عبد القادر عياض
محمد صوان
عصام الماوي
محمد التومي
عبد الحكيم بلحاج

عبد القادر عياض: مُشاهدينا الكرام أهلاً بكم إلى هذه الحلقة من حديث الثورة من هنا من العاصمة الليبية طرابلس، على مدى أكثر من أربعين عاماً ليبيا بأتساع مساحتها وعمق تاريخها لم تتسع إلا لرجُلٍ واحد ولونٍ واحد على مدى اثنين وأربعين عاماً كان شعارُها من تحزب خان، لا أحد غير معمر القذافي ولا أحزاب سياسية، بعد ثورة السابع عشر من فبراير تغير المشهد كُلياً هُنا في ليبيا، فاض المشهد السياسي بأحزاب سياسية تُمثل مختلف الأطياف والتوجهات السياسية في ليبيا وأصبح من مسؤولية هذه الأحزاب أن تتجذر في المجتمع الليبي تُقدم رؤاها وتتفاعل مع هذا المجتمع بعد كُل هذه السنوات من القطيعة مع التعاطي مع الأحزاب السياسية، ولكن هذه الأحزاب أيضاً وجدت نفسها أمام حقائق جاءت بعد الثورة وكانت نتاجاً لسنواتٍ من الظلم ومن القهر، أصبح السؤال: السلاح مطروح، أصبح سؤال الجماعات المُسلحة مطروح وأصبح أيضاً إيجاد البديل السياسي والحل السياسي لمختلف قضايا التنمية في هذا البلد مطروحةً بشكلٍ كامل، في التقرير التالي نوجز كُل ما طرحناه من إشكاليات أمام الأحزاب السياسية في هذا البلد، إذن سوف نُتابع التقرير بعد قليل ولكن اسمحوا لي أن أبدأ في هذه الحلقة أن أرحب بضيوفي هنا في الأستوديو أبدأ عن يميني السيد محمد صوان رئيس حزب العدالة والبناء، السيد عصام الماوي نائب رئيس تحالف القوى الوطنية، السيد محمد التومي المُتحدث باسم حزب الجبهة الوطنية، وأخيراً عبد الحكيم بلحاج القيادي في حزب الوطن، كسؤال افتتاحي ربما في بداية هذه الحلقة أطلب من كُل واحد من ضيوفي أن يُقدم لي في عُجالة تصوره وتصوره كحزب وكشخص لليبيا التي يتمنى، دكتور محمد. 

محمد صوان: بسم الله الرحمن الرحيم، طبعاً مناسبة سعيدة كما ذكرت أخي عبد القادر نحن في ليبيا يعني نحتفل جميعاً في بداية الحراك السياسي، نعم الشعب الليبي أنجز ثورة عظيمة جداً الجزء الأول كُلل بالنجاح بفضل الله سُبحانه وتعالى، نحن الآن على عتاب مرحلة خطيرة جداً وهي مرحلة بناء الدولة، ربما هذه المرحلة تتلبس بها إشكاليات لا نظن أنها كبيرة ونتأمل أن نتمكن من تجاوز هذه المرحلة رؤيتنا في حزب العدالة والبناء، نحن نعتقد أن إنجاز الانتخابات التي نحن على أبوابها الآن هو أهم خطورة لإيجاد جسم شرعي نتأمل أن يبدأ في التأسيس للدولة التي يُنشدها الشعب الليبي.. 

عبد القادر عياض: سيد عصام. 

عصام الماوي: نعم ليبيا التي نتمنى أو ليبيا التي نحلم هي البلد الديمقراطي، الدولة المدنية التي تحترم فيها حقوق الإنسان، البلد الذي يستفيد من خيراته خلق تنمية حقيقية، ترسيخ مفهوم حقوق الإنسان لدي الليبيين، ترسيخ آليات العمل الديمقراطي. لا شك أننا خرجنا من وضع صعب، من ثورة وثورة عُسكرت جبرا،ً هذا الأمر نتج عنه العديد من السلبيات ربما التي ذكرت بعضها حضرتك في مُقدمة هذا البرنامج ولكن باعتقادي أن بخلق الشرعية المُنتظرة وهو تأسيس المؤتمر الوطني العام وما ينتج عنه سوف يكون بداية الحل لكُل هذه المشاكل. 

عبد القادر عياض: سيد محمد. 

محمد التومي: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليم شُكراً لكم لهذه الاستضافة وأنتهز الفرصة لأُرحب بضيوفك الكرام، حزب الجبهة الوطنية ينشُد إلى تأسيس دولة ديمقراطية، دولة القانون، الفصل بين السلطات، احترام حقوق الإنسان والعمل المُشترك بين أطياف المُجتمع الليبي انطلاقا من قاعدة وطنية واستهدافا للتنمية الشاملة. 

عبد القادر عياض: عبد الحكيم. 

عبد الحكيم بلحاج: بسم الله الرحمن الرحيم، أهلاً وسهلاً، طبعاً الليبيين بعد انتصار ثورتنا المباركة، طبعاً نحن نتطلع لإقامة دولة تُلبي طموحات وآمال الليبيين الذين قدموا طوابير من المناضلين من الشُهداء، ثم أن الدولة التي ينشدها كُل ليبي هي الدولة التي تحقق له وتقيم له حقه وتحفظ له كرامته، نحن عشنا في ظل نظام جائرٍ بطش وهمش وأقصى، نريد أن نقيم دولة تلبي طموحات الليبيين، نقيم دولة العدل والقانون، نريد دولة المؤسسات، دولة الفصل بين السلطات، دولة الإعلام الحُر الذي يُراقب ويُقيم ويقوم، دولةً ترعى الحُريات وتحفظ حقوق الإنسان، هذه الدولة التي ننشدها وهي الدولة التي نتطلع إليها وفاءً لدماء الشُهداء الذين ضحوا بأغلى ما يملكون حتى نرى هذه الاحتفالات ونُقيمها استعدادا لوضع أول لبنة في صرح دولتنا القادمة. 

عبد القادر عياض: طيب بعد التقرير الذي سوف نشاهده الآن سوف نُناقش بضاعتكم التي قدمتموها للناخب الليبي في انتظار موعد الانتخابات القادمة، ماذا قدمتم لهم؟ ماذا على صعيد التحديات المطروحة أمام المواطن الليبي؟ سوف ونتابعه ولكن بعد أن نستعرض التقرير الذي يُجمل لنا مجمل الأطياف السياسية وكذلك التحديات المطروحة أمام الأحزاب والكيانات السياسية في ليبيا. 

[تقرير مسجل] 

عزيز المرنيسي: بينما تستعد ليبيا لانتخاب مؤتمرٍ تأسيسي سيكون دوره الأول صياغة دستورٍ يحدد ملامح الدولة الليبية تُشهد البلاد نوعاً من الصحوة السياسية، عشرات الأحزاب والكيانات السياسية ظهرت إلى الوجود أخيراً، بدأت تأخذ مكانها في مشهد سياسيٍ ظل لعقودٍ موسوم بشعار لا حزبية بعد اليوم، تُقدم الأحزاب الوليدة مزيجاً من الأجندات الوطنية والإسلامية والليبرالية، وقد أعلنت أحزابٌ برامجها التي تتشابه في مُعظمها و قرر البعض منها خوض الانتخابات بقوائم أو بأفراد، إلا أن أي حديثٍ عن تشكيل تحالفاتٍ قبيل موعد الانتخابات يبقى سابقاً لأوانه. 

