- الأهمية الإستراتيجية لمطار تفتناز
- قدرة نظام الأسد على الصمود

- أهمية عامل الزمن بالنسبة للمعارضة والنظام

- التحالف السوري الروسي على المحك

- بعد عن الواقع في خطاب الأسد

- المعارضة وإمكانية الحوار مع النظام السوري


محمود مراد
نزار عبد القادر
كمال اللبواني
حمزة المصطفى
هيثم سباهي

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم في حلقة جديدة من حديث الثورة الذي نخصص حلقته هذه للشأن السوري على مستوييه العسكري والسياسي، في الجزء الثاني من الحلقة سنحاول استقصاء اتجاهات التحركات السياسية بينما نتوقف في جزئها الأول مع التطورات العسكرية المتلاحقة على الأرض وأبرز ملامحها خلال اليومين الأخيرين الضغط المتواصل الذي يمارسه الثوار على مطار منغ العسكري حيث تفيد الأنباء بأنهم كثفوا قصفهم بالمدفعية الثقيلة على محيط المطار الواقع في ريف حلب واشتبكوا مع الكتيبة العلقمية القريبة منه، وفيما يبدو تركيزا واضحا من جانب الثوار على استهداف القوة الجوية للنظام أفاد ناشطون أيضا بأن الجيش الحر أسقط مروحية تابعة للجيش النظامي في مطار المزة العسكري وذلك بعد يوم واحد من سيطرة الثوار على مطار تفتناز الذي يعد أول مطار عسكري مهم يفلت من يد النظام وأكبر مطار عسكري في شمال البلاد، لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من بيروت العميد المتقاعد نزار عبد القادر الباحث في الشؤون العسكرية والإستراتيجية كما سينضم إلينا عبر سكايب من حلب سيد عبد الجبار العقيدي رئيس المجلس العسكري الثوري في حلب، بداية نبدأ مع السيد نزار عبد القادر ، سيد نزار هل تعتقد أن الثوار تأخروا كثيرا في التنبه لأهمية المطارات العسكرية؟

نزار عبد القادر: أنا أعتقد بأنه يعني ما تأخروا أبدا لكن كانوا يدركوا أنه الثمن غالي بالواقع لمهاجمة مواقع مدافع عنها كالمطارات العسكرية يعني المطارات العسكرية عادة تخصص حامية كبيرة للدفاع عنها خاصة وأنها تمثل هدف عسكري ثمين وغالي جدا وبالغ الأثمان يعني لذلك أعتقد بأن عندما شعروا بأنه قد توافرت لهم الإمكانيات وخاصة الروح الهجومية أو المبادرة الهجومية عمدوا إلى مهاجمة هذا المطار ويبدو بأنه بداية ترى بأن الاتجاه الآن والتركيز يجري على مطار منغ لذلك أنا أعتقد بأنه أكبر مؤشر على سقوط هذا المطار وعلى توقيت هجومه بأن المبادرة الهجومية قد انتقلت إلى يد القوات الثائرة وأصبحت المراكز العسكرية وخاصة في شمال البلاد في محافظتي حلب وإدلب قوات النظام تقوم بمعركة دفاعية وهذه المعركة الدفاعية أيضا هي متقطعة وليست متواصلة الخطوط وإن خطوط الإمدادات بينها مقطوعة ولذلك  أصبح من السهل جدا إسقاطها الواحدة تلو الأخرى خصوصا بعد هذا الكسب المعنوي الكبير الذي حققه الثوار بإسقاط يعني باحتلالهم لمطار تفتناز وحرمان القوات المسلحة من المساندة سواء بالنار أو المساندة اللوجستية التي كان يقدمها هذا المطار عن طريق النقل الجوي بسبب انقطاع مختلف سبل التمويل اللوجستية بين المواقع العسكرية في محافظتي حلب وإدلب.

الأهمية الإستراتيجية لمطار تفتناز

محمود مراد: سيد نزار بشكل أكثر تفصيلا هل توضح لنا الأهمية الإستراتيجية لمطار تفتناز هذا، هو يعد قاعدة للمروحيات العسكرية التابعة للجيش النظامي؟

نزار عبد القادر: نعم في عمليات حفظ الأمن يعني عادة القاعدة الجوية التي تستعمل الطوافات العسكرية تؤدي مهمات متعددة وهذه المهمات  بالواقع تمثل عصب من الأعصاب الرئيسية يعني لاستمرار العملية العسكرية ودعم هذه العملية العسكرية سواء بواسطة النيران التي يمكن أن تقدمها هذه الطوافات أو من خلال العمل التمويني اللوجستي الذي يمكن أن تقوم به، ويبدو بوضوح بأن قاعدة تفتناز قد استعملت أسراب الطوافات والتي كان عددها ثلاثة في المراحل الأولى لمعركة حلب حيث كانت ترمي بقذائف محضرة محليا وهي ما يطلق عليها براميل من المتفجرات على مواقع الثوار كما أن من المهم جدا بأنها قد قامت بتعزيز ونقل جنود لتعزيز بعض المواقع المهددة أو جلب يعني جلب تعزيزات جديدة لمؤازرة هذه الجبهة أو تلك بالإضافة إلى العمل التمويني الكبير الذي كانت تقوم به بسبب انقطاع كل الطرقات بالإضافة إلى كل هذا يعني إن سقوط هذه القاعدة يشكل صدمة معنوية كبرى سيكون لها ارتدادات متواصلة ومتكررة ليس فقط بمحافظة إدلب أو حلب ولكن على طول الأراضي السورية وحيث ما تواجد مواجهة بين الثوار وقوات النظام.

