممثلا وكي يستطيع التعاطي مع المبادرات الدولية الضاغطة وأيضا الحكومة أنا بتقديري إذا كان الائتلاف  غير قادر على تسيير أموره، فكيف يتحمل مسؤولية الحكومة؟ هذه قضايا يجب أن تناقش بكل صراحة.

غادة عويس: طيب مها لديكِ سؤال  لو سمحتِ وجيه للسيد عمار وقاف قبل أن يغادرنا ضيفنا من لندن، هل لديكِ سؤال له هو طبعا لم تستمع ربما إلى الإجابة الأولى هو دافع عمن يزال يؤيد النظام يقول أنه من البداية كانت هنالك نيات مبيته لإحراق سوريا ما سؤالك له؟

مها: أقول له إن كان هناك نية إن كان هناك نية فعلا كان للتعاون مع المعارضة أو استماع للمعارضة لما يرفعوا أولا السلاح ولما يطلقوا الطائرات لقصف المتظاهرين السلميين.

غادة عويس: سيد عمار تستمع،  سيد عمار تسألك مها من اللاذقية أنه لو كان النظام ينوي فعلا الحوار مع المعارضة لما أطلق الطيران وبراميل البارود وصواريخ سكود مؤخرا على حلب؟

عمار وقـاف: والله يا سيدتي هناك الكثير من النقاط أعتقد سأجيب على سؤال الأخت مها بالتأكيد، لكن ضمن السياق وأتمنى بضعة دقائق قبل أن أغادركم، بداية يعني أقول الدولة السورية ما زالت قائمة للسيد عبد القادر وهي تدفع رواتب الناس الذين هم في المناطق التي هو يقول بأنه حررها، هناك مشكلة كبيرة وردت في حديث السيد سالم، الشيخ سالم، ألا وهي بأن الأخطاء هي أخطاء فردية تحدث هنا وهناك، في الحقيقة نحن على الجانب الذي نحن عليه يا سيدي العزيز هذه الأخطاء حقيقة تبدو أخطاء ممنهجة عندما يوقف كل باص فيه ناس ذاهبون من مكان إلى مكان.

غادة عويس: سيد عمار، سيد عمار ممكن أن تجيب على سؤال مها.

عمار وقاف: إذا تريدي..

غادة عويس: عفوا لو سمحت الوقت كثير ضيق، مها وجهت إليك سؤالا، أرجوك أجبها لأن الوقت ضيق..

عمار وقاف: أديش بدك تعطيني وقتا.

غادة عويس: معك وقت كثير ضيق وقصير لأن الأولوية لشباب والشابات.

عمار وقاف: يا ستي أنا جوابي على سؤالها مع احترامي الشديد للجميع كان واضح منذ البداية لم تتعاط الدولة السورية مع الأحداث بغير ما تعاطت معه في غير..

غادة عويس: سألتك عن الطيران سيد عمار.

عمار وقاف: على العكس تماما يعني وين الطيران بعدما صار فيه تسليح طويل عريض هذا الطيران، أما نحنا عم نحكي في بداية الأحداث..

غادة عويس: سكود، سكود يا سيد عمار يعني سامحني أنت لا تريد أن أقاطعك ولكن مجبرة على مقاطعتك لأن الوقت ضيق يعني استخدم الطيران وسكود لنقل هناك عصابات إرهابية، سنتان طيب إن لم يكن قاتل فهو فاشل لنقل هنالك عصابات إرهابية لما لا يستطع حتى اللحظة القضاء عليها، ألم تقتنع بعد أن نظامك إن لم يكن قاتلا فهو على الأقل فاشل..

