عبد القادر عياض
برهان غليون
صفوت الزيات
عمار الواوي
أحمد موصلي

عبد القادر عياض: السلام عليكم وأهلاً بكم في حديث الثورة، ما زالت حلب تمثل النقطة الساخنة في مجمل المشهد السوري، تتعرض المدينة منذ أكثر من أسبوع لكل أنواع القصف من جانب القوات النظامية السورية مع أنباء بدأت تتسرب قبل يومين بأن حشوداً عسكرية ضخمة للجيش النظامي تتجه للمدينة لمواجهة الجيش السوري الحر، في ضوء هذه المعطيات عبر مسؤولون دوليون عن خشيتهم من وقوع مذبحة للمدنيين في حلب، كما لفتت أكثر من هيئة دولية انتباه العالم إلى نقطة إنسانية أدق وهي الخشية من تعرض المعتقلين السياسيين للانتقام في سجون حلب وحمص. 

[تقرير مسجل] 

طاهر آيت ناصر: مقاتلو الجيش السوري الحر يجوبون مناطق يسيطرون عليها في مدينة حلب، ضابط في الجيش السوري الحر أبو عمر الحلبي يصف المواجهة بأنها ستكون أم المعارك، وفي صحيفة الوطن السورية التعبير نفسه؛ حلب أم المعارك بعدها تخرج سوريا من الأزمة، تجري حسابات توازن القوة بين الطرفين رجالاً وعتاداً، هل يملك الجيش السوري الحر أسلحة فعالة مضادة للطائرات مثلاً؟ غير بعيد تقف القوات النظامية بدباباتها ومدفعياتها وحوامتها العسكرية تستمر في القصف فيسقط قتلى وجرحى في أحياء صلاح الدين، بستان القصر، السكري، المشهد، الأعظمية وغيرها، في هذا السياق تبدأ حسابات أخرى هي الأهم محورها الشأن الإنساني، التخوف على أشده من مذبحة محتملة في مدينة حلب. 

[شريط مسجل] 

فيكتوريا نولاند/ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية: ذلك هو القلق بعينه أن نشهد مذبحة في حلب وهذا ما يبدو أن النظام يستعد له. 

طاهر آيت ناصر: نافي بيلاي مسؤولة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة تحث الحكومة السورية والجيش الحر على عدم تعريض المدنيين للخطر في حلب، والصليب الأحمر الدولي أجلى بعض موظفيه الأجانب من سوريا، مدينة حلب مليونان ونصف مليون ساكن غادرها الكثير من أهلها نساءً وأطفالا، بدأ الازدحام أمام المخابز تحت ظلال علم الاستقلال وسيكون الوضع الأسوأ عند اشتداد المعارك عندما تزداد الحاجة إلى الدواء، لكن ماذا عمن لا يستطيعون الاختباء والتنقل كالمحتجزين والمختطفين؟ منظمة Human Rights Watch المدافعة عن حقوق الإنسان تتخوف من إقدام السلطات السورية على الانتقام من السجناء السياسيين في حلب وحمص وفي أحسن الحالات قد يجد المختطفون أنفسهم غير قادرين على النجاة بأنفسهم إذا ما هرب السجان.

[نهاية التقرير] 

حلب ومعركة الحسم النهائي

عبد القادر عياض: إذن هي وضعية إستراتيجية عسكرية أمنية إنسانية تلخصها حالة حلب، لمناقشة هذه القضية معنا في الأستوديو الدكتور برهان غليون عضو الهيئة التنفيذية في المجلس الوطني السوري، معنا العميد الركن صفوت الزيات الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، ينضم إلينا عبر الأقمار الصناعية من أنطاكيا عمار الواوي أمين سر الجيش السوري الحر وقائد لواء التحرير، ومن بيروت أحمد موصلي أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في بيروت، ولأن الوضع ميداني ربما أبدأ بضيفي من أنطاكيا عمار الواوي أمين سر الجيش السوري الحر لأسأله عن، كما جاء في التقرير الآن هل ستشكل حلب أم المعارك فيما يتعلق بتطورات الوضع الأمني والعسكري في سوريا؟ 

عمار الواوي: تحية لك ولمشاهديك الكرام. 

ارفع جبينك للعلا وتقحم             

وازحف بمدفعك المحنا بالدم

ازحف به فله بيان ساطع            

كالشمس يفحم كل من لم يفحم 

بدأت ساعة الصفر في دمشق وفي حلب، أقول أن الجيش السوري الحر بدأ بتكتيكات عسكرية خاصة انتقل من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم، واستلم زمام المبادرة أظهر حرفية عالية في أعمال عسكرية في الريف وأيضاً جر كتائب النظام المنهارة المتبقية إلى المدن الرئيسية لخوض الحرب النهائية، أقول أيضاً: ازدادت نسبة الانشقاقات ليست فقط عسكرية وبرتب عليا أيضاً انشقاقات سياسية وانشقاقات في هرم هذا النظام المتآكل. 

عبد القادر عياض: في هذه الحالة ماذا تمثل بالنسبة لكم حلب؟ 

عمار الواوي: نعم؟ 

عبد القادر عياض: ماذا تمثل بالنسبة لكم حلب إستراتيجياً كعملية تحرك وإستراتيجية عسكرية؟ 

عمار الواوي: النظام كان يعول على حلب ودمشق، أقول أبناء هنانو وأبناء الجابري لواء التوحيد لواء درع الشمال لواء الشهباء جميع كتائب الجيش السوري الحر تضامنت قررت تحرير حلب من قبضة هذا النظام الطاغي القاتل للأطفال والمنتهك للأعراض المدمر للبيوت والمساجد، حلب هي تعتبر بنغازي سوريا إن شاء الله ومنها سيبدأ التحرير بشكل كامل، منها أدعو من خلال قناتكم جميع ضباط الجيش السوري الحر إلى الدخول إلى حلب كوننا الآن في مرحلة مفصلية، وأدعو أيضا أعضاء المجلس الوطني إلى الدخول إلى حلب وعقد مؤتمر أول للتحرير في حلب. 