محمود مراد: طيب دعني أرحب بضيفي السيد عبد الجبار العقيدي رئيس المجلس العسكري الثوري في حلب هو معنا عبر الهاتف نظرا لتعذر الاتصال به عبر سكايب سيد عبد الجبار مرحبا بك، ما الخطوة التالية بعد مطار تفتناز والمناوشات أو الخطة العسكرية  التي تستهدف مطار منغ؟

عبد الجبار العقيدي: بسم الله الرحمن الرحيم، الرحمة على شهدائنا الأبرار تحية لك ولمشاهديك الأعزاء ولضيفك العزيز الخطوة القادمة هي إن شاء الله تحرير المطارات الموجودة في محافظة حلب بعد تحرير مطار تفتناز والسيطرة عليه بالكامل من قبل إخوانا الثوار في محافظة إدلب جزاهم الله عنا كل خير الآن نحن محاصرون لمطاري منغ وكويرس وأيضا مطار النيرب ولواء ثمانين ومدرسة الشرطة ومبنى المخابرات الجوية ودوار الليرمون ومنذ يومين أيضا أعلنا عن معركة الإخلاص وهي معركة، بدء معركة الإخلاص للهجوم على كلية المدفعية وكلية التسليح والكلية الفنية الجوية وأيضا باقي الجبهات التي بدأنا بالتصعيد لتحرير مدينة حلب إن شاء الله.

محمود مراد: طيب مسار العمليات العسكرية خلال خبرة الصراع الممتدة لأكثر من عشرين شهرا تشير إلى أن سقوط هذه الأماكن أو هذه المواقع العسكرية التي تحاصرونها مسألة وقت ليس أكثر، ماذا يمثل سقوط هذه البقاع أو النقاط الحربية الإستراتيجية التي تحدثت عنها بالنسبة لكم؟

عبد الجبار العقيدي: بالتأكيد سقوط هذه المواقع الكبيرة لهذا النظام المجرم هي عملية تحرير لشمال سوريا بالكامل، الآن تقريبا هي شبه محررة حلب وأيضا إدلب فسقوط هذه المواقع العسكرية التي تقوم بقصف أهلنا بالمحافظات كما تفضل ضيفك العزيز بالبراميل والصواريخ المتفجرة على المحافظات وعلى المباني السكنية وعلى الأفران والمدارس فهذا يعني تحرر الريف الشمالي نحن استرسل الأخ الأستاذ نزار نحن كانت إستراتيجيتنا دخول المدينة وبعدها حررنا أكثر من 75 إلى 80 بالمئة من المدينة نحن انتقلنا إلى الريف لنعمل على المرتاح بدأنا نهاجم النظام أصبح هو في موقف الدفاع ونحن في موقع الهجوم بعد أن أصبح لدينا الأسلحة من خلال غنائمنا من هذا النظام من الكوت 46  ومن كلية المشاة ومن الكوت 111 أيضا والكوت واللواء 135 أصبح لدينا أسلحة الثقيلة أصبحنا تقريبا إلى حد ما هناك في تكافؤ في القوة بيننا وبين هذا النظام لدينا أصبحت دبابات ولدينا المدفعية الثقيلة ولدينا الهاونات والصواريخ فأصبح من الممكن محاصرة ومهاجمة هذه المطارات، مطار تفتناز هو المطار الأكبر للحوامات عند هذا النظام كان لديه عدد كبير من الحوامات التي تقصف ريف إدلب وإدلب وريف حلب أيضا واستعملت في معركة حلب، فهذا الكم الهائل من القوة لدى هذا النظام بدأ ينهار معنويات جنوده بدأت تنهار أيضا وضباطه بحيث أن هذا النظام الذي تخلى عنهم بالكامل أيضا ولم حتى ولم يبادل أي من هؤلاء الضباط الأسرى أو المعتقلين لدينا وبادل بالمعتقلين الإيرانيين وتخلى عن جنوده من كافة الطوائف بما فيهم من الطائفة العلوية والمقربين منه لم يعد يسأل عنهم، وبالتالي المعنويات لديهم منهارة جدا فسنقاتلهم إن شاء الله وسيكون في القريب العاجل إن شاء الله حلب ستعلن مدينة محررة إن شاء الله.

محمود مراد: سيادة العميد نزار عبد القادر وسائل الإعلام أشارت إلى أن الثوار غنموا نحو عشرين مروحية في مطار تفتناز عقب سقوطه الجانب الأكبر منها إما معطوبة أو مصابة بأضرار كبيرة هل من سبيل للاستفادة من مثل هذه الغنائم أم أن الاستفادة قاصرة على الأسلحة الموجودة في القواعد العسكرية أو المطارات الحربية؟