عمار وقاف: يا سيدتي الكريمة الحكومة السورية ليست هي حكومة سويسرية وليست أكفئ الحكومات على وجه هذا الكوكب هذا بالتأكيد، الآن طريقة تعاطيها مع الأمور يمكن أن نختلف معها هنا أو هناك لكن يجب أن نعترف بأن الحكومة السورية كما أنا في هذه الحلقة تواجه مجتمعا طويلا عريضا من 130 دولة وهي تقف وحدها تقريبا ووجها وضاح وثغرها باسم هي ما زالت تقف على قدميها، لأنه هناك ملايين الناس في سوريا يريدون لها أن لا تسقط يجب أن يفهم الآخرون هذه النقطة، لا يقول احد والله بأن الشعب السوري يريد هذا والشعب السوري يريد كذا لا، هناك قسم هائل من الشعب السوري لا يريد لهذه الحكومة أن تسقط يجب أن نفهم هذه المسألة ويجب أن تفهم كل هؤلاء الأخوة المعارضين..

غادة عويس: لم تجبنِ عن نقطة الطيران.

عمار وقاف: يا أختي أنا ما إني جايه حتى أنا أجاوبك أنا ما إني مرآة إلك أنا شخص في اللي أفكاري لو سمحتِ. 

غادة عويس: هبة تريد أن تسألك، هبه ما سؤالكِ؟

هبه: أستاذ عمار أنا ما بدي أسألك بدي أخاطبك على إنك أنت إنسان سوري يحزنني جدا إنك أنت سوري استحِ يا رجل بعد 80 ألف شهيد استحِ..

غادة عويس: طيب هبه خلص أوضح وجهة نظره وأوضحتِ وجهة نظركِ..

عمار وقاف: أولا يا ست هبه..

مستقبل الاقتصاد في سوريا

غادة عويس: أريد أن انتقل سيد عمار، شكرا جزيلا سامحني، سيد عمار شكرا جزيلا سامحني لم يعد يسمح الوقت شكرا جزيلا لك على هذه المشاركة، الجميع هنا أنا متأكدة يحترم رأيك في النهاية، سيد عمار وقاف عضو النادي الاجتماعي السوري من لندن شكرا جزيلا لك، أريد أن اختم بنافذة مستقبلية لسوريا، النافذة المستقبلية نحددها بمستقبل الاقتصاد في سوريا تحديدا لأننا كما لاحظنا عندما دخلنا إلى سوريا رأينا أن معظم المناطق الحاضنة للثورة السورية هي مناطق الريف السوري وهي مناطق أيضا بمعظمها فقيرة، فقيرة من الناحية المادية طبعا لا نريد أن نستهين بأحد هنا فيها من المثقفين وفيها من المناضلين وفيها من الناس الذين يريدون حرية، ولكن من الناحية الاقتصادية الوضع ليس جيدا وسوف نستمع إلى رأي المستشار الاقتصادي الدكتور أسامه قاضي عن علاقة الديمقراطية بالتنمية الاقتصادية، أسامة القاضي.

[شريط مسجل]

أسامة القاضي/منسق مجموعة العمل الاقتصادي لأصدقاء سوريا: كل الأبحاث أو معظم الأبحاث التي قام بها الخبراء من الغرب والشرق حول علاقة الحرية والديمقراطية بالتنمية الاقتصادية وبالنمو الاقتصادي توحي وتُشير بأن هناك علاقة ايجابية ما بين العوامل الممهدة والمساعدة لأي تنمية اقتصادية وهي الحريات السياسية والقضاء المستقل والمشاركة الشعبية بما فيها اقتصاد السوق الاجتماعي الذي تبنته الخطة الخمسية العاشرة بالمناسبة في سوريا نفسها عام 2005، اقتصاد السوق الاجتماعي هو عبارة عن خمسة عوامل أساسية ثلاثة منها ليس لها علاقة بالاقتصاد لها علاقة بالقضاء المستقل، المشاركة الشعبية، الصحافة المستقلة، واثنين من الحزمة الخماسية سمينها في ذلك الوقت لها علاقة باقتصاد السوق الاجتماعي، إذن المسألة متكاملة ويعني الآن لدينا أمثلة عديدة الآن تركيا واحدة منها التي أثبتت التجارب بأنه بدون حريات سياسية بدون مناخ ديمقراطي حقيقي لا يمكن أنه يكون هناك أي تنمية اقتصادية حقيقية، سوريا عاشت فصام نكدا ما بين الاقتصاد والسياسة لفترة خمسة عقود ويعني وصلت الحال بالسوريين إلى أن يكون حسب خارطة الفقر عام 2004 التي قام بها البرنامج  الإنمائي للأمم المتحدة 33% من السوريين تحت خط الفقر عام 2004.

