محمود مراد
أحمد ماهر
عمرو جمعة
ياسين سند
صلاح عبد المقصود

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وأهلا بكم في حلقة جديدة من حديث الثورة، بعد إعلان المحكمة الدستورية العليا منطوقها للحكم الصادر بحل البرلمان بمجلسي وبأكمله، ببطلان الانتخابات والتي على أساسها انتخب مجلس الشعب ومجلس الشورى، وكذلك بقاء الفريق أحمد شفيق في السباق الرئاسي تثار العديد من الأسئلة بشأن مستقبل الحياة السياسية المصرية، من جهة أخرى عدد كبير من القوى السياسية المصرية يتهم المجلس الأعلى للقوات المسلحة بقيادة الثورة المضادة، وبلغ الاتهام حد وصف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بأنه قاد انقلابا ناعما كاملا على السلطة المدنية، معنا في هذه الحلقة لمناقشة القضية الأستاذ صلاح عبد المقصود مدير مركز الإعلام العربي والمستشار الإعلامي لحزب الحرية والعدالة، والمهندس أحمد ماهر منسق حركة السادس من أبريل، والمستشار عمرو جمعة نائب رئيس مجلس الدولة، واللواء ياسين سند الخبير الاستراتيجي، قبل أن نشرع في مناقشة هذه القضية إليكم هذا التقرير الذي يلقي مزيدا من الضوء على التطورات الأخيرة.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: ثورة مضادة، انقلاب ناعم، أم مجرد التزام بمبدأ دستورية القوانين وأحكام القضاء؟ أياً ما كانت الأوصاف فلمطلقيها حتما تبريراتهم، لكن المؤكد هو أن قرارات المحكمة الدستورية خلطت الأوراق السياسية في مصر بعد عام ونصف العام على ثورتها، حل مجلس الشعب واستمرار أحمد شفيق في سباق الرئاسة، واقع يتحتم على الجميع التعايش معه، هكذا يفعل الإخوان المسلمون مثلا مع أنهم أكبر المتضررين من الأحكام، إحجام مرشح الجماعة محمد مرسي عن الانسحاب من النزال الرئاسي ربما حركه إصرار على قطع الطريق أمام ما بدا أنه السيناريو الأخطر، يصف إخوانيون الموقف بالهادئ والمتزن، ويقول خصومهم إنه الحرص على بلوغ منصب الرئيس، أقوى السلط في البلاد، أما غالبيتهم البرلمانية فقادرون هم الإخوان المسلمون ربما على استعادتها، يضيف أصحاب هذا الرأي، وقبل أي تغيير قد يفرزه الصندوق فإن المشهد المصري الآن يهيمن عليه طرف واحد، المجلس الأعلى للقوات المسلحة، فالسلط جميعها باتت بين يديه، التشريعية منها والتنفيذية، حتى إن الفائز بالرئاسة قد يؤدي اليمين أمام العسكري، وقد يفعل أمام المحكمة الدستورية باعتبارها المرجعية القانونية العليا، لكن ثمة ما هو أهم، متى يسلم المجلس العسكري السلطة إلى جهة منتخبة؟ هل يفعل في الثلاثين من الشهر الحالي كما وعد المشير طنطاوي ذات يوم؟ قانونيا وعمليا لا شيء يلزمه بذلك، إشكالية أخرى، ما السبيل لتفادي تداخل في الصلاحيات بين المجلس العسكري والرئيس الذي سينتخب فلنأخذ مثالا تشكيل اللجنة التأسيسية التي ستصوغ الدستور الجديد، أيُّ دور للفريقين في ذلك، وكيف ينبغي أن يفهم الإعلان الدستوري المكمل المرتقب أن يصدره المجلس العسكري قريبا فهو من سيحدد آليات إنشاء تأسيسية الدستور وحتى صلاحيات الرئيس، بعض المحللين يعتقد أن هوية ذلك الرئيس ستحدد كثيرا من معالم علاقة مؤسسة الرئاسة مع المجلس العسكري.

[نهاية التقرير]

الرئيس القادم ومأزق اليمين الدستورية

محمود مراد: مآلات الوضع السياسي إذن في مصر بعد الانتخابات الرئاسية عقب إعلان، أو قرار المحكمة الدستورية بحل البرلمان، هو موضوع حلقة اليوم، وأتوجه بالسؤال إلى الأستاذ صلاح عبد المقصود، أستاذ صلاح يعني هناك كثير من المحللين ذهبوا إلى أن الأولى بالدكتور محمد مرسي في هذه المرحلة أن ينسحب من هذا السباق غير المتكافئ في الانتخابات على حد قولهم وأن ينزع الشرعية من هذه الانتخابات، بحيث إذا أتى شفيق يأتي بساق واحدة وليس بكلتا الساقين.

صلاح عبد المقصود: نعم، هو بالفعل كان دا مطروح بالأمس أمام الدكتور محمد مرسي والحملة والمكتب التنفيذي لحزب الحرية  والعدالة، تم تدارس هذا الخيار وكان يمكن على التوازي، اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية كان لهم تصريحات إن في حال انسحاب أحد المرشحين سيتم الاستفتاء على الآخر، وإعطاؤه طبعا الشرعية الإعلامية والسياسية والقضائية، يعني إحنا شايفين في الحقيقة المشهد الأخير في حالة انحياز صارخ من كل مؤسسات الدولة، إحنا نجحنا في إسقاط رأس النظام، لكن بقية مؤسسات الدولة مسيطر عليها النظام القديم لا يزال، هناك انحياز كامل للمرشح المنافس، وجدنا أيضا حكم المحكمة الدستورية بالأمس، كان حكما صادما، مع احترامنا له وتقديرنا إلا أنه للأسف الشديد تم الإعلان عن هذا الحكم منذ أكثر من شهرين على لسان رئيس الحكومة كمال الجنزوري في حضور الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب، وحضور الفريق سامي عنان، نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

محمود مراد: عندما قال إن قرار الحل في الدرج.

صلاح عبد المقصود: آه، قرار حل المجلس في درج المحكمة الدستورية، حدد الجهة، وهنا الخلط بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية، وهذه مشكلة خطيرة، أيضا لأول مرة في تاريخ المحكمة الدستورية أن يتم الإسراع بهذا الشكل، مجلس شعب 1984، ظلت القضية متداولة لثلاث سنوات، مجلس شعب 1987 ظلت القضية متداولة لثلاث سنين، أيضا أمام المحكمة الدستورية العليا، قضايا كثيرة جدا من سنوات طويلة وقضايا تهم الحريات وتهم المواطن المصري، على سبيل المثال عدم دستورية إحالة المدنيين للقضاء العسكري، هذه القضية أحالها القضاء الإداري وسيادة المستشار عمرو معنا هنا ربما لديه خلفية عن ذلك، أحالها سنة 1995، ولا تزال أمام المحكمة الدستورية العليا، حتى الآن لم.

محمود مراد: في الدرج ذاته.

صلاح عبد المقصود: في الدرج ذاته الذي أشار إليه السيد الجنزوري، إذن أنا هنا أمام شكوك، الهيئة القضائية لا تطمئني، مع احترامي لأحكامها، وأنفذ هذه الأحكام مكرها، لكنها لا تطمئني، اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية أيضا لا تطمئني، وترفض إعطائي قاعدة الناخبين رغم أنها أعطتها لنا في الانتخابات البرلمانية، إذن نحن..

