- إصرار روسي على بقاء الأسد
- أحاديث كثيرة عن رحيل الأسد
- أسباب التردد الأميركي إزاء الثورة السورية
- تخاذل الموقف العربي تجاه الأزمة
- التوافق الأميركي الروسي
- الأوراق السياسية لدى الدول العربية


 محمود مراد
محمد رياض الشقفة
 ليونيد سوكيانين
جمال خاشقجي
 إيريك دايفس

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم في حديث الثورة. بالرغم من تعدد أوجه الأزمة السورية وتشعبها تظل مسألة بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة واحدة من أهم معضلاتها فالرئيس وأتباعه أبدوا تصميماً منذ اليوم الأول للثورة على البقاء في الحكم مهما تكن التكلفة المادية والبشرية حتى ولو بدم أبناء الشعب لكن المعارضة قررت انه لا مكان للأسد كشخص وللنظام ككل في سوريا الجديدة بعد الثورة، وكما اصطف السوريون بين مؤيدٍ للرئيس ومعارض له اصطف العالم أيضاً، هناك من أيد مطلب الثوار بضرورة تنحي الأسد وهناك من وقف مع نظام والأسد شخصياً واعتبر أن تنحيه خط أحمر لا يجوز تجاوزه.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: تطورت الأحداث منذ بداية احتجاجات السوريين السلمية المطالبة بإصلاحات ديمقراطية في مارس عام 2011 والتي قوبلت بقمعٍ عسكري دموي تروي انعكاسات مزعجة لتداعيات تمسك الرئيس بشار الأسد بالسلطة ولو بالقوة وتطور الثورة الشعبية المسلحة. الرئيس الأسد ونظامه استفادا كثيراً من دعم موسكو اللامحدود وجدد وزير الخارجية الروسي يوم الأربعاء القول صراحة بأن الفكرة المسيطرة على المعارضة المنادية بتنحية الأسد تشكل عقبة أمام السلام. يأتي ذلك في وقت يتضح فيه أن روسيا تدير إستراتجيتها في سوريا وفق خطوط متوازية، فهي تمضي قدماً في أجلاء مواطنيها الفارين من سوريا بينما تستمر موسكو في تأييد الأسد، في الوقت نفسه يشدد لافروف على أن الوضع السوري لا يستدعي إجلاء جماعياً للروس. حالة الجمود الراهنة في تعاطي المجتمع الدولي مع الأزمة تبدو أيضاً وكأنما هي دعم للأسد ونظامه حيث ابتعدت القوى الكبرى حتى عن مجرد التلميح بدعم المعارضة كما كانت تفعل في السابق بينما يستمر الشعب السوري في دفع ثمن التداعيات، ومن الزاوية نفسها ينظر إلى تراجع مواقف دول كان انفعالها وانحيازها للثورة السورية واضحاً منذ البداية كتركيا التي شغلت في تحصين نفسها ويكاد يكون الحديث  عن صواريخ باتريوت التي أرسلها الناتو لمواجهة أي هجوم سوري محتمل عليها يحل محل ذلك الحديث السابق المؤيد لرحيل الأسد، وحتى الأمم المتحدة يمسك بعض موظفيها حالياً العصا من وسطها فوكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية اعترفت خلال تصريحات أدلت بها في دافوس في الجدل الذي يحيط بالصراع، قالت أنها ستجلس مع حكومة الأسد للحديث بشأن المسؤوليات والمساعدة في الاعتناء بالشعب السوري، هكذا إذن يبدو المشهد السوري بعد 22 شهراً  أو تزيد من اندلاع الثورة ضد الرئيس بشار الأسد ونظامه. الحرب دائرة بشدة والأسد متمسك بالسلطة بشدة والمعارضة تطالب برحيل بشار الأسد أيضاً بشدة، وحتى إشعار آخر يظل مشهداً كهذا مفتوحاً على مختلف الاحتمالات.

[نهاية التقرير]

إصرار روسي على بقاء الأسد

محمود مراد: لمناقشة هذا الموضوع معنا في الأستوديو السيد محمد رياض الشقفة المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا، ومن الرياض معنا الكاتب والمحلل السياسي السيد جمال خاشقجي، ومن موسكو الكاتب والباحث ليونيد سوكيانين، ومن ولاية نيوجيرسي الأميركية معنا السيد إيريك دايفس أستاذ العلوم السياسية في جامعة روتغرس، البداية مع السيد ليونيد سوكيانين، سيد سوكيانين روسيا قالت على لسان السيد ميخائيل بوغدانوف المسؤول الرفيع بوزارة الخارجية قبل نحو شهر من الآن أن شغل روسيا الشاغل ليس مصير الأسد وإنما مصير سوريا ذاتها وقالت أيضاً انه يكفي 40 عاماً على عائلة الأسد لكي تكون في الحكم، لكن سلوك روسيا حتى اللحظة الراهنة لا يشي بأن شغلها الشاغل هو مصير سوريا بقدر ما هي مشغولة ومهمومة بمصير الأسد هل توضح هذا التناقض؟

ليونيد سوكيانين: أنا لا أرى أي تناقض بين التصريحات التي أدل بها الأخ بوغدانوف وغيره من المسؤولين الروس وبين القول بأن روسيا تتمسك ببشار الأسد، روسيا لا تتمسك بأي شخصية أو أي شخص في سوريا ولا تتمسك بنظام، وهي تصير على ضرورة إيجاد المخرج السلمي من هذه الأزمة ومعالجة الأزمة على الطريق.. في طريق الحوار داخل سوريا، وإذا أدى هذا الحوار إلى ضرورة تنحي الرئيس أو رحيل الرئيس الحالي أو إدخال التعديلات الأخرى على النظام فهذا هو المتروك على بساط البحث في هذا الحوار، وإذا توصل هذا الحوار إلى هذه النتيجة فهذا وإذا كانت هذه النتيجة مستجيبة لمصالح الشعب السوري فروسيا ستؤيد مثل هذا القرار، ولكن القضية لا تدور حول ولا تكمن في شخصية الرئيس أو بشار الأسد شخصياً ولكن تكمن في كيفية وضع الحد للعنف وللاقتتال وللحرب الأهلية في سوريا، وروسيا لا تعتقد أن العرقلة الوحيدة والرئيسية لتحقيق هذا الهدف هو شخصية الرئيس، قبل كل شيء يجب النية الحسنة من طرفي النزاع لوقف إطلاق النار وبداية الحوار بدون أي شروط مسبقة ومناقشة كيفية معالجة الأزمة بالطرق السلمية تجنباً للمزيد من الضحايا من بين المدنيين أو من بين المقاتلين من كلا طرفي النزاع: النظام الجيش النظامي أو الجيش السوري الحر.

