عبد الصمد ناصر
 منذر ماخوس
غسان جواد
 غسان شبانة
 سمير صالحة

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج حديث الثورة، هذا الأسبوع كان حافلا بالأحداث وآخرها دعوة الائتلاف الوطني السوري المجتمع الدولي إلى الإسراع في سحب ما تبقى من الشرعية للنظام السوري عبر تسليم مقعد سوريا بالجامعة العربية والأمم المتحدة إلى الائتلاف والحكومة المنبثقة عنه وتسليمه أموال النظام المحتجزة، يأتي ذلك في وقت تتسع فيه التحديات بما في ذلك الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يعاني منها الشعب السوري. 

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: تخوض الأزمة السورية منعطفات بالغة التعقيد سياسيا وإنسانيا ودوليا بعد واحد وعشرين شهرا من عمر الصراع الدموي الذي بدت آثاره واضحة في مختلف الاتجاهات بينما لا تزال رؤية الحل ضبابية، سياسيا طرح المجلس الوطني المعارض خطة للمرحلة الانتقالية في البلاد تتضمن حكومة مؤقتة يشكلها ائتلاف المعارضة بتوفر ضمانات دولية للاعتراف بها وإبعاد الأسد وحل أجهزة الأمن عدا الشرطة وعقد مؤتمر عام بمشاركة ممثلين لجميع القوى ومكونات الثورة، ونبه رئيس المجلس إلى أن عدم توفير ضمانات دولية ومالية هو ما يؤخر إعلان الحكومة، ودبلوماسيا لا تزال الجهود المبذولة لحل الصراع تراوح مكانها، المبعوث الدولي العربي الأخضر الإبراهيمي بحث بمقر الأمم المتحدة في جنيف مع مسؤولين روس وأميركيين مجمل التطورات وأعلن عقب الاجتماع أنه سيطلع مجلس الأمن الدولي على نتائج كل جهوده قائلا إن أعضاء المجلس هم من يمكنهم إحداث الاختراق المطلوب لبدء حل للمشكلة لتعود للأذهان تفاصيل ذلك الخلاف الذي احتدم حول الأمر داخل الأمم المتحدة بالأمس القريب وكيف أطاح ذلك بمبادرة المبعوث السابق كوفي أنان، إنسانيا سُيرت مظاهرات في أنحاء مختلفة من سوريا حملت عنوان جمعة مخيمات الموت نددت بما آلت إليه الأحوال بمخيمات اللاجئين التي تحاصرها بجانب سوء الأحوال الجوية وتداعياته الراهنة قساوة السياسة المحلية واستراتجيات المجتمع الدولي، زادت العواصف والأمطار الشتوية القاسية التي اجتاحت المنطقة هذا الأسبوع من الهموم والمشاعر الحزينة للنازحين داخل البلاد واللاجئين سكان تلك المخيمات المتطلعين نحو طريق العودة لديارهم الذي لا يزال مجهولا في خضم واقع سياسي متشابك الخيوط، تتفاقم الأوضاع وتتزايد المخاوف بشأن مصير قرابة 600 ألف من السوريين النازحين واللاجئين وتلح الحاجة لتدارك أوضاعهم السيئة في الوقت الذي لا تزال فيه سياسات أغلب الدول المضيفة لهم تعقد من عناصر معالجة قضيتهم الإنسانية ولا يزال التحرك الدولي تجاه المنكوبين بطيئا. 

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذا الموضوع معنا هنا في الأستوديو الدكتور غسان شبانة رئيس قسم العلاقات الدولية في جامعة ميريماونت وينضم إلينا عبر الأقمار الصناعية من باريس السفير منذر ماخوس سفير الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لدى فرنسا ومن بيروت رئيس اللقاء الإعلامي اللبناني غسان جواد كما ينضم إلينا من اسطنبول الدكتور سمير صالحة أستاذ العلاقات الدولية في جامعة كوجا ايلي التركية، سفير منذر ماخوس الآن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة يخطو خطوة نحو مزيد من الاعتراف الدولي بشرعية الائتلاف كممثل للشعب السوري وممثل وحيد هذه المرة كما يريد ويطالب بمقعد الجامعة العربية مقعد سوريا في الجامعة العربية والأمم المتحدة، نسأل هنا ما هي الأطر السياسية والقانونية التي اعتمدتم فيها واعتمد فيها الائتلاف الوطني في اتخاذ مثل هذا القرار وطرح هذا للطلب؟ 

الائتلاف السوري والمطالبة بمقعديْ سوريا

 منذر ماخوس: نعم أبدأ بالبداية باعتراف حوالي 114 دولة اليوم بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة كممثل شرعي للشعب السوري هذا واضح فليس هناك  لبس حول هذا الموضوع قد يكون أهم من ذلك هو اعتراف المجتمع الدولي عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة كما نعرف في الشهور الماضية حدث تصويت مرتين في الجمعية العامة للأمم المتحدة حول موقف المنظومة الدولية من النظام السوري في المرة الأولى صوت حوالي 133 دولة لإدانة النظام السوري وحوالي ثمان دول فقط التي كانت تتعاطف مع النظام السوري، وهذه الدول معروفة هي روسيا وإيران والصين وفنزويلا وكوبا وكوبا الشمالية وغيرها هي دول معروفة بالتأكيد إذن هذا المؤشر مهم جدا في المرة اللاحقة بعد حوالي شهرين حدث تصويت مشابه لكن على مشروع قرار يطالب برحيل بشار الأسد في هذه المرة تقريبا كانت نفس النتائج حوالي 134 دولة مقابل تسع دول ضد المشروع الذي قدم. 

عبد الصمد ناصر: لكن هناك سحب اعتراف بهذا النظام كنظام شرعي بشكل واضح حتى أن الجامعة العربية في اجتماعها الأخير حين ما عرضتم أنتم طلب الاعتراف بكم كممثل وحيد وشرعي للشعب السوري لم يصلوا في الأخير إلا إلى صيغة الاعتراف بهذا الائتلاف كممثل لطموحات الشعب السوري وليس ممثلا وحيدا للشعب السوري وشرعيا. 

منذر ماخوس: نعم هذا صحيح ولكن يجب أن لا ننسى أيضا أن الجامعة العربية قررت تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية هذا مهم جدا والدول منظمة الدول الإسلامية أيضا  اتخذت قرار مشابه.. 