محمود مراد: طيب لسائل أن يسأل، أما والوضع كذلك، حتى لو خاض مرسي انتخابات الرئاسة وفاز فيها، أي رئيس سيكون هذا؟ بأي سلطات سيحكم هذا البلد؟ من سيطيع له إذا أمر؟

صلاح عبد المقصود: أنا بالتأكيد الشرعية الثورية، الدكتور محمد مرسي في خطابه دائما يناشد الميدان أن يبقى، ويناشد الثوار أن يبقوا على يقظتهم، لكن لا نبقي على الفترة الانتقالية أن تمتد لأكثر من ذلك، لأن المجلس العسكري أثبت أنه لا يريد الخروج من السلطة الآن، ويتلكأ في تسليم السلطة، كان يتحدث في البداية عن ستة أشهر امتدت الآن لستة عشر شهرا، مرشحة للامتداد أكثر لو انسحب الدكتور محمد مرسي، الدكتور محمد مرسي أراد أن يثبت للشعب المصري احترامه لأحكام المحكمة الدستورية رغم أنه يرفضها ويعترض عليها، إلا أنه أكد احترامه لها بالأمس، حتى يقيم الحجة أمام الناس وأمام الشعب المصري، أبضا مجلس الشعب بالأمس، لم يعترض على هذا الحكم، رغم أنه حكم جائر في رأيه، جار على مجلس الشعب الذي لم يكمل الأربعة أشهر رغم انجازاته العديدة إلا أنه أيضا أراد أن يصدر مظلوميته للشعب المصري ويقول له إن انتخابات مجلس الشعب التي قيل عنها أنها انتخابات حرة لأول مرة في تاريخ الانتخابات المصرية، ها هو يراد لهذا المجلس الوحيد المنتخب أن يهدم مرة أخرى بسبب وجود ناس جاؤوا بإرادة شعبية حرة.

محمود مراد: مهندس أحمد، يعني تصدير مشكلة أو مظلومية مجلس الشعب المصري، والقوى السياسية المختلفة إلى الشعب المصري في مرحلة يشير كثيرون إلى أن المجتمع فيها بلغ حدا من الإنهاك لا يستطيع معه أن يكون ظهيرا شعبيا لأي تحركات ثورية من هذا القبيل، هل تشاطر الحرية والعدالة، أو الإخوان المسلمين رؤيتهم حيال الاستمرار في السباق الرئاسي؟

أحمد ماهر: يعني بالتأكيد أعتقد أن الأفضل إنه مرسي ينسحب، ولكن إحنا من أجل إن طالما نحض شفيق فكده هندعّم مرسي وحتى غدا هنصوت أو على الأقل معظم آراء الحركة هيصوتوا لظهور مرسي ضد شفيق، ولكن في مشكلة، بفتكر قوي المجلس العسكري في يوم الثالث عشر من فبراير، لما تكلم إنه لا بد من إجراء انتخابات مجلس الشعب أولا حتى يقسم الرئيس القادم أمام مجلس الشعب، وحتى موعد انتخابات الرئاسة الأول، الدستور الأول ثم انتخابات الرئاسة، ثم مجلس الشعب، رفضه بشدة، حتى تكلمنا عن مجلس رئاسي، رفض بشدة وقال لا بد في أسرع وقت يكون في انتخابات مجلس شعب، حتى يقسم الرئيس القادم أمام مجلس  الشعب، دي الوقتِ هيقسم أمام مين؟ بخلاف إنه هم رافضين لشرعيته بالأساس، دخول شفيق انتخابات الرئاسة من الأساس غير شرعي، وإنه كمان مش هيقسم أمام مجلس شعب، دا تواجد ليه غير شرعي، وفوز له غير شرعي، فبالتالي معاملتنا معاه تكون نفس..

محمود مراد: يعني يكون غير شرعي من أي وجهة؟ من وجهة نظر القانونية؟

أحمد ماهر: لأ.

محمود مراد: المحكمة الدستورية فصلت بمدى شرعية ..

أحمد ماهر: إحنا عندنا حسابات مختلفة عن كده يعني، عندنا حتى ما قبل الثورة كل ما هو مختلف مع مبادئ الإنسانية والحرية والعدالة والكرامة، هو غير شرعي بالنسبة لنا، حتى لو كان دستوري أو قانوني، وبهذا الأمر قامت الثورة، وكان في شرعية ثورية المفروض كانت تستكمل حتى تكّون نظام جديد، نظام بقى في مؤسسات بقى قايمة على نظافة وأجهزة قايمة على نظافة، وكل شيء قايم على ما ينبغي أن بكون، مش كل شيء يعني على نفس الدستور القديم اللي وضعه مبارك وعدله مبارك، نفس القوانين القديمة اللي حتى من أيام الاحتلال الإنجليزي لغاية دي الوقتِ، فكل ما هو دستوري وقانوني لا يجب أن يكون شرعي، دي الفكرة الأساسية.

محمود مراد: سيادة المستشار، القضاء المصري عاد مجددا ليقع في دائرة الاتهام أو مرمى النيران، بقصد أو بدون قصد، بسبب الأحكام الأخيرة، ما بال المحكمة الدستورية العليا تفصل بهذه السرعة في هذه القضية وأمامها في أدراجها قضايا بقى لها أكثر من خمسة عشر عاما لم تفصل فيها؟ لماذا التسرع في هذا الأمر؟ هل هناك نظام معين للقضاء يفصل في قضايا بسرعة والأخرى يؤجلها؟

عمرو جمعة: هو مبدئيا في البداية، من بداية الفترة الانتقالية من اليوم التالي لتنحي الرئيس السابق، أنا واحد من الناس اللي طالبنا بفكرة الشرعية الثورية وليس فكرة الشرعية القانونية، ولكن القوى السياسية ارتضت جميعا، بالأغلبية وليس بالإجماع، فكرة الشرعية القانونية منذ البداية، الشرعية الثورية هي الحاجة الوحيدة اللي إحنا عملناها في مصر هو قبول تولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحكم بصفة وقتية، دي شرعية ثورية، إن المجلس العسكري وفقا لدستور 71 لم يكن له أي صفة في تولي الحكم في مصر، ارتضينا يها، هي دي الوحيدة الشرعية الثورية، أما فيما بعد.

محمود مراد: الباقي كله.

عمرو جمعة: الباقي كله، جميع القوى السياسية والأحزاب القديمة حتى قبل ما ينشأ حزب الحرية والعدالة، وحزب النور، جميع الأحزاب القديمة ارتضت بفكرة الشرعية القانونية، الشعب المصري لما صوّت باستفتاء 19/مارس/2011، كان يصّوت بصفة غير مباشرة على هذه الشرعية القانونية، وعلى وجود المجلس الأعلى للقوات المسلحة، إذا نحن ارتضينا أن يكون القضاء المصري قضاء طبيعيا، مثله مثل جميع الحالات، ليس هناك حالة ثورية في ما في جميع القضايا التي نظرت والتي ما زالت منظورة أمام القضاء المصري، بدءا من قضية الرئيس السابق وما إلى ذلك، طبيعة القضاء المصري، طبيعة القضاء الجنائي أو الدستوري بصفة عامة، هو طبيعي محددة قانونيا ودستوريا سلفا من قبل الثورة، إذن لماذا نعيب على القضاء المصري أن يحكم سريعا أو بطيئا في قضية ما؟ أو لماذا نعيب على القضاء المصري الآن أن يحكم في قضية ما ليس عنده أدلة عنها ويحكم بها حكما ما؟ أنا كمواطن مصري بعيدا عن القضاء قد أكون صدمت في بعض الأحكام الصادرة في القضاء المصري، ولكن أنا كقاض أدرك وأفهم أن الشرعية القانونية بتقول إن المحكمة فيما لديها من أوراق وأدلة ومستندات تحكم بها، لو قلنا على حكم المحكمة الدستورية اللي صدر بالأمس، توقيت صدوره قد يفتح علامات استفهام، ولكن، سؤال معاكس بقى، لماذا نأخذ على المحكمة سرعة التقاضي في حين أنها نأخذ عليها بطء التقاضي في نواح أخرى؟ أنا مع حضرتك إن في قضية.

