- تفاصيل المعارك النوعية للمعارضة
- عملية تدفق الأسلحة إلى سوريا
- المشاكل الفنية ونوعية الأسلحة المستخدمة
- تسليح المعارضة يمثل معضلة لإسرائيل
- المناطق العازلة وحل معضلة الإمداد بالسلاح


 محمد كريشان
حسين محمد كلية
عبد العزيز سلامة
صفوت الزيات
ديليب هيرو

محمد كريشان: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله، أهلا بكم في حلقة جديدة من حديث الثورة، الثورة السورية التي ظلت بعيدة عن السلاح لعدة أشهر وهي تتلقى رصاص النظام لم تعد تكتفي بإحصاء عدد قتلاها ودعوة العالم لحماية المتظاهرين، فقد استقطبت دماء الضحايا آلاف المنشقين من صفوف الجيش النظامي، وجمعتهم تحت اسم الجيش السوري الحر الذي ضم أيضا مع الأيام أرتالا من المتطوعين المقاتلين في صفوفه، بيد أن موضوع السلاح ظل هاجسا لا يهدأ لمؤيدي الثورة الذين ما انفكوا يشكون من تردد العالم في تسليحهم، رغم إسرافه في الحديث عن تأييدهم، لكن تطورات نوعية في عمليات الثوار مؤخرا تشي بأن تغيرا ما في هذا المعطى قد يكون بدا.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: يوضح إسقاط المعارضة السورية مقاتلة تابعة للجيش النظامي يوم الخميس بمحافظة إدلب قرب الحدود التركية، الاتجاه الذي تسير فيه تطورات الصراع، وقد أصبحت المعارضة قادرة على إسقاط الطائرات ولو أحيانا، من هذه التطورات شكل الأسلحة التي تستخدمها المعارضة، وكيفية الحصول عليها، خاصة وإن طائرة إدلب لم تكن الأولى التي تسقطها المعارضة، فقد نشرت صورا لطائرتين أخريين أسقطتهما خلال الأيام الماضية، الأسئلة المتعلقة بمصادر تسليح المعارضة برزت منذ فترة، مع تفوق عناصر المعارضة المسلحة على الجيش النظامي أو وقوفها معه موقف الند في عدد من المدن، وكانت صحيفة لوفيغارو الفرنسية قد أثارت الأمر أوائل يوليو الماضي، حينما قالت ان دولا خليجية توفر المال لشراء الأسلحة، وأن الاستخبارات الأميركية تتولى الإشراف على تسليم السلاح للمعارضة، بينما تؤكد تقارير عديدة تردد مؤيدي الثورة خاصة الغربيين في تسليم أي أسلحة للمعارضين الذين لا تعرفهم تماما، روسيا المعروفة بمواقفها المؤيدة لنظام الأسد، حذرت عدة مرات مما وصفته بتهريب الأسلحة لسوريا عبر الحدود مع لبنان وتركيا، قائلة إن ذلك سيفاقم الأوضاع، بدعم نشاط الجماعات الإرهابية الموجودة في الميدان، بينما تقول الدول المؤيدة للثورة إنها تقتصر دعمها على جوانب لوجستية لا صلة لها بالسلاح، وينظر إلى دعوة وزير الخارجية التركي الأخيرة الأمم المتحدة لحماية السوريين داخل بلادهم بأنها صعبة التحقيق رغم دعم أغلب المعارضين والنازحين السوريين بتركيا لاستحالة صدور قرار من مجلس الأمن بتحديد مناطق عازلة بسوريا وحمايتها مع وجود الفيتو الروسي والصيني، الرئيس السوري بدا واثقا في تصريحاته الحديثة من استحالة إقامة تلك المناطق، وإن اعترف بأن نظامه يحتاج وقتا لحسم الصراع، على الأرض ينتقل الصراع من تطور لآخر في حركة تبدو المعارضة هي من يحدد بوصلتها، كما أن توالي الانشقاقات في صفوف النظام وعجزه عن حسم معركة حلب لما يزيد عن الشهر، توحي بأن ميزان القوى يسير لصالح الجيش الحر، ولو بصورة تنخفض حينا وتزيد أحيانا أخرى.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من أنطاكية العميد المظلي حسين محمد كلية، رئيس المجلس العسكري الثوري للساحل السوري، وعبر سكايب من حلب عبد العزيز سلامة، قائد المجلس العسكري في حلب والقيادي في لواء التوحيد، من لندن ديليب هيرو المحلل في الشؤون الأمنية والإستراتيجية، ومعنا هنا في الأستوديو العميد صفوت الزيات، الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، أهلا بضيوفنا جميعا، لو بدأنا من داخل سوريا، من حلب مع عبد العزيز سلامة، سيد سلامة، هل هناك الآن تحسن في نوعية الأسلحة التي توجد لدى الثوار في هذه الأيام؟

عبد العزيز سلامة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

محمد كريشان: وعليكم السلام.

تفاصيل المعارك النوعية للمعارضة

عبد العزيز سلامة: التحسن هو في نوعية المقاتلين، ولله الحمد، السلاح هو في أغلبه غنائم من الجيش الأسدي إن كانت رشاشات 23 أو 12.7 أو القذائف، يعني الوعود الغربية في تسليح الثورة السورية حتى الآن في السلاح المطلوب لنتمكن بإذن الله عز وجل من إسقاط الطائرات، وفرض حظر جوي بقوة السوريين بأنفسهم دون أن يطلب من الغرب حتى الآن ما وصل.

محمد كريشان: ولكن إسقاط الطائرات بعضها ميغ، وبعضها مروحيات، والهجوم على المطارات وتدمير طائرات بعضها أيضا مروحيات، وبعضها ميغ، ألا يدل على نوعية جديدة من الأسلحة؟

عبد العزيز سلامة: النوعية الجديدة ما وصلت، مهاجمة المطارات تتم بأسلحة ثقيلة استولينا عليها من النظام الأسدي، وإسقاط الطائرات طبعا برشاشات 23 تمت عبر طبعا كذا طيارة عم تعدي، وعم نقصف مئة مرة حتى نسقط طائرة، بعد ما يعدي علينا 100 طائرة، وهذا دليل لو كانت الأسلحة وصلت وعنا صواريخ، كنا كل طائرة تعدي جاهزين لإسقاطها بإذن الله.