عبد الصمد ناصر: هل تجميد للعضوية يعني سحب الاعتراف بشرعية النظام؟ 

منذر ماخوس: نعم هذا شكل من أشكال السحب ليس سحب بالمطلق ولا نعرف حوادث أخرى في التاريخ الحديث في القانون الدولي عمليات متقدمة أكثر من ذلك أنا باعتقادي وباعتقاد كل المعارضة على أن العملية أصبحت ناضجة أريد أيضا أن أضع الأمور في إطار أوسع الشعب السوري قال كلمته خلافا لما يقوله سيد لافروف قال أنه ضد هذا النظام ويطالبه بالرحيل كما نعرف عندما كانت الثورة في شهورها الأولى كانت هناك نقاط التظاهرات في سوريا تتجاوز 850 نقطة في بلد صغير كسوريا وهذه كانت تتراوح عادة بـ 650 - 850 اليوم طبعا قلت التظاهرات لأننا اليوم في حالة تحرير وطني شامل، الشعب السوري إذن قال كلمته خلافا لما يعتقد السيد لافروف وحلفاء النظام السوري الذين يعتقدون أنه على الشعب السوري هو الذي يقول أن يرحل بشار الأسد أو لا يرحل الشعب السوري قال ذلك بكل وضوح هذا من جانب من جانب آخر.. 

عبد الصمد ناصر: لا أريد أن أبتعد كثيرا عن مسألة مطلب ائتلاف بمقعد في الجامعة العربية والأمم المتحدة أريد أن أسمع الرأي الآخر النقيض ربما من ضيفنا السياسي غسان جواد الكاتب والباحث السياسي من بيروت، أستاذ غسان جواد رأيك بداية بهذا المطلب من الائتلاف وهل تعتقد أن النظام السوري لديهم الأوراق ما يمكنه أن يعرقل يعني مطلب الائتلاف في الحصول على ما يبتغي؟ 

غسان جواد: مساء الخير سيدي مساء الخير إلك ولضيوفك طبعا في البداية الاعتراف الذي حصلت عليه المعارضة السورية هو اعتراف سياسي ولم يأخذ أي منحنى قانوني يمكن البناء عليه للمطالبة لحل الائتلاف الوطني المعارض مكان الدولة السورية في الأمم المتحدة وأنا أمامي هنا ميثاق الأمم المتحدة الذي ينظم ويحدد كيفية دخول الدول إلى الأمم المتحدة وكيفية إخراجها من الأمم المتحدة وينظم علاقات الدول ضمن القانون الدولي، ومن هذه المبادئ وأولى هذه المبادئ في العضوية هي حفظ السلم والأمن الدوليين هل إخراج سوريا من الأمم المتحدة وهل كان إخراجها من الجامعة العربية وتعليق عضويتها يخدم السلم والأمن الدوليين؟ عندما نتحدث عن الصين وروسيا والبرازيل وإيران نحن نتحدث عن نصف العالم وأكثر وأوروبا التي يتحدث منها سعادة السفير تنتمي أصبحت إلى العالم القديم ولا تمت للقوى بصلة في موازين القوى العالمية الجديدة وبالتالي لا يعول على مواقفها كثيرا باستثناء أنها مواقف رمزية سياسية ذات أبعاد غير قانونية على الإطلاق ولا يمكن البناء عليها للقول بأن الائتلاف الوطني من حقه أن يحل محل الدولة السورية، سوريا كدولة لا تزال قائمة العاصمة موجودة المؤسسات موجودة طبعا الدولة خسرت بعض الأطراف. 

عبد الصمد ناصر: لا هنا خلط، هنا خلط اسمح لي، اسمح لي أخي غسان هنا خلط الآن بين النظام وبين الدولة، الائتلاف لم يقل أصلا أنه يريد إسقاط الدولة ويبني دولة أخرى محل الدولة السورية القائمة والدليل على ذلك ما عرضه اليوم من رؤيا للمرحة الانتقالية وما سيقوم به إذا سقط النظام. 

غسان جواد: نعم نحن في أزمة سياسية وفي أزمة عسكرية  ولم يستلم الائتلاف السلطة حتى الآن حتى يطالب بهذا المطلب نحن أمام معضلة سورية كبيرة تحتاج إلى كثير من النقاش ونحن نناقشها منذ سنتين حتى الآن ولم نقل شيئا عبر الجزيرة إلا وحدث كنا نقول لن يسقط أول شهرين ولم يسقط كنا نقول الجميع سيحتاج إلى التسوية السياسية الجميع وصل إلى هذه المعادلة كنا نقول التعنت سوف يضر بالشعب السوري ها نحن أمام مأساة سورية بالمهجرين واللاجئين والبنى التحتية والدمار وكل ذلك، نعم الائتلاف المعارض هو ائتلاف وفصيل معارض له الحق بأن يقول ما يشاء ولكن ليس ما يقوله أو كل ما يقوله يمكن أن يتحقق. 

عبد الصمد ناصر: طيب، دكتور غسان شبانة تابعت وجهتا النظر المتعارضتين لكن أريد أن أسأل هنا عمليا بالنسبة لهذا المطلب ما مصيره هل تعتقد أن المجتمع الدولي سيتجاوب مع مطلب الائتلاف في الحصول على مقعد في الجامعة العربية وخاصة نبدأ بالبيت العربي والأمم المتحدة وما أهمية أن يحصل الائتلاف على هذين المقعدين عمليا وهل يمكن أن يؤثر على الحقائق على أرض الواقع؟ 

غسان شبانة: طيب، أعتقد أن بإمكان ائتلاف الحصول على عضوية في جامعة الدول العربية وفي الأمم المتحدة إذا ما قارنا وضع الائتلاف في  وضع المجلس الانتقالي الذي وضعته الثورة الليبية، في بداية الحراك الديمقراطي الليبي طلب مصطفى عبد الجليل من الجمعية العامة أن يدخل الائتلاف أو المجلس الانتقالي الليبي الجمعية العامة وبورك ذلك من قبل الجمعية العامة ووضع أمام الجمعية العامة للتصويت وصوتت له أولى 117 دولة وامتنعت عن التصويت 15 دولة في ذلك الوقت وأعطيت ليبيا أو أعطي المجلس الانتقالي الليبي حق الجلوس مكان نظام القذافي ليس الدولة الليبية وأعادوا، وأعادوا شلقم  إلى حضرة الأمم المتحدة وجلس واستمع إلى كل النقاشات التي جرت في ذلك الوقت كذلك الأمر في جامعة الدول العربية فيعني من الناحية القانونية ومن الناحية التكتيكية ممكن العملياتية، ممكن للائتلاف السوري أن يتقدم وأن ينجح في هذه الخطوات لأنه يوجد سابقة قانونية ويوجد سابقة سياسية من قبل دولة عربية أخرى مرت تقريبا بنفس المرحلة ونفس النظام. 

