- انزلاق سوريا إلى حرب أهلية
- البعد الطائفي في الأزمة السورية

- التقاعس الغربي عن دعم الثوار السوريين

- الجماعات الجهادية والتجاوزات الحاصلة

- طبيعة الحل السياسي للأزمة السورية

- القضية الفلسطينية في ظل الثورات العربية


فيروز زياني
عزمي بشارة

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلا بكم مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة الثانية من حديث نهاية العام والتي سيرافقنا طبعاً ويشرفنا فيها المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة أهلاً بك دكتور.

عزمي بشارة: أهلا.

انزلاق سوريا إلى حرب أهلية

فيروز زياني: سنفتح اليوم ملفات جديدة ولعل أول ملف في هذه الحلقة ملف الثورة الأطول الأصعب الأكثر كلفةً خاصةً من الناحية البشرية طبعاً نتحدث عن الثورة السورية، كثيرون بدؤوا يوصفون الأوضاع هناك بحرب أهلية حقيقية انزلقت إليها سوريا، إلى أي مدى ذلك صحيح باعتقادك؟

عزمي بشارة: يعني لا نفضل هذا المصطلح مع قسوة ما يجري في سوريا وهو حالة احتراب لا شك واحتراب محلي، احتراب داخل الدولة، طبعاً يعني حسب تعريفات الحرب الأهلية ولكن نحن نفضل أن نحتفظ بمصطلح الحرب الأهلية للصراع بين جماعات وليس بين دولة ومواطنين، طبعاً بيد النظام أن تنزلق هذه إلى حرب بين جماعات إذا تحول إلى طرف في صراع مع أطراف أخرى يعني هو بالتدريج يفقد صبغته كنظام بمعنى يجعل مفهوم إسقاط النظام نافذاً لأنه يفقد صفته كنظام أصلاً بمعنى أن الدولة تتفكك ولا يعود فيها أصلاً نظام حاكم لنتحدث عن إسقاط النظام ويصبح طرفا في حالة صراع مع أطراف أخرى هذا وارد، يعني قد نقترب من مثل هذه الحالة قد يؤدي الاستعصاء إلى هذه الحالة، لكن  الحروب الأهلية بين جماعتين أعطيكِ مثلا على الحروب الأهلية طبعاً حالة اسبانيا مثلا سميت الحرب الأهلية مع اسبانيا مع أنها كانت حربا بين قوى يسارية وقوى فاشية، الحرب الأهلية في الولايات المتحدة بين ولايات سميت حرب أهلية، وكانت أقصر حروب، عموماً الحروب الأهلية أقصر حروب وأسوأها على الإطلاق أذكر مصطلح لينكون الذي ذكرنا فيه صديق مؤخراً عندما قال له أن هذه أصبحت حرب مكلفة جداً قال لم يعد مهماً الأرقام المهم النصر يعني أرقام الموتى بمعنى أن الحروب الأهلية هي الحروب التي يتم فيها الحديث بهذه المصطلحات وغالباً تصل بالنهاية إلى إعادة إنتاج توافقات، الحالة السورية حالة النظام فيها مُصر على البقاء فيها بأي ثمن ولو أدى حصر نفوذه إلى جماعات محددة تابعة للنظام وفقدان النفوذ واعتراف شريعة غالبية السكان به، هذا نوع من الشروخ الشروخ العامودية التي تحدثت عنها سابقاً، حالة الاحتراب في سوريا والتي كانت في عام 2012 هو عامها الرئيسي يعني حتى عام 2011 كان بالإمكان القول أنه حتى الصيف حتى خريف 2011 كان الطابع المدني هو الطابع الرئيسي في الثورة السورية وبهذا المعنى يسجل للشعب السوري صمود أسطوري بالطابع المدني للثورة، وفي الوقت ذاته يسجل للنظام السوري قرار حاسم وواضح أنه يريد أن يحسمها عسكرياً مهما كانت مدنياً، بهذا المعنى الثورة السورية قادها النظام بمعنى ما إلى حمل السلاح بالتدريج، أما النظام نفسه فكان لديه قرار من اليوم الأول وأعتقد من قبل الثورة بعد ثورة يعني بعد ثورة تونس ومصر أنه إذا حصلت حالة من هذا النوع في سوريا فيجب القضاء عليها عسكرياً لأن لديه ثقة أن الجيش غير منفصل عن النظام ولا توجد حالة دولة كما توجد في حالة مصر وتونس يميز حال الجيش، يميز الجيش نفسه عن النظام ويرفض أن يقتل المتظاهرين، هنا لديه ثقة بولاء الأجهزة الأمنية والجيش له، ومن هنا ذهب حتى النهاية من أول من أول يوم ما في يعني كان تأجيل الرصاص في درعا احتلال المسجد العمري خطاب 30 آذار والإنذارات التي تمت والانطلاق حتى النهاية، وأذكر جيداً هذا مهم أن يسجل تاريخياً لأنه نحن يعني حصل ما حذرنا منه بهذا المعنى، كنت لفترة قد انقطعت طويلاً عن التعليق على هذا الموضوع ولكن كل يوم يمر يؤِكد صحة ما قلناه في بداية الثورة أن النظام كان بإمكانه لو كانت لديه النية لو كانت لديه الرغبة في إجراء حوار سياسي حقيقي على شروط وليس حوارا سياسيا غير ملزم حوار يعني حوار على تغيير طبيعة النظام وتغيير الأسلوب وتغيير كذا كان خياره والآن يعترفون بذلك بعض أركان النظام في حينه كتبت ذلك أنه هو يرفض فكرة الإصلاح تحت الضغط يرفض فكرة الحوار والمناقشة على تغيير النظام يريد أن يحسم الثورة عسكرياً ويقضي عليها ثم يصلح على مزاجه بدون ضغط طبعاً لم يصلح لأنه مرت عشرة سنوات ولم يصلح، ولكن هذا القرار على فكرة غير مسار تاريخ سوريا سواء كان قرار فرد قرار حزب قرار جماعي لا يهمني، هذا القرار وأنا لا أعلق على كثير الأهمية على النقاشات؛ من هو المسؤول؟ ومن هو الذي قرر ومن يهم الذي قرار؟ وماذا يهم من قرر؟ هل هو أم مجموعة لماذا هذا مهم  أصلاً؟ المهم أن القرار التاريخي الذي حصل والذي غير تاريخ سوريا هو أنه رفض التفاوض مع جماهير المتظاهرين التي لم تكن ترفع شعارات الثورة ولا إسقاط النظام في الأشهر الأولى أن يحاورها على الإصلاح على تغيير النظام أن يستوعبها أن يحتويها لذلك دخلت هذه الثورة إلى تاريخ كالثورة التي يمكن تجنبها لأن الشعب السوري كان يخشى النموذج العراقي والنماذج التي حوله، ودخل النظام كالنظام الذي أدخل شعبه في حالة حرب بهذه القسوة اللي فيها أراد أن يحسم الثورة يستطيع أن يقوم بعملية وأد وإجهاض الثورة قمعها عسكرياً وأستطيع أن أعطيكِ المفاصل اللي كان فيها قرار منع التجمعات، المجازر الكبرى حصلت عندما توجه الناس للتجمع في الميدان، لديهم كان أسطورة ميدان التحرير، عندما توجه الناس إلى ساحة الأمويين حصد عندما توجه الناس إلى ساحة الساحة الرئيسية في حماة مئات القتلى، عندما حاول الناس الاعتصام في ساحة في حمص مئات القتلى، يعني واضح أنه كان فيه قرارات في إستراتيجية واضحة بدل أن يؤد الثورة ويجهضها ويمنعها ماذا حصل؟ وسعها، كلما كان يزداد عدد القتلى كلما كانت تتسع رقعة انتشار الثورة وأنا أستطيع أن أقول في يوم الجمعة العظيمة تذكرين تلك الأيام يوم الجمعة العظيمة عمليا تحولت من انتفاضات شعبية إلى يوم وطني شامل إلى ثورة شاملة، في سوريا وبدأت تأخذ هذا الوضع الوطني العام طبعاً هو حافظ حاول أن يحافظ على مراكز المدن أن يكون له في كل مكان أن لا تنشأ منطقة واحدة محررة بالكامل من قبضة النظام هذه كانت إستراتيجية أن يحافظ على صلة بين المدن لكي لا ينشأ حالة من نوع بأن تفلت قبضته ولكن لم يهمه أن تفلت الأرياف من قبضته أن تفلت البلدات الصغيرة وكانت لديه إستراتيجية ستدخل في التاريخ للأسف الشديد أن تدخل سوريا بهذا الشكل أنه إذا دخل عناصر الجيش الحر إلى مكان ما أن يقصفه وينهيه هكذا زالت تقريباً معرة النعمان وزالت مدن وقرى بأكملها تعرف الناس ما كاد الناس يتعرفوا على أسمائها حتى دمرت بالكامل يعني  هذه واضح أنه ليست فقط تطور بالأخطاء أو مجموعة أخطاء ممكن حلها بلجان تحقيق، في إستراتيجية كانت بحسم الثورة عسكرياً مهما كان، ولذلك نشأت حالة الاحتراب أو الحرب لأنه تعامل مع شعب كخصم في بعض الأحيان كمحتل شيء غريب يعني شيء غريب للغاية أنا أعتقد ما حصل بسوريا، وطبعاً بالمقابل لديكِ شعب أنا أصف وصفت مرة  في الجزيرة في حينه أنواع من التظاهر الليلي بالآلاف الناس مقابل القمع بالرصاص والقتل يشبه الحلقات الصوفية يعني شعب يعني هتافه " ما إلنا غيرك يا الله" سيدخل التاريخ كهتاف رهيب يعني أن يدخل زعيم شعبه إلى هذا الهتاف أنا أعتقد انه ما فعله هو بدرجة ما فعله هتلر وموسوليني أنا ما كنت أحب أن أصفهم بهذه الصفات إطلاقا.

