عبد القادر عياض
السنوسي بسيكري
أنيس الشريف
جمال الحاجي
حسن الأمين

عبد القادر عياض: مشاهدينا الكرام أهلا بكم إلى هذه الحلقة من حديث الثورة، من هنا من العاصمة الليبية طرابلس، أما وقد أغلقت صناديق الاقتراع أبوابها وبدأت عمليات الفرز في انتظار إعلان النتائج في الأيام القادمة فإن السؤال يتركز هنا في ليبيا وفي خارج ليبيا عن هذا المؤتمر الوطني، عن هذه اللبنة الأولى الانتخابات الأولى في ليبيا منذ الثورة بل منذ عقود في هذا البلد عن دور هذا المؤتمر، عن المهام المنوطة به، عن التحديات التي ستواجهه، على كل في انتظار النتائج، المشهد الآن له خطوات قادمة في ليبيا سيتابعها الليبيون يوما بيوم وهم يرتقون هذا السلم من درج إلى درج. التقرير التالي يجمل لنا عن هذا الموضوع موضوع المؤتمر الوطني الدور المهام والتحديات.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: كأنما اليوم كان عيدا وطنيا لدى الليبيين بمختلف أطيافهم بغض النظر عن الهنات التي لم ترق برأي كثيرين لمستوى المزاج بسير أو إجراءات عملية انتخابات المجلس الوطني العام التي ترى الديمقراطية اليوم لأول مرة منذ سبتمبر عام 1969 وبعد أحد عشر شهرا فقط من نجاح الثورة، أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا أن 94 في المئة من المراكز استقبلت الناخبين وأن نحو مئة مركز انتخابي فقط لم تفتح بسبب أعمال تخريب حصلت خصوصا في بعض مناطق الشرق حيث يطالب ناشطون من دعاة الفدرالية بمنح مناطقهم المزيد من المقاعد في المؤتمر الوطني العام، عموما الإقبال على التصويت كانت كبيرا في أغلب المدن وعلى رأسها العاصمة طرابلس وسارت الأمور بشكل جيد في المناطق الأخرى وتم تعليق الاقتراع بشكل جزئي في بعض المناطق في البريقة وأجدابيا التي تأخرت فيها عملية الاقتراع بسبب سرقة مواد انتخابية من مكاتب التصويت. تعاملت السلطات مع التوترات التي جرت في مختلف المواقع الساخنة ومنها بنغازي ولكن القلق يظل مسيطرا في كثير كلا المناطق الكفرة بالجنوب والتي جرى التصويت فيها بعد اتفاق للتهدئة بين القبائل المتنازعة هناك وسرت مسقط رأس القذافي وجيوب أخرى إلى ما بعد الفرز وظهور النتائج النهائية، اشترك في مراقبة عمليات الاقتراع 14 مجموعة دولية وأكثر من 10 آلاف مراقب محلي أشاد أغلبهم بتنظيم العملية وسلوك الناخبين على الأقل في المواقع والمدن التي تمكنوا من زيارتها قبل وأثناء العملية، واشترك في تأمينها آلاف العناصر من الجيش الوطني والشرطة، كانت انتخابات المجلس الوطني  امتحانا حقيقيا لليبيا الجديدة بعد الثورة، ويتطلع كثيرون الآن إلى ما بعد هذه المرحلة والتي ستتبلور فيها بناء مختلف أركان الدولة بما فيها الدستور وصولا  للانتخابات العامة بعد عام وفي الذهن ما تمخضت عنه ثورات الربيع العربي المختلفة في تونس واليمن وأخيرا في مصر.

[نهاية التقرير]

عبد القادر عياض: لمناقشة ما جاء في هذا التقرير موضوع هذه الحلقة يحضر معنا هنا في الأستوديو كل من الناشط السياسي السيد أنيس الشريف مرحبا بك وكذلك المحلل السياسي السيد جمال الحاجي أهلا بك أيضا سيدي.

جمال الحاجي: مرحبا بك.

عبد القادر عياض: من مصراتة معنا الكاتب والباحث السياسي حسن الأمين ومن بنغازي المحلل السياسي السنوسي بسيكري، أبدأ بضيفي من بنغازي سيد السنوسي بسيكري لنتقصى معا عن هذه اللحظات الأولى بعد إغلاق صناديق الاقتراع بداية عملية الفرز ومرور هذا اليوم الصعب خاصة في بنغازي وبعض المدن الشرقية، الآن هل تم تجاوز الصعب أم الأصعب برأيك؟

السنوسي بسيكري: الصعب، مؤكد أنه الصعب والصعب ليس بقليل، بنغازي والمناطق الشرقية واجهت تحدٍ كبير، الإخوة الأفاضل دعاة الفدرالية بعضهم وليس كلهم  تنادى في محاولة فرض رأيه باستخدام العنف واستخدام القوة ورأينا مظاهر ذلك عديدة خلال الأيام القليلة الماضية وهددوا ونفذوا بعض وعيدهم وكنا نتوقع أن تحدث مشاكل كبيرة اليوم، بفضل الله سبحانه وتعالى مر اليوم، نستطيع أن نقول تقريبا أن اليوم مر وكان يوم فعلا احتفال عظيم، الشعب الليبي في المناطق الشرقية وفي كل مناطق ليبيا أراد أن يثبت أنه يريد المستقبل يريد الجديد يريد أن يعبر عن فرحه بالرغم من الحزن الذي انتابه والقلق الذي انتابه خلال الأيام القليلة الماضية، فإذن صعب بإذن الله تجاوزناه، اليوم الأصعب هو كيف نستمر في مرحلة البناء من خلال أداء مؤتمر وطني فاعل تنبثق عنه حكومة مميزة وفاعلة في مستوى التحديات القادمة.