عبد الصمد ناصر: هل يمكن للائتلاف أن يحصل على ما يريد في الأمم المتحدة قبل أن يتوجه إلى البيت العربي إلى الجامعة العربية؟ 

غسان شبانة: يعني قد يكون ولكن من الأفضل أن يذهب إلى الجامعة العربية كي يكون له هناك غطاء عربي قانوني وسياسي واجتماعي ومالي، الأفضل أن يبدأ بالجامعة العربية وإذا ما أجيز له من الجامعة العربية يذهب الدكتور نبيل العربي هو الذي يطلب أو يساعد في هذا الطلب ويحسم أمام.. 

عبد الصمد ناصر: مطلب عربي؟ 

غسان شبانة: نعم، ويصبح مطلب عربي لذلك الغطاء العربي هنا مهم جدا إذا ما جاز التعبير ما هي يعني. 

عبد الصمد ناصر: التغييرات على أرض الواقع. 

غسان شبانة: التغييرات على أرض الواقع سوف تكون من الناحية السياسية من الناحية الأدبية غير الإلزامية وبعض النواحي القانونية، وبعض النواحي القانونية كإخراج مثلا الدكتور بشار الجعفري ممثل سوريا أو سفير سوريا في الأمم المتحدة من مقعده وإرسال أحد الأشخاص الذين يمثلون الائتلاف ليجلس مكانه يعني كما رأينا فرنسا حينما اعترفت بالائتلاف أخرجت السفير السوري أو سفير النظام السوري ووضعت الأستاذ أو الدكتور منذر ماخوس مكانه لذلك. 

عبد الصمد ناصر: هل هذا سيلزم الدول الأخرى في العالم على أن تطرد السفراء السوريين ممثلي النظام السوري القائم حاليا؟ 

غسان شبانة: هذا سؤال وجيه جدا كل دولة لها الحق في أن تختار ماذا تريد أن تفعل قد يكون هناك دول مثل فرنسا أخرجت السفير بإعلانه Persona non grata إنسان غير مرغوب فيه من الناحية السياسية ومن الناحية الدبلوماسية حينما يخرج هذا الرجل أو حينما يطلب من هذا الرجل أن يخرج عليه مغادرة البلد خلال 24 أو 48 أو 69 ساعة بضمانات دولية وبقوانين دولية بمعاملات دولية محترمة لهذا الدبلوماسي ولعائلته. 

عبد الصمد ناصر: هناك بعد آخر وهو بعد مادي مالي للمطلب كيف يمكن أن يستفيد منه الائتلاف الوطني إذا ما حصل على ما يريد؟ 

غسان شبانة: الكثير لأنه كل أموال الدولة السورية سوف تبدأ بالحصول. 

عبد الصمد ناصر: تحت تصرف الائتلاف. 

غسان شبانة: نعم، تحت تصرف الائتلاف لذلك يوجد مكاسب مادية كثيرة يوجد مكاسب قانونية كثيرة وأيضا يوجد مكاسب سياسية كثيرة ولكن تريد بعض الوقت كي تترجم على أرض الواقع. 

عبد الصمد ناصر: سوف تكون هناك آليات وخطوات قانونية، طيب ضيفنا من اسطنبول سمير صالحة إذا كان البيت العربي يفترض أنه هو من يجب أن يقوم بالخطوة الأولى نحو الاعتراف وتسليم مقعد الجامعة العربية للائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة قبل التوجه إلى الأمم المتحدة حتى يكون هذا الموقف السوري ممثل الائتلاف معززا بدعم عربي، ألا يفترض أيضا أن يكون معززا بدعم تركي وتركيا قد احتضنت المعارضة وقدمت لها الدعم السياسي والغطاء السياسي لحد الآن هل تعتقد بأن تركيا الحكومة التركية مستعدة لتقديم الدعم السياسي والقيام بحملة إلى جانب الائتلاف دولية من أجل الحصول على مقعد في الأمم المتحدة؟ 

سمير صالحة: اسمح لي أولا أن أحييك وأن أحيي ضيوفك ومشاهديك في هذه الحلقة. 

عبد الصمد ناصر: مرحبا بك. 

سمير صالحة: طبعا موضوع الحكومة الانتقالية موضوع شائك في القانون الدولي، القانون الدولي طبعا في حالات يعتمد ويعترف بحكومات انتقالية، لكن أظن الحالة هذه لا تنطبق على وضع الحالة القائمة الآن في موضوع الائتلاف السوري المعارض، القانون الدولي القديم قبل عقود مثلا كان يميز بين اعتراف بحكومة  أو بدولة واعتراف بسلطة سياسية لكن في الأعوام الأخيرة تم دمج كل هذه الحالات وبدأ القانون الدولي يركز على الاعتراف بالدولة  فقط. 

عبد الصمد ناصر: طيب من يمثل الدولة إذن في الحالة السورية؟ 

سمير صالحة: هذه النقطة التي كنت أريد أن أشير إليها الآن، طالما انه الائتلاف الآن في موقع المعارضة ولا يملك هذا الغطاء الشعبي والسياسي الداخلي بالمستوى الشرعي للمسألة على الأرض تحديدا سيظل نعاني من عقدة أساسية هي عقدة تطارده في المستقبل أيضا أنه شرعية هذا الائتلاف أو هذه الحكومة الانتقالية من هنا أنا أرى انه الأفضل هو توسيع رقعة الائتلاف في الإستراتيجية التي بدأها في الأشهر الأخيرة وتركيز هذه الاستراتيجيات على تعزيز الاعتراف على المستوى السياسي الدبلوماسي الشعبي والكثير من المجالات الأخرى، نقطة ثانية برأيي بأن المعاملة ينبغي أن تُطرح بالشكل التالي ليس شرعياً الحكومة الانتقالية بل لا شرعية النظام القائم في سوريا هذه نقطة أولى، ثانياً أظنه إلى جانب ذلك التركيز في هذه المعادلة على توسيع رقعة الاعتراف بتكتل الائتلاف الحكومي وهذا الاعتراف يتوسع ويتزايد يوماً بعد آخر. 

