- محاكمة مبارك ورد الفعل الحقوقي والشعبي
- حكم مبارك.. سياسي أم جنائي؟

- الحكم من الناحية السياسية والقانونية

- دلالات الغضب الشعبي وآفاقه

- انعكاس الحكم على الإعادة الثانية للانتخابات الرئاسية

محمد كريشان
أحمد عبد الحفيظ
أحمد دراج
باسم خفاجي
رضا فهمي

محمد كريشان: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من حديث الثورة تأتيكم من القاهرة، "محاكمة القرن" كما سميت هنا في مصر والحكم الصادر على الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك ووزير داخليته لمدة أربعة عشر عاماً وكذلك على كبار مساعدي الداخلية ونجلي الرئيس علاء وجمال، هذا الحكم بقدر ما أثار تكهنات وتوقعات قبله بقدر ما أثار غضب الجميع بعدما صدر، بغض النظر عن آراء الذين عبروا عن هذا الغضب سواء كانوا من أنصار الرئيس المخلوع أو من معارضيه، لنتابع هذا التقرير لإبراهيم صابر حول المحاكمة والحكم ثم نعود لنقاشنا من هذه الحلقة من حديث الثورة من القاهرة.

[شريط مسجل]

القاضي أحمد رفعت: أولاً  بمعاقبة محمد حسني السيد مبارك بالسجن المؤبد.

مواطنة مصرية: فرحانة، فرحانة، فرحانة.

مواطنة مصرية: مبارك والعادلي بالمؤبد الباقي كله براءة وكله براءة، بيهدوا الرأي العام.

مواطن مصري: هذا الحكم برأ مبارك ونظامه السابق من التهم الخاصة بأموال وسلب أموال الشعب، ثم يصدر حكما سياسيا يعتبر بمثابة تهدئة للرأي العام بالمؤبد لمبارك وللحبيب العادلي في حكم ضعيف من شأنه أن يلغي في أول جلسة من جلسات محكمة النقض.

مواطن مصري: الحكم كده مش عادل الحكم بالنسبة لجمال وعلاء المفروض يأخذوا مؤبد.

مواطن مصري: الشهداء ماتوا تمام؟ المفروض يأخذوا دول حكم إعدام في ميدان عام في ميدان التحرير.

والدة أحد الشهداء: مين يأخذ له حقه؟ أنا عايزة حق ابني، أنا عايزة حق ابني حرام عليهم، ما عملش حاجة، حسني مبارك حسني مبارك وأولاده، وأولاده يأخذوا براءة.

متظاهر مصري: يا رب لينا رب اسمه الكريم.

محمد كريشان: إذن بعد هذا التقرير الذي كان عبارة عن نقل للمزاج العام ولردود الفعل كما كانت في الشارع المصري بتلويناتها المختلفة، يسرنا أن نستضيف هنا في هذه الحلقة في الأستوديو كل من السادة النائب رضا فهمي وهو رئيس لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى أهلاَ وسهلاً.

رضا فهمي: أهلاَ وسهلاً.

محاكمة مبارك ورد الفعل الحقوقي والشعبي

محمد كريشان: معنا أيضاً السيد أحمد عبد الحفيظ مدير المركز العربي للمحاماة والاستشارات القانونية أهلاً وسهلاً، وأيضاً معنا الدكتور أحمد دراج عضو الجمعية الوطنية للتغيير ووكيل مؤسسي حزب الدستور أهلاَ وسهلاً، ومعنا أيضاً في هذه الحلقة من استوديوهاتنا في القاهرة الدكتور باسم خراجي الباحث السياسي، إذن نرحب بكم جميعاً، لو بدأنا بردود الفعل ليس من داخل مصر وإنما من داخل منظمة حقوقية عالمية بأهمية Human Rights Watch سيد رضا فهمي لنبدأ على الأقل بالجوانب التي اعتبرتها المنظمة مضيئة، اعتبرت بأن هذه الأحكام تحمل رسالة قوية إلى حكام مصر القادمين بأنهم ليسوا فوق القانون واعتبرت أنه بشكل عام، بشكل عام الحكم كان متفق مع المبادئ الدولية للمحاكمة العادلة، هل من تعليق؟

رضا فهمي: بسم الله الرحمن الرحيم في البداية الحقيقة تسمية هذه المحكمة بمحكمة القرن أو قضية القرن أنا أعتقد أنها فضيحة القرن وليست محكمة القرن، الآن نحن نتكلم عن الواقع الموجود في الداخل المصري، ألف من أبناء هذا الوطن ذهبوا شهداء برصاص جهاز الشرطة رأيناهم رأي العين وهم يقتلون، والآن نحن أمام معضلة غاية في الغرابة بعد قرابة السنة والنصف من ذهاب الرئيس المخلوع حتى الآن لم يقدم متهم واحد أمام العدالة على أنه قتل هؤلاء الثوار، كان على المحكمة أن تقول للرأي العام المصري والإقليمي والدولي..

محمد كريشان: للأسف هناك إشكال في الصوت بالنسبة لما تتفضل بذكره الآن سنعود إليك يعني لن أظلمك حقك في هذا الموضوع، سيد أحمد عبد الحفيظ تعليقاً على ما قاله السيد فهمي فعلاً هناك إشكال بمعنى القاتل الآن شبه مجهول لا نعرف بعد كل هذه الأشهر؟

أحمد عبد الحفيظ: أنا الحقيقة عاوز أقول حاجة إحنا كمنظمات حقوقية كنا دعونا لاتخاذ من أول  الثورة إجراءات العدالة الانتقالية ما يعرف في العالم كله بالعدالة الانتقالية وهو العمل المناسب وأنا يعني مركز الدراسات السياسية الأهرام تفضل ودعاني من خلال سلسلة اسمها بدائل إن أنا أضع تصور لهذا البديل، ووضعته فعلاً وصدر الكتاب وأنا عملت عنوانه مباشرة إيه؟ مصر يناير بين محدودية المحاكمة الجنائية وآفاقها للعدالة الانتقالية، وقلت فيه إن مصر تتعرض لمخاطر شديدة جداً من جراء اختيار هذا السبيل: " تعيش مصر حيرة كبيرة ما بين خيار المحاكمة الطبيعية والمحكمة الثورية لفلول النظام الذي أسقطته ثورة 25 من يناير وقد تزداد هذه الحيرة مستقبلاً وقد تؤدي إلى مخاطر جمة تحيط بالوطن والثورة معاً"، ليه؟

محمد كريشان: أنت تعتقد الآن بعد هذا الحكم هذه الحيرة الكبرى..

أحمد عبد الحفيظ: اللي كنا متوقعينه وأنا حذرت من مخاطر البراءة.

محمد كريشان: نعم.

