- الجيش الحر ومحاولة السيطرة على مواقع حيوية
- المعارضة المسلحة وتوقف موارد السلاح
- القمة الإسلامية وجهود حل الأزمة السورية
- موقف إيران من نتائج قمة القاهرة

عبد الصمد ناصر
صفوت الزيات
عمر إدلبي
محمد شريعتمدار
حسن أبو طالب
عبد العزيز صقر

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله أهلا بكم مشاهدينا الكرام في حديث الثورة، انفض سامر الزعماء الإسلاميين الذين اجتمعوا على مدى يومين في القاهرة ليتداولوا الرأي بشأن أهم القضايا التي تؤرق العالم الإسلامي، ووفق هذا المعيار كانت الأزمة السورية في صلب نقاشهم وبالتالي في قلب توصياتهم التي كان من أهمها في هذا الخصوص الدعوة إلى ما وصفه البيان الختامي لقمة منظمة التعاون الإسلامي بحوار جاد بين المعارضة والحكومة يفتح الباب أمام عملية انتقالية توفر بدورها مخرجا سلميا من الوضع الراهن. في الجزء الثاني من هذه الحلقة سنحاول تقييم هذه التوصيات التي بدت في غياب اقتراح آليات محددة لتحقيقها اقرب إلى الأمنيات منها إلى المقترحات العملية، أما في الجزء الأول من هذه الحلقة فسنتوقف مع حقائق الأمور على الأرض حيث يواصل ثوار مواجهتهم العسكرية المفتوحة مع النظام من دون انتظار دعم خارجي لم يتجاوز حتى الآن عبارات الإدانة والتنديد بأفعال النظام. 

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: ليست معركة دمشق المنشودة ولا هي بدايتها، إنها كما يريدها الثوار السوريون واحدة من ملاحمهم في العاصمة أو فلنقل على أطراف المدينة بدا الأمر كذلك حقا خلال الأيام الثلاثة الأخيرة حقق ثوار دمشق تقدما لافتا ضمن مسعاهم لمحاصرة العاصمة من الشمال والشرق ووصولا إلى جنوبها الغربي، ما عاد ثوار العاصمة كما بدوا لفترة منكفئين على أنفسهم في مناطق الغوطة الشرقية بل أصبحوا يديرون معارك في حيي القابون وجوبر وحتى محيط ساحة العباسيين بعد أن باغته قوات الأسد من الشمال الشرقي، يتحدث الثوار عن سيطرتهم على المناطق في أطراف العاصمة وشنهم هجمات على مواقع عسكرية تابعة للنظام كوزارة الري ويبدو أنهم يحاولون التقدم والسيطرة على الطريق الحيوي المسمى المتحلق الجنوبي الممتد إلى شمال شرق البلاد، يرد النظام السوري على هجمات الثوار وتقدمهم بقصف مستمر بالمدفعية والطائرات الحربية على أحياء ومباني سكنية شرق العاصمة، لكن ضربات الثوار جعلته وفقا لما ذكره الناشطون يعمد إلى سحب بعض آلياته من المتحلق الجنوبي، تقدم الجيش الحر وعبوره المتحلق قد يعني نقل حرب الشوارع إلى أحياء القابون والعباسيين ووصولا إلى ركن الدين والمهاجرين، هذا ما يراه المتابعون من خبراء السياسات الأمنية والعسكرية يقولون أن تقدم الجيش الحر قد يخفف الضغط على مناطق كداريا والمعضمية والاهم من ذلك أنه قد يعني إدارة معارك في قلب دمشق، وبالرغم من أهمية دمشق في الحسم العسكري والثوري يستمر الثوار في الضغط على أكثر من جبهة، تجسد ذلك مثلا في مدينة الطبقة بمحافظة الرقة حيث حقق الجيش الحر مكاسب جديدة على الأرض، ولم تتخلف معرة النعمان بإدلب حيث معركة سماها الثائرون البنيان المرصوص.

[نهاية التقرير]

 الجيش الحر ومحاولة السيطرة على مواقع حيوية

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذا الموضوع معنا في الأستوديو كل من العميد صفوت الزيات الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية وعمر إدلبي ممثل لجان تنسيق المحلية في سوريا مرحبا بضيفينا الكريمين، العميد صفوت الزيات كان هناك تركيز في المرحلة الأخيرة على مدن الشمال عدة مناطق حلب إدلب معرة النعمان وغيرها من المناطق وحماة أيضا الآن هناك تركيز على العاصمة دمشق وهناك محاولات للسيطرة على مواقع بل وساحات ويعني شوارع مهمة وحيوية تقترب من بعض المواقع الحساسة ماذا تقرأ أنت في هذا المعطى الميداني؟ 

صفوت الزيات: يعني دعني أقول لك نحن في منتصف ديسمبر الماضي وبدا أن الثوار اتخذوا خطا ربما يبدو مؤكدا منها الوقائع التي تابعناها وهو أنهم لن يقاتلوا كثيرا في داخل المدن ولكن سيعمدون إلى مهاجمة القواعد العسكرية والحواجز العسكرية ومجموعة المطارات وشاهدنا معركة تفتناز وما زالت معركة منغ وكوريس، ويبدو إننا الآن ربما أمام معركتين رئيسيتين الكل ينتظر خلال الأيام القادمة هناك معركة على خط معرة النعمان جرجناز كفرنبل وهي المعركة المرتبطة بمعسكرين رئيسيين وهو معسكر الحامدية ومعسكر وادي الضيف يبدو انه إذا نجح الثوار في أن يحصلوا على هذا الخط لانفتح الطريق حتى منطقة خان شيخون أو ما بعدها لأن النظام يبدو انه يحاول أن ينظم دفاعات في مشارف شمال حماة على خط مورك كرناز كفرزيتا التي نتابع محاولة الهجوم وربما اقتحامها من قبل قوات النظام، لكن المثير للغاية الآن هو هذا التحول الكبير في معركة دمشق، كنا نتصور أن معركة دمشق مؤجلة ولكن الغوطة الشرقية ولمدة أكثر من ستة أشهر الثوار يتواجدون ينشئون قاعدتهم العملاتية ينشئون خطوط إمدادهم العميقة كان لا بد من هذا أن ينعكس أو يعبر عن نفسه إلى خارج الغوطة، دعني أقول لك نحن اليوم السابع والستون لإغلاق مطار دمشق أو ربما عرقلة الحركة فيه لأن الثوار تقدموا إلى شبعا والى عقربا وقطعوا الطريق طريق المطار الرئيسي الواصل من دمشق إلى المطار وربما أيضا تواجدوا في حران العواميد، والتعبير الثاني الذي بلغنا من ورائه منذ أمس هو الحديث عن اقتحام المتحلق الجنوبي الثوار لديهم رشادة كبيرة جدا كنت أتابع ما تحدث به المتحدث باسم تجمع أنصار الإسلام ثم ما تحدث به تجمع لواء الإسلام يتكلمون برشادة إستراتيجية عالية يقولون نحن لن نندفع سريعا ونكرر خطأ يوليو العام الماضي نحن أصبح لدينا قواعد إمداد نحن سننطلق لنقطع طريق المتحلق الجنوبي، وبعد ذلك سنحاول أن نسيطر على حواجز قريبة، نحن شاهدنا حرمانا نحن شاهدنا حاجز جسر زملكا يبدو أن تقدمهم بطيء ولكنهم أمس حققوا مفاجئة إستراتيجية كبيرة لدرجة أن آليات النظام تراجعت إلى العباسيين والى ما بعد العباسيين وأوقفوا حتى التحركات في شارع فارس خوري الشهير، الشكل العام احدهم احد قادة أنصار الإسلام تقدم بعقلانية وقال نحن نريد أن نتقدم إلى جوبر التي هي مجهودنا الرئيسي الآن، لأن منها سننطلق إلى وسط العاصمة وآخر قال بشيء أكثر جودة وهو إننا نخفف الضغط على معركة داريا، داريا 87 يوم داريا ومعضمية الجنوب الغربي يبدو إننا أمام درجة من الرشادة أمام قتال في العاصمة وأصعب الأشياء على أي نظام أن يتصاعد الدخان وأن تعم النيران قلب عاصمته أن يقصفها من جبل قاسيون من مقر مدفعية الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة. 