محمود مراد: ما هو دا السؤال، السؤال على المحكمة الدستورية وليس لها.

عمرو جمعة: أنا مع حضرتك، قضية بقى لها خمسة عشر سنة في المحكمة الدستورية العليا، علامة استفهام، وأنا أتساءل مثلي مثل الأستاذ صلاح، لماذا؟ خمسة عشرة سنة بتعمل إيه في محكمة الاستئناف؟ دا في واقعة ثانية غير القضيتين بتوع أمبارح، حينما أحيل للمحكمة الدستورية العليا من لجنة الانتخابات الرئاسية عدم دستورية مادة في قانون انتخابات الرئاسة، التي كانت متعلقة بعدم جواز تولي أعضاء لجنة انتخابات الرئاسة أي سلطات تنفيذية خلال خمس سنوات.

محمود مراد: نعم.

عمرو جمعة: المحكمة الدستورية عليها حكمت خلال أربعة وعشرين ساعة.

محمود مراد: صحيح.

عمرو جمعة: مش بشهرين، توقيت الصدور، مش هأتكلم على علامات الاستفهام تبعته بصفتي قاض، لكن الحكم نفسه، أنا ثاني يوم صدور قانون العزل السياسي، ثاني يوم.

محمود مراد: قلت إنه غير دستوري.

عمرو جمعة: أنا قلت إنه غير دستوري، ثاني يوم مباشرة، مع الأسف الشديد مجلس الشعب، السابق بقى بتركيبته، لم يكن له من الخبرات القانونية الكافية لتكفل صدور تشريعات تمنع عدم الدستورية فيها أو تكون دستورية بقدر الإمكان، وهأقول لحضرتك مفاجأة تتذكرها تاريخيا، بعض نصوص القوانين اللي صدرت عن مجلس الشعب، لو طعن بعدم دستوريتها تبقى عدم دستورية، بصفة عامة،  في مجلس الشعب في الفترة الصغيّرة اللي فاتت، مجلس الشعب اهتم كثيرا بالجزئيات وليس بالأولويات.

محمود مراد: طيب، هناك.

عمرو جمعة: كنت أنتظر ثلاثة وعشرين يناير أن يكون مجلس الشعب المصري المنتخب من قبل الشعب المصري أن يكون أكثر جدية في تسرع..

محمود مراد: طيب، هذا ما فات، لنا أن نتساءل عما هو قادم، الأستاذ أحمد والأستاذ صلاح أثارا نقاط بالغة الأهمية حول مسألة، يعني الإصرار على انتخاب مجلس شعب حتى يحلف الرئيس القادم اليمين أمامه، أمام من سيحلف الرئيس القادم اليمين؟

عمرو جمعة: يعني يا سيدي هذه جزئيات بسيطة.

محمود مراد: أيُّّ السلطات ستكون في يد من؟

عمرو جمعة: أنا عايز أسأل سؤال ثاني بالنسبة لحلفان الرئيس، يعني عايز أسأل سؤال ثاني، لو رئيس الجمهورية نفسه لم يقسم القسم، هل لن يكون رئيس جمهورية؟ هو منتخب، يعني دي جزئيات بسيطة جدا، أنا في ظني، أو في رأيي، الذي يملك المنح في النص التشريعي أو الدستوري، وهو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، هو الذي نص في الإعلان الدستوري على أن يقسم الرئيس أمام مجلس الشعب، هذا المجلس الأعلى للقوات المسلحة، يملك أن يعدل هذا النص الدستوري، المسألة بسيطة جدا، مسألة قسم الرئيس.

محمود مراد: يعني إيه، استرداد السلطة التشريعية كاملة مرة أخرى.

عمرو جمعة: أما سلطات الرئيس، وفقا للإعلان الدستوري الحالي، الرئيس ليس له أي صلاحيات إطلاقا، التشريع ليس من صلاحياته.

محمد مراد: أمال صلاحية من؟ يعني أنا أريد، بعد حل مجلس الشعب، المجلس التشريعي،  صلاحية من؟

عمرو جمعة: المادة 56 للإعلان الدستوري الحالي بتقول إن التشريع، وحتى الميزانية، حتى الموازنة، دا من اختصاص المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وفي آخر المادة دي هي لما قالت إن صلاحيات أن تنتقل للرئيس ما قالتش واحد واثنين اللي هي التشريع واللي هي الموازنة دي أقصر حاجة، أنا أعتقد إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وإن كنت أنا من المطالبين بعدم إصدار إعلان دستوري مكمل ولكن في ظل الفراغ التشريعي اللي إحنا فيه وحل مجلس الشعب، أعتقد واجب على المجلس الأعلى للقوات المسلحة إصدار إعلان دستوري مكمل، بس عايز أقول لحضرتك حاجة.

محمود مراد: تفضل.

عمرو جمعة: توقيت صدور الإعلان الدستوري يجب أن يصدر من الآن، وإلا لو صدر بعد انتخاب الرئيس هيبقى توقيت مريب ومقصود، المجلس الأعلى للقوات المسلحة يجب أن يعلن حياده في سرعة إصدار الإعلان الدستوري المكمل قبل أن تعلن نتيجة انتخابات رئاسة الجمهورية.

علاقة الرئيس المقبل بالقوات المسلحة

محمود مراد: دعنا نتوجه بالسؤال إلى اللواء ياسين سند، سيادة اللواء، يعني كثير من المحللين والمراقبين أفاضوا في شكل العلاقة بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسة العسكرية المصرية إذا ما فاز الفريق أحمد شفيق، هذه واضحة، لكن هناك أيضا تساؤل، هناك احتمالات لفوز الدكتور محمد مرسي، احتمالات قائمة وربما كبيرة لفوز الدكتور محمد مرسي، كيف ستكون شكل العلاقة بين محمد مرسي والمشير طنطاوي، أو المجلس الأعلى للقوات المسلحة؟

ياسين سند: بصفة عامة، أنا مش سامع كويس لكن بصفة عامة، أنا بوضّح للمرة الألف إن المجلس العسكري على مسافة واحدة من كل المنتخبين، في المرحلة الأولى وكذلك في المرحلة الثانية اللي هتبتدي يوم السبت والأحد، المجلس العسكري ليس له مصلحة غير إن الصندوق هو اللي يحكم، الصندوق هو اللي هيحكم مين اللي هينجح، وبنجاح الفرد اللي هيرسي عليه منصب الرئيس، كل الشعب هيبقى هو اللي اختاره بالصندوق، إنما للأسف الشديد العملية كلها إن الناس مش عايزة ترجع لقليل من العقل، كل الناس بتدور على مصالح ذاتية وطائفية وشخصية، وكل الناس تتناحر من غير أي مبرر، إحنا نرجّع المواضيع للأصول بتاعتها، الموضوع دا أصلا القوات المسلحة تلقّت كرة ملتهبة أيام الثورة في أيديها، عمّالها تتقاذفها من يد ليد على شان تبردها، الثورة دي عبارة عن زلزال، إحنا لسه عايشين في توابع هذا الزلزال، أتمنى من الله إن الناس تبطل إنها تحكم على النوايا، يتكلموا على تزوير في الانتخابات القادمة، قالوا الكلام ده ثلاث مرات قبل كده، وما حصلش تزوير، وكل العالم شهد بأن الانتخابات كانت نزيهة وحرة، وما فيش فيها أي مشاكل، إيه المواضيع مش فاهم؟ عايزين نرجع للعقل، كل الطوائف مخطئة، الثوار لما عملوا الثورة لم يكن لهم قيادات، وكان معروف ليه عاملين كده، عشان خايفين على نفسهم، طيب خلاص ما طلعنا ونجحنا في الثورة، الثورة دي الوقتِ تتخطف من أيادي الثوار، وكل واحد دي الوقت عايز هو يا أنا وبس، كل واحد بملك الحقيقة والآخرين لا، أنا آسف جدا إنّي بطوّل في الحديث ده، ولكن.