نسبة المشاركة في الانتخابات

عبد القادر عياض: سيد أنيس الشريف لنقرأ بعض المؤشرات ونربطها بالمؤتمر القادم، مثلا اليوم مسألة الحضور في انتظار ما ستقدمه المفوضية من أرقام نهائية عن الحضور، عن المشاركة، ما شاهدناه الآن على الأقل في مدينة طرابلس هذا الحضور القوي وعلاقته بإعطاء ثقل لهذا المؤتمر برأيك؟

أنيس الشريف: بالتأكيد هناك عرس انتخابي كبير هناك شعور جامع وعام لليبيين أنهم يريدون أن ينطلقوا ويريدون لعجلة البناء أن تبتدئ وأن نخرج من حالة اللادولة، من حالة الفوضى من حالة أللاستقرار أمني، الليبيون يريدون ترجمة وترجمة حقيقية لهذه الثورة، وعلينا هنا أن نتذكر أن الأبطال من أبنائنا الذين ضحوا في سبيل أن نصل إلى هذا اليوم الذي نختار فيه من يدير دفة الدولة ومن يقرر ومن يرسم الملامح الرئيسية لدستورنا القادم  الذي سنعيش فيه لعقود طويلة قادمة. الليبيون بالفعل يريدون أن يخرجوا من هذه الحالة وهم اليوم عبروا بأرقام كبيرة يعني لا تقل عن 2مليون وربع خرجوا اليوم في نسبة عالية جدا، يريدون أن تترجم أهداف وتطلعات الثورة إلى واقع سياسي حقيقي وأن نخرج من حالة المجلس الوطني ومن قراراته التي سببت إرباكا كبيرا في الفترة الماضية.

عبد القادر عياض: سيد جمال، المخاض الذي سبق هذه الانتخابات والذي رافقها، إلى أي مدى أيضا سينعكس بشكل أو بآخر على مدى عمق هذه التجربة الأولى مع مدى فاعلية هذا المؤتمر في مواجهة كل القضايا المطروحة أمامه؟

جمال الحاجي: نعم أولا أبارك للشعب الليبي العظيم بنجاح هذه الانتخابات وأبارك للأخوة الذين تم اختيارهم من قبل الشعب الليبي كسلطة شرعية أو كأول سلطة شرعية أمام العالم، هذه خطوة ليست بالهينة، نعم أنه كان مخاضا صعبا ومعقد في ظل ظروف الوضع الليبي اللي هو كان يقع تحت ضغوط سواء كانت محلية أو إقليمية أو حتى دولية من خلال تدخل بعض القوى الدولية في العالم لإدارة اللعبة في الشأن الليبي ولكن أنتصر الشعب الليبي بإرادته واختار قيادته ولن نخشى عليه ولن نخشى على هذا الشعب الذي أستطاع أن يمر ويتجاوز أكثر وأصعب من هذه الامتحانات، فما أتوقعه أن الشعب الليبي سيقف وبقوة مع هذه القيادة التي اختارها وأنا أثق في اختيارات الشعب الليبي وأثق أيضا في قيادته الجديدة وأتأمل خيرا بحكم أن..

عبد القادر عياض: إذن برأيك أن هذا المخاض سيكون رافدا يدعم ثقل هذا المؤتمر ولن ينسى أو يؤثر في صلاحيته أو ما كان مؤملا؟

جمال الحاجي: بالعكس وبكل قوة سيدعمه الشعب الليبي بكل قوة وأنا أعتقد أن القوى التي ستبرز من خلال هذا المؤتمر ستكون أكثر انفتاحا.

عبد القادر عياض: طيب

جمال الحاجي: على القوى الوطنية التي تم تهميشها في المرحلة الماضية والتي لم تتاح لها الفرصة فالآن نحن أمام قيادة وشعب بخلاف المرحلة الماضية وهذا طبعا يعطي زخما كبيرا للمرحلة.

عبد القادر عياض: طيب نعود إلى ضيفنا من مصراتة الأستاذ حسن الأمين، لو أردنا أن نضع عنوانا لهذا اليوم، لهذه الخطوة الأولى، انتخابات المؤتمر الوطني ما الذي نضعه كعنوان برأيك؟

حسن الأمين: بسم الله الرحمن الرحيم أولا أبارك للشعب الليبي عرسه الانتخابي وأشكر كل من ساهم في إنجاح هذه العملية والتي فعلا وبامتياز تمت بنجاح، نشكر المفوضية العليا للانتخابات والمراقبين الذين ساهموا في إنجاحها ورجال الأمن وكل الخيرين من أبناء ليبيا الذين تنادوا من أجل أن تنجح هذه الانتخابات، كما أن الشكر الجزيل الحقيقي يذهب إلى ثوارنا وإلى شبابنا الذين أوصلونا إلى هذا اليوم، شعار هذه الانتخابات هو فعلا عرس بامتياز، وهو نقلة جديدة لهذه الثورة الليبية المباركة، نحن الآن سندخل في مرحلة جديدة مرحلة الدولة مرحلة بناء دولتنا وحكومتنا وبالتالي صنع مستقبلنا بإذن الله، الحقيقة إحنا كنا مبهورين اليوم بهذا الخروج الكبير وأيضا بوعي الناس بهذه الانتخابات وأيضا عندما كانت الدعاية الإعلامية مستمرة، الدعاية الانتخابية خلال الأيام الماضية كان الناس يتساءلون لأنهم حريصون على أن يكون خيارهم خيارا صحيحا، خيار مبني على الكفاءة وبالتالي من خلال الاتصالات الهاتفية واللقاءات التي حصلت الجميع حريصون على أن يكون أعضاء هذا المؤتمر من ناحية ذوى كفاءات وجديرين بتحمل أعباء المرحلة القادمة.