[شريط مسجل] 

علي زيدان/رئيس حزب الوطن للتنمية والرفاه: التحالفات من المُبكر عليها الآن، كُل الأحزاب تظن أنها ذات قيمة وقيمة عالية في ميزان الصوت والانتخاب، وكٌل الأحزاب ليست متأكدة من هذا الأمر. 

عزيز المرنيسي: وتواجه الأحزاب صعوباتٌ كبيرة في التواصل مع المواطنين الذين أصبحوا أخيراً يتمتعون بحق الاقتراع، فالصورة لا تزال غامضةً في ذهن البعض بل حتى عبارة حزبٌ سياسي لا تزال تُثير الخوف لدى البعض الآخر. 

[شريط مسجل] 

مواطن ليبي: بعض المواطنين لا يزالوا ما يعرفوش من هم الأحزاب بالزبط، إيش هو الهدف؟ إيش هو الخدمات اللي بقدموها للشعب؟ 

مواطن ليبي: بالنسبة للأحزاب هي أصلاً قانون الأحزاب ما زال ما أقرش يعني فلساتها تشكل الأحزاب هي وقوانينها ما زال ما أقرتش يعني. 

عزيز المرنيسي: لكن بالنسبة لقادةٍ سياسيين فإن هذه النظرة السلبية قد تتغير مع مرور الوقت.

[شريط مسجل] 

جمعة القماطي/أحمد مؤسسي حزب التغيير: هُناك ثقافة سلبية في اتجاه الأحزاب ستأخذ وقتا حتى تتغير ولكن أغلب الأحزاب السياسية الآن هي وليدة وقد بدأت مشوارها مُتأخراً جداً. 

عزيز المرنيسي: في دولةٍ كان فيها النظام يرفع شعار من تحزب خان وكانت جميع السلطات مُحتكرةً في يد شخصٍ واحدٍ يُمارسها حسب إرادته فإن الأحزاب الليبية الوليدة لا تزال تصارع للتعريف بنفسها في مُجتمعٍ ينظر إليها بعينٍ من الريبة والشك قبل أن تفكر في وضع نفسها في موقعٍ يضمن لها الفوز في الانتخابات. عزيز المرنيسي، الجزيرة، طرابلس.

[نهاية التقرير] 

عبد القادر عياض: ضيوفي، باعتبار مسألة التعاطي الحزبي في ليبيا مسألة جديدة والمدة إلى حدٍ ما كانت قصيرة بين تشكيل الأحزاب واعتمادها وتشكلها وبين موعد الانتخابات، انتخابات المؤتمر الوطني، قبل أن ندخل في مسألة المؤتمر واختصاصاته وتعاطيكم معه أنتم كأحزاب، إلى أي مدى مسألة حداثة الأحزاب السياسية شكلت عائقاً في تواصلكم مع ناخبيكم في طرح أفكاركم رؤاكم بالنسبة لمُختلف القضايا، طبعاً السؤال مفتوح للجميع ولكم أن تتكلموا وتتدخلوا بشكل سلس أستاذ محمد مثلاً. 

محمد صوان: لا شك أخي عبد القادر أن الجميع يُدرك أن ليبيا يعني أنا الآن عمري اثنين وخمسين سنة لم أشهد أي انتخابات أو أي عمل حزبي في ليبيا فهذه تجربة جديدة لا شك، لكن دعني حقيقةً أسجل في هذه اللحظة يعني مستوى عالٍ من الوعي أظهره الشعب الليبي في التعامل مع القضايا السياسية الحقيقة فاجأ بها الجميع، سواء في التفافه حول المجلس الوطني في بداية انطلاق الثورة الليبية الأمر الذي وفر يعني دعما وتعاونا عربيا ودوليا، أيضاً في مسألة الأحزاب والعملية السياسية الحقيقة نحن رأينا تعاطيا إيجابيا، بعض المراقبين سألوني شخصياً وقالوا أن الدعاية الانتخابية واللوحات والإعلانات تعطي للموجود في ليبيا رسالة أنه كأن السنة الماضية كان في انتخابات، حقيقة تصميم البوستارات والدعاية الانتخابية وطرح الأفكار والمشاريع، الحقيقة أرسل رسائل إيجابية . 

معطيات القبيلة والولاء 

عبد القادر عياض: أيضاً وجه انتقاد بأن الحملات لم تكن في المستوى المُتوقع في أول انتخابات في بلدٍ يشهد لأول مرة انتخابات منذ أكثر من أربعين عاماً، البعض فسرها بأن المسائل إلى حدٍ ما محسومة بحكم معطيات القبيلة والولاء إلى هذه الجهة أو تلك الجهة،البعض فسرها بحداثة التجربة ولكن الكثير لاحظ بأن هناك حملات هادئة وليست بمستوى المتوقع لبلد كهذا. 

عصام الماوي: نعم هو في ذاك الإطار دعني أتحدث بدايةً أن إشكالية الأحزاب الآن هي إشكالية الانطلاق من لا ماضي ومن لا تراث، يعني ليبيا لم تعرف في تاريخها حياة حزبية حقيقية مُتكاملة، يعني قُبيل الاستقلال كانت هُناك أحزاب، هي أحزاب موزعة وهي أحزاب جهوية لا يوجد لها امتداد على مستوى الوطن، برنامجها الوحيد هو كان برنامج التحرر والاستقلال، لذلك ربما هذه الأحزاب حتى بعد الاستقلال استغلت السُلطة القائمة في ذلك الوقت هذه الأسباب أن برنامجها الحزبي هو برنامج من أجل الاستقلال والتحرر لذلك انتهت مُبكراً، الإشكالية إن هي إشكالية حقيقية واقعية هي إشكالية لها علاقة بعلم الاجتماع بعلم السياسية، الأحزاب يعني تقوم على مجموعة قيم تفرزها الحالة الاجتماعية، هذه القيم توجد مصالح، هذه المصالح تلتف حولها الناس وتلتف حولها الأفراد لحمايتها أو للمُطالبة بها، الوضع في ليبيا الآن يمكن بعد سبعة عشر فبراير نعم توجد أحزاب، أحزاب وليدة يعني ذات برامج تنموية تكاد تتشابه في جميع قيمها يعني مسألة التمايز الآن أعتقد في ليبيا.. 

عبد القادر عياض: طفيفة.. 

عصام الماوي: أعتقد لا يوجد تمايز بمعنى كُل شيء Copy, Paste يعني لا يوجد قضية ينفرد بها حزب عن البقية يعني لو أردنا قضية الدين أو الإسلام.. 

عبد القادر عياض: سنطرحه بعد قليل.. 

عصام الماوي: نعم هذه قضية تتشابه فيها الآن جميع الرؤى إلا بعض الآراء الحادة أو المُتطرفة نوعاً ما ولكن هذه خارج المنظومة التنظيمية أو الحزبية. 

عبد القادر عياض: ولكنها موجودة ولها حضور على الأرض. 

عصام الماوي: نعم موجودة. 

عبد القادر عياض: عندما يكون مثلاً مفتي الديار الليبية مثلاً مع أنه الإسلام هو المصدر الوحيد بالنسبة للدولة ستصبح المسألة تحتاج إلى وجهة نظر. 