البعد الطائفي في الأزمة السورية

فيروز زياني: إذا ما أضافنا إلى كل ذلك دكتور البعد الطائفي.

عزمي بشارة: لا أعول عليه فيروز أنا لا شوفي أنا مختلف مع فئات واسعة في المعارضة وفي الشعب الذي أحب تعرفين لدي انتماء إلى سوريا، بلاد الشام هي بلادنا كلنا، فلسطين الأردن سوريا لبنان هذه بلادنا هذه بلاد الشام وأضم العراق أيضاً لأنني أراه كمحتل الآن، أقول لكِ أن النظام في سوريا أنا أرفض تسميته نظاما طائفيا وهو مثلما أنظمة الاستبداد في المشرق، ذكرنا علي عبد الله صالح استند إلى ولاءات بدون ما يكون نظام طائفي استند إلى ولاءات عشائرية جهوية لو كانت هذه من طائفة محددة لسميناها نظام طائفي، ليس لأنه طائفي وإنما بحثه عن ولاءات جهوية، صدام حسين نظام متين وقوي وحديث ولكن استندت بالأجهزة الأمنية والحزب إلى وصفه ولاءات جهوية حتى الطائفة الأخرى فيك تسميها طائفة ولكن ليس طائفيا ولا هو متدين أصلاً ولا هو وأنا لا أشك بانتمائه للعراق كله وانتمائه وعروبته وكذا وإلى آخره، وفي مراحل معينة حزب البعث والنظام السوري ليس لدي شك في أنه اعتقد أنه يخدم القضايا العربية أنه معادته لإسرائيل جزء من عطيته ليس هو هذا الموضوع ولذلك نخلط الحابل بالنابل نخونه يصبح لا علاقة يصبح عميلا لإسرائيل، ليست هذه هي القضية، النظام السوري هو مشكلته الاستبداد والفساد ليس عمالته أنا لا أقبل هذا الكلام يعني خاصةً عندما يقول ذلك شخص عامل سلام مع إسرائيل ما أنت عامل سلام مع إسرائيل يعني على الأقل وقف ضد العاملين سلام مع إسرائيل على الأقل مش عاملين سلام مع إسرائيل ودعموا حماس وحماس تشكرهم لا زالت اليوم دعموا المقاومة ليس هذا السؤال يعني مش لازم نخلط كل الأمور مع بعضها أنا مصر على ذلك طبعاً هذه قضايا أصبحت الآن من خلفنا ولكن وطبعاً هو أيضا يتهم كل من، هو أيضا الوجه الآخر لعملة دعاية النظام وأشكاله، أنه أيضا كل من يختلف معه يصبح عملياً لإسرائيل كان هو أيضا يخلط، هو أيضاً يسهم بدلوه بهذه الثقافة السياسية أنه كل الناس متآمرين ومدسوسين وعملاء لإسرائيل وكذا وللاستعمار تعرفي هذا الكلام هون الطرف الآخر يتهم أنه عميل لإسرائيل وللاستعمار وللغرب ومتآمر ونص يهودي الكلام هذا يعني اللي مرات يصل إلى درجة العداء للسامية كلام بلا طعمه يعني هذه تعرفين أنه ثقافة سياسية للأسف منحطة وأنا تحت أن أناقش فيها يعني النظام ليست مسألته الطائفية المسألة أنه نظام فساد واستبداد لم يتمكن من دمج المجتمع نتيجة الفساد والاستبداد واعتماده على ولاءات رد عليها من طرف الأغلبية المحرومة وكذا بنشوء مشاعر غبن طائفي لديها لأنه في طرف يستعمل هذه الولاءات في الحكم ليس لأنه طائفي أو مقتنع بالدين أو كذا والله درس منهج طائفي في مدارسه أو شي من هذا النوع لا بالعكس هو حاول أن يستخدم رجالات من الطائفة السنية وكذا ولا يمكن إن كان أن يقوم أصلاً التجار أكثر التجار كلاماً عن طائفيته هو أكثر الناس من التجار السنة وغيرهم، هم أكثر الناس كانوا تعاوناً معه واستفادة منه خاصة بعد فترة ما حافظ الأسد خرج لمحاربة اليسار اللي تمثل بصلاح جديد وغيره، المشكلة ليست الطائفية المشكلة هو في استبداد النظام وعنفه، الآن تنشأ في سوريا نتيجة للاحتراب الأهلي والعنف وجرائم الكراهية ما قد يتحول إلى مشكلة طائفية الآن وهذا طبعا يجب بكل قوة تحذير منه بكل قوة لأنه في الوقت اللي فيه حديث عن الطائفية والطوائف وكذا في نفس الوقت يقوم النظام بحملة تسجن كل العلويين المعارضين، وأنا متأسف أن استخدم هذه الكلمة يعني عبد العزيز الخير اعتقل من المطار خلافا لباقي المعارضين لأنه علوي، علي حبيب ما حدش عارف وينه اللي هو رئيس الأركان ووزير الدفاع اللي رفض يقصف حماة لأنه علوي لو معارض ثاني شيء ثاني يتم التعامل معه يتحاور معه يناقشوه أيضاً في آخرين كثيرين الآن كأنه في حملة لدينا قناعة أنه في ضباط تعانوا في تفجير الأركان الأخير لأنه صارت وراءه حملة بسجن كل المعارضين من اليسار وغيره، ليست هذه القضية ولا تهمه هذه القضية كثيرا، هو إثارتها الآن من خطابه الأول في 30/3 لإظهاره بأنه حامل أقليات رجعنا إلى قضية حماية الأقلية انه في فتنة طائفية وكذا، أخت فيروز من العصر العثماني الطريق لتحكم الاستبداد في بلادنا ولتحكم الاستعمار في بلادنا قضية الأقليات، الرد عليها مش بالتحريض على الأقليات الرد عليها بحل مشكلة الأقليات يعني ما يصير انه يستطيع الاستبداد أن يستغل خوف الأقليات بأني أحرض على الأقليات، استطاعة الاستبداد أن يستغل خوف الأقليات لازم أدرس ليش الأقليات خايفة ونحل المشكلة ومن ناحية أخرى يجب أن تدرك ما يسمى بالأقليات طبعا بنظام ديمقراطي فش شيء اسمه أقليات دينية بالنظام الديمقراطي فيه أقليات سياسية وقد تصبح أكثريات في الانتخابات القادمة هذه الأقليات أو من لديه شعور أقلياتي وهذه مشكلته عنده شعور أقلياتي، يجب أن يعرف أنه لا يمكن أن يكون الحل بالارتكان للاستبداد والاستعمار، الاستعمار مرة والاستبداد ليه؟ لأنه أنظر لن تحل المشاكل فقط كنست وفقط تفاقمت حل القضايا التمييز ضد الأقليات سواء بالدول الدينية أو الإمبراطوريات أو كذا يكون في الدولة وبناء الهوية القومية المشتركة والمواطنة وهذا بده تفهم مع الأغلبيات وليس الوقوف ضد طموحات الأغلبيات وكذلك الطرفين، الطرف الذي عنده شعور ما في شيء طائفي في الموضوع طب ليه النظام قادر يعبئ الأقليات لأن الأقليات معطوبة لأ لأنها خائفة من شيء ليه خايفة؟ شو بتاريخنا بخوف إلى آخره، بدها نقاش الطمأنة مش طمأنة التسامح كنت حكيت معك بحلقة الأمس مش طمأنة التسامح طمأنة أنه أنت صاحب البلد أنت مواطن ما في عندك شي أنت تخاف مش أنا بدي أتسامح معك بدي أطمئنك مجرد أنه الواحد بده يطمئن الثاني أنا باعتقادي يخوفه ليش أصلا أنت قادر تطمئنه ليه؟ هو ابن البلد هو مواطن هو صاحب هذه أرض في بعضهم سكان أصليين من قبلك هذا يجب أن ينتهي تماماً بمفهوم المنطق الديمقراطي للبلاد وللثورات الديمقراطية تحديداً عندما نرى خطاب طوائفي أو طائفي لثورة يصعب علينا كثيراً القول أنها ثورة ضد الاستبداد أو ثورة ضد ديمقراطية الثورة الديمقراطية لها خطاب، خطاب ديمقراطي، خطاب المواطنة، خطاب الحرية، خطاب المساواة ولا ترد على الجرائم والعنف بجرائم لا يوجد أنا متأكد شيء يفوق جرائم النظام عندما كان قادراً عندما كان متجبراً ليس في الثورة قبل الثورة ففي أشياء ارتكبت قبل الثورة فيروز جرائم حقيقية بحق الناس ما كان في ثورة ولما كانت الثورة مدنية بدون سلاح كانوا يرتكبوا جرائم وكان في مدسوسين حاملين سلاحهم وجرائم يندى لها الجبين فيها طابع غير الطابع، بدها تحليل غير طابع، يعني تحليل نفسي وتحليل فكري وتحليل اجتماعي غير الطابع السياسي اللي فيه الرغبة بالتمسك بالحكم في شيء عقد نقص، أنه بدي أعلمك مين أسيادك هذا الشخص عنده عقيدة العبد مش سيد اللي بدي أعلمك مين أسيادك شو أسيادك؟ أسياد شوه هاي؟ هاي مفهوم إقطاعي يفترض أنكم ضحايا إقطاع أو اللهجة البطريركية اللي  فيها تهذيب  ولكن الدولة اللي تقوم بالتهذيب، في لهجة أبوية بطريركية بدي أعلمك درس بدي كذا، الدعس على الناس إهانتهم، هذا الكم من العنف أنا باعتقادي الناس  الذي شافوا انو الثورة مؤامرة مسلحة من الخارج مدفوعة أنا بتحدث عن 2011 عندما كنت بكل نقاء ضمير أدافع عن الشعب السوري وأدافع عن المقاومة في نفس الوقت كان الشعب مش حامل السلاح، نفس الناس اللي كانوا الآن يهاجموا بحمل السلاح الناس الذي جيء بهم من الخارج ودور تركيا ودور قطر ودور الأردن ودور مش عارف مين هؤلاء الناس أنفسهم، أين كانوا عندما كان الجيش السوري يقمع المتظاهرين ما سمعتهم استنكروا قتل المدنيين أو عنف الجيش ضد ثورة مدنية القضية إذن موقفهم لم يرتبط بالكفاح المسلح ارتبط من الأصل بدعم النظام لأسباب مختلفة منها أسباب عقلانية ومنها أسباب غير عقلانية، ومنها أسباب طائفية..

فيروز زياني: دكتور للأسف الآن هناك إقرار من الجميع بأن ما وصلت إليه الأمور في سوريا  يعني لا يمكن أن يحل أو يحسم كما يقال عسكرياً لكن يجب البحث عن حل سياسي، بأي تصور يمكن لهذا الحل السياسي، حل سياسي يتوافق عليه الطرفان طبعا ما الذي يمكن أن يرضي الطرفين، ومن الطرف المفوض أصلاً نيابة عن الثورة بأن يقبل بهذا الحل أو يرفض ذاك؟

عزمي بشارة: لدي رأي أخت فيروز في هذا الموضوع يختلف قليلا عن اللهجة التي يتم التحدث بها إن هذا الصراع يمكن أن يحسم عسكرياً أم لا؟ بالنهاية يمكن أن يحسم عسكرياً طبعاً ضد صالح النظام في النهاية بوسنة ثلاث سنوات ثم صار تدخل بعدين حسمت المعركة ثلاثة سنوات...

فيروز زياني: من التدخل؟

عزمي بشارة: البوسنة بعد ثلاث سنوات..

فيروز زياني: إذا نتحدث عن سوريا..