محمد كريشان: يعني هل معنى ذلك أن إسقاط هذه الطائرات كان نوع من الصدفة أو ضربة الحظ؟                                     

عبد العزيز سلامة: نعم، نوع من الصدفة برشاشات أثبتت عدم فاعليتها، ولكن بفضل الله عز وجل نتصدى، على أساس نحنا نبعدها عنا الطيارة، ونخوفها كيف تبعد عن المنطقة، فتم إصابة الطائرات وإسقاطهم بفضل الله عز وجل، لكن لو قدرنا نحنا نصل لنتيجة، عنا سلاح، عنا صواريخ، رح نفرض منطقة حظر جوي، بوجود الشباب على الأرض والمقاتلين والجيش الحر، ولواء التوحيد، ما بدنا حظر جوي من أوروبا والغرب، إحنا بدنا شيء إحنا نفرض فيه الحظر الجوي.

محمد كريشان: حضرة العميد صفوت الزيات، في ضوء هذا الكلام، مستوى التسليح الآن لدى الثوار كيف يمكن وصفه؟

صفوت الزيات: يعني أعتقد ليس هناك نقلة نوعية في التسليح ولكن يبدو الثوار طوروا من تكتيكاتهم في الآونة الأخيرة، بمعنى عندما شاهدنا قصف مطار تفتناز أمس وشاهدنا بعدها بساعات الهجوم على مطار أبو الزهور وهو مطار هام للغاية، دعني أقول لك أنهم بدؤوا يستخدمون المعدات الثقيلة التي ربما قد يكونوا حصلوا عليها، وكنا نتساءل منذ مدة، لأن الحديث عن حوالي من أربعين إلى خمسين دبابة T72  وT55 كانت لدى الثوار ولم نعرف كيف سيستخدمونها، الآن ربما في حركية أكثر، في قدرة على إصابة الأهداف من مديات أبعد، يعني يستطيع أن يقصف من مسافة ثلاثة أو أربعة كيلو ببعض أنواع المدفعيات التي لديه، دا إذا كان قصف مباشر، أما غير مباشر ممكن أن يقصف من مديات أكبر، يبدو هناك حالة من الثبات لدى المقاتلين على الأرض لأن النظام يقاتل بقوة جوية لا تدعمه على الأرض قوة برية، وبالتالي نحن نشاهد أحيانا تلك الصور لاستخدام رشاشات م ط 14 و 23 من اللي نشعر أن الفرد الذي يستخدمها يتمتع بثقة كبيرة، لديه قدرة على التوجيه، ليس مضغوط عليه من هجمات جوية أو ربما عمليات لخصم على الأرض، وبالتالي الطرف الآخر أيضا، طيار الطرف الآخر، أصبحوا في حاجة إلى أن يقصفوا على مرتفعات منخفضة، لديهم ارتباك كبير، اليوم الطائرة التي أسقطت في أبو الزهور، ربما أسقطت أثناء إقلاع الطائرة، بعد أن غادرت المدرج، لكن تصور الطيار يقلع والمطار تحت النيران، أو تحت قصف النيران، بالتالي أيضا قصف على ارتفاعات منخفضة، وكانت النتيجة رائعة، بمعنى لا نستبعد أن تكون هناك بعض النوعيات الجديدة دخلت، هناك حديث عن آر بي جي 29، هو ثنائي الرأس، رأس اختراقية، ثم رأس للتفجير، قد يكون هناك بعض الأشياء، قد يكون هناك نوع من الغموض، مهما حاولنا أن نتحدث قد يكون السيد قائد لواء التوحيد، أو ما يتحدث به، أيضا هناك ما زال جزء إلى حد ما مخفي في إدارة الصراع، بمعنى أنه قد نفاجأ خلال أيام أو خلال ساعات بأطقم، أو مفارز مجهزة، لديها مثلا أسلحة مقذوفات م. ط ستينغر أو كوبرا أو خلافه، نجد تغير كبير يحدث على الأرض، لكن من المؤكد أن المعارضة أصبحت أكثر ثباتا، أكثر ثقة، والنظام يبدو مضطربا، مجهدا، لا تدار عملياته بصورة جيدة. 

عملية تدفق الأسلحة إلى سوريا

محمد كريشان: نسأل سيد كلية من أنطاكية، الأسلحة التي لدى الثوار الآن بعضها غنائم مثلما قال السيد سلامة، وبعضها يصل من الخارج، وحتى النظام في سوريا يتهم دول بعينها، غربية، وعربية، تركيا، السعودية، قطر، بأنها تسلح، بالطبع هذه الدول تنفي، ولكن ما نسبة السلاح الذي قد يكون يتدفق من الخارج مقارنة بما يملكه المقاتلون من غنائم في الداخل؟

حسين محمد كلية: الغريب بالموضوع، النظام من بدء هذه الثورة وهو يفبرك الإعلام، فالغريب إنه من أين هذه المصادر التي أتى بها، ويخبر العالم بأن هذه الثورة قد جاءها إمداد بالسلاح؟ إن السلاح الوحيد الذي يتمتع به الثائر والجيش الحر هو السلاح الذي غنمه من هذا النظام، ولو قدر أن هذه الدول التي ادعى بها النظام، بأنها جاءت بإمداد لهؤلاء الثوار، لما بقي هذا الزمن يقصف بمدفعيته وطيرانه، أهلنا وقرانا، ومدننا، فالحقيقة كما الأخ قائد لواء التوحيد ذكر، إنه لو جاء بهذا العتاد المتطور للثوار، لما استطاع النظام أن يحقق أو يستمر بهذه المعركة الغير متكافئة، الثوار والجيش الحر حقيقة الذي تجدد عندهم هو إيمانهم الراسخ بأن هذا النظام يجب أن يقلع من جذوره، وتوقف الدول عن إمداد هذه الثورة لم يأت إلا بالإصرار أكثر بأنهم يموتون أو ينتصرون.