عصام الماوي: نعم ولكن هذا الصوت ينطلق من مؤسسة من مؤسسات الدولة، أنا في اعتقادي أن كُل الأحزاب التي رأيتها و قرأت أدبياتها الآن وهي تناهز ستين حزباً نكاد نكون جميعاً مُتشابهين يعني في تحديد مركز الدين أو الإسلام من التشريع يعني.. 

عبد القادر عياض: أستاذ محمد عندما تتخاطب مع ناخب ليبي لأجيال وفكرة من تحزب خان تُكرس وتزرع في رأسه كيف تعاطيتم معه؟ وكيف كانت ردة فعلهم؟ 

محمد التومي: في البداية دعني أعلق على نقطة هامة جداً أنني شخصياً لا أتفق تماماً مع حداثة التجربة الحزبية والعمل السياسي الليبي، نعم هو فقيرٍ إلى حدٍ ما ولكن هُناك وجود للعمل السياسي والعمل الحزبي والعمل النضالي الليبي منذ عقود. 

عبد القادر عياض: خارج ليبيا. 

محمد التومي: خارج ليبيا وأيضاً داخل ليبيا بشكل مُتقطع وعبر فترات زمنية مُتقطعة، إذن العمل السياسي ليس بغريب على الشعب الليبي ولعلي أذكر هُنا المجتمع في كل مكان أن أول جمهورية عربية قامت في ليبيا هي جمهورية طرابلس، والدستور الليبي سنة 1951 كان دستوراً رائِعاً، وكان دستوراً يعبر عن نضج سياسي عميق جداً وكان هناك حراك سياسي وحراك إعلامي وحراك ثقافي وحراك وطني كبير جداً وعميق جداً في ليبيا، بطبيعة الحال لطيلة أربع قرون عفواً سبعة عقود كان هُناك نوع من التجهيل وهناك كان هناك نوع من السياسة الشيطانية التجهيلية التي لم تُفلح في تغييب الشعب الليبي بالكامل، نعم هُناك بعض التأثير على بعض الشرائح الليبية البسيطة جداً فيما يتعلق بمقولة من تحزب خان وفيما يتعلق ببعض الشعارات التي ما دأب النظام المقبور على رفعها، وبطبيعة الحال هُناك لها اثر، هُناك لها اثر بالتأكيد ولكن في مجمل المشهد التاريخي السياسي الليبي هو ينبئ بأشياء جيدة ومُبشرة كثيرا، ولعلي أذكر هُنا مثلاً أنه على الرغم من أننا نشاهد الآن انبلاج عديد الأحزاب هُناك..

عبد القادر عياض: عُذراً أنتم لم تجدوا صعوبة في مُخاطبة الناس والتعاطي بشكل طبيعي كأحزاب سياسية وكأنها كانت موجودة. 

محمد التومي: نعم لأجيب على هذه النقطة دعني فقط أوضح نقطة هامة جداً، أقول رغم حداثة انبلاج كثير من الأحزاب على الساحة بعد 17 فبراير مثلاً إلا أن هناك كثير من العمل السياسي الناضج وإن اخذ شكلاً نضالياً مثل شكل الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا وما رافقها وما سبقها وما استتبعها في خارج البلاد وفي داخل البلاد، إنني مُتفاءل جداً ولا أقول لك أننا لا نواجه بعض الإشكالية وبعض الصعوبات في إقناع الناس بالتجربة الديمقراطية وفهمها، إلا أن هُناك تجاوباً وتجاوباً كبيراً وعميقاً ليس فقط من شرائح المُتعلمين ولكن أيضاً من شرائح كبار السن وصغار السن ومن النساء إذ أنهم يسألون ويتحققون فيما يتعلق بالمُرشحين وما هي برامجهم وما هي مُعتقداتهم ويُصرون على أنهم سوف يضعون صوتهم لأولئك الذين يرون فيهم أنهم جديرين بتحمل الأمانة إذن هُناك.. 

عبد القادر عياض: لنستمع لرأي الأستاذ عبد الحكيم أيضاً حتى نوزع الأدوار. 

عبد الحكيم بلحاج: دعني أقول لك فيما يتعلق بالثقافة لا شك أن هُناك ثقافة سياسية وأخرى اجتماعية تؤثر وسيكون لها ظلالا وتنعكس على انسجام الناس ومتابعتهم ثُم مُشاركتهم مدى تفاعلهم مع العملية الانتخابية والحراك السياسي الدائم، نعم نحن عشنا طيلة ما يزيد عن أربعة عقود كُنا في ظل نظام يُجرم ويُحرم كُل هذه التكتلات بل يُصادر الآراء حتى على المستوى الشخصي دون أن يكون هُناك منظمة أو حزباً أو غيره، نعم الليبيون لتعطشهم للحرية سوف يتقدمون ويصنعون مستقبلهم لكن فيما يتعلق بالثقافة الحزبية التي ستؤهلهم للاختيار أو حتى نحن نشهد من خلال استقرائنا للواقع على الأرض اليوم لم نجد ما يُشير إلى أن هناك فهماً ووعياً للأحزاب نتيجة تعدد هذه الأحزاب واقترابها حتى من اللافتات المعروضة بل للأهداف المطروحة هذا مرجعه لحداثة التجربة لا شك، ثُم الشق الاجتماعي أيضاً سيكون له عامل مؤثر لا شك على اعتبار أننا مجتمع ينتمي إلى قبائل وهذه هي بطبيعة الحال تحتاج إلى أن يكون للقبيلة دوراً اجتماعيا، وهي كذلك مؤثرة وفاعلة لكن الجانب السياسي نتيجة أيضاً حداثة التجربة سيكون على الأحزاب العاملة أن تصل إلى كُل مكونات المُجتمع. 

عبد القادر عياض: طيب. 

عبد الحكيم بلحاج: وتغرس فيهم ثقافة الانتماء السياسي. 

عبد القادر عياض: طيب أستاذ عصام أشار إلى نقطة قبل قليل وهي أن البرامج بين الأحزاب السياسية متقاربة جداً تكاد تتطابق وليس هُناك اختلافات كبيرة، هذا يدفعنا للتساؤل عن طبيعة الاصطفافات السياسية، على أي أساس اصطفت الأحزاب مع بعضها وشكلت جبهات أو تكتلات سياسية ما دام أن البرامج متقاربة وليس فيها ذلك التنافر البارز، طبعاً والسؤال مفتوح نبدأ بك سيد محمد؟ 

محمد صوان: الحقيقة أنا يعني دعني أختلف قليلاً مع الأخ عصام ربما حقيقةً ظاهر الأمر والطرح النظري يعني ينبئ بأن هُناك تشابها والكثير من المُتسائلين يتساءلون ما الفرق بين الأحزاب؟ فربما الطرح النظري متشابه لكن لو أخذنا مسألة بسيطة جداً أو مسألة يعني حقيقةً متشابه فيها الطرح عند كُل الأحزاب، قضية المرجعية الإسلامية، تجد أن كل الأحزاب طرحت المرجعية الإسلامية لكن في نظرنا نحن على الأقل في حزب العدالة والبناء نعتقد أن هذا الموضوع موضوع عميق، موضوع كبير جداً، وهو ليس على هذا المستوى من التسطيح، نحن في ليبيا.. 

عبد القادر عياض:  نعم بمعنى.. 

