بحث برنامج "حديث الثورة" في حلقته ليوم 20 أكتوبر/تشرين الأول 2013 رسالة جماعة الإخوان المسلمين التي تتهم فيها الغرب باتخاذ موقف مغاير للعملية الديمقراطية. كما ناقش موضوع ليبيا بعد مرور عامين على رحيل معمر القذافي وتفاقم المشكلات الأمنية والسياسية.

في الموضوع المصري ذهب عضو الإخوان المسلمين في بريطانيا فريد الشيال إلى استعراض مسار تاريخي من دعم الغرب لانقلابات في دول العالم الثالث، كما جرى في إيران ضد حكومة مصدق وفي تشيلي ضد حكومة الليندي.

وقال إن "الدول الغربية ديمقراطية وتحارب الديمقراطية". ومع إقراره بأن الدول تتدخل بسبب مصالحها، فإنه تساءل "ما موقف حكومات الدول التي يُتدخل بها؟"، مشيرا إلى أن الرئيس المخلوع حسني مبارك كان "يعمل في خدمة أميركا" وأن الرئيس المعزول محمد مرسي أراد أن يغير المعادلة، دون أن يكون غافلا عن دور وحجم أميركا، لكنه ابتغى أن "يتعامل بندية".

وأضاف الشيال أن أدبيات الإخوان تحدثت دائما عن هذا الأمر وأنه ليس وليد اللحظة، وأن الغرب كان دائما معاديا لوصول الإسلام السياسي إلى الحكم.

بدوره قال رئيس تحالف المصريين الأميركيين مختار كامل إن الغرب حين وصل إلى استنتاج أن الإخوان غير قادرين على إدارة البلد "قدم نوعا من الوساطة وليس تدخلا".

وعلق على فترة حكم مرسي بأن "أي رئيس يقول إنه يريد مصر قوية"، معتبرا أن "مكتب الإرشاد كان له باع في إسقاطه"، وأن سياسة مرسي أوجدت مناخا استثمر من قبل قوى سياسية والجيش.

وأضاف في ذات السياق أن الغرب لا يفضل حكم العسكر، والديمقراطية لا تتعارض بالضرورة مع المصالح الغربية.

ليبيا بعد الثورة
في القسم الثاني من الحلقة نوقش موضوع ليبيا بعد مرور عامين على رحيل معمر القذافي. وقال المحلل الأمني والسياسي أشرف الشح إن "إدارة الدولة الهزيلة" دفعت الليبيين إلى الاستياء، بل إن بعضهم "ترحم على النظام السابق".

البسيكري وصف القيادات السياسية بأنها لم تكن في مستوى التحدي، وأنها أدت دورها في إنجاح الثورة، ولكن كان لديها غياب في الإستراتيجية وكانت ردود أفعالها محدودة، بينما وصف الحكومة الحالية بأنها مجرد حكومة مؤتمرات صحفية

وأضاف أن السبب في ذلك عدم قدرة الحكومات المتتالية على وضع خريطة طريق سليمة، حيث كان يمكن مواجهة المشكلات في البداية، لكنها تركت "تتفاقم إلى أن وصلت إلى خطف رئيس الوزراء من فندق في وسط العاصمة".

وأشار الشح إلى عدم "تقدم شخصيات مقنعة لما بعد الثورة"، معتبرا أن الثورة تختلف عن بناء الدولة، ضاربا مثلا برئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل الذي خسر الانتخابات رغم الانتصار في الحرب العالمية الثانية.

أما مدير المركز الليبي للبحوث والتنمية السنوسي البسيكري فلاحظ بعض الوجوه الإيجابية في مرحلة ما بعد القذافي، وقال إن 42 عاما تحت حكم النظام السابق كان "من يقول لا إما تحت الأرض أو في أقبية السجون"، معتبرا أن ما يجري هو من تبعات المرحلة الانتقالية.

ومع ذلك قال البسيكري إن القيادات لم تكن في مستوى التحدي، وهي أدت دورها في إنجاح الثورة، ولكن كان لديها غياب في الإستراتيجية وكانت ردود أفعالها محدودة، بينما وصف الحكومة الحالية بأنها مجرد "حكومة مؤتمرات صحفية"، الأمر الذي أيده الشح وقال إنها "حكومة مؤتمرات صحفية ركيكة".

وواصل البسيكري حديثه بأن "من الضروري أن تكون القيادة صاحبة رؤية"، مشيرا إلى أن الثوار "الذين ضحوا لم يوضعوا في معادلة واضحة"، وأن الحكومة والنخبة الثقافية تورطتا في الاستقطاب الجهوي والقبلي.

النص الكامل للحلقة