محمد كريشان: نعم، على ذكر كلمة الجيش الحر، بعض المعلقين والكتاب تحدثوا عن هذه التسمية، وقالوا بأنها تشكل نوع حتى من الورطة للمقاتلين، لأن الحديث عن جيش حر، وجيش نظامي كأنه يوحي بأن فريقين عسكريين متنادين في معركة قتالية، بينما هم، يفضل استعمال كلمة الثوار، أو المقاتلين المعارضين لأن كلمة الجيش الحر ربما تعطي انطباع بأنه مسلح بطريقة تماثل أي جيش آخر، هل تعتقد بأن الأمر، وأمر التسمية ربما يلعب دور في الحديث عن أن هؤلاء يملكون أسلحة متطورة، وحتى أكثر مما يملكون فعلا؟

حسين محمد كلية: نعم، أنا أؤيد هذا الرأي، والحقيقة تسمية الجيش الحر كانت لا توازي، أو لا تكافئ الجيش النظامي، هم مجموعة من الجنود والضباط المنشقين وتم تعزيزهم من قبل الثوار، والحقيقة الكم الهائل من الثوار الذين انضموا إلى هذه المجموعة العسكرية هم الذين أغنوا هذه الثورة، لأن الثوار حقيقة يتفانون في إسقاط هذا النظام، والمجموعة التي انشقت من الجيش هي مجموعة لا بأس بها، وتقوم بالأعمال بالمشاركة مع الثوار، ببعض التنظيم وبعض المشاركة في رسم الخطط، والواقع سيادة العميد زيات عندما ذكر، بدأ النقلة النوعية في التخطيط والتنظيم، هذه حقيقة، بدأ من خلال تنظيم بعض المجالس في الداخل، بدأت العملية العسكرية تأخذ شكل أفضل، عندما يلتحم الضابط والعسكري مع الثائر، ينتج عندنا مزيج من القوة العسكرية التي تقدر وتستطيع بعد أن يحصل لها، أو يمد لها، ببعض أنواع السلاح المتقدمة، من خلق ظرف جديد لهذا النظام، ألا وهو الإسراع بإسقاطه، والإقلال من هذه الفاتورة التي كلما استمر هذا النظام، كلما ازدادت.

محمد كريشان: أشرت سيد كلية إلى موضوع أن أغلب السلاح هو من الغنائم، وهو ما قاله أيضا سيد سلامة، نعود إليه في حلب، سيد عبد العزيز سلامة، إذا كانت الأسلحة بالأساس هي غنائم من الجيش النظامي، ألا يشكل هذا إشكال على أساس أن هذه الغنيمة قد تحدث ثلاث مرات في اليوم، وقد تبقى عشرة أيام دون العثور على مخزن أسلحة أو الحصول على أسلحة من مقاتلين تركوها، هذه المشكلة كيف تنعكس على أداء المقاتلين هناك؟

عبد العزيز سلامة: طبعا المشكلة لأننا نحن نعاني من الموضوع اللي ذكرته بالضبط، تأمين الذخيرة، وعم ندفع مبالغ حتى نقدر نؤمن الذخيرة هذه، وهذا شيء عم ينعكس علينا سلبا، وفي عنا أسلحة حتى الآن ما إلها ذخيرة، وهذا أكبر دليل على إنه لو كانت من برا كان أجتنا مع الأسلحة ذخيرتها، إحنا حاليا عم نعاني شح شديد بالأسلحة، ونوعية الأسلحة، والذخائر.

محمد كريشان: بالطبع في أي نزاعات مسلحة، هناك ما توصف بالسوق السوداء للسلاح، وإذا كانت هناك تدفقات أموال للمقاتلين، على الأقل كما تتهم الحكومة السورية بأن هناك أموال تصل إلى هؤلاء، هل هناك مجال لاقتناء أسلحة بطريقة خاصة غير وصولها عبر دول تريد ان تؤيد هؤلاء؟                            

عبد العزيز سلامة: نحن مع الأسف محاصرين، حتى لو وجدت المال، لن تجد السلاح لأنك محاصر داخل سوريا، ودول الجوار لا تسمح بدخول السلاح، وهذه معاناة زائد معاناة، بدك تؤمن المال، وبعدما تؤمن المال، السلاح، وما رح تتمكن من إيجاد سلاح جيد.

محمد كريشان: البعض سيد سلامة يشير إلى أن دول الجوار، بالأساس تركيا، تخشى من أن تدفق الأسلحة عبرها قد يضر بها في مرحلة مقبلة، وقد تعاني بعض الصعوبات في الجنوب الشرقي لتركيا، موضوع الأكراد تحديدا، هل تشعرون فعلا بأن موضوع السلاح القادم من تركيا هناك مشكلة كبيرة في وصوله بشكل أو بآخر؟

عبد العزيز سلامة: في مشكلة في وصوله، والتخوف التركي ربما يكون يعني حقيقي، لكن نحن في لواء التوحيد، والجيش الحر، والكتائب والألوية في سوريا، نحن نتعهد إن شاء الله إنه هذا السلاح رح يوصل للمقاتلين على الأرض، اللي ما عندهم أي شيء باتجاه تركيا، ورح نحرر بلدنا فيه، وإن شاء الله ما بنعكس على إخوتنا في تركيا.

محمد كريشان: نعم، موضوع وصول الأسلحة سيد ديليب هيرو في لندن، موضوع وصول الأسلحة، الثوار دائما يقولون بأن لماذا كل هذا التردد من الدول الغربية بمدنا في الأسلحة؟ هذه الدول تقول نحن نمد الثوار ببعض الأجهزة، أجهزة الاتصالات والفنية، والمساعدات اللوجستية كما تسمى، برأيك لماذا هذا التردد في مد الثوار السوريين بالأسلحة؟ 