نزار عبد القادر: أنا أعتقد بأنه يعني الثوار أو قوات المعارضة المسلحة قد غنمت كميات كبيرة من الأسلحة وهي بحاجة لها أسلحة برية يعني يمكن استعمالها كدبابات وناقلات جند كما أنها غنمت عدد من العربات وكمية كبيرة من الذخيرة هذا ما يمكن الاستفادة منه مباشرة، من ناحية الطوافات أعتقد بأنه قبل إخلاء القاعدة أو قبل سقوطها يعني يبدو بأنه حسب بعض المصادر اللي اطلعت عليها أنا بأنه جرى تعطيل مختلف الطوافات اللي كانت موجودة كما أنه القوات الجوية الطيران النفاث قام بغارات من أجل تعطيل بعض المعدات أو الطوافات الموجودة في تلك القاعدة على كل ولو كان بعضها يمكن إصلاحه لكن بالواقع من أجل استعمال القاعدة واستعمال يعني عدد من الطوافات لا بد من تجهيزات كبيرة وقد لا تتوافر بالواقع للمعارضة لأن هي بحاجة لقاعدة من الفنيين وقاعدة لوجستية وبالفعل فريق متخصص وقد يأخذ ذلك إعداد يعني بعض هذه الطائرات إذا كانت ما زالت في حالة يعني يمكن إصلاحها قد يأخذ عمليا مثل هذا النوع أشهر عديدة قبل التمكن بالواقع من توفير  قطع البدل واليد الفنية لذلك المهم هو كميات الأسلحة الرئيسية التي استولوا عليها والذخيرة التي استولوا عليها، ولكن كما قلت لك أن الانتصار الكبير هو انتصار معنوي في رأيي أهم بكثير من الانتصار العسكري بحد ذاته الذي يعتبر انتصارا تكتيكيا، الانتصار المعنوي هو انتصار استراتيجي لأنه يؤشر إلى انتقال مبادرة المبادرة الهجومية من يد قوات النظام إلى يد قوات المعارضة وهذا شيء جديد ويشكل تحول أساسي في المواجهة يعني الدائرة الآن، لكن أعود لأقول بأنه بالرغم من كل ما تحدث عنه العقيد العقيدي من أهمية معركة ريف حلب وحلب وريف إدلب وإدلب أنا أعتقد بأنه الهدف الاستراتيجي يبقى دمشق وريف دمشق وخاصة عملية الإحاطة وعزل دمشق عن كل الخارج  من أجل شل بالواقع حرية المناورة لدى النظام والضغط على النظام مباشرة من أجل إسقاطه يعني هذه الأهداف التي بدأت في حلب هلأ يمكن بالواقع أن تساعد معنويا على إسقاط العديد من المواقع وتخفيف هذه الحدة من المقاومة التي يبقيها النظام في دمشق وريف دمشق.

قدرة نظام الأسد على الصمود

محمود مراد: ربما هذا الأثر المعنوي، ربما هذا الأثر المعنوي الذي تتحدث عنه يستفيد منه الثوار أو المسلحون في الميدان لكن ما زال المدنيون غير حملة السلاح هم دافعو الفاتورة الأكبر بالنسبة لهذا الصراع يعني ما زال الكابوس الأكبر بالنسبة للمناطق الخاضعة لسيطرة الثوار بالنسبة للمدنيين هو غارات الطائرات الميغ الذي يشنها النظام بين الحين والآخر هل أثرت هذه التطورات العسكرية التي تصب في صالح المعارضة المسلحة على قدرة النظام السوري على شن تلك الغارات؟

نزار عبد القادر: أنا أعتقد بأنه ما زال لدى النظام الكثير من الإمكانيات وأن قوته الجوية ما زالت بالواقع قادرة على التأثير في مسار المعركة وأعتقد بأنه حتى الآن لم يستعمل أكثر من عشرين بالمئة كحد أقصى من قدراته النارية الجوية بالإضافة إلى كثافة نيران المدفعية التي يستعملها والتي هي بالفعل نيران مدمرة ويمكن إطلاقها من بعيد بما فيها الصواريخ التي تردد مؤخرا بأنه قد استعمل بعض الصواريخ البالستية ضد بعض المدن والأهداف لذلك ما زال لدى النظام الكثير من قوة النيران وقاعدة نيران المؤثرة حتى سواء على السكان أو على الناحية العمرانية في طول وعرض سوريا وخاصة في المدن الكبرى.

محمود مراد: طيب سيد عبد الجبار العقيدي هل لديكم إستراتيجية معينة لحرمان النظام السوري من قوات النيران هذه التي يحدث عنها السيد نزار عبد القادر؟

عبد الجبار العقيدي: بالتأكيد نحن عندما نحاصر هذه المدن نعم كما قال الأخ نزار نحن هدفنا الاستراتيجي هو دمشق ولكن لا يمكن أن نصل إلى دمشق قبل أن نحرر الريف الشمالي وأن نقطع جميع الإمدادات عن دمشق نحن لدينا إستراتيجية جديدة قطع كافة خطوط الإمداد عن هذا النظام، الآن في مدينة حلب تقريبا قطعنا كافة خطوط الإمداد عن هذا النظام بقي الآن شريان وحيد فقط للتنفس هو طريق المطار الآن هو تقريبا محاصر وتحت مرمى صواريخنا وقذائفنا والقناصات أيضا نحن سنتحرك إن شاء الله قريبا عند تحرير حلب باتجاه أيضا دمشق الآن أنا منذ  أكثر من عشرة أيام أرسلت كتيبة إلى دمشق وأصبحت منذ أسبوع في مدينة دمشق كتيبة كبيرة الآن هي مع إخواننا في دمشق وسنلحق بها الكثير من الكتائب وسنكون على رأسهم نحن إن شاء الله قريبا في دمشق، إستراتيجيتنا هي قطع كافة خطوط الإمداد أما بالنسبة إلى الإخوة المواطنين فهم متضررون بكل الأحوال من هذا النظام من قتل وتدمير واعتقالات نحن نحاول منع هذه القدرة  التدميرية أما بالنسبة إلى القدرة التدميرية أو الكثافة النارية التي تكلم عنها الأخ نزار هي ليست كما  يقول هي ليست قدرة كبيرة لدى هذا النظام وإذا كانت موجودة فلا يوجد الكوادر المشكلة هي إغاثة القتال إرادة القتال عند جنود وضباط هذا النظام لم تعد تتوفر لديهم إرادة القتال أيضا الانشقاقات، عملت شرخا كبيرا وفراغا كبيرا الدبابة موجودا لا يوجد لها سائق  الطائرة موجودة السائق جبان لا يجرئ على الصعود إلى الطائرة ربما يعطلها هو ولا يجرئ التحليق في هذه الطائرة أيضا المدفع موجود ولكن لا يوجد الطاقم الذي يعمل على هذا المدفع، نعم يوجد لديه القوات ولكن عفوا العتاد ولكن لا يوجد من يعمل على هذا العتاد معنوياتهم منهارة تماما.