محمود مراد: طيب سيد سوكيانين أنتم أو روسيا بصفة عامة تتهم المعارضة السورية بأنها تضع العراقيل أمام أي حل سلمي من خلال إصرار تلك المعارضة على رحيل الأسد أولاً في المقابل أنتم أيضاً ربما تتهمون بهذا الاتهام لأنكم تضعون العراقيل من خلال الإصرار على بقاء الأسد في أي حوار و في أي حل بعد ما حدث ما حدث من هذا الرئيس ضد شعبه كما يقولون في المعارضة.

ليونيد سوكيانين: أما بالنسبة لهذه الإدعاءات بالنسبة للشعب أو الثورة فهذه المصطلحات غير سياسية وغير قانونية، نحن نفضل مناقشة القضية باللغة الدبلوماسية والقانونية فهنالك النظام وهنالك المعارضة وهنالك الحرب الأهلية.. أيضاً النزاع المسلح، هذا شيء الشيء الثاني هنالك القرارات التي قد صدرت عن بعض المنظمات الدولية بما في ذلك مجلس الأمن الدولي وكذلك مؤتمر جنيف، وهناك كانت القرارات واضحة والتسهيلات الواضحة المدعومة من مختلف القوى السياسية الموالية للنظام أو المعارضة للنظام، فليس هنالك أي مقولة أي نقطة أي حرف يدعو لتنحي الرئيس، هنالك بعض القرارات الخاصة بتشكيل بعض الأجهزة الانتقالية أو أشكال السلطوية الانتقالية، وروسيا تتمسك بهذه القرارات المتفق عليها خاصة بين كافة القوى السياسية داخل سوريا وخارجها، وتدعو كافة القوى السياسية داخل سوريا وخارجها للعمل على وضع هذه التوصيات موضع التطبيق العملي والمعارضة تسعى نحو إسقاط النظام، هل ورد سيناريو أو مطلب إسقاط النظام أو تنحى الرئيس في هذه القرارات؟ لأ.

محمود مراد: نعطي وجهة النظر هذه للسيد محمد رياض الشقفة ضيفنا هنا في الأستوديو سيد محمد يعني هل تتوقف حركة التاريخ عند مطلب رحيل الأسد إذا كان هناك اتجاه دولي لعدم الإصرار على رحيل هذا الرجل، الولايات المتحدة في خطاب أوباما الأخير قبل أيام الذي يدشن به ولايته الثانية لم يشر على الإطلاق لأي إشارة للسياسة الخارجية الأميركية بما يمكن أن يفهم ضمنياً أن الولايات المتحدة ليست عازمة على التدخل وربما تجلى هذا في حروب الوكالة أو عدم تدخلها بصورة مباشرة في حروب فرنسا في ليبيا ثم حروب فرنسا في مالي وانسحابها المزمع سريعاً من أفغانستان وغيرها، هل تعتقد أنه إذا تبلور موقف دولي لا يتضمن الإصرار على رحيل الأسد تظلون انتم مصرين على رحيل الأسد؟

محمد رياض الشقفة: بسم الله الرحمن الرحيم، ابتداء تحية إلى الشعب السوري البطل الصامد في وجه هذه العصابة المجرمة في سوريا، الأصل لم يكن الشعب السوري يطالب برحيل الأسد، خرجت مظاهرات في البداية تطالب بالإصلاح لكن هذا الرجل توقف عن ذلك ورفض الإصلاح وبدأ بقتل الشعب السوري، نعم الآن هذا الكلام لم يعد وارداً في حساب الشعب السوري أن يبقى هذا المجرم وعصابته في الحكم، ليس من المعقول رجل ومعه مجموعة من عصابته قتل إلى الآن حسب الإحصاءات الأولية 60 آلف من الشعب السوري ويبقى رئيساً في سوريا، نعم الشعب يشترط في البداية أولاً رحيل هذا الرجل ثم تتوافق كل أطياف الشعب السوري على المرحلة القادمة المقبلة وليس هناك حرب أهلية في سوريا هناك في صراع بين شعب وعصابة تقتل هذا الشعب.

أحاديث كثيرة عن رحيل الأسد

محمود مراد: طيب نسمع من المعارضة أحاديث متكررة عن أن الأسد اقترب  رحيله، أوشك رحيل نظام الأسد وأوشك سقوط نظام الأسد وأن المسألة مسألة أسابيع ربما أيام  لسقوط هذا النظام والحديث عن مرحلة ما بعد الأسد، هل بالغت المعارضة في الحديث عن قرب سقوط نظام الأسد بما أعلى الآمال والطموحات لدى كثير من قطاعات الشعب السوري ثم الآن يواجهون بإحباط أو فشل حتى؟

محمد رياض الشقفة: ليس فشلاً وإنما هناك نعم إحباط، المعارضة عندما تقول أسابيع أو قرب سقوط الأسد كانت تبني على موضوع الصراع الداخلي، موقف الشعب الصامد في وجه هذا النظام، لكن الذي يغير المعادلة هو موقف الدول الداعمة لهذا النظام أي تدعمه بالمال والسلاح وهي شريكة نقول بصراحة هي شريكة في الجرائم التي تقترف في سوريا ومنها روسيا، روسيا وإيران شريكة في الجرائم التي يقترفها هذا النظام، أنا أستغرب كيف يقبل تقبل حكومة هذه الجرائم التي يقترفها بشار الأسد ولا تردعه عن هذا، هو مستمر بسبب التأهيل من هذه الحكومات، هناك تأييد من دول كإيران وروسيا وهناك خذلان للشعب السوري من باقي الدول الغربية ومنها أميركا.