محمود مراد: من يخطف الثورة من أيادي الثوار؟

ياسين سند: كل الطوائف، للأسف الشديد، فالنهارده المجلس العسكري لم يقف في صف لا شفيق ولا مرسي، الصندوق هو اللي هيحكم، للأسف الشديد لما الفريق شفيق أبلغ المجلس العسكري انه يريد الترشح، قالوا له أنت حر، لأنهم ما يقدروش ينصحوه بعدم الترشح، ولا يقولوا له في إقصاء أو ترشح وهندعمك، ما ينفعش، ليه بنتهم المجلس العسكري بالمواضيع اللي ما هياش حقيقة؟ هو واقف على مسافة متساوية من كل الأطراف، والمجلس العسكري شايل كتلة ملتهبة من النيران في يديه بحاول يطفيها، أتمنى إن الناس كلها تعود إلى الرشد، وتهدأ، وكل واحد إحنا دي الوقتِ محتاجين تضامن، كل طوائف الشعب تتضامن من أجل العمل والإنتاج، عشان إحنا مقدمين على مهزلة من الناحية الاقتصادية، عمالين سايبين الدنيا تبوظ وعمالين نتخاطف المناصب وعايزين نأخذ الرئاسة وعايزين نكوّش على كذا، أنا طبعا لا أقول هذا عن الـ .

دلالات حكم الدستورية بحل البرلمان

محمود مراد: ما قولك في التوقيتات التي صدرت فيها أحكام المحكمة الدستورية العليا بهذه الصورة؟

ياسين سند: الكلام ليّ؟

محمود مراد: نعم، أسألك سيادة اللواء.

ياسين سند: القضاء يا أستاذ محمود، القضاء المصري، أنزه قضاء في العالم، والقضاء المصري هو اللي عامل الحصن الأخير، الملاذ الأخير لهذه الأمة، والجيش هو اللي حامي العامود الأخير اللي حامي الدولة، من الداخل والخارج، فأتمنى إنه يسيبوا القضاء ويسيبوا الجيش يكمّل رسالته، وعمّالين يتكلموا عن تزوير وإن مش هيسيبوا الحكم، ثلاثين يونيو قريّب، ثلاثين يونيو فاضل عليه أقل من أسبوعين يا جماعة، هتشوفوا إن المجلس العسكري سلم الحكم للرئيس الجديد، سواء كان الرئيس الجديد مرسي أو شفيق، ما فيش أي فرق، اللي هيمسك الحكم هو اللي هيدير البلاد ويكمل المسيرة، ممكن يحصل طبعا إعلان دستوري من هنا ليوم واحد وعشرين اللي هيعلن فيه رسميا الانتخابات، نتائج الانتخابات، ممكن يطلع إعلان دستوري على شان ينظم صلاحيات الرئيس، وبرضه يزيل العوار اللي موجود في اللجنة التأسيسية لعمل الدستور، إذا طلع الحاجة دي قبل اليوم واحد وعشرين، هيمشي على المسار الجميع.

محمود مراد: في كل الأحوال ضيوفي الثلاثة هنا على ما يبدو لهم ملاحظات على مداخلتك هذه، لنبدأ بالدكتور صلاح عبد المقصود.

صلاح عبد المقصود: سيادة اللواء أنا بشكره على المعلومة اللي كررها دي الوقتِ وإحنا عارفينها طبعا، مسألة استئذان الفريق شفيق من المجلس العسكري في الترشح وقال له أنت حر، أيضا أنا هنا أشير إلى أن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية كانت متحيزة لشفيق بدليل أنها رفضت تطبيق القانون على السيد شفيق، قانون العزل السياسي، كان ينبغي إن هي ما تحيلوش حتى ترفض، تفعّل تطبيق القانون أولا.

ياسين سند: أستأذن حضرتك يا دكتور.

صلاح عبد المقصود: ثم على المتضرر أن يلجأ للقضاء ويأخذ حقه في المحكمة الدستورية، هذا لم يحدث، هي رفضت تنفيذ الحكم وضربت به عرض الحائط، وقبلت ترشيح الفريق شفيق وأحالته إلى المحكمة الدستورية التي يقول عنها السيد اللواء إن القضاء والمؤسسة العسكرية اتركوهم في حالهم وهم واقفين على مسافة واحدة..

ياسين سند: أستأذن، أستأذن حضرتك، أستأذن حضرتك.

صلاح عبد المقصود: المجلس العسكري كان منحازا أيضا لحكومة السيد الجنزوري، الذي أعلن خبر حل المجلس قبل حله بشهرين وأكثر، ورفض أيضا إقدام الأحزاب الممثلة في البرلمان على تشكيل حكومة ائتلافية وتمسك بالسيد الجنزوري، أين هنا وقوفه على مسافة واحدة؟

محمود مراد: سيادة اللواء له ملاحظة أيضا على مداخلتك.

ياسين سند: أستأذن حضرتك، أستأذن حضرتك أرد عليه رد بسيط، أنا لست ضد أي طرف لكن لما نيجي نقول إن القانون بيتشرع في المجلس التشريعي اللي هو مجلس الشعب، على شان يخلي واحد يخرج أو يتشال أو ما يترشحش، وكان مقصود به عمر سليمان، وبرضه اتعمل نفس الكلام للفريق شفيق، هذا فيه عوار ومن جوا المجلس، أثناء الجلسة نفسها كان كثيرين من أعضاء مجلس الشعب المحترمين بقولوا إنه ما يجبش إحنا نطلب هذا لأن دا حاجة طالعة تفصيل، واللي يقول غير كده لأن في كثيرين من جوه المجلس قالوا كده قبل ما يتحول، يعني كان في إصرار على تحويل على شان خايفين من فرد هيترشح، والحمد لله إن اللواء عمر سليمان خرج، وخرج معاه الأخ حازم أبو إسماعيل والأخ الشاطر.

محمود مراد: ماذا عن الجنزوري؟ ماذا عن تصريحات الدكتور كمال الجنزوري؟ وبل وماذا عن  انتماءاته للمجلس الأعلى للقوات المسلحة..