عبد الصمد ناصر: هنا اسأل عمر إدلبي يعني بعد تقريبا فترة طويلة من الفتور، شبه فتور حالة شبه فتور التي طبعت العمل أو الحراك الثوري المسلح ها نحن من جديد نشهد هذا النشاط وهذا الزخم في العمليات وعمليات نوعية عمليات كما قال عنه اللواء العميد صفوت الزيات يعني يطبعها الرشد والنضج وعمليات تستهدف مواقع حيوية وأماكن حساسة وفي قلب العاصمة، ما سر هذا الانتعاش التي تشهدها المعارضة المسلحة اليوم في سوريا؟ 

عمر إدلبي: يعني في الحقيقة هي تكتيك قد يتغير من قبل المجالس العسكرية وقيادات الجيش السوري الحر والكتائب الثورية المسلحة ولاسيما في العاصمة دمشق التي عانت طيلة شهر ونصف تقريبا من انقطاع حاد فعلا في الإمدادات التي كانت تصل إلى الثوار هناك لأسباب عديدة أهمها على الإطلاق هي قرار دولي في الحقيقة بتجفيف المنابع التي كانت أو بالضغط على الدول التي كانت تقدم بعض الدعم للثوار في سوريا، انتقلوا عبر هذا التكتيك الجديد إلى مهاجمة مواقع النظام التي تحوي مستودعات كثيرة والتي تشكل قواعد عسكرية مهمة وضخمة ولاسيما في الغوطة الشرقية وفي مداخل العاصمة دمشق، في الحقيقة معركة دمشق التي بدأت خلال الأسبوع الماضي عبر عمليتين واسعتين هما ربيع المجاهدين وفي الأمس الملحمة الكبرى نعم حققتا أهداف في غاية الأهمية المدخل الشمالي للعاصمة دمشق عذرا وحرستا اللتين استهدفتا بشكل واضح جدا خلال اليومين الماضيين وخلال الأسبوع الماضي فيما يتعلق بعذرا وفي الأمس القابون وجوبر وصولا إلى مشارف حي العباسيين، في الحقيقة هي معركة في غاية الأهمية لأنها يشكل هذا المدخل الشمالي للعاصمة دمشق شريان حقيقي للإمدادات التي تمد النظام في العاصمة دمشق من المرافئ التي يعني تصل إليه الأسلحة عن الساحل السوري هذه منطقة في غاية الأهمية الثوار الآن أدركوا جيدا أن ما حصل خلال الشهر ونصف الماضية من ضعف هائل في الإمداد سيعوضونه بقدرات ذاتية وبإستراتيجية جديدة قائمة على الاغتنام من أسلحة النظام والدفاع بها عن أنفسهم. 

عبد الصمد ناصر: إذن العميد صفوت الزيات استكمالا لما قاله الأخ عمر الثوار أو كتائب المعارضة المسلحة وصلت إلى قناعة ما حك جلدك مثل كامل ظفرك إذا كان الآخرون قد قطعوا الإمدادات أو جففوا المنابع للحصول على هذه الإمدادات من جهات أخرى فما علينا إلا أن نعتمد على أنفسنا ونهاجم مراكز تجمع قوات النظام وقوات الشبيحة ونحصل على السلاح منهم نغنمه منهم. 

صفوت الزيات: دعني أقول لك يعني هذه الإستراتيجية مستمرة بل نحنا شاهدنا عديد من اقتحامات كتائب الدفاع الجوي وهي الكتائب الواهية التي ربما تمتلك قدر من التسليح الأرضي ولم يكن لديها دفاعات كامنة كنا كل يوم والثاني نتحدث عن سقوط أحد الكتائب هم لديهم هذا الأمر ولكن السؤال المطروح هذا التحسن النوعي هل من الممكن أيضا أن نطرح وإن كنا لا نلمسه أن هناك قدرا من الإمداد بدأ يصل؟ هل للصورة أن تتغير حول سوريا؟ دعني أقول لك دعني الآن انظر إلى المعركتين الرئيسيتين هي معركة معرة النعمان ووادي الضيف والحامدية، والحامدية في الساعات الماضية يعني سيطروا على حاجز التراس وقبلهم كان يعني حاجز آخر وهو حاجز المداجن، ويبدو أن الحامدية تحظى باهتمام كبير لعل الساعات القادمة أو الأيام القادمة تجعل الجميع في الثوار يفرحون كثيرا بقطع وباقتحام هذا الخط الكبير لأن وادي الضيف يبدو انه أصبح مترهلا أو ربما متأرجحا ينتظر قدره بين لحظة وأخرى، ولكن دعني أقول السياق العام الآن بطاريات الباتريوت تتمركز في أضنة وتتمركز في غازي عنتاب وتتمركز في كهرمان ماراس، هولندا، ألمانيا، أميركا، لدينا ضربة خافتة الضوضاء ولكنها عميقة للغاية من قبل القوة الجوية الإسرائيلية ضد جمرايا وأيضاً بدئوا يشكلون ما يتحدث عنه ثائرون الآن علناً أنه no fly zone أو منطقة حظر جوي على طول الخط الفاصل وفقاً لوقف إطلاق النار واتفاقية الفصل عام 1974، يبدو أمامنا شكل من التغير الإقليمي الكامل الذي بدأ النظام منه، هل الآن يفكر الإسرائيليون بضوء أخضر من الولايات المتحدة في أن يقطعوا كل خطوط الإمداد ما بين لبنان وما بين دمشق، يبدو أن الأمر أصبح واضحاً.. 

عبد الصمد ناصر: ولكن هذه القراءة وكأنها توحي بأن إسرائيل في صف المعارضة، هو الأمر كذلك، وإسرائيل كما يقال في قراءات المعارضة وغيرها أنه ليس من صالحها أن يسقط هذا النظام.. 