محمود مراد: ومنها أميركا.

محمد رياض الشقفة: نعم.

محمود مراد: طيب لعلنا نستمع إلى الضيف من الولايات المتحدة على رد على هذا الاتهام، الاتهام يوجه دائماً للموقف الأميركي بأنه لا يرقى إلى حتى مستوى الشعارات التي ترددها الولايات المتحدة من حين لأخر بحماية حقوق الإنسان ودعم الديمقراطية بل أن التصريحات المتواترة من الخارجية الأميركية تشير إلى أنها تهتم بذات اليمين وذات اليسار بدعم الديمقراطية في بلدان لا تحتاجها بالقدر الذي يحتاجها إليها الشعب السوري في هذا الصراع المسلح كيف ترد الولايات المتحدة على هذا الاتهام.

محمود مراد: السؤال للسيد إيريك دايفس سيد إيريك دايفس هل سمعت السؤال.

إيريك دايفس: السؤال مرة أخرى.

أسباب التردد الأميركي إزاء الثورة السورية

محمود مراد: هناك اتهامات للولايات المتحدة وللموقف الأميركي بأنه لا يرقى إلى مستوى طموح الشعب السوري أو المستوى المأمول من موقف دولة تردد دائماً شعارات تتعلق بحقوق الإنسان ودعم الديمقراطية بل وتنفق على هذه الشعارات أموالاً طائلة لماذا الموقف الأميركي متردد هكذا من دعم الشعب السوري؟

إيريك دايفس: ok يعني الحكومة الأميركية تحت رأي الرئيس أوباما يخاف أن يدخل الأزمة السورية من كذا وجهة نظر، أولاً الحالة ليس واضح بالنسبة للمقاومة العنصرية، هل هذه المقاومة يريد أو تريد نظاما ديمقراطيا إذا استقال الرئيس بشار الأسد أو يستبدل أو يعمل تعديل لهذا النظام مع نظام استبدادي جديد مثلاً تحت نظام حكم طائفي، هذه المشكلة الأولى، المشكلة الثانية الأموال للحكومة الأميركية يعني محدودة جداً خاصة بعد الحرب في العراق بعد 2003 والحرب حاليا في أفغانستان، ثالثاً الحكومة الأميركية يعني عندها يعني امتحانات مع الصين في نوع من التحول بالنسبة لتركيز السياسة الخارجية الأميركية يعني يتحول إلى وجهة نظر أن الصين يعني تحديد جديد مهم بالنسبة للولايات المتحدة وليس اللي بتحصل حالياً في سوريا.

محمود مراد: طيب يعني هذه النقاط الثلاثة التي سقتها ربما يرد عليها نقطة نقطة مسألة الشكوك في أن المعارضة ديمقراطية أو تسعى للديمقراطية أم لا، ألم يكفي الولايات المتحدة كل هذه الانتخابات التي مر بها المجلس الوطني السوري ثم ائتلاف المعارضة بصفة عامة وفصائلها المختلفة وتضم حتى في طياتها شخصيات بارزة من كل أطياف الشعب السوري بما في ذلك حتى الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري بشار الأسد، مسألة الأموال المحدودة في الولايات المتحدة الولايات المتحدة قدمت عقب الثورة المصرية قدمت عقد الثورة المصرية لجماعات دعم الديمقراطية في مصر أكثر من ربع مليار جنيه يعني نحو 60 مليون دولار حتى اللحظة الراهنة أو أكثر من ذلك، مسألة الصين واهتمام الولايات المتحدة بها يعني ترك الساحة في الشرق الأوسط بهذه الصورة هل يدعم موقف أميركا على الساحة الدولية؟

إيريك دايفس: لا في هيك قضايا هناك تناقض كبير بالنسبة للسياسة الخارجية الأميركية، طبعاً في مصر كان يوجد أو توجد علاقات يعني سياسية طويلة، 1970 بعد موت جمال عبد الناصر وعندما الرئيس أنور السادات استلم الحكم ليست أي يعني علاقات جيدة بين الولايات المتحدة وسوريا هذه النقطة الأولى، النقطة الثانية أنا أعتقد أن أميركا ترى أن مصالحها هي أكبر في مصر مقارنة إلى سوريا وحتى إذا تحالفت منظمات المقاومة يعني سوريا بالخارج مثلاً في تركيا هم يعني يؤيدون الديمقراطية، هذا ليس واضحا أن المقاومات والجيش السوري الحر مثلاً في سوريا نفسها الذين يشتركون في هذا الجيش انو هم يؤيدوا نظاما جديدا ديمقراطيا، هذا خوف الولايات المتحدة اللي هم يؤيدوا ناس اللي هما يعتبروا إرهابيين مثلاً، طبعاً أنا أعتقد أن هذا غلط إذا أميركا يهتم بالصين فقط ويكون في إهمال بشؤون الشرق الأوسط خاصة في سوريا أو حالة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أو تغيرات تحت تأثير الربيع العربي في إفريقيا الشمالية وفي اليمن والى آخره.

تخاذل الموقف العربي تجاه الأزمة

محمود مراد: طيب هذا بالنسبة للولايات المتحدة ربما يحتاج الأمر لإلقاء المزيد من الضوء على الموقف العربي سيد جمال خاشقجي ضيفنا من الرياض يعني هذا هو الموقف الأميركي، لا يرون أنهم خذلوا سوريا بقدر أنهم متشككون في طبيعة النظام الذي يمكن أن تتمخض عنه الحركة أو الحراك الدائر في سوريا في اللحظة الراهنة، هل هذه المخاوف ذاتها يتشاطرها العرب مع الولايات المتحدة ولاسيما في منطقة الخليج التي تتهم كثيراً بأنها لم تقدم الدعم الكافي للمعارضة السورية؟