ياسين سند: الدكتور الجنزوري كان مرحبا به من المجلس

محمود مراد: للحكومة؟

ياسين سند: أنا ما زلت بقول إن إحنا في مرحلة جديدة على الديمقراطية، بدليل إن مجلس الشعب لما بدأ، بدأ يدور على أولويات، الحاجات الملحّة، فبدأ يتكلم بالسولار والغاز والعيش، وحاجات كثيرة جدا يستفيد منها الشعب وانشغل بها، لما لقي في إمكانية إنه هو يأخذ الحكم ويأخذ الرئاسة ويمسك الوزارة، ما حبّش يفوّت الفرصة دي، ودا كان خطأ كبير من الإخوة بتوع التيار الإسلامي، وأنا في مداخلة هنا على الجزيرة، كان قصادي الأخ البلتاجي، وقلت له على الهواء، أرجو إن أنت تبلغ جهاز الإرشاد أو الإخوان المسلمين إن حرامك عليكم دي الوقتِ تحاولوا ترشحوا حد، يوميها قال إن فعلا في اتجاه إن إحنا ما نرشحش حد، تفاجئنا بقى إن الثلاثين في المئة بقت ثمانية وأربعين في المئة، وانضم لهم السلفيين بقوا خمسة وسبعين وبعد شوية دخلوا على الرئاسة، وبدال ما يرشحوا واحد رشحوا اثنين، أنا طبعا لا أهاجم، فرصتهم وأعتقد إنهم أصلح الناس للحكم، خلي الصناديق بقى تكمّل ونكمّل المشوار بقا وإحنا وحظنا، أنا لا أخفي أحدا، ولكن بتكلم من منطق إن إحنا في مصر دي الوقت في موقف يحتاج للحمة يحتاج لأننا..

محمود مراد: طيب نستمع لوجهة نظر المهندس أحمد ماهر..

ياسين سند: تفضل يا أفندم.

أحمد ماهر: طيب هو بنفس الكلام اللي سمعناه كثير من المجلس نفسه وحفظناه اللي هو المجلس حمى الثورة والمجلس واقف على الحياد والمجلس بحبكم والمجلس شايل كتلة من النار، نفس الكلام اللي بنسمعوا بقى لنا سنين، ولكن من أول إبريل 2011 وإحنا شايفين المجلس هو بقوم بنفس الثورة المضادة والمجلس يخطط لإجهاض الثورة والمجلس بدأ بتخوين الثوار اللي هو كان يشكر فيهم قبلها بشهرين، والمجلس يعتقلهم ويحاكمهم عسكرياً، ثم بدأ إن هو يفرق بين القوى السياسية وقال إن هو يخطط لإجهاض الثورة وتكريه الناس بالثورة أو شباب الثورة المصرية لغاية دي الوقت صرنا إحنا دي الوقت النظام يرجع بالكامل ومعاه قوة عسكرية ثاني، ولا كأن في ثورة حصلت ولا كأن في ناس مات ولا كأن في ناس أُصيبوا ولا كأن في ثورة أصلاً تحلف فيها برا مصر الناس بالثورة المصرية تدرس بكتب برا مصر، وبالآخر إحنا في مصر خُدعنا، إحنا بمصر اتضحك علينا، المجلس ضحك علينا هو أعلامه هو وأشخاصه، دي الوقت الناس اللي كانوا بيتكسفوا أنهم يتكلموا أنهم من النظام القديم بيطلعوا بمنتهى البجاحة بيتكلموا إن هم لأ إحنا من نظام مُبارك وإحنا أنصار مُبارك وإحنا دي الوقت أنصار شفيق وإن كان عاجبكم، تتكلم دي الوقت في الشارع وفي الإعلام نفس الكلام دي الوقت حتى أنهم هيوقفوا مع بعض يد وحدة، والشباب المصري يضيع لأ، لو لاحظنا أنه البورصة المصرية مبارح ثبتت بسبب الإقرار العسكري اللي حصل مبارح وأول مبارح، البورصة المصرية بتهبط، الاقتصاد المصري هيتدمر، دي الوقت كل الدول بتحظر رعاياها للسفر بسبب الإقرار العسكري اللي بيحصل، واللي بيحصل ليه تبعات كثير، زي المجلس زي قبل الثورة ما حذرنا مُبارك من أنه يحاول يستعمل العنف ضد المُتظاهرين خمسة وعشرين يناير، دي الوقت نحذر أن الإحباط قد يولد عنف الإحباط الشديد للشباب اللي شافوا أخواتهم ماتوا واللي شافوا أقاربهم ماتوا وأصيبوا والناس اللي فقدوا وظائفهم وفقدوا عينهم قد يُسبب إحباط قد يُولد عُنف دا تحذير سواء للمجلس العسكري وأتباعه في الحفاظ على مصالحهم واقتصادهم عن طريق تدمير الثورة ده كان..

محمود مراد: مهندس أحمد هذا تحذير أم تهديد؟

أحمد ماهر: دا تحذير، دا تحذير، إذا استمر هذا الأسلوب ضد الثورة قد يؤدي لثورة  بمصر..

ياسين سند: يا أخ أحمد أرد عليه أستاذ محمود أستاذ محمود عايز أرد عليه..

محمود مراد: تفضل سيادة اللواء.

ياسين سند: يا أستاذ محمود، يا أخ احمد، أخ أحمد، يا أخ أحمد، أنا بس عايز أوضح حاجة الناس كُلها تتحدث عن الشهداء هل تعلم أن ضابط القوات المسلحة أو المتطوع لما بيدخل الجيش هو داخل أساساً عشان يبقى شهيد يعني أنا مش فاهم ليه نركز دل الوقت على الشهداء بتوع الثورة وكل واحد حاططها لبانة في بقه وعمال يتكلم على حق الثوار وحق الشهداء وحق وحق وحق وكل واحد بيتكلم عن الشعب، الشعب يريد، الشعب يريد، ومش لاقي أنا حد بيمثل الشعب حقيقةً، حضرتك دي الوقتِ في جماعة ستة إبريل انقسمتم وفي ناس ثانية في داخل الإخوان بينقسموا وداخل السلفيين بينقسموا وداخل الليبراليين بينقسموا البلد دي الوقت محتاجة لُحمة محتاجة إن إحنا نحب مصر عايزين نُحب مصر ونخرج من الأزمة اللي إحنا فيها، القوات المسلحة فيها من الشهداء وأنا أخوي الكبير شهيد في اليمن من أوائل الشهداء في اليمن، إحنا لما دخلنا القوات المسلحة كان عندنا شعار اسمه النصر أو الشهادة وشهيد 48 وشهيد 56.

محمود مراد: بس ما علاقة هذا الأمر يا سيادة اللواء، ما علاقة هذا الأمر، ما علاقة هذا الأمر بالملاحظات التي أبداها المهندس أحمد ماهر من قيادة المجلس العسكري للثورة المُضادة؟

ياسين سند: المجلس العسكري يا أستاذ محمود بيقف زي ما قلت على أساس إن هو بشوف شبه الأغلبية، المجلس العسكري لما تسلم هذه السلطة عشان بيسيطر على البلد داخلياً وخارجياً عشان ما تفلتش الزمام وتوصل لحرب أهلية زي بلاد أخرى، البلد دي الوقت مُعرضة لهذا بيعمل إيه المجلس العسكري؟ المجلس العسكري بصفته أصلاً فكره بيقوم على تقدير الموقف لما بيجي يقدر موقف بيشوف السلبيات والإيجابيات ويقلل من المخاطر وبعدين في حاجات ما بيفهمش فيها بيديها لأهل الذكر لما أداها لأهل الذكر للأخ للدكتور طارق البشري..

محمود مراد: ما هو يا سيادة اللواء يعني المجلس العسكري حضرتك..

ياسين سند: هو لما اختار، لما اختار..

محمود مراد: المجلس، المجلس العسكري، حضرتك، المجلس العسكري هو ذاته سيادة اللواء، سيادة اللواء المجلس العسكري ذاته هو الذي أدار الحملة الانتخابية أو الانتخابات الخاصة بمجلس الشعب التي طُعن على دستورية القانون المنظم لها الصادر عن المجلس العسكري..