غادة عويس: إذن كان ذلك رأي دكتور أسامة القاضي منسق مجموعة العمل الاقتصادي التابع لأصدقاء سوريا وأيضا مرشح قوي لترأس الحكومة المؤقتة أو الهيئة التنفيذية التابعة للائتلاف الوطني لدينا سؤال من الحضور تفضل.

أحد الناشطين السوريين: سؤالي للحاج عبد القادر كما يصيحوا له أو لقادة الألوية في سوريا يعني السياسيين شفنا منهم أنه بالفترة الأخيرة بعض منهم صار يتطرق لموضوع أن هناك قادة ألوية بفكر متطرف أو بفكر إرهاب أو بأي شي لكن في الداخل ما في على الإطلاق هذا الأمر، ما في إرهاب إلى إرهاب الأسد إن وجدنا جهة النصرة أو الأحرار أو أي لواء ثاني يعني هي بالعنوان جبهة النصرة لكن الأصل في ألوية كثيرة يجوز على قائمة الإرهاب، نحن في الداخل متفقين ما في إرهاب ما شفنا إرهاب من أي لواء..

غادة عويس: هل لديك سؤال؟

الناشط: سؤالي إله فيما بعد ربما سياسيين يطرحوا أنه لازم نصفي احد المجموعات أو يلزم تعهد من الألوية إنه نكون أخوه إنه نكون يد وحدة ببيانات من كل قادة الألوية في سوريا أننا إخوة..

غادة عويس: تريد تعهد من كافة  الألوية.

الناشط: تعهد من كل الألوية في سوريا أننا إخوة ولا نقاتل من اجل أي دولة كانت.

عبد القادر صالح: إن شاء الله تعالى مو بس نتعهد لك نتعهد أمام الله عز وجل، أي اقتتال لا سمح الله وأنا متأكدة إنه ما راح يصير أنا أول إنسان بترك سلاحي وبروح بركض بيتي، هذا شيء أكيد بإذن الله عز وجل اطمئنوا وارتاحوا ما في اقتتال بإذن الله عز وجل الشعب اللي وقف بوجه بشار وقف بوجه الدنيا كلياتها أخي فمن هذه اطمئنوا ومثلما بقول له: حط رجليك بميّ باردة.

غادة عويس: سؤال آخر تفضل.

أبو عمر: بسم الله الرحمن الرحيم أبو عمر قائد كتيبة عز الدين القسام من جبلة..

عبد القادر صالح: حيّاك الله أنت عسكري مثلي.

أبو عمر: بدي اطرح سؤال على أخي العزيز عبد القادر إحنا لما كنا بمؤتمر أنطاليا كمان قلت هذا الاقتراح بس للأسف ما حدا استجاب إله، اليوم أعتبر واحد من أهم أسباب تأخر الثورة هو فيكِ تقولي سوء الإدارة إدارة الموارد البشرية عنا بالثورة يعني بتلاقي عنا مثلا في حلب ممكن تلاقي 300 ألف مقاتل 25 ألف قاعدين ما عم يشتغلوا وجبهة مثل الساحل جبهة هي الجبهة الأولى للنظام وحمص فيها ربما مئات من الجنود على الخط الأول للنار، بينما الآلاف موجودين في دير الزور في حلب في كذا بلا عمل يعني اليوم اغلبهم إلا الناس الصادقين اللي اليوم عم تشتغل يعني..