عبد الصمد ناصر: لكن هذا الائتلاف يعني اعترفت به مجموعة من الدول وهناك السعي لتوسيعه ولم يتبق إلا يعني مجموعات قليلة من مكونات الشعب السوري التي لم تلتحق به وهي الآن في تفاوض وفي مباحثات مع هذا الائتلاف للانضواء تحت لوائه ولكن بالنسبة إلى الحالة السورية ألا يمكن أن نطبق أو نأخذ مثالاً كالحالة الليبية سابقاً ونقول ربما بأن هذه الحالة السورية قد تكون يعني تنطبق عليها الحالة الليبية إذا ما توجه الائتلاف إلى الأمم المتحدة مثلاً. 

سمير صالحة: يعني السؤال هو بسيط جداً هل يحتاج الائتلاف فعلاً الذهاب إلى الأمم المتحدة والحصول على هذا الاعتراف من الأمم المتحدة رغم انه نقطة إيجابية ومهمة جداً تُسجل لصالحه، لكن تحت هذه الظروف هل يعني هذه الخطوة هي خطوة أساسية وإستراتيجية حياتية للائتلاف، رأيي الشخصي أنا لا أظن ذلك أظن الائتلاف.. 

عبد الصمد ناصر: طيب، كيف يمكن سحب الشرعية عن النظام السوري، يعني إذا كانت هذه الخطوة كما تراها أنت ليست بتلك الأهمية ما هي الخطوة البديلة لسحب الشرعية من النظام السوري إذن؟ 

سمير صالحة: أظن أن الائتلاف بدأ فعلاً على الأرض يوسع الرقعة هذه الإستراتيجية يوماً بعد آخر والنظام السوري الآن قبل قليل سألت أنت السؤال وقلت كم هو عدد الدول ليس التي  سيعترف بالائتلاف فيما إذا ما أعلن كحكومة انتقالية بل ما هو عدد الدول الآن الذي ما زال يقف إلى جانب النظام يدعمه ويعترف بشرعيته؟ النقطة الأساسية في المستقبل ستكون لا شرعية النظام والدول التي ستقول لا لهذا النظام وتقطع العلاقات معه وهذه هي الخطوة الأساسية التي على الائتلاف أظن أن يتبناها أن يعتمدها هؤلاء ويمشي وراءها. 

الائتلاف وحملة إغاثة عاجلة لمخيمات اللاجئين السوريين

عبد الصمد ناصر: طيب، كان لافتاً سفير منذر ماخوس، أن يعني تعيش الحالة الإنسانية في سوريا مرحلة دراماتيكية في الأيام الأخيرة على خلفية تدهور أحوال الطقس سواء داخل سوريا أو في دول الجوار التي تأوي مئات الآلاف من اللاجئين السوريين، هل تعتقد بأن الائتلاف عليه الآن أن يرتب أولوياته بدلاً من أن يتقدم بهذه الخطوة أو يُفترض الآن أن يقوم بحملة دولية لإنقاذ مئات الآلاف من الأرواح المهددة بالموت من جراء البرد أو نقص التدفئة أو نقص الغذاء في الدول التي تأوي هؤلاء اللاجئين أو حتى داخل سوريا من النازحين؟ 

منذر ماخوس: نعم هي عملية متكاملة بالحقيقة لأن حماية اللاجئين هي سبب إضافي أمام المجتمع الدولي لكي يحل المسالة بشكل جذري وكما قلت وتعليقاً على رأي الأخ الذي تكلم من تركيا وأيضاً من بيروت أقول أن الاعتراف مهم جداً تحديداً من اجل أن تكون هناك حكومة وتمثيل شرعي للشعب السوري عبر الائتلاف بما يسمح برفع التجميد عن أموال مجمدة لصالح النظام وأشخاص النظام أيضاً نحن بحاجة اليوم إلى عدة ملايين من الدولارات المجمدة وهي ملك الشعب السوري للقيام بعمليات الإنقاذ وعمليات الإغاثة وعمليات فلنقل حتى التسليح للجيش السوري الحر، نعم نحن بحاجة إلى مال أما الشعب السوري نعم هناك بعض المساعدات لكنها ضعيفة واستفيد من هذه الفرصة لأقول أن الوعود التي قدمها المجتمع الدولي والإقليمي في اجتماع الدوحة لتأسيس الائتلاف الوطني لم تُتم تنفيذها وهناك مبلغ زهيد للغاية الذي حصل عليه الائتلاف حتى الآن لمساعدة الظروف المأساوية التي يعيشها الشعب السوري هذا من جهة، من جهة أخرى أنا أريد أن أضيف أيضا حول مسألة الشرعية نعم هناك مادة معروفة في نظام الأمم المتحدة وهي التي تقول the responsibility to protect  أي مسؤولية المجتمع الدولي لحماية شعب عندما يعجز نظامه بحمايته، نحن الآن لسنا في حالة يعجز النظام هو النظام بحد ذاته هو الذي يقتل شعبه هذه عامل آخر يضاف إلى ضرورة الاعتراف الشرعي وحل سفراء الائتلاف محل سفراء النظام.. 

عبد الصمد ناصر: ولكن أنتم الآن أخلاقياً وسياسياً مطالبون بأن تقوموا بحملة الآن لإغاثة وحماية هؤلاء اللاجئين الذين يموتون في خيام تحتهم الثلج وفوقهم الثلج والرياح من كل مكان وينقصهم الغذاء والدواء. 

منذر ماخوس: نعم، هذه مسؤوليتنا الأساسية اليوم وأنا أقول بكل شفافية كانت عندما تم تشكيل الائتلاف في الدوحة والاجتماعات اللاحقة في القاهرة كان هذا الموضوع موضوع أساسي لكن كمان قال احد الزملاء منذ قليل على الفضائيات العين بصيرة واليد قصيرة.. 

عبد الصمد ناصر: جورج صبرا. 