صلاحيات المؤتمر الوطني ودوره

عبد القادر عياض: طيب ما رصدته حتى الآن من جملة ضيوفي سواء في مصراتة أو في بنغازي أو هنا في طرابلس هناك حالة من التفاؤل بالقادم، بهذا المؤتمر، بما تخطوه ليبيا من خطوة أولى، أتوجه بالسؤال إلى ضيفي في بنغازي الأستاذ بسيكري في ظل هذا المناخ من  التفاؤل، الكثير من الليبيين يتساءلون عن هذا المؤتمر ما هي صلاحياته بعدما كان قد أعلن المجلس الانتقالي بأن ما يتعلق بلجنة صياغة الدستور وكانت محل نقاش كبير هنا في ليبيا أصبحت تتم بالاقتراع المباشر وليست بالتعيين كما كان النقاش من قبل هذا المؤتمر، بالتالي ماذا عن صلاحيات هذا المؤتمر ماذا عن دوره ما الذي سيقوم به إذن؟

السنوسي بسيكري: دعني أبدأ أخي عبد القادر بنقطة مهمة وهي الأهمية التي تعطيها خطوة اليوم، سيدي الفاضل كل خبراء إدارة الأزمات وبناء الدول يقولون بأن بناء مؤسسات دستورية هي الخطوة الأولى للانطلاق للتحول الديمقراطي، نحن خطونا هذه الخطوة الآن، نحن كنا على ضفة النهر التي حيث التخلف حيث آثار الاستبداد حيث المشاكل السياسية والاقتصادية الاجتماعية، قفزنا إلى الضفة الأخرى حيث التحول الديمقراطي ونريد أن نذهب في الفضاء الواسع الجديد، المؤتمر الوطني سيعطيننا هذه النقلة، نقلة بداية مؤسسات دستورية حقيقية أما دوره، دوره الأساسي أنه أصبح يمثل الشعب تمثيلا ديمقراطيا حقيقيا، سيشعر كل ليبي ممتعض من المجلس الانتقالي أن المسؤولية أعطيت إلى جهاز جديد منتخب وبالتالي سيثق به بدرجة أكبر ويصبر على تباطئه وأخطائه وأتمنى أن لا يكون هناك تباطؤ أو أخطاء، الأهم من ذلك أنه ستنتج وينبثق عن هذا المؤتمر حكومة شرعية بمعنى أنها  عينت من قبل جسم شرعي، هذه الحكومة ستكون أقوى ذات سند شرعي سيطيعها الثوار، سيلتحق بها الجيش، سيسمع نداءها كل وطني يريد الخير لهذه البلاد، إذن نحن بدأنا في الخطوة الفعلية لبناء الدولة بهذه الانتخابات المباركة، هذه خطوة مهمة يجب أن ينتبه إليها الجميع ويجب أن يتفاعل معها الجميع بكل إيجابية مطلوبة.

عبد القادر عياض: طيب أستاذ أنيس الشريف في نفس السياق عن دور هذا المؤتمر وعن صلاحياته، الحكومة السابقة أو الحكومة الحالية على الأقل حتى الآن كانت قد اتهمت باللين وبضعف إدارة هذه المرحلة وكان هناك تداخل بين صلاحيات المجلس الانتقالي وبين  صلاحيات الحكومة وأتهم أيضا المجلس الانتقالي أيضا بكثير من التهم وبإرباك المشهد السياسي،ولكن في الحقيقة الآن هناك انتخابات تحت إشراف حكومة ومجلس انتقالي رعى كل هذه المرحلة وتجاوزت الحكومة  والمجلس الانتقالي الكثير من المطبات الصعبة في المشهد الليبي، ما الذي سيتغير من حيث البنية مجلس انتقالي وحكومة فيما سيحدث مؤتمر وطني وحكومة ستكون إفرازا عنه ما الذي سيتغير في هذه الحالة أستاذ أنيس؟

أنيس الشريف: يعني نحن في واقع الأمر كان لدينا حكومة برأسين، كان لدينا سلطتين تنفيذيتين، المجلس لم يكتف بكونه المجلس الوطني الحالي ولم يكتف بكونه مجلسا تشريعيا بل كان يتغول في ممارسة السلطة التنفيذية ويعرقل الحكومة والآن بعد هذه الانتخابات نأمل أن يلتزم المؤتمر الوطني بالمهام الرئيسية المحددة في الإعلان الدستوري، هو الآن مؤتمر منوط بمهامه الأساسية تشكيل اللجنة الدستورية لإعداد الدستور، أعتقد أن هذا التعديل أو التعديل غير الدستوري الذي أقره المجلس الوطني في الوقت الضائع فيما كان جموع الليبيين في الخارج يتوجهون إلى صناديق الاقتراع والليبيين في الداخل يتهيئون للذهاب إلى صناديق الاقتراع  يفاجئون المجلس الوطني بإعلان يغير كل، وينقلب على الإعلان الدستوري بحيث جعل من هذه الانتخابات اليوم بلا معنى، يعني أن ننتخب الآن ثم أن ننتخب بعد فترة قليلة أخرى اللجنة الدستورية

عبد القادر عياض: ولكن هناك من أثنى على هذه الخطوة وقال بأنها خففت الكثير من الاحتقان في بعض المناطق في ليبيا وبالتالي هناك من يرى بأنها كانت خطوة إيجابية.

أنيس الشريف: في حقيقة الأمر كانت تأتي في سلسلة ردود الأفعال التي يتعامل بها المجلس الوطني بحيث لا توجد رؤية واضحة لديه، كان يتعامل بعملية المسكنات، يريد أن يرضي بعض الناس لكنها في الحقيقة لم تكن صحيحة، كانت انقلابا على الإعلان الدستوري، اللجنة، يعني ما معنى هذه الانتخابات؟ يعني عملية تنظيم الانتخابات أخرى ليست أمرا هينا، هل نريد أن ننتظر لستة شهور أخرى للنظم انتخابا للجنة دستورية؟ ما هي الشرعية المتبقية للمؤتمر الوطني؟ هذا المؤتمر الوطني ليس برلمانا بالمعنى التقليدي، هو صحيح مهمته الأساسية أن يعين، أن يساعد في تشكيل ويعين لجنة دستورية وأن يشكل حكومة مؤقتة هي أيضا حكومة مؤقتة وأن يعمل في الإطار التشريعي بما تتطلبه المرحلة، ليس برلمانا بحكومة بمدة دستورية كاملة وإنما فقط هذه لا يتم الاتفاق على دستور كامل يعرض على الليبيين في استفتاء شامل ثم بعد ذلك نبدأ بانتخابات عامة.

عبد القادر عياض: إذن أهم خطوة ستتم بدل بعدما كانت ليبيا تدار بحكومة أو بسلطة من رأسين كما  تفضلت قبل قليل، الخطوة القادمة سوف تحدد المهام بين المجلس أو الجهة التشريعية وبين الجهة التنفيذية.