عبد القادر عياض: أستاذ أحمد موصللي في بيروت إلى أي مدى ما يجري وما سيجري في حلب مسألة حاسمة بالنسبة للوضع في سوريا؟ 

أحمد موصللي: لا شك إنه موضوع حلب اليوم أصبح للنظام وللمعارضة نقطة تحول في مسار الثورة والنظام، دمشق لم تحسم لصالح المعارضة مع أن التدمير الكبير الذي حصل من الطرفين طبعاً من حرب شوارع وما إلى ذلك، والسبب في ذلك إنه دمشق ليس للمعارضة خطوط إمداد أو قدرة على الاستمرار، اليوم المعارضة تفترض أنها ستكون قادرة على توجيه ضربة قاسية للنظام عبر السيطرة على حلب، ومد بقعة تصل إلى الحدود مع تركيا وبالتالي إنشاء منطقة آمنة تتمكن منها لخوض معارك ضد النظام، أنا أعتقد أن هذا السيناريو قد يكون صحيح بالمبدأ لكن القدرة على تحقيقه أمامها عقبات كثيرة، منها أن النظام ما زال يسيطر على القوى العسكرية الكبرى وأن قدرة المعارضة من حيث الأسلحة والتعداد والعديد والخطط والإستراتيجية غير قادرة على مواجهة قوات النظام، وبالتالي حلب ستدخل في مرحلة تدمير من الطرفين أنا ما بعفي أي طرف، لأن المعارضة تحتمي في الشوارع والنظام سيضرب الشوارع والأحياء والمناطق، وأنا أعتقد أن معركة حلب لن تكون حاسمة كما يفترض الكثيرون، بل أن الحرب الأهلية ستستمر في سوريا إلى أمد طويل مع أنه هناك دعم كبير لقوى المعارضة وخاصة مخابراتياً ولوجيستياً وما إلى ذلك، لكن ليس هناك فعلاً قدرة على تدخل خارجي يحسم هذا الموضوع في هذه المرحلة على الأقل. 

عبد القادر عياض: أشرت إلى الكثير من النقاط الهامة فيما يتعلق بالتحرك والبعد الإستراتيجي لطبيعة المعارك بين الطرفين في حلب وكذلك ما يتعلق بالأبعاد الإستراتيجية سوف نثيرها مع ضيفنا هنا اللواء صفوت الزيات، ولكن قبل ذلك أسأل ضيفي الدكتور برهان غليون أيضاً في المجلس الوطني أنا كنت قد بدأت هذه الحلقة بالحديث على أن حلب بعد إستراتيجي بعد عسكري وبعد إنساني، ماذا عن أنتم في المجلس الوطني كيف تتابعون هذا التطور اليومي والمتوقع الأسبوع القادم فيما يتعلق بحلب ومصيرها وبالتالي مصير الثورة في سوريا؟

برهان غليون: لا، المجلس الوطني لا يتابع فقط حلب يتابع مسيرة الثورة في كل المدن والبلدان المدن السورية والقرى، وهي حرب مستمرة، اللي بدي أقوله هنا تعليق على اللي حصل إنه الارتفاع الكبير في معنويات الجيش الحر والحماس الاستثنائي والإرادة القوية لا ينبغي أن تخفي عنا أن ما يحضر لحلب هو حقيقة تدبير منظم ومنهجي من قبل النظام، النظام يملك المدفعية والدبابات والصواريخ والطائرات والحوامات ويستخدمها كلها وحتى يعني يمكن يستخدم أسلحة جديدة ما بنعرفها أسلحة دمار شامل، لذلك ما لازم نعرض الموضوع إنه هو حقيقة حرب بين الجيشين، الجيش الحر هو أبناء المناطق، أبناء الأحياء، شباب صغار، حاملين سلاحهم عم يدافعوا عن نفسهم في مقابل جيش معد إعداد كبير ومسلح تسليح كبير، بالتأكيد إنه رح يكون فيه دمار، ينبغي منذ الآن توجيه الأنظار نحو الحملة الدموية التي يقودها النظام ضد سكان حلب وضد حلب، وباعتقادي أنا أن هذه المعركة ستكون بهذا المعنى دموية وشرسة لأنه النظام سوف يستخدم جميع الأسلحة، وأنا باعتقادي إنه من الطرف الآخر من طرف الجيش الحر لا بد أن تكون المعركة معركة استنزاف معركة إنهاك معركة كر وفر حتى يمكن استنزاف هذه القوى الكبرى التي يحشدها النظام أمام حلب، لكن بالتأكيد سقوط حلب سيشكل فارقة في مسيرة الثورة السورية وسوف يفتح المناطق حتى حمص أو ما بعد حمص، حلب هي طبعاً القلعة الأخيرة الموجودة أمام سقوط القسم الأكبر باستثناء العاصمة للبلاد، وأنا باعتقادي أن هذا الشيء رح يحصل، المعركة لن تدوم يوم ويومين نحن لا نتحدث هنا عن جيش منظم أمام جيش منظم، نحن نتحدث عن مقاومة طويلة شرسة من قبل السكان ضد يعني من قبل الجيش الحر جيش استخدم الدمار كوسيلة للردع وقتل المدنيين وتجويعهم، منذ الآن لا يوجد خبز في حلب، انقطع الماء وانقطع الكهرباء يعني مدينة حلب بدأت تعيش من الآن أزمة كبيرة ومأساة كبيرة يجب توجيه أنظار العالم كلها حول هذا الموضوع، لا ينبغي أن نعرضها فقط كأنها مباراة بين طرفين، الذي يدافع عن حلب هم شباب أبطال شجعان لكن الحقيقة أنه النظام يبيت حملة تدمير لهذه البلد على هذا ينبغي أن.. 

حسابات توازن القوة بين الجيش الحر والجيش النظامي 

عبد القادر عياض: طيب ما ذكرته مهم ولكن هذا لا يمنع بأن هناك صورة عسكرية موجودة، هناك حشود من قبل الجيش النظامي وهناك تحركات بالنسبة للجيش السوري الحر وكذلك الاستعداد، وهناك إستراتيجية عسكرية أيضاً وهذا ما أسأل عليه ضيفي العميد صفوت الزيات ما أهم ما يجب التركيز عليه كقراءة عسكرية المشهد ما يجري الآن من الطرفين طبعاً مع الفرق كما ذكر الدكتور برهان طبعاً مع الفرق بين هذا الطرف وذاك؟ 

صفوت الزيات: أعتقد أن النظام يحاول أن يروج لمسألة دعائية كبيرة، أنهك النظام يحرك قواته من منطقة إلى أخرى لا يستطيع أن يقوم بعمليات في أكثر من مدينة في وقت واحد، سحب آلياته مدرعة من جبل الزاوية ومن إدلب واتجه بها إلى حلب، هذا يدل على أن حجم القوات التي يثق فيها بين قوسين أصبحت قليلة هو منهك للغاية، لك أن تتصور أن دولة رئيسها لم يظهر حتى الآن، البرلمان لا ندري أين يوجد! الوزارة أين تنعقد! هذه الصورة التي نجح الثوار رغم الخسائر الكبيرة في نقلها للعالم عبر معركة دمشق كان نوع يجيده أعتقد الجيش السوري الحر في حملته النفسية أو الدعائية، الآن على وقع أحداث دمشق ورغم الخسائر الكبيرة لكنه أظهر أنه تقريباً لا توجد آليات أوmechanism  لدولة، النظام يحاول الآن أن يصنع من حلب أسطورة يتكلم عن أم المعارك وكأنه إذا اقتحم حلب فهو قد عالج كل مشكلاته وأيضاً أرى أن ضيوفي الدكتور برهان وأرى حتى الزميل من بيروت يتكلم بعقلانية كبيرة، وأنا مش تواجهنا ولكن تواجدنا في أكثر من برنامج وأعتقد أن اليوم الدكتور موصللي يتمتع بقدر كبير وهكذا الرجل.. 

