ناقشت حلقة الجمعة 18/10/2013 من برنامج "حديث الثورة" الإنجازات التي حققها كل من الحراك الشعبي المعارض للانقلاب العسكري والمؤيدين له بعد مرور أزيد من مائة يوم على الانقلاب وفرص إنجاز مصالحة وطنية للخروج بمصر من مأزقها السياسي وأزمتها الاقتصادية.

واستضافت الحلقة كلا من فريد الشيال القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، ورئيس تحرير مجلة الديمقراطية بشير عبد الفتاح، والأمين العام لحزب البناء والتنمية علاء أبو النصر، والكاتب الصحفي عصام إسكندر.

ويؤكد الشيال أنه ليس ثمة تراجع في الحراك الشعبي المعارض للانقلاب العسكري، وأن تحالف دعم الشرعية لا يزال متماسكا لأنه يعد ما يدافع عنه قضية ومبدأ وأن نبرته لم تخفت. وأضاف أن الناحية العملية تكذب ما تحدثت عنه المؤسسة العسكرية من وجود مساحات تسامح مع التيار الإسلامي، وأوضح أن التيار الإسلامي تعرض للإقصاء منذ البداية من العملية السياسية.

بدوره لفت علاء أبو النصر إلى أن تحالف دعم الشرعية ما زال يحافظ على تماسكه وروحه العالية، مؤكدا أنه لا تراجع عن الحراك الشعبي والفعاليات اليومية. وأشار إلى أن هناك إقصاء للتيار الإسلامي ولكل من لا يدعم الانقلاب العسكري.

المصالحة
من جانب آخر يرى أبو النصر أن تحالف دعم الشرعية يحترم كل المبادرات والحلول السياسية شريطة أن تحترم الشرعية الدستورية.

بدوره يعتقد إسكندر أن الجلوس إلى مائدة المفاوضات بات أكثر من ضرورة بسبب تردي الوضع السياسي والأمني والاقتصادي لمصر. وقال إنه لا سبيل أمام جميع القوى المتصارعة في مصر سوى المصالحة السياسية الحقيقية. وأضاف أن هناك تحولا وتغيرا في النبرة لدى الأطراف السياسية ويجب الابتعاد عن الإقصاء.

مخاوف
ويرى عبد الفتاح أن هناك مخاوف لدى التيار الإسلامي من الإقصاء والتهميش في المرحلة المقبلة في حال حصل انسجام بين القوى العلمانية والمؤسسة العسكرية. لكنه أشار إلى أن مخاوف العلمانيين أكبر بسبب افتقارهم لجذور في أوساط الشارع المصري.

وقال إن القوات المسلحة لديها مساحات تسامح شاسعة مع التيار الإسلامي، وهو أمر تخشاه القوى العلمانية بسبب رصيدها الشعبي الهش. وأضاف أن الأطراف السياسية بحاجة إلى عقد اجتماعي. وأوضح عبد الفتاح أن القوات المسلحة طرف أساسي في المعادلة السياسية في مصر بسبب تآكل وانكماش الكتلة المدنية. وتحدث عن غياب رؤية لدى جماعة الإخوان المسلمين للمرحلة المقبلة.

وبدوره أكد إسكندر افتقار العلمانيين لجذور في الواقع المصري، لافتا إلى أن بعضهم يريد الصعود على أكتاف العسكر. وأشار إلى أن هناك طرفا ثالثا لا ينبغي تجاهله في المعادلة السياسية، وهو الشباب الذي يمثل 70% من المجتمع المصري، وكان له دور كبير في ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك.

النص الكامل للحلقة