محمود مراد: البيانات الصادرة..

عبد الجبار العقيدي: لو كان لديهم هذه القوة لما استخدموا الصورايخ البالستية.

محمود مراد: المعارضة المسلحة سيد عبد الجبار تشير إلى تبدل سريع في موازين القوى بين الجانبين بينما يصر أو أصر الرئيس بشار الأسد في خطابه الأخير على أن الكفة لا تميل في غير صالحه هل تعتقد أن الأمد الباقي لهذا الصراع يتمثل في أسابيع أم  شهور أم سنوات برأيك؟

عبد الجبار العقيدي: يا أخي هذا المنغولي ما أدراه ما لديه من قوة أصلا هو لا يعلم ما لديه من قوة هم كيف يضحكون عليه ويخبروه بالمعلومات الخاطئة هو لو لديه هذه القوة الكبيرة لما استخدم الصواريخ البالستية ولم يعد بإمكانه استخدام الطيران وأنتم أيضاً في قناة الجزيرة يا أخي خففوا من هذه المجسمات التي تصنعونها لمطار تفتناز ولقوة 46 وإذا كان ينكر هو قوة هذا 46 النظام وقنواته الإعلامية نكرت نهائيا وجود القوى 46 في محافظة حلب، فهو عاد إلى المطار الذي هو المجسمات معمولة في قطر وفي قناة الجزيرة فهو بعديها..

أهمية عامل الزمن بالنسبة للمعارضة والنظام

محمود مراد: طيب سيادة العميد نزار عبد القادر يعني عامل الزمن في صالح من الطرفين برأيك؟

نزار عبد القادر: أنا اعتقد أنه عامل الزمن هو في صالح المعارضة المسلحة بالواقع لأنه قوات النظام بدأت بشكل واضح جدا تفقد تدريجيا قدرتها على المناورة وقدرتها على الاحتفاظ بالمبادرة الهجومية، يعني نرى الآن فقط في منطقة ريف دمشق بعض القدرات الهجومية إنما في كل المحافظات الأخرى فإن النظام بدأ يخوض معركة دفاعية كما قلت من خلال مواقع متقطعة أو منفصلة لا ترابط فيما بينها كما أن طرق تموينه بالواقع الرئيسية هي تحت الخطر الدائم أو مقطوعة بالكامل، لذلك من هون معركة النظام بدأت تكون مربكة ويعني النقطة التي ما زال يشعر فيها بحرية العمل وبالقدرة على التحرك هي باستعمال قواته الجوية لأنه لا يمكن قطع الطرقات بالجو ولكن بالمعركة البرية هي معركة مربكة هي معركة بدأ النظام يخسر فيها ولكن هذا لا يعني أن الحرب ستنتهي خلال أسابيع أو أشهر الموضوع بالواقع هنا أقول وبصراحة كلية ليسمح لي العقيد العقيدي أن ابدي هذا الرأي المعركة تحسم في دمشق وليست في أي مكان آخر دون شك المعركة مهمة جدا في شمال سوريا من اجل تحرير بقعة معينة يسيطر عليها الجناح المسلح للمعارضة تمهيدا في المستقبل لإقامة حكومة  مؤقتة في هذا الموضوع..

محمود مراد : سيادة العقيد سؤال أخير فقط.

نزار عبد القادر: ولكن أقول المعركة هي دمشق.

محمود مراد: سؤال أخير فقط بالنظر إلى أنك قلت أن هذه المعركة لم تحسم لا في خلال أسابيع ولا حتى شهور هناك السيد الأخضر الإبراهيمي يقول أن وجهة نظره أن هذا الصراع لن يحل بالأساس من خلال القوة العسكرية المسلحة هل تعتقد أنت ذلك؟

نزار عبد القادر: يعني هنا الحقيقة في عدة سيناريوهات وتعرف أنا بدي خبرك أنه أنا كاتب كتاب عن هذا الموضوع عن البركان  السوري صدر بكانون الأول واطرح مختلف الاحتمالات، هلأ يمكن للحرب أن تطول وفقا لنظرية الإبراهيمي إذا تمكن  النظام بعد أن شعر بأن دمشق لم تعد آمنة له فانتقل إلى الساحل وتمدد في المنطقة العلوية والساحلية وبالواقع لاقى القوى الخارجية التي يمكن أن تمده بالسلاح يمكن لهذه الحرب أن تطول وأن تصبح حرباً بالوكالة وأن تدوم عندها لسنتين أو ثلاثة سنوات يعني كحرب بالوكالة بحيث يتمون هذا النظام من خلال البحر يمكن لهذه الحرب أن تطول وفقا لنظرية الإبراهيمي لكن إذا أراد النظام وبقي في دمشق بالواقع أي معتبرا أن معركته إما أن تنتصر وإما أن يعني أن يهزم في دمشق فإن هذه الحرب يمكن أن تنتهي إذا أحسن الثوار بالواقع في استعمالهم لقدراتهم بعد ريف حلب وإدلب كما يقول العقيد العقيدي..

