تقاسمت الأوضاع في سوريا ومصر برنامج "حديث الثورة" بحلقة 27/12/ 2013. وتحدث بالجزء الأول رئيس الهيئة السياسية للجبهة الإسلامية في سوريا وقائد حركة "أحرار الشام" حسان عبود، بينما ذهب الجزء الثاني لقراءة قمع المظاهرات في مصر عقب تصنيف السلطات "الإخوان المسلمين" تنظيما إرهابيا.

ففي المخاض السوري، قال عبود إن الجبهة الإسلامية لن تشارك في مؤتمر جنيف2 الذي يبحث مرحلة انتقالية ويقوم على دمج الثوار في الجيش، معتبرا أن أي مؤتمر لا يقوم على زوال النظام الحاكم مرفوض.

وتحدث أيضا حول رؤيته لمستقبل سوريا، ومن ذلك أن الجبهة الإسلامية تحاول التأسيس لمشروع الأمة، مؤكدا أن "العلمانية تناقض إسلامنا" وأن رفض الديمقراطية لا يعني التسلط بل "الشورى وإشراك الأمة والتوزيع العادل للثروات".
 
وفي وصفه للائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية، قال قائد حركة "أحرار الشام" إنه كيانات لا تمثل الثورة تمثيلا حقيقيا، وهي فئات غير منسجمة مع بعضها وغير متفقة على أجندة، وما يصدر عنها من طروحات ليس انعكاسا لما هو في سوريا.
تمنى عبود أن تحذو الحكومات العربية حذو تركيا التي أكرمت اللاجئين، مشيرا إلى أن هذه الحكومات تساعد المناطق المنكوبة في آخر العالم وتتقاعس عن مساعدة اللاجئين

وحول تقارير منظمات حقوق الإنسان وخصوصا هيومن رايتس ووتش عن إعدامات ميدانية لمدنيين قامت بها جهات معارضة، قال إن هذا التقرير "غير مهني" وعرض وجهة نظر واحدة من طرف النظام. ونفى أن تكون الجبهة قامت بمثل هذه الأعمال، مضيفا "نحن إستراتيجيا نقوم على تحييد كل المدنيين حتى الذين يؤيدون النظام".

وفيما يتعلق بأوضاع اللاجئين، تمنى عبود على الحكومات العربية أن تحذو حذو تركيا التي أكرمت اللاجئين، مشيرا إلى أن هذه الحكومات "تساعد المناطق المنكوبة في آخر العالم وتتقاعس عن مساعدة لاجئينا".

ثمة طروحات كردية بإقامة منطقة حكم ذاتي، علق عليها عبود بأن فئة معينة طلبت هذا، مبديا أسفه وموجها كلامه للأكراد "نحن نقول إن إخواننا تعرضوا لمظلمة وصودرت حقوقهم الإنسانية والثقافية، لكن يجب ألا يكون ذلك سببا لتقسيم سوريا".

واعتبر مثل هذه الطروحات دعوة إلى تشكيل "كانتونات" غير قابلة للعيش، وستكون مبررا لدويلات أخرى كأن تكون هناك "دويلة نصيرية".

مظاهرات مصر
وفي مصر، خرجت مظاهرات في عدة محافظات عقب صلاة الجمعة تنديدا بالانقلاب وبتصنيف جماعة الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا، ونجم عن ذلك سقوط ثلاثة قتلى واعتقال 265 شخصا.

وعلق نائب رئيس حزب الوسط والمنسق العام لجبهة الضمير بأن قرار سلطة الانقلاب إعلان الإخوان تنظيما إرهابيا "كرت واحترق" مضيفا أن المظاهرات لا تحتاج تصاريح من سلطة انقلابية.

وأحال حاتم عزام ما تأتي به السلطات إلى معركة وجود تخوضها ضد ثورة 25 يناير، وأنها جاءت -كما يصف- ببعض الوجوه التي ليس لها شعبية لإضفاء شرعية عليها، مؤكدا أن مظاهرات مصر "موجة ثورية حقيقية".

من جانبه، رأى القيادي في جبهة الإنقاذ مجدي حمدان أن جماعة الإخوان لا تريد للأوضاع أن تهدأ وأن المظاهرات غير سلمية.

ووصف حمدان جماعة الإخوان بأنها ترفض خريطة الطريق بل ترفض كل أشكال الدولة، وخلص إلى أنه "لا مكان للجلوس مع من خونوا الوطن".

وبعدما رأى أن الدولة مدت يدها للحوار، أضاف حمدان أن من "يخرج على نظام الدولة يجب القبض عليه" مؤكدا "لن نسمح أن تتحول مصر إلى سوريا أو ليبيا".

النص الكامل للحلقة