أنيس الشريف: بالتأكيد وهنا أريد أن أقول نقطة في غاية الأهمية، يعني نحن نكون واقعيين لو ذهبنا إلى الانتخابات في ظل نوع من التوتر خاصة في المنطقة الشرقية وبغض النظر عن هوية إذا صح التعبير هوية الطرف الفائز في هذه الانتخابات، يجب أن يعرف أي حوار سياسي أو أي طرف سياسي أنه لا يمكن له أن يخرج من نتيجة هذه الانتخابات بصيغة الغالب والمغلوب، نحن الآن في وضع نحتاج فيه أن نتوافق جميعا، الليبيون جميعا سواء الذين شاركوا اليوم بالجموع الغفيرة والغالبية العظمى..

عبد القادر عياض: أن تكون صيغة  المرحلة القادمة..

أنيس الشريف: هي مرحلة التوافقية.

عبد القادر عياض: التوافقية.

أنيس الشريف: نحن الآن أمام مرحلة خطيرة وحساسة، في تجربة ديمقراطية جديدة في ليبيا لا نعرف فيها طبيعة ردة فعل الطرف الخاسر إذا شعر طرف ما أنه بعد كل هذه التضحيات التي قدمها على مدى عام ونصف من الثورة يشعر أنه خسر، لا نعرف، نحن لم نتعود على قضية التداول السلمي على السلطة، ولذلك لا بد لكل طرف أن يشعر في زهوة أي نصر مهما كانت، نتحدث هنا ونحن لا نعرف أية نتائج لا أولية ولا نهائية لهذا المؤتمر، لا يمكن لأحد باختصار أن يخفق نتائج هذه الثورة لأنه  يعتقد أنه مخول فقط..

عبد القادر عياض:  فيما يتعلق أستاذ أنيس لما أشرت له في مسألة التعديل الدستوري في الوقت الضائع كما قلت قبل قليل أو في آخر يومين قبل الانتخابات وأتوجه بسؤالي إلى الأستاذ جمال: ما الفرق في هذه الحالة بأن يتم كما تم تعديله في  الاقتراع المباشر من قبل الناس اختيار الهيئة وبين أن تتم بالتعيين من قبل ممثلين انتخبهم الشعب في هذه الحالة؟

جمال الحاجي: أعتقد بهذا

عبد القادر عياض: إذن كان الهدف منها تخفيف الاحتقان.

جمال الحاجي: أنا أعتقد بهذا وذاك يعني هو كان يعني من ضمن أخطاء المجلس الانتقالي، أحد أخطاء المجلس الانتقالي أنه يأتي في أوقات يظهر فيها أو يتخذ فيها  قرارا  ويكون الحكم عليه مسبقا، يعني المجلس أخفي حقيقة بحكم ممارساته الدكتاتورية في مواقف كثيرة ما يحدث في شرق ليبيا، هو ليس تعنتا في إخوانا في المنطقة الشرقية ولكن كان السبب الرئيسي والمباشر فيه الدكتاتورية،  بهذا التعبير دكتاتورية في المجلس الانتقالي الذي كان يمارسه هذا المجلس حتى على أعضائه إحنا نعرف  العديد من الشخصيات داخل المجلس تتحدث..

عبد القادر عياض: ألا تراه توصيفا قاسيا؟

جمال الحاجي: لا لا بالعكس لا بالعكس يعني الكلام حاصل من داخل المجلس أنا لا آتيك بتحليلات، أعضاء من داخل المجلس ويعني أعضاء يتحدثون، نائب رئيس المجلس الانتقالي يتحدث عن تزوير في داخل المجلس، ولم يحدث شيء، النائب الأول السيد عبد الحفيظ دوغة كان يتحدث أيضا عن ديكتاتورية هذا المجلس وكثير من الأعضاء نحن لا نأتي بتحليلات في..

عبد القادر عياض: ولكنك لم تجبني عن الفرق بين الاقتراع المباشر وبين أن ينتخب أو يختار أعضاء هذه اللجنة من عينهم أو من اختارهم الشعب.

جمال الحاجي: أعتقد بالنسبة لي أن مؤتمر سوف ينظر في كل هذه القرارات التي صدرت عن المجلس الانتقالي ويعيد فيها النظر وخصوصا القرارات اللي هي أدت إلى الإساءة للتحول من مرحلة الثورة إلى الدولة، والانشقاقات التي صارت تتسارع في الشارع الليبي وبالتالي ما صدر عن المجلس الانتقالي الغير منتخب ليس يعني بقرارات يعني مش قرآن يعني في نهاية المطاف.

عبد القادر عياض: نضع المشاهدين معنا فيما يرافقنا ويسمعونه..

جمال الحاجي: نعم.

التشكيلة الحزبية ضمن خارطة الانتخابات

عبد القادر عياض: من أصوات، أصوات التكبير لم تنقطع منذ الصباح من المساجد وكذلك أصوات أبواق السيارات لم تنقطع أيضا منذ الصباح، لعلها تحفيز للناخبين حتى يشاركوا أو لعلها إيحاء من الليبيين أن هذا اليوم هو يوم عيد في ليبيا كما قال الكثير من مراسلي الجزيرة في مختلف الأماكن، كذلك الآن تطلق بعض المفرقعات النارية هنا في سماء طرابلس نتابعها وأيضا نشاهدها ربما تستمعون إليها معنا أتوجه لضيفي في مصراتة السيد حسن الأمين عن هذه النقطة مسألة التعيين الذي حدث وتأثيره على فصل هذا المؤتمر وتأثيره ربما كان سيناله ربما لو كان من اختصاصه تعيين هذه الهيئة هيئة الدستور برأيك، سيد حسن، طيب سوف نعود  إلى ضيفنا من مصراتة وكذلك ضيوفي هنا في طرابلس وضيفي في بنغازي بعد أن تستعرض هذه التشكيلة السياسية التي تميز الساحة السياسية هنا في ليبيا، تشكيلات في إطار تحالفات دخلت إلى هذه الانتخابات وكذلك أحزاب أخرى لم تشارك وأجلت المشاركة إلى مواعيد لاحقة نستعرض ذلك في تقرير رانيا الحلبي.