غادة عويس: ما المطلوب إذن؟

أبو عمر: المطلوب يعني توجه كل شي حامل سلاح بسوريا من المنازل والأكل والشرب للجبهات سواء في حمص أو بالساحل يعني أنا لما كمثال أنا لما بلشنا أسسنا الكتيبة أسسنا إحنا من جبلة أسسناها بأدلب لأنه ما يعنينا المدينة بالنهاية نقاتل نظام، هذا سؤال من شان الشق العسكري وسياسيا..

غادة عويس: لو تقرب الميكروفون صوتك غير واضح..

أبو عمر: الشق السياسي بس للإخوة هون يعني هنا هم عم يقولوا عن شرعية الائتلاف وشرعية أعتقد أنه مستحيل أن يكون في شرعية إذا ما كنا في غرفة ارتباط بين الثوار على الأرض وبين السياسيين بالخارج أو على الأقل ناس ممكن تقدر تختار..

غادة عويس: نقطة جيدة سيد سالم نقطة ارتباط بينهم وبينكم في حال أصبحت رئيس حكومة مؤقتة ورئيس الهيئة التنفيذية للائتلاف كيف سترسي ذلك؟

سالم المسلط:  أنا أتحدث أولا عن الائتلاف  وقبله المجلس الوطني هناك لجنة، لجنة ارتباط متواصلة مع إن كانت القيادة المشتركة للجيش والآن هيئة الأركان ويتواصلون مع الداخل، يمكن أخينا العزيز على اطلاع على هذا الوضع يمكن لبعض الناشطين ليس لديهم علم بهذه الأمور لكن هناك تنسيق كامل بين الداخل والخارج بين المعارضة الخارجية وبين الائتلاف وبين القيادات في الداخل من خلال هيئة الأركان يعني تواصل دائم مع اللواء سليم إدريس ومع باقي الضباط هناك.

غادة عويس: هنالك هذه النقطة موجودة أصلا ولكن البعض لا يعلم بها أريد تعليق السيد عقاب منك على عجالة على ما قاله الدكتور أسامة القاضي كنت أود أن اختم بهذه الناحية الاقتصادية لأنه الناس لن تشبعها شعارات الحرية إن لم تهبوا لإنقاذ اقتصادهم بأقصى سرعة سواء سقط النظام الآن أو بعد حين.

عقاب يحيى: في أمرين منذ الآن، هذه الثورة اعتمدت على العامل الذاتي السوري نحن الآن نطرح استنهاض الوطنية السورية في محاولة للرد على مواقف الدول الغربية علينا أن نصعد الوطنية السورية وهناك مشروع بالائتلاف من أجل ذلك، الوطنية السورية بتقديري قادرة عندما يسقط النظام ويقوم نظام ديمقراطي قادرة على أن تعيد بسوريا إلى ما كانت عليه وأن يظهر الإبداع السوري في جميع المجالات، أنا لا أتخوف كثيرا من الجانب الاقتصادي لأن العقل السوري قادر فعلا على أن يبدع وعلى أن يعوض كل الخسائر في زمن قصير وسوف يكون السوري فعلا خصم في إنتاجه، لكن هذا يجب أن يرتبط بالديمقراطية فعلا وبنظام تعددي تداولي ويحقق مساواة بين جميع المواطنين هذا هو الأمل، هذا هو الهدف الرئيسي أعتقد للثورة السورية ولتضحياتها وليس يعني لا هذه الأدلجة ولا تلك.

غادة عويس: دكتور عبادة لديه تعليق..

