تناولت حلقة السبت 16/11/2013 من برنامج "حديث الثورة" طرح التحالف الوطني لدعم الشرعية لمبادرة تهدف إلى إخراج مصر من أزمتها الراهنة، ورد الفعل المتوقع من الحكومة الحالية، في ظل التصعيد السياسي المتبادل الذي يمارسه الطرفان.

واستضافت الحلقة عضو لجنة العلاقات الخارجية في حزب الحرية والعدالة عبد الموجود الدرديري، والوكيل الأول لنقابة المحامين المصريين محمد الدماطي، وحاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط والمنسق العام لجبهة الضمير، إضافة إلى رئيس تحالف المصريين الأميركيين مختار كامل.

وحول قيام مجموعة من المحامين الدوليين في لندن بالكشف عن أدلة على ارتكاب مسؤولين مصريين جرائم ضد الإنسانية، أكد الدرديري مضي الحملة القانونية في مقاضاة قتلة الشعب المصري إلى منتهاها، حيث تتولى الملف لجنة استشارية قانونية من "أفضل" القضاة في العالم، مشيرا إلى حق الجميع في معرفة من قام بقتل أبناء الشعب ومحاكمته.

وقطع كامل بوجوب تحقيق العدالة وتطبيق القانون حينما يظلم "أي" مصري، ولكن لجوء الإخوان المسلمين إلى الخارج بهذا الشكل يعكس ازدواجية في المعايير، مذكرا بأن جهات أخرى اتهمت بالعمالة وحوكمت حينما لجأت إلى الخارج.

وأشار عزام إلى أن اللجوء إلى الخارج تمّ بعد تعذر أخذ حقوق الشهداء والمخطوفين تحت حكم الانقلاب، حيث تم اللجوء إلى القانون الدولي وفق مقتضياته ولوائح الأمم المتحدة، مؤكدا عضوية مصر في هذه اللجان.

ومن وجهة نظرٍ شخصية، رأى الدماطي التعويل على القضاء الداخلي، ولكن في حال فشله في تحقيق العدالة يمكن اللجوء إلى "الحماية القضائية الدولية"، مبينا عدم "اقتصاص" أحد للشهداء منذ أحداث 25 يناير/كانون الثاني 2011 باستثناء شهداء بورسعيد، مما ولد شعورا عاما بأن القضاء المصري غير منصف.

وحول المبادرة أشار عزام إلى أنهم أطلقوا عليها في المؤتمر الصحفي الذي عقده التحالف الوطني ودعم الشرعية اليوم، "مفهوم الرؤية الإستراتيجية"، بمعنى أنها مطروحة للرأي العام للمناقشة والحوار. وأكد أن الرأي العام لا يستطيع أن ينكر أمام عقله وضميره أن ما حدث في مصر هو انقلاب عسكري سافر غاشم ودموي قضى على الأخضر واليابس.

من جانبه وصف كامل هذه المبادرة بأنها "محاولة" من الإخوان المسلمين للتصالح مع القوى الأصيلة للثورة التي أشعلت 25 يناير/كانون الثاني، مشيرا إلى وجود عدد كبير من العقبات أمام مثل هذه المبادرة بغض النظر عن البنية الداخلية الفكرية والتنظيمية للإخوان.

وفي رأي مخالف أبان الدرديري أن القضية في مصر ليست قضية الإخوان لأنهم لم يصلوا إلى الحكم بالدبابة ولم يقتلوا الآلاف المؤلفة أو يسجنوا أيا من الليبراليين، مذكرا أن همهم الآن هو عودة الديمقراطية مرة ثانية حتى يقرر الشعب الذي لن يكون له أوصياء من الإخوان أو غيرهم.

النص الكامل للحلقة