محمد صوان: بمعنى أن كُل الأحزاب الآن رفعت المرجعية الإسلامية، كأنه لم يكن هناك ثلاثة تيارات في ليبيا لا يوجد تيار لا ليبرالي ولا علماني ولا قومي ولا وطني ولا إسلامي، دمجت جميعهاً، الحقيقة هذا على المستوى التحليلي الموضوعي العميق يجب أن نتخلص من العاطفة ونُحلل تحليلا منطقيا، هذا الأمر غير واقعي فالأحزاب التي طرحت برامجها الحقيقة ما يتعلق المرجعية الإسلامية لو سألت ما تقصد بالمرجعية الإسلامية ستجد هُناك التباين الطبيعي اللي موجود في كُل الساحات العربية. 

عبد القادر عياض: لكن قد يكون وقد طرحنا هذا السؤال على الكثير من السياسيين أو المُواطنين، يقول لك فعلاً التوجه يساري أو ليبرالي ولكن طبيعة هذا المجتمع مُحافظة وبالتالي مسألة الإسلام لا خلاف عليها. 

محمد صوان: لأ  في خلاف أخي، في التفاصيل هُناك خلاف، عندما نقول ما تقصد بالمرجعية الإسلامية؟ بعض الأحزاب تقصد بالمرجعية الإسلامية هو أن الناس تُقيم الشعائر التعبدية وتُطبق الدين فيما يتعلق بمسائل الأحوال الشخصية وهذا هو الإسلام، وهذا ما كان سائرا عليه الأمر حتى في الأنظمة السابقة.  

عبد القادر عياض: وبالنسبة لكم؟ 

محمد صوان: بالنسبة لنا نعتقد أن الإسلام نظام شامل يستوعب كُل حركة الحياة، له علاقة بمشروع حضاري كامل يتناول كُل جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، هذه كُلها تحتاج معالجة مُتدرجة عميقة، عندما نتناقش في عمق مع كثير من التيارات نجد أن هذه الرؤيا في اختلاف كبير بينا وبينهم..نعم نعم. 

عبد القادر عياض: نستمع لرأي الأستاذ عصام وكذلك بقية ضيوفي هُنا فيما يتعلق بهذه النقطة. 

عصام الماوي: نعم أنا بنيت رأيي السابق على أساس يعني عندما نرى البرنامج المفصل لأحد الأحزاب المحسوبة على التيار الإسلامي السياسي نجد أنها تقر بمسألة مدنية الدولة إذن نحن الآن مقتربون، الفكرة التي نتحدث عليها الآن أن الحالة الليبية ربما أو خصوصية المجتمع الليبي حالة خاصة يعني لا يصح أن نعكس عليها الوضع في تونس أو الوضع في مصر، هي مسألة غياب الضد يعني في مصر هناك ديانة أخرى في مصر هُناك نمط علماني ليبرالي عاش في مصر وخاصة فترة الستينات نوعاً ما، سمح للتيار الإسلامي السياسي أنه يتبنى هذه القضية، أيضاً هو ذات الوضع في تونس، أما في الحالة الليبية حقيقةً في اعتقادي أن الدين ليس حجر زاوية يعني إذا كانت المسألة تطبيق الشريعة الإسلامية نحن جميعاً نوافق على هذا الطرح دعني أقول أن النظام.. 

الإسلام كمصدر أساسي للتشريع 

عبد القادر عياض: فقط لنتكلم عن الصياغة، الإسلام هو المرجع الوحيد للتشريع، الإسلام هو المرجع الأساسي أو المصدر الأساسي للتشريع، ماذا عن هذه السياسة؟ 

عصام الماوي: نعم الإسلام هو المصدر الرئيسي للتشريع. 

عبد القادر عياض: أو الرئيسي للتشريع. 

عصام الماوي: نعم هو طرح وسطي ومقبول لدى الجميع ولا اعتقد أن الليبيين يختلفون، وربما هي الحاجة الوحيدة أو الشيء الوحيد اللي نحنا اليوم في ليبيا نكاد نكون مُجمعين أو متفقين على هذا المبدأ. 

محمد صوان: أخ عبد القادر لحظة لو سمحت. 

عبد القادر عياض: نعم. 

 محمد صوان: يعني عندما نستمع مثلاً لأحد الأحزاب الكبيرة ورئيس حزب وهو يقول أن الدولة لا دين لها أما المجتمع فهو مسلم، فنحن هنا نختلف في هذه الرؤية يعني عندما نسأل هذه رؤية رئيس حزب يقول الدولة لا دين لها، نحن ننطلق بأن الإسلام كما ذكرت نظام شامل يستوعب كُل حركة رعاياه الناس والدولة، أيضاً لابد.. نحن نعتقد أن الأخلاق لا تنفصل عن السياسية. 

عبد القادر عياض: طيب نفهم ذلك من الأستاذ محمد. 

محمد التومي: في الحقيقة حول هذه النقطة أنا مُنزعج قليلاً لأنه ربما بحسن نية تم وضع الأمر كأنه قضية خلاف حول الإسلام أو مُتاجرة باسم الإسلام أو مصادرة لحق.. 

عبد القادر عياض: متاجرة من قِبل من؟ 

محمد التومي: من قِبل بعض الجهات والتحدث عن الإسلام وكأن هناك من هو مُتمسك بالإسلام أكثر من غيره،  أخي الفاضل الجميع يعلم أن الشعب الليبي هو شعب مُسلم ومالكي، وهُناك إخوةً لنا أباضيون والأباضيون وخصوصاً من الناحية الفقهية هم أقرب للمالكية والسنة من غيرهم، وهُنالك انسجام في العقيدة الليبية وفي العرف الليبي وفي العادات والتقاليد الليبية، لا توجد عندنا اختلاف اختلافات طائفية أو مذهبية قد تجعل من هذا الأمر أمراً يتطلب هذا الجهد الكبير، نحن مسلمون وكفى، والإسلام له مُنطلقات وله مقاصد، ومقاصد الشريعة الإسلامية لا يختلف عليها أحد أما بعض التعبيرات وإن كان هناك.. 

عبد القادر عياض: وبالتالي ماذا عن تصوركم أنتم للإسلام فيما يتعلق بالأسلوب؟ 

محمد التومي: الإسلام والشريعة الإسلامية تفهم بعدة مقاصد، عندما تقول لي الشريعة الإسلامية هل تقصد لي، هل تقصد شريعة طالبان أم القاعدة أم السعودية أم إيران أم السودان أم مصر أم المالكية أم المذهبية، الشريعة الإسلامية هي أسس وثوابت ونصوص قطعية، وهي أيضاً اجتهادات فقهية، هذه الاجتهادات الفقهية التي دخلت في الشريعة وربما أن هناك اجتهادات فقهية من ألف سنة نحن نعتقد أنه من صلب الشريعة الإسلامية هو فتح باب الاجتهاد وعدم إغلاقه، إذن بالقول مثلاً أن الشريعة هي المصدر الوحيد للتشريع مثلاً هذا يُنافي صُلب الشريعة نفسُها إذ أن الرسول صلى الله عليه وسلم.. 

عبد القادر عياض: صلى الله عليه وسلم. 