صفوت الزيات: لا، لا إسرائيل مدركة الآن أن منذ 4 أيام يهود باراك في ميونخ في مؤتمر الأمن يتحدث عن، كان أكثر الناس ربما تفاؤلاً عندما قال هناك يعني سقوط وشيك للأسد بينما كان السيد معاذ الخطيب يطرح مبادرته الشهيرة، بدأت تسريب معلومات الآن من تل أبيب أن القدس تتكلم عن أنهم يفكرون في خلق منطقة عازلة بعمق ربما يصل إلى حوالي إلى 20 إلى 25 كيلو متر شمال خط فصل القوات، لأنهم أصبحوا يدركون أن النظام يتساقط ويخشون من تلك الجماعات التي لها هذا التوجه الإسلامي، ربما يكون له توجه ديني لدعم كل من يقاتل من أجل الحرية، هذه ربما جملة خلاصات كاملة، لكن هو تحدث على الخريطة جيدا الزميل وتكلم عن عذرا تحديداً وتكلم عن قطع خطوط الإمداد، فعلا عندما تكون الخريطة وكنا نتمنى أن تكون معنا وهي معنا دائما في المسارات، عندما يتعامل الثوار مع حرستا ومع عذرا على نحو خاص فهم يقطعون الشريان الحيوي لمشروع النظام، النظام كان مجهوده الرئيسي الآن بصرف النظر عن الضوضاء التي نشاهدها في حلب، وربما في طبقة ودير الزور، وأصبح مدركاً أنه يخرج من الشمال تماماً، مجهوده الرئيسي الآن حتى مع خطوط.. 

عبد الصمد ناصر: الحفاظ على قوته والعاصمة.. 

صفوت الزيات: آه، هو يريد العاصمة وهذا الممر الخطير ما بين حمص إلى الساحل، ولذلك في مناطق حمص والريف الغربي لحمص هناك مذابح ترتكب، هناك إقلاع طيران وقصف غير مسبوق لأنه لم يعد يسمح، الآن الثوار عندما يتقدمون إلى عذرا تحديداً لأنهم لو من عذرا قطعت الطريق إلى الطفيلية وقطعت الطريق إلى النبق وقطعت الطريق إلى حمص، والأخطر أنه سيقطع الطريق إلى قاعدتين هامتين منهم قاعدة الضمير وأيضا سيقطع الخط الباقي الوحيد بين النظام وما بين بغداد ما بين العراق، وهو المنفذ الوحيد.. 

عبد الصمد ناصر: عمر إدلبي، كأن الآية انقلبت وكأن النظام يقاوم محاولة حصاره في إطار العاصمة دمشق؟ 

عمر إدلبي: صحيح هو منذ حوالي 4 أشهر تقريباً تحولت عمليات النظام إلى عمليات دفاعية، وقتها انتقل الجيش الحر إلى مهاجمة النظام في قواعده الرئيسية، بمعنى النظام الآن يدافع يعني فيما لو سميناها كذلك يدافع عن قلعته الأخيرة وعن خطوط إمدادها عبر حمص إلى الساحل السوري، يدافع عن العاصمة التي تشكل رمزية سياسية مهمة في حال تساقطت مراكزه الأمنية فيها فإن المؤشرات الدولية لمعالجة هذه الأزمة ستتغير بالتأكيد، يعني نحن نتحدث فيما لو دخل جنود الجيش السوري الحر والكتائب المسلحة إلى جوبر وإلى العباسيين، نحن نتحدث عن واحد من أكثر الفروع الأمنية القوية في العاصمة دمشق في السبع بحرات، الساحة الشهيرة التي يعني لطالما تغنى مؤيدو النظام فيها، نتحدث عن فرع دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي وهو أهم فرع سلطوي يدل على السلطة السياسية في البلد، نتحدث عن فروع أمنية في غاية الأهمية في شارع العدوي وعلى مفرق الطريق إلى ركن الدين، يعني المنطقة في غاية الأهمية.. 

عبد الصمد ناصر: السيطرة على شارع الثلاثين، ما دلالته؟ 

عمر إدلبي: يعني شارع الثلاثين يسيطر عليه الجيش الحر للمرة الثانية، في الحقيقة هذه مسألة في غاية الأهمية أيضاً بمعنى أن الجيش السوري الحر الذي سيطر على شارع الثلاثين منذ حوالي شهر ونصف، وجرى اتفاق تقريباً يعني أشبه ما يكون باتفاق لانسحاب الجيش السوري الحر وانسحاب قوات النظام من مخيم الثلاثين أفشله النظام وعاد إلى مخيم اليرموك مجدداً، عاد الجيش السوري الحر ليطرد جيش النظام من قلب مخيم اليرموك ومن شارع الثلاثين، من الشارع الرئيسي في هذا المخيم، بمعنى أن الجيش السوري الحر أصبح الآن قادراً فعلاً على أن يلعب لعبة تكتيكية في غاية الأهمية في قلب العاصمة دمشق ويغطي المناطق الجنوبية التي باتت تماماً خارج سيطرة النظام عبر تقدمه إلى مخيم اليرموك ويحمي أيضاً الخاصرة التي تعتبر في غاية الأهمية، أعني هنا المنطقة الجنوبية والغربية داريا ومعضمية الشام. 

المعارضة المسلحة وتوقف موارد السلاح

عبد الصمد ناصر: مع قطع الإعدادات أو تجفيف منابعها كما قال عمر قبل قليل العميد صفوت الزيات، وكأن المعارضة المسلحة وصلت إلى قناعة أن تكون أو لا تكون وبالتالي باتت تعتمد على نفسها في الحصول على السلاح من الخصم، أريد أن أسأل هنا عن مسألة قطع الإمدادات من المصادر التي كانت تمول المعارضة، هل هو ناتج عن ضغط دولي غربي خشية أن يقع هذا السلاح في يد جبهة النصرة تحديداً، في يد البديل الإسلامي الذي يرونه بديلاً ربما إذا سقط النظام نظام الأسد أم هو ضغط في اتجاه المعارضة، نحو المعارضة لدفعها نحو توحيد صفوفها وأن يكون هناك هيكل تنظيمي للمعارضة المسلحة لا يسمح بأن يقع هذا السلاح في يد هؤلاء الذي لا يخشى منهم. 