ديليب هيرو: أعتقد أن هناك تقسيما للمهام، ولو أن الأمر كان يتعلق بتقديم الأسلحة من خلال سوق مفتوحة واضحة، فوقتها كانت دول الخليج العربي مثل قطر والسعودية، والكويت، فهذه لديها ما يكفي من الأموال لتدفع لشراء الأسلحة، إذن الأمر لا يتعلق بأن المقاتلين ليست لديهم الأسلحة والمال لشرائها، لا، ما لا يمكنهم أن يحصلوا عليه من الدول الداعمة لهم هو الاستخبارات والمعدات الضرورية لها، حاليا وكالات الاستخبارات الأميركية والفرنسية، وكذلك البريطانية، والتركية، كل هذه الوكالات الاستخباراتية تقوم بتقديم المعلومات لقوات التمرد ضد نظام الأسد، وهذه الدول لا تقف وتتفرج دون أن تفعل أي شيء، وإنما تساهم في مقدار استطاعتهم وبأمور مهمة جدا، فالحصول على الأسلحة في ذاته ليس مهما، وإنما أنت بحاجة إلى الاستخبارات والتنسيق، هذا من ناحية، ثانيا هناك نقطة يتفق عليها كافة الأطراف وهي أنه من ناحية القوات المناهضة للأسد فهي مقسمة لمجموعات كثيرة، فهناك أناس متدينون وهناك آخرون علمانيون، لكن أيضا هناك مجموعات صديقة وحليفة للقاعدة، كل هذه المجموعات الموجودة في البلد، وفي تركيا لا تود لبعضها أن تكون قوية، لأنه عندما يسقط نظام الأسد سيخلق ذلك مشكلة لهم، وبالتالي هذه المجموعات تخاف أن يحمل بعضها الأسلحة، وحذرين بذلك، ونعلم أن المعلومات حاليا بأن هناك عملاء للاستخبارات الأميركية موجودون في الحدود السورية التركية، وهم يقولون أي مجموعة يجب أن تحظى بالتسليح، عندما نقول مجموعات فنحن نتحدث عن قرابة أربعين أو خمسين مجموعة، وليست منسقة فيما بينها، وذلك أعتقد أنه هو جانب الضعف الكبير في القوات المناهضة للأسد، فهي ليست موحدة سواء تعلق الأمر بالعمليات، وليست موحدة من الناحية الأيديولوجية، إذن هذا أمر صعب للغاية، ليس فقط للدول التي تحاول توحدها، ولكن أيضا لأن هذه المجموعات لديها أجندات وبرامج مختلفة، وهذا أمر سيتخذ وقتا ليتم حله، إذا كان في الأصل يمكن حله على الإطلاق.

محمد كريشان: سيد هيرو، هل ما حصل في ليبيا يحصل الآن مرة أخرى في سوريا على أساس أن الدول الغربية لا تعلم بالضبط طبيعة هؤلاء المقاتلين، وتخشى من أنها تمد مجموعات متطرفة دينية كما تسمى بأسلحة ربما في مرحلة مقبلة لا تعلم لمن ستتوجه بها.

ديليب هيرو: بشكل أساسي، ما يحدث هو التالي، لو نظرنا إلى الصورة لكبيرة، فإن ما بدأ في سوريا كان حراكا راميا إلى الديمقراطية والإطاحة بدكتاتورية حزب البعث، لكن لو نظرنا مجددا إلى الصورة الكبرى، فقد أصبح هذا الحراك أساسا لتدخل القوى الدولية والإقليمية، فمن ناحية لدينا نظام الأسد الذي يحظى بدعم إيران وروسيا، ويحظى بتعاطف من طرف الصين التي لا تود سقوط النظام من طرف قوات خارجية، من ناحية أخرى لدينا قوة إقليمية تتمثل في دول الخليج، وهناك أيضا القوة الغربية، وكذلك تركيا، هذه في الطرف الآخر، إذن كما ترون أصبح الأمر يتجاوز حد ما حدث في مصر على سبيل المثال أو تونس، وإنما بدأ الأمر أمرا وضعيا وتطور إلى أن يكون وضعا إقليميا ودوليا، وأنا شخصيا أتحدث من وحي التجربة، وقد كتبت ثمانية عشرة كتابا حول الإقليم، وقد تحدثت في أحد الكتب عن الحرب الأهلية اللبنانية، الكثير من الدول الإقليمية، بما فيها في بعض الأحيان إدارة ريغان، وفرنسا، كلها انخرطت في الحرب اللبنانية، إذن كما ترون عندما تحدث هذه الحرب الأهلية، فهي تبدأ بقوة محلية، لكنها سرعان ما تحظى بالدعم الخارجي، وعندما يكون هناك الكثير من الدول المنخرطة فهذا يعقد ذلك الوضع، ولا يمكن أن نجد حلا سريعا لذلك، لقد كانت في البداية سهلة لو أن الأسد بنفسه أظهر بعض المرونة، وتحدث إلى الناس الذين كانوا بكل بساطة يسعون إلى المطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين، وكانوا يطالبون برفع القوانين التي تدعو لإعدام قضايا حركة الإخوان المسلمين، إذن هذه كانت مطالب بسيطة لكن بمعنى الأسد كان قمعيا ووحشيا فقد تفاقمت الأمور بشكل كبير.

محمد كريشان: العميد صفوت الزيات، هذه النقطة تحديدا حتى نبقى فيها، برأيك لماذا الدول الغربية ما زالت متحفظة على مد الثوار بالأسلحة اللازمة؟