محمد التومي:  قال أن الحكمة هي ضالة المؤمن فأينما وجدها فهي ضالته، وعليه نحن نقول وفي الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا ثُم في حزب الجبهة الوطنية نقول أن الشريعة الإسلامية هي المُعبر الحقيقي عن المجتمع الليبي بأسسه وثوابته ومنطلقاته ومقاصده، ونحن مُنفتحون على كافة التشريعات والاجتهادات والمنتجات الحضارية الإنسانية في السابق وفي الحاضر وفي المستقبل طالما أنها لا تخالف أسس.. 

عبد القادر عياض: طيب. 

محمد التومي: الشريعة الإسلامية ومقاصد الشريعة الإسلامية، وعليه فإننا نرى أن الشريعة الإسلامية ليست صندوقا مغلقا عليك أن تأخذه بالطريقة التي أفهمها أنا أو تفهمها أنت أو يفهمه هو، الشريعة الإسلامية واضحة إلا وهي أسس ونصوص القرآن الكريم الذي هو دين الأمة الليبية وهي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.. 

عبد القادر عياض: صلى الله عليه وسلم. 

محمد التومي: وهي مقاصد محددة موجودة في كل الاجتهادات الدينية ومنفتحة على كافة الحضارات. 

عبد الحكيم بلحاج: دعني أصف الأمر بما يتعلق ليس بدين الناس في مفهوم تطبيق الشعائر نحن الكُل مسلمون، أولا هذه الجمل والعبارات التي تُطلق ونسمعها صراحةً كما يدعي قائِلها أن هناك تشدداً أو دعوة لتطبيق الإسلام بمفهوم سلبي، بالعكس الذين ينادون بأن تكون الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع هُم يؤصلون، هُم يتكلمون عن هوية هؤلاء الناس، عندما نتكلم عن الدستور ونتكلم ونضع ضابطاً يضبط هذه الجملة ونقول أن ما يخالف، كُل ما يُخالف الشريعة فهو باطل، هنا نتفق على هذا الأمر، وهو تعبير إذا كُنا بالفعل ننوي أن نترجم دين الناس لا على مستوى الشعائر كما تفضل الأستاذ محمد وذكر، لا نحن ننظر إلى الشريعة كونها منهجا متكاملا، نتكلم عن منظومة اقتصاد ثم مرجعية الإسلام، نتكلم عن امن اجتماعي وسلم، نتكلم عن ما يحفظ حقوق الناس، حقوق المرأة، حقوق الأقليات، كُل ذلك يكون مرجعيته الإسلام، ولا نريد أن نُسطح المسألة ونقول نحن منتمون إلى فقه والى فقيه والى مجتهد، نتكلم عن أصول وقطعيات ثابتة لا نُجيز ولا يجوز أن نخرج عنها،هذا هو التعبير الصحيح للانتماء، هذا هو التعبير والترجمة للهوية التي نحن ننتمي إليها، ونحن أيضاً نسمع العديد ممن ينتسبون إلى الإسلام ويترأسون العديد من الأحزاب ويقولون كلاماً معناه واضح جداً دون عناء في فهمه أنه لا يكون الإسلام دين دولة ويكون فقط مُطبقاً في زوايا أو في مساجد، نعم لأن يكون الإسلام مصدر تشريع ودينا متكاملا يحكمنا. 

عبد القادر عياض: فقط لأن الوقت يُداهمنا والموضوعات كثيرة فقط لنقدم الآن ما قاله عضو المجلس الانتقالي ولكن سوف نتناقش أيضاً بعد ما نقدم هذا التقرير أو ما قاله عضو المجلس الانتقالي ثم نتكلم أيضاً على ما تطرحونه أنتم كأحزاب بالنسبة للناخب الليبي في قضايا متنوعة منها مسألة السلاح منها مسألة القبلية والمناطقية وعلاقتها بالسلاح، مسألة وحدة ليبيا وهي قضايا مطروحة وتشكل ربما العوامل الأساسية المطروحة الآن في النقاش السياسي في ليبيا، نستمع إلى ما قاله عضو المجلس الانتقالي والمتعلق بالتعديل الدستوري بأن اللجنة لجنة صياغة الدستور سوف يتم انتخابها بشكل مُباشر من قِبل.. من خلال اقتراع مُباشر من خلال الشعب وليس كما كان يقال من قبل من خلال التعيين عن طريق ممثلي الشعب في المؤتمر الوطني القادم.. نستمع إلى ما قاله. 

[شريط مسجل] 

صالح درهوب: انتخاب هيئةٌ تأسيسية بطريقة الاقتراع الحر المباشر من غير أعضائه لصياغة مشروع دستور دائم للبلاد تُسمى الهيئة التأسيسية وتُشكل من ستين عضواً على غرار لجنة الستين التي شكلت لإعداد دستور استقلال ليبيا عام 1951 ويتولى المؤتمر الوطني العام تحديد معايير وضوابط انتخابها يراعى فيها وجود تمثيل مكونات المجتمع الليبي ذات الخصوصية الثقافية واللغوية، وفي جميع الأحوال تصدر قرارات الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور بأغلبية ثلثي الأعضاء زائداً واحد على أن تنتهي من صياغة الدستور واعتماد هذا المشروع في مُدةٍ لا تتجاوز مئة عشرون يوماً من تاريخ اجتماعها . 

ارتباك المجلس الانتقالي في معالجة الاحتقانات 

عبد القادر عياض: أريد منكم فقط تعليقا مختصرا على هذه الخطوة، هل ترونها إيجابية ستخفف الاحتقان الموجود المتعلق بعدد المقاعد والطروحات المطروحة جهويا هنا في ليبيا أم ما هو تعليقكم على هذه الخطوة بشكل مباشر؟ سيد محمد.. 

محمد صوان: الحقيقة يعني نحن نلاحظ أن هناك ارتباكا حقيقةً في المجلس الوطني الانتقالي في معالجة هذه الاحتقانات، ونحن نعتقد أن هذه السياسة وهذا الأسلوب خاطئ وهو يعني محاولة إرضاء كل الأطراف التي تعترض، نحن نرى أن الدولة لا بد أن تستطيع أن تقول لأ حتى ينضبط الأمن، أما كُل هذه المعالجات وهذه على فكرة جاءت في سياق معالجات قبلها كانت قد أدت إلى إشكاليات حقيقةً فنحن نعتقد أن لجنة الدستور هي لجنة فنية.. 

عبد القادر عياض: هل هذه الخطوة أفرغت جزءا من اختصاصات المؤتمر الوطني باعتقادك؟ 

محمد صوان: نحن نعتقد أن المجلس الوطني يجب أن يتوقف عن إصدار أي قرارات الآن، هذه فترة خطيرة وهذا من المعروف في عمل المؤسسات أن قبل التسليم يتوقف الجسم عن إصدار أي قرارات لأن هذه ستربك الجسم الجديد الذي سيستلم إن شاء الله. 

عبد القادر عياض: إذن تفسيرك أنها فقط هي عملية ترتيبات ولا قصد آخر منها؟ 

محمد صوان: ارتباك ومحاولة لمعالجة بعض الملفات بطريقة غير صحيحة. 