عبد القادر عياض: هل تشير إلى ما ذكره عن مسألة تحليله للمنطقة الآمنة وما تحاول المعارضة القيام به وبالتالي مدى إمكانيتها في ذلك؟ 

صفوت الزيات: هو أيضاً يعترف أن المسألة لن تكون حاسمة وأن حلب ليست هي أم المعارك بالصورة التي سيتم بها، ولكن الأهم أن لدينا الجيش السوري الحر خلق بيئة عملياتية جديدة، حلب لنتعود مرة أخرى كما كانت قبل ثمانية أيام لأن العمليات بدأت من ثمانية أيام، حلب لن تكون العامود الفقري للنظام، حلب لن تكون تلك الكتلة السكانية التي تمتع بها النظام طويلاً بتأييدها، حلب لن تعود آلة اقتصادية وصناعية حتى تنتهي الأزمة السورية، هذه هي القيمة الكبيرة التي صنعها الجيش السوري الحر، خلق بيئة عملياتية جديدة لدينا الآن مناطق آمنة أو شبه آمنة ضيفي الذي بجواري كان في إدلب وفوجئت وأنا أتابع على التلفاز أنه وهو أديب ومفكر ورجل له قيمة كبيرة للغاية ولكنه وصل بثوريته أنه دخل إدلب وتعامل مع الثوار، هذه مؤشرات تضع لنا أن هناك الآن مساحات من الأرض واسعة لم يعد للنظام فيها دور، وبالتالي تلك الرشاقة التي تمتع بها الجيش السوري الحر منذ بدأ عملياته في يوليو الماضي عليه أن يستمر بها، بمعنى أن فكرة الحرب الحاسمة عليه أن لا يضعها في اعتباره، عليه أن يناور أن يتراجع، الريف كله حريتان عندان وصولاً لإعزاز لدينا أورم الكبرى أورم الصغرى ينتشرون حول حلب في كل مكان، كان أفضل ما فيهم أنهم لا يرغبون في المدن بكثرة، بينما لدينا نظام مدمن في المدن بمعنى أنه يريد، يوم أن احتل حمص أو سيطر على جزء من حمص في 1/مارس خرج المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية يتحدث الآن انتهت معركة.. 

عبد القادر عياض: ربما الوقت أو ساحتها تفصل كخبير إستراتيجي في هذا المشهد  على الميدان، أعود مرة أخرى إلى ضيفي في أنطاكيا سيد عمار الواوي عن الآن هناك إجماع من قبل ضيوفي على أن المسائل لن تكون حاسمة بشكل كبير في الأيام القليلة القادمة، وكل الترشيحات تذهب إلى أن المعركة ستطول، ما هي حساباتكم أنتم في الجيش السوري الحر؟ 

عمار الواوي: تحليل ضيفك من مصر العميد صفوت كان تحليلاً منطقياً وجيداً، لكن ضيفك في لبنان  يتوقع أنه ما زال آصف شوكت حياً أنا أقول لك.. 

عبد القادر عياض: سيد عمار فقط حتى نفيد المشاهد ولا ندخل في رد على كل ضيف على الضيف الثاني فيما يتعلق بمسائل شخصية، لنبقى فيما يفيد المشاهد حتى يتطلع بشكل أقرب إلى الواقع فيما يحدث لو تفضلت. 

عمار الواوي: اللواء 57 التابع للفرقة الأولى دمر بشكل كامل في حلب وفي عمدان وفي أعزاز بقي منه سبعة دبابات بالإضافة إلى انشقاق جميع الضباط، أقول أيضاً أن النظام ليس لديه قوات في حلب لذلك جمع بقايا عتاده وكتائبه الموجودة في البارة والموجودة في مرعيان والموجودة في جبل الزاوية وإدلب ووجهها إلى حلب لأنه لم يعد لديه قوة يرسلها إلى حلب، أقول أيضاً أنه يحاول لملمة بقايا شبيحته وأمنه من بقية المحافظات لتوجيههم إلى حلب، أنا أؤكد لك من خلال معلومات أن النظام حتى الفرقة الرابعة لم يبق هناك إلا كتيبة القناصة واللواء 105 والـ 106 لحماية وكر بشار الأسد، الانشقاقات أكثر من مائتين وثلاثمائة عنصر يومياً، ينشق هناك ضباط برتب عليا منشقة هناك أيضاً أنا على تنسيق مع وزراء في حكومة رياض حجاب سينشقون، هناك أعضاء مجلس شعب على تنسيق معهم أيضاً سيعلنون انشقاقهم، النظام منهار رأساً أفقياً وعاموديا وشاقولياً أيضاً يا أستاذي، أنا منذ يومين كنت في حلب قمت بتحرير ناحية أبو ظهور ناحية تل الظمان، ناحية بردى، ناحية بنان المعلومات الأساسية قناة الجزيرة لا تنقل إلا 10% وأؤكد لك أن المعارك الآن تدور في صلاح الدين، تدور في قصر الضيافة الذي يسمى القصر الجمهوري لبشار الأسد هناك معارك في المرجة، تم السيطرة بالنسبة لحلب على صاخور وهنانو والمرجة والسكري وصلاح الدين ووصل إلى ساحة سعد الله الجابري، ما يقوم به الآن أحرار الجيش السوري الحر والألوية تقوم بعمل قوي جداً جداً، وذلك بسبب تماسك الجيش الحر مع بنية حلب التي أعلنت رفضها لهذا النظام وولائها للثورة. 

عبد القادر عياض: أستاذ أحمد موصللي بعد ما قدمه لنا السيد عمار الواوي عن صورة كما يراها أو كما يتبعها لوضعية النظام، ما الذي بقي من نقاط قوة لدى النظام السوري حتى يستطيع أن يلملم الوضع ويعيد الأمور إلى ما كانت عليه أو قريبة من ما كانت عليه؟ 