محمود مراد: شكرا.

نزار عبد القادر: أي كثفوا وجمعوا كل قواتهم وحشدوها حول دمشق لعزل دمشق ومن ثم الانتقال إلى معركة المدينة الداخلية يمكن أن تنتهي هذه الحرب في خمسة أو ستة أشهر في تقديري العام.

محمود مراد: شكرا جزيلا للعميد المتقاعد نزار عبد القادر الباحث في الشؤون الإستراتيجية والعسكرية وأشكر كذلك ضيفنا من حلب السيد عبد الجبار العقيدي رئيس المجلس العسكري الثوري في حلب إلى هنا مشاهدينا الأعزاء نصل وإياكم إلى نهاية الجزء الأول من حلقتنا هذه من حديث الثورة ابقوا معنا سنذهب إلى فاصل قصير ونستكمل النقاش إلى اللقاء.

[فاصل إعلاني]

محمود مراد: أهلا بكم من جديد في الجزء الثاني من حديث الثورة، بموازاة التقدم العسكري الذي يحققه الثوار على الأرض يقدم المسار السياسي رجلا ويؤخر أخرى بسبب ارتباطه بموازاة وحسابات دولية يبدو أن تعقيداتها تحول حتى الآن دون اتخاذ قرار دولي واضح بشأن نظام الرئيس بشار الأسد.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: اجتماع دبلوماسي آخر حول سوريا لولا اختلاف المكان والوجوه لأمكن القول أن ما جرى قد جرى من قبل، انتقل الملف إلى دبلوماسيي الصف الثاني من كلينتون ولافروف إلى بيرنز وبوغدانوف ويمكن في وسط الصورة رؤية المتململ الأخضر الإبراهيمي بدل المستقيل بعد تململ كوفي أنان، في جارِ العادة الدبلوماسية فإن خفض مستوى المتحاورين يفهم منه في الغالب التحول إلى الطور التقني من أي أزمة بعد الاتفاق على المبدأ فيسرق للمساعدين بحث التفاصيل موطن الشياطين بحسب الإبراهيمي وليس ذلك حال الملف السوري مما يرخي مزيدا من الغموض حول مصداقية الأداء الدولي المواكب له، فالبحث جارٍ الآن في إنتاج جنيف اثنان والعالم لا يعرف بعد تفسيرات موحدا لجنيف واحد الذي ترك الباب مفتوحا للتأويلات ولبشار الأسد الانتقال معه  أو به أو بدونه، موسكو أكدت مجدداً أن تنحي الأسد لا ينبغي أن يكون  شرطا مسبقا لأي اتفاق لأنه أمر يقرره الشعب السوري كيف سيقرر الشعب وهو بين قتيل وجريح ومعتقل ولاجئ، أسئلة تراود الثوار ومعها استغرابهم من مقولة أن ليس من الطرفين ما يمكنه الحسم عسكريا يتجاوز الثوار الصفعة الأخلاقية  بمساواة الجلاد بالضحية ليتحدثوا عن ميثاق سياسي دولي مرده قناعتهم بأن عدم الحسم يعود لحرمانهم من السلاح الكافي في مقابل تسليح غير محدود للنظام من قبل حلفائه مما يطيل أمد المعركة وجراح الشعب، هكذا تمضي سوريا في انتظار مجلس أمن آخر آخرُ الشهر يقول فيه الإبراهيمي للعالم ماذا يريد الأسد بحسب الإبراهيمي والخطاب يريد البقاء في السلطة ثم الترشح من جديد ويريد من معارضيه تسليم كل شيء كي يختار من بينهم من يعجبه للحوار، روسيا التي تملأ البحر المتوسط بوارج واستعراضات قوى تؤيد كما إيران مبادرة خطاب الأوبرا الذي ينقل صراعا سيغير الشرق الأوسط إلى يدي رئيس الحكومة السورية الحالية وهي حكومة تضم للتذكير معارضين مفترضين بينهم وزير بدأ المصالحة الوطنية ويكاد أن ينجزها قبل أن ينتهي الصراع.

[نهاية التقرير]

التحالف السوري الروسي على المحك

محمود مراد: لمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من اسطنبول السيد كمال اللبواني عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وهنا في الأستوديو السيد حمزة مصطفى الباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة  السياسات في الدوحة، عبر الهاتف من لندن السيد هيثم سباهي عضو النادي الاجتماعي السوري مرحبا بكم جميعا، نبدأ مع السيد كمال اللبواني، سيد كمال ماذا تلمحون من تغير في الموقف الروسي هل ما زال على حاله أم تعتبرون أن ترحيبه بمهمة الأخضر الإبراهيمي رغم اعتراض الجانب، جانب النظام السوري على الأخضر الإبراهيمي واتهامه بأنه منحاز بشكل سافر ضد النظام السوري هل تعتبرون هذا قربا لطلاق أو قربا لفض التحالف بين موسكو ودمشق؟

كمال اللبواني: اعتقد أن مسافة بعيدة، ما نزال أمام مسافة بعيدة والمفاوضات تقريبا فشلت في إحداث اختراق لذلك أتوقع أن تنتهي هذه المهمة بالفشل واستقالة الإبراهيمي أتوقعها قريبا، يعني المشكلة أنهم يوصلون الموفد وبعد ستة أشهر يكتشف أن هذا النظام مجرم ويستقيل، وأنا أتوقع نفس المصير  للإبراهيمي ليرسل لنا واحد آخر أيضا بعد ستة أشهر يكتشف أن الأسد مجرم  ويستقيل، الموقف الروسي لن يتغير إلا عندما نهدد النظام تهديد جدي هو الذي يغير الموقف الروسي.