صفوت الزيات: يعني أعتقد كان هناك ثلاث اعتبارات، الاعتبار الأول أنهم كانوا يتصورن أن الإمداد بالسلاح سوف يصعد الرد الدموي من قبل النظام، وأعتقد أن الرد الدموي الآن في ذروته فلم يعد هناك حجة كبيرة في هذا الأمر سيقولون أن هذا سيفتح الباب لروسيا وإيران والصين أن تمد النظام ببعض الأسلحة، وأنه لم يعد هناك حجة طالما فتح الباب للجانب الآخر، كانوا يتصورون أيضا وما زالوا يقولون أن الإمداد بالسلاح سيخلق انقسامات داخل قوات المعارضة، بمعنى أننا شاهدنا مثل هذا الأمر في العراق 2006، القبائل التي ذهب إليها تسليح أكبر في الأنبار، ربما تميزت بوضع أو ربما بدرجة من الاستقلالية أو النفوذ أكبر من النظام الآخر، ودعني أقول لك، الاعتبار الثالث أنهم يريدون عندما ينتهي نظام الأسد، يقولون نريدsoft landing بمعنى أننا نريد سوريا جديدة، بدون أسلحة كبيرة على الأرض، نستطيع ان نتفاهم دون ان يحصل انقسامات، لكن المشكلة لديهم، كلامي حتى للزميل في لندن، هو في معضلة، هناك قتل يومي، وهناك أعداد كبيرة، وصلنا إلى الذروة، فهل يريد الغرب، وهل يريد الزميل الذي يتكلم من لندن أن نكرر تجربة سربرنيتشا مرة أخرى؟ هل نكرر تجربة البوسنة؟ في عام 1992، اتفق فانس أوين على برنامج أو خطة، لحل مشكلة البوسنة، وظل الغرب يتلاعب من 1992 إلى 1995، حتى حصلت مجزرة سربينتشا في شهر 7 وبعدها أيضا حصل مجزرة أخرى فاضطر الرئيس الأميركي أن يبدأ بشن الحملة الجوية الخاصة بالأطلنطي أو ما سميت بـ deliberate force إذن دعني أقول لك هناك مشكلة كبيرة أن التأخر يعني أزمة، التأخر يعني أزمة كبيرة، هناك قتل يتم على الأرض، هل تريدون أن تنتظرون ثلاثة سنوات، ثم الأمر الأخطر أنني عندما أسمع الزملاء يتحدثون من الميدان وبعض القادة يقولون: العالم قد خذلنا، هذه الكلمة تمثل مسألة خطيرة لأن هذا يفتح الباب للجماعات الجهادية والمتطرفة أن تبدأ في الانغماس وأن تقول للسوريين: أنا معكم لأن العالم قد ترككم، فهل يريد الغرب وهل يريد هذا التباطؤ الذي يتم الآن في مجلس الأمن أو من قبل العواصم الكبرى أن يؤدي إلى كم من الجهاديين أكبر؟ هل يريد إلى كم أكثر من القتل؟ يعني عليهم أن يقولوا للعالم وأن يقولوا لنا جميعا: ما هو الحد الأقصى للقتل حتى تبدؤوا في التدخل؟ ليس هناك حل، وبالتالي النظام السوري والرئيس الأسد تحديدا أمعن في القتل ويدرك تماما عجز النظام الدولي وأصبح كم القتل كبير ويديره ويحرج العالم أكثر، وأمس عندما تحدث إلى قناة الدنيا أعتقد أنه قال كلمة قال أن ما يعني المنطقة العازلة هو أمر غير واقعي وحتى العواصم الغربية لا تفكر فيه، هو يدرك تماما ويضغط كثيرا لعله يمتلك ورقة القتل في هذا الصراع هذه مشكلة لدى الغرب، هل تريدون أن تكرروا البوسنة مرة أخرى؟ قولوا لنا كم تريدون عدد القتلى من السوريين لكي تتدخلوا، وكلما طالت مدة انعدام التدخل كلما كان هذا أمرا لزيادة التطرف على الأرض، هناك معضلة.

المشاكل الفنية ونوعية الأسلحة المستخدمة

محمد كريشان: نعم، السيد كلية في أنطاكيا بعض المراسلين الصحفيين الذين زاروا سوريا تحدثوا عن نوعية الأسلحة الموجودة بين المقاتلين وتحدثوا عن أنها من أنواع مختلفة بعضها بلجيكي بعضها روسي بعضها من أنواع غربية مختلفة، طبيعة واختلاف الأسلحة الموجودة إلى أي مدى يؤثر في جودة الأداء القتالي لهؤلاء المقاتلين؟

حسين محمد كلية: الأسلحة التي شافوها بعض المراسلين أسلحة تقليدية بسيطة يعني كان بعض العناصر من الأهالي من خلال تجار السلاح يحصل على بندقية من هنا وبندقية من هناك من أنواع مختلفة، هذا لا يعني أن سلاح حديث إنما هذا سلاح بسيط كان غايته الدفاع عن النفس، الدفاع عن النفس طبعا ليس من النظام القاتل وإنما كان من يسكن في مزرعة بعيدة عن السكن أو من يرعى غنم أو كذا فيلجأ وعنده بعض الأسلحة الخفيفة من خلالها يدافع عن نفسه أمام بعض المتسللين في اتجاهه إنما تنوع الأسلحة لا يعني أنه المد من الخارج وإنما هذا الإخوة المراسلين الذين رأوا بعض هذه الأسلحة ببساطة هذه أسلحة كانت من هنا وهناك وبالإضافة إلى الغنائم التي غنمها الثوار وعناصر الجيش الحر الذين انشقوا من هذا النظام، بس أنا عندي فكرة صغيرة بحب أذكر فيها أنه سألت الإخوة عن الموضوع الدولي والتدخل، الحقيقة وكأنه هذا النظام يملك أو عنده وكالة في الإجرام، فهو من أدار الأزمة اللبنانية ببراعة وتحت عنوان أنه كان يحافظ على الشعب اللبناني ويحافظ على وحدة التراب اللبناني وهكذا وهنا في لبنان، عفوا، في أزمة العراق، من ذهب إلى العراق ليقاوم استقبله النظام تحت عنوان الإرهاب، وهناك في لبنان مرة أخرى كرر شاكر العبسي وإلى آخره هنالك وكأنه النظام العالمي يعطي وكالة في ممارسة الإجرام وكأنه..

محمد كريشان: بعد إذنك سيد كلية، فقط حتى نبقى في موضوع السلاح موضوع حلقتنا، وموضوع نوعية الأسلحة الموجودة أو المرجوة، اسمح لي فقط أني قاطعتك، يعني إذا أردنا أن نعرف نوعية الأسلحة وهنا أسأل السيد عبد العزيز سلامة، إذا أردنا أن نعرف فعلا نوعية الأسلحة التي يحتاجها الثوار بشكل عاجل أكثر من بقية أسلحة أخرى ما المطلوب إذا أردنا أن نعددها أو أن نجعل لها ترتيبا معينا؟

عبد العزيز سلامة: بس تعليق بسيط يعني طبعا للموضوع، بالنسبة للعالم ما خذل الشعب السوري، العالم فعلا ما خذل، العالم عم بشارك في قتل الشعب السوري بسبب تخوفات، العالم أوروبا وأميركا صاروا كالببغاء يرددون ما يقوله النظام السوري مع الأسف يعني، نحنا العالم ما خذلنا العالم قتلنا، أما بالنسبة للأخ يا اللي قال كلمة المعارضة عم بتقاتل إحنا في حلب حاليا ننفذ عمليات واحدة 15 ألف مقاتل الألوية كلها عندها اجتماع يومي، تنسيق كامل، جيش كامل في حلب بفضل الله عز وجل فهذه الحجة واهية، الموضوع أنه تمنا نقول جماعة قاعدة ومسلحين، وتتركوا الشعب السوري يندبح، لقينا أميركا متخوفة، تركيا متخوفة، والعرب متخوفين، والشعب السوري عم يندبح، لمتى متخوفين وإحنا عم نندبح، يا أخي أعطونا السلاح خلينا نخلص حالنا بيدنا، لمتى متخوفين وإحنا عم بنموت كل يوم.

