ناقشت حلقة يوم 12/10/2013 من برنامج "حديث الثورة" حقائق أداء الاقتصاد المصري بعد مرور مائة يوم على الانقلاب العسكري وانعكاسه على الأحوال المعيشية للمواطن المصري, وهل متاعب الاقتصاد المصري آنية أم تراكمية متوارثة من العهود السابقة؟

واستضافت الحلقة كلا من الخبير الاقتصادي أسامة غيث والخبير الاقتصادي خالد الوزني وأشرف بدر الدين عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين ومحمد أنيس القيادي بحزب الدستور وعضو جبهة الإنقاذ.

ويرى أسامة غيث أن الحالة التي يوجد عليها الاقتصاد المصري تراكمية وليست وليدة ثورة 25 يناير، فهي تمتد جذورها إلى عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وبخصوص وضع الاقتصاد بعد مرور مائة يوم على الانقلاب العسكري، يؤكد غيث أن المواطن المصري بات يعاني معاناة شديدة بسبب ارتفاع أسعار الخضراوات والفواكه التي تمثل العقدة الكبرى حاليا.

ويضيف أن أزمة الموازنة العامة والدين العام متواصلة بسبب استمرار تراجع أداء الاقتصاد وتراجع عائدات أهم مصادره وهو السياحة.

ويعتبر غيث أن المساعدات المالية الخليجية لمصر لن تكون كافية لإنعاش اقتصادها ولا تقدم حلا للمشكلة، وأن إنقاذ الاقتصاد يحتاج إلى 300 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة ليسترد عافيته.

ولفت إلى أن ما يتم تداوله من قبل وسائل الإعلام من معلومات بوجود 36 مليار دولار من احتياطيات النقد الأجنبي غير صحيحة، وهي أقل بكثير من ذلك.

من جانبه اعتبر خالد الوزني أيضا أن أزمة الاقتصاد المصري ليست آنية وإنما تراكمية، مشيرا إلى أن إصلاحه لا يمكن أن يتم بين ليلة وضحاها.

وأوضح الوزني أن الاقتصاد المصري متنوع مما يجعله قادرا على النمو والتطور، معتبرا أن المنحة الخليجية يمكن استثمارها في تشغيل المصانع المتوقفة وتحريك الاقتصاد، ومشددا على أهمية الاستثمار المباشر كوسيلة أكثر نجاعة من الهبات والمنح.

تبادل للتهم
في هذا السياق حمّل محمد أنيس حكومة الرئيس المعزول محمد مرسي مسؤولية تراجع أداء الاقتصاد المصري، وقال إنها عجزت عن حل أزمة الوقود والرغيف والبنزين والمرور.

وأشار إلى ارتفاع حجم الدين الخارجي من 34 إلى 45 مليار دولار خلال حكم مرسي، وكذلك الحال بالنسبة لحجم الدين الداخلي الذي قفز بحسبه من ترليون جنيه مصري إلى ترليون وربع.

لكن أسامة دافع عن الحكومة الحالية وقال إنها حكومة مؤقتة ولا يمكنها تطبيق إستراتيجيات بعيدة الأمد.

في المقابل أوضح بدر الدين أن حجم الدين العام زاد في عهد حكومة الانقلاب، وأن احتياطيات النقد الأجنبي تراجعت، كما أن معدل اقتراض الحكومة الحالية زاد بمقدار 25%.

واعتبر بدر الدين أن الحكومة الحالية وعدت بتحقيق العيش الكريم والعدل والحرية، لكن العكس هو ما تحقق.

وأضاف أن أزمة رغيف الخبز حُلت في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، وكذلك الأمر بالنسبة لأزمة أسطوانات الغاز.

واستدل بدر الدين بالأرقام في دفاعه عن إنجازات الرئيس مرسي، خصوصا ما تعلق بتحسين الوضع الاقتصادي والاحتماعي للمواطن المصري.

النص الكامل للحلقة