عزمي بشارة: لا لأ البوسنة، ثلاث سنوات بتعرفي بشاعة حرب البوسنة وممكن قبل ذلك طبعاً في ناس متأكدين أنه قبل ذلك أنا أقول شيء مختلف أنا أقول حتى ولو كان بالإمكان حسمها عسكرياً أنا أفضل الحل السياسي الآن بمعنى ليست القضية يمكن حسمها عسكرياً بدي أفترض أنه يمكن حسم المعركة في دمشق طيب يعني وشو صار بدمشق أو حلب أو غيرها والناس تبحث عن ملجأ آمن بتعرفي وين الملاجئ الآمنة اليوم  وين ما النظام موجود لأنه ما يقصفها يعني الناس من حلب إما تهرب إلى خارج حلب أو للمنطقة للنظام حاكمها لأنه المنطقة النظام حاكمها لا تقصف، الغوطة الشرقية طبعاً خالية من السكان حوالي مليون ونص مليونين الغوطة الشرقية تقصف يومياً، أهل دمشق صاروا متعودين على القصف من مختلف المواضع تقصف كل مدنها وقراها وما فيهاش سكان، فيها مقاتلين قليل من السكان، الناس تلجأ إما للخارج أو المناطق اللي فيها النظام لأنها آمنة لأن هي التي لا تقصف، طبعاً بمثل هذا الوضع اللي النظام دخل فيه اللي ممكن في أي وقت تنقلب الإستراتيجيات ويمكن أن يوصلوا له، لكن الإمكانية أن يتدمر البلد أكثر فأكثر فأكثر إمكانية واردة، في حينه في سنة 2011 قيل لي إنه بدك حل سياسي ما هو صار رايح سبعة آلاف قتيل قلت لهم ممكن يروح مئة ألف قتيل السبعة لسه أهون من المية، وكل يوم يثبت صحة ما قلت، كل يوم، الآن أنا لا أتحدث عن تسوية انتبهي فيروز أتحدث عن حل سياسي مش تسوية مع النظام حل سياسي يضمن ذهاب النظام دون اجتثاث مع بقاء بنيته مع بقاء قسم كبير من المسؤولين الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء طبعاً مع مصالحات تاريخية كبرى لأن بدون مصالحات تاريخية بلد زي سوريا لن ينتهي فيه الانتقام والانتقام المضاد لن ينتهي فيه للأبد الانتقام ويمكن أن يطول لسنوات وربما الإنسان يقتل يمكن يقتل ما بنتهي هذا ومثلما في حدا يسلحك في حدا يسلح الطرف الثاني ليش؟ لأن المشرق العربي نتيجة للوضع الجيوإستراتيجي ووجود كيان استيطاني استعماري في وسطه  في قلبه ووجود اهتمام  الغرب فيه، وفي النفط وفي إلى آخره في دول عديدة عندها اهتمامات فمن يسلحك ويمكن  آخرين يسلحوا غيره وإلى آخره، تتحول إلى حلبة صراع بين الدول بدل ما تكون دولة ذات سيادة ولذلك المفضل هو الوصول إلى مطالب الثورة مش أقل من مطالب الثورة، مطالب الثورة ولكن بحل سياسي لا يتضمن الانتقام والانتقام المتبادل، الانتقام والانتقام المتبادل حتى إذا ممكن أنا أقول مش ممكن لأنه سيؤدي إلى احتراب لا ينتهي ولكن ليس صحي لا للمجتمعات ولا حياتها، الناس يجب أن تخرج من هذا الوضع وتبدأ ببناء سوريا موحدة وفي تآمر على سوريا في تآمر تقسيميه، إسرائيل ما عندها حل لسوريا سوى تقسيمها لدويلات يعني إذا..

التقاعس الغربي عن دعم الثوار السوريين

فيروز زياني: هل هذا ما يبرر ما رآه البعض تقاعسا من المجتمع الدولي ليس بالضرورة التدخل العسكري لكن هنالك انطباع بأن الغرب ينظر..

عزمي بشارة: عدم مبالاة، وفي رفع عتب باجتماعات أصدقاء سوريا ومليون دولار هون ومش عارف شو؟ هذه عدم مبالاة كلام فاضٍ هذا لا أحد يصدقهم، يحكوا ولا لأ يتحدث هذا فورد تبعهم ومش عارف كأنه عم بعمل كرازيات يعني هو كأنه بأفغانستان ليس عقلي، شوفي الأميركان فيما عدا صدمة العراق وDoctrine أوباما بعدم التدخل وأنا واثق أن هذا صحيح ولذلك يتذكر الناس كلامي أنه لم يكن هناك تدخل عسكري في سوريا عندما كانت المعارضة  تتحارب في أنها في ناس مع التدخل في ضد، تتحاربون على كلام فارغ لا يوجد تدخل وسيحتاج الإنسان أن يقرأ الموضوع جيدا أنا كنت أقول ذلك، طبعا كان هنالك من يناقشنا على هذا إذا كنت تذكرين، على كل حال هذا انتهى الآن برأيي أنه الغرب تصرف مع سوريا بأنه لا يهمه مصلحة إذا كان بالإمكان أن تهدم بالتدريج..

فيروز زياني: أن تقسم.

عزمي بشارة: إسرائيل تدافع بكل موقع حتى في حالة العراق المستشرقين الصهاينة والمتأثرين بالموقف الإسرائيلي دفعوا باتجاه تقسيمي للعراق الآن في نبرات واضحة إنه تاريخياً كان بن غوريون هذا كان رأيه وكان رأي الفرنسيين على فكرة اللي صمد أمامه اللي هي الحركة الوطنية السورية اللي وحدت سوريا  وإلى آخره، نبرات الطائفية لا تقود إلى الانتقام فقط تقود إلى التقسيم والانتقام المتبادل لذلك لينتبه من يستخدم  الخطاب الطائفي، الخطاب الطائفي ليس ضد بس من تكره ضدك أنت، ما في ضحية الكره ليس من تكره الكاره أيضاً هو ضحية الإنسان الذي يعيش بكره هو ضحية، هو إنسان يثير الشفقة لأنه أولا يعيش مستعبد طول الوقت لمشاعره  من هذا النوع ثم إذا أراد أن ينتقم من أحد فهو دائما معرض للانتقام ومعرض أيضاً لدخول أعداء البلد أعداء سيادة البلد إلى استخدام ذلك يعني مش نايمين هم ولذلك يحرضون على ذلك وبذلك أيضاً عندما يقترحون باللغة الخبيثة السلمية اللي بدهم تصالح بالشعب السوري بصيروا يحكوا عن محاصرة أقليات مثلما حكوا بالعراق انظري لما بتحدث الغرب الآن مع مسؤول سوري وطني مثل معاذ الخطيب وهو رجل وطني يحكوا معه عن حقوق الأقليات مثلما كانوا يحكوا مع الدولة العثمانية الاستعمار هو بحاجة حدا يوصيه لمعاذ الخطيب حول حقوق الأقليات أنا بعرف موقفه من هذه المواضيع والمواطنة، لكن الغرب لماذا يتكلم هذه اللغة؟ لأنه بده نموذج المحاصصة اللبناني إنه الطوائف حتى الروس، الروس يعني الناس انه تلخبط بين روسيا الحالية اللي بتحكمها عصابات وبين الإتحاد السوفييتي شو روسيا شو هي دولة اشتراكية ثورية روسيا الآن يعني تتحدث بمواضيع الأقليات وكذا والى آخره اللي بقطع الحديث على الأقليات وبقطع حديث الغرب الذي يريد دمار سوريا هو موقف الشعب السوري ما تحكوا من ناحية الأقليات ولا نظهر أي خطأ في هذا الموضوع لكي يستغل ضدنا ويجي حدا يعظنا يعني يا عيب الشوم بعد مئات السنين من الحضارة العربية الإسلامية يجي الناس يعظوك على حقوق الأقليات ليش لأنه في مجرم هون مجرم وهناك علم تجاوزات بحب يتمتع بالقتل أو بالانتقام أو بالجنايات هذه الناس اللي من هذا النوع يجب أن تتخذ الثورة كلها مش مزايدات سياسيين بدهم شعبية رخيصة بالتلفزيون لأن ما عندهم رصيد ببحثوا عن شعبية رخيصة بالتملق مشاعر الجماهير بالطائفية وغيرها، موقف حازم من هذه القضايا هذه الثورة اللي تنجح لما تكون القيادات ناجحة وراسخة  وتأخذ موقفا  حازما من كل هذه التجاوزات تقطع الطريق على الغرب الاستعماري يجي يعظنا بحقوق الأقليات هذه الحضارة العربية العظيمة تيجوا تعظوننا بحقوق الأقليات وبحقوق المواطنة العامة عنا أصلاً أنت عامل الثورة من اجل حقوق المواطن يجب أن ينتهك فيها حقوق المواطن ثورة ضد الاستبداد بتمارس أنت الاستبداد لما بتيجي بتحرر حي  يجب أن يكون هذا الأمر قاطع بالثورة السورية ومنتهي، والقيادة السياسية الواعية يا فيروز للثورة السورية هي التي تصدر مثل هذا الخطاب المتماسك ووضع ما فيه مأخذ واحد مأخذ واحد ما فيش، ممنوع يكون مغشوش شوي في قضية الطائفية وأيضاً في إدانته لأي ممارسات وتجاوزات وأنت عارفة أنه حصلت تجاوزات.