محمد كريشان: ولكن هل توجد مثلا بعض المطالب التي لم تكن معقولة إن سمحت لي مثلا، في أحد الجمع طالبت المظاهرات بمضادات للطائرات هل من السهل على دول كبرى على الولايات المتحدة أو غيرها أن تعطي لمقاتلين من مجموعات مختلفة بعضها معروف بعضها غير معروف أن تعطي هكذا ببساطة مضادات للطائرات، أيضا هناك إشكال في معرفة طبيعة المقاتلين الموجودين على الأرض في سوريا؟

عبد العزيز سلامة: أخي نحنا ما بنرضى ينعطى سلاح متطور لناس غير ثقة معروفين على الأرض وموجودين ومعروف اتجاههم وتوجههم نحنا أصلا اللي عم نطالب في السلاح نتعهد لمعطي السلاح بالعمل اللي لازم يكون، نحن ما رح نوجه هذا السلاح إلا ضد عصابات الأسد، ونحن تنظيم كامل في لواء التوحيد في حلب، أقل شيء 8000 مقاتل يا أخي ممكن تفرض على الطاولة أن بدي أعطي كذا وبدي كذا، المخاوف هي سبب قطع السلاح عن السوريين وتركهم يندبحوا كل يوم كل يوم 200 شهيد 1400 شهيد ونحنا لسه متخوفين، يا أخي لو هالحكي في أميركا أو تركيا أو في أي بلد يقتل كل يوم 400 ولسه خايفين ولسه متخوفين، ليش الشعب السوري عم يدفع ثمن ليبيا، التجربة في ليبيا أنهم ما سلموا سلاحهم، ليش إحنا عم بندفع كل التجارب في العالم كل مصالح العالم انصبت اليوم لحتى الشعب السوري كله يدفع الثمن، روسيا من طرف مصالح، إيران من طرف مصالح، الصين من طرف مصالح، كله ضد الشعب السوري والله العظيم فعلا مثلما قالوا في المظاهرات " ما إلنا غير الله عز وجل".    

محمد كريشان: سيد سلامة، مرة أخرى أكرر يعني ما هي أكثر الحاجات الضرورية على مستوى التسليح الآن بالنسبة للثوار عموما ولنقل في حلب على سبيل المثال؟

عبد العزيز سلامة: أخي كل اللي طالبينه هلأ ذخيرة بسيطة زائد مضادات للطائرات وصواريخ للطائرات والدبابات الحديثة وما طالبين أكثر من هيك وجاهزين نحنا بإذن الله عز وجل لنحرر حلب ونتجه باتجاه إدلب واللاذقية بإذن الله عز وجل وهلأ عنا كتيبة في اللاذقية إن شاء الله رح يلتحق فيها مقاتلين إحنا يا اللي بدنا إياه الطائرات نقدر إنا نتعامل معها، الدبابات الحديثة والقديمة عند النظام اللي الحمد لله اللي نص صنعها صب، والذخيرة عادية ما بدنا يا عالم أكثر من هيك لأن جنود النظام منهزمين من الداخل يا أخي يعني هم خالصين يعني تصور نحنا إيش عم يساووا عم بضربوا المدنيين في الطائرات من مسافات بعيدة! أما مواجهة على الأرض ما يتجرؤوا يواجهوا على الأرض لأنهم خسائرهم كبيرة والانشقاقات كبيرة، نحنا لازمنا شيء بسيط جدا حتى نخلص العالم من العصابة ونريح العالم ونريح أهلنا في سوريا من الذبح اليومي.

محمد كريشان: حضرة العميد على ذكر الصواريخ والمضادات للطائرات، هناك من يشير مثلا طوال سنوات الحرب بين شمال السودان وجنوبه كانت الولايات المتحدة تدعم الجنوب ولكنها ولا مرة أعطته صواريخ مضادة للطائرات ستنغر أو غيرها رغم أن قوة الشمال في الأساس في سلاح الجو على الجنوب، برأيك هذا الخوف من مد مقاتلين بمضادات الطائرات كيف تقرأه عسكريا؟