أحمد موصللي: يعني الكلام الذي تقدم فيه السيد الواوي في أغلبه كلام بلاغي إنشائي حماسي وهو عم بيسوق لأمور قد تكون غير واقعية وأنا ما رح أدخل في كلام شخصي معه، الإشكالية اليوم خذ مثلاً عملية دمشق صحيح كانت موجعة وكانت مؤثرة بالنظام وأثرت عليه وستؤثر عليه، لكن اليوم المعارضة لا تسيطر على دمشق بالحد الأدنى حتى ما نقول النظام ربح دمشق ما فيه سيطرة، نحن ذاهبون وهنا للأسف أنهم ما عم بيشوفوا ولا بعتقد العميد زيات معه حق إنه الخسائر في المدن اللي حرب عصابات هم قادرون على شن حرب عصابات، لكنهم غير قادرون على مواجهة جيش نظامي، ما زالت هناك فرق وألوية في الجيش السوري النظامي موجودة ولم تستعمل وستستعمل في المستقبل، القول بأن النظام على وشك الانهيار كلام واهم، والدليل عليه الحشود التي تتم، اليوم فيه حملة إعلامية ضخمة لقول ما قاله السيد الواوي إنه النظام على وشك الانهيار من أجل ضرب معنويات الجيش النظامي والسلطة والبرلمان وما إلى ذلك، وقد يكون معهم حق لكن حقيقة الأمر إذا بتشوف دراسات إستراتيجية وعسكرية عدا الكلام الذي قاله العميد الزيات إنه القدرة على الحسم عند الجيش النظامي غير موجود، وفيه كثير من العمليات الموجعة ضد الجيش النظامي تقوم بها قوات خاصة غير سورية، حتى ما نقول فيه بالضبط وبالتالي اليوم أنت دخلت في متاهة كبيرة فيها قوات خاصة سواء مع النظام أو ضد النظام من خارج سوريا، وبالتالي سقوط النظام في هذه المرحلة ليس وارداً إلا إذا صار معركة كبرى ضخمة في المنطقة، وأنا بعتقد إنه فيه محاذير كثيرة ضده، الدكتور برهان أنا بعرفه من زمان صديق قديم لكن اليوم إذا كان المجلس الوطني يريد أن يستمر بالسياسة القديمة لن يتمكنوا من حسم حلب، وأنا عارف إنه الدكتور برهان فهمان الوضع أكثر لأن القدرة العسكرية.. 

عبد القادر عياض: ما المقصود بالسياسة القديمة أستاذ أحمد؟ ما المقصود بالسياسة القديمة؟ 

أحمد موصللي: إنه هذه معركة حلب ستؤدي إلى الخلاصة التالية: إن على النظام والمعارضة المفاوضة والجلوس معاً من أجل للتوصل إلى تسوية للأزمة، برأيي الشخصي ليس هناك حل عسكري للأزمة وما سيحصل في حلب للأسف وجوارها وخارجها سيكون تدمير ذاتي من قبل السوريين سواء كانوا في النظام أو ضد النظام. 

ردود الفعل الدولية على ما يجري في حلب 

عبد القادر عياض: طيب دكتور برهان قبل أن نفصل فيما ذكره ضيفي من بيروت حول مسألة أن لا حل عسكري سوف يفصل المسائل في سوريا بعد الذي سيجري في حلب، ولكن سيضطر الطرفان إلى الجلوس للتفاوض، دعني أسألك عن ردود الفعل الدولية حتى الآن على ما قد يحدث في هذه المدينة أو هذه الجهات في حلب من واشنطن من لندن من المفوضية الأوروبية كلها تحذر مما قد يجري في حلب؟ ما دام أن التصور الدولي مبني على أنه شيء سيحدث وشيء كبير سيحدث في حلب لماذا الوقوف عند هذه النقطة وعدم التحرك برأيك؟ 

برهان غليون: يعني هذا أقل وجه أهمية في الموضوع، شو انطباعات الدول وشو بترد الدول، الشيء الأساسي حقيقة هو سقوط النظام، سقوط النظام حصل يعني قصة حلب ما لازم تنسينا معركة حلب اليوم إنه النظام لا ما رح يسقط، النظام سقط النظام قضية وقت، لكن سقط أخلاقياً وسقط سياسياً وسقط عسكرياً، حقيقة اليوم إلى حتى ييجي يدافع بحلب لازم يجمع كل قوته بشمال سوريا بكل المنطقة هذا يدل على إنه ما عاد عنده قدرة على المبادرة والحركة. 

عبد القادر عياض: على الحسم. 

برهان غليون: والآن المبادرة بيد الجيش الحر بدون شك بيد الشعب، بيد الشعب المسلح وليس بيد النظام، قضية تصفية جيوب النظام، اليوم نحسن نقول عكس ما كان يقال، كانوا يقولون: جيوب الإرهاب اليوم المطروح تصفية جيوب النظام هذه الجيوب في مواقع أنا رحت على سوريا مثلما بتعرف وين موجود النظام؟ موجود بمواقع عسكرية، مراكز عسكرية، تجمع فيها القوى ومن هذه المراكز بتروح حملات تشن يقصفوا المدن، ما إلهم شيء في المدن ما إلهم شيء بالأحياء ولا يستطيعون أن يدخلوا الأحياء، هذا هو السقوط.. 

عبد القادر عياض: تقول جيوب النظام وتقول سقوط النظام ولكن الآن بمصطلح الواحد زائد واحد.. 

برهان غليون: فيه وقت. 

عبد القادر عياض: ما يجري في دمشق مثلاً النظام استطاع أن يلملم أشلاؤه بعد الذي حدث، وبدأ يستعيد وينفذ عمليات في أكثر من حي داخل دمشق وبالتالي كيف نسمي هذا أشلاء النظام؟ 

برهان غليون: سيقاوم هذا النظام، اليوم على الأقل ما زال عنده 200 ألف عنصر مسلح مدرب بأسلحة جيش كان معد لمحاربة إسرائيل، يعني الجيش السوري لديه أسلحة وعتاد كبير جداً يستخدمه الآن في حرب ضد شعب أعزل، بالضرورة، بالتأكيد ما هيبقى عنده دائماً وسيلة للضرب وسيلة للقصف وسيلة للقتل، لكن كله هذا يستنفذ شيئاً فشيئاً من جهة، وثانياً: مع هذا التطور المعركي الانشقاقات عم بتزيد كل يوم الانشقاقات، الانشقاقات السياسية والدبلوماسية والعسكرية، والشعب يزداد ثقة بنفسه الجيش الشعب يعني الجيش الحر يزداد ثقة بنفسه يزداد تسلحاً يزداد قدرة على ممارسة القتال، ويعني قضية زمن وليست قضية إنه النظام سيربح لن يربح النظام، النظام سقط قضية تصفية جيوب. 

عبد القادر عياض: والأمور سوف تحسم عسكرياً.. 

برهان غليون: والأمور سوف تحسم عسكرياً بالتأكيد، النظام فرض على الشعب أن يحسم الأمور عسكرياً، الشعب بدأ سلمياً بمظاهرات سلمية وحتى بإصلاحات اضطر إنه يدافع عن نفسه، أخذ السلاح الآن مضطر إنه يخوض معركة تحرير حقيقية لأنه ما فيه خيار. 