محمود مراد: نعم، لكن الإبراهيمي اجتمع حتى اللحظة الراهنة ثلاث مرات مع كبار مسؤولي الخارجية الأميركية والروسية على السواء ألا يشير هذا إلى تقدم ما في المحادثات بين الأطراف الثلاثة؟

كمال اللبواني: حتى الآن لا يوجد أي اختلاط حقيقي لأن المشكلة هي ببساطة صحيح أن الأسد القلة في سوريا يقاتلون دفاعاُ عنه وعلى أساس على انه رمز، ورمز بقائه لكن بقية الشعب السوري يقاتلون على أساس على أنه رمز القتل والدمار والفساد في سوريا لذلك الحل ببساطة هو سحب هذا الرمز لكي يفكر كل طرف بواقعية، سحب الأسد من هذه المعادلة مهم جداً والأوروبيين فهموا ذلك لكن الروس يصرون على بقاء الأسد ليس لهدف الأسد لأنهم يريدون ثمن هذه الورقة، وهم يدعمون النظام بالسلاح لكي يقوا هذه الورقة والأميركان غير مستعدين لدفع ثمنها في مكان آخر، الروس ليس لهم مصالح حقيقية في سوريا تستحق هذا القتل لهم هم يريدون جر الأميركان إلى بيع هذه الورقة وبالتالي حتى الآن الأميركان لم يدفعوا والروس متمسكون بهذه الورقة ولا أحد يفكر في الشعب السوري، الشعب السوري يذبح وهم يتفاوضون.

محمود مراد: طيب، يعني نسأل ضيفنا هنا في الأستوديو أستاذ حمزة المصطفى، سيد حمزة هذا  أثر أو هذا عامل خارجي يتمثل في كما يقول السيد كمال اللبواني في أن الولايات المتحدة لم تدفع الثمن الذي تريده روسيا لكن أليس للولايات المتحدة أيضا لها مخاوف فيما يتعلق بالداخل السوري هناك من يتحدث عن مخاوف غربية  بصفة عامة من سيطرة الإسلاميين المتشددين على الوضع في سوريا عقب انهيار نظام الأسد هل تعتقد أن هذا مما يمكن أن يؤثر في تلكأ المواقف الدولية من التغير السريع داخل سوريا؟

حمزة المصطفى: في الحقيقة هي ليست مخاوف غربية بالأصل هي مخاوف لدى كل السوريين ولكن حدود أنا أريد أن أؤكد بشكل أساسي على حدود التدخل الأميركي أو حدود الضغط الأميركي الذي تحدثه في مسار الثورة السورية حتى الآن لا نجد أي ضغط حقيقي من الولايات المتحدة الأميركية، الولايات المتحدة الأميركية تقارب الملف السوري كأنه ملف ثانوي حتى سمعنا الآن هناك تخوفات فيما يتعلق بجبهة النصرة أو من الجماعة ما  أو من الحركات الجهادية الموجودة في سوريا ولكن أريد أن أقول فيما يتعلق بمساعدة الشعب السوري ماذا فعلت الولايات المتحدة الأميركية على الصعود الأخرى؟ على صعيد الإغاثة على سبيل المثال، الولايات المتحدة الأميركية تتفاخر بأنها قدمت 200 مليون دولار وهذا رقم بسيط جدا وبالتالي أنا باعتقادي إذا ما استمر الانكفاء الأميركي بشكل واضح والغربي عن التدخل لإحداث ضغوط بشكل رئيسي على أطراف دولية وإقليمية داعمة للنظام ومن شأنها أن تسهل عملية الانتقال السياسي في سوريا سيبقى الوضع، سيبقى الوضع على محله وستزداد المخاوف بشكل أكبر وأكبر، أما فيما يتعلق نرى ترجمة الموقف الأميركي بشكل رئيسي في مهمة الإبراهيمي، الإبراهيمي نجد انه حصر مهمته فقط في توافق روسي  أميركي وكما قلت لك أن الولايات وحصل التوافق بين دولتين الدولة الأولى غير راغبة أصلاً في لعب دور يتناسب مع حسم القضية والدولة الثانية غير مستعجلة للحل أو تكاد تقارب الحل بمنظور داعم للنظام، وهذه الأسباب بشكل أساسي هي التي تعيق مهمة الإبراهيمي وتجعلها أقرب إلى الفشل أنا اعتقد أن الآن الإبراهيمي بعد أن خسر مهمته بالتوافق الأميركي والروسي وضع أخرج كل الأطراف العربية والإقليمية  الفاعلة وهي أطراف ضرورية لمسألة معقدة ومتشابكة استراتيجياً في المسألة السورية.