عبـادة: عفوا أنا بس تعليق بسيط على زميلي من نفس المحافظة معا اللي حكا أنه في فوضى سلاح أنا كنت بتل الأبيض قبل تحرير مدينتي فوضى سلاح طبعا هذا الشيء طبيعي في أي ثورة شعبية لكن ما نقدر نسمي فوضى سلاح إلا لما يصير في قتل وفي معارك بين ألوية و كتائب يعني السلاح هذا يصير ضدنا إحنا أنا كنت في تل الأبيض بالعكس يعني حتى في حقل رمي خصص لتدريب خارج تل الأبيض أنا ضده في هذا الكلام مع احترامي الشديد إله من ناحية الاقتصاد طبعا حسب ما أنتِ راغبة إنه ننهي هذه الحلقة.

غادة عويس: عبادة عفوا اسمح لي فقط ربما خلفيتك أنت والطريقة التي نشأت بها لا تمانع ولا يزعجك طريقة البعض في التعاطي، ولكن الآخرون قد يزعجهم لذلك لا أحد هنا يعارض أو يمانع أن تكون لديك طريقتك بالتفكير لكن لا تفرضها على الآخر هذه هي المشكلة وهذا ما أراد أن يشير إليه معن..

عبـادة: نعم لكن في ناحية أذكر معن لما كانت الرقة محتلة من قبل قوات الأسد كان في خطف وكان في قتل وكان في شيء، الآن الرقة أمنة ولله الحمد.

غادة عويس: أبو هاشم تحدث.

أبو هاشم: إحنا خرجنا من نظام يقتل ويخطف ويسجن، عشرات السنين كرمال كلمة، كرمال رأي، هلأ حاليا للأسف طلع في أدبيات جديدة بالثورة مثل تشويه تكبير، ما حدا حكا فيها يعني كمان هذه أنتجتها الثورة أنتجتها كتائب باسم الجيش الحر، أتمنى أن الجيش الحر يحط لها حد هذه نقطة، أعتذر أكمل بعد إذنك أنا ما سمعت أي حدا من الحضور حكا عن العمل المدني اللي هو حاليا ينشط أو هو الأساس الذي بدأت فيه الثورة هي حراك مدني، العمل المدني هو حاليا مثلا أو الحراك السياسي كمان ما في حراك سياسي، نحنا للأسف اللي وصلنا إله عدم وجود حراك سياسي عدم وجود مجتمع مدني فاعل، نتمنى هلأ الجهود تكون باتجاه العمل المدني باتجاه تشكيل جمعيات مدنية، ممكن اذكر شغلة صغيرة بس هلأ حاليا بكرا في افتتاح بإحدى قرى إدلب الغربية مركز ثقافي بمعنى مصغر، هذا المركز الثقافي فيه سينما فيه بوفية فيه نت فضائي مثلا طبعا بدون كهرباء بس الحالة الجميلة في أنه كل من يضع كتاب أمامه إن كان حساب فنجان القهوة 25 راح يصير 10 لتعويد الناس على القراءة، هذا العمل المدني نحنا ما كثير عم نشتغل عليه أنا بس بدي أكد على شغلتين حكوها الضيوف بعد إذنك طبعا الطائفية اللي اخترعها وهي اللي زرعها فينا هو النظام، للأسف إحنا كمعارضة تلقفناها واشتغلنا فيها كثير وأنا بدي اذكر بـ 15 آذار أول يوم طلعت بسوريا أول المعتقلين بالثورة السورية كان أحد الأقليات هو شاب من سلمية بدون ذكر أسماء، وفي عدد كثير كبير من أبناء الطائفة العلوية لأنه سمعنا كثير علوية علوية أنا رافض أدافع عنها لأني أعتبرها وعم بحكي أنه هي أحد النسيج السوري، موجودين ممكن ما عم يشتغلوا باسمهم، باسمهم الطائفي، بس هم من أبناء سوريا الأول والآخر، وفي كتائب حاليا عم تشتغل بالحالة الوطنية اللي ما إلها علاقة بحالات أسلمة أو كذا هي اسم تحت سوريا، هي لم ترفع إلا العلم السوري اللي لحد هلأ قليل ما نراه بكل الكتائب التي تعمل على الأرض رافعته، يعني في مثلا كتائب الوحدة الوطنية اللي هي مثلا يعني هذه أحد الأمثلة طبعا.