[تقرير مسجل]

رانيا الحلبي: عشرات الأحزاب تخوض انتخابات المجلس الوطني في ليبيا هذه بعضها، بداية حزب الوطن أسسه عبد الحكيم بالحاج الرئيس السابق لمجلس العسكري في طرابلس وأحد أبرز قياداته ذو مرجعية إسلامية يدخل الانتخابات بنحو أربعة وخمسين مرشحا نصفهم من النساء، يتوقع أن يكون له حضور كبير في الشأن السياسي الليبي شعاره قائمة حزب الوطن للمشاركة في بناء ليبيا الجديدة ليبيا الحرية والعدالة، حزب الإتحاد من أجل الوطن شعاره ليبيا الجديدة بوجوه جديدة، تشكيل سياسي عريض يضم قوى وأفرادا وأحزابا وجمعيات رئيسه عبد الرحمن الصويحي ركز في برنامجه على دعم حقوق ومطالب الثوار المشروعة في السياسة والقرار والاقتصاد وعلى التصدي لمحاولات عسكرة الثورة أو الدولة والمساهمة في جهود المصالحة الوطنية، حزب العدالة والبناء تأسس بفكرة من جماعة الإخوان المسلمين الليبية وبمشاركة شخصيات إسلامية ووطنية مستقلة في آذار مارس من العام الجاري رئيسه محمد صوان حزب ذو مرجعية إسلامية يقول أنه سينبذ أي ممارسة تنتهك حقوق الإنسان ويهدف إلى التنوع ودولة القانون، حزب الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا العديد من قياداته في المجلس الوطني الانتقالي والحكومة الانتقالية الحالية منهم سالم قنام نائب رئيس المجلس الوطني أنتخب محمد يوسف المقريف رئيسا لحزب، في برنامجه الالتزام بالديمقراطية والفصل بين السلطات والالتزام بالتعددية السياسية والحزبية والتداول السلمي للسلطة واعتماد الشفافية والمساءلة والمحاسبة، تحالف القوى الوطنية يرأسه محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي السابق مكون من نحو ستين حزبا وتيارا ومن شخصيات تمثل طيفا عريضا من القوى الوطنية معظمها من التيارات والشخصيات اليسارية والعلمانية والليبرالية وأنضم إليه أيضا عدد من الأحزاب والشخصيات المستقلة، أهم أهدافه خوض الانتخابات بقائمة واحدة والسعي إلى صياغة واعتماد دستور جديد، حزب الأمة الوسط شكلته قيادات ما يعرف بالجماعة الإسلامية المقاتلة سابقا، من أبرز أهدافه ترسيخ مفهوم التعددية والتداول السلمي للسلطة وحماية الأسرة من التفكك وتعزيز القيم الأخلاقية الإسلامية وتعزيز دور المرأة وإتاحة الفرص أمامها للمشاركة في الحياة العامة في إطار الفضائل والقيم الإسلامية.

[نهاية التقرير]

المؤتمر الوطني وأهم التحديات المقبلة

عبد القادر عياض: تجربة الأحزاب السياسية في ليبيا تجربة حديثة إلى حد كبير ربما واحدة من ذات هذه الانتخابات لأنها ستكون خط البداية خط الانطلاق لهذه الأحزاب لتحديد الأحزاب وتحديد كذلك التحركات السياسية في مقبل الأيام في الحياة السياسية هنا في  ليبيا، أجدد التحية لضيفي هنا في الأستوديو الآن نسرع في الحديث ولو بالمختصر ثم نعود لنفصله بعد الفاصل عن أهم التحديات التي ستقف في وجه هذا المؤتمر سيد أنيس.

أنيس الشريف: أعتقد من المهام الأساسية هي استعادة هيبة هذه الدولة نحن نريد بناء مؤسسات الدولة والانتقال من مرحلة الفوضى وعدم الاستقرار الأمني وهذه التشكيلات الأمنية والمسلحة الكثيرة والمتعددة المهام والوظائف إلى شروع حقيقي في بناء الجيش الوطني والمؤسسات الأمنية الرسمية، وبناء يوافق تطلعات ومبادئ وأهداف ثورة 17 فبراير، لا يمكن يعني بناء هذه الأجهزة على وخاصة الأجهزة الأمنية على ركام وعلى وجوه سابقا كانت تخدم في نظام القذافي،  يعني ليس سرا أن كثيرا من الوجوه التي كانت بارزة في الأجهزة الأمنية للقذافي هي الآن فاعلة في جهاز المخابرات الليبية الذي أسس  حديثا تحت إدارة المجلس الوطني الانتقالي وهذا أمر لا يمكن أن يتوافق مع أهداف ثورة 17 فبراير.

عبد القادر عياض: سيد جمال ماذا عن أهم ما في التقرير بشكل مختصر ثم نعود ونفصلها بعد الفاصل؟

جمال الحاجي: أعتقد هي ستكون تراكمات نتيجة بعض الأخطاء التي حصلت في المرحلة الماضية في أربعة كيانات أساسية للجيش والقضاء وديوان المحاسبة والداخلية والأمن التي هي تشعبت وتداخلت فيها أشياء مختلفة فالقضاء لم يتم إعادة هيكلته وتطهيره من نخب العهد الماضي الذين كانوا يحكمون بتعليمات للقذافي بالتليفون لا زالوا حتى يومنا هذا، الجيش الليبي الذي انقسم إلى ثلاث وزارات بسبب دور المجلس الانتقالي ويعني ست كيانات وزير دفاع ورئيس أركان ووكيل وزارة وكلهم..

عبد القادر عياض: إذن أهم التحديات بناء الدولة الجيش القضاء هذا ما سنفصله ولكن بعد فاصل قصير ثم نعود لمواصلة هذا النقاش في حديث الثورة من العاصمة الليبية طرابلس.   