صفوت الزيات: دعني أقول لك أن كلا الاحتمالين وارد وهو الوصول بالمعارضة بانجازات طفيفة للغاية إلى التفاوض وعلى الطرف الآخر هو تجفيف منابع ما يسمى وصول أسلحة إلى أيادي خطأ ولكن هم لم يدركوا شيء، أدركوه أخيراً، أن المقاومة تصنع، عندما تقرأ ما يصنعه  المقاومة الآن، هاونات 82 ملم، هاونات 120  ملم، مدى 6 كيلو، المدفع  B10 المضاد للدبابات وبالتالي هل نحن وكأننا أمام قصة حماس وهذا التطور المثير بدأ الغرب يدرك خطأه الكبير، لقد انتظر عامين، الجهاديون أو كل من حاول أن يكون لهم فكر ديني بدأ يتمركز في سوريا وبدا أكثر عناداً وبدا أكثر عنفاً، وحتى المقاومون والتيار المعتدل أو العلماني والجيش الحر أصبح مدركاً أنه لم يعد هناك مفر من هذه المواجهة، هذه الأمور اعتقد هل الرئيس أوباما الآن يعاود تجربة الرئيس كلينتون في البوسنة عام 1995 عندما تركوا البوسنة 3 سنوات دون أن يتدخلوا لمواجهة الجيش الصربي، وعندما أدركوا أن القاعدة وتنظيمات أخرى بدأت تغزو المنطقة وكلينتون كان قادماً ولديه مشكلة الاقتصاد، ولكنه أدرك هذا وبدأ يشن حملته الجوية، أنا اعتقد أن بدء تصنيع السلاح من قبل الجيش الحر ونراه على مدار اليوم، أن هذه الانجازات وهذه القبولية الكبيرة التي بدأت تحظى بها الجماعات الإسلامية، لدينا الآن تجمع الوادي ثم تجمع أنصار الإسلام يديرون معركة دمشق، ودعني أقول لك نحن لا نريد أن نتكلم في تطرف ولكن الدين مطلوب وأنت تقاتل من أجل حريتك، وأنت تقاتل من أجل وطنك، اعتقد أن هناك قناعة كبيرة وبالتالي أنا لا استبعد أن هناك شيئاً ما من الإمدادات بدأ يتدفق، يعني هذه الانتعاشة الكبيرة التي شاهدناها في الأسبوعين الماضيين، وهذه الحالة المعنوية حتى عندما تستضيفون البعض على قناتكم وقنوات أخرى أنا أشعر بأن حالة الإحباط بدأت تبعد عنه، وبدئوا يتكلمون بعقلانية. 

عبد الصمد ناصر: ما دمت تتحدث عن الجانب النفسي، عذرا للمقاطعة العميد صفوت لأن الوقت للجزء الأول يكاد يعني ينفذ، هنا أسأل عمر إدلبي أن المقاومة أو المعارضة المسلحة لا تعتمد فقط على السلاح وإنما هي معارضة لها قضية تؤمن بها، لها أيضا لوازم يفترض أن تكون تحت يدها لكي تستمر وأيضاً هناك عامل مهم جداً تحدث عنه الأستاذ صفوت الزيات وهو الجانب المعنوي، هنا أيضاً أسألك قبل أن أنتقل إلى الجزء الثاني لأنه سيكون حديثاً سياسياً ويكون هذا أمر رابط ينقلنا إلى الحديث السياسي، مبادرة الخطيب، معاذ الخطيب التي تحدث فيها عن الاستعداد لمحاورة عناصر أو جهات من داخل النظام لم تلطخ أيديها بالدماء، وحديثه أيضاً عن صعوبة الحسم العسكري وأن هذا الحسم يفترض أن يكون هناك لوازم متاحة وتكلفته أيضاً باهظة هل كان لها تأثير على معنويات من يقاتلون على الأرض؟ لأنهم ليسوا معزولين عما رتب أيضاً سياسياً. 

عمر إدلبي: نعم، يعني في الحقيقة، للحقيقة أقول يعني خلال الفترة الماضية، خلال الطرح الذي طرحه السيد معاذ الخطيب، حاولنا إجراء استقصاء للرأي لدى مجموعة الحراك الثوري، سواءً في شقيه المدني أم في شقه العسكري، لاقى هذا الطرح ترحيبا ولكن لاقى بالتأكيد تشددا أو بالأحرى تأكيدا على ثوابت هذه الثورة التي انطلقت من أجلها. 

عبد الصمد ناصر: من أي جانب لاقت ترحيب؟ 

عمر إدلبي: نعم، لاقت ترحيب بمعنى أن الكل يعرف أن الإمعان في كسر عظم النظام، قد يؤدي إلى كسر عظم الدولة، بمعنى أن الحل السياسي مطلوب من الجميع، والجميع يبحث عنه ولكنب شروط أن يحافظ هذا الحل السياسي على ثوابت الثورة وأن لا يؤدي إلى فتح باب ضرب المجتمع السوري فيما بعد سقوط النظام عبر سلسلة عمليات العنف المتبادل، نتيجة الشعور بعدم.. 

عبد الصمد ناصر: الانتقام. 

عمر إدلبي: نعم، بعدم تحقيق العدالة، لأن التفريط في ثوابت الثورة، التفريط في محاسبة المجرمين، التفريط في نقطة جوهرية وهي في غاية الأهمية، وهي إسقاط النظام ورموزه وأركانه، وأيضاً تفكيك هذه الأجهزة الأمنية والمؤسسة العسكرية التي عبثت بوحدة الشعب السوري، ليس من السهل على الإطلاق أن يكون مقبولا من الثوار، الثوار على الشق العسكري لاقوا هذه المبادرة بمزيد من التحرك العسكري لدعم هذه المبادرة من حيث المبدأ ولكي يؤكدوا أيضاً على أن عريكتهم لن تلين نتيجة الضعف الكبير الذي اعترى لموقف الدولي تجاه دعم الثورة، وأيضاً على صعيد الحراك المدني، على الصعيد السلمي، أيضاً لاقت هذه المبادرة دعماً ولكنها بالتأكيد الجميع الآن يعرفون أن معركتهم في الداخل وأن أروقة السياسة يعني في حال انقطاع الكهرباء بعيدة تماما عن الواقع. 

عبد الصمد ناصر: أن كان البعض لا يرى ربما أن لهذا الحوار أو هذا الحل السياسي أي جدوى وأن هناك ربما فجوة بين رؤية السياسيين ورؤية من ينظّرون خارج سوريا وبين من يكتوون بنار هذه الأزمة وهذه الحرب والتقتيل اليومي، سنحاول أن نقف من خلال الجزء الثاني على مقررات القمة الإسلامية التي انعقدت في القاهرة وتوصياتها والدعوة إلى الحوار وتوحيد صفوف المعارضة، ولكن قبل ذلك سنشكر العميد صفوت الزيات الذي رافقنا في هذا الجزء الأول وندعوك للبقاء معنا، عمر إدلبي، سنعود إليكم مشاهدينا الكرام بعد قليل لننتقل لمناقشة توصيات القمة الإسلامية بشأن سوريا، مع ضيوفنا من القاهرة الدكتور حسن أبو طالب مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، ومن جده الدكتور عبد العزيز صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث، على أن ينضم إلينا ربما لاحقاً من طهران الكاتب والمحلل السياسي محمد شريعة مدار الذي كان يبدو في الصورة انضم إلينا فعلاً، سنلتقيكم مشاهدينا الكرام بعد هذا الفاصل، فابقوا معنا. 

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام، في القاهرة كما أشرنا إلى ذلك قبل قليل حيث انعقدت قمة مؤتمر التعاون الإسلامي أكد بيان القمة تأييده لتوحيد قوى المعارضة السورية ودعم المبادرة التي أطلقتها مصر لحل الأزمة السورية في القمة الاستثنائية الرابعة في مكة المكرمة العام الماضي، بيان ختام القمة أيد أيضاً جهود المبعوث الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي لتسوية الأزمة من دون أن ينسى الإعراب عن القلق من عجز مجلس الأمن عن القيام بمسؤولياته خاصة في ظل جمود التحركات الدولية إزاء المسألة السورية. 