صفوت الزيات: يعني دعني أقول أن الشمال في السودان لم يكن بهذا الجبروت ولا بهذه القسوة ولا بهذه الإجرامية في استخدام القوة الجوية ولا يملك قوة جوية تقارن بالقوة الجوية السورية، لدينا أكثر من 580 طائرة قتال، حتى الآن لم يستخدم إلا جزء قليل منها، ولا ندري القادم ماذا به، وبالتالي المسألة صعبة للغاية يعني هذه نقطة علينا ربما ألا نقارن الخرطوم بدمشق، دمشق حالة غريبة الآن ربما ستكتب في التاريخ، النقطة الثانية المهمة أننا حتى مع مسألة قد يورد مضادات جوية فعلينا أن نقر ونعترف لا يوجد نظام دفاع جوي في العالم يستطيع أن يقول لك أنه قادر على تحجيم الطائرات 100% قد يؤثر في أنه قد ربما يستطيع أن يتعامل مع 20% أو 30% من حجم المجهود الجوي القادم ضده ولكن لم يزيد الأمر على هذا، إذن أعتقد أن هناك حلين سريعين الحل الأولاني أنه من الممكن أن تدرب أطقم من كوادر الجيش السوري المنشق الذين انشقوا وهناك جزء كبير من الدفاع الجوي السوري انشق وبالتالي يمكن تحت سيطرة تركيا وتحت سيطرة الاستخبارات الأميركية التي تتواجد الآن على الأراضي التركية أن توفر هؤلاء الأطقم وأن توفر تدريبهم وأن يصبحوا تحت السيطرة، ليست هناك مشكلة لكن أنا على قناعة برضه أن لدى الغرب محاذيرهم أنت لا تتصور أنه إذا هُرب صاروخ مضاد للطائرات على سبيل المثال وأسقط طائرة تجارية لدى من قبل جماعات متطرفة، ما زال يذكرون حادث في كينيا سنة 2003 كان سيسقط طائرة للعال وقامت الدنيا ولم تقعد، وبالتالي حالة التجارة الدولية سواء في البحار أو في الجو حالة حساسة للغاية، يعني إذا تعرضت طائرة تجارية أو مدنية لإسقاط بصاروخ م.ط  لا تتصور أن العالم سيشل حركة التجارة وبالتالي هم متحفظون ونحن معهم ولكن لدينا حلول، لدينا أطقم ولدينا كوادر منشقة على مستوى عال من التدريب، هذه نقطة، لكن النقطة الأهم أعتقد أن هي المناطق العازلة ويبدو أن لوران فابيوس امبارح كان يتكلم وقال: المشكلة معقدة جدا، وكأنه يمهد إلى ضرورة الحماية، الحماية من قبل تركيا ومن قبل الأطلنطي ستوفر مسألة كبيرة، هؤلاء الثوار الذين يؤدون على الأرض بصورة ملفتة  وناضجة، وفي اليومين الأخرنين أنت لو تشاهد المناورة التي تمت على مطار أبو الزهور من سراقب وجنوبا من تل معرة النعمان أنت قدام حدث يعني رائع في استخدام التكتيكات والمناورة على الأرض، ولكن كل ما يريدونه الآن أن يحيدوا عدد القوة الجوية، حيدوا عنهم عدد القوة الجوية بمناطق عازلة وحظر جوي، هم لا يريدون أكثر من هذا.

تسليح المعارضة يمثل معضلة لإسرائيل

محمد كريشان: نعم، ربما هل وجود إسرائيل وأن أسأل هنا السيد ديليب هيرو، هل وجود إسرائيل كجارة بين قوسين لسوريا لعب دورا في كل هذا الحذر في تسليح المقاتلين في أسلحة ربما لا أحد يدري كيف يمكن أن تستخدم في المستقبل؟

ديليب هيرو: ذلك مؤكد جدا في السيناريو الأفضل فإن الدول الغربية ترى بأن نظام الأسد يتم استبداله بنظام ديمقراطي يكون نظاما علمانيا وذلك بالنسبة لي أنا شخصيا مثل غيري من المحللين، أمر غير واقعي، فلو سقط نظام الأسد فإن أي نظام سيخلفه سيكون نظاما إسلاميا حاليا يمكنكم أن تعرفون ما حدث في مصر، وإنما أنا هنا لا أخمن وإنما أتحدث عن حقائق موجودة في مصر، نحن نعلم من أنه بالرغم من القمع الذي تلقته جماعة الإخوان المسلمين في سوريا فهي لا تزال لديها قواعد وجذور كبيرة في المجتمع، وبالتالي فالقوة الغربية وحتى تركيا تود أن يكون هناك نظاما علمانيا وذلك أمر لم يحدث من وجهة نظري، ثانيا أضف إلى ذلك أن هناك الكثير من المجموعات الإسلامية الراديكالية التي تقاتل الآن، وباعتبار أن المواجهات الجارية الآن فهم أكثر مهارة وأكثر اندفاعا وأكثر من غيرهم حتى أكثر من جماعات الإخوان المسلمين ذلك الذين انشقوا من الجيش وانضموا إلى الحراك المناهض للأسد، إذن لو أن هذا الاقتتال استمر فوقتها فإن الجهاديين الراديكاليين سيصبحون أكثر سطوة وقوة من الجانب المناهض للأسد، وذلك بالتأكيد يمثل قلقا للقوات الغربية وتركيا، وذلك أحد الأسباب التي يجعلهم لا يدعمونهم، وكما نعرف أنه الجيش الحر السوري مثل غيره من المجموعات يقول للغرب ولتركيا ويستجديهم ليمنحوهم صواريخ مضادة للطائرات ليتمكنوا من إسقاط المروحيات والطائرات السورية، وهم لا يحصلون عليه، لو حصلوا على شيء من هذا القبيل فهو قليل، لأن الخوف في واشنطن مثل غيرها مثل أنقرة هو أن بعض من هذه الأسلحة ستنتهي في أيدي مجموعات جهادية مقربة من القاعدة، وقتها لا نعرف أي استخدام ستستخدمها، قد تستخدمها ضد أهداف غربية، وهذا أمر علينا أن نعود إلى ما حدث في أفغانستان، عندما حصل المجاهدون على هذه الصواريخ المضادة للطائرات، وطلبتها أميركا أن يعيدوها لكن لا أحد يعرف أين ذهبت الأسلحة عندما غادر السوفييت أفغانستان، إذن فالقوات الغربية وبالأخص الأميركية لا يتدخلون بكامل قوتهم ولا يسعون إلى إعطاء كافة الأسلحة للقوات المناهضة للأسد، ذلك كما قلت أن هذه المجموعات ليست موحدة وكذلك أنه في معسكر الجهادية ستصبح أكثر قوة مع مرور الوقت، وذلك أيضا هو تقييم لدى نظام الأسد مفاده هو أنه كلما استمر هذا الاقتتال سيصبح الجهاديين أقوى ضده وأن ذلك الأمر سيؤدي إلى تخفيض شهية الغرب وتركيا حياله.