أحمد عبد الحفيظ: ليه؟ وحذرت من مخاطر الأحكام لأنه عملياً هو فيه صدام طبيعي، فيه خلاف، تناقض طبيعي بين الخيار الثوري والخيار الديمقراطي، إجراءات العدالة الانتقالية اللي عملها العالم كله في الثورات التي سبقتنا إلى التحول الديمقراطي سواء في بلاد أميركا اللاتينية أو في جنوب أفريقيا أو في بلاد الكتلة الشيوعية كانت هي الجسر اللي حل هذا التناقض، إجراءات العدالة الانتقالية ديه إيه؟ أصل أنا آه بالمعايير الدولية اللي قالته Human Watch صح لأن فيه محكمة..

محمد كريشان: ليست لا استثنائية ولا عسكرية ولا غيرها..

أحمد عبد الحفيظ: وتستطيع أن تطعن فيها في الحكم، والمدعي في الحق المدني والمضرور مثٌل والمتهم مُثل ووفرت لهم كل حقوق الدفاع من الناحية الإجرائية على الأقل، لكن أنت النهاردة المحكمة الطبيعية ليست أوراق تحال للقاضي فقط، إجراءات العدالة الانتقالية كانت بتحل المشكلة ديه أولاً: أنا حاسبت النظام السابق على جرائم يوم بتاع معركة الجمل أو بالكثير 18 يوم لحد 11 فبراير من 25 يناير إلى 11 فبراير وتركت كل الجرائم التي ارتكبها خلال الثلاثين سنة، الناس اللي انتحرت عشان مش لاقيه فرصها، والناس اللي قال لهم انتم ما تنفعوش معيدين وما تنفعوش في مناصب القضاة لأنكم غير مؤهلين اجتماعياً، وإهدار الحق في العمل وإهدار القطاع العام وإهدار المال العام، مش سياسة ممكن تعمل سياسة إنه هأعمل قطاع خاص، تبيع القطاع العام كويس تطور المصانع، لما هذه الإجراءات ما تمتش بقى عندي ورق لا أستطيع أن ألوم فيه النيابة جاء لها بلاغ ولا أستطيع أن ألوم فيه القاضي لأنه شاف الورق اللي قدامه..

محمد كريشان: وعلى ذكر الجانب السياسي بعد إذنك سيد عبد الحفيظ، على ذكر الجانب السياسي القاضي المستشار أحمد رفعت قدم تقريباً مرافعة لعشرين دقيقة سياسية، وهنا أسأل الدكتور باسم خفاجي كانت هذه المرافعة أو الخطبة أشبه بإدانة كاملة لمرحلة مبارك، البعض لامه عليها واعتبر أنه هذا التمهيد لم يكن موفقاً على أساس أن هذا الحكم الذي جاء بعد هذا التمهيد المغري إن صح التعبير لم يكن في حجم ما كان من إدانة لحقبة كاملة هل تعتقد بأن هذا أيضاً ساهم إلى حد ما في إحداث نوع من الخيبة لدى قطاعات من الشعب المصري؟

باسل خفاجي: في الحقيقة، الخيبة ليست فقط في مسألة إنه كانت في المقدمة مقدمة غير لائقة، لكن أنا أعتقد إنه لا بد أن نقول ابتداءً إنه احترام القضاء لا يعني بالضرورة عدم الحديث عن الجرائم والأحكام الجائرة التي تصدر باسم القضاء المصري يعني هنا ليست المسألة مسألة القاضي فقط هل هو قدم مرافعة طيبة أم لا؟ نحن لم نكن ننتظر من هذا القاضي أن يقدم لنا مرافعة أو تحليل للتاريخ، نحن كنا نريد منه حكماً يثأر للشهداء في مصر، الحكم الذي صدر قد لا يكون القاضي هو بنفسه مسؤول عنه قد تكون النيابة لم تقدم له الأدلة الكافية، قد يكون أحمد شفيق ساهم في الفترة التي كان فيها رئيس للوزراء في إخفاء الأدلة والعبث بها، قد يكون وقد يكون ولكن نحن لن ننتظر من هذا القاضي مقدمة أو مرافعة جميلة يعقبها حكم هزيل، ما حدث هذا الحكم في رأيي الشخصي هو حكم هزيل هو حكم يخدع الشعب المصري ويقدم مبررات كافية للاستئناف والنقض لكي يخرج حسني مبارك بريئاً من كل الجرائم، يعني أنا النهاردة يبقى عندي شخص أقول إنه اللي تحته غير مدان لعدم كفاية الأدلة يبقى أنا بقول لقاضي الاستئناف أو قاضي النقض الراجل ده الثاني بريء، بس هي مسألة تخدير للشعب المصري وأنا أرى إنه ما يحدث الآن هي مسرحية هزلية هي أكبر رشوة تاريخية سياسية تمارس في الحياة المصرية لتخدير الشعب المصري ومقايضة الحرية بالاستقرار، وده أمر لا يمكن قبوله يعني العاقل لا يقبل أنه تعطيني مرافعة جميلة جداً ثم تعقبها بأحكام براءة لناس يعني ساهموا في إفساد الحياة السياسية والحياة الأمنية والحياة الاجتماعية المصرية لسنوات طويلة، يعني رئيس جهاز أمن الدولة ولا يخف على أحد في مصر الممارسات الإجرامية لهذا الجهاز لما يخرج النهاردة بريء، يبقى أنا دفنت بالحكم ده أحكام أو مظالم سنوات طويلة أخفيتها ودفنتها تحت حكم براءة لا يمكن ولا يقبل عاقل أن يحدث في مصر بعد ثورة قتل فيها على مرأى من التلفزيون، قناة الجزيرة ديه نفسها كانت القناة اللي بتنقل مشاهد القتل المرعب الذي كان يحدث طوال هذه الفترة اللي كان فيها نفس الأشخاص اللي حكم عليهم اليوم بالبراءة هم كانوا يصدرون الأوامر بالضرب الحي، فإذا كانوا دول أبرياء بالله عليك في أي دولة في الدنيا كيف يعقل أن يكون هذا حكم يقبل أو حكم لا يستثير الشعب المصري أنا أرى أنه من يريد..