منذر ماخوس: نريد أولاً أمرين، جورج صبرا بالتحديد نريد أولا وبشكل أساسي أن يتم هذا الاعتراف النظامي القانوني وليس فقط السياسة من اجل الحصول على أموال الشعب السوري لنستفيد من هذه العمليات طبعاً نحن بحاجة أيضاً إلى المجتمع الدولي ليقدم مساعدات أخلاقية وسياسية حتى الآن كما قلت لم يصل إلا شيء قليل إذن نحن نعمل على هذا الملف ونعمل أيضاً على ملفات أخرى وهي إنهاء النظام بشكل أساسي، الأموال التي نحتاجها اليوم نحن بحاجة إلى أسلحة نوعية لكي نساعد الجيش الحر أن يحسم المعركة لصالح الشعب السوري، قبل ذلك بالتأكيد هناك نقطة قد تكون أساسية أشير لها فقط بسرعة نحن سوف نعمل اليوم على رفع الحظر عن تصدير الأسلحة مضادات الطائرات والدروع التي معتمدة اليوم في المجتمع الدولي من أجل أن نتيح فرص إضافية للجيش السوري الحر حتى يقوم بدحر هذا النظام إذن هي عملية متكاملة نحن سوف نقوم وهذا واجبنا الأخلاقي والوطني المساعدة، لا نستطيع أن نشاهد المناظر التي يبثها التلفزيون كل يوم الأطفال الذين هم يقيمون بخيام والمياه حوالي ارتفاع 10 سم في الخيام هذه كارثة إنسانية وهذه موجهة للمجتمع الدولي برمته كيف يترك الشعب السوري فريسة لهذا النظام المجرم، هذا أيضا في عمق شرعية المعارضة، شرعية الائتلاف هذه مسؤولية المجتمع الدولي أن ينهي هذه الحالة وإنهاء هذه الحالة يكون بترحيل هذا النظام.. 

عبد الصمد ناصر: هؤلاء اللاجئين وكأنهم فقدوا الأمل بأن يكون خطة من هؤلاء، ولكن دعني سأسأل بعد الفاصل عن الواجبات المترتبة على المجتمع الدولي على القوى الإقليمية على الدول المستضيفة لهؤلاء اللاجئين على النظام السوري أيضاً حيال هؤلاء اللاجئين والمتضررين والنازحين أيضاً ولكن سوف نعود إليكم للحصول على إجابة لهذه التساؤلات بعد الفاصل ابقوا معنا مشاهدينا الكرام. 

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في حلقة تناقش التحديات التي تواجه الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بين تأكيد الاعتراف به دولياً وإقليمياً وبين تحديات مواجهة الأزمات التي يمر بها الشعب السوري وآخرها الآن والطارئة والملحة الأزمة الإنسانية التي يعاني من جرائها المئات الآلاف من السوريين بل ربما أكثر من ذلك بكثير سواء بالداخل أو بالخارج جراء قساوة أحوال الطقس بل ووفاة الكثير من السوريين جراء افتقادهم للغذاء والإيواء والدواء والتدفئة يعني الآن 100 ألف نازح هذا الشهر فقط كما قالت الأمم المتحدة وبات عدد اللاجئين النازحين يتجاوز المليون ونصف المليون، دكتور غسان شبانة أنا سألت قبل قليل ولم أجد جواباً شافياً من السفير ماخوس حول الواجبات المترتبة على الائتلاف الوطني بحكم أنه يقول بأنه يمثل كل هؤلاء، أخلاقياً وسياسياً ما لم  يُفترض بالائتلاف الوطني القيام به كحملة دولية للتحسيس بخطورة يعني الوضع الإنساني في هذه المخيمات سواء بالداخل أو بالخارج.. 

غسان شبانة: يعني يوجد الكثير الذي يجب فعله من الدول العربية ومن دول الإقليم وأيضاً من الائتلاف الوطني، الائتلاف الوطني عليه أن يطلب من العمق الإستراتيجي التابع للائتلاف الوطني والمؤيدين للثورة في الدول العربية والمؤيدين للثورة في الدول الغربية، يوجد آلاف الأطباء يوجد آلاف المهندسين يوجد آلاف الصيادلة يوجد آلاف.. 

عبد الصمد ناصر: لكن المشكلة ليست في هذه المستلزمات المشكلة في المواقع، المخيمات والأماكن التي وضعت ونصب بها هذه المخيمات ترك هؤلاء عرضة للصحراء وللعواصف والثلوج والمياه يعني التي أسقطت الكثير من الخيام. 

غسان شبانة: لذلك قلنا يوجد المهندسين يوجد آلاف المهندسين السوريين المؤيدين لهذه الثورة الذين يستطيعون إرشاد الائتلاف الوطني إلى ماذا يجب فعله على سبيل المثال مخيم الزعتري بالأردن كان من الممكن أن تدرس الطبيعة الطبوغرافية لهذا المخيم كان من الممكن إبعاد المخيم عن المنطقة التي اوجد بها، كان من الممكن وضع كميات هائلة من التراب، كميات هائلة من الرمل كميات هائلة من الحصى، كميات هائلة من الاسكرس كميات هائلة من جميع الأمور تحسباً إلى وجود أو إلى حدوث مثل هذه المشكلة، الوطن العربي ليس جديداً عليه موضوع اللاجئين وموضوع الهرب، ليبيا هرب منها الكثير في إبان احتلال العراق للكويت هرب منها الكثير إبان الاجتياح الجيش الإسرائيلي للبنان هرب منها الكثير لذلك يوجد عندنا سابقات كثيرة عسكرية وإنسانية كثيرة نستطيع أو يجب أن نتعلم منها كدول عربية دائما.. 

عبد الصمد ناصر: لكن الآن ما يفترض بالدول التي تؤوي هؤلاء أن تهيأ نفسها الآن أن تبدأ في خطة ربما بديلة لنقل هؤلاء إلى أماكن أخرى.. 

غسان شبانة: يجب نعم، نعم. 

عبد الصمد ناصر: طبعاً هل هذا واجب؟ 

غسان شبانة: هذا واجب الإنساني وواجب وطني وواجب سياسي على كل هذه الدول أن تبدأ بتحسين هذه الظروف التي.. 

عبد الصمد ناصر: قد تكون هذه الدول المستضيفة بأنها غير قادرة مادياً وماليا يعني الآن هنا تقع واجبات المجتمع الدولي.. 

غسان شبانة: نعم، يوجد، يوجد إمكانية لمساعدة هؤلاء الناس إذا ما تكلمنا بعشر مليون أو عشرين مليون أو ثلاثين مليون دولار يمكن المساعدة يعني ترك هؤلاء الناس للبرد وللصقيع خارج هذه الخيم والنظر إليهم يدمي القلب.. 