ياسين سند: أشرف عليها وليس أدارها في فرق هناك فرق يا محمود..

محمود مراد: يعني التشريع في النهاية..

ياسين سند: يا أستاذ محمود.

محمود مراد: التشريع في النهاية، التشريع في النهاية.

ياسين سند: يا أستاذ محمود.

محمود مراد: صدر ممن كانت السلطة في البداية كانت بيد المجلس العسكري آنذاك!

صلاح عبد المقصود: باستشارة المحكمة الدستورية..

ياسين سند: يا أستاذ محمود، يا أستاذ محمود في فرق بين أدار، اللي أدار هو القضاء إنما هو حمى بس، بيحمي، بيدير لأ، حراسة بس بيحرس..

محمود مراد: لأ القضاء، القضاء أدار بموجب قانون صادر عمن بيده السلطة التشريعية آنذاك اللي هو المجلس العسكري..

ياسين سند: والقضاء، القضاء لما أدار اختار أعلى قمم في القضاء من كُل الجهات من المحكمة الدستورية العُليا ومن محكمة الاستئناف ومن مجلس الدولة دي قيادات القضاء بالكامل هي بتشكل اللجنة هي اللي بتشكل اللجنة عشان كدا حصانة ضد لأنها هتروح لمين عشان تنقض هتروح لهم هم برضه فهو الاختيار كان سليم والحماية والحصانة كانت واجبة..

محمود مراد: طيب عُذراً لعل الإجابة تكون عند المستشار عمرو جمعة سيادة المُستشار يعني على أي أساس صدر هذا القانون أو التشريع الذي طُعن بعد دستوريته أو قُضي بعدم دستوريته..

عمرو جمعة: ما هو..

محمود مراد: من يتحمل مسؤولية هذه المليارات التي أنفقت بهذه الانتخابات، تعطل البلاد لمدة ثلاثة أشهر حتى تجرى انتخابات البرلمان بهذه الصورة ثم في نهاية المطاف يلقى بهذه النتيجة في سلة القمامة على هذا النحو؟

عمرو جمعة: بُص هناك ثلاثة حاجات أول حاجة إن هذا القانون كان مُعد بشكل آخر غير هذا الشكل، القوى السياسية اجتمعت مع المجلس الأعلى القوات المسلحة بما فيها حزب الحرية والعدالة بما فيها حزب النور بما فيها حزب الوفد، القوى المدنية، القوى الدينية، واجتمعت مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة وتم تعديل خصوصاً القانون من أغلبية الثلاثين وأغلبية الثلث إذن كان هذا القانون في صورته الأولى مُختلف عن صورته هذه مبدئياً..

صلاح عبد المقصود: أيضاً باستشارة المحكمة الدستورية..

عمرو جمعة: أنا ما عنديش فكرة، أنا ما عنديش فكرة..

المجلس العسكري والالتفاف على السلطة التشريعية

محمود مراد: كما هو الأمر في النهاية، هذه الصورة هي ليست هي الأولى، السلطة التشريعية والتنفيذية كانت في ذلك الحين بيد المجلس العسكري وليس بيد القوى الشعبية.

عمرو جمعة: عشان بص، عشان نُحمل كل طرف مصداقيته منذ البداية أنا قلت لك المجلس الأعلى للقوات المُسلحة أدار الحكم في مصر بشكلٍ خاطئ دا من البداية، لكن فيما يتعلق بهذا القانون تحديداً عشان نُعطي كل طرف حقه، القانون كان مُعد بشكل مُختلف تماماً عن هذا الشكل، تدخلت القوى السياسية بما فيها القوى السياسية المنتمية إلى التيار الإسلامي تدخلت وانعقدت اجتماعات مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة وتم تعديل هذا القانون دا بالنسبة للقانون، بالنسبة لمسألة إدارة المجلس الأعلى للقوات المُسلحة كانت منذ البداية يمكن أنا كُنت أحد الناس الموجودين في التحرير بشخصي وليس بصفتي طبعاً لم انضم إلى تنظيمات بصفتي وبظروف صفتي القضائية، بمعرفتي المبدئية الصغيرة جداً بالقانون طالبت بعد تنحي الرئيس إن إحنا ننتهج نهج الشرعية الثورية وليس نهج الشرعية الفرعونية، مشكلة الثورة المصرية لم يكن لها زعيم، وحينما قلنا زعامة خرج علينا مليون زعيم وليس زعيما واحدا دي مُشكلة، لأ أنا بقول لحضرتك دي مُشكلة فعلاً يعني 1952 كانت حركة انقلبت إلى ثورة بس كان لها زعيم في شخص مُعين تقدر أن تتحدث إليه واحد يرجع لأشخاص آخرين دي مش مشكلتنا ارتضينا من البداية الشرعية القانونية، الشرعية القانونية جابت لنا انتخابات، جابت لنا في البداية تعديل الدستور وليس دستورا كاملا دا كان خطأ، التيارات الإسلامية كلها شاركت في نهضة الشعب واستنفاره في دستور في استفتاء 19/ مارس أن يصوت نعم أنا كنت واحد من الناس اللي كنت بقول وأعلنت في الجرائد لا..

محمود مراد: لأ طب والبديل، والبديل..

عمرو جمعة: لأ البديل كان دستوراً كاملاً وليس تعديلاً دستورياً وطلبت أن يتم في نفس ورقة الاستفتاء خانة أخرى؛ هل تقبل دستور كامل أم دستور مُعدل؟ صوت برضه، لم يحدث طبعاً بعد 19/ مارس من ضمن الاتجاه الخاطئ اللي تم في إدارة مصر بعد 19/ مارس بعشرة أيام، 30/مارس بالضبط، صدر الإعلان الدستوري كاملاً طب ما دام في إعلان حضرتك يتكلم عن إهدار الأموال ما دام في نية المجلس الأعلى لإصدار إعلان دستوري طب أهدرت أموالي ليه في الإشراف على الاستفتاء! لو جنبنا دا وكملنا الجميع ارتضى بالشرعية القانونية، والمجلس الأعلى للقوات المُسلحة ارتضى معانا بالشرعية القانونية وليس الشرعية الدستورية أقول لحضرتك الشرعية الدستورية الوحيدة التي حصلت يوم تولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الشرعية..

محمود مراد: تقصد الثورية..

عمرو جمعة: الثورية عفواً الثورية، الشرعية الدستورية والشرعية القانونية جابت لنا أن هيبقى في انتخابات مجلس شعب وانتخابات مجلس شورى تم تنفيذ الانتخابات تحت إشراف.. 

محمود مراد: طب على ذكر..

عمرو جمعة: لجنة مكونة من قضاة، وليس لجنة مكونة من قُضاة وشخصيات عامة، أكيد حصل هامات في الانتخابات، لماذا لا نتحدث الآن نتحدث الآن عن هنات انتخابات الرئاسة ولا تتحدث عن هنات انتخابات مجلس الشعب جميع الانتخابات في جميع دول العالم فيها هنات، أميركا فيها رشوة في الانتخابات، إحنا نأخذ دي الوقت شرعية الصندوق ليه بنقول شرعية الصندوق لأن هي الوحيدة اللي أصدق، أصدق مصداقية، لو إحنا لعبنا بشرعية الصندوق هنقول هنا انتخابات مزورة لكن انتخابات مجلس الشعب كانت هناك هنات كثيرة لم يحدث أي لعب بشرعية الصناديق..