[شريط مسجل]

محمد كامل عمرو/وزير الخارجية المصري: طالبنا بالوقف الفوري لكافة أعمال العنف وإزهاق الأرواح وانتهاكات حقوق الإنسان الممنهجة مشددين في هذا الإطار على دعمنا التام لتطلعات الشعب السوري المشروعة نحو الحرية والعدل والديمقراطية، كما جددت القمة دعمها لمبادئ المبادرة الرباعية التي أطلقتها مصر خلال فعاليات الدورة الرابعة لمؤتمر القمة الاستثنائي الذي عقد في مكة المكرمة في أغسطس 2012 ولجهود السيد الأخضر الإبراهيمي المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لسوريا. 

عبد الصمد ناصر: الرئيس المصري محمد مرسي أشار بدوره إلى اتفاق قادة الدول الإسلامية على تكثيف الجهود لوضع حد لمأساة الشعب السوري. 

[شريط مسجل]

محمد مرسي/ الرئيس المصري: اتفقنا جميعاً على ضرورة تكثيف العمل لوضع حد للمأساة التي يعيشها الشعب السوري الشقيق بعدما خرج للمطالبة بالحرية والكرامة والديمقراطية، كما أكدنا تمسكنا لوحدة وسلامة الأراضي السورية وضرورة الحفاظ على نسيج هذا الشعب العظيم وحماية مقدساته وتراثه الثقافي والديني. 

القمة الإسلامية وجهود حل الأزمة السورية

عبد الصمد ناصر: إذن لمناقشة هذا الموضوع كما أشرت قبل قليل معنا في الأستوديو عمر إدلبي ممثل لجان التنسيق المحلية في سوريا ومن القاهرة الدكتور حسن أبو طالب مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، ومن جدة الدكتور عبد العزيز صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث، ومن طهران الكاتب والمحلل السياسي محمد مهدي شريعتمدار، عمر إدلبي بسرعة حتى نعود لنتحول إلى ضيوفنا الذين لم يشاركونا حتى الآن، هل جاءت هذه القمة بما خرجت به وفق ما كنتم تنتظرون؟ 

عمر إدلبي: يعني جاءت وفق ما كنا نتوقع وليس ما كنا نتأمل أو ننتظر يعني كنا نأمل أن يكون موقف منظمة المؤتمر الإسلامي واضحاً لجهة التأكيد على إجراءات محددة على أفعال محددة ممكن أن تؤدي إلى حماية المدنيين في سوريا وأن تلجم قوات النظام فعلاً عن ارتكاب المزيد من الجرائم، للأسف يعني كان هذا المؤتمر وفق ما هو متوقع تماماً مجرد تكرار لفظي لا يعني على الإطلاق الشعب السوري في شيء لا يقدم للشعب السوري إلا المزيد إلا المزيد يعني من المصفوفات الكلامية ويقدم للنظام بالمقابل المزيد من الوقت ليمارس أسلوبه الأمني والعسكري الذي بدأه في مواجهة هذه الثورة منذ أكثر من أو منذ قرابة عامين، للأسف يعني دائماً ما تبقى هذه المؤتمرات رهينة مسألة التوافقات وفي ظل وجود طرف هو حليف للنظام وهو الطرف الإيراني لم نكن نتوقع إلا أن تخرج مثل هذه الإدانات اللفظية التي لا معنى لها على الإطلاق. 

عبد الصمد ناصر:  طيب من القاهرة دكتور حسن أبو طالب مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية يعني كما قال ضيفنا عمر إدلبي السوريون كانوا ينتظرون أفعال، كانوا ينتظرون قرارات بآليات هاهم الآن يجدون أنفسهم أمام واقع يتكرر مع كل لقاء سواء دولي أو عربي أو إسلامي كيف قرأت أنت ما صدر عن قمة القاهرة؟ 

حسن أبو طالب: يعني أنا قرأت هذا هذه التأكيدات وهذه المبادئ التي وردت في البيان الختامي باعتباره الحد الأدنى من التوافق وبين دول إقليمية تهتم بمنظورات مختلفة  بالأزمة السورية، وهذا شيء معتاد في مثل هذه القمم وفي مثل هذه المنظمات التي تختلف أطرافها حول نفس القضية وكل منها يسعى إلى مصالحه وبالتالي تأتي هذه البيانات الختامية أو المبادئ التي يتم الاتفاق عليها تحقق الحد الأدنى حتى يعني يصدر بيان يعطي انطلاقا توافقيا، لكن دعني أقول إن الوضع بما جاء بالبيان ليس مجرد كلمات بلا معنى لكن حينما يكون هناك تأكيد من منظمة إقليمية كبيرة فيها 54  دولة عضوة وفيها دول يعني لها تماس مباشر بالقضية السورية وتتحدث عن حل سلمي وعن جهود سياسية معينة وعن دعوة الأطراف المعارضة السورية لكي تشكل حكومة وحدة وطنية أو تكون لديها حد أدنى من الرؤية لما يجب أن يحدث في المرحلة المقبلة، وبالتالي علينا أن لا ننظر لهذه الأمور باعتبارها مجرد كلمات إنشائية بلا معنى على الأقل سوف تحدد حركة الدول، هذه الدول في المرحلة المقبلة، واليوم يعني سمعنا الرئيس محمد مرسي يتحدث أنه في خلال الأيام القليلة المقبلة ربما سوف تكون مجموعة من الإجراءات المتعلقة بالأزمة السورية وكان هناك يعني حوار أو لقاء جرى ما بين الرئيس محمد مرسي والرئيس التركي والرئيس الإيراني، وكان جوهر الاجتماع وجوهر المباحثات تتعلق بالخطوات التي يجب أن يتفق عليها الأطراف الثلاثة في فيما يتعلق بالأزمة السورية، بالتأكيد فكرة الحل السلمي ليست مقبولة كما نعلم من المعارضة السورية من كل أطياف المعارضة السورية لديها ضوابط لديها شروط لديها تحفظات على فكرة الحل السياسي وهذا حقهم لأنهم هم الذين يعني أصحاب المعاناة الحقيقية والذي يديه في النار ليست كالتي يديه في الماء كما يقال وبالتالي من حقهم أن يتحفظوا ولكن بنفس الوقت من حق الدول الأخرى الأطراف المعنية بالأزمة السورية أن تنظر للمسألة وفقا لمصالحها، وهذا شيء معروف في العلاقات الدولية دي نقطة، النقطة الثانية أتصور أنه مجرد التأكيد على انه هناك مدخل من خلال مجلس الأمن وإذا رجعنا إلى حوار الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي والعربي للأزمة السورية والذي أكد قبل حوالي أسبوع بأن المدخل الحقيقي الآن هو المدخل الدولي بمعنى أن مجلس الأمن عليه أن يتدخل  ولكي يتدخل لا بد أن يكون هناك توافق دولي كبير ما بين الولايات المتحدة وما بين روسيا من جانب ومع الصين وبالتالي أنا أتصور أن الدفع الآن هو في إطار هذا الأمر أن يكون هناك حل سياسي ولكن يتم التوافق عليه دوليا ويكون مقبولا في إطار المبادئ التي أقرتها القمة الإسلامية وأيضا يكون مقبولا سورياً ومن ثم إن صار في هذه الحالة ممكن أن تكون هناك خطوة على الأرض توقف معاناة الشعب السوري وتفتح له باب الأمل، لكن الكلام أن هذه القمة من شأنها أن تحدث إجراءات تغير الوضع على الأرض السورية بصورة فورية أنا أتصور انه يعني ليس ايجابيا وليس واقعيا في نفس الوقت. 