محمد كريشان: وعلى ذكر هذه البراءة دكتور Human Rights Watch وهنا أسأل الدكتور أحمد دراج بالنسبة لهذا الحكم Human Rights Watch اعتبرت حكم البراءة تحديداً بالنسبة لرجال الشرطة فسرته كالآتي: اعتبرته استمراراً لإفلات الشرطة من العقاب واستمرار انتظار الضحايا للعدالة واعتبرت أيضاً بأن المحكمة لم تطبق المعايير ذاتها التي طبقتها على العادلي وعلى مبارك لهؤلاء، هل تعتقد بأن المرارة والخيبة السائدة الآن في قطاعات واسعة نتيجة أحكام البراءة هذه أكثر من نتيجة حكم المؤبد لمبارك والعادلي؟

أحمد دراج: الحقيقة هناك مفارقات كبيرة في الحكم تدل على أن هذا الحكم حكم سياسي بامتياز وأشبه بالمسرحية العبثية الهزلية يعني هذا لو في مسرح العبث كان ممكن جداً الناس كمان لا تقبله، ما حدث هو إنه المفارقة بين حكمين: حكم من شاركوا في العملية بداية من واحد منهم كان قتل شباب بسيارة بيضاء وحدد مكانها وخرج النهاردة براءة قدام الجميع رغم شهادة الشهود هذا الشخص هو إسماعيل الشاعر إزاي الناس عايزة، الناس متأكدة إنه..

محمد كريشان: إسماعيل الشاعر اللي هو رئيس أمن القاهرة السابق..

أحمد دراج: مدير أمن القاهرة السابق، إذا كان ده خرج براءة معنى ذلك إنه وجميع الأحكام السابقة فيما يخص كل من ارتكبوا جرائم كان هناك مهرجان البراءة للجميع، استكمل مهرجان البراءة للجميع وسيستكمل بمبارك والعادلي، الحقيقة ما حدث هو مهزلة بكل المقاييس لم تكن هناك معايير واضحة للحكم سواء بالإدانة أو بالبراءة، الحقيقة إنه الأدلة التي أخفيت من الذي أخفى هذه الأدلة؟ ما مسؤولية؟ ما هو دور المحكمة في هذه الحالة؟ المحكمة لم تؤد دورها المطلوب من وجهة نظري..

محمد كريشان: اعترفت بأن الأدلة أتلفت ولكن وقفت عند ذلك.

أحمد دراج: وتعرف من هم الذين أتلفوا الأدلة يعني لما حضرتك ترجع للتقارير وكل التقارير التي قيلت وشهادة الشهود، ومنهم الشاهد اللي أصبح هدف أظن اسمه مش عارف إيه عبد الحميد اللي هو الشاهد التاسع، أين شهادة هذا الرجل؟ القاضي النهاردة الحقيقة المقدمة بتاعته ضد الحكم تماماً تدل على أنه هذه عملية تغطية على جريمة، هذه الجريمة الحقيقة تحتاج يعني نزول الشعب في هذا اليوم، الشعب كان المقدمات كلها ولو استعدنا الشريط من البداية هنرجع نلاقي إنه هناك طلب بأن القاضي هذا القاضي يتنحى لوجود شبهات معينة ومع ذلك كان هناك إصرار على البقاء، والإصرار على البقاء يُحدث نوع من الشبهة، لا بد أن نربط هذا بالحكم الذي صدر فيما يختص من مجموعة الأميركيين اللي أخرجهم المستشار عبد المعز ولا بد أن نربطها أيضاً بعملية دخول شفيق إلى الانتخابات رغم أنف القانون بواسطة لجنة الانتخابات الرئاسية، العلاقات بين الموضوعات الثلاثة وحكم اليوم يعني الحكمين السابقين في إخراج الأميركيين وكان ممكن أن يخرجوا بدون إهانة القضاء ومع ذلك حدث والمرة الثانية في أحمد شفيق، وأنا أظن أن هذه هي تكملة الدورة لأنه بعد ذلك تأتي انتخابات الرئاسة وأنا أقول إنه انتخابات الرئاسة لو أجريت بالطريقة التي كانت تعد كان سيفوز فيها أحمد شفيق حتى لو صوت العالم العربي كله لمحمد مرسي أو لأي شخص آخر.

حكم مبارك.. سياسي أم جنائي؟

محمد كريشان: نعم هذا التشكيك سيد رضا فهمي يعني تقريبا يسود الأوساط جميعا سواء بالمعنى التحليلي السياسي أو بمعنى ربط الأحداث مثلا ما تفضل السيد دراج الآن هل تعتقد فعلا بأن هذا الحكم هو حكم سياسي أو مسيس في سياق معين في سير الأحداث في مصر؟

رضا فهمي: أنا بعتقد لو أن النيابة كانت قد قدمت أدلة تثبت أن هؤلاء الشهداء قد ماتوا بسبب تناولهم وجبة الكنتاكي مسممة فماتوا جميعا كانت تستطيع أن تعفي نفسها مما نحن فيه الآن، النيابة تعمدت ألا تعطي المحكمة أدلة إدانة هؤلاء الناس الأمر الآخر في هذه المسألة..

محمد كريشان: يعني عفوا لماذا تتجه النيابة بهذا الشكل؟

رضا فهمي: لأنه هو الآن إحنا أمام نظام يحاكم نفسه النظام يحاكم النظام.

محمد كريشان: إذن أراد أن يرأف بنفسه.

رضا فهمي: نعم وبالتالي النهاردة اليوم هذا المشهد ما أطلق عليه محاكمة القرن أنا اعتبر أنه فضيحة القرن، فضيحة القرن لأن الآن نحن أمام ألف من أبناء مصر ذهبوا شهداء إلى الله عز وجل وحتى الآن لم يقدم متهما واحدا أو مدانا واحدا في هذه الجرائم، الآن المحرضون على القتل اللي هو مبارك والعادلي بياخدوا مؤبد بينما الذي مارس القتل بنفسه بياخد براءة هذه بداية أو تمهيد لأن مبارك والعادلي كلاهما يأخذ براءة أيضا، أيضا أنا بعتقد أن هذا السيناريو الذي حدث أراد أن يوصل رسالة يعني لا تخطئها العين للرأي العام المصري وكان بالون اختبار أذا ما يعني ابتلع الرأي العام المصري لهذا الطعم وغض الطرف عن الدم الذي سيل من ألف من الشهداء يمكن أن يغض الطرف فيما بعد عن أي إجراء يمكن أن يتخذ، فأنا بقول للشعب المصري أن Reaction أو رد الفعل الذي حدث في ميادين مصر يعني حافظ أو وقى هذه الدولة وهذا الشعب أمور أخرى كانت أخطر بكثير مما كان يعد في هذه المحكمة يعني إذا ما فوجئ الشعب المصري أن الرئيس القادم هو أحمد شفيق وأن نائبه هو جمال مبارك فعليه أن يدرك أن هذه نتيجة طبيعية لهذا الحكم اللي إحنا بصدده الآن، الآن الجميع يتحدث عن جمال مبارك الرجل طلع الحمد لله معلوهوش أي مشكلة خالص ما المانع انه..

محمد كريشان: لكنه مازال موقوفا، مازال موقوفا.