الجماعات الجهادية والتجاوزات الحاصلة

فيروز زياني: وهذا تحديدا ما كنت أود، الواقع للأسف غير ذلك هنالك تجاوزات حقيقية من الطرفين لكن أيضاً من قبل الثوار نود أن نقف عندها؟

عزمي بشارة: فيروز مش طرفين النظام السوري كنظام من اليوم الأول لا يقوم بتجاوزات يقوم بسياسة قمعية ممنهجة مش تجاوزات هي كلها تجاوزات هي كلها سياسة قمعية أنا طبعا أتجنب النظر يعني نفسياً وعاطفيا لا أستطيع النظر لما يوزعوه على اليوتيوب لكن مرتين صدف يعني لم أتمكن من عدم توقف، صدف وأن رأيت في المظاهرات شباب قتلوا بالبصاطير بالأحذية يعني ظل الجندي يضرب برأسه بالحذاء على رأسه لمات وحالات بالمظاهرات، النظام السوري ليس قضية تجاوزات أخذ قرار بالقضاء على الثورة بعنف مهما كلف الأمر هذا قرار واضح وقاطع واستخدموه، والتعذيب هذا كان منهجا، الثورة السورية فيها تجاوزات ازدادت مؤخراً لأنه ازداد المنضمون للثورة من فئات غير مثقفة، غير واعية غير عارفة بأهداف الثورة، غير متأكدة منها..

فيروز زياني: ماذا عن الجماعات الجهادية التي يتم التخويف منها من القاعدة؟

عزمي بشارة: التخويف منها بحق مش هو والله هذا تحليل غربي يعني هي ما ترتكب تجاوزات، هو يقول لك تخويفنا من الحركات، تخويف Ok  في تخويف ما هي كمان تخوف هو للناس طبعاً عندما نتصدر الدعاية الاستعمارية تخويفنا من القاعدة، القاعدة يعني ملاك، طبعا في تحريض غربي على القاعدة ولكن إخوانا طبعا مش ملائكة يعني عندما يدخلون كأنهم يريدون إقامة الدين في بلاد كفرة يعني بلاد الشام بلاد مسلمة قبلما يخلقوا حضراتهم وينشرون الإسلام في مدن غالبة السكان فيهم متدينين أصلا، جايين ينشروا، هذه مش بلاد كفار ولا هذا فتح هذه ثورة ديمقراطية ضد نظام استبدادي ما بدها هذا كله طبعاً أنا أقول ما  يعني كتحليل وأحاول أكون موضوعي قدر الإمكان هم أقل الناس بارتكاب الجرائم الجنائية على فكرة لا يؤخذ عليهم جرائم يعني مثلا ما يسرقوا هؤلاء بالذات المجموعات الجهادية ما عندهم جرائم جنائية بالحقيقة يعني والسكان يقولون ذلك وثانيا أكثر الناس استبسالا بالقتال..

 فيروز زياني: شهادة..

عزمي بشارة: يعني فعلاً ولكن هذا لا يعني أنهم خارج النقد يعني بالعكس هذه الثورة هذه اللحظات تاريخية لأنها خلصت أصبحت ثورة وطنية شاملة لكل سوريا، الحفاظ على وحدة سوريا الوقف ضد هذه الحركات اتركني أنها جهادية هي حركات غير ديمقراطية ولا تريد نظام ديمقراطي هاي ثورة ديمقراطية ضد الاستبداد.

فيروز زياني: خطورة مثل  هذه التجاوزات الآن على الثورة السورية؟

عزمي بشارة: هي هذه  يعني الخطر ليس فقط خارجياً على صورة الثورة السورية أنا هذا لا يهمني كثيراً ماذا يفكر هذا السفير أو ذاك طبعاً في بعض الإخوة بالمعارضة السورية هذا كل ما يهمهم هيك متعودين يعني هذا لا يهمني أنا يهمني، وبعدين طبعاً تملك الشارع هذا أنا برأي ما يجب أن يهم الثائر السوري هو مستقبل بلده ليس فقط صورته ولا صورة الثورة بعطونا مساعدات أو لأ مستقبل هذا البلد، أنت تذهب ماذا اليوم التالي ستحصل مذابح متبادلة ستحصل انتقامات كيف بالإمكان أخذ سلاح من هاي الناس وإقامة جيش وطني أو على الأقل إعادة بناء الجيش الوطني السوري لأني أنا مش مع التفكيك ولا مع الاجتثاث كيف ستفعل ذلك؟ كله يحتاج إلى تفكير هذا الكم من الجرائم خاصة في المناطق الآن مظلمة التي ما فيها إعلام لا يصلها الإعلام ولا تصلها الدولة الآن، يجري كثيرا من الأمور التي لا نعرفها، كابوس حقيقي، ماذا أريد لسوريا أي مستقبل مشرق كيف نعيد بناؤها؟ أنا أعتقد أنه طبعا لدينا تجربة العراق في النهاية إلى ماذا أدى هذا كله؟ هذا النمط من العمل مع أنه كان ليس ضد نظام استبداد كان ضد نظام احتلال أجنبي وضد الاحتلال الأجنبي بتعرفي حتى الشرائع الدولية تسمح بكل شيء ولكن ماذا كانت النتيجة من ناحية السلامة المجتمع العراقي، أنا أفكر في مستقبل المجتمع السوري، هذه الثورة ستنتصر وسيقوم نظاما في سوريا، الثورة، شباب الثورة من الحريقة في شباط إلى المظاهرة أمام الداخلية بآذار يا للي خرجوا في درعا دفاعا عن حقوق أطفالهم إلى أهل حمص، وماذا يريدون؟ يريدون التخلص من الاستبداد والفاسدون ويريدون الحرية والكرامة هم مستعدون أن يبذلوا الغالي والنفيس في مظاهرات لا تنتهي أمام رصاصة وحشية من أجل هذا، لا يمكن أن يجي أحد يستولي عليها أو يرفع عليها شعارات وأعلام سوداء متى شاء، هذا مرفوض ويجب أن يكون حاسما في هذا يعني هذه قضية يجب أن تكون حاسمة وقاطعة وواضحة، وإذا طبعا بالإمكان الضغط لئن يفهم هذا النظام حلفاء النظام والتوصل إلى حل سياسي يوفر كمان بنايات تهدم في سوريا كمان نفوس طبعا هذا أفضل طبعا ولكن لا توجد شرعة إنسانية ولا وطنية قومية عربية ولا دينية إسلامية أو مسيحية تقبل بأنه من فعل هذا نظام فعل هذا، فعل ما فعل نحن لا نخلص كل ما فعل بغض النظر عن السبب، السبب هو الحفاظ على السلطة أنه أخذ قراراته الجرائمية بأنه الحفاظ على السلطة سيكون بهذه الطريقة، استمراره لكيفية حكم البلد بهذه الطريقة في الأربعين عاما بغض النظر عن مواقفه الأخرى، لا يجوز بأي طريقة من الطرق أن يخرج من هذا سليما بأنه لا شيء يعني تسويات هذا النظام يجب..