جمال خاشقجي: لا أعتقد أبداً، الجميع يعرف ويجب أن يعرف بما فيهم الأميركان به في نهاية المطاف في سوريا وانه لن يكون نظاماً استبدادياً يحل محل نظام استبدادي وإنما سيلجأ السوريون إلى الأساليب الديمقراطية سوف يستعيدون أحد دساتيرهم القديمة أو مرحلة الانتقالية ويجرون انتخابات إلى آخره مش مثلما حصل في مصر وفي سوريا وفي تونس وفي ليبيا، فسوريا لم تكن بعيدة عن هذا القول سوف تمضي على الخط، الثورة هذه أصلاً هي من أجل الديمقراطية ومن أجل أن يقول الشعب كلمته فما أعتقد دول الخليج ولا المنطقة متوجسة من هذا الشيء وإنما هي تحسب حساب مخاطر التدخل يجب أن نلغي من أذهاننا أن أحداً في المنطقة باستثناء العراق وإيران يريدون لهذا النظام أن يبقى، فقد كسرت كل الجسور أو أحرقت كل الجسور ما بين هذا النظام وبين الحكومة السعودية، الحكومة الأردنية وتركيا ومصر، لا مجال لعودة بشار الأسد إلى المجموع العربي من جديد ولكن يبدو لي أن الدول المؤثرة في المنطقة تحديدا الأردن والسعودية وتركيا تتعامل مع الحالة السورية كما يتعامل مع حريق ينتظروا أن يأكل نفسه بنفسه ثم عندما تتلاشى أو تقل الأخطار دخلوا للمساعدة، في هذا ظلم، ولكن السياسي دائماً يتعامل بحرص وعناية فيما يخص مصالح شعبه يعني مثلاً السيد أردوغان أنا متأكد أنه يحسب ألف حساب لصاروخ كيماوي سوري يسقط في أضانا وقد يكلفه الانتخابات، وهو في غنى عن ذلك، قد يبدو الكلام هذا مؤلم ولكن للأسف هذه السياسة وأعتقد أن هذا هو التبرير الوحيد الذي يفسر هذا الحال من اللاتدخل وهو في حالة من التفاعل مع الوضع السوري، نسمع كلام جيد من تركيا من السعودية باتجاه المعارضة السورية وتوجد مساعدات وتوجد أسلحة وتوجد ولكنها ليست بذلك الحجم الذي يريده السوريون يعني نحن نفعل كل شيء إلا إذا كان لها..

محمود مراد: طيب إذا كان لك أن تعلق الجرس في أي من الرقاب، من المسؤول عن هذه الحالة التي وصلنا إليها بعد عامين كاملين تقريباً من هذا الصراع، من المسؤول عن عدم قدرة الشعب السوري على الإطاحة بهذا النظام وهذا الرئيس أسوة بما حدث بدول عربية أخرى ومنها ليبيا على سبيل المثال؟

جمال خاشقجي: يعني هناك فيمن سيقول أن المسؤول أنه أميركا، أميركا بحكم علاقاتها مع دول المنطقة لم تتحمس وبالتالي أيضاً دول المنطقة لن تتحمس معها في أيضاً اتفاقيات دولية في بعض الأسلحة لا تستطيع دول المنطقة أن ترسلها إلى سوريا لأنها ملتزمة باتفاقيات معينة مع الولايات المتحدة الأميركية تمنعها من إرسال الصواريخ مثل صواريخ (مانباد) المضادة للطائرات، لكن هذا أحد التفاسير التفسير الآخر هو أن السياسي في المنطقة يمارس سياسة حذرة يغلب مصالحه، السياسي الأردني السياسي التركي السياسي السعودي هو يغلب مصالحه وحماية شعبه فيدافع ويتعاطف مع السوري يقدم له المساعدات بالحد الذي لا يضطر في النهاية أن يرسل طائراته لقصف مواقع في سوريا، لأنه يعني في عنا في كل شيء إلا أن نتدخل مباشرة في سوريا وأنا أعتقد يعني هذا لا يكفي لأنه الوضع السوري يتعقد باستمرار يزداد سوءًا باستمرار وسوف في النهاية أن نضطر جميعاً إلى التورط في الحالة السورية النظام منتهي..

محمود مراد: سيد محمد دعني أطرح السؤال على السيد محمد هل فعل العرب كل شيء خلا التدخل في سوريا هل هذا فعلاً هو الوضع؟

محمد رياض الشقفة: ابتداء قبل أن يتعرض العرب أقول ما قاله الأميركي هذه ذرائع لا قيمة لها ورد بدي أسأل عن النظام البديل في سوريا نحن اتفقنا في المعارضة  الداخل وفي الخارج على النظام الديمقراطي هذا متفق عليه أميركا من ذرائعها أولا  كانت تتذرع أن المعارضة مشتتة اتفقت المعارضة بدأت تتذرع بالنظام لا تريد أن تدعم الشعب السوري هذه واحدة، الدول العربية وترددها في دعم الشعب السوري لم يعد مفهوماً لدى الشعب السوري، كيف يترددون؟ القضية ليست قضية مصالح الآن، قضية شعب يقتل القضية أصبحت أخلاقية، المطلوب من الدول العربية أن تتدخل مباشرة لإطفاء هذا الحريق وليس التفرج على هذا الحريق الذي يعني..

محمود مراد: إطفاء الحريق من خلال ماذا؟

محمد رياض الشقفة: التدخل مباشرة في دعم الشعب السوري دعمه بالمال والسلاح..

محمود مراد: وهذا تقريباً يحدث وهكذا قال ضيفانا قبل قليل.

محمد رياض الشقفة: كما قال ضيفاك ممنوع دخول أسلحة متطورة إلى سوريا كصواريخ ضد الدبابات وصواريخ ضد الطيران،هذا صحيح، أميركا حاطة خط أحمر على هذا النوع من السلاح لماذا؟ معناه لا تريد أن..

محمود مراد: يعني هناك ما يمكن أن يبرر بهذا الموقف الأميركي أنت تقول أن مخاوفها فارغة أو ليست فيها مجرد ذرائع تعلنها..

محمد رياض الشقفة: نعم.

محمود مراد: كي تتقاعس عن نصرة الشعب السوري لكن هناك مخاوف لدى الولايات المتحدة ربما عبر عنها القرار الذي أدرج جبهة النصر على سبيل المثال ضمن لائحة المنظمات الإرهابية.