[فاصل إعلاني]

عبد القادر عياض: إذن أهلا بكم مجددا إلى هذه الحلقة من العاصمة الليبية طرابلس وفيها نناقش المؤتمر الوطني العام هنا في ليبيا، عن دور هذا المؤتمر، عن المهام المنوطة به وكذلك التحديات، في هذا الجزء سوف نفصل في مسألة التحديات وأجدد التحية لضيفي هنا في الأستوديو الناشط السياسي أنيس الشريف وكذلك المحلل السياسي جمال حاجى سيد أنيس كنت قد أشرت إلى مسألة بناء الدولة كجزء من مهام هذا المؤتمر ومسألة الأمن أيضا في دولة ممن المفروض انه تم إزالة نظامها الأمني ومحاولة بناء نظام أمني جديد، في هذه الحالة ماذا عن أهم الصعوبات من أجل الوصول إلى هذا التمني إلى هذا الحلم إلى هذا الدور؟

أنيس الشريف: يعني كانت إحدى المجالات الرئيسية بعد تحرير كامل التراب الليبي هو هل تكمل وتواصل الثورة  مهمتها بتطهير كافة أجهزة الدولة من القيادات التي كانت موالية لنظام القذافي والقيادات التي كانت تحت إمرته وشاركت بصورة مباشرة وغير مباشرة في قهر الشعب الليبي خلال الأربعة عقود الماضية وكانت أيضا مشاركة ومساهمة بطريقة مباشرة مع نظام العقيد في خلال ثورة  17فبراير، المشكلة أن الخطوات التي اتبعها المجلس الانتقالي هو التغاضي عن هذه القضية، هناك معايير حقيقية وحتى عندما أسست اللجنة الوطنية لمعايير النزاهة الوطنية للأسف لعلها أسست بقانون وبقرار..

عبد القادر عياض: ولكن عفوا هل كان متاحا للمجلس الانتقالي أن يقدم أداء أفضل مما قدمه في ظل الظروف التي نعرفها جميعا؟ 

أنيس الشريف: بالتأكيد لو كان هذا المجلس على رأسه قيادات وشخصيات حقيقية  تتسم بصفات رجال الدولة والآباء المؤسسين، نحن أمام يعني الثورة الليبية الميزة أنها هي التي اقتلعت نظام القذافي من جذوره،كان لا بد من إنشاء نظام حقيقي وجديد يؤسس ويتوافق مع مبادئ ثورة 17 فبراير، الغريب أنه بعد أن تم اقتلاع هذا النظام من جذوره عدنا لنؤسس على تراكمات للأجهزة الفاسدة لنظام العقيد لنبني عليه هذا لا يمكن..

عبد القادر عياض: لنر الصورة في بنغازي مع ضيفنا من هناك السيد بسيكري فيما يتعلق بالتحديات الآن التي ربما ستكون من الأولويات التي يجب على المؤتمر الوطني العام أن يتصدى لها.

السنوسي بسيكري: لا شك أن الملف الأمني هو أكثر الملفات تعقيدا وتحديا للمؤتمر الوطني والحكومة المنبثقة عنه، هذه المسألة حيوية يتحدث الأخوة بإسهاب عن ضرورة أن تكون هناك سياسات جديدة وخطط وبرامج جديدة لاحتواء كامل للثوار لجمع السلاح لبناء مؤسسات أمنية وجيش يكون في مستوى المرحلة القادمة، أعتقد بأن ملف المصالحة الوطنية ملف حيوي وحساس، الآن هناك تصدعات اجتماعية كبيرة في ليبيا، هناك الغرب الليبي والجنوب اقتتال ودماء سالت وهذه سيبقى لها آثار كبيرة تحتاج إلى مشروع مصالحة حقيقية، هناك الشرق الليبي وقصة الفدرالية والخلافات القائمة هناك تحتاج إلى مشروع لاحتوائها، مشروع حقيقي من خلال تبني نموذج لا مركزي حقيقي وحكم محلي فاعل، هذه التحديات تحتاج منا إلى تكافؤ وتكافل في المؤتمر الوطني الذي مشكلته الرئيسية أعتقد بأن الفائز فيه الفائز في أكثر من نصف مقاعده ربما عدد لا يزيد عن ستة أحزاب ربما أشرتم إلى بعضها، هذه الأحزاب بينها تناقضات بعضها يميل إلى طرح ليبرالي والآخر ذو قاعدة إسلامية نتخوف من أن تدخل المؤتمر الوطني بهذا النزاع، هذه مسألة خطيرة نقول لهذه الأحزاب التي نتوقع أن تفوز، الشعب الليبي واع، سيعاقبكم الشعب الليبي بإقصائكم بمتابعتكم بملاحقتكم بالتشهير بكم إن عدتم غلى أجنداتكم الخاصة، يجب أن يكون هناك مشروع وطني يتقدم كل الأجندات الحزبية، المشروع الوطني متمثل في خطط وبرامج لاحتواء هذه التحديات الأمنية، ملف المصالحة الوطنية، والملف الآخر المهم هو الملف الاقتصادي، المؤتمر الوطني والحكومة الماضية والمكتب التنفيذي الماضي أخطئوا خطأ كبيرا في عدم إدارة الملف الاقتصادي بشكل حيوي، هناك هدر في الأموال وليعذرني الأخوة في هذه.. هناك غياب خطط إحياء تفعيل النشاط الاقتصادي جزء من احتواء المشكلة الأمنية، جزء من احتواء الصراع والدماء التي سالت من المناطق والقبائل، تفعيل مشروع خطة اقتصادية فاعلة حيوية في المدى القصير لمدة سنتين، هي عمر المؤتمر الوطني ستكون داعمة لمشروع بناء المؤسسات السياسية، داعمة لمشروع بناء ملفات الأجهزة الأمنية داعمة لمشروع المصالحة لأنه عندما تشعر الناس بأنها مطمئنة أن الرزق توفر أن التعليم في مستوى عال، أن الخدمات في مستوى راقي ستهدأ وتبدأ في حياتها الطبيعية فيما يخص المشاكل. 