محمود مراد: طيب إذا كان الشيء بالشيء يُذكر فقط..

عمرو جمعة: ثواني، انتخابات الرئاسة في المرحلة الأولى كانت فيها هنات ولكن خارج الصندوق جميع قُضاة مصر الذين تولوا الإشراف على اللجان الفرعية في الانتخابات تعاملوا مع الصندوق كما لو كانوا يتعاملوا مع منصة محاكمين بمنتهى الحيادية لم يحدث شيئا في الصندوق ذاته أكيد حصل شيء برا الصندوق من تمويل مال سياسي من دعاية في المساجد في الكنائس في كل حِتة..

محمود مراد: ماذا عن الكشوف، الكشوف في الانتخابات؟

عمرو جمعة: ومن كشوف الانتخابات كل دا من مسؤولية اللجنة السياسية العليا بالمناسبة لكن أنا بكلمك عن شرعية الصندوق نفسه، لكن كشوف الانتخابات اللجنة الرئاسية العُليا حسب ما تراءى لنا جميعا في وسائل الإعلام وحسب تصريحاتهم ما وصل إليها من مُخالفات تم تداركه ما لم يصل إليها هي لا تعلمه، تعال لنقطة ثانية بقى مسألة برا الصندوق، أجهزة الأمن مصرية الحقيقة أنا مبارح لقيت مؤتمر صحفي للسيد وزير الداخلية انبسطت قوي أنه السيد وزير الداخلية رجع يعمل مؤتمرات صحفية، الأجهزة الأمنية خارج مقرات اللجان في الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة ومعها طبعاً المجلس الأعلى للقوات المسلحة حمت هذه الانتخابات أمنياً حماية لدرجة مئة في المئة ولكن من دور الأجهزة الأمنية، نبعد بقى عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، من دور الأجهزة الأمنية الرئيسية إذا رأت مُخالفة من المخالفات الانتخابية أن تكشف عنها، الأجهزة الأمنية مع الأسف حمت المواطن، حمت الصندوق، حمت القاضي، ولم تخرج بنا إلى المُخالفات التي تمت، لم تحرر أي محاضر لأي مخالفة، المخالفات التي تمت بمحاضرها كان بتُحرر ليس من الأجهزة الأمنية ولكن من مندوبي المُرشحين ودور مُقصر جداً للأجهزة الأمنية في مسألة المُخالفات هي حمت فعلاً، الحماية الأمنية تمت بنسبة مئة بالمئة سواء الأجهزة الأمنية الخاصة بوزارة الداخلية..

محمود مراد: أو الجيش.

عمرو جمعة: أو الجيش لكن الجيش ما لوش دخل بقى بمسألة المُخالفات دي ناحية تحريات وأمنية تخضع..

محمود مراد: طيب دعنا، دعنا نطرح هذا السؤال على سيادة اللواء ياسين سند سيادة اللواء، ما طبيعة الدور الذي يُمكن أن يضطلع به المجلس الأعلى للقوات المسلحة في هذه المرحلة إلى حين انتخاب الرئيس الجديد وتسليم السلطة له كما تقول، هل يستمر في الاضطلاع بدور تشريعي كامل إلى حين انتخاب الرئيس الجديد يعني قال أنه استرد سلطة التشريع الآن؟

ياسين سند: هو طبعاً السلطات كلها كانت هي ببد المجلس من ساعة ما تولى المسؤولية ورجع له التشريع لكن الأفضل من وجهة نظري إن يحصل مُكمل إعلان دستوري مُكمل ليحط الصلاحيات للرئيس القادم أياً كان وبرضه يعدل العوار الموجود في اللجنة التأسيسية لعمل الدستور ويسيب الحكم للرئيس.

محمود مراد: عفواً على المُقاطعة المُستشار، المُستشار عمرو المستشار، عمرو جمعة..

ياسين سند: أستأذن حضرتك أستأذن حضرتك بس عايز أرد عايز أرد على سيادة المستشار..

محمود مراد: فقط يسألك الإعلان الدستوري المُكمل الذي تُفضل أن يصدره قبل أم بعد الانتخابات فقط هو يسأل هذا..

ياسين سند: لأ قبل يوم 21 قبل إعلان النتائج قبل 21 الإعلان النهائي لنتائج الانتخابات، اللي المفروض يحصل دا طبعاً من وجهة نظري الشخصية يعني إنما أنا بتكلم بس عشان سيادة المعالي، المعالي المُستشار، كان بيتكلم على الشرطة أنا أتمنى إن نحن نشوف الإيجابيات ولا نركز على السلبيات، جهاز الشرطة بدأ يتعافى وعايزين نِبُص للإيجابيات لسه ما عندوش دي الوقتِ المباحث اللي تقعد تدور وتعمل حاجات إضافية، فنخلي العملية الانتخابية تمشي كما هي، والصندوق يحكم، وأنا براهن على المخزون الحضاري الموجود عند الشعب المصري واللي ظهر في الانتخابات بتاعة الرئاسة واللي ظهر في انتخابات مجلس الشعب قبل كِدا ما حصلش إن في حد من  الحزب الوطني وصل للمجلسين غير 12 واحد من غير ما حد يقولهم ما تنتخبوش الحزب الوطني، الناس من نفسها راحت حتى لو كانت أخذت فلوس من الحزب وطني ما انتخبتش الحزب الوطني 1% ولا واحد وأربعة من العشرة في المئة من هنا وهنا دا المخزون الحضاري الموجود لدى الشعب المصري، والشعب المصري الحمد لله كسر حاجز الخوف وأصبح كل الناس بتفهم في السياسة هو دا اللي هيبقى السند الوحيد للأمة في المرحلة القادمة وهتعدي بخير وهتوصل للديمقراطية رغم أنف من لا يريد عدم الوصول..

محمود مراد: طيب هذه النقطة، هذه النقطة، دعني أطرح السؤال دعني أطرح السؤال على الأستاذ صلاح عبد المقصود، الأستاذ صلاح عبد المقصود لا يمكن الحديث عن مآلات الوضع في مصر، الوضع السياسي في مصر، ومستقبل الساحة السياسية في مصر دون الحديث عن مُستقبل جماعة الإخوان المُسلمين، الفصيل الأكبر..

صلاح عبد المقصود: نعم.

محمود مراد: في تلك الساحة هل ستستمر جماعة الإخوان المسلمين بتلك القيادات الحالية التي هناك تقريباً شبه إجماع من داخل الإخوان أو من خارج الإخوان على أنها ارتكبت أخطاء أدت في نهاية المطاف إلى ما آلت إليه الأوضاع الآن..

صلاح عبد المقصود: لأ بالتأكيد..

محمود مراد: هل تحتاج جماعة الإخوان المسلمين إلى الثورة من الداخل أم تستمر بقيادتها الحالية؟

صلاح عبد المقصود: لأ هو شوف حضرتك يعني قيادة الإخوان المُسلمين مُمكن أن تُنتقد في بعض الأخطاء هي اعترفت ببعض الأخطاء لكن لا ينبغي أن نقول على الإطلاق أنها مسؤولة عما تم في مِصر لأن حركة الإخوان دائماً تدعو إلى الإصلاح دائماً تدعو يعني إلى استرداد سلطة الشعب للشعب ليست مسؤولة عن أخطاء التيارات الأخرى، الذي يُزعجني هُنا ليس الإخوان وإنما يزعجني كلام سيادة اللواء لما هو بعبر عن عدم رضاه عن نتائج الصناديق بقول الإخوان أخذوا اثنين وأربعين في المئة والنور أخذوا ثلاثين في المئة يعني مش عجبه النتيجة إن مجلس الشعب انتخابات حرة عبر صناديق الانتخاب جاب أغلبية إسلامية داخل البرلمان المُشكلة..

