تناولت حلقة السبت 23/11/2013 من برنامج "حديث الثورة" تدهور العلاقات المصرية التركية، وتخفيض القاهرة للتمثيل الدبلوماسي إلى مستوى القائم بالأعمال، ورد أنقرة على ذلك بالمثل.

واستضافت الحلقة كلا من الكاتب الصحفي وائل قنديل، ورئيس تحالف المصريين الأميركيين مختار كامل، إضافة للباحث في منظمة البحوث الإستراتيجية الدولية علي باكير، ورئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة لندن فواز جرجس.

وأوضح باكير أن القرار لم يكن مفاجأة، ولكنه محاولة للتغطية على الأوضاع الداخلية الصعبة التي يعيشها النظام المصري، مؤكدا أن المؤتمر الخاص بتوثيق جرائم الحرب الذي عقد بتركيا مؤخرا هو مؤتمر "غير رسمي".

بينما يرى كامل أن السلطات المصرية الحالية ترى في أنقرة خصما أيديولوجيا وحليفا للإخوان المسلمين، حيث تساور قيادة مصر شكوك حيال الموقف التركي منذ فترة طويلة، بسبب تصريحات العديد من المسؤولين الأتراك، مؤكدا أن الرد المصري يمثل إشارة قوية للغاية لكل من يؤيد الإخوان.

قرار سيئ
وأشار قنديل إلى موقف تركيا المبدئي من كل ثورات الربيع العربي، بوصفها أول من طالب الرئيس المخلوع حسني مبارك والرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي وحقن دماء شعوبهم، مذكّرا بأن أهم زيارة قام بها قائد الانقلاب الحالي عبد الفتاح السيسي إلى تركيا كانت في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي.

وحول سحب الاستثمارات التركية من مصر، أكد كامل صعوبة ذلك، مشيرا إلى إمكانية إيقاف تلك الإجراءات المزمع تنفيذها في المستقبل، منبها إلى وجود "خسارة اقتصادية" بشكل أو بآخر.

ومن ناحيته، يستغرب قنديل كثيرا من الذين يأخذون على رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بعض التصريحات الصحفية، ولا يستنكرون النداء الذي توجهه إسرائيل للمجتمع الدولي بأن يحمي النظام الانقلابي.

وحكم جرجس بأن من الخطأ التعامل مع تصريحات أردوغان بقطع القنوات الدبلوماسية أو تخفيضها، منبها إلى أن تركيا لا تشكل خطرا على الأمن القومي المصري، ولكن يمكن وصف ما حدث بأنه خلاف سياسي يمكن التعامل معه بطريقة أو بأخرى، مؤكدا أن هذا القرار يسيء إلى الدبلوماسية المصرية ويضعف موقفها أمام المجتمع الدولي.

النص الكامل للحلقة