محمد رياض الشقفة: وهذا أحد أخطاء السياسة الأميركية، جبهة النصرة تقاتل النظام السورية المجرم ولم يثبت حسب معلوماتنا أن اقترفت أي فعل إرهابي على الأرض ضد الشعب السوري، فلماذا تعجلت أميركا لتضع جبهة النصرة على قائمة الإرهاب؟ هذا خطأ هذا نوع من الذرائع والتبريرات لعدم دعمها للشعب السوري.

التوافق الأميركي الروسي

 محمود مراد: سيد ليونيد سوكيانين هل نعتبر أن موقف الولايات المتحدة  يمكن أن يعبر بشكل ما عن تسوية ضمنية بين روسيا والولايات المتحدة بعدم التدخل رفع الأيدي وكف الأيدي عن الأزمة السورية وتركها كما قال ضيفنا من المملكة العربية السعودية تأكل بعضها بنفسها؟

ليونيد سوكيانين: إلى حد ما نعم، هنالك كثيرا ما يقال هنالك النقاط الخلافية بين موسكو وبين واشنطن بالنسبة للملف السوري ولكن في بعض الأحيان نحن ننسى ونتجاهل أن هنالك نقاط متشابهة ومتفق عليها بين موسكو وبين واشنطن فيما يتعلق بهذه الأزمة، هناك مخاوف مشتركة بالنسبة للمستقبل السياسي لسوريا، وزير خارجية روسيا قبل عدة أسابيع عندما كان هو يعلق اتصالاته مع المعارضة وبعد المقترحات الخاصة بعقد اللقاء مع المعارضة في روسيا أو دول أخرى هو قال أنه ليس هنالك عندنا أية خطة تفصيلة أو رؤيا تفصيلية للمعارضة بالنسبة للمستقبل السياسي  لسوريا، نحن نرغب في الحصول على بعض التفاصيل ما هي نظرة للمعارضة بالنسبة للمستقبل السياسي لسوريا إضافة إلى المخاوف بالنسبة لمشاركة بعض الجماعات المتطرفة والإرهابية داخل المعارضة السورية؟

محمود مراد: سيد سوكيانين ألم تكن كل هذه الشهور بل هذه الأعوام كافية لكي تعرفوا هذه التفاصيل؟

ليونيد سوكيانين: المشكلة أن روسيا كانت تصر أو كانت تقترح عقد اللقاء الواسع بين روسيا وبين المعارضة لكي تسمع المعارضة بشكل مباشر الأولويات السياسة الروسية تجاه الأزمة السورية وليست من وسائل الإعلام أو المصادر الأخرى ولكن بشكل مباشر من وزارة الخارجية الروسية وفي نفس الوقت روسيا كانت ترغب أن تحصل على تفاصيل بالنسبة للرؤية الإستراتيجية للمعارضة بالنسبة للمستقبل السياسي لهذه الدولة ليست فقط القضية لسوريا ولكن القضية في المنطقة قضية إقليم الشرق الأوسط هذا إضافة إلى أن  روسيا عندما هي تحدد موقفها تجاه الأزمة السورية وتتخذ هذا الموقف هي تأخذ في بالها ليس فقط القضية السورية.

محمود مراد: هذا هو المفتاح أو هذا هو سبب علامات الاستفهام الكبيرة التي تحوط الموقف الروسي حتى من الأزمة في ليبيا قبل الأزمة السورية يعني روسيا أو الاتحاد السوفييتي سابقا لم يكن لها الأطماع في نفط ولا غاز في المنطقة بالنظر إلى  اكتفاء روسيا من هذين الموردين، روسيا لم يكن لها الماضي الاستعماري في المنطقة مثل الغرب، روسيا لم يكن أو لم يؤثر عنها دعم قوي للمشروع الصهيوني الإسرائيلي في  المنطقة كما حدث أيضا من الغرب، لماذا هذا الموقف  الذي ربما يبدو معاديا للشعوب العربية وتطلعاتها هل هناك إصرار روسي على شخص الرئيس الأسد بسبب شخصه أم هناك أسباب موضوعية لذلك؟

ليونيد سوكيانين: سبق لي أن قلت في بداية هذا الحديث أن روسيا لا تصر على بقاء بشار الأسد، روسيا تقول أن هناك أولويات أساسية لكيفية معالجة هذه الأزمة، وهذه الأولويات لا تكمن في شخصية  الرئيس ولكنها تكمن قبل كل شيء في وقف إطلاق النار وبداية الحوار، على الحوار الذي ولو استمر سنين هو أفضل كثيرا من سقوط الضحايا حاليا من الأرواح في سوريا، نحن في روسيا نعرف ما معنى ثورة، نحن مررنا في ثورات كثيرة ونحن نعرف قيمة الثورات، وعلى هذا الأساس نحن واثقون ثقة كاملة بأن أي حوار لو استمر وأية حلول وسط أفضل بكثير من استمرارية الاقتتال والمعارك والنزاع والاشتباكات المسلحة، هذا هو الأولوية بالنسبة لروسيا كيف وقف إطلاق النار وبداية الحوار بدون تحديد أية شروط مسبقة لنتائج لهذا الحوار.

محمود مراد: طيب، سيد إيريك دايفس هل تنصف روسيا عندما تطرح الحوار كحل وحيد للازمة السورية بعيدا عن الصراع العسكري بعد كل هذه الشهور من الصراع العسكري؟

إيريك دايفس: The only has what.

محمود مراد: أنا اطرح السؤال مجددا لو بلغة ابسط هل روسيا منصفة هل روسيا لا تتجاوز الواقع بكثير عندما تتحدث عن حل من خلال حل وحيد من خلال الحوار وليس من خلال الصراع المسلح ولو بعد هذه الشهور الطويلة من الصراع المسلح وكل هذا العدد من القتلى؟ سيد إيريك دايفس هل سمعت السؤال؟

إيريك دايفس: طبعا هذا منطقيا وجهة نظر سليمة، المشكلة أن حكومة بشار الأسد ليست جادة في دخول أي حوار مع المقاومة وما دام الجيش السوري يعني يهاجم الشعب السوري بالصواريخ والطيارات والدبابات الخ، كيف يكون أي حوار بين المقاومة ونظام الحكم أنا اعتقد أن أول شرط للسير بالسلام لا بد أن الرئيس بشار الأسد أن يستقيل من منصبه كرئيس للجمهورية السورية هذا الشرط الأول، وبعد ذلك طبعا ممكن أن يكون حوار بين المقاومة وممكن أي واحد يأخذ منصبه من شلته والمشكلة أنهم كلهم في شلة الأسد هم مذنبين للجرائم الحربية ويعني انتقال حتى الآن تقريبا 40 ملايين سوري يمكن أكثر من ذلك وما دام الجيش السوري يهاجم الشعب السوري أن لا أرى أي إمكانية حوار بين نظام الحكم الحالي والمقاومة السورية.