عبد القادر عياض: سيد عصام؟ 

عصام الماوي: هي ربما الأسئلة الحقيقية التي يجب أن تُطرح الآن، هي ذات طبيعة قانونية وسياسية، هل اللجنة التي ستنتخب الستين شخصا يعني على غرار الجمعية التأسيسية بمعنى أن هذه اللجنة فوضت تفويضا مُباشرا من المواطن الليبي لكتابة الدستور ومن ثُم لا يجوز الاستفتاء عليه أم انه يعني سوف يُكتب ويُستفتى عليه بطريقة الاستفتاء الشعبي، أعتقد أن هذه الأسئلة هي التي ينبغي أن نجيب عليها، سؤال آخر ومهم جداً الآن ما طبيعة علاقة المؤتمر الوطني الذي سوف يُنتخب يوم 7يونيو القادم بهذه اللجنة؟ خصوصاً أننا رأينا أن الإعلان الدستوري في نص المادة ثلاثين السابقة قد أعطى للمجلس صلاحية اختيار تلك اللجنة أيضاً احتمال ما تتم كتابته من نصوص دستورية أعتقد أن هذه الأسئلة يجب.. 

عبد القادر عياض: بيان المجلس يقول بأن المُنتخبين من أعضاء المؤتمر الوطني هم سيقومون بتحديد الآليات وهيئة هذه اللجنة. 

عصام الماوي: نعم ولكنها سوف تنتخب بهذا.. 

عبد القادر عياض: من قِبل المواطن. 

عصام الماوي: نعم من قِبل المواطن هُنا يعني هذه الأسئلة ذات المضمون السياسي والقانوني ينبغي أن يُجاب عليها الآن، لا ينبغي أن يترك الناس في حيرة أنا حقيقة..

عبد القادر عياض: هل أنت مع الأستاذ محمد بأن هذا عبارة عن ارتباك أم لك تفسير آخر؟ 

عصام الماوي: هو في شيء من الارتباك ولكن الوضع على الأرض في ليبيا الآن صعب جداً يعني لا يُمكن التعامل.. نحن في تحالف القوى الوطنية لو سمحت لي سيد عبد القادر من حوالي أسبوع قدمنا مبادرة للسيد رئيس المجلس الوطني وأيضاً للأخوة في الجناح الفيدرالي على رأسهم السيد أحمد الزبير فحوى هذه المبادرة قريبة جداً من هذا الحل ولكن تعفينا يعني من مسألة إطالة الوقت الآن نحن في انتخابات المؤتمر الوطني ثم تعاد الانتخابات مرة أخرى لانتخاب لجنة، نحن اقترحنا الآتي: اقترحنا انه طالما قُبل المعيار الجهوي وقُسمت لجنة الستين إلى عشرين عشرين عشرين، لكل جهة عشرين ممثلا، نحن طالبنا أن يكون هُناك تعديل دستوري مضمونه أن يقوم نواب كُل جهة داخل المؤتمر الوطني بانتخاب أو باختيار العشرين الذين سوف يعني يُشاركون في أعمال الجمعية التأسيسية، هُنا حققنا الغاية المقصودة وهي استفراد أو اختصاص كُل جهة بشكل أصيل باختيار.. أعتقد أن الحل مشابه.. 

مسألة الجهوية والمناطقية في ليبيا 

عبد القادر عياض: لكن عفواً هل هذا حل؟ معروف مسألة الجهوية في ليبيا ولم تعد سراً، ولكن هل هذا حل؟ حتى على مستوى الجهة ومستوى المنطقة هُناك مناطقية وسيطرح الإشكال من جديد، عندما نتكلم على الأقلية مثل برقه أو طرابلس أو فزان أقاليم كبيرة وفيها الكثير من المناطق وسوف يقع الإشكال مرة أخرى ليعاد  بشكل آخر بدل داخل البلد، هذه المرة داخل حتى نفس المنطقة التي فيها، هل هذا معقول؟ 

محمد صوان: أخي عبد القادر لو سمحت لي بس في نقطة، الحقيقة المجتمع  ربما يعطي الانطباع بأن هناك جهوية في ليبيا، هل تعلم أن عدد الناخبين الذين تسجلوا في ليبيا سواء في الشرق أو في الغرب أكثر من 85 بالمئة وهؤلاء مُتجهون للانتخابات، إذن ما نسمع على أن هناك جهوية وان هناك ناس تنادي بالفدرالية وهناك ناس لا تدرك ما حجمها فالحقيقة عندما ترى أن الرقم خمسة وثمانين بالمئة.. 

عبد القادر عياض: أستاذ محمد. 

محمد التومي: في الحقيقة أريد أن أنوه على نقطة، عندما في بداية الثورة عندما تكون هذا الجسم المجلس الانتقالي، وتكون هذا المركب وكان فيه من هو جديرٌ بالوجود فيه وقفز فيه من قفز وكلنا يعلم ذلك، لم يكن مُكتملاً بمعنى أنه حسب وجهة نظرنا ووجهة نظر الكثيرين هو الكيان الذي بإمكانه فعلاً أن يقود الثورة وربما كان بالإمكان أفضل من ذلك ولكن على أية حال توافقنا على هذا الكيان وأعطيناه دعمنا كاملاً حتى نعطي صورةً تاريخيةً للعالم أجمع كيف يستطيع الشعب الليبي أن يوحد صفوفه وأن يسير وراء هدفٍ مُعين رغم كُل النواقص وكل العيوب أو المعيبات، وعلى أية حال كان المجلس أدى كثير من مهامه بتوفيق وإن عابه كثير من الأمور وأصدر كثيرا من القرارات والقوانين التي كانت في غير محلها.. 

عبد القادر عياض: ومورست الضوابط عليكم؟ 

محمد التومي: نعم وعليه أقول أنه مثلما اتفق الشعب الليبي في بداية الثورة خلف هذا الكيان وكان هذا الاتفاق سبباً في نجاح الثورة، أنتهز الفُرصة هنا وأناشد جميع أطياف الشعب الليبي في شرقه وغربه في جنوبه وفي شماله أن يلتفوا ويتفقوا وراء هذا الاستحقاق، نحن نعلم جميعاً أن قانون الانتخابات تنقصه بعض المسائل وهو ليس بالكمال الذي كُنا نرجوه ولكنه على أية حال يستجيب إلى الحد الأدنى من تطلعات الشعب الليبي، على الشعب الليبي أن يقف وراء هذا الاستحقاق وأن يدخل هذه الانتخابات ليخرج جسمٌ مُعبرٌ عن المجتمع الليبي ويستطيع أن يُقر من القوانين والقرارات ويتخذ من الخطوات ما يستطيع أن يُفعل به الاستقرار والأمن.  

لجنة صياغة الدستور 

عبد القادر عياض: في هذه الحالة سؤالي مربوط بمسألة أن يصبح اختيار لجنة صياغة الدستور من طرف المواطن الليبي ما الذي بقي من اختصاصات المؤتمر الوطني في هذه الحالة؟ 

محمد التومي: نعم عفواً. 

عبد القادر عياض: افتح المجال لعبد الحكيم. 

محمد التومي: نعم نقطة مُهمة جداً عليه أقول هنا هذه القرارات والملاحقات الأخيرة كما قال الأستاذ محمد والأخوة الأفاضل أرى أنها في غير محلها وأنها ربما لا تحل مشكلة هي في الحقيقية مُشكلة بسيطة، عليك أن تعلم أخي الفاضل أن أولئك الذين يُنادون بالفدرالية وهُنا أنا لا أعارض الفدرالية ولا أتفق معها، أرى أنها مطلبٌ شرعي وعلى من يريد أن يطرحه بطرق ديمقراطية وشرعية وليس فرض واقع معين، وإن كُنت أعتقد جازماً وأنا ابن ليبيا في شرقها وابن ليبيا في غربها أن قلة من أبناء الشعب الليبي في شرق ليبيا هم يُريدون الفدرالية، وهؤلاء القلة منهم من يُريدها لقناعةٍ في نفسه أنها تعالج أمراً ما.. 