عبد القادر عياض: لماذا علقت عندما سألتك عن ردود الفعل الغربية الآن على ما قد يجري في الساعات القادمة في حلب؟ 

برهان غليون: ماذا يهم الشعب؟ 

عبد القادر عياض: وصفته بأنه هذا الشيء عرضي وليس مهماً؟ 

برهان غليون: لأنه الشيء المهم اليوم هو على الأرض السورية ما يجري على الأرض السورية، صار لنا 17 شهر وأنا من الناس اللي راحوا داروا العالم كله.. 

عبد القادر عياض: صح. 

برهان غليون: في إطار قضية الثورة السورية وكرئيس للمجلس الوطني، أنا بعتقد إنه العالم ما أعطانا شيء، الشعب السوري يحارب لوحده، العالم كذب علينا كنا موعودين بمائة قصة، موعودين بالسلاح وموعودين بالإغاثة حتى اليوم ما فش إغاثة للشعب السوري، عندنا مليوني نازح ما وصلهم شيء، ما حصل شيء إطلاقاً يعني صفر دعم حقيقي بمعنى الكلمة، لذلك أنا من عدة أشهر قلت إنه الاعتماد على النفس نحن سوف نعتمد على أنفسنا، والذي دعم الثورة السورية حتى الآن هو الشعب السوري تضامن وتكافل السوريين وشجاعة الشبان والشباب والشابات السوريات هذا الذي مشى مسيرة الشبان لحد الآن وهو لا يزال ذخرنا ورأس مالنا الحقيقي لتحرير هذه البلاد من الطغمة الغاشمة، ماذا يقول الأميركان والبريطانيين والفرنسيون؟ كويس بنسمع، ولكن هذا لن يؤثر، لن يحسم المعركة إلا السوريين، والسوريون أنفسهم هم الوحيدون القادرون على حسمها أصلاً، وخاصة إنه العالم يقولون: لا نستطيع ولا نريد وفي مجلس الأمن مسكر، والآن سنذهب إلى الجمعية العمومية من أجل انتزاع قرار تحت التحالف من أجل السلام عم يعد الرؤوس عوائق من أجل.. 

عبد القادر عياض: أخرى. 

عبيدة النحاس: إلى آخره لذلك أنا أقول: ما لازم يكون عندنا أوهام، الشيء الحقيقي هو ما سيقوم به هو تدريب وتنظيم وتسليح وتوحيد قوات الجيش الحر ومع دعم الشعب السوري سنتقدم وسنقضي على جيوب النظام. 

عبد القادر عياض: العميد صفوت استمعت إلى ما قاله مختلف الأطراف بتوصيف المشهد بين ضعف ذلك الطرف وتنامي قوى ذلك الطرف أو هذا الطرف ما زال ضعيفاً وشتتاً والطرف الثاني ما زال يملك أسباب القوة، بكل توازن كيف يمكن أن نصف المشهد بين الطرفين؟ 

صفوت الزيات: يعني نحن في مأزق يعني كلا الطرفين في مأزق، النظام لم يعد نظام بالمعنى السياسي ونحن ضيفنا هو أستاذ علوم سياسية بالدرجة الأولى النظام هو الذي يملك فرض القانون العام وممارسة السياسة الداخلية والخارجية، من يتحدث عن النظام أين النظام الآن؟ إذا تجولت في دمشق مدمرة، قد يكون الجيش أخضع أحياء كثيرة منها ولكن أين النظام؟ أين البرلمان؟ أين رئيس الدولة؟ أين الإعلام؟ أين على سبيل المثال أين الأمن الداخلي القائم؟ أين السيطرة؟ ربما والرضاء الشعبي الذي يمكن أن نتصوره، ليس هذا نظام يعمل حتى في هذه الحرب هي حرب تمرد أو حرب Insurgency أحد شروطها الرئيسية أن الذي يريد أن ينتصر يكسب معركة نسميها معركة القلوب والعقول؛ بمعنى أنه لا يعتدي على حياة البيئة الحاضنة، البيئة السكانية، هذا النظام الذي يتواجد على هوامش مدن ويستخدم المدفعية غير المميزة غير المقيدة بعيدة المدى، هذا النظام الذي يستخدم.. 

عبد القادر عياض: في هذه الحالة العميد صفوت عذراً للمقاطعة، ما الذي يختلف الآن المشهد في حلب وبينما جرى منذ شهور وأسابيع مثلاً في أكثر من حي في داخل حمص؟ قامت القوات النظامية بدك هذه الأحياء والبعض خرج منه الثوار ما الذي يختلف عما جرى في حمص أو في حماة في أماكن كان يسيطر فيها الثوار وبين ما يجري الآن في حلب؟ 

صفوت الزيات: أعتقد إلى أننا سنأتي إلى شكل أيضاً من أشكال حمص بمعنى أنه كنت أتحدث معك عن حمص خرج المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية يقول اليوم عندما اقتحموا بابا عمرو: انتهت معركة تفتيت الدولة، وخرج واحد من أكبر حلفاء النظام السوري وقال: أن خيار النظام الدولي في استخدام القوة قد انتهى وأن المعارضة لم تعد أيضاً خياراً في الأزمة السورية، ولكن نحن كنا نتكلم عن واحد مارس، نحن اليوم 27 يوليو الفارق كم شهر وماذا يدور على الأرض؟ بمعنى أن لدينا نظام يتصور أن المدن هي الأساس وبالتالي فتت قواته، واستخدم نيران ضخمة ويريد ربما أن يقدم نفسه للعالم على أنه يحتل مناطق سكانية رئيسية، في الوقت الذي ضاع منه الريف وضاعت منه ربما قدرة كسب الأفراد أو ربما الشعب على الأرض، لدينا نظام الآن ربما بدأ يتعادل نحن نقترب تقريباً من نقطة التعادل عندما يحوز الجيش السوري الحر أو المعارضة المسلحة حجم أراضي تزيد عن حجم أراضي الدولة، يبدو أنه سيعتمد في القادم على القوة النيرانية والنيران البعيدة، ونحن شاهدنا استخدام مكثف للقوة الجوية، هذا ليس دليل قوة هذا ليس دليل ضعف لأن القتال يجب أن يتم بقوات خاصة وقوات على الأرض ويتم انتشارها ويتم قتال مدن ويتم السيطرة ويتم كما قلت حيازة الرضا السكاني لكن هذا النظام رافض مثل هذا الأمر، الآن لدينا مناطق آمنة كبيرة ريف حلب لدينا جبل الزاوية لدينا إدلب ريفها لدينا ريف حماة، هل يفكر العالم الآن ويقترب من فكرة بدء إنشاء المناطق الآمنة رسمياً؟ أنا لا أستبعد هذا، حديث هيلاري كلينتون منذ يومين على أن الأراضي المحررة قد تصبح هي الملاذات الآمنة، حديث أردوغان المتكرر لدينا تطور أيضاً هام نقل منظومات صواريخ الدفاع الجوي، ومحطات الرادار والتشكيلات القتالية والتشكيلات الجوية للجيش التركي قريباً من الحدود السورية التركية، عليك أن.. 