ملف المصالحة الوطنية

عبد القادر عياض: أشرت إلى نقطة جدا مهمة فيما يتعلق بالمصالحة وهنا أتوجه بسؤالي إلى السيد جمال الحاجي عن هذه الخطوة،هذه الانتخابات إلى أي مدى سوف تدفع بالشعب الليبي إلى التقدم للأمام في طرح قضايا مهمة مسألة المصالحة الوطنية كنت أتمنى أن أطرح هذا السؤال على ضيفي من مصراتة فيما يتعلق بالمهجرين إلى أي مدى سوف يتم التصدي لجزء من السقطات التي وقعت في الماضي أيا كانت الحسابات أن يتقدم الشعب إلى الأمام من أجل بناء دولة بهذه الخطوة؟

جمال الحاجي: أعتقد الخطوة العاجلة والمهمة جدا جدا وأراها الخطوة الأولى ولا أختار غيرها هي الاهتمام بالدرجة الأولى بإعادة هيكلة القضاء في ليبيا، ليبيا القضاء بتاعها مهزوز وبالتالي الشارع والعالم والمؤسسات الدولة حتى السلطة المسؤولة حينما يكون هناك قضاء مستقل قضاء مستقل أعلى سلطة في البلد حتى المسؤولين لا أحد منهم يستطيع أن يتجاوز حدوده، ما حصل في المجلس الانتقالي هو غياب القضاء لو كان في عنا قضاء في خلال فترة المجلس الانتقالي لما كان قام بكل هذه التجاوزات وضيع علينا سنة وكنا أوقفناه وواجهناه لكن كل السلطة دايرة معسكرات زي معمر القذافي بالضبط ويحموا في أنفسهم، الناس ما توثقش فيهم   وبينفذوا قرار دكتاتورية لا رجعة فيها، فالآن نحنا إذا كان تمسكنا في قضاء نزيه وقوي يصبح فيه قضاء أعلى سلطة في البلد وما فيش حصانة لأحد نحنا نحل مشاكلنا بالكامل ما عناش إشكالية، فقط أمامنا الأشياء الأخرى هي مسألة وقت يعني الشارع الليبي الآن إذا كان وصل لنقطة أنه عند قضاء نزيه ويعلم أن هو يستطيع أن يقاضي أعلى سلطة في البلد فأي مسؤول في البلد يعرف اختصاصاته ما يقدرش يتجاوزها ويخرج عنها، بالتالي ننتقل للخطوات الأخرى وهي بداية من الجيش بالدرجة الأولى الجيش الوطني مسألة مهمة لأن التقسيمات الموجودة الآن بالتالي هذه يجب أن يكون هناك رجال يستطيعوا أن يتخذوا القرار الشجاع مهما كان ثمنه، نحن لم نخرج من هذه المسألة نحن تحيط بنا أكثر من دولة دكتاتورية يهمها عدم الاستقرار وأبواب حدودنا مفتوحة خمس آلاف كيلومتر الأسلحة موجودة متناثرة في كل مكان، يعني نحن  ما لم نعد جيشا قويا الكلام الثاني لا أعتبره..

عبد القادر عياض: يجب أن يكون هناك رجال لهم القدرة على اتخاذ القرار مهما كان الثمن وهنا أتوجه بالسؤال إلى السيد أنيس الشريف إلى أي مدى مسألة أن يكون هؤلاء مختارين من قبل الشعب سوف يصل لهم الثقل حتى يكون لهذا المؤتمر ثقل وبالتالي يتصدى لكل هؤلاء هذه التحديات؟

أنيس الشريف: بالتأكيد طبعا أن تكون منتخبا فإذا ستملك شرعية كبيرة لكن دعني أقول لك بكل وضوح الليبيون اللي ذهبوا اليوم للانتخاب لكنهم لا يعرفون الكثير ممن انتخبوا يعني الحيرة كانت إلى الساعات الأولى من صباح هذا اليوم يعني أنا وجدت الكثير يذهبون إلى صناديق الاقتراع لا يعرفون لمن يصوتون هناك صوتوا على رموز على أسماء ولا يعرفون حتى حقيقة المرشحين..

عبد القادر عياض: ولكنهم صوتوا لهم هذه مسؤولية.

أنيس الشريف: وهذه مسؤولية أيضا ولكن أيضا هذا التصويت جاء في ظل حملة إعلامية لم تكن عادلة بأي معنى، كانت هناك لغة خطيرة جدا استعملت بين التيارات السياسية وصلت إلى حد التخوين والتخويف من الآخر وشيطنة الآخر وهذه في ظل هذه الأوضاع ربما التنافس السياسي هو جزء أساسي من اللعبة الديمقراطية ولكنه في وضع في دولة، في وضع كالوضع الليبي حيث لا دولة نحن يعني قد يتحول هذا التنافس السياسي إلى تحارب سياسي ومن هنا تأتي أهمية نقطة التوافق السياسي هنا هذا المؤتمر الوطني يجب أن تكون مهمته الأساسية هو جمع كلمة الليبيين وليس انتشار طرف على طرف آخر.

عبد القادر عياض: أنا أحول سؤالي إلى ضيفي في بنغازي سيد السنوسي عن مسألة ثقل هذا المؤتمر بحكمه منتخبا من قبل الشعب في التصدي لكل هذه التحديات مسألة الجانب الأمني كما ذكر ضيفي هنا في الأستوديو الطرح الفيدرالي مسألة المهجرين مسألة ترتيب أمور الدولة هل لهذا الثقل الشعبي قدرة للمختار في هذا البرلمان في هذا المجلس القدرة على الخروج بقرارات وتطبيقها؟

السنوسي بسيكري: سؤال مهم أستاذ عبد القادر نعم الشعب الليبي انتخب بحرية لكننا نعتقد بأنه انتخب تحت تأثيرات منها عاطفية ومنها بعضها القليل منها لن يكون الكثير جهوي قبلي وبالتالي أتوقع بأنه لن يكون هناك تجانس كاف تحتاجه المرحلة القادمة ما بين 200 عضو في المجلس الانتقالي، نطلب من الـ 200 رجل القادمين سواء كانوا انتموا إلى أحزاب أم أنهم مثلوا أنفسهم أن يكونوا هذا التجانس، هذا التجانس يأتي من أن الجميع يجب أن يستشعر المرحلة وتقديرها وأن التحديات كبرى ويجب أن يكون المدخل الأساسي هو لحمة وطنية، هو توافق على مصلحة الوطن وليست حسابات جهوية أو حسابات حزبية، إن تم التوافق على هذا تأتي المسائل الثانية سهلة، التحدي الآخر ماذا أن الـ 200 عضو أن يكون بينهم ممن لهم خبرة بالعمل البرلماني خبرة بصناعة السياسات خيرة بوضع ملامح مرحلة لها تعقيد أمني ولها مشاكل قبلية وجهوية هذا التحدي كبير يجب أن نخرج من أسلوب المجلس الانتقالي التقليدي في أنه أفراد يتجادلون فيما بينهم ينتجوا سياسة ضعيفة يجب أن نلجأ إلى بيوت الخبرة.