رضا فهمي: موقوفا أمام ماذا! نعم هنا يعني هو السؤال الآن نحن أمام..

محمد كريشان: هل كان يفترض أن من حكم عليهم بالبراءة بإمكانهم أن يغادروا ما لم يكونوا مطلوبين على ذمة قضايا؟

أحمد عبد الحفيظ: واعتقد انه كان التمهيد للحكم دا عشان ما يبقاش في استفزاز كبير يعني هي كانت تمهيدا لهذا الحكم لأنه هو أنت المشكلة إيه؟ ما هو المشكلة انه في قضايا فارغة بتصدر ويقنع الناس بها على غير الحقيقة استقلال القضاء دا مفهوم سياسي داخل نظام السياسة مش في الهوا والقضاء رسالته أحد وظائفه الأساسية ينفذ ويستوعب ويحتوي الآثار السيئة، بعض الآثار السيئة للسياسات بتاعت نظام الحكم وليس من طبيعته ولا من قوته ولا من قدرته انه يشيل العبن والوساخة والقذارة اللي عملها والفساد والاستبداد اللي عمله النظام 30 سنة، السلطة القضائية أضعف السلطات الثلاثة في العالم كله على فكرة، السلطة القضائية ما لم تجد سلطة تنفيذية تمكنها تعملها محاكم وتعملها أماكن كويسة وتجيب لها أدلة وتجيب لها ورق ما تعرفش تشتغل، السلطة التشريعية هي اللي بتسن لها القوانين اللي تتحكم في عملها فهي سلطة دا في ناس فقراء بيقولوا دي مش سلطة أصلا دا فرع من السلطة التنفيذية، فكيف تيجي أنت تحمل قاضي وبعدين يروح عاملي بيان فكرني بالبيان بتاع محاكمة عصمت السادات وبالمناسبة رئيس محكمة القيم أيامها كان اسمه أحمد رفعت برضه!  وعمل بيان عظيم كده والعهد والوعد وكل الكلام دا وبعد 30 سنة والناس قالت وقالت قضينا على الفساد وحسني مبارك رمز الطهارة وجاي النهاردة يعمل لي بيان سياسي لأن طبعا قضية سياسية والحكم سياسي واللي بيقول غير كده يبقى بيخدع الناس دا حكم سياسي لا يحتمله القاضي، طب هل أنت متوقع عندنا أنا، أنا أهو معارض لو أنا قعدوني أحاكم حسني مبارك كيف لا أخطن المجلس الأعلى للقوات المسلحة وجهات الأمن أنها تؤمن حكم ليّ في هذا الكلام هأصدره هيعمل ردود فعل قطعا قدام الرأي العام، أمال هيعمل إيه..

محمد كريشان: يعني برأيك انه تم الإعلان بذلك سواء سئل عنه أم لم يسأل؟

أحمد عبد الحفيظ: طبعا لازم يقول ولازم يقول..

محمد كريشان: قضية أمن..

أحمد عبد الحفيظ: وأنا الحكم، أولا بيان سياسي ونحن يعني أنا كمحامي ما بحبش البيانات السياسية في المحكمة وكنا زهقنا منها فترة كانوا استلمونا محكمة القيم وبعض محاكم الجنايات وحتى في مؤتمر العدالة الأول سنة 1986 وجهوا مؤتمر العدالة الأول تيار استقلال القضاء انه هذا لا يجوز ولا يجوز المحكمة بتقول رأيها في أسباب حكمها إما تيجي تقول لي بيان فيبقى بتدافع عن أسباب حكمها دفاع خارج القانون وبعدين تيجي تقولي تناقضات رهيبة طب أنت ما فيش شرطة ضربت بتعاقب وزير الداخلية ليه؟ وما فيش شرطة ضربت لم يثبت لديه بتعاقب رئيس الجمهورية ليه؟ بتقول لي الفاعلين الأصليين مش موجودين يعني ما عرفتش مين اللي حرضهم بتعاقب فهو..

محمد كريشان: هو الطريف اليوم بعد إذنك في أحد الضيوف في تغطيتنا كان مع زميلنا محمود مراد أحد المدافعين الشرسين عن الرئيس المخلوع مبارك، قال لو كانت هناك وجاهة حقيقية للاتهامات وتم إثباتها كان يفترض يكون إعدام للرئيس مبارك، لكن طالما القصة ليست بهذا الشكل هو أحد المدافعين طالما ليست بهذا الشكل وقادة الشرطة الأساسية أخذوا براءة يفترض بنفس المنطق براءة للجميع.

أحمد عبد الحفيظ: هو عشان كده حكم، ما أنا اللي أخشاه السياسة تدخلت في الحكم للتشديد على مبارك وليس لبراءة مبارك يعني إحنا متعودين إيه إن أنت إيه في القضايا بتاع المعارضة العادية السياسة تتدخل الواحد يحتاج سنة يعملوا له جريمة تأخذ 25 ويدوا هاله واحد من الدولة السياسة عادة تدخل عشان تبرؤه السياسة في هذا الحكم تدخلت للإدانة عشان يهدوا الرأي العام عشان البلد ما تشتعلش.

الحكم من الناحية السياسية والقانونية

محمد كريشان: نعم، على ذكر السياسة هنا أسأل الدكتور باسم خفاجي يعني هو مش معانا فمش عايزين ننساه يعني الدكتور باسم خفاجي الباحث السياسي اليوم في أحد القنوات المصرية، أحد محامي محكمة النقض أشار إلى نقطة اعتبرها هو من أخطر النقاط بسألك عنها من الناحية السياسية وليس من الناحية القانونية، يقول المحامي لدى النقض يقول بأنه إذا أخطر ما في هذا الحكم بأنه يفترض بأن من يكون شريكا لأحد في تهمة ما وأخذ هذا الشريك البراءة يفترض أنه شريكه يكون بريء معاه وإلا لا معنى أن نكون شركاء أنت تطلع براءة وأنا اطلع متهم، نأخذ النقطة يعني من الناحية السياسية وممكن نعود إليك من الناحية القانونية تفضل دكتور خفاجي.