طبيعة الحل السياسي للأزمة السورية

فيروز زياني: حل سياسي لا تسوية سياسية لكن حل سياسي.

عزمي بشارة: حل سياسي..

فيروز زياني: يعني لمحة على هذا الحل، شكل هذا الحل كيف يمكن أن يكون، بما..

عزمي بشارة: شوفي منيح إنك سألتني منيح، كنت أكاد أن أنسى، أشكرك، يتحدثون كثيرا عن عدم فاعلية العرب، وعدم وجود أفكار لديهم، الحقيقة كل الأفكار التي طرحت عن الحل السياسي ويجب إعادة الاعتبار إليها هي كانت حلول عربية كلها، ثلاثة مبادرات تقدمت بها الجامعة العربية كلها صوتت سوريا ضدها، طبعا في آخرها لم تكن عاد سوريا في الجامعة العربية، ولكن حتى ما طرحه الآن نائب الرئيس السوري فاروق الشرع اللي هو شخص أنا باعتقادي نزيه ووطني مثل شخوص عاديين في النظام موجودين بالنظام ولكن ناس نزهاء ووطنيين، هذا موجود في كثير أنظمة وضد إسرائيل وضد الاستعمار وبحبوا مستقبل بلدهم موجود، إحنا مش لازم نشيطن الدنيا مش هيك الأمور ماذا طرح؟ طرح شيئا قريبا من المبادرة العربية في أغسطس 2011 شو فيها؟ اللي طرحه الشرع واللي يطرح فيه من قبل الإبراهيمي واللي يطرح فيه الآخرين كله مأخوذ لكن لا أعرف إن أخذوه قصدا لكن طرح سابقا.

فيروز زياني: وماذا عن المبادرة؟

عزمي بشارة: مبادرة أغسطس عام 2011 حكومة وحدة وطنية مع بقاء الرئيس إلى 2014 ثم تنافس ديمقراطي النظام رفضه وقال مندوبه في مجلس الجامعة من طرح هذا الطرح يريد أن يذبح سوريا من الوريد إلى الوريد، يا سلام، أن يبقى الرئيس إلى 2014 ويخوض انتخابات رئاسية تعددية برقابة دولية وأمور تختلف ولكن حكومة وحدة وطنية تنتقل إليها السلطة داخل البلد وتنسحب الأجهزة الأمنية والجيش من المدن، 2011 مع تعديلات وتعديلات حول الأطراف التي يجب أن يحاورها النظام متأسف نوفمبر 2011  القرار الثاني، يناير 2012 اللي فيه نقل الصلاحيات وليس التنحي انتبهي، نقل الصلاحيات إلى نائب الرئيس وإقامة حكومة وحدة وطنية وإلى آخره، هذه حلول سياسية فيها..

فيروز زياني: يمكن أن يبنى عليها.

عزمي بشارة: لا واضح أن النظام فيها يذهب ولكن يذهب بالتدريج وبحل سياسي، وما فيهاش اعتقالات وانتقامات وكذا وإلى آخره للرد عليها عسكري فيه نوع من صراع الوجود..

فيروز زياني: لكن دكتور هل ممكن فعلا أن يفلت النظام بعد كل الجرائم التي ارتكبت؟ ربما لديها هذه المطالب شرعية يمكن أن نفهمها، هناك أرواح بالآلاف سقطت في سوريا كيف يمكن فعلا أن يُنسى ذلك أن يُطوى ذلك أن يتم تجاوز ذلك؟