غادة عويس: ربما أيضا أبو هاشم ينبغي الإشارة هنا ويجيبني السيد عبد القادر صالح بأن هنالك كتيبه أيضا من المسيحيين تحارب معكم.

عبد القادر صالح: بحلب؟ والله ما عندي معلومات لكن ربما يكون بغير محافظة أما بحلب ما عندي معلومات عنها.

غادة عويس: لكن ربما يكون بغير محافظة، ربما نورا تعرف عنها لكن أبو هاشم بشكل سريع لأن الوقت انتهى.

أبو هاشم: أكثر انشقاقات جماعية صارت هي صارت في الطائفة الكريمة ما يسمى، والخطأ إن نحنا قلنا لها كريمة إحنا خاطبنها وهي بعيدة عن النسيج السوري ما خاطبنها بأنها هي بنت النسيج السوري أعطينها انفصالية وهذا الغلط وقعنا فيه.

غادة عويس: طيب، نورا.

نورا: أريد أن أتكلم عن الطائفية وعندما يدور الحديث عن الطائفية أجد أن مدينتي هي أكثر مدينة تعاني من الاحتقان الطائفي، حقيقة عندما انطلقت الثورة وفي جميع عملها السلمي كانت فعلا حمص تتزين بفسيفسائها الرائع، لم نجد في حمص الحالة الطائفية الثورية، في حمص الحالة الطائفية التي ابتدعها النظام، إحدى الناشطات من الطائفة العلوية عندما كانت تعمل مع الثوار اختطفها أخوها وهو قائد مجموعة شبيحة وسلمها لمجموعته وعذبت 5 أيام ومن ثم سلمت إلى فرع الأمن، القمع الطائفي التشبيحي وليس الثورة طائفية.

غادة عويس: طيب تحدثنا عن الطائفية بما يكفي..

نورا: تعقيبا على كلامك حمص، الشباب المسيحيون..

غادة عويس: على الدور المسيحي.

نورا: الشباب المسيحيون يقاتلون جنبا إلى جنب دفاعا عن أرضهم هذه ليست منة لهم..

غادة عويس: طيب لا أريد أن أنهى بالطائفية ملف معقد جدا..

نورا: سؤال أخير رجاءا.

غادة عويس: تفضلي.

نورا: للمعارضة أولا الاقتصاد ماذا تخططون له؟ الحرية وحدها لا تكفي لكي نكون مستقلين..

غادة عويس: سيد سالم الاقتصاد ماذا تخططون له؟ أنهي بهذه النافذة بشكل كثير سريع، 30 ثانية..

سالم المسلط: نعم، هناك برامج تسلمتها منا دول شقيقة برامج تخص الاقتصاد السوري وتخص المشاريع في سوريا ننتظر بمشيئة الله أن نأخذ موافقات عليها..

غادة عويس: انتظار إذن المساعدات..

سالم المسلط: لا بد أن يكون البرنامج الاقتصادي في سوريا يعتمد على رجال وطنيين ذوي خبرة اقتصادية في الداخل.

غادة عويس: انتهى الوقت، أنا آسفة جدا السيد سالم المسلط عضو المجلس وأيضا الائتلاف ورئيس مجلس قبائل سوريا شكرا جزيلا لك، سيد عقاب يحيى شكرا جزيلا لك، وعبد القادر صالح قائد لواء التوحيد، شكرا جزيلا، أشكر كل من حضر معنا من الداخل السوري من الناشطات والناشطين، كلكم شكرا جزيلا لكم، وأشكر أيضا مشاهدينا الكرام الذين تابعونا على مدى ساعتين، إلى اللقاء.