محمود مراد: ما تقوله باختصار أن على الثوار أن يعتمدوا على أنفسهم في حسم هذا الصراع سياسياً أو عسكرياً؟

حمزة المصطفى: في الحقيقة السوريين وعوا هذه وعوا هذه المسألة منذ بداية العام، منذ بداية العام المنصرم لم نجد فيه أن شعار التدخل الخارجي أو مسألة التدخل الخارجي راهنت عليه بعض قوى المعارضة لفترة، ولكن الوقائع على الأرض أثبتت عكس ذلك فلذلك انطلق الشعب السوري وحمل السلاح لمواجهة النظام واسترداد حريته وهنا أنا أريد أن أركز على نقطة أن الإبراهيمي يقول أن لا حل سياسي لا حل عسكري لهذا الصراع ولكن الحل حل سياسي هذا صحيح من الناحية النظرية لكن هناك حل عسكري يفرضه تطورات الثوار ورغبتنا أو تفضيلنا للحل السياسي هو فقط من اجل تجنب الأثمان أو التضحيات التي سوف تترتب عن التي تترتب عن العسكري عن الحل العسكري لكن إذا ما طال الحل السياسي وفق هذه الآلية البطيئة جداً أن الشعب السوري سوف يستمر في ثورته المسلحة بانتصار ومقدر لكل الثورات في العالم أن ينتصر الشعب في النهاية.

بعد عن الواقع في خطاب الأسد

محمود مراد : طيب دعني أطرح السؤال على السيد هيثم السباهي عضو النادي الاجتماعي  في سوريا هو معنا عبر الهاتف من لندن سيد هيثم الحالة التي ظهر عليها الرئيس بشار الأسد في خطابة الأخير حدا ببعض المراقبين بأن يصفونه بأنه غائب عن الواقع وغير مجار له وغير ملم بتفاصيل هذا الواقع، هل تعتقد أن هذه الحالة يمكن أن تمهد كما يقولون لسقوط سريع لنظام الرئيس بشار الأسد؟

هيثم سباهي: أولا مساء الخير إلك والكرام المشاهدين يعني بالنسبة لخطاب السيد الرئيس حدد مبادرة أو أفكار للحل السياسي في سوريا وما رأيناه أن جميع ما قاله الغرب أن على الرئيس الأسد أن يتنحى لم يبادروا إلى مناقشة هذه المبادرة لكن أنا برأي أن هذه المبادرة تناقش الآن في جنيف وهي موضوعة على الطاولة وما سرب يقول أن الاختلاف على حكومة الوحدة الوطنية أو الحكومة الانتقالية كما يسمونها، هل هي بقيادة سورية تحت السيادة السورية وبوجود الرئيس بشار الأسد أو هي وفسرها البعض كالولايات المتحدة وغيرهم أنها ليست بوجود الرئيس الأسد، أنا ما يهمني هناك نقاشات لكن لو أخذنا موضوع.. أنا استمعت إلى تصريح رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد البارحة ويعني هو اختار أن يذهب إلى الأمام ويقول هناك قوات عربية ستذهب إلى سوريا يعني هو أولى جميع هذه المبادرات وأولى جميع هذه الاتفاقات لأنهم يعرفون أنهم وصلوا إلى طريق مسدود.

محمود مراد: هل يمكن أن توضح لنا ملامح واحدة من هذه المبادرات تكون صالحة للتطبيق على الأرض بعد هذا الصراع الذي استمر لقرابة العامين؟

هيثم سباهي: يعني هو الحوار بين سوريين لإنتاج ميثاق وطني بين سوريين يوافق عليه الشعب السوري ومهم هو كلمة الشعب السوري عن طريق الاستفتاء يؤدي إلى عملية سياسية بأحزاب ينتهي باقتراع بأماكن الاقتراع.

محمود مراد: ولكن هناك طوائف كبيرة في هذا الشعب السوري على خصام أو صارت لها ثارات مع هذا النظام هل تعتقد أن الحوار هذا أنه اقتراح الحوار هذا اقتراح واقعي؟

هيثم سباهي: نحن لا نتكلم هنا عن الطوائف.

المعارضة وإمكانية الحوار مع النظام السوري

محمود مراد: مكونات الشعب السوري سكان بعض المدن في الشعب بالنسبة للشعب السوري مدن بأكملها صارت تراباً تقريباً في بعض المحافظات كإدلب وحمص وغيرها هل تعتقد أن هؤلاء يمكن أن يرضوا مرة أخرى بالجلوس أو بجلوس ممثليهم على طاولة حوار مع ذلك النظام؟

هيثم سباهي: عليهم أن يجلسوا مع الدولة في سوريا طالما أن الدولة في سوريا هي التي تتحكم في السياسة السورية فعليهم أن يجلسوا معها، هناك وضع على الأرض  ممكن أنا برأي أن الدولة  السورية  في بعض الأحيان تخفف من هجماتها أو تصعد حسب السياسية الدولية، هناك معطيات وراء الكواليس ليس الجميع يعني ممكن نحن لا نعرفها لكن نحاول أن نتقصاها الموضوع أنه عندما تحاور الولايات المتحدة تحاور روسيا ضمن مجلس الأمن فهذه عملية دولية بين قوتين عظميتين الولايات المتحدة ومن ورائها بريطانيا أو بعض الدول وهناك روسيا ومن ورائها الصين ودول البريكس يعني هناك منظومتين عالميتين ظهروا إلى العالم في صراع على هذه المناطق.

محمود مراد: سيد كمال اللبواني مسالة الحوار هذه واقتراحات الحل السياسي ليست قاصرة على السيد هيثم سباهي كما ذكر وكما سمعت إليه وليست قاصرة أيضا على الرئيس بشار الأسد والمبادرات التي طرحها في خطابة الأخير ولكن أيضا الأخضر الإبراهيمي المبعوث الدولي يسير إلى ذلك وتلقى مهمته تأييدا من روسيا ومن الغرب على السواء.