عزمي بشارة: الشعوب فيروز واقعية وبراغماتية ولا تنسى ولديها ذاكرة خاصة بها، تمر بعمليات عدالة انتقالية، تحاكم لاحقا ترتب الأمور لاحقا ولكن يهمها أن تبني بلادها وأن تعيش وأن تربي أطفالها وأن ترسل بأطفالها إلى المدارس أكثر من إشباع غريزة الانتقام، أنا في مرات أعتقد أيهما أفضل حاكم رئيس بثمن أن يقتل من أجل محاكمته عشرة آلاف شاب من أجل محاكمته أم أوفر حياة العشرة آلاف شاب وأكتفي بأنه لا يحكم، الخلاف حول هذه القضايا يصنفنا إلى أيديولوجيات أنا من النوع اللي أفضل أن أوفر عشرة آلاف، حياة عشرة آلاف شاب بشرط أن لا يحكم هذا الرئيس أن ينتهي حكمه دون أن أشبع نقمتي سيحاكمه التاريخ سأربي أطفالي على من هو، سأضع مناهج تاريخ تضع مكانته في التاريخ وماذا فعل، وكل من برر له وكتب عنه وبرر وقال عن الشعب السوري متآمر أو عميل للأتراك أو للقطريين، هذا الإنسان الفقير اللي في درعا وخرج أن يدافع عن أولاده قبل أن تسمع قطر أصلا في أنه رح يصير شيئا في درعا أو تركيا أن تسمع أصلا أو قبلما يدركوا ما يجري في سوريا، هذا يكتبه التاريخ ويحاسب الناس تاريخيا على ماذا فعلوا، ليس المهم محاكمة الشخص ممكن مرات المحاكمات العلنية أكثر أهمية طبعا إذا كان بالإمكان محاكمة من ارتكبوا جرائم هذا طبعا مهم جدا ومفيد جدا، وتصنع لذلك محاكم دولية وغالبا ما يحاكمون في النهاية، يعني في النهاية ميلوسوفيتش ما طلع منها كما تعرفين، جنا وسبق أن صار اتفاقيات ولكن رجع ميلوسوفيتش وتحاكم مش هيك؟ رجعوا طالبوا فيه وتحاكم، وذلك هذه قضايا أنا باعتقادي الأمر الرئيسي هو تجنب التفاصيل ورؤية الصورة الشاملة عندما نغرق بالتفاصيل وبرأيي الآن المعضلة الرئيسية اللي الشعب السوري ينتظرها من القيادات السياسية ومن الثوار يكون عندهم إستراتيجية، إستراتيجية بشأن الحل السياسي بدون ما يزايدوا على بعض، إستراتيجية بشأن تقدم عسكريا كيف يصير أنت تحتل حيا وتأتي السلطة وتقصفه وتطلع أنت منه، شو أنت سويت؟ رح الحي، استراتيجيا هل كان لهذا قيمة؟  يعني هل ساهم بإسقاط النظام أم في وسائل إستراتيجية أخرى للوصول إلى إسقاط  النظام، لم يعد الشعب السوري الآن ينتظر أنه خلص الأمور لم تعد تحتمل أنه بروحوا 15 واحد يقابلوا مسؤول لأنه ولا واحد يقبل أنه يحكي باسمهم كلهم الخمسة عشر لازم يحكوا، كلهم الخمسة عشر لازم يحكوا من شان أنه أنا موجود كيف لازم أتكلم كيف، تحررت من الاستبداد وبدي أقول رأيي الآن، الشعب السوري ينتظر قيادة مبلورة وإستراتيجية سياسية وإستراتيجية عسكرية واضحة بشأن مواصلة القتال وكيفية ضبط الأمور، لأنه على فكرة الإستراتيجية العسكرية الواضحة تتضمن التدريب الإنساني تتضمن القيم الثوري كيف يدير بلدا، كيف يتعامل مع المدنيين، كيف يعاقب التجاوزات، كيف يمنع التجاوزات، شو الثوار؟ الثوار أخلاق، الثورات بس فيها، فيها كمان تربية، في تربية على قيم الثورة لما أنت تدخل على حي مدني كيف تتعامل معه كيف تديره؟ هذا كله جزء من التدريب والتربية خاصة في ثورات تطول طويلا مش أسبوعين أو ثلاثة أو أربعة، أنا أعتقد أن كل هذه الأمور يجب أن تتم ونحاول قدر الإمكان التوصل إلى حل سياسي بدون قبول إملاءات الغرب لكيفية إدارة بلادنا، فجأة شفنا أنه في قضية كردية في سوريا متى في غرب كردستان أول مرة بسمع فيها ولا الأكراد في يوم من الأيام قالوا غرب كردستان طول عمرهم يقولوا هناك مشكلة في العراق، وفجأة بدهم يعملوا أنه في سوريا وبدأت اشتباكات، طروحات من هذا النوع يجب أن ننتبه وألا نقدم تنازلات بس من أجل الشعبية وإرضاء الغرب، ما عدش حدا الدم السوري اليوم دفع كفاية من الأثمان حتى كل العالم يحترمك بدون ما تقدم له تنازل لا بقضية فلسطين ولا بتحرير الجولان ولا في مواقفك السيادية الكبرى إلا إذا في سياسي رخيص وصغير ما عنده شعبية ولا كذا بده يكسب هيك عطف سفير بروح يقدم له تنازلات بقضايا كبرى مش بحاجة يا عمي الشعب السوري دافع دم، مش عند يصير عند فلان شعبية وعند فلان شعبية ولذلك التمسك بالقضايا السيادية الكبرى والتمسك بالنظام الديمقراطي ووحدة سوريا ومنع الخطاب الطائفي.

فيروز زياني: دكتور طبعا الموضوع السوري أخذ نصيب الأسد في هذه الحلقة سننتقل إلى فاصل قصير جدا على أن نعود ونشير للقضية الأبرز قضية العرب جميعا فلسطين، مشاهدينا فاصل قصير ونعود بعده مباشرة.

[فاصل إعلاني]

القضية الفلسطينية في ظل الثورات العربية

فيروز زياني: أهلا بكم مشاهدينا الكرام إلى هذا الجزء الثاني والأخير من هذه الحلقة التي تجمعنا بالمفكر العربي الدكتور عزمي بشارة، دكتور عزمي نود أن نشير إلى القضية الأبرز قضية العرب الأولى، هناك من رأي أن خطوة تاريخية في دخول فلسطين للأمم المتحدة كعضو مراقب كيف رأيت أنت هذه الخطوة؟ وماذا يمكن أن يقال أصلا على هذا الملف في ظل هذه الظروف بعد الثورات العربية بعد تعدل المزاج الغربي إن صح التعبير بعدما أفرزت هذه الثورات؟