عبد القادر عياض: هذا أيضاً عفواً حضرة العميد.. 

صفوت الزيات: هذا حظر جوي غير معلن. 

عبد القادر عياض: غير معلن؟ 

صفوت الزيات: لكي نعتبر الطيران السوري لن يتمتع بعد سقوط الطائرة في 22.. 

عبد القادر عياض: حتى على هذا المستوى الصعيد الدولي حضرة العميد نحن أمام صورة مشوشة، ما تفضل به الدكتور برهان قبل قليل على أن المجتمع الدولي لم يتحرك الآن كما يجب تجاه ما يجري في سوريا، ثم نسمع تصريحات ونسمع تحركات كما تفضلت به قبل قليل يزيد الصورة تشويشاً عن النوايا الحقيقية للمجتمع الدولي، بما فيها دول الجوار كتركيا بما يجري من تطورات في الشأن السوري، دعني أرحل مرحلة أخرى إلى أنطاكيا إلى ضيفي من هناك السيد عمار الواوي لأسأله عن ماذا يملك الآن الجيش السوري الحر من مقومات قوة سوف تجعل منها قاعدة نبني عليها فرضيات فيما قد تؤول إليه الأمور في المستقبل القريب؟ 

عمار الواوي: أولاً، الجيش الحر يملك مبدأين، قوتين: العزيمة والثبات والإصرار على النصر، بالإضافة إلى ما يغنمه الجيش الحر من أسلحة اغتنمها خلال معاركه في الريف، وأثناء تحريره الريف بشكل كامل، أريد أن أقول فكرة: النظام الآن يستخدم 123 والسوخوي لأنه ليس لديه قوات يستطيع أن يدخل إلى هذه الأحياء لتحريرها، ليحاول ضرب المدنيين وضرب الجيش الحر كي يقوم بتدميرهم بشكل كامل، هذا ما يقوم به النظام هو دليل أنه لم يعد يملك أي شيء، حتى الطيارين في المطارات انشقوا أعداداً كبيرة جداً جداً لديه بعض الطيارين الذي يقومون بقصف هذه المدن، أيضاً الجيش الحر بدأ يملك عناصر: رماة دبابات ورماة دفعية ورماة هاون وأسلحة حديثة سحبناها من هذه الكتائب المنهارة ونقاوم بها هذا النظام من خلال رشاش 14.5 من خلال رشاش 23 الذي بدأنا نقوم بتفكيكه من الدبابة أثناء تدميرها وتركيبه على عربات والبدء بالتحرير، وأريد أن أقول أيضاً: حلب ودمشق هما الساقان التي يقف عليها هذا النظام أمام العالم على أن شعبه متماسك، حلب تمثل أكثر من نصف سوريا، الشعب في حلب والجيش الحر قررا الاثنين أن يتماسكوا يداً بيد لتحرير حلب ومن ثم مساعدة دمشق، وأيضاً الجيش الحر كتائبه في معظم محافظات سوريا في درعا، نوى، حمص، حماة توجه قسم باتجاه دمشق وقسم باتجاه حلب لتحرير هاتين المنطقتين لأن النظام لن يسقط إلا بتحرير حلب ودمشق، إن شاء الله خلال الأيام القادمة القليلة وأؤكد القليلة سيتم تحرير حلب ومن ثم سيتم إسقاط الطاغية في دمشق، ولكن أريد أن أقول للمجتمع الدولي الصامت إلى حد هذا الوقت أن الجيش السوري الحر والشعب لم يلتفت لحد هذا الوقت عما قرره مجلس الأمن وقررته الأمم المتحدة ومؤتمرات أصدقاء سوريا التي كانت تخرج دائماً في نهاية كل مؤتمر أنها ضد أي تدخل عسكري، أريد أن أطلب طلباً واحداً طالب به الشعب نريد نحن فقط الحظر الجوي، ونحن قادرون على تحرير هذا الشعب وإعادة سوريا دولة حرية ديمقراطية مدنية. 

عبد القادر عياض: السيد أحمد موصللي أشرت قبل قليل إلى أنه ما قد يجري في حلب سوف يكون منصة مهمة لكما ذكرته قبل قليل مسألة الحل العسكري أو الحل بالتفاوض وأنت رجحت مسألة التفاوض، في هذه الحالة ما الذي يدفع بالمعارضة والتي لم تفاوض النظام حتى عندما كانت في بدايتها وكانت ضعيفة يدفعها الآن للتفاوض مع النظام وقد حققت كل ما حققت؟

أحمد موصللي: بعد معركة حلب أعتقد أن الواقع سيتغير كثيراً، وأنا أعتقد أن تحذير دول العالم مما سيجري في حلب هو قائم على معطيات معينة وقدرة الجيش السوري النظامي وقدرة الجيش الحر، وبالتالي إمكانية الخسائر البشرية الهائلة في حلب وأنا رأيي أن المعارضة لن تتمكن من هزم النظام في حلب، ربما في سنوات قادمة الله أعلم، لكن اليوم كمان كلام الدكتور غليون إنه ما حدا بالعالم عم يساعد هذا الكلام غير صحيح، بالعكس معروف جداً من يمول ومن يدفع ومن يعطي، من أميركا إلى تركيا إلى السعودية إلى قطر حتى ما نذكر دول ثانية غيرها، فيه دعم مالي، فيه دعم عسكري، فيه دعم استخباراتي فيه وحدات خاصة فيه عملاء فيه مرتزقة فيه القاعدة فيه إرهابيين فيه، فيه، أنا ما بعتقد الدكتور غليون ما عارف.. 

عبد القادر عياض: وهذا أيضاً ينطبق أستاذ أحمد ينطبق على ما تتهمه المعارضة بالنسبة للنظام السوري بأن لديه روسيا ولديه إيران ولديه حزب الله ولديه الكثير من.. 