باسم خفاجي: نعم، يعني من الناحية السياسية نحن نتجاهل فكرة الدولة العميقة الآن نحن نتعامل مع المسألة وكأنه شخص قتل ونبحث عمن قتله مش دولة كاملة ركعت أو دولة كاملة يجري الانقلاب على ثورتها، الآن أنا أشوف إن إحنا أمام ثلاثية ينبغي الانتباه لها هناك دولة عميقة وهناك دولة العسكر وهناك دولة الثورة، الدولة العميقة الآن تستعيد وتحاول أن تستعيد مكانتها ولياقتها وقدرتها على الانتقام، وعندما ستفعل هذا ستفعله أولا بدولة الثورة ثم ثانيا بدولة العسكر، وأنا يعني من هنا أقول للعسكر أنتم لا تعون هذه النقطة الآن هؤلاء اللي أنتم سجنتوهم لمدة سنة ونص وبعدين دي الوقتِ طالعين أبرياء هم هيطلعوا يعني يقال إنهم أبرياء هم يطلعوا لن ينتقموا! لن يستخدموا الوسائل المتاحة إليهم للانتقام ممن رتب لهم هذا الأمر ورتب لهم هذه يعني السجن لمدة سنة ونصف، أنا اعتقد نحن نتجاهل فكرة الدولة العميقة في مصر، الدولة التي يشارك فيها بعض الفاسدين من القضاة مع بعض الفاسدين من الأجهزة الحكومية مع بعض الفاسدين من أجهزة الإعلام مع بعض الفاسدين من السياسيين مع بعض الفاسدين من التيارات التي تسمى تيارات وطنية وأحيانا أيضا إسلامية، أنا أقول إن هؤلاء اجتمعوا في دولة عميقة تستهدف القضاء على ثورة مصر، وأنه الآن يجري الحديث كأنه الثورة هي رد فعل يا إخوة الثورة دائما فعل وليس رد فعل أنا ما استناهوش يعمل كل الحاجات دي وبعدين أنا بس تبقى شغلتي إني أنا اقعد أقول سنة مش عارف إيه حصل إيه وسنة إيه حصل إيه، الآن هذه الثورة في حاجة إلى فعل وليست في حاجة إلى رد فعل فقط وأنا اعتقد انه يجري حاليا تفكيك الكيان السلمي للثورة المصرية وأنا أتمنى أن نعي هذه الخطورة، الآن يجري مقايضة انه الاستقرار أو الحرية والناس يعني نخاطب الناس نقولهم اقبلوا بالاستقرار على حساب الحرية أو نخاطب الثوار ونقول اقبلوا بالثورة أو يعني عدم سلمية الثورة أنا غير معقول الكلام دا إما بالانقلاب على الثورة أو عدم سلميتها أنا اعتقد إن مصر مقبلة على أزمة حقيقية تستهدف سلمية المجتمع المصري وتستهدف أنه الدولة العميقة تمهد الأرضية للانتقام ليس فقط من الشعب المصري ليس فقط من الثوار ولكن أيضا وأضع تحتها خطوط أيضا من العسكر الذين يعني في الوقت في العام الماضي كان جزء مما يعتقد هؤلاء الذين يدعون أنفسهم الآن أبرياء أنهم يعني ظلموا بسبب هذا الأمر، الآن اللي اتسجن دوت واللي يعتبر نفسه النهاردة بريء الآن يطالب بأن يعود إلى رئيس جهاز أمن الدولة ألن يطالب بأن يعود إلى وظيفته ألن يطالب بأنه يعود إلى يعني يرد كل حقوقه وكل يعني الأمور الاعتبارية له، مين اللي قتل الناس؟ يعني أنا بسأل سؤال محدد  حتى إلى كل الضيوف..

محمد كريشان: يعني من بعد إذنك فقط، بعد إذنك فقط يعني سيكون لدينا فاصل لكن قبل الفاصل توضيح سريع من السيد عبد الحفيظ يعني سنتطرق بعد الفاصل للجوانب السياسية على أساس أخذنا الجوانب القانونية بشكل أو بآخر التداعيات السياسية خاصة على سباق الرئاسة سيد عبد الحفيظ توضيح، تعليق سريع..

أحمد عبد الحفيظ: لا ليس بالضرورة قانونا إن الشريك إذا أخذ براءة من يتهم انه شريك هي عملية عاوزه تفاصيل يعني أنا اتهم إن أنا شريك في جريمة ممكن نأخذ إذا ما تنفتش الواقعة يبقى ممكن أنا ما أطلعش شريك أو درجة مشاركتي متاخدش عقوبة وشريكي الآخر يأخذ بس أنا اللي عاوز إن في شروط وضوابط قانونية انه عشان الشريك يأخذ براءة يبقى الشريك الثاني يأخذ ليس بالضرورة دا اللي قالوه على مبارك النهاردة انه هو لم يثبت انه الشرطة انه في أسلحة شرطية قتلت المتظاهرين، ولم يثبت، وأهدر أدلة الشهود لأنه تعرضوا لضغط ويدي للمفروض ينفذ الأوامر مباشرة من الوزير براءة طب خلي الرئيس والوزير ليه دا ضدي! في النقض أنا لو محامي حسني مبارك اعمل مخاصمة للقاضي بتهمة الخطأ المال الجسيم على ما قاله في إطار ما قاله من أسباب الحكم.

محمد كريشان: نعم، على كل في هذه القضية الحقيقة التداخل بين القانوني والقضائي والسياسي تداخل كبير جدا لدرجة من الصعب جدا الفصل بينهما بشكل واضح بعد الفاصل سنتطرق للتداعيات السياسية خاصة وأن الحكم أثار موجة غضب نزول كبير ومكثف لميدان التحرير وفي الميادين المختلفة أيضا في مدن الجمهورية هنا في مصر، نتطرق إلى الجوانب السياسية وتداعيات الحكم على سير الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة بعد فاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

دلالات الغضب الشعبي وآفاقه

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من حديث الثورة تأتيكم من العاصمة المصرية القاهرة في أعقاب الحكم الذي صدر على الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك وعدد من أركان نظامه الأمني ونجليه وصديقه حسين سالم الآن في الجوانب السياسية نبدأ بالدكتور أحمد دراج، هذا الغضب الذي تجلى في الشارع المصري كيف ترى أفقه في ضوء هذا الحكم؟

أحمد دراج: إن هذا الغضب الحقيقة أنه مستند على رفع الواقع من على الأرض، رفع الواقع من على الأرض بيقول إنه إدارة البلاد من قبل المجلس العسكري والدولة العميقة خلال الفترة الماضية حوالي سنة ونصف تقريبا كان..

محمد كريشان: ماذا تقصد بالدولة العميقة؟

أحمد دراج: الدولة العميقة اللي هي مؤسسات الدولة المخابرات والأجهزة الأمنية المتغلغلة في المجتمع..

محمد كريشان: النواة الصلبة.