محمود مراد: ضيفنا من موسكو أشار إلى أن هناك اتفاق ولو ضمنيا بين روسيا وبين الولايات المتحدة حول الأزمة السورية أن يكف الجميع أيديهم عن تلك الأزمة حتى تحل نفسها بنفسها هل توافق على هذا؟ السؤال لك سيد إيريك دايفس، سيد إيريك دايفس هل أطرح السؤال مجددا؟ طيب يعني يبدو أن هناك مشكلة بالتواصل مع ضيفنا من الولايات المتحدة، أتوجه بالسؤال ذاته إلى ضيفنا من الرياض السيد جمال خاشقجي، سيد جمال إذا كان هنالك فعلا اتفاق بهذا الشأن أو اتفاق ولو ضمني بهذا الشأن ماذا على العرب أن يصنعوا كي يكسروا هذه الحلقة من الجمود؟

جمال خاشقجي: شوف العرب هم أصحاب المصلحة الأساسية في إنهاء هذا النزاع، لما نحسب الفوائد التي يمكن أن تعود على المملكة العربية السعودية على تركيا بغياب النظام السوري أستطيع أن أقدم تفسير ايجابي جدا لماذا يجب أن نرسل قواتنا غدا لمساعدة إخواننا في سوريا؟ لكن لا احد يريد أن يتورط للأسف هذه هي يعني أنا متأكد أي مسؤول امني عندما يبحث في تكلفة التدخل سوف يحسب حساب التكلفة التي سوف تتحملها أي دولة تتدخل بالقوة في سوريا، لكن هنالك جانب أخلاقي يجب أن نعترف فيه هذه سوريا و ليست بلدة بعيدة أو دولة بعيدة عنا في إفريقيا أو آسيا، سوريا بالنسبة للسعودية هي في قلب السعودية بالنسبة إلى تركيا هي في قلب تركيا بالنسبة إلى مصر هي محورها الشرقي دائما منذ أيام صلاح الدين بالفعل هذا لنضع جانبا التحليل السياسي لأن التحليل السياسي لا يليق مع الحالة السورية يجب أن نأخذ التحليل العاطفي، التاريخي، وشائج القربى المسؤولية الأخلاقية..

محمود مراد: أمام كل هذه المبادئ والحقائق الكبيرة هل تعتقد أن هناك مخاوف من تصدير أو تسرب الثورة إلى منطقة الخليج العربي؟ هل هناك مخاوف من دعم سوريا حتى لا تنتقل العدوى إلى الخليج العربي؟

جمال خاشقجي: أبدا أبدا أنا أعتقد انه أي مسؤول في المنطقة يفكر بهذه الطريقة أو يخشى من ذلك، الخشية الوحيدة في تكلفة التدخل، أما التفاعل الحاصل في الكويت هو أهم وأكثر تأثيرا علينا مما يحصل في سوريا يعني في تعاطف شعبي هائل مع سوريا في تعاطف حكومي ورسمي من كل دول الخليج مع سوريا فليست هذه الأسباب، السبب الأساسي هو القلق من تكلفة التدخل وتابعياتها، الصواريخ التي أرسلت إلى تركيا الباتريوت هي لهذا السبب يعني احتمال أن يلجأ النظام بحماقته وهو  نظام أعمى مستعد أن يقتل شعبه فلن يتردد في قتل غيره إذا شعر انه يغرق، أن يرسل صواريخ برؤوس كيماوية إلى مدينة تركية أو سعودية هذا وارد  وأنا متأكد أنه المحلل الأمني السعودي أو التركي يحسب حسابا لكل هذا، إذن تفسيري هو الخوف من تكلفة التدخل والأمل بأن مساعدات التي يرسلها للشعب السوري من أسلحة ونحو ذلك وأموال  كفيلة بالمدى المتوسط بعد شهر شهرين ثلاثة أن تؤدي إلى دخول دمشق إلى انتصار الثورة السورية لكني غير متفائل بذلك، أنا اعتقد حتى أنه  لو دخل الجيش الحر إلى دمشق و طرد بشار الأسد من القصر الجمهوري سوف تستمر الأزمة، الأزمة السورية بدأت تتحول إلى حالة مليشيات النظام السوري تحول إلى مليشيا لكنه يمتلك فقط سلاحا للطيران ولكنهم لا أكثر من مليشيا يحارب عصابات مسلحة إذا صح التعبير يعني ليست عصابات مسلحة وإنما هم ثوار أحرار يحاربونه.

محمود مراد: على ذكر العصابات المسلحة دعني أطرح السؤال على ضيفي في الأستوديو السيد محمد رياض الشقفة، هل تعتقد أن الرئيس  الأسد قد تمكن من إقناع الغرب أو تمكن من إقناع جهات دولية ذات فاعلية وتأثير بأنه يحارب فعلا عصابات مسلحة ومجموعة من الإرهابيين بما يعني وقوف هذه الأطراف الدولية الفاعلة معه أو على الأقل غض النظر عما يصنعه؟

محمد رياض الشقفة: ما أظن انه استطاع أن يقنع الغرب بالحقيقة ليس في سوريا.

محمود مراد: ليس الغرب فقط جهات دولية بصفة عامة.

محمد رياض الشقفة: جهات دولية ليست في الحقيقة في عصابات مسلحة في سوريا.

محمود مراد: أنا لا أتحدث هنا عن الحقيقة لكن أتحدث عما نجح فيه الرئيس بشار الأسد ونظامه فيما يتعلق بإقناع أطراف فاعلة بهذه سميها الأكاذيب سميها ما شئت أن تسميها.

