استعرضت حلقة السبت 9/11/2013 من برنامج "حديث الثورة" في جزئها الأول، الجدل الدائر حول قانون التظاهر المقترح في مصر، ومخاوف سياسيين وحقوقيين من أن يكون تطبيقه بديلا لقانون الطوارئ الذي يتوقع رفعه بعد أيام قليلة.

واستضافت الحلقة حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط المنسق العام لجبهة الضمير، والمحامي أحمد عبد الحفيظ نائب رئيس الحزب الناصري المصري.

وأكد عبد الحفيظ أن هذا القانون قديم، وكان متوقعا منذ زوال حكم الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، ويعتبر قانونا مجمعا عليه لأنه سيسهل إدارة البلاد، ولكن يمكن انتقاد تفاصيل هذا القانون.

وأوضح عزام أن للقانون بُعدين: بعدا قانونيا يتمثل في أن الجهة التي ستصدره هي "الانقلاب" الذي يعتبر مرفوضا في حد ذاته من الشعب، وآخر سياسيا يتمثل في وقوف الشعب بوجه الانقلابيين الذين يحاولون إخضاعه بشكل "مؤسس" عبر هذا القانون، مذكّرا بأن قائد الانقلاب نفسه استخدم التظاهر "لشرعنة" حكمه.

وأوضح عبد الحفيظ وجود قدر من التفكير البيرقراطي في أذهان بعض النخب السياسية كالإخوان المسلمين مثلا، يجعلهم يعتقدون أن هذا القانون موجه ضدهم بشكل رئيسي.

ودعا عزام إلى عدم عقد مقارنة بين قوانين البلاد "الديمقراطية" الأخرى وقوانين مصر، مشيرا إلى أن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان لم يعزل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بحجة تدني شعبيته مثلا كما حدث في مصر، ومبيّنا أن بعض مواد هذا القانون تبيح للشرطة إيقاف وإلغاء المظاهرة المرخص لها مسبقا، وعلى المعترض اللجوء إلى القضاء.

انفلات ليبيا

سليمان البرعصي:
المواطن الليبي مستاء جدا من الفشل الأمني المتواصل، والكتائب تأخذ مرتباتها من وزارة الداخلية، إلا أنها تعمل وفق أجندتها الخاصة

وفي الجزء الثاني من الحلقة تناول الحوار غياب الأمن وانحسار السلطة في أغلب أجزاء ليبيا، والانفلات الأمني الذي تراوح بين اغتيال القادة العسكريين، والاشتباكات المسلحة داخل العاصمة طرابلس والتي استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة، في ظل غياب جهاز أمني قوي يضبط الأوضاع ويعيد هيبة الدولة.

واستضافت الحلقة عضو لجنة الأمن القومي في المؤتمر الوطني العام الطاهر محمد مكني، والكاتب والباحث السياسي سليمان البرعصي.

وعزا مكني حالة الانفلات الأمني إلى أن الثوار ما زالوا كتائب متفرقة تتلقى تعليماتها من قادتها، بالإضافة إلى عدم وجود جهاز أمني قادر على فرض الأمن بعد انتهاء الثورة.

من جهته أكد البرعصي أن المواطن الليبي "مستاء" جدا من الفشل الأمني المتواصل، وأوضح أن الكتائب تأخذ مرتباتها من وزارة الداخلية، إلا أنها تعمل وفق أجندتها الخاصة، معللا ذلك بالتفكك السياسي وعدم وجود رؤية واضحة لإدماج هذه الكتائب في الجيش، وناصحا الحكومة بإعادة هيكلة الجيش وفتح حوار صريح وواضح مع قادة المليشيات.

وأشار مكني إلى قدرة الحكومة على تجاوز هذه المرحلة باستيعاب الثوار في الجيش، موضحا أن بعضهم تلقى تدريبا في الخارج، ولكن الجزء الأكبر لم يتم استيعابه بعد.

وقلل البرعصي من هذه الوعود مشيرا إلى أن هذه الحكومة لم تفعل شيئا باستثناء التسويف، وحذّر من أن استمرار الخلافات العميقة بينهم على من سيحكم ليبيا، سيدمر هذا البلد، مشددا على عدم فصل الحوار السياسي عن الحوار الأمني.

النص الكامل للحلقة