ناقشت حلقة الأحد 3/11/2013 من برنامج "حديث الثورة" في جزئها الأول دلالات زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري لمصر والتصريحات التي أدلى بها وما رافقها من مواقف وتصريحات.

واستضافت الحلقة كلا من كبير الباحثين في مركز التقدم الأميركي لاري كورب ورئيس منتدى السياسات والإستراتيجيات البديلة جمال نصار وأحمد عبد الحفيظ نائب رئيس الحزب الناصري المصري.

ويرى كورب أن واشنطن لديها مصلحة مع الحكومة الحالية تتمثل في فرض الأمن في سيناء ومنع وصول الأسلحة إلى قطاع غزة.

وأضاف أن الولايات المتحدة تراهن على الطرف الذي يدير مصر ويخدم مصالحها الإستراتيجية.

ويعتقد كورب أن القلق الرئيسي هو كيفية تحسين العلاقة مع مصر والسعودية، مشيرا إلى أن زيارة كيري جاءت لهذا الغرض، خصوصا أن السعودية تدعم الانقلابيين في مصر.

ونفى كورب أن تكون الولايات المتحدة قد تدخلت في الشأن المصري أو أملت أي أوامر على السلطات المصرية.

بدوره أوضح جمال نصار أن واشنطن تعمل من أجل مصالحها وضمان أمن إسرائيل ولا يهمها لا ديمقراطية ولا حقوق الإنسان سوى داخل بلادها. وقال نصار إن الإدارة الأميركية كانت دوما على اتصال بوزير الدفاع المصري الفريق عبد الفتاح السيسي. وأضاف أنها كانت داعمة للانقلاب ومنشئة له.

ونفى نصار أي تعاون لجماعة الإخوان المسلمين مع الإدارة الأميركية، وقال إن أدبيات الجماعة كانت دائما مخالفة لتوجهات واشنطن وسياساتها.

في المقابل يرى عبد الحفيظ أن وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي عرف كيف يتعامل مع الأميركيين عكس الرئيس المعزول محمد مرسي. وأضاف أن واشنطن راهنت على الإخوان لكن رهانها فشل.

محاكمة مرسي
و
ناقش الجزء الثاني من الحلقة التحديات الأمنية والتداعيات المحتملة لمحاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي.

ويرى عبد الحفيظ أن تغيير مقر محاكمة مرسي كان لأسباب ومخاطر أمنية حقيقية. واعتبر أن المحاكمة شرعية بالنظر للظروف السائدة في مصر منذ ثورة 25 يناير 2011. ووصفحراك معارضي الانقلاب العسكري بأنه مجرد "شغب اخواني" وسيخبو مع مرور الأيام.

في المقابل يعتقد نصار أن تغيير مكان المحاكمة دليل على خوف وهلع الانقلابيين لأن المحاكمة حسب رأيه تمثيلية كبيرة. كما يرى نصار أن تغيير مكان المحاكمة كان بطالب من وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

واعتبر نصار أن المحاكمة غير شرعية وغير دستورية وأن تهم التحريض على القتل في أحداث قصر الاتحادية التي يحاكم فيها مرسي من المفترض أن تشمل أيضا وزير الدفاع ووزير الداخلية. وأوضح أن من بين العشرة الذين لقوا حتفهم في أحداث الاتحادية هناك تسعة أشخاص ينتمون لجماعة الإخوان.

من جهة أخرى أكد نصار أن الحراك الشعبي المعارض للانقلاب لن يتوقف حتى عودة الشرعية. وقال إن الشعب المصري لن يرض بهذه المهزلة، في إشارة إلى محاكمة مرسي. وتوقع تأجيلها بسبب ما سماه حالة الارتباك في وسط الانقلابيين.

النص الكامل للحلقة