أحمد موصللي: صحيح، ما هذا اللي عم قوله أن الوضع في سوريا ليس وضعاً سورياً داخلياً ربما بدأ كذلك، الآن أصبح جزء من قلب النظام الإقليمي إذا كان هناك نظام أو تشكيل نظام إقليمي جديد، وتشكيل محور عالمي من له القوى بالتالي روسيا لها أهمية كبرى في هذا العمل وللولايات المتحدة طبعاً، أنا اللي عم بقوله: لن يسمح بحسم عسكري على الأرض للنظام أو للمعارضة، ما سيسمح به هو حرب أهلية تدميرية وبالتالي الدعم الذي يأتي للمعارضة أو حتى للنظام سيؤدي إلى حرب أهلية لكنه لن يؤدي إلى حسم هذه الأمور، أنا اللي عم أحذر منه نحن بلبنان عشنا حرب أهلية طويلة واندعمنا من عدة دول والحمد لله، لكن في نهاية المطاف ما حصل: ذبح اللبنانيون بعضهم بدعم دولي وإقليمي، ثم في نهاية المطاف جلسوا وتفاوضوا وبعدها الأمور إشكالية لكن في الحد الأدنى توقف نزف دماء، ولكن ما نشهده في حلب وفي تلك المناطق هو حمامات دم، أنا ما أقوله هو إنه على المعارضة عدم استخدام الداخل يعني مدينة حلب لأنها ستكون هناك لها مردود، نقطة أخيرة: عندما نتحدث عن نظام سياسي له تعريفات كثيرة في الأكاديميات، لكن في واقع الأمر الدول لها كقضية سيادة وقوة وكذا عندك من دولة مثل أميركا لتوصل دولة مثل الفاتيكان وما بينهما من دول، فيه دول كاملة فيه دول ناقصة فيه دول قوية ودول ضعيفة فيه دول اقتصادها مهمش، بالتالي لما نحكي عن نظام بسوريا اليوم النظام في سوريا ليس كما كان هذه بداية هذه المرحلة ولن يكون بعد مرحلة حلب، لكنه ما زال نظاماً هلأ واحد قبله ما قبله لكن في المنتديات العالمية في معظم الدول لم يتم طرده إلا في بعض الدول.. 

عبد القادر عياض: طيب دعني سيد أحمد أنقل.. 

أحمد موصللي: وبالتالي نظام ما زال رسمياً، حتى عربياً بالجامعة العربية قائماً. 

مخاوف من الانجرار إلى حرب أهلية 

عبد القادر عياض: دعني أنقل ما وجهته للمعارضة بأن المعركة في حلب دكتور برهان ستكون كما قال الأستاذ أحمد: معركة طاحنة دامية وأنها لم تفضِ إلا إلى ما يتوقعه الكثير حرب أهلية ولا تفضِ لا إلى إزالة النظام ولا إلى إزالة المعارضة ولكن هناك حمام من الدم، هل ترد على ما قاله الأستاذ أحمد؟ 

برهان غليون: يعني كلام يردده النظام عادة وأصدقاء النظام الحقيقة هي شو اليوم؟ الحقيقة إنه فيه شعب كامل اليوم أصبح 90% من الشعب ضد هذا النظام، وخاصة بسبب إجرامه اليومي يعني اليوم تدميره لأحياء حمص وتدميره لأحياء حماة وتدميره لأحياء حلب، ما يجعل منه نظام أقوى ما يجعل منه نظام، يحوله لعصابة يعني ما قاله العميد صحيح يحوله لعصابة، اليوم فيه شعب يقاوم نظام همجي والعالم كله يعترف إنه هذا النظام همجي والذي عم ينشقوا عم ينشقوا لأنه حاسين إنه هذا النظام همجي، ليس له أي أمل بالبقاء ولا واحد بالمائة، هو فقط يطبق مبدأ إنه يا الأسد يا بنحرق البلد، فالأسد خلص انتهى يعني اليوم سوريا كلها ضد الأسد، إذن هو يريد أن يحرق البلد، هو ينتقم من شعب لفظه يعني خرج من أنفه للشعب، هو أصبح كارثة على الشعب والشعب لفظه لذلك هو ينتقم منه، لكن إنه يستعيد المبادرة ويستعيد ثقة الشعب ويستعيد السيطرة السياسية ولا المعنوية على جزء من الشعب هذا مستحيل، هو يخوض معركة خاسرة، هي معركة يائسة معركة ينسحب لكن ينسحب يدمر القواعد.. 

عبد القادر عياض: إذن أنتم كمعارضة لا خوف لديكم أنكم مهما جرى في حلب فلن تكون خطوات أسرع باتجاه الحرب الأهلية؟ 

برهان غليون: بالتأكيد، اليوم حرب تحرير لهذا البلد من هذا النظام الشعب كله مشارك فيها، طبعاً فيه فئات مترددة فيه فئات خائفة فيه فئات منتظرة، يعني توقعاتها مختلفة لكن إن القسم الأكبر من الكتلة الشعبية اليوم قطعت العلاقة نهائياً مع النظام، هذا شيء أساسي هذا هو الأساس، الآن قسم منا يخوض القتال يخوض المعركة بالسلاح، قسم منا يستمر في المظاهرات، قسم منا ينتظر انقلاب ميزان القوى من أجل أن ينتمي يرمي نفسه في الثورة هذا كله منتظر، هناك وقت هلأ قليل أنا برأيي مش طويل فعلاً لتحرير حلب، بس أنا ما بدي أعطي أوام إنه في يومين وثلاثة أيام، لكن نحن سائرين نحو تحرير حلب بدون أي شك وتحرير حلب يعني تحرير البلاد حتى الثنايا قبل دمشق بـ 20 كم، لأنه كل هذه المنطقة ستنفتح كل منطقة الجزيرة ومنطقة إدلب، كل هذه ستكون محررة، ومنقطة بالتأكيد آمنة عندما سيتوفر سلاح مضاد للطيران، هذا هو منطق الأمور وهذا ما سيحصل بالتأكيد، لكن إنه يأمل النظام إنه إذا دمر أحياء وحلب ودفع مليون حلبي أو مليون من سكان حلب للنزوح إنه هذا سيحقق له انتصار، هل هذا ممكن أن يحقق لهذا النظام انتصار؟ سيدينه بشكل أكبر عند الشعب السوري وفي العالم أيضاً لذلك هو ما عنده ولا 1% حظ إنه يربح الحرب. 

عبد القادر عياض: طيب العميد صفوت قبل قليل كنت قد قاطعتك واعذرني عندما كنت تحلل مسألة التحركات التركية، انتشار الجيش، بعض المعدات، ما يجري في شمال سوريا، كنت تريد أن تصور أو تصف مشهد ربما قادم قد يفسر ما قد يجري في الأيام القادمة هل لك أن تكمل ما تفضلت به؟ 