أحمد دراج: اللي هي ساعدت الفريق أحمد شفيق في عملية التصويت أثناء الانتخابات بالطريقة الفنية المعروفة لدى هذه الأجهزة اشتغلت وعملت في مناطق مختلفة وهي منتشرة ومتغلغلة وكانت قد وصلت إلى مرحلة الضعف الشديد وبمساعدة المجلس العسكري والحكومات المتعاقبة والإصرار على هذه الحكومات التي جاءت من الحزب الوطني كان مقصود في حد ذاته وبعدين عايز أضيف نقطة ثانية في الحتة دي إن لو حضرتك لاحظنا الفترة اللي فاتت صدر حكم، آسف؛ آسف صدر موضوع فتح قضية البورصة وهذه القضية قضية قديمة لكنها كانت ترزح في الأدراج لكن وقتها حان الآن لسبب هو الحكم الحالي وأُعد لهذا أيضاً لهذا الحكم أيضاً من خلال وقف تصدير الغاز لإسرائيل من خلال مسرحية أيضاً من المسرحيات إياها التي تنطلي على بعض البُسطاء، وأُتبعت بالتصرف من النائب العام اللي هو السبب الأساسي في الكارثة التي تُلم بهذا البلد أنه عندما أُبلغ النائب العام في وقت الثورة بأنك يجب أن تُحرز جميع المستندات والأوراق الموجودة في الأماكن الفُلانية كيت كيت كيت وهذا معروف وفي بلاغات رسمية بهذا الموضوع لم يفعل، وظل على حاله وظلت الأمور طبعاً في وجود الفريق أحمد شفيق بالنسبة للأموال التي هُربت وبالنسبة للوثائق التي دُمرت وبالنسبة لحسن عبد الرحمن، وأنا هُنا أسأل حسن عبد الرحمن مش هذا هو الشخص الذي، أنا سؤالي للقاضي المحترم الذي أصدر هذا الحُكم، هل هذا السيد حسن عبد الرحمن لم يكن هو الذي أصدر الأوامر وفي وثيقة تثبت أنه أصدر أوامره بفرم المستندات؟ أين الحكم هنا؟ أين الأوراق هذه؟ أين هذه الأوراق؟ ولديهم مستندات بهذا، هنا الشعب المصري اللي هم فاكرين أنه بعد سنة ونص أنهم يقدروا يقتلوا الثورة وأنهم يقدروا يلتفوا على الثورة أثبت أن شعب عصي وأنا بقول هذا الكلام وبقول أن الشباب الموجود في الميدان النهاردة واللي كان موجود في بداية السنة في بعد مرور سنة على الثورة ليثبت للمرة بعد المرة إنه شعب حي وإن كل ما يُذاع في القنوات الفضائية عن الكتلة الصامتة وعن إن الناس ضد النزول للميدان أنا بقول وبؤكد أن هذا الشعب شعب حي، هذا الشعب شعب لا يموت ونزوله اليوم بعد سنة ونص من محاولات الإفقار والتخوين و و ومحاولة بالأمس وصلت في مسافة لا تزيد عن 300 متر بوصلها عن حوالي نص كيلو بوصلها على رجلي في نص ساعة وصلت في ثلاثة ساعات لأن جميع البنزينات اللي في الطريق مقفلة الطريق في الكامل أن البلد ممنوع فيها بنزين، هنا الناس دِي الوقت بتفكر كانت تفكر في فكرة العصيان المدني بسبب هذا الفعل الذي يُمارسه المجلس العسكري والذي تساعده فيه الحكومة التي يقودها الجنزوري وبإصرار شديد على إحباط الثورة وأنا أظن أن الدرس انتهى ويجب أن يعرفوا ذلك جيداً.

محمد كريشان: نعم التحليل الذي تفضل به الدكتور أحمد دراج، سيد فهمي منتشر في أوساط مصرية عديدة هناك نوع سواء في التحليل السياسي أو بربط الوقائع يريد أن يكون هناك عقل مفكر يُسير الأمور في البلد قضائياً وأمنياً وسياسياً وحياتياً إلى درجة ستؤدي في النهاية إلى الانقلاب على الثورة، هذا التوجس أساساً من المجلس العسكري برأيك هذا الحكم الآن أكده؟

رضا فهمي: أنا قبل ما أرد على هذا السؤال حابب بس أُشير لجزئية مهمة جداً أن الشعب المصري الذي نجح في إزاحة الرئيس المخلوع حُسني مبارك هو قادر على أن يزيح أي نظام آخر يُحاول أن يقضي على هذه الثورة أو أن يُحد من طموحات وسقف هذه الثورة هذا في البداية، أما سؤال حضرتك أنا بعتقد أن هناك أجهزة سيادية وهنا أتكلم هن جهاز الاستخبارات المصرية تحديداً أنا اعتقد انه الآن يلعب Game شطرنج مع الثورة المصرية نقلة بنقلة وإلا يعني أريد أن يعني يجيبني أحد في المؤسسة التي تحكم الآن الدولة المصرية عن هذا المفتاح أو الزر الذي يُضغط به في لحظة تنفجر الأوضاع في مصر وأيضاً يُضغط به في لحظة تعود الأوضاع هادئة كما كانت في السابق، أنا أعتقد أن هناك أطرافا تريد أن تُيأس المجتمع المصري من فكرة الثورة المصرية وأيضاً تريد أن تؤدب الشعب المصري على خياراته فيما بعد الثورة وبالتالي بعتقد أن الأزمة التي أشار إليها الدكتور أحمد دراج طبعاً أزمة مُفتعلة كعشرات الأزمات المفتعلة في طوال العام ونصف السابق الهدف منها تحديداً هو أن الناس يخرجوا إلى الشوارع نريد هذا النظام الذي ذهب لأنه على الأقل كان يضمن لنا الحد الأدنى من احتياجاتنا المعيشية مثل أنبوبة البوتاغاز والسولار إلى آخره، هذا المخطط الجهنمي يعمل به عدد كبير من المؤسسات وليس مؤسسةً واحدة أشار لبعضها الدكتور أحمد دراج بعض الفاسدين من رجال الأعمال أنفقوا مليارات خلال الفترة الماضية لإحداث يعني هذا الفلتان في الداخل المصري، جهاز أمن الدولة اللي رئيسه النهاردة بيخرج براءة واللي هو بيعمل حتى داخل الميدان وأنا أعني ما أقول داخل الميدان الآن موجود رجالة الأمن الوطني اللي هُم رجال أمن الدولة..

محمد كريشان: أمن الدولة..

رضا فهمي: السابقين حكومة طرة تعمل في هذا المخطط الأجهزة الأمنية تعمل بكل قوتها في هذا المخطط إذن نحن نعمل أمام ثورة مضادة حقيقية وليست متوهمة..

محمد كريشان: إذا كانت هذه هي الماكينة بهذا الشكل سيد عبد الحفيظ الحكم إذن في هذه الحالة الحكم الصادر على الرئيس السابق، وهذا الغضب الذي أعقبه القضاء ربما جعل الدماء تتدفق من جديد في شرايين ظنها البعض تصلبت أو على الأقل بهتت كثيراً تقديرك هذا أعطى مفعول مُعاكس لما أُريد له أو لما يُتخيل أنه أُريد له.