محمد رياض الشقفة: قد يكون أقنع بعضهم بأن هناك عصابات إرهابية في سوريا أو شيء من هذا لكن على الواقع الغرب ليس بهذا الدرجة من الغباء، عندهم مكاتب دراسات وعندهم عيون يرون ما يجري في سوريا، كل ما يجري هي شعب انتفض لتحصيل حريته من هذا النظام وهذا معروف لدى الغرب، لكن أنا أريد أن يتجاوز الغرب هذه الذرائع لا يريدون أن يتدخلوا لهم أسبابهم هم يعرفونها، يريدون بالأصل أنا قناعتي يريدون الحفاظ كانوا على هذا النظام، الآن قد يكون يئسوا من استمراره، كأن الغرب يريد أن يضمن حكومة موالية أو جهة موالية له قد يكون هذا، لكن عتبنا الأساسي على الحقيقة الدول العربية وجيراننا، لماذا روسيا وإيران تدعم النظام بالمال و السلاح وهم يقصرون في ذلك؟ هذا كما قال الأخ جمال صحيح هذا لم يعد موقف سياسي صار موقفا أخلاقيا، هذا الشعب السوري هو شعب عربي مسلم يقتل ليلا و نهارا والحكومات العربية تتفرج هذا لم يعد مقبولا، تقدم بعض الدعم وبعض السلاح لا يكفي هذا، هذا لا يكفي،  كما تدعم روسيا من حقهم أن يدعموا الشعب السوري.

محمود مراد: تكثرون في المعارضة الشكوى من المواقف الخارجية وربما قال قائل أن أزمة بهذا الحجم وبهذه التعقيدات تحتاج إلى معارضة تتسم بالمرونة وتتمتع بالفاعلية و الكفاءة في تحركاتها هل تعتقد أن المعارضة السورية بتشرذمها وتشظيها والشهور الطويلة التي استغرقتها في تشكيل كيانات لإدارة هذه الأزمة هل تعتقد أنها تتمتع بهذه المقومات؟

محمد رياض الشقفة: يعني أنا قناعتي بدون ما تعرضت، الآن المعارضة موحدة ومتفقة خططها واضحة ماذا تلزمها؟ يقولون ما يعرفوا شو بدها تسوي المعارضة ما عندها خطط ما عندها استراتيجيات، هذا الكلام ليس صحيحاً، المعارضة متفقة على إسقاط النظام متفقة بعدها على ضمان الاستقرار في سوريا المجموعات المسلحة تسلم أسلحتها للوصول إلى مرحلة انتخابية، واضح ماذا تريد المعارضة موحدة هي الآن، لم يعد هذه الذرائع مقبولة الآن حتى في الداخل السوري الفصائل المسلحة متفقة مع المعارضة الخارجية على هذا البرنامج.

محمود مراد: لحظة عمر الصراع ليس قصيراً تقريباً سنتان عمر الصراع سنتان، أين كانت المعارضة كلها في كل فصول هذه الحقبة الزمنية كلها من الصراع؟

محمد رياض الشقفة: كانت موجودة شُكل المجلس الوطني من أشهر طويلة من سنة تقريباً ثمّ الائتلاف شكل جديد وأضيف له عناصر جديدة يعني المعارضة حاضرة..

محمود مراد: المعارضة تتسم بالكفاءة والمرونة برأيك؟

محمد رياض الشقفة: الكفاءة والمرونة موجودة توحدت المعارضة يعني أنا بعتبر المعارضة موحدة 90% على الأقل، فما هو المطلوب بالأخير؟ موحدة عندها برنامج عمل عندها خطط مستقبلية يعني كفا ذرائع أنا هذا رأيي، يجب للمجتمع الدولي يكون له موقف حقيقي داعم للشعب السوري لإيقاف هذه الجرائم.

محمود مراد: دعنا نعد مرةً أخرى للموقف الروسي، سيد  ليونيد سوكيانين ربما قال قائل أيضا أو رأى بعض المحللين أن روسيا خسرت خسراناً مبيناً في الأزمة الليبية وأنها لن تجد موطأ قدم في هذا البلد مجدداً اقتصادياً على الأقل، هل تعتقد أن هناك ثمن يمكن أن تدفعه روسيا إزاء موقفها الراهن في الأزمة السورية؟

ليونيد سوكيانين: طبعاً لا شك هذا ليس سراً من الأسرار أنه روسيا بالنسبة للرأي العام العربي طبعاً خسرت كثيراً بخصوص موقفها من الملف السوري، لا شك في ذلك، وذلك لأن هذا الرأي قبل كل شيء هو يتخذ هذا الموقف ليس بالرجوع إلى المناقشة أو التحليل العقلاني لما يحدث في سوريا ولكن عاطفياً وأخلاقياً ولكن في نفس الوقت يجب القول أن روسيا تنطلق في المعالجة أو في معاملة في تعامل مع هذا الموقف من مصالح إستراتيجية كدولة كبرى إضافة إلى القانون الدولي، هل هنالك أي بند  وارد في ميثاق الأمم المتحدة وأية اتفاقية دولية تقول أنه يمكن إسقاط أي نظام  لو كان استبدادي، هل يمكن بالاعتماد على أحكام القانون الدولي بالسعي نحو إسقاط النظام، إضافة إلى الدروس بالنسبة لما حدث في ليبيا أولا صدرت بعض القرارات من الأمم المتحدة بالنسبة لحماية الأبرياء المدنيين ولكن كان هو يقصد بذلك إسقاط النظام، روسيا لا تريد تكرار مثل هذا السيناريو خاصةً وأنها أخذت بالاعتبار ما حدث بعد إسقاط النظام في  ليبيا هل كنا نحن مرتاحين بما حدث بعد ذلك في ليبيا وفي مالي..