عزمي بشارة: طبعا هو تطور بارز بالنسبة للعام 2012 إلى جانب الحرب على غزة هي تطور بارز قضية الذهاب للأمم المتحدة مرة ثانية يعني، وبالتأكيد هي صفعة لإسرائيل التي عارضت ذلك، طبعا لا أشك طبعا هي تباكت أكثر مما عارضت، لكنها تعارض لكنها ترفض هذا لأنها تعتبر أن في اعتراف بكيانية فلسطينية اعتراف دولي قد يترتب على ذلك أمور، لكن لا أستطيع أن أتخلص من الشعور رغم تأييدي وتعطفي مع الفكرة، من الشعور أن هناك محاولة للهروب من مواجهة القضية الرئيسية وهي ما هو المشروع الوطني الفلسطيني اليوم، حتى من صاحب الفكرة وهو الرئيس محمود عباس الذي هو الآن أصبح رئيس دولة فلسطين يعني رسميا كان رئيس السلطة الفلسطينية حتى محمود عباس الذي طرح ذلك، طرح ذلك لحل مأزق التفاوض لم يطرحها كحل كقضية ويعرف أنه حل لمأزق تفاوضي لأنه في المفاوضات إسرائيل ترفض أن تكون مفاوضات على أساس على مرجعية هو راح وصنع مرجعية من طرف واحد وهو أن فلسطين تقوم على حدود الرابع من حزيران 1967 باعتراف غالبية الجمعية العامة بأغلبية كبيرة، هذا خروج من مأزق تفاوضي لم يغير الوقائع على الأرض، السلطة لا تسيطر وليست ذات سيادة، الدولة ليست ذات سيادة، إسرائيل استمرت بالاستيطان، العرب منشغلون بقضاياهم وأنا أعتقد أنه ليس مبررا وجود عضال عربية داخلية عن الانشغال الدبلوماسي يعني حتى الجلسة التي أقر فيها حضرها وزير الخارجية التركية لم يحضرها أي مسؤول عربي لماذا؟ لا علاقة للثورات بذلك يعني هل اشتغل العرب كثيرا على هذا الموضوع في إقناع الأمم المتحدة؟ لا أشك، يعني الوضع الدولي الآن قابل respective قابل للضغط، لأنه الموضوع العربي مفتوح تماما ومؤثر على الساحة الدولية بسبب التغير العربي بسبب نضال العرب ضد الاستبداد أصبح في مصداقية كبيرة في كل ما يطرحوه كشعوب وفي حساسية ألا يظهر الناس منافقين إنه والله وقفنا معهم ضد الاستبداد ولكن ضد الاحتلال لم نقف معهم، ولذلك ما يطرحه العرب الآن المجتمع الدولي يصغي لديه مشكلة أوروبا الشرقية اللي أصبحت لوبي لإسرائيل يعني هذه الأنظمة الاستبدادية السابقة ولكن بالمجمل لا أستطيع التخلص من فكرة أن هنالك مأزقا، عرب 48 يخوضون معركة كبيرة مع اليمين المتطرف وآمل أن ينجحوا في الانتخابات، فرفع نسبة التصويت في انتخابات الكنيست القادمة لأنه المعركة مع اليمين المتطرف الذي يسيطر على كل شيء ويحولهم إلى نوع من الضيوف وهاي معركتهم يجب أن يخوضوها، الفلسطينيون في سوريا، الفلسطينيون في لبنان، في مشكلة فلسطينيين في ليبيا أنا مش فاهم الحكومة الليبية الحالية في عدم تفهم لقضاياهم كأن هذه قضية القذافي، القذافي يا فيروز ما كان مع الفلسطينيين أسوأ من تكلم عن الفلسطينيين عندما لم يقبلوا به قائدا، وأسوأ من تكلم عن العرب عندما لم يقبلوا به قائدا، أسوأ كلام عن العرب قاله القذافي، ويجب أن تفهم السلطة الجديدة الحاكمة في ليبيا لدي ملاحظات كبيرة عن طريقة تعاملها مع الأمة العربية ومع قضية فلسطين، وليسمعوني جيدا نحن وقفنا معهم ليسمعونا جيدا، يجب التمسك بعروبة ليبيا وفلسطين أبناؤهم إحنا قمنا هنا في استطلاع بهذا المركز الذي تجلسين فيه في بداية الثورات، قبل الثورات أعددناه مع بداية الثورات، وسألنا العرب هل ترى أن قضية فلسطين هي قضية الفلسطينيين أم قضيتك كعربي؟ 80% من العرب، في بعض الدول 90% أجابوا أن قضية فلسطين هي قضيتي وليست قضية الفلسطينيين هيك رأيه وهيك رأيه العام سيصبح فاعلا الآن، في المغرب العربي وفي مصر قضية فلسطين قضية العرب أجمعين وهذا مصدر قوة عند إعادة صياغة المشروع الوطني الفلسطيني، أعتقد أن المقاومة في لبنان 2006 وفي فلسطين 2008 و2009 ثم الآن تحاول إسرائيل أن ترفع ثمنها أن تصبح ثمنها الحرب، أن يصبح ثمن المقاومة الحرب انتبهي، هذا تغير استراتيجي أنه الرد على عمليات المقاومة يكون في الحرب الشاملة هذا أثر على علاقات ودول وعلى علاقة المقاومة بالدول الموجودة فيها، حصل تغييرات نتيجة لذلك، هذا لا يعني أن المقاومة لم تكن هي خيار، هي خيار هي الخيار ولكن هذا سؤال كبير حول الإستراتيجية المفاوضات رأيتِ ذهب إلى الأمم المتحدة لأن إسرائيل ترفض المرجعية، طرحت الآن قضايا الفلسطينيين في كل مكان ما هو المشروع الوطني  الفلسطيني؟ وما هو الإطار له؟ قد يعتقد البعض أن الأمر الآن ليس مناسبا نقول الآن الوقت مناسب لأنه الشباب العربي كله مصري جدا وتونسي جدا وعربي جدا وفلسطيني جدا، الإنسان العربي اليوم لا يرى تناقضا في هذه الهويات يراها كلها جزء منه، والوقت الآن وفي تعاطف عربي في كل مكان وفي تطلع أنه السلطة الفلسطينية واضح أنها في مأزق، مأزق كبير لا تصل إلى أي مكان، بنظام الاستيطان لم تستطيع أن تفعل شيئا، كيف؟ غزة يجب أن نرفض هذه الكيانية الغزاوية الصاعدة بالتجريد أنه في هيك إحنا غزة، كيان قائم لحاله يجب أن يكون واضحا وحماس تحاول ذلك ولكنها تحاول أكثر إنه غزة مش كيان قائم في ذاته فش كيانية غزاوية، هذا كله الآن بدأ يتطلب إعادة صياغة المشروع طبعا اللي بطرح نفسه يتم في إطار منظمة التحرير بتوسيعها وإعادة صياغتها، ربما لا بأس إذا كانت المنظمة قادرة على ذلك، إذا لم تكن المنظمة قادرة على ذلك سيتجاوزها الشعب الفلسطيني، هنالك ضرورة للخروج إلى العالم والوطن العربي ولمن يقفون مع الشعب الفلسطيني ولأبناء الشعب الفلسطيني بتصور واضح الآن، انتهت مرحلة عربيا، أعتقد فلسطينيا انتهت مرحلة إلى حد بعيد، ما هو المشروع الفلسطيني للمرحلة القادمة؟ أن يساهم فيه كل أبناء الشعب الفلسطيني.

فيروز زياني: فيما بقي معنا من وقت وهو قرابة الدقيقة، مستقبل الوطن العربي على ما هو مقبل؟ 

عزمي بشارة: أخشى أني لو قلت أنني متفائل أن يظهر ذلك عدم حذر أو عدم حيطة أو خفة أو كذا أو شيء من هذا الموضوع، وطبعا هذا أبعد أن أكون عن ذلك، حتى لا أتهم بالتشاؤم، الحقيقة أن في حقبة جديدة بحق اجترحت وفتحت يعني في شيء اقتحم يعني اقتحم عصر جديد، اقتحموا الناس واقتحموا الشعوب واقتحموه بروح طيبة اقتحموه بأمل، انظري الإشراقة التي كانت في البداية سواء في تونس أو مصر، المظاهرات قبل أن يغرقها النظام بالدماء كم كانت مشرقة كم كان الإنسان السوري فرح وهو يكتشف نفسه، يكتشف عنفوانه، يكتشف كرامته بأنه قادر على فعل شيء ما في أجمل من تلك اللحظات اللي شفنا فيها الإنسان العربي يكتشف ليس فقط أنه نبيل مندهش من كم هو، هذه من أجمل اللحظات التي أعتقد بها شيء أدبي حتى فيها شيء جمالي ولذلك أعتقد أننا اقتحمنا مرحلة جديدة ليس لدي شك أن الوجدان العربي، اللغة العربية، الثقافة العربية، الموصلة للآمال والموصلة للآلام والموصلة للأحلام عربيا في النهاية ستكتسح في كل مكان سواء في الإصلاح أو بالتغيير حتى الأنظمة القائمة حاليا التي لم تحدث بها ثورات تتعامل مع رأيها العام بشكل مختلف ولا تستطيع أن تتجاهله، نحن نتجه بحقبة عربية جديدة أنا أعطيها عشر سنوات على الأقل ستتغير بعدها كل المنطقة إلى أنظمة، آمل أن تقوم دول عربية وأن تقوم الدولة العربية المتحدة أو الولايات أو الدول العربية المتحدة مش هيك United Arab States يعني..

فيروز زياني: أليس هذا تفاؤلا..

عزمي بشارة: مش USA يا فيروز أنا بحكي بكل جدية أنا أحلم بـ UAS United Arab State أنا أحلم بالدول العربية المتحدة مش الولايات، أن تبقى دول ولكن أحلم بأن يكون هناك تكامل وتضامن بين الدول العربية..

فيروز زياني: كيان موحد.

عزمي بشارة: لا لا مش كيان موحد، كيانات ولكن مرتبطة ببعضها البعض كدول ديمقراطية.

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر، على الأقل اختصرنا..

عزمي بشارة: مش السنة الجاية ما حدش يأخذ علي، نتحدث عن العقد القادم.

فيروز زياني: عن العقد القادم، إن شاء الله نتمنى ذلك أشكرك جزيل الشكر الدكتور عزمي بشارة المفكر العربي كما نشكر متابعتكم مشاهدينا الكرام دمتم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم.