ناقش برنامج "حديث الثورة" يوم 12/12/2013 موضوعي الاقتتال الأهلي بشمال اليمن بين الحوثيين والسلفيين وغياب سلطة الدولة، والمؤتمر الدولي الخاص بسوريا المزمع عقده الشهر المقبل في سويسرا، والذي دعيت إليه المملكة العربية السعودية وإيران اللتان تشهد علاقتهما توترا بسبب الأزمة السورية.

في اليمن حيث يدور صراع مفتوح ذو بعد طائفي في منطقة دماج بين السلفيين والحوثيين، مع غياب سلطة الدولة عن محافظة صعدة منذ ثلاث سنوات، قال الكاتب عبد الهادي العزعزي، إن ثمة سعيا لجر الجيش إلى صعدة، وإن على القوى السياسية إيقاف الحرب العبثية "التي لا نعرف أسبابها حتى الآن".

واتهم الأطراف التي تشارك في الحوار الوطني باستعراض القوة، حيث يبذل كل طرف أقصى ما يمكنه ليحسن وضعه في أي حكومة وحدة وطنية.

ورأى أن توسيع الحصص الذي يسعى إليه كل طرف يأتي على حساب المشروع العام للبلد.

وقال الصحفي والمحلل السياسي عبد الله بن عامر، إن ما يجري من اقتتال في دماج يعكس غياب الدولة.

وأشار إلى أن هناك أجهزة أمنية "ترتبط بأشخاص"، وأن بنية الجيش الوطني "لم تصل إلى الحالة المؤسسية".

واعتبر أن هذا كله يشجع أي حركة أو جماعة لها هدف سياسي، مضيفا أن الدولة يجب "أن توجد في صنعاء قبل أن توجد في صعدة".

السعودية وإيران

وحول المؤتمر الدولي بشأن سوريا المفترض عقده في 22 من يناير/كانون الثاني المقبل ليوم واحد، والذي دعيت إليه الرياض وطهران، برز على السطح سؤال حول حضور العاصمتين هذا المؤتمر مع التوتر الذي بينهما في الأزمة السورية.
 
يقول رئيس تحرير الشرق السعودية جاسر الجاسر، إن موقف الرياض واضح وهو أنه "لا بد من نهاية  لهذا النظام".

وأضاف أن الخطاب الإيراني يتحسن لكن الفعل على الأرض هو المطلوب، وأن عليها أن تسحب حزب الله من سوريا وأن توقف دعمها الميداني للنظام السوري.
 
بدوره قال المتحدث السابق باسم الأمم المتحدة عبد الحميد صيام، إن هناك قوى جديدة على الأرض إذا "سمح لها أن تتجذر فإن الشعب السوري هو الخاسر"، وأضاف أنه بسبب التطورات على أرض الواقع فإن الموقف الأميركي اقترب من الروسي، كما أن هناك "قناعة لدى دول الجوار بأن هذه القوى سيكون تأثيرها سلبيا" على الدول المجاورة.

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران فؤاد إيزدي فقال إن "إيران لن تسمح بحكومة سورية تخدم إسرائيل وأميركا"، وبين أن هذا يحدد معالم السياسة الإيرانية، وأن "من لا يريد هذه الحكومة فليشارك في انتخابات تحت إشراف المؤسسات الدولية".

النص الكامل للحلقة