محمود مراد: نحن بإزاء، إذا حللنا الموقف الروسي نحن بإزاء وجهين لهذه المعضلة من ناحية روسيا تريد لها موطأ قدم قويا على الساحة الدولية كما كان الحال أيام الاتحاد السوفييتي لكنها في المقابل تفعل أفعال أو تنتهك سياسات ربما تنال من هذا المكان، من هذه المكانة لها على الساحة الدولية ربما تتسبب بخسارتها بمكان لا يقبل الخسارة مثل منطقة الشرق الأوسط، كيف تتعامل روسيا مع هذه المعضلة السياسية؟

ليونيد سوكيانين: روسياً طبعاً تدرك إدراكا تاماً ما حدث وما هو الحساب لروسيا بالنسبة لموقفها من الملف السوري وتدرك ذلك إدراكا جدياً وبصورة واعية ولكن في نفس الوقت روسيا تصر على ضرورة إيجاد المخرج الذي يستجيب لمصالح الشعب السوري بصورة كاملة، وإذا كانت روسيا دولة هامشية لا تلعب أي دور في هذا في الملف السوري، نحن الآن نناقش الموقف الروسي، لماذا هنالك الحوار بين روسيا وواشنطن في هذا المجال؟ لماذا يقال أنه روسيا هي تعترض أو تعرقل اتخاذ القرارات من مجلس الأمن الدولي الخاص بإدانة النظام، أذا كانت روسيا لا تعني شيئاً ما فلماذا نحن نناقش هذه الأمور كلها المتعلقة بروسيا معني ذلك أنّ روسيا له دور يجيب أن لا نبالغ بهذا الدور ولكن في نفس الوقت يجب أن لا نقلل بمثل هذا الدور، روسيا دولة مهمة جداً والولايات المتحدة تدرك ذلك وتفهم ذلك وكذلك بالإضافة..

الأوراق السياسية لدى الدول العربية

محمود مراد: طيب كلاهما مهم جداً على الساحة الدولية، اسأل السيد جمال خاشقجي ماذا عند العرب من أوراق سياسية في المرحلة الراهنة للضغط على كلا المرحلتين القوتين  العظميين والتأثير بقرارهما مستقبلا بشأن سوريا؟

جمال خاشقجي: أنا أعتقد أن العرب لم يفعلوا كل شيء يعني لم نر وفداً عالي المستوى يذهب إلى موسكو ويحاول أن يقنع الروس بالخطأ الهائل التي يقعون فيه الروس دولة قوية جداً ومهمة جداً هم يتحملون وزر مقتل عشرات الآلاف من السوريين خلال العام الماضي، لولا الفيتو الروسي لربما تحرك العالم منذ زمن طويل، سبب بقاء النظام  السوري هم الروس يجب أن نفعل أكثر يجب أيضاً أن لا ننتظر، أوباما صرح بأن أميركا وبأنّ هذا العقد هو آخر بكلمته في  inauguration لأنه..

محمود مراد: صحيح قال قبل أيام..

جمال خاشقجي: يشهد آخر الحروب  هو يقصد بآخر الحروب، الحروب الأميركية، هو لا يريد أن يتدخل في أي مكان في العالم هو مشغول باقتصاده لكن ما يحصل في سوريا يجب أن أتعامل معه كسعودي بأنه يحصل في بلدي ما، وتركيا يجب أن تتفاعل معه بهذا الشكل ومصر بنفس الطريقة يجب أن نفعل شيء حتى نستطيع  نضغط على العالم يعني أشعر بأننا بالفعل لن نفعل ما يجب تجاه إخواننا في سوريا وأننا تركنا تفاصيل الحالة السورية للمجتمع الدولي..

محمود مراد: متى تنتقل هذه القناعة من المراقبين والمحللين والأوساط الشعبية إلى صناع القرار؟

جمال خاشقجي: عندما يدركوا بخطر ترك الوضع السوري إلى أن يتحول إلى حالة مليشياوية مستمرة لسنة وأكثر، يعني مثلما تدخل العرب في لبنان  بعد 15 سنة نتدخل في سوريا بعد ثلاث أربع سنوات عندما تتفكك كل سوريا، يعني في خطأ استراتيجي يقع، في تكلفة أمنية على كل دولة عربية تنظر إلى ما يحصل في سوريا، يعني مثلا التطرف والقاعدة لم يكن أحد يتحدث على القاعدة قبل عام من الآن لكن اليوم بتنا نخشى القاعدة، المتطوعين وانسيابهم إلى سوريا بتنا نخشى هذا الشيء، تحول سوريا إلى أرض جاذبة للمتحمسين من الشباب بدأ يحصل الآن فكل ما نتأخر عن..

محمود مراد: ربما هناك مخاوف..

جمال خاشقجي: النظام السوري مهترئ.

محمود مراد: نعم السيد جمال خاشقجي ربما يتخوف من أن تصبح سوريا بعد هذه الأزمة أذا طال أمدها أن تصبح مصدر إزعاج للمنطقة بأسرها، هل هذه المخاوف لديك سيد محمد؟

محمد رياض الشقفة: أنا معه في تحليلاته جزاه الله خير، كل ما زاد الإجرام وسكوت العالم عليه سيزداد التطرف، طبيعة الشعب السوري ليس متطرفا الشعب السوري متسامح الشعب السوري متعايش على طول التاريخ، لكن هذا النظام زرع الطائفية  في الشعب السوري وزرع الميلشيات، إذا طال الأمر كلما زاد القتل والإجرام سيزداد التطرف ولذلك الإسراع نداء إلى الكل وخاصة الدول العربية الإسراع لإطفاء هذا الحريق.

محمود مراد: شكراً جزيلاً للسيد محمد رياض الشقفة المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا، وأشكر كذلك ضيوفنا من الرياض السيد جمال خاشقجي الكاتب والمحلل السياسي، ومن ولاية نيوجرسي الأميركية كان معنا السيد إيريك دايفس أستاذ العلوم في جامعة روتغرس، وكان معنا من موسكو الكاتب والباحث الأكاديمي الروسي  ليونيد سوكيانين شكراً جزيلاً لكم، مشاهدينا الأعزاء في ختام هذه الحلقة من حديث الثورة نبعث لكم بأطيب التحيات ونشكركم شكراً جزيلاً على حسن المتابعة، لكم منا التحية وإلى لقاء في حديث  آخر من أحاديث الثورات العربية.