المناطق العازلة وحل معضلة الإمداد بالسلاح

محمد كريشان: ولكن إذا كان موضوع التسليح فيه إشكال هناك موضوع على الأقل، على الأقل فرض مناطق عازلة ومجلس الأمن الدولي في جلسة مساء الخميس يقول أن هذه المسألة تتطلب دراسة متأنية، سيد كلية هل تعتقد فعلا بأن موضوع المناطق العازلة والحديث الأكثر هو قرب الحدود مع تركيا يشكل على الأقل البديل العاجل لهذا الإخفاق في موضوع السلاح على الأقل؟

حسين محمد كلية: في الحقيقة إنشاء مناطق عازلة ليست إلا مسكن للأزمة، وهي بعض المسكن لا بد من إعطاء جرعات علاجية، أما ضرورة المسكن في الوقت الحالي ضرورة ملزمة لأن الألم شديد، وبالتالي لا بد من فرض هذه المنطقة العازلة لتصبح نقطة انطلاق للحركة الثورية تجاه هذا النظام، لأننا الحقيقة إلى الآن نتعرض نحن المقاومة المسلحة إلى الطيران والمدفعية من قبل هذه العصابة المجرمة، الحقيقة أنا بعتذر أنه عفوا، أنا أأسف كيف تسموه نظام! سموه عصابة أفضل لأنه النظام من النظام وليس من المجموعة التي تقتل وإلى آخر ما هنالك، ففرض منطقة عازلة هي حقيقة بداية مسكنة لعلاج هذه الأزمة الكبيرة وخاصة الأزمة المتاخمة للحدود التركية السورية.

محمد كريشان: يعني هذا المُسكن، هذا المُسكن إذا احتجنا إليه الآن بشكل عاجل سيد عبد العزيز سلامة تعتقد برأيك أنه يمكن أن يغير المعطيات العسكرية لاحقا إذا ما أقيمت هذه المنطقة العازلة؟

عبد العزيز سلامة: المنطقة العازلة هتكون بضع كيلومترات من شان اللاجئين اللي يعدوا بالآلاف، نحن عنا اليوم في تركيا ما وصل الرقم إلى 100 ألف وهناك مشاكل لا تعد ولا تحصى، سكان حلب بالملايين، الريف بالملايين، نحنا بدنا شيء نعزل فيها الطيران عن البشر، وهالمدفعيات اللي حوالي حلب والقطع العسكرية والكتائب والألوية نحنا جاهزين لنشيلها، المنطقة العازلة هي جزء من الحل ولكنها ليست الحل لأنه رح يقصف المناطق الثانية ورح وتتكسد الناس بالملايين ما حد راح يستوعبها ورح يكون عنا هونا كارثة إنسانية، إحنا اللي علينا أن نسلح لواء التوحيد والجيش الحر بحلب لإخراج هذا النظام من حلب وتحرير حلب، ومنها ننطلق إن شاء الله لتحرير المناطق الثانية أما موضوع إسرائيل وتخوفهم من الحكومة الإسلامية يا أخي وين الديمقراطية وين المدنية ووين الحرية اللي يتشدق فيها الغرب، إذا الشعب بده حكومة إسلامية يعني تعادوه يا أخي هذه الحرية هذه الديمقراطية اللي أنتم بدكم إياها، الشعب يختار يا اللي بده إياه.

محمد كريشان: هو على كل على ذكر هذه النقطة هناك من يشير إلى تجربة مصر مع وصول الإخوان المسلمين في شخص الرئيس محمد مرسي، الآن الكل يتحدث عن أن النغمة السائدة هي نغمة معتدلة وحتى الولايات المتحدة لا إشكال لها في التعامل مع مثل هذا النظام، لذا فالمسألة هذه لم تعد مطروحة بنفس الحدة التي كانت مطروحة بها بالسابق، العميد صوت الزيات في نهاية البرنامج إذا كان التسليح متعثر والمنطقة العازلة تحتاج إلى دراسة متأنية مثلما قيل في مجلس الأمن، إلى أين تسير الأمور؟

صفوت الزيات: هذه معضلة الغرب مزيد من القتل ومزيد من الجرحى بدم بارد من قبل النظام، الغرب حتى الآن لم يقرر لا يدرك مدى المعاناة في حالة ضبابية للغاية، هو يقول أن التسليح إذا وصل إلى الثوار إذن نحن أمام جهاديين، طب في المقابل كلما طالبت المدة كلما تسرب متطرفين أو جهاديين بين قوسين أكثر وبالتالي الحدة سوف تزيد المشكلة ستزيد، وكما سألنا الزميل من لندن أنتم تريدون أن يصل الرقم إلى 200 ألف مثل البوسنة لكي تتدخلوا يعني هذا هو السؤال، يعني جلستم ثلاث سنوات وكان أهم دافع للجانب الأميركي أو كلينتون على نحو خاص وكان رئيسا جديدا أن ينطلق في حملته الجوية فوق البوسنة، هو عندما جاءته تقارير استخبارات عن بدء وصول القاعدة والمتطرفين بصورة كبيرة، المنطقة العازلة هذه مهمة بسيطة وتكلفتها بسيطة للغاية كانوا يخشون من أن يضعوا جنودا على الأرض جنود on ground الآن لدينا الجيش الحر وهو مظلة رخوة إلى حد ما، ولكن بكافة قطاعاتها لديها أكثر من 80 ألف مقاتل في شمال حلب وفي هذه المنطقة، لن يحتاج الغرب إلى أن يضع جنودا على الأرض فقط إذا حدد منطقة طيران عازلة وقال عند هذا الخط No drive Zone بمعنى لن نسمح بقوات برية سورية نظامية تدخل أو تتواجد في هذه المنطقة هنا بدأ الحل، مجرد منطقة عازلة يعني مزيد من الانشقاقات لداخل المنطقة يعني أمام حكومة انتقالية ستتواجد يعني الثوار لأول مرة سيتحررون من الضغط الجوي ولن يكلف الغرب شيئا، وبالمناسبة تركيا هي أفضل الدول الأوروبية والأسيوية تجهيزا لإدارة العملية الجوية.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك العميد صفوت الزيات الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية على حضورك معنا، شكرا أيضا لضيوفنا كان معنا من أنطاكية العميد المظلي محمد حسين كلية رئيس المجلس العسكري الثوري للساحل السوري، وكان أيضا عبر سكايب من حلب شكرا له عبد العزيز سلامة قائد المجلس العسكري في حلب والقيادي في لواء التوحيد وكان معنا أيضا من لندن ديليب هيرو المحلل في الشؤون الأمنية والإستراتيجية، بهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة التي خصصناها بالكامل لموضوع التسليح والسلاح المتعلق بالمقاومة في سوريا، دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.