عبد الصمد ناصر: من جدة الدكتور عبد العزيز فها رئيس مركز الأبحاث دكتور يعني حينما تحاول القمة الوصول إلى بيان يحقق التوافق على الأقل أو الحد الأدنى بين الأطراف المختلفة حول الملف السوري هل ننتظر أن يكون لهذا البيان أي تأثير على أرض الواقع؟ إذا كان فقط يراعي مواقف الأطراف المختلفة بينما على أرض الواقع غير ذلك لا يحتمل التأخير. 

عبد العزيز صقر: مساء الخير لكل ضيوفك الأفاضل ولكل مشاهدي الجزيرة في كل مكان حقيقة لم يأت البيان بجديد فيما يتعلق بآلية التنفيذ هو يدعو ويطالب ولكنه لا يقدم آلية حقيقية.. 

عبد الصمد ناصر: كالمعتاد من منظمة التعاون الإسلامي. 

عبد العزيز صقر: فيما يتعلق بالتنفيذ يعني مع الأسف من معظم المنظمات بما في ذلك مجلس الأمن حتى الأمم المتحدة في بعض الأحيان لكن على كل حال المهم أن ننظر إلى ما هي البدائل المطروحة  أمامنا في هذا الجانب؟ التفاوض والحل من الخارج أصبح غير ممكن لأنه لا يوجد توافق في الخارج لا على المستوى الدولي ولا على المستوى الإقليمي وهنالك تباين فيما يتعلق بوجهات النظر، التفاوض والحل من الداخل، الداخل لا يملك هذه القدرة بالكامل حتى يستطيع أن ينفذ هذه الحلول وينفذ هذه المقترحات الحسم العسكري على أرض الواقع لا يوجد حسم عسكري الآن بعد سنتين لا من قصر ولا. 

عبد الصمد ناصر: لا غالب ولا مغلوب.. 

عبد العزيز صقر: التابع الحكومة السورية حسم المعركة على أرض الواقع ولم تستطع الجيش الحر والمقاومة حسم الموقف لصالحها وبالمقابل لم تستطع أيضا الحصول على إمدادات عسكرية أو نوعية الأسلحة النوعية المطلوبة حتى تستطيع أن تقام بها من جانب إذا نحن أما معضلة حقيقية أمام ما يتعلق في البدائل الثلاث الواقعية على أرض الواقع، أنا من وجهة نظري الشخصية أن الحل لا يكمن لدى المعارضة ولا يكمن لدى الحكومة هنالك حاجة إيجاد حل آخر يختلف عن هذا الحل وهو وجود مجلس إنقاذ عسكري مؤقت يستطيع أن يقوم بهذه المهمة، الجيش هو الذي يقوم بالمهمة على أرض الواقع في الوقت الحاضر نيابة عن الحكومة، نحتاج لهذا الجيش أن ينشق عن الحكومة فهو بحاجة إلى ضمانات بالدرجة الأولى بحاجة إلى تشكيل مجلس عسكري انتقالي تمثل في كل الأطراف في القيادات العسكرية بما فيها الجيش الحر يستطيع أن يحافظ على التخوفات الموجودة لدى الخارج ولدى الداخل، بمعنى أنه لا يكون هنالك تهريب للأسلحة مثل ما حصل في ليبيا لأيادي غير مطلوبة أن يكون بيدها هذا السلاح المتطور أو المتقدم، أيضا حماية القواعد العسكرية وممتلكاتها والمحافظة على ممتلكات الوطن، أيضا عدم تدمير القدرة العسكرية أكثر من ذلك السورية هذه الأمور لا بد الحفاظ لها للشعب السوري هي مكتسبات للشعب وليست لبشار الأسد، النقطة الثالثة تحجيم دور المعارضة المتطرفة الموجودة على أرض الواقع في بعض الأحيان وأيضا عدم تمكينها من وصول والاستيلاء على كثير من القضايا، تطمين دول الجوار بما في ذلك إسرائيل التي تعترض وتستخدم سلطتها وقوتها من خلال الأمم المتحدة ومن خلال الولايات المتحدة الأميركية أن هنالك مجلس عسكري انتقالي يستطيع أن يحافظ على الأمن وعلى الاستقرار تقدم له الضمانات لا يحاكم من لا يرتكب جرائم بشعة في حق الشعب ولكن تعطى تطمينات وتكون عملية انتقالية بإشراف دولي وتطمينات دولية يمكن من خلالها أن تمارس العملية الديمقراطية بشكل حقيقي ويكون هنالك صناديق اقتراع وتصل العناصر التي يؤيدها الشعب في الداخل الذي عانى وليس فقط المعارضة في الخارج مع كل احترامي وتقديري لها ولدورها وللمجلس الوطني وللائتلاف وأنا بالحقيقة أتعاطف معهم واشعر بما يعانون به من مواقف دولية وضعوا أمامها دون أن تكون لديهم لا الآلية ولا الإمكانية ولا الأدوات التي تسمح لهم بتنفيذ ما يريدون تنفيذه. 

موقف إيران من نتائج قمة القاهرة

عبد الصمد ناصر: محمد مهدي شريعتمدار من طهران الكاتب المحلل السياسي الإيراني يعني إيران كانت حاضرة في شخص الرئيس أحمدي، محمود أحمدي نجاد وهو أقوى حليف إقليمي للأسد ودعا المعارضة إلى التفاوض يكاد كلامه ينسجم مع ما دعت إليه القمة وهو دعوة المعارضة إلى الحوار مع أطراف لا تكون متورطة في سفك الدماء السوريين، هل ترى إيران ربما بأن هذه القرارات التي خرجت بها القمة قمة القاهرة جاءت منسجمة وفق رؤيتها للحل في سوريا. 

محمد شريعتمدار: نعم تحية لك ولضيوفك وللمشاهدين أنا اتفق طبعا مع ضيوفك حول عدم مدى فاعلية القرارات التي تصدر عن منظمة التعاون الإسلامي وعن أية آلية دولية أخرى ولكن ينبغي أن ننتبه إلى أن القرار الأخير والبيان الذي صدر عن هذا المؤتمر كان أخف لهجة بشكل ملحوظ عن القرارات السابقة التي اتخذت في أكثر من رواق من أروقة المنظمات الإقليمية والدولية حول الأزمة السورية هذا.. 

عبد الصمد ناصر: أخف لهجة ماذا تقصد بذلك، حيال النظام السوري؟ 

محمد شريعتمدار: من القرارات السابقة نعم، هذا التغيير لم يكن ناتجا عن تغيير في إرادة أو الموقف السياسي للمؤتمرين والرؤساء وقادة الدول الإسلامية المشاركين في القمة وإنما كان ناتجا عن معطيات وعن التغييرات التي حصلت على الأرض بين المعارضة السورية المسلحة وبين النظام السوري، لذلك أتصور بأنه ينبغي الاهتمام بهذا الجانب اليوم أصبح الحل العسكري فاشلا تماما لا حل إلا في الحوار وفي الحل السلمي السوري، أنا اتفق مع ضيفنا من جدة حول ما قاله عن أن المعارضة في الداخل السوري لا تملك القرار أو القدرة على التفاوض وهذا يعني بكل وضوح بأن القرار يأتي من خارج الحدود السورية، المشكلة تكمن هنا إذا انتقل القرار إلى الداخل السوري وجرى التفاوض بين الطرفين.. 

عبد الصمد ناصر: ماذا تقصد بأنها تأتي من خارج الحدود السورية؟ أستاذ محمد مهدي شريعتمدار.. 

محمد شريعتمدار: يعني بأجندات وإيرادات أجنبية، إقليمية ودولية تفرض على المعارضة، مشكلة المعارضة المسلحة في سوريا بأنها تعتمد على الخارج أكثر من أن تعتمد على الإرادة الوطنية السورية.. 

عبد الصمد ناصر: أرى أن عمر إدلبي لا يوافقك هذا الكلام  ويريد أن يرد.. 

محمد شريعتمدار:  هناك بوادر لهذا التغيير.. 

عبد الصمد ناصر: نعم، نعم اسمح لي عمر إدلبي أن يرد على هذا الكلام؟ 

محمد شريعتمدار: اسمح لي أن أكمل.. 

عبد الصمد ناصر: تفضل، تفضل وباختصار.. 

محمد شريعتمدار: أنا أتصور بأن هناك بوادر لهذا التغيير بأن يكون القرار  قرارا وطنيا أكثر من السابق، لأ أنا لا اتهم كل أطراف المعارضة بأنها تخضع لأجندات أجنبية، أقول بأن هناك تأثيرات إقليمية واضحة، السلاح يأتي من الخارج الإرادة السياسية تفرض أحيانا هناك أجندات أجنبية ومستوردة تفرض على الساحة وهي التي تشكل المشكلة.. 

عبد الصمد ناصر: كما هو تأثير إيران ونفوذها في سوريا أيضا مع النظام السوري. 

محمد شريعتمدار: طبعا النظام السوري هو نظام موجود فعلاً على الأرض وله حلفاؤه وأيضاً إيران لا يعني، تصرح بكل صراحة بأنها تدعم النظام السوري.. 

عبد الصمد ناصر: والنظام هذا خط أحمر، نعم عمر إدلبي لم يرد يا شريعتمدار.. 

عمر إدلبي: يعني في الحقيقة ظهر جليا، ظهر جلياً يعني خلال الأيام الماضية أثناء طرح السيد معاذ الخطيب مبادرته  للحوار، أن من يتحدث عن النظام السوري الآن هو سعيد جليلي وليس وليد المعلم وليس حتى بشار الأسد، يعني لا أعرف في الحقيقة حتى الدكتور حسن يعني مع احترامي الشديد له إلا انه يعني يتحدث عن أن هذه.. 

عبد الصمد ناصر: حسن أبو طالب.. 

عمر إدلبي: حسن أبو طالب يتحدث عن هذه القرارات أو هذه البيانات التي صدرت يعني لا يجوز أن نتهمها بالإنشائية، أنا أحيله بنفس القرار الذي صدر هذا في العام الماضي أن لم يكن نفسه تماما مع اختلاف عدد الشهداء طبعا.. 

عبد الصمد ناصر: في مكة المكرمة. 

عمر إدلبي: في سوريا نعم، أحيله إلى نفس البيان الذي صدر العام الماضي لكن باختلاف عدد الشهداء ما بين 16 ألف شهيد إلى 68 ألف شهيد خلال عام أن لم يكن إنشائيا فما الذي تغير؟ بكل الأحوال يعني النظام في سوريا وضح تماما أنه لم يعد صاحب القرار فيما يتعلق بهذه الأزمة وان الإيرانيين هم من يديرون هذا الصراع مع الشعب السوري وأعتقد أن مجرد طرح المؤتمر الإسلامي، هذه الطروحات فيما يتعلق بإشراك إيران أو حتى المبادرة المصرية لإشراك إيران في حوار مع الطرف التركي، تكررت منذ فترة ولم تجد نفعاً  إلا أيضا المزيد من الجرائم والمزيد من.. 

عبد الصمد ناصر: حتى إيران لم تحضر هذه اللقاءات.. 

عمر إدلبي: نعم بالتأكيد لأن الجميع بات يعرف أن إيران شريك حقيقي فيما يتعلق بصراع الشعب السوري مع هذا النظام ولا يمكن أن تكون مفتاحاً  للحل كل من يتوهم أن إيران يمكن أن تقدم رؤية لحل سياسي في سوريا سأحيله أيضا إلى الأسلحة التي ترسل إلى النظام السوري ويقتل بها الشعب السوري لتدل على أن  هذه الدولة وهذا النظام الإيراني لا يمكن أن يكون على الإطلاق مساعداً  على الحل السياسي في سوريا، في سوريا الآن الشعب السوري يواجه النظام الإيراني أولاً وأخيرا ويواجه النظام السوري كذراع لهذا المشروع الذي تنفذه إيران وتقوده في المنطقة، نحن نعي تماماً أن كل هذه الحراك السياسي الذي ظهر في الفترة الماضية كان يستهدف الضغط مرتين على المعارضة السورية قبل أن يستهدف أي ضغط على النظام على الإطلاق، أولاً فيما يتعلق بالضغط.. 

عبد الصمد ناصر: لتوحيد. 

عمر إدلبي: لتوحيد المعارضة تحت ذريعة أنها مشتتة وهذه في الحقيقة ذريعة لا أخلاقية على الإطلاق، لا تسمح حتى لو افترضنا المعارضة غير موحدة لا تسمح على الإطلاق بأن يسكت المجتمع الدولي على هذه الجرائم التي ترتكب في سوريا، المسألة الثانية والأهم أن الضغط بدا جدياً فعلاً.. 

عبد الصمد ناصر: من خلال الحوار، تفضل. 

عمر إدلبي: قطع الإمداد عن الجيش السوري الحر في الوقت التي تفتح إيران مستودعات ذخيرتها كاملة للنظام، لا يوجد على الإطلاق الآن جهة دولية تقدم للمعارضة السورية عُشر ما يقدم للنظام الذي يرمي السوريين،  ولاسيما خلال الفترة الماضية أحب أن أشير لنقطة في غاية الأهمية خلال الشهر الماضي انخفض منسوب تحليق الطيران الحربي السوري في الأجواء السورية وقصف المناطق الآمنة والآهلة بالسكان وحتى قصفها لمواقع الجيش السوري الحر أما في الأسبوعين الماضيين فيبدو أن ذخيرة قد وصلت إلى الطائرات السورية عبر حليفها الإيراني بالتأكيد. 