أحمد عبد الحفيظ: في صراع حاد لاستكمال هذه الثورة وفي صراع بتقومه الدولة العميقة عاوزة توصل حاجة إن هذه الثورة ما كشفتشِ، مش فعلها إنها كشفت عن الخرابة اللي أنتجها النظام القديم بروائحها وبمفاسدها وبكل ما فيها عاوزة تقول أن الثورة هي اللي صنعت الخرابة..

محمد كريشان: الخرابة تذكرني بما نُسب للرئيس مبارك عندما قال أورث ابني أورثه خرابة يعني كما ذكرها الدكتور هيكل في كتابه..

أحمد عبد الحفيظ: يعني هو الآن قال خرابة لأنه عملها وعارف إن خربها وعاوزين هذه الدولة بمفاهيمها عاوزة تقول أن الثورة لم تكشف عن هذه الخرابة عملت هذه الخرابة، وهذا الصراع طويل وإحنا خدنا منه في يومين شوطين، اليوم الأولاني إن شفيق يدخل الإعادة واليوم الثاني الحكم أنا أقسم من الحكم في هذه الظروف رسالة أو من غير حتى القاضي ما يقصد أن يكون الرسالة للفلول أن استعدوا وتجهزوا وقاتلوا وافعلوا ما شئتم فأنتم قادمون، ورسالة إن أحمد شفيق جاي جاي على الأخص أنه قوى الثورة تضاربت بشكلٍ لا معقول وإذا بلغة لما قُلت شوطين يبقى في تحليل بتاع الشوط الأول أنا أعتقد أن توصل لنتائج خاطئة، قال أن النتيجة كابوسية ودا لا يجوز لا يجوز إن أنا أحطم الثوار وأُحطم الرأي العام وأقول أن الثورة أسفرت عن كابوسين سنبوأ بأحدهما على وجه اليقين دا غلط ثانياً أن مهما كانوا طبعاً إحنا متحفظين على الإخوان المسلمين وأنا بحملهم المسؤولية متقاسمين مع المجلس العسكري عما نحن فيه الآن..

محمد كريشان: صح.

أحمد عبد الحفيظ: إنما محمد مُرسي لا يساوي أحمد شفيق يعني..

محمد كريشان: رغم كل شيء..

أحمد عبد الحفيظ: رغم كل شيء، رغم كل شيء واللي عايز ينتخب أحمد شفيق يروح ويقول بصراحة ويقول أسبابه ويقول شجاع إنما ما يدعليش دعاوى غير صحيحة عن إنه مش عارف هَيُبطل الصوت أو هيقاطع الصوت دعاوى تؤثر في النهاية، دعوى الكابوسية ودعوى التسوية ودعوى الإبطال أو المقاطعة كُل دي تحليلات تؤدي في النهاية إلى أن هذه الدولة العميقة تُعيد إنتاج مفاهيم مُبارك اللي هي إيه الدولة المدنية والدولة الدينية، الإخوان والليبراليين، الإخوان والعلمانيين، الإخوان والناصريين نحن الآن في لحمة التحمت أصبحنا خلاص إحنا في الشوط الديمقراطي عملنا إيه فرزنا خلاص بقى في التيار الثوري قيادة حمدين وأبو الفتوح مثلاً في تيار الإخوان وهو تيار خاص ويشتغل لنفسه ولحسابه من الأول ودا حقه وفي التيارات الإسلامية الأخرى، وفي بعض التيارات الليبرالية والتيارات اليسارية، عملنا الحاجات دي ندثرهم بقى، كيف نُدثرهم؟ والله أنا رأيي أنه المسار الثوري الآن على المحك وأتمنى أن ميدان التحرير يقوم من جديد وأنا خضت شوط كبير جداً عشان أجي هنا بسيارتي لكن حبيت أستلهم ميدان التحرير وأنا جاي فالفكرة الأساسية إن أنا هي لو هذه المسائل تضافرت لو أنا ما عرفتش أكمل ميدان التحرير وفرض عليَّ الرئاسة أنا بقول كل هؤلاء الثوار لازم يُقاتلوا لانتخاب محمد مُرسي ولازم يبقوا عرفوا أن الخيار الديمقراطي سبق الخيار الثوري وبالتالي أنا حتى لو أحمد شفيق اللي نجح ما دام ليس تزويراً مُباشراً أحسبه ممكن أقبل النتيجة وهشوف هيشتغل إزاي وأشتغل إزاي بهذه اللُحمة لو أحمد شفيق تنصيب أو تزوير وكمل الخيار الثوري لأن يبقى الخيار الديمقراطي ما نجحش هيبقى اغتالوه..

أحمد دراج: أنا كنت أنا أنا كنت هأقول لحضرتك يعني مختلف معك هنا في الحتة دي..

أحمد عبد الحفيظ: لأ تفضل تكلم لأ لو زور هسيبوه..

أحمد دراج: يبقى آه هذا السؤال هو هنا السؤال تم تسجيل الانتخابات في المرحلة الأولى وهذا الكلام مثبت وبالوثائق ومع ذلك خرج رئيس لجنة الانتخابات المستشار سلطان عندما سئِل فقال ما عندناش طعون سألوه عن الورق المزور اللي كان الورق اللي ترمى في قوس  و في قِنا واللي هو الورق اللي عليه..

محمد كريشان: توقيع.

أحمد دراج: توقيع تأشير لحمدين صباحي فقال لهم لسه لما يبقى يحاولوا أنا عايز بس أكمل على نقطة مهمة كان..

محمد كريشان: تفضل.

أحمد دراج: تفضل بها الأستاذ أحمد والزميل النائب..

محمد كريشان: النائب رضا فهمي..

أحمد دراج: النائب رضا النقطة أنا كنت في جلسة من يومين اثنين مع إحدى سيدات الأعمال اللي هم من الحزب الوطني يعني هي قالت أنا كنت منتسبة للحزب الوطني وإحنا بيجي لنا، جالنا تعليمات، بالأمانة عشان حضرتك، رجال الأعمال أن اسحبوا أيديكم من السوق لغاية ستة، وبعد ستة هنقولكم تنزلوا قد إيه وهتسحبوا قد إيه حسب اللي هينجح في الانتخابات دي مؤامرة دي مؤامرة واضحة للناس أنا عندي معلومات، عندي معلومات بأن هذه السيناريوهات وسبق إني قلتها قبل كدا إن في أكثر من سيناريو وطرحت عدة سيناريوهات منها هذا السيناريو إن تحديد تاريخ 2/6 مقصود في حد ذاته واحد، دِي الوقت عشان النهاردة الامتحانات في جميع الجامعات عشان كل الشباب يبقى مشغول والأهالي مشغولة، تحديد هذا التاريخ بعد المرحلة الأولى لكي يكون فاصلاً بين الأولى والثانية ويكون هناك، الجهات التي وضعت هذه التواريخ سواء الإصرار على 30/6 تسليم السلطة والإصرار رغم كل ما حدث من جرائم إحنا نسينا الجرائم اللي تمت في سنة كاملة من 11/فبراير لغاية النهاردة نسينا العباسية، نسينا ماسبيرو، نسينا محمد محمود كل دا كل دي كلها كانت مراحل أنا بس بنصح الأخوة الشعب المصري إن ما يخدش الكلام اللي بيتقال في الإعلام المصري بجد لأن في تضليل واضح أرجوكم خلي بالكُم أن في مسألة في مفرمة التضليل.