عبد الصمد ناصر: أطفال.. 

غسان شبانة: هذا مرفوض، الشعب الفلسطيني عانى من ذلك كثيراً الشعب اللبناني عانى من ذلك كثيراً الشعب العراقي عانى من ذلك كثيراً، يجب علينا أن لا تعاد يعني جامعة الدول العربية مطالبة بإنشاء هيئة للتعامل مع اللاجئين وهيئة للتدخل السريع لحماية هؤلاء اللاجئين.. 

واجب النظام السوري في إغاثة اللاجئين

عبد الصمد ناصر: هنا الموضوع يختلف، هنا اسأل طرف آخر إذا كان الائتلاف إذا كان هو أيضا معنياً فالمعني بالدرجة الأولى ربما هو النظام السوري هنا اسأل ضيفنا الكريم غسان جواد من بيروت أستاذ جواد النظام ما فتئ وأن يقول انه يواجه جماعات إرهابية متطرفة وغير ذلك الآن أمام واقع أن هؤلاء مواطنين سوريين أطفال ونساء وعجزة ومرضى وتترتب عليه بحكم تشبثه بهذا النظام مسؤوليات سياسية وأخلاقية وواجبات حيال هؤلاء أليس كذلك؟ 

غسان جواد: بطبيعة الحال لكن دعني أشير قبل أو أطلب منك صديقي أن تكون عادلا في توزيع الأمور أنا رئيس  اللقاء الإعلامي اللبناني أمثل 100 إعلامي من 20 وسيلة إعلامية. 

عبد الصمد ناصر: مرحبا بك واسمح لنا إذا كان هناك تقصير. 

غسان جواد: نعم نحن نأتي إلى الجزيرة أحياناً بخلاف رغبة جمهورنا ولكن نحب.. 

عبد الصمد ناصر: مرحباً بك دائماً أستاذ غسان. 

غسان جواد: لكي نعطي الرأي الآخر نعم شكراً جزيلا لك، أما فيما يخص تشبيه الحالة السورية بالحالة الليبية هناك فرق كبير وهنا دعني أخذ وقتي قليلا الحالة الليبية كان النظام معزولا بالكامل كان هنالك قرار مجلس امن ولم يكن هناك دول تصطف وراءه كالدول التي تصطف وراء سوريا الآن ربما في وسعنا القول نعم إذا قرروا إنشاء حكومة انتقالية من خلال الائتلاف قد نذهب إلى الحالة الكورية أو ربما إلى الحالة القبرصية، قبرص التركية لا يدعمها سوى تركيا فقط ولا احد يدخلها وهي موجودة دولة موجودة يعني وبالتالي هذه وصفة لتقسيم سوريا ولا تخدم سوريا ولا حتى قضية المعارضة السورية في أي شيء سوى في الجانب المادي وأنا اعتقد أن الدول العربية التي تدعم المعارضة السورية غير مقصرة عملياً في الدعم المادي. 

عبد الصمد ناصر: طيب ماذا عن الجانب الإنساني جاوبا عن سؤالي أستاذ غسان؟ 

غسان جواد: الجانب الإنساني أنا أتعاطف مع كل مواطن سوري فقير بريء الآن في البرد والصقيع والجوع وفي المخيمات وأدعوهم جميعاً للعودة إلى بلادهم وأدعو الدولة السورية إلى إعادتهم وإقامة مخيمات لأولئك الذين بيوتهم مهدمة وألا يخضعوا لأي تحقيق امني وأن يتم التعامل معهم بشكل أنساني، هؤلاء مواطنون سوريون يجب أن يعودوا إلى بلدهم على الدولة السورية أن تفعل ذلك وأن تستقبلهم.. 

عبد الصمد ناصر: أستاذ غسان ماذا لو ارتأى هؤلاء بأنهم سيواجهون خطراً إذا ما عادوا إلى وطنهم يعني أنت الآن وكأنك تتوافق مع الذين دعوا في لبنان إلى ترحيل اللاجئين خارج لبنان؟ 

غسان جواد: إطلاقا أنا ضد الخطاب العنصري حيال السوريين والفلسطينيين في لبنان مع أنني أتفهم الوجهة وأرفض الحملة التي تحدثت أو التي استهدفت الشخص الذي طرح هذه الأمور هنالك.. 

عبد الصمد ناصر: ولكن هذا الشخص وزير بالحكومة.. 

غسان جواد: سيدي في لبنان تعقيدات لها علاقة بالتركيبة اللبنانية وكل ضغط خارجي على لبنان قد يفجر الساحة وقد يستخدم قي سياق الصراعات الداخلية اللبنانية ولكنه لا يعبر عن وجدان وعن رأي  الشعب اللبناني وعن تعاطفه مع إخوتهم السوريين والفلسطينيين وغيرهم أنا أقول على الدولة السورية أن تعيد هؤلاء المواطنين وأن تستقبلهم وإذا كانت بيوتهم مهدمة وغير ذلك قادرين على التواجد في مناطقهم أن تنشأ مخيمات لهم برعاية الدولة والأمم المتحدة ولا يخضعوا لا لتحقيقات أمنية ولا لأي  أمور قد تخيفهم.. 

عبد الصمد ناصر: اسمح لي هنا لا أقاطعك أستاذ غسان ولكن ألا ترى بأن بالأولى بالجانب الآخر من الكلام على الدولة أو النظام السوري أن يهتم بالأولى وبالأحرى بالنازحين بالداخل، السوريون الذين يعانون والذين تقول كثير من المصادر من داخل سوريا بأن النظام يمنع وصول حتى مواد الإغاثة إلى هذه المناطق المتضررة ويمنع وصول الدواء والغذاء إلى الكثير من النازحين عقابا لهم كما يرى لتضامنهم وتعاطفهم مع المعارضة.

غسان جواد: في الواقع النظام السوري لا يمنع دخول الدواء بل على العكس يطلبه ويسهل هذه العمليات وأنا كنت شاهداً على واحدة من هذه العمليات حيث أتت مساعدات من إيران وجرى إيصالها إلى المناطق التي لا تخضع الآن إلى السلطة السورية وهي في أيدي المسلحين ولكن جرى تسهيل إيصالها إلى هناك وهي مساعدات على ما اعتقد طحين وأغطية وما إلى ذلك، هذا الأمر أصلاً هنالك جمعيات مدنية سورية أهلية نشأت في السنتين الماضيتين مدعومة من الدولة وأيضا  تقوم بمهام إغاثة  النازحين ولكن هذا الملف كبير إلى درجة أن الدولة وحدها لا تستطيع أن تتعامل معه ويجب التعاون من قبل جامعة الدول العربية.. 

