ناقشت حلقة السبت 14/12/2013 من برنامج "حديث الثورة" فصول الأزمة السياسية في تونس وأسباب تعثر الحوار الوطني الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول في اختيار رئيس للحكومة، وقد تم التوافق على مهدي جمعة الليلة بتسعة أصوات من أصل 12، وامتناع جبهة الإنقاذ.

واستضافت الحلقة كلا من سامي الطريقي عضو الدائرة السياسية لحركة النهضة والكاتب والمحلل السياسي صلاح الدين الجورشي ولطفي بن عيسى القيادي بالجبهة الشعبية.

ووصف الطريقي التوافق على مهدي جمعة رئيسا للحكومة بالحدث المهم والتطور الكبير.

وكان الطريقي صرح في بداية الحلقة بأن حركة النهضة قدمت تنازلات ومستعدة لتقديم مزيد من التنازلات ومصرة على الوصول إلى توافق وتسليم الرئاسة.

واعتبر الطريقي أن تخلي النهضة عن الحكومة استثناء قام به حزب يتمتع بالأغلبية.

وأوضح أن الوصول إلى إجماع يكاد يكون مستحيلا، لذا فإن البحث عن أوسع توافق ممكن هو الهدف المنشود.

في المقابل، اعتبر بن عيسى التوافق على مهدي جمعة رئيسا استبعادا لبند التوافق في اختيار رئيس الحكومة، واصفا الخبر بغير السعيد. وأضاف أن ذلك يعني أن الجبهة الشعبية لم تعد معنية بالحوار.

من جهة أخرى، قال بن عيسى إن استحقاقات المرحلة القادمة لا تنحصر في الشق الاقتصادي، بل تتعداه إلى المجال الأمني والسياسي والاجتماعي.

وأبدى بن عيسى خشيته من انعقاد العملية الانتخابية في ظروف غير ملائمة تكون نتيجتها عزوفا كبيرا من الناخبين، خصوصا شريحة الشباب.

من جهته، يرى الجورشي أنه يجب الانتظار قليلا لمعرفة رأي الرباعي الراعي للحوار الوطني.

وقال إن تشكيل الحكومة لا يعني توقف الأزمة السياسية بسبب عدم موافقة المعارضة على شخص مهدي جمعة.

وأضاف أن رئيس الحكومة مطالب بوضع برنامج انتقالي مرحلي يوفر الحد الأدنى من الضمانات لطمأنة الجبهة الشعبية.

وتبدأ خارطة الطريق التي أعدها الرباعي الراعي للحوار الذي انطلق في أكتوبر/تشرين الأول باختيار شخصية وطنية لرئاسة الحكومة التي تشرف لاحقا على إجراء انتخابات رئاسية.

ويعد ملف العدالة الانتقالية من أهم النقاط الخلافية بين الأطراف السياسية في تونس.

النص الكامل للحلقة