كمال اللبواني: أنا أرى أن خلافنا مع الأسد كان سياسياً عندما سجنا لكنه الآن خلاف جنائي هناك 100 ألف شهيد هناك 500 ألف جريح هناك مليون منزل مدمر يعني في عندك مليون حكم قضائي يجب أن يصدروا قبل أن يعود العقد الاجتماعي إلى وضعه ولكم في القصاص حياة لا يمكن أن تبنى الأوطان على جريمة أفلتت من العقاب، هذا النظام أجرم هذه ما يسميه الدولة هي عصابة إجرام قتلت شعبها رمته بكل أنواع الأسلحة وبالتالي مزجت الخبر بالعجين باللحم وبالتالي هذه يجب أن تحاكم لا يمكن الجلوس إلى قاتل ومحاورته هذا كلام يعني لا يتناسب مع النخوة ولا مع الكرامة ولا مع المروءة ولا مع حقوق الإنسان ولا مع شيء ليس الخلاف سياسي يا أخي في مجرم ارتكب جرائم أنا لا افهم هذه المبادرات وهذه الدعوات أنا افهم فقط مبادرة قطر لإرسال الإغاثات للاجئين هذه المبادرة أفهمها افهم من يدعم الشعب السوري واشكره هكذا..

محمود مراد: لكن المعارضة لم تغلق باب الحوار سيد كمال اللبواني يعني هناك لقاء لمسؤول روسي في جنيف مع وفد سوري بقيادة المعارض ميشيل كيلو ماذا يمكن أن يخرج من وراء لقاء كهذا إذا لم يكن هناك نية للحوار؟

كمال اللبواني: التواصل الدبلوماسي مع الجهات الدولية لتغيير رأيها شيء والحوار مع القاتل شيء آخر، الحوار بمكونات الشعب السوري بعد ذهاب المجرم ومحاكمته يجب أن يكون حوار، لكن ليس حوار مع قاتل وما يزال يقتل وما يزال يرتكب أول شيء هو توقيفه عن هذا القتل وبالتالي لا يوجد في العالم كله من يحاور قاتل ومجرم، مجرم بحقوق شعبه بحق الناس من يقتل الأطفال ليس موضوع حوار وليس طرف للحوار ولا نقبل به ومن يقبل به سيخسر نعم.

محمود مراد: سيد حمزة المصطفى عقب كل لقاء دولي بين المبعوث الدولي والأطراف الدولية المعنية بهذه الأزمة نجد تصريحات متضاربة ومتباينة أحيانا اقتراحات لحل عسكري وأحيانا أخرى استبعاد تام لهذا الحل العسكري هل تعتقد أن استمرار هذه اللقاءات بلا أمد يمكن أن يؤدي بشكل ما إلى حلحلة هذا الوضع أو حلحلة هذه الأزمة؟

حمزة المصطفى: سبق أن قلت لك من بداية الحلقة أن هناك انكفاء من القوى الدولية عن التدخل بشكل أساسي لحل المسألة السورية وفي ظل هذا الفراغ الحاصل لا بد من وجود مبادرات سياسية، المبادرة هناك مبادرة مبادرات حقيقية أو طرحت منذ بداية العام الماضي، المبادرة العربية الأولى والمبادرة العربية الثانية التي رفضتها روسيا ثم دخلنا في مرحلة ملئ الفراغ جاء كوفي أنان لفترة 6 أشهر وطرح نقاطه الستة بعد انتهاء مهمة كوفي أنان استلم المهمة الأخضر الإبراهيمي،  والأخضر الإبراهيمي منذ تسلمه للمهمة لم يطرح مبادرة ولم يسوغ رؤية للحل السوري ما يزال يردد ويقول أن بيان جنيف هو الأساس هو أساس الحل في سوريا إذا كان بيان جنيف هو أساس الحل في سوريا فلماذا استمرار الاختلافات بين الولايات المتحدة..

محمود مراد: سؤال أخير عفواً للمقاطعة على السيد هيثم السباهي من لندن سيد هيثم قناعاتك بالحوار كحل وحيد للازمة والصراع في سوريا ألا تصطدم بعملية التآكل الأرض من تحت أقدام النظام السوري من خلال المطارات التي تسقط في أيدي الثوار، المواقع العسكرية الإستراتجية المهمة والأفواج العسكرية المختلفة التي تسقط في أيديهم؟

هيثم سباهي: بالطبع لا، هناك حالة في سوريا عبارة عن كر وفر وأنا إذا قلت أننا نؤمن بالعملية السياسية والجميع يؤمن بالعملية السياسية هذا لأنه وصل الحل العسكري لطريق مسدود، الولايات المتحدة ومن يدور في فلكها أمنت الحل العسكري وممكن أن تنهك الجيش العربي السوري وممكن أن تهزمه وممكن أن تسقط الدولة لكن وصل إلى حل إلى طريق مسدود فعندما يصل ويؤمن أن هذا طريقاً مسدوداً فليس لهم إلا الحل العسكري وطبعاً محاولة الوصول إلى بعض النقاط أو إلى بعض الأمور التي سيحصلون منها على شيء من هذه الأزمة.

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك السيد هيثم سباهي كان معنا من لندن وأشكر كذلك ضيفنا من اسطنبول كمال اللبواني عضو الائتلاف لقوى الثورة والمعارضة السورية واشكر ضيفي في الأستوديو هنا الأستاذ حمزة المصطفى الباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسيات في الدوحة، شكرا جزيلا لكم، مشاهدينا الأعزاء بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من حديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله والسلام عليكم.