عبد الصمد ناصر: طيب، على ذكر إيران ألا ترى بان هناك واجب على إيران وعلى سوريا بحكم أنها تؤيد وتتعاطف وتدعم سياسيا بشتى الوسائل النظام السوري على هذه الدول واجبات أخلاقية وقانونية ومادية تجاه هؤلاء المواطنين السوريين في نهاية المطاف خاصة وأن  روسيا تقول أن لا يهمها وليس النظام بقدر ما يهمها الشعب السوري والدولة السورية؟ 

غسان جواد: هنالك واجب أخلاقي وسياسي على جميع الدول المنخرطة في الأزمة السورية أن تدفع باتجاه الحل السياسي الذي ينقذ الموقف ويخرج سوريا من حالة الصدام الأهلي والاقتتال الداخلي نحو حوار سياسي، وأنا هنا أريد أن أشير وبما أن سعادة السفير موجود معنا الرئيس بشار الأسد طرح مبادرة وهي مبادرة النظام السوري للحل، لماذا لم نسمع مبادرة الائتلاف الوطني السوري للحل؟ لا يمكننا بناء موقف سياسي على الرفض على الرفض على  الرفض كل الوقت يجب أن يبادر الائتلاف يجب أن تبادر المعارضة باتجاه مبادرة سياسية تلاقي  النظام في منتصف الطريق من اجل استنقاذ الموقف في سوريا ولكن ذلك كل الكلام هو على ما يقول المثل هو الحك حيث لا توجد حكة.. 

عبد الصمد ناصر: أنا اعتقد أنني منحتك ما يكفي من الوقت حتى لا تتهمنا  بإجحافك.. 

غسان جواد: لا شكراً جزيلا لك. 

واقع اللاجئين السوريين في المخيمات التركية

عبد الصمد ناصر: شكرا لك الدكتور سمير صالحة وأنت أستاذ العلاقات الدولية في جامعة كوجا ايلي التركية أريد أن أسأل هنا عن الواجبات التركية أيضا حيال هؤلاء اللاجئين على أراضيها هل الصورة مماثلة للأزمة التي ننقلها في لبنان وفي الأردن وغيرها بخصوص واقع هؤلاء اللاجئين في دول الجوار؟ 

سمير صالحة: نعم، دعني أولا اذكر بأن الأرقام في هذه المسألة تحديدا أنه الرقم في تركيا هو 200 ألف لاجئ عفواً في لبنان 200 ألف في تركيا 153 ألف، 76 ألف لاجئ في الأردن 69 ألف لاجئ في العراق  حوالي 13 ألف لاجئ في مصر، المجموع العام تقريبا  600 ألف لاجئ هذا إلى جانب مليونين ونصف مليون نازح داخل المدن السورية إذن الأزمة الأرقام الآن تقول ذلك لكن في الأيام المقبلة في الأسابيع المقبلة إذا ما استمرت هذه الأرقام في التزايد ستكون الكارثة كبيرة جداً ليس فقط على الداخل السوري وعلى الحدود ومناطق الحدود السورية بل على المجتمع الدولي ككل. 

عبد الصمد ناصر: نعم. 

سمير صالحة: باختصار أولا أقول لك أن الأزمة هي مع الأسف أن المجتمع الدولي ككل لم يتعامل مع موضوع اللاجئين والنازحين كما يجب ثانيا أرى أنه أسهل كحل سريع وعملي أظن  أن دول الجوار السوري عليها أن تلتقي وتتوحد بأسرع ما يمكن لتضع إستراتيجية مشتركة لأنك  أنت سألت السؤال قبل قليل لبنان يتعامل مع هذه المسألة بطريقة، تركيا تتعامل بطريقة أخرى، العراق قبل ساعات قال أن مفاجئة جديدة في مناطقه الحدودية، والأردن أيضا يقول شيء آخر، من هنا ضرورة وضع إستراتيجية شاملة بهذا الاتجاه نقطة ثالثة تحميل المسؤولية إلى الائتلاف تحديداً في هذا الموضوع تحديدا إلى الائتلاف السوري أظن فيها بعض الإجحاف لأن الائتلاف السوري منذ البداية ركز ووقف دائماَ إلى جانب هذه العمليات وكما يظهر لدى دول حكومات التي استضافت هؤلاء اللاجئين وكان هناك يعني قدر الإمكان تحديداً في التجربة السورية، في الأسابيع الأولى إلى دخول اللاجئين إلى تركيا كان هناك حالة من الارتباك لكن الآن تركيا تحديداً في التعامل مع موضوع القانون الدولي قسمت الجهات الوافدة بين لاجئ وبين زائر وبين مقيم في مخيمات وبين خارج المخيمات، هذه المخيمات في لبنان حتى الساعة كما نفهم لا وجود حتى لمسألة المخيمات غير مقبولة إذن أقول لك بإيجاز إستراتيجية جديدة تنطلق من خلال التعاون بين دول الجوار السوري باتت شرطاً أساسيا في هذه النقطة. 

الاجتماعات بشأن سوريا جعجعة بلا طحين

عبد الصمد ناصر: كان لافتاً أن هذه الأزمة تتفاقم الأزمة الإنسانية السفير منذر ماخوس يعني كان يعتقد أن المجتمع الدولي سيهب لنجدة لهؤلاء فإذا بنا نسمع عن  شيء اسمه اجتماع جنيف اجتمع فيه الروس والأميركيون والممثل العربي والدولي الأخضر الإبراهيمي في جنيف بحثا عن حل سياسي وتمخض الجبل وولد فأرا كما يقال لم نسمع أي شيء هل تعتقد بأن أو هل ترى بأن المجتمع الدولي ربما يتهرب من مسؤولياته السياسية والإنسانية بعقد بمثل هذه الاجتماعات وهو يعلم علم اليقين بأنها اجتماعات عقيمة ولا يتوقع منها أي شيء؟ 

منذر ماخوس: نعم، هو يتهرب بامتياز إذا أخذنا اجتماع جنيف الذي أشرت إليه التصريح الذي قاله منذ قليل السيد الأخضر الإبراهيمي لا يعني أي شيء ولم يفهم بالضبط ماذا حدث، قال أن الجميع اتفقوا على ضرورة الحل السياسي هذا ليس جديدا لقد استمعنا هذا التصريح وتحديدا هذا التعبير عشرات المرات إذا كان المعني بالحل السياسي والمجموعة الدولية هو رحيل.. 