انعكاس الحكم على الإعادة الثانية للانتخابات الرئاسية

محمد كريشان: على كُلٍ في فيما يتعلق بانعكاسات وهنا أسأل الدكتور باسم خفاجي برأيك ونحن في نهاية هذه الحلقة الانعكاس الواضح الأكيد المنبثق من هذا الحكم على سير الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة كيف تراه؟

باسم خفاجي: يعني أنا أرى والله أعلم أن يعني في نقطتين: النقطة الأولى إن الانعكاس المباشر لهذه النتيجة اليوم هو في صالح يعني أعداء الثورة في صالح أحمد شفيق وأمثاله ولكن ليس بالضرورة أنهم ينجحوا يعني أنا بس أُريد أن أُلفت النظر إلى شيء أن إحنا نريد أن الشعارات لا تكفي لإنجاح ثورة يعني مثلاً أنا أسأل أخونا الكريم الأخ رضا أنت ماسك لجنة الأمن القومي وبعدين تشتكي أنه المخابرات والدولة العميقة بتعمل اللي بتعملوه! طب فين دورك هنا طب فين دور المجلس هنا في إن يُحيي فكرة إن إحنا خرجنا من خندق المعارضة فليه بترجعونا ليه؟ ليه إحنا قاعدين نتكلم زي ما يكون إن إحنا مفعول بينا يعني إذا كان في أزمات لا يكفي أن نحلل حدوثها ينبغي أن نمنع تكرارها وبعدين لما يقعدوا يكلمونا عن الخرابة والخرابة والخرابة وتأكيد فكرة الخرابة أنا عايز أقول يا جماعة نبدأ بقى بنقطة ثانية الخرابة دي بنحبها إحنا بنموت فيها إحنا قادرين غن إحنا نحولها جنة بس نشتغل لما نعقد نيجي نتكلم دِي الوقت أن الخيار الثوري الخيار بتاع حمدين صباحي وإن محمد مُرسي ليس خيارا ثوريا مين اللي قال مين اللي بيقسم التقسيمات دي؟ مين اللي بيقسمها يعني أنا عايز أقول لا تجعلوا بأسنا بيننا شديد يعني ما نبقاش إحنا الخصوم بتوع الثورة قاعدين يتجمعوا وقاعدين يتوحدوا وقاعدين يحسنوا في صفوفهم ويحسنوا في معركتهم وإحنا نقعد نقول أصلي الصوت الديمقراطي طلع أن حمدين صباحي كويس ومحمد مرسي مش كويس ولا مش عارف إيه أنا عايز أقول حاجة لا يمكن أن الثورة في مصر أبداً..

محمد كريشان: لا لا لا ليس بهذا الشكل يعني ليس بهذا الشكل تحديداً..

أحمد دراج: محمد مرسي بأنهم التفوا حوليه..

باسم خفاجي: اسمح لي بس اسمح لي بس طب اسمح لي إننا يعني اسمح لي بس إن أنا أقول نقطتي..

محمد كريشان: طيب، طيب خليه يكمل تفضل

باسم خفاجي: اسمح لي إن أقول نقطتي يا أخي الكريم..

محمد كريشان: تفضل؛ تفضل..

باسم خفاجي: يعني إحنا عملنا ثورة ومش مصدقين إن أعداء الثورة بيحاولوا ينقلبوا عليها، الثورة لا يمكن أن تكون في دائرة رد الفاعل الثورة ينبغي أن تكون في دائرة الفاعل إحنا الآن مشغولين جداً برد الفعل قاعدين نتكلم عن الدولة العميقة دي كأنها دولة هي صاحبة الفعل طب إزاي إذا كنا إحنا دِي الوقت ماسكين مجلس الشعب والشورى إذا كُنا إحنا دِي الوقت اللي موجودين في الشارع وأقوياء مش هينفع الشعار بس بتاع إن إحنا عايزين نبهر العالم يا أخي بداهية على إبهار العالم إحنا عايزين مستقبل أفضل لِأولادنا يعني فكرة إن الثورة عايزة تبقى شيك الكلام دا كلام فاضي الكلام دا بيضحك بينا، يعني بيضحك علينا بيه، عشان نخدر الشعب المصري وعشان نشارك في فكرة إنه خلي كل حاجة شكلها حلو خلينا نلعب اللعبة الديمقراطية دي اسمها لعبة، لعبة فاسدة أكبر رشوة سياسية تاريخياً مورست في مصر هي مورست في الانتخابات الأخيرة هي انتخابات دورها الأخير والحقيقي هو تفتيت الكيان الحقيقي للثورة إشغالنا في بعضنا فما تقولوا ليش إني أنا أقعد اسمع الكلام دا كله وبعدين أقعد أشارك وأقول إيه خلي اللعبة الديمقراطية لو جابت شفيق إزاي بقى اللعبة الديمقراطية تجيب شفيق دا يبقى مبارك يزعل منا حتى..

محمد كريشان: شكراً.

باسم خفاجي: يقول يعني طب أنتم طلعتوني يعني عشان تجيبوا شفيق.

محمد كريشان: لا لا لا شكراً..

باسم خفاجي: ما يصحش يعني يا جماعة يعني..

محمد كريشان: شكراً دكتور.

باسم خفاجي: بلاش كلام عن الفكرة الديمقراطية بالطريقة دي نعم..

محمد كريشان: شكراً لك دكتور، شكراً لك دكتور باسم خفاجي الباحث السياسي المصري شكراً أيضاً لبقية الضيوف الدكتور أحمد دراج عضو الجمعية الوطنية للتغير شكراً أيضاً للسيد احمد عبد الحفيظ مدير المركز العربي للمحاماة والاستشارات القانونية وشكراً أيضاً للنائب رضا فهمي رئيس لجنة الأمن القومي  بمجلس الشورى المصري بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من القاهرة دمتم في رعاية الله والى اللقاء.