تناولت حلقة الأحد 17/11/2013 من برنامج "حديث الثورة" هجمات الجيش النظامي السوري على منطقة القلمون، التي يراها البعض انقلابا ميدانيا لصالحه، وذلك نسبة للأهمية الإستراتيجية التي تمثلها المنطقة لدمشق وللمعارضة المسلحة في آن واحد.

واستضافت الحلقة كلا من رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرة، والمدير السابق لكلية الدفاع الوطني السوري عبد الجبار العكيدي، وأستاذ الشرق الأوسط والعلاقات الدولية في جامعة لندن فواز جرجس، إضافة للقائد السابق للمجلس العسكري الثوري في محافظة حلب محمد الحاج علي.

ووصف العكيدي الثورة بأنها في أحسن حالاتها الآن رغم بعض المؤشرات التي تقول بغير ذلك، مؤكدا أن تقدم قوات النظام جاء بفضل مساعدة قوات أبو الفضل العباس وإيران وحزب الله.

بينما أشار علي إلى أن ما يحدث هو تراجعات تكتيكية، لأن النظام يتشفى بمعاقبة المدنيين، ولذلك يتراجع الثوار أحيانا تحت ضغط القصف الجوي، معللا تغير موازين القوى إلى "الاحتلال الإيراني" والتدخل الأجنبي، مشيرا إلى أن النظام لا يستطيع الصمود وحده في "السفيرة" مثلا لبعدها عن مركز القيادة.

ومن جانبه أبان صبرة أن الثورة لها إستراتيجيات، ولولا تدخل المليشيات من إيران ولبنان والعراق لقام النظام بـ"لملمة" أوراقه منذ وقت طويل، مؤكدا أن ما يحدث يعد في صالح الثوار.

ولفت جرجس النظر إلى أن النظام السوري استفاد كثيرا من حلفائه ويمتلك الآن "اليد العليا" حيث وضع نفسه في الوضع الهجومي وحول المعارضة للدفاع، منبها إلى عدم توقع أحد بأن يحقق النظام انتصارات بريف حلب، ويهدد وجود المعارضة هناك، واصفا إياها بأنها تعاني من "أزمة بنيوية عسكرية" وفشلت في تغيير ميزان القوى على الأرض.