عبد الصمد ناصر: نعم، بل الأدهى من ذلك عذرا لمقاطعتك، بل الأدهى من ذلك أنه قال في حال سألتموني عما إذا كان هناك حل قريب فإني فأنا غير متأكد من ذلك! 

منذر ماخوس: نعم، أنا أقول اسمح لي حتى أكفي الفكرة وثم وأقول الاستنتاج الكامل حول هذه المسألة كان يقول إذن أن الجميع اتفقوا على حل سياسي إذا كان الحل السياسي يعني أن يقوم بشار الأسد والعصابة التي حوله أن يرحلوا كحل سياسي نعم فالمعارضة والشعب السوري مع مثل هذا، نحن نريد حقن الدماء في سوريا نعم نريد ولكن اليوم المجتمع الدولي والقوى الفعالة وعلى رأسها الدول الغربية اليوم كنت في الإليزيه باجتماع للسفراء مع الرئيس الفرنسي ومنذ يومين وناقشت أيضا وزراء الخارجية حول هذا النقطة بالتحديد هل فرنسا لا تزال على موقفها السابق من أن بشار الأسد يجب أن يرحل هو وعصابته  قالوا نعم كان ولا يزال ولن يتغير سألت ماذا حول الموقف البريطاني والأميركي قيل لي انه ليست هناك أي قرائن تدل على أن الموقف الغربي تغير، نعم لكن على الناحية الواقعية لم يحدث شيئا حقيقيا المجتمع الدولي كله مُّصر وحتى الأخضر الإبراهيمي اسمح لي إذا سمحت، الأخضر الإبراهيمي قال أيضا منذ يومين أن هناك إجماع على رحيل بشار الأسد البارحة قالها بصراحة وقد.. 

تفسير لدور الأسد في المرحلة الانتقالية

عبد الصمد ناصر: هنا أريد أسألك سيد السفير، يعني هنا أريد إكمال كلامك، أريد جوابا واضحا حتى أسمع جواباً واضحاً إذن أيضا من غسان جواد ماذا لو تبلور اتفاق ما دولي يقول بأن الأسد بشكل أو بآخر له دور ما في مرحلته الانتقالية هل ستقبلون أنتم؟ 

منذر ماخوس: لا أنا قلت ليس نحن فقط  وإنما المجتمع الدولي. 

عبد الصمد ناصر: أريد موقفا من الائتلاف يعني هل سيقبل الائتلاف؟ 

منذر ماخوس: الائتلاف موقفه واضح تماما وقد عبر عنه كل رموز الائتلاف بدء من السيد الشيخ معاذ الخطيب واليوم تكلم السيد جورج صبرا وتكلم السيد عبد الباسط سيدا ونحن نتكلم من زمان نحن مع حل سياسي وقد  قلته منذ قليل. 

عبد الصمد ناصر: لكن بدون الأسد؟ 

منذر ماخوس: شرط أن يرحل بشار الأسد، نعم بدون الأسد وبدون الزمرة التي حول الأسد أيضا. 

عبد الصمد ناصر: وضحت الفكرة، والوقت ضيق. 

منذر ماخوس: وهذا رأي المجتمع الدولي بالمناسبة. 

عبد الصمد ناصر: أستاذ غسان، أستاذ غسان جواد أريد أن اقلب هنا الفكرة ماذا لو انتهى هذا كل هذه الجهود الروسية والأميركية برعاية الأمم المتحدة والجامعة العربية ممثلة في شخص الإبراهيمي انتهوا إلى حل ما بأن لا يكون أي دور للأسد بل أن يرحل الأسد في حال سياسي للانتقال إلى مرحلة انتقالية هل تعتقد بأن النظام سيقبل ستقبلون أنتم بمثل هذه الطروحات؟ 

غسان جواد: دعني فقط يعني أقول معلومة ويعني ليس رأي هنا بأن الرئيس بشار الأسد قبل خطابه أبلغ الروس والإيرانيين ما يريد أن يقوله وقال لهم بأن هذا الإطار الذي يمكن أن تسير به سوريا في أي حل وإذا اتفقت روسيا وإيران وكل العالم  ولم توافق دمشق لن يسير بشار الأسد بهذا الحل.. 

عبد الصمد ناصر: نعم. 

غسان جواد: ثم إنني لا أتحدث باسم النظام السوري أنا مع سوريا. 

عبد الصمد ناصر: لكن قريب من وجهة نظر النظام السوري. 

غسان جواد: نعم، نعم أنا مع سوريا ولكن لست مع أشخاص أو أنظمة نحن مع سوريا، مع وحدة سوريا مع بقاء سوريا ونحن نرى أن الأزمة الآن محفوفة بخطر تقسيم سوريا وذهابها وتفتيتها هذا هو جوهر موقفنا. 

عبد الصمد ناصر: أريد في ثوان دكتور غسان شبانة  في نهاية يعني دكتور غسان في نهاية المطاف كما يبدو من خلال جواب الطرفين أن اتفاق جنيف في نهايته لن يكن له أي نتيجة إذا ما كانت المواقف هكذا أو ذاك يعني أي مستقبل لهذه الاتفاقية أو لهذه الجهود؟ باختصار تفضل.. 

غسان شبانة: حينما يكون هناك اتفاقية سوف تكون اتفاقية سياسية أطر هذه الاتفاقية السياسية هو رحيل الرئيس بشار الأسد من النظام لن يكون هناك سوريا ببشار الأسد كرئيس لها لن يكون سوريا ببشار الأسد كرئيس لها. 

عبد الصمد ناصر: شكرا لك دكتور غسان شبانة رئيس قسم العلاقات الدولية في جامعة ميريماونت، ونشكر ضيفنا من باريس السفير منذر ماخوس سفير الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في باريس، وضيفنا نشكره أيضا من بيروت الكاتب الباحث السياسي غسان جواد، كما نشكر من اسطنبول أستاذ سمير صالحة أستاذ العلاقات الدولية في جامعة كوجا ايلي التركية، وبهذا تنتهي هذه الحلقة شكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.