عبد الصمد ناصر: دكتور حسن أبو طالب، ضيفنا في إيران يرى بأن هذه القمة خرجت بقرارات كما قال أخف لهجة من قرارات التي صدرت سابقاً حيال النظام السوري يعني سوريا عضويتها جمدت في الجامعة العربية وعلقت في منظمة التعاون الإسلامي وكان يُعتقد أن تكون هناك قرارات تصاعدية حيال النظام السوري بينما لوحظ بأن هذه القرارات الأخيرة تبدو وكأنها قرارات تتراجع عن قرارات سابقة والمواقف السابقة وأنها قرارات انسحابية، هل هي قرارات انسحابية لضعف وعجز أم لإيمان الذين اجتمعوا بأن الدور التي تقوم به منظمة المؤتمر الإسلامي هو دور محدود وبالتالي هذه الاجتماعات  لا تتجاوز، لا تعدو أن تكون أكثر من اجتماعات شكلية لا غير، أو هذه القمة؟ 

حسن أبو طالب: لأ هو يعني، هو خلينا نفهم الدبلوماسية القمم عموما الإقليمية والمنظمات الإقليمية، لا نستطيع أن نقول أن منظمة المؤتمر التعاون الإسلامي منظمة قوية وفاعلة وأنها قادرة على أن تحل مشكلات العالم الإسلامي، ولكنها تجتهد في إيجاد قواسم مشتركة ما بين دول  الأعضاء حول القضايا المتفجرة هنا وهناك وبالتالي أي حديث أكثر من ذلك من وجهة نظري فنحن نحمّل القرارات ونحمّل المبادئ التي جاءت أكثر مما ينبغي،  وبالتالي حينما نتحدث عن أن هناك أزمة مثل الأزمة السورية تتدخل فيها أيادي محلية وأيادي إقليمية وأيادي دولية ودول واستخبارات وهناك، وهذا ينطبق على النظام الحاكم وينطبق أيضا على قوى المعارضة، الجميع الآن مرتبط بما يمكن أن نسميه بإمدادات من الخارج بقوى تتحالف معه وتحالفها قائم على رؤيتها لمصالحها وليس على رؤية المصالح السورية بحد ذاتها، ومن هنا أيضا على السوريين أن يدركوا أن الذين يتحالفون معهم لديهم أيضا مصالح ربما تتغير هذه المصالح وفقا للبيئة الدولية والبيئة الإقليمية ووفقا أيضا للتطورات الواضعة على الأرض السورية، حتى هذه اللحظة لا نستطيع أن نقول أن هناك من يستطيع أن يقوم بعملية حسم عسكري في مواجهة الطرف الآخر، هناك حالة من حالات التوازن ربما في بعض الأحيان تميل الكفة للنظام وفي بعض الأحيان الأخرى تميل الكفة للجيش السوري الحر ومن يساندهم من الجماعات الجهادية الإسلامية.. 

عبد الصمد ناصر: نعم. 

حسن أبو طالب: لكن دعني أقول أنه حتى لو افترضنا أن هناك حسما عسكريا سوف يحدث وسوف يتساقط النظام بهذا المعنى العسكري هل تتصور أن  هذا السقوط سوف يتبعه مباشرة نوع من أنواع السيطرة والهدوء على الحالة السورية أم أن هناك الذين سوف يتضررون من هذا السقوط سوف يسكتون ولن يقاومون من وجهة نظرهم أو سوف يفتقدون لحلفائهم القدامى، أتصور أن المسألة معقدة وليس بالصورة التي يقال أنها دعني أقول كلمة واحدة  بالنسبة للموضوع.. 

عبد الصمد ناصر: طيب، لم يبق إلا دقيقتين وأريد أن أعطي لكل ضيف مسألة لوقت، دقيقة واحدة محمد شريعتمدار يعني في إيران عذرا دكتور أبو طالب إيران تدعو المعارضة إلى التفاوض مع النظام وأيضا القمة دعت إلى ذلك وهناك توجه دولي في هذا الاتجاه كحل للأزمة لكن ما هي رؤية إيران في هذا الحوار المطلوب؟ 

محمد شريعتمدار: السؤال موجه لي؟

عبد الصمد ناصر: نعم.

محمد شريعتمدار: أنا قراءتي للموقف الإيراني أن طبعا إيران تدعو للحوار لست أدري لماذا يتحدث الآخرون أو يدينون الموقف الإيراني، إيران تتحدث عن الحوار تدعو إلى التفاوض طرحت مبادرة، شاركت في المبادرة المصرية وفي المبادرات الأخرى وكان هناك اجتماع ثلاثي بين الرؤساء المصري والتركي والإيراني إذن إيران وأيضا أنا أستغرب في بالأمس جلس معاذ الخطيب مع الدكتور صالحي وزير الخارجية الإيراني رغم كل هذه الأمور يتحدث ضيفك في الأستوديو عن أو يعني يتهم إيران بأنها ترسل السلاح إلى النظام السوري، أنا أتحداه إذا استطاع أن يبرز دليلاً واحداً على ذلك، إيران تدعم النظام السوري هذا صحيح، إيران تدعو إلى الحوار نعم، إيران تقدم السلاح بكل صراحة إلى المقاومة في المنطقة إلى حزب الله إلى المقاومة الفلسطينية وكان لها الدور..

عبد الصمد ناصر: وزعيمة محور المقاومة والممانعة هو نظام سوري.

محمد شريعتمدار: ولكن لا يوجد أي دليل على أن إيران..

عبد الصمد ناصر: في الدقيقة الأخيرة اسمح لي شريعتمدار.

محمد شريعتمدار: تقدم السلاح إلى النظام السوري.

عبد الصمد ناصر: شريعتمدار اعذرني على المقاطعة دقيقة واحدة بقيت في البرنامج للدكتور عبد العزيز صقر  في كلمة أخيرة، دكتور عبد العزيز صقر  هل تعتقد بأن السعودية قد تشارك في اجتماع مستقبلا ضمن اللجنة الرباعية وستكون فيها إيران مشاركة بينما ترى بأن إيران هي خصم أو هي على الأقل جزء من المشكلة؟

عبد العزيز صقر: يعني بالتأكيد المملكة حضرت الاجتماع الأول لكن حينما وجدت أن الطرح الإيراني لا يعدو عن تكرار نفسه ولذلك هي لم تحرص على حضور الاجتماعات وبالتالي التي تمت بعد ذلك باعتقادي كان الأجدى بمصر التنسيق أولاً في هذه الدعوة لأن هنالك تباين في هذه المواقف، مصر لها دور إقليمي وعربي، إيران حرصت أن تستخدم مصر كوسيلة لتجميد وتجنيب الدور الخليجي فيما يتعلق..

عبد الصمد ناصر: نعم. 

عبد العزيز صقر: يعني في يعني الملف السوري هناك ارتباط كبير وهنالك علاقة كبيرة بين الشعب السوري وأبناء.. 

عبد الصمد ناصر: شكراً، دكتور.. 

عبد العزيز صقر: التعاون الخليجي لا يمكن تجميد هذا الجانب. 

عبد الصمد ناصر: نعم، دكتور عبد العزيز صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث من جدة شكراً لك، ونشكر من القاهرة الدكتور حسن أبو طالب مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، ومن طهران الكاتب والمحلل السياسي محمد مهدي شريعتمدار، واشكر هنا ضيفنا في الأستوديو عمر إدلبي ممثل لجان التنسيق المحلية في سوريا، شكرا لمتابعتكم مشاهدينا الكرام وإلى اللقاء بحول الله.