عبد القادر عياض: طيب. 

محمد التومي: ألا وهو المركزية ولكن هناك جزء من هذه القلة يريدها ربما لمطامع وأهداف شخصية يراها لنفسه ربما لأنه يعتقد أنه ليس له مكانٌ في ليبيا المُستقبل ويريد أن يكون له مكان. 

عبد القادر عياض: هذه الخطوة من قبل المجلس الانتقالي. 

عبد الحكيم بلحاج: أنا أعتقد أن هذه الخطوة هي ترميم لما أفسدته سياسيات المجلس ونحن للأسف نحن نعلم أن هناك من ضمن هذه القرارات ما يتعلق بقانون الانتخابات بعدما تأزم الأمر بين قوسين من الإخوان الذين ينادون بالفدرالية، رأى المجلس الآن أن يستدرك وهو هذا القانون أو هذا القرار نحن نرى أن مثل هذه القضايا لا تحل بمثل هذه الطريقة، ما معنى أن يُنتخب مؤتمر وطني عام بعد أن تشكلت كيانات وأحزاب مثلاُ تسحب منها صلاحية واضحة جداً أسست عليها.. 

عبد القادر عياض: وركن أساسي. 

عبد الحكيم بلحاج: وركن أساسي نعم والمجلس هذا سيد نفسه وأنت الآن تخرج هذا الأمر من صميم اختصاصاته ومن صلاحياته لا لشيءٍ إلا لأن تحاول أن تضع حلاً، بالمُناسبة أنا كُنت في زيارة للإخوان في المنطقة الشرقية لعشرة أيام جلسنا مع إخواننا جميعا مع الثوار مع أعيان القضاء ومشايخهم هُناك وتناولنا هذا الأمر، الحديث عن إذا كان هُناك  ملاحظة عن قانون الانتخابات عن المقاعد، نحن نتعامل مع.. أولاً فيما يتعلق بالفدرالية كمطلب أو كحق أو كوجهة نظر نحن بالمُناسبة لم نستعمل ولم يكن منا ثقافة الحوار التي من شأنها أن تُرسي وأن تُدعم وأن توصل الآراء ونستقبلها مع بعضها البعض ونتناقش ونتبناها في إطار ديمقراطي يخدم المصلحة العُليا للوطن، أما أن يكون هُناك مطلب معين ومطالبة معينة ثُم يكون هُناك ردة فعل منها هُناك من غالى وتطرف حتى وصفها بالخيانة وحاشا أن يكون هُناك من الثوار من المُناضلين من المشهود لهم من المكونات لاجتماعية، نحن نُقدم هذا.. نُعلق على هذا الأمر لماذا يكون هُناك مركزية مقيتة أو يقابلها فدرالية؟

عبد القادر عياض: طيب. 

عبد الحكيم بلحاج: هُناك حلول بينها وبإمكانها أن تُجمع الكلمة وتستطيع أن تصل بنا وتوصلنا إلى بر الأمان دونما أي تأثير لصفو الاستقرار الذي نعيشه. 

عبد القادر عياض: هُناك ملف جداً هام بالنسبة لليبيين والعالم، قد يكون الملف الأول الآن بالنسبة لمعظم الشعب الليبي ومُتعلق بمسألة السلاح عندما نتكلم عن انتشار أكثر من عشرين مليون قطعة سلاح في ليبيا عندما نتكلم على مدينة كطرابلس فيها أكثر من مئة وأربعين مجلسا عسكريا، عندما نتكلم عن مسألة إدماج الثوار في الأجهزة الأمنية وصعوبة هذه المسألة في ظل الولاءات المناطقية والولاءات القبلية، كيفية تشكيل جيش مُحترف، أجهزة أمنية محترفة تؤمن بالدولة وليس بالمناطقية، أنتم كأحزاب سياسية ما هو تصوركم ما هي خطواتكم لهذا الموضوع الهام والمُلح بالنسبة للشارع الليبي والسؤال مفتوح للجميع؟ 

عبد الحكيم بلحاج: دعني أتكلم عن هذه النقطة على اعتبار أنني على علاقة مُباشرة بالثوار لفترة ونحن في حزب الوطن قدمنا رؤية واضحة تتعلق بوضع حل في إستراتيجية لمرحلتين تقضي بتسليم السلاح بصورة تضمن وتكفل حقوق الثوار بانضمامهم للمؤسسة الرسمية، وبذلك يبقى حمل السلاح مشروعاً ضمن مؤسسات الدولة، والذي لا يُريد وضعنا آلية مُعينة سوف نقدمها في حينها، نحن لدينا خبرة تعكس الآن على تأطيرها ووضعها في صورة مُتكاملة، وبعد نقاش مع مكونات الثوار وتشكيلاتهم وجدت قبولاً وأخذنا آراء الثوار فيما يتعلق بالسلاح، أيضاَ تقدمنا بمرحلة أو إيجاد خطة ممرحلة تقضي بجمع السلاح. 

عبد القادر عياض: هذا كلام جيد، هذا كلام جيد ولكن أعطيك فقط ما استمعت إليه من بعض المواطنين يقولون هذا كلام جيد، ولكن ما الفائدة حينما أشاهد رجل امن يلبس الزي العسكري ويقوم بقطع معبر حدودي فقط لأن المنطقة التي ينتمي لها بعض المطالب فنكتشف أنه ينتمي إلى جهاز رسمي وما يزال يتصرف بأسلوب ميليشيوي وبإطار مناطقي. 

عبد الحكيم بلحاج:  تعليقا على ذلك دعنا ننظر إلى المسألة من شقين: شق متعلق بحاملي السلاح وهم التشكيلات والكتائب وهذه المُسميات، والشق الآخر مُتعلق بالمؤسسة التي يجب أن تُدير هذا الأمر، الشأن الأمني إدارةً ومتابعة وتنفيذاً ومُراقبةً هي وزارة الداخلية والدفاع وهي المسؤولة عن حمل السلاح وتخزينه وهذه الآليات، الآن هذه الحالة هذا الهامش لا نُريد له أن يتسع أو يستمر، نريد له أن يلغى وبذلك بتقدم الحكومة، الهامش الذي نراه الآن هو أن الحكومة جامدة في مكانها مما أبقى الهامش على ما هو عليه، وربما يتسع وهذا الاتساع هو الذي يُسبب خللاً في التصرفات سواء أكان قطع طريق، أو ممارسة غير مضبوطة، الخطة من شقين: الشق الأول وهو ما يتعلق بالمؤسسة الرسمية وهنا نحن نحسب أن انتخاب المؤتمر الوطني ثُم الحكومة التي ستكون لها شرعية يجب أن يكون هناك قوة استخدام القانون، ويجب أن يكون هناك ضمان لحقوق الثوار، بالمناسبة الآن الذين يحمون والذين يتنقلون بين جنوب البلاد وشرقها وغربها هم الثوار، هم الذين إلى الآن ما زالوا وبالمناسبة حتى الحقوق لم تعط لهم كاملةً، وبذلك نحن في إطار استقرار الدولة وهذا ما ننشده جميعاً أن يكون حمل السلاح متعلق أو منوط .. 