عبد القادر عياض: إلى الآن نتكلم في الذي يجب ولكن ماذا عن الواقع ماذا عن معطيات الميدان هل هناك.. نحن الآن نتكلم عن مسألة التوافق كآلية مطلوبة في ليبيا من أجل المضي في هذه المرحلة الانتقالية ما الذي يجعل الأطياف السياسية الأطراف الفاعلة في ليبيا تتوافق من خلال هذه المحطة محطة المؤتمر الوطني من أجل الذهاب إلى الأمام في مستقبل ليبيا؟

السنوسي بسيكري: من يجعلها تتوافق هو الشارع، الشارع الذي وقف بكل التحديات بما فيها تحدي الأمس وتحدي اليوم في الانتخابات، الشارع يقف الشارع منتبه الشارع يريد أن يتقدم إلى الأمام في خطى ثابتة نريد من هذا المؤتمر الذي اختار أن يكون قيادته لبناء الدولة فينتبه الشارع إلى أن البعض اتجه إلى نزوع قبلي ونزوع جهوي ونزوع حزبي وسيعاقبه من خلال المراقبة الشديدة سيعاقبه من خلال الإعلام ومن خلال الصحافة ومن خلال حتى الخطاب المباشر عبر الاحتكاك المباشر بهؤلاء الأعضاء، أنا أعتقد بأن الشارع أصبح قوى واعية ضامنة لتصحيح مسار هذا المؤتمر الوطني إن لم ينجح في أن يوجد آلية توافق فيما بين كل أعضائه، هذه الآلية شعارها بناء ليبيا وفق خطة واحدة ومسار واحد وهوية واحدة.

عبد القادر عياض: سيد جمال هل تتوقع أن يكون هذا المؤتمر علامة فارقة فيما يأتي ويجب ما قبله أم انه سيكون محطة أخرى أيضا لكثير من التجاذبات، لكثير من التناقضات ويبقي البلد في حالة ثبات وحالة جمود فيما يتعلق بالتحديات المطروحة؟

جمال الحاجي: أعتقد خطوة  الانتخابات هي أول انتخابات شرعية لهذا الشعب بعد هذه العقود ستفاجئ بالحال، الشعب الليبي في نقطة في بداية المجلس الانتقالي ما قام به الشعب الليبي اللي هو عاش في فترة من التصحر الثقافي والسياسي لمدة أربعة عقود قام بأدوار أذهل بها العالم من خلال قيامه بدور مؤسساتي يعني كمجتمع مدني وكأنه يعني يمارس في هذا الدور منذ مئات السنين، نفس الشعب..

عبد القادر عياض:  إذن أنت مؤمن بعبقرية الشعب الليبي.

جمال الحاجي: جدا، نفس هذا الشعب نتيجة للخل الذي أحدثه المجلس الانتقالي والخلل في هذا المجلس بأنه لم يرتق إلى مستوى الثورة وإلى مستوى هذا الشعب أحدث خللا وفراغا كبيرا  لأنه عاد بالبلد إلى مرحلة الآن نعود من جديد.. سيلتف الشعب الليبي حول هذا المؤتمر وأنا متأكد أن المؤتمر هذا سيستفيد من التجربة السابقة ويسير وراء هذا الشارع الذي هو قادر على أن يسير هذه السلطة..

عبد القادر عياض: سيستفيد من التجربة ربما.. سؤال أخير للأستاذ أنيس الشريف ما الذي سيتجاوزه الشعب الليبي الطبقة السياسية في ليبيا الأطراف في ليبيا بعد هذه التجربة ببناء أول لبنة وهو هذا المؤتمر؟

أنيس الشريف: عليهم أن ينظروا جيدا في تجربة المجلس الانتقالي الذي كان محل توافق من الليبيين وكيف تحولت النظرة إليه، على المؤتمر الوطني أن يعرف أنه صحيح منتخب من الشعب الليبي ولكن ليس لديهم شيك على بياض، الليبيون انتخبوهم ضمن شروط معينة عليهم أن يلتزموا بهذه الشروط وان يطبقوا وان يلتزموا بالتحول الحقيقي نحو بناء مؤسسات الدولة ووضع لجنة تأسيسية حقيقية للدستور يتوافق عليها الليبيون، عليهم أن يعرفوا أن الشعب الليبي يراقب عن كثب هذه التجربة نحن نريد مؤتمرا وطنيا حقيقيا يؤسس للدولة الثانية،كأولئك الرجال الذين وضعوا الأسس الأولية للدولة الأولى في عهد المملكة الليبية وأن يجتازوا كل هذه الانتماءات الضيقة الحزبية والجهوية وغيرها، ويعلموا أن هذا الوطن لليبيين جميعا وأن يتصرفوا بروح وطنية عالية ترتقي إلى مستوى رجال الدولة  والآباء المؤسسين لهذه الدولة وإلا فإن الليبيين الذين صنفوهم لهذه المهمة إذا رأوا انحرافا عنها سيكون لهم الحق في سحب هذه الشرعية..

عبد القادر عياض: هل تعتقد بأن الجميع سيلتزمون بنتائج هذه الانتخابات بإيجاز؟

أنيس الشريف: أعتقد أننا نحن الآن قبلنا بالقواعد الديمقراطية وعلينا جميعا أن نقبل بنتائج هذه الانتخابات.

عبد القادر عياض: شكرا لك أستاذ أنيس الشريف الناشط السياسي  كما أشكر ضيفي المحلل السياسي الأستاذ جمال الحاجي وأشكر ضيفي في بنغازي المحلل السياسي السنوسي بسيكري كما أشكر ضيفي من مدينة مصراتة الكاتب والباحث السياسي حسن الأمين وأعتذر له على عدم إتمامنا معه هذه المقابلة نظرا  لخلل في الصوت بيننا وبينه ولم نكن نسمعه نعتذر منه على ونستضيفه في حلقات ونشرات قادمة بإذن الله، بهذا تنتهي  هذه الحلقة من حديث الثورة ،إلى اللقاء بإذن الله.