تناولت حلقة 3/10/2013 من برنامج "حديث الثورة" تطورات الأوضاع في مصر، على ضوء زيارة مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، والجدل حول كشف شبكة "رصد" عن اجتماع للمؤسسة العسكرية حدث في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، متناولة مغزى كشفه الآن.

واستضافت الحلقة كلا من عضو جبهة الإنقاذ ياسر الهواري، وحاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط المنسق العام لجبهة الضمير، وعبر الهاتف شارك كل من مدير منتدى الحوار الإستراتيجي لدراسات الدفاع اللواء عادل سليمان، وأستاذ الإعلام بجامعة الأزهر أحمد سمير حمّاد.

وأوضح سليمان أن مثل هذه التسجيلات تتم بإشراف الجيش نفسه، ومن سربها قصد أن يوصل رسالة معينة، خصوصا وأن البلاد تمر بمرحلة ينقسم فيها الشارع بين مؤيد لترشيح الفريق عبد الفتاح السيسي للرئاسة وفريق معارض لذلك.

بينما أشار عزام إلى صراع الجنرالات الذي بدأ يطفو على السطح بين سامي عنان والسيسي حول الترشح للرئاسة، واصفا حديث السيسي حول "الأذرع" وبنائها الذي يحتاج وقتا بالأمر الخطير جدا.

ومن جانبه، وجد الهواري ما ورد في الفيديو في صالح المؤسسة العسكرية وليس ضدها، لأن السيسي يقوم بتأهيل القادة وتوجيههم للمرحلة المقبلة، مؤكدا أن الرهان على انشقاق الجيش يعتبر "إفلاسا" سياسيا، وأنه تم ترويج مثل هذا الكلام أيام منصة رابعة العدوية، مشيرا إلى علم الجميع بـ"إخوانية" حركة رصد والتي أفادت السيسي كثيرا بنشرها لهذا الفيديو.

حاتم عزام: تم إغلاق بعض القنوات وهي تبث على الهواء، وبعض القنوات تم اعتقال ضيوفها عند خروجهم منها

وذكّر حمّاد بأن وسائل الإعلام المصرية والعربية ظلت موالية للسلطة طوال زمن طويل، ولا يجب الحديث عن حاجة المجلس العسكري لزرع "أذرع" في الإعلام، لأنهم ورثوا إعلام المخلوع حسني مبارك.

وأعلن الهواري وقوفه ضد فكرة إغلاق القنوات الفضائية بشكل عام، ولكنه استثنى تلك التي "تمارس" التحريض الذي يعرض للمساءلة القانونية، داعيا إلى التمييز في الوقت نفسه بين الإعلام الرسمي والإعلام الخاص الذي يعرض وجهات النظر الشخصية.

وأبان عزام أن بعض القنوات تم إغلاقها وهي تبث على الهواء، وبعض القنوات تم اعتقال ضيوفها عند خروجهم منها، مؤكدا حدوث عمليات إغلاق للقنوات وإسكات للأصوات المخالفة في الرأي.

وفي الجزء الثاني من الحلقة، تركز النقاش حول مغزى زيارة كاثرين آشتون لمصر في هذه الظروف، وشارك بالنقاش كل من أستاذ العلوم السياسية بجامعة باريس حسن مصدق، وعضو مجلس الشعب السابق عن حزب الحرية والعدالة عبد الموجود الدرديري.

وحول تلك الزيارة، أكد عبد الموجود أن المشروع الأوروبي في اختبار حقيقي بين إيمانه بالديمقراطية ودولة القانون، ودعمه أحيانا أخرى للانقلاب والاعتراف به، مما يعكس حالة الارتباك الحقيقي في المواقف الأوروبية، خصوصا وأن لهم مصالح كثيرة في مصر.

بينما نفى مصدق حدوث "ارتباك سياسي" بمعناه الحقيقي، ولكنه تباين لوجهات النظر بين هذه الدول التي رفض بعضها الاعتراف بـ"الانقلاب الشعبي" بينما قبلت دول أخرى بما حدث وتعاملت بسياسة الأمر الواقع. وألمح إلى أن زيارة آشتون تهدف إلى عدم إقصاء بعض الجماعات من المسرح السياسي، لتفادي اشتعال فتيل العنف في مصر.

النص الكامل للحلقة