عبد القادر عياض: ونقاشنا الآن.. لأن الوقت ضيق ولكن على مراحل بناء الدولة في  ليبيا ومحطة المؤتمر الوطني هي محطة مهمة أستاذ محمد عن حزبكم وعن تحالفكم.. 

محمد التومي: من يحدد هذه الحقوق ومن قال بأن الثوار يُطالبون بحقوق معينةٍ فوق حقوق الشعب الليبي، الشعب الليبي كُله ثائر كله ناضل من أجل القذافي بواسطة السلاح وبواسطة الإعلام وبواسطة المال وبكافة الطرق، النقطة.. 

انتشار السلاح وحقوق الثوار 

عبد القادر عياض: أنتم كحزب هُناك مُشكلة، هناك انتشار للسلاح، هناك أشخاص يحملون.. معظم الشعب لديه في منازله سلاح، ما هي خُطتكم لاستعادة السلاح وبناء أجهزة إدارية رسمية محترفة مُنظمة؟ 

محمد التومي: نعم الخطة بالدرجة الأولى هناك صعوبة، ألا وهي هذه النقطة بالذات التي أتساءل فيها  عندما يقول شخصٌ ما أو جهةٌ ما: ينالون حقوقهم.. ما هي الحقوق؟ هل يريدون مثلاً مزارع أبناء القذافي يأخذونها أم استراحات أبناء القذافي يأخذونها أم أموالا معينة أم تمييزاً معينا؟ أخي الفاضل أنني أعلم أن ثوارا اشتروا أسلحتهم بسياراتهم وعندما تحررت طرابلس وقتل القذافي سلموا هذا السلاح ورجعوا إلى أعمالهم ولم يُطالبوا شيئا لأن حقوقهم يرونها في تحرير ليبيا هذه نقطة، هؤلاء الثوار الحقيقيون، أنا أرفض، نحن نرفض أن تقاس حقوق الثوار أو حقوق الشعب الليبي بمكتسبات مادية، ولعل هذه إحدى أكبر الأخطاء التي مارسها المجلس الانتقالي والحكومة الانتقالية بأن حولوا ليبيا الوطن ليبيا القيمة إلى ليبيا الغنيمة بأن يعطوا أموالا معينة أو يصدروا حقوقا معينة لثوارٍ دون ثوار، وعلينا فقط عفواً علينا فقط أن نركز على تأسيس أمن وشرطة وجيش ومؤسسات ثم بعد ذلك كل أبناء الشعب الليبي لهم حقوق في هذا الوطن كما عليهم واجبات. 

عبد القادر عياض: أعطي كلمة لبقية ضيوفي. 

عبد الحكيم بلحاج: أنا أقصد في الحقوق ليس حقوقا مادية ولا أقصد فعلاً ما هو منتوج من سياسة مالية أرى أنها سلبية كانت وأثرها سلبي واضح للعيان، أنا أقصد في حقوق الثوار هو أن ينضموا لأي مؤسسة رسمية هذا هو الحق، نعم فقط، وكل المواطنين الليبيين لهم نفس الحقوق و متساوون ولا نريد أن نميز بين احد. 

عبد القادر عياض: هذا كلام جيد هذا كلام جيد.

محمد التومي: ولكنني أتساءل هنا، كثيرا من الثوار أو من يسمون الثوار أو من يسمون قادة الثوار هم طلبوا مزايا  معينة وعندما طُلب منهم الانضمام إلى المؤسسة العسكرية والجيش الليبي والشرطة والأمن الليبي طلبوا أن ينضموا بكيانات محددة وبرؤساء مُعينين وبأن تعطى لهم رتب معينة وأن يكونوا فوق الجيش أو فوق الآخرين بشروطٍ معينة، هذه الشروط لا يحق لأحدٍ أن يضعها ولكن تضعها المؤسسة الليبية الدستورية، الجهاز التشريعي والدستور هو من يضع هذه الأمور وليس ينبغي ولا ينبغي على أي ثائر أو قائد ثوار أن يضع شروطاً مسبقةً على الشعب الليبي. 

عبد القادر عياض: بقية الأحزاب. 

عصام الماوي: هو ربما قبل التطرق لهذه الحلول أنا أرغب في أن أسلط الضوء على أساسيات هذه المشكلة حيث مسألة الخطأ في المفاهيم وهذه يعني من البدايات الأولى للثورة هناك من حب أن يخلق تمايزا بين ثوار وشعب يعني هذا الأمر غير مقبول وغير مفهوم، وأعتقد أنه في الفترة القادمة إذا أردنا حل هذه المُشكلة فلنعالج هذه المسألة في وعينا في ثقافتنا باعتبار أن الليبيين جميعاً متساوون يعني في الحقوق والواجبات لا يوجد ثوار وغير ثوار، هذا إن أردنا دولة ودولة حقيقية يعني دولة مؤسسات أما فيما يتعلق بالحلول فباعتقادي إن من ينظر إلى هذا الملف بعمق يرى أن ملف السلاح في ليبيا حلحلة هذا الملف قائمة على ملفات أخرى كثيرة، على سبيل المثال لا بد من معالجة ملف الجيش من حيث اختيار قيادات مهنية ذات كفاءة عالية لقيادة هذه المؤسسة لإعادة بنائها من جديد، تقدير ميزانية كافية لجلب المُعدات والسلاح وخصوصاً نحن خرجنا يعني من صراع ومن حرب تفتت عليه الجيش الليبي وأسباب كثيرة نعم نعم..

 عبد القادر عياض: طيب فقط لأن الوقت داهمنا لم يبق إلى دقيقة سأعطيها للأستاذ محمد فيما يتعلق بهذه النقطة مسألة دمج المُسلحين، مسألة إعادة الأمن، ترتيب أمور السلاح في ليبيا. 

محمد صوان: دعني أرجع لسؤالك الأصلي حول رؤية الأحزاب لهذه المرحلة، نحن الحقيقة في حزب العدالة والبناء قمنا يعني بدراسة الأساسيات التي تتطلبها المرحلة القادمة ووجدنا أن فعلاً الملفات المهمة هي أول خطوة تبدأ في انتخاب المجلس الوطني اللي هو أول خطوة، الجزء الثاني لا بد من بث الأمن وتفعيل مؤسسات الدولة على رأسها الأمن والجيش، الشيء الثاني حقيقة هو أن هذه المجموعة هي حلقات في سلسلة، لا يُمكن معالجة الجيش أو الثوار دون معالجات كاملة ولذلك فنحن قدمنا في بيانا الانتخابي رؤية كاملة تبدأ بتشكيل الدولة تبدأ بالجسم الشرعي وتنتهي بنقاط تفصيلية لبناء الجيش وبناء الأمن وبناء الشرطة وتفعيل القضاء وتحريك عجلة الاقتصاد ومن ثم وضع أساسيات لكافة الجوانب الأخرى. 

عبد القادر عياض: الأستاذ محمد صوان رئيس حزب العدالة والبناء وكذلك أشكر الأستاذ عصام الماوي نائب رئيس تحالف القوى الوطنية والشكر الموصول للأستاذ محمد التومي المتحدث باسم حزب الجبهة الوطنية والشكر أيضاً للأستاذ عبد الحكيم بلحاج القيادي في حزب الوطن، بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من حديث الثورة تحية لكم والى اللقاء.