صفوت الزيات: يعني أعتقد أننا أمام عملية ذكية وتدخل عسكري دولي سيكون ذكيا، الغرب والخارج عموماً متباطئ لأنه دعني أقول لك: لو أنا مكان الغرب ويومياً بتتآكل الثقة بين طوائف الشعب السوري، لو أنا مكان الغرب ويومياً بتتآكل مصداقية الجيش العربي السوري، دعني أقول كلمة العربي قبل السوري، لو أنا مكان الغرب وهذا الهدر الأخلاقي قبل المادي لقيم كانت فاضلة بالنسبة لأي قوى عسكرية للدولة تجاه مواطنيها، هل أستعجل؟ وإذا كان هناك استنزاف، إذن عندما أتدخل بالمهمة متأخراً قليلاً أو كثيراً قد يكون طرف الخصم في أوضاع أكثر قبولاً بأي ضغط وبأقل قدر من القوى العسكرية، يعني دعني أقول لك أن الانتشار الحالي للقوات التركية على الحدود وخاصة أنظمة الدفاع الجوي وإعادة  التمركز بعض تشكيلات القوى الجوية، إنشاء منطقة حظر جوي تصل إلى حماة لن تحتاج الكثير ربما لن يكون أكثر من سربين من الطائرات تتمركز في قاعدة انكيرلك ويتحدد خط عرض 36 أو ربما أقل منه، وهنا يمنع، ولكن ربما أيضاً هذا الأمر يجدوا له الآن مبرر هل الحديث كثيراً عن الأسلحة الكيماوية وكان هناك مصداقية، لأنه عندما يمرر الروس أنه كان في نية النظام أنه سيستخدم الأسلحة الكيماوية ونحن نعرف إنه يوم 12/7 يوم مجزرة التريمسة في هذا اليوم أعلن أنه بدأ يخرج من مخازن الجيش السوري بعض أنظمة التسليح الكيماوية وتتجه إلى إيه؟ إلى الشمال، عندما دبلوماسي غربي يتحدث أمس على أنه كان من المؤكد أنه سيستخدمه لولا أننا طالبنا من الروس، في كل هذه المبررات الآن يتشكل مبرر، العراق لم يغز توماس فرانك فضل أثناء إعداد خطة حرب يتحدث ويطرحون له مبررات: الإمبراطورية الجديدة، القوى العالمية، الشرق الأوسط، الاقتراب من الصين، وكان الرجل في كل مرة يرفض يريد مبرر أخلاقي قيمي يستطيع به أن ينفذ عمليات، وجدوا له في النهاية ما يسمى بأسلحة الدمار الشامل لكي بناء عليها يبني الجيش الأميركي على الأقل بعده الأخلاقي في اقتحام العراق، الآن أصبح المبرر موجود عندما يخرج جهاد المقدسي بهذه الصورة الرديئة وهو رجل مسؤول ويتكلم عن أن لدينا أسلحة كيماوية وجرثومية، نحن حتى فترة قليلة كنا غير متأكدين ونحن نراقب الترسانة السورية أنه ليس لديه برنامج abstract ولكن عندما نتكلم عن مثل هذا، إذا المبررات تنتج وأعتقد أن المجهود المطلوب دولياً لتأمين منطقة آمنة من الجو أصبح لا يحتاج الكثير. 

عبد القادر عياض: طيب تكلمنا كثيراً عن الجانب والعسكري والأمني وكذلك السياسي ربما أهملنا بعض الشيء الجانب الإنساني في حلب، الحالة التي ندرسها في هذه الحلقة، وهنا أريد أن اسأل ضيفي في أنطاكيا السيد عمار الواوي عن تخوفاتهم من أي عملية مكثفة في حلب وما قد ينجم عنها؟ 

عمار الواوي: النظام بدأ منذ بداية الثورة خنق الشعب السوري في جميع مناطق سوريا قطع عنه الكهرباء، قطع عنه الوقود قطع عنه جميع مستلزمات الحياة، ثمن أسطوانة الغاز تتجاوز 3 آلاف ليرة سوريا، ثمن لتر البنزين أو الديزل يتجاوز الـ 200 ليرة، يحاول خنقه لإجباره على الخضوع والخنوع ولكن الشعب السوري استمر وأوجد حلولاً لهذه الأمور من خلال استعمال أدوات أخرى، النظام يريد قتل الثورة السورية بكل شيء بالطيران والدبابات واستخدام الأسلحة الكيميائية قطع جميع موارد الحياة، حتى الخبز قام بتسميم الخبز في منطقة تل كلخ، قام باستخدام المواد السامة ووضعها في الماء، ولكن أريد أن أقول: الشعب السوري والجيش السوري الحر يداً بيد سيحررون حلب وسيحررون دمشق وأقول أن المرتزقة هم الحرس الثوري الإيراني وهم أيضاً عناصر من فيلق بدر وعناصر من حزب الله، ولدينا معتقلين وسيظهرون إن شاء الله بعد النصر وسيحاكمون محاكمة الثورة مثلما سنحاكم هذا الطاغية بشار وكل من يقف إلى جانب بشار الأسد. 

عبد القادر عياض: طيب لم يبق معنا إلا ثواني قليلة وأتوجه بها إلى ضيفي في بيروت الأستاذ أحمد موصللي حذرت من حمام دم قد يكون في حلب ماذا سيخسره النظام أيضاً في حال كان المشهد كما صورت؟ 

أحمد موصللي: طبعاً لا شك إنه اليوم الوضع الدموي سيؤدي إلى تدخل دولي لحل الأزمة، الكلام الذي سمعته قبل كلام إنشاء وبلاغة وثلاث أرباعه لا محل له من الإعراب يعني يسموه تخبيط حيطان، الواقع مأساوي والكلام عن انتصارات واهية سواء من الدكتور غليون الذي عم يظهر الأمور بعكس وجودها على الأرض، أو ما بعرف شو اسمه الواوي: الذي يقولك إنه إحنا سننتصر و و، مع إنه هم أساساً اليوم كل عملهم عمل عصابات ما فيه عمل جيش، الحسم العسكري لن يأتي من هذه المجموعات ما يسمى الجيش الحر وملحقاته.. 

عبد القادر عياض: لكن سؤالي أستاذ أحمد الوقت أدركنا ولم يبق إلا ثواني ربما أضفنا بعض الثواني، ولكن سؤالي كان موجهاً مباشراً: ماذا كان سيخسره النظام في حال كان المشهد كما وصفت في حلب وأرجو باختصار شديد؟ 

أحمد موصللي: لا النظام سيدخل إلى حلب وسينظف حلب مما يسمى الجيش الحر.. 

عبد القادر عياض: إذن تسمي عفواً تسمي حمام الدم بأنه عملية تنظيف لحلب؟ 

أحمد موصللي: لا أنا ما عم أسميها، أنا عم أقول نتيجة الصراع ما بين المعارضة والنظام، أخي المعارضة قاعدة ما بين البيوت ما هي كمان تتمركز في مكان.. 

عبد القادر عياض: أشكرك أعتذر أدركنا الوقت ضيفي من بيروت أحمد موصللي أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في بيروت، كما أشكر ضيفي من أنطاكيا عمار الواوي أمين سر الجيش السوري الحر، وأشكر ضيفي هنا في الأستوديو الدكتور برهان غليون عضو الهيئة التنفيذية في المجلس الوطني السوري، وكذلك أشكر ضيفي العميد الركن صفوت الزيات الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، عفواً دكتور ولكن دائماً الوقت عدونا في هذه البرامج.. 

برهان غليون: قلة الأدب، مش يقول لك.. 

عبد القادر عياض: لا لا عفواً دكتور ولكن في حلقات قادمة إن شاء الله سنمكنك ونمكن جميع ضيوفنا بأن يقدموا آرائهم، شكراً لكم وإلى اللقاء.