محمود مراد: لا هو ربما الرجل يقصد إنكم قلتم أنكم لن تشاركوا يعني بمغالبة ولكن..

صلاح عبد المقصود: فعلاُ؛ فعلاً لم نشارك بمغالبة لما حركة الإخوان أو الحرية والعدالة..

محمود مراد: 42% مش مغالبة..

صلاح عبد المقصود: لأ أبداً اثنين وأربعين في المئة المغالبة لما تقول أخذت واحد وخمسين في المية لكن اثنين وأربعين في المية ليست مُبالغة على الإطلاق وإلا هنخليها بقى أحزاب فسيفسائية كل واحد خمسة في المية ونتنازع فيما بينا لازم حزب قوي يقود زي ما إحنا شايفين في الولايات المُتحدة الأميركية زي ما شايفين في بريطانيا في فرنسا..

محمود مراد: هل أفلح القيادة؟

صلاح عبد المقصود: أي قيادة؟

محمود مراد: الحزب القوي هذا هل أفلح في قيادته؟

صلاح عبد المقصود: بالتأكيد حزب الحرية والعدالة أفلح وحزب قوي وأنا متوقع إن شاء الله إن هو سيفوز في الانتخابات القادمة الآن لأن يُراهن على شعب حر أيضاً..

محمود مراد: انتخابات البرلمان القادم.

صلاح عبد المقصود: لأ لأ انتخابات البرلمان القادم سيفوز بنفس النسبة وأكبر إن أراد، إن أراد أن ينزل بنسبة أكبر يعني شعبية الإخوان المُسلمين لم تتآكل بالعكس إذا ضميت المُرشحين اللي هم توزعوا..

محمود مراد: هذا هو الخطاب ذاته الذي..

صلاح عبد المقصود: لأ لأ لأ اسمح لي..

محمود مراد: الذي تأخذ عليه القوى السياسية ملاحظات كثيرة..

صلاح عبد المقصود: ليس فيه غرور لأ لأ لأ إطلاقاً الدكتور محمد مُرسي لو جمعت أصواته مع أصوات المُرشح الآخر للإخوان الذي نزل برغبته الخاصة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح أيضاً هي نسبتهم ثلاثة وأربعين في المية الإخوان لم يتراجعوا في الانتخابات هي شوشرة إعلامية ومحاولة لتصدير إن الإخوان تآكلت شعبيتهم..

محمود مراد: لم تُلاحظ أبداً بالشارع المصري أحداً يقول لك..

صلاح عبد المقصود: في، طبعاً في، اسمح لي..

محمود مراد: أنا انتخبت الحرية والعدالة في مجلس الشعب..

صلاح عبد المقصود: في هذا، في هذا ومعظمها أكاذيب اللي انتخبوا الحرية والعدالة انتخبهم المرة دي والدليل إن انتخابات الخارج 75% كانت لمرشح الحرية والعدالة الدكتور محمد مُرسي لكن لما أنا موجود عندي ثمانية وخمسين في المية ما انتخبوش الإخوان إذن أنا كُل ما أشوف عشرة في الشارع منهم ستة ضد الإخوان ما انتخبوش الإخوان أنا ما انزعجش على الإطلاق، لكن أنا أؤكد لك إن إحنا في ثقة بالله سبحانه وتعالى ثم ثقة في قضاء مصر العظيم أنا هُنا لا أُشكك في القضاء، القُضاة اللي واقفين على صناديق الانتخاب عليهم دور كبير هم اللي كشفوا تزوير انتخابات 2005 وكشفوا تزوير انتخابات 2010 وبالمناسبة المُرشح محمد مُرسي اعتقل في حركة استقلال القضاء في 2006 بسبب وقوفه ومساندته للقضاة، فالقضاة إحنا إن شاء الله ثقتنا بالله إن هم يحموا الصناديق بُكره وبعده وستأتي الصناديق مُعبرة عن إرادة الشعب المصري إن شاء الله بس أنا بطالب القوى السياسية وسيادة اللواء أن يستقبل هذه النتائج بارتياح وهذه هي الديمقراطية اللي بنقول عليها إن إحنا لسه في سنة أولى.

محمود مراد: لأ أنت بالأمس الدكتور وحيد عبد المجيد قال إن ما حدث أو التطورات الأخيرة ومنطوق الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العُليا قال دي كانت لعبة حلوة من المجلس العسكري وتستحق، تستحق، برغم تحفظاتنا عليها، التصفيق هذا ما قاله الدكتور وحيد عبد المجيد أنتم كقوى تقول عن نفسها أنها قوى ثورة ما السبيل أمامكم هل انتهت اللعبة أم ابتدت؟

أحمد ماهر: لأ اللعبة ما انتهتش..

محمود مراد: يعني بعد هذا الهدف الكبير الذي أحرز في مرمى الثورة على رأي الدكتور وحيد..

أحمد ماهر: لأ لأ المجلس العسكري فعلا بلعب بذكاء شديد من بعد رحيل مُبارك لأنه هو عايز يحافظ على مصالح واقتصاد وشركات ومصانع وأراضي ومنظومة كاملة من رجال الأعمال وتوريدات فبالتأكيد من الصعب إن يقدر كل دا يمشيه ويسلمه لرئيس جديد أو لقوى ثورية أو حزب جديد أو أيًّ كان، فهنا بلعب بذكاء شديد جداً فحتى برضه الدكتور بتكلم عن انقسامات لأ مش انقسامات دا كان زرع قوى شبيهة وقوى أخرى، هو يقول لك لأ أنا مش موافق أنا كنت معاهم ومش موافق أنا كنت معاهم وعشان كده أنا سبتهم دا كان مقصود وكان مُخطط..

محمود مراد: تخوين.

أحمد ماهر: تخوين كان من وسطنا بيتم زرع ناس بتخونا يعني..

محمود مراد: طيب بالمناسبة أثير السؤال بمناسبة بلعب بذكاء شديد هل المؤسسة العسكرية أو المجلس الأعلى للقوات المُسلحة يلعب هذا الـ Game أو هذه اللعبة المباراة بمفرده أم بمساعدة من الخارج طبعاً..

أحمد ماهر: بمساعدة من الخارج طبعاً أعتقد إن هو..

محمود مراد: هذا السؤال يثور بالمناسبة..

أحمد ماهر: بالتأكيد؛ بالتأكيد من الخارج يعني الخارج له مصالح كثير في مصر مصالحه مش معانا إحنا ما عندناش سلطة، مصالح الخارج مع النظام، مع النظام العسكري اللي هو أما لما القضاة أو بلاش القُضاة، لما المجلس العسكري بقول لك  ستة إبريل خونة وعملاء، نقول لهم أنتم كذابين هاتوا دليل، هتشوفوا الدليل، قعدوا يدورا ما لقوش دليل، فقال لك يعملوا أي قضية وخلاص، قضية المنظمات الأميركية اللي هم أصلاً طبيعي عشان الأميركان يأخذوا تمويل من الأميركان يعني دا شي طبيعي، في الآخر أميركا زعلت قالت لهم لأ يعني أنتم تأخذوا مننا  فعيب تأخذوا الناس بتوعنا تحبسوهم فمشوهم بمنتهى السهولة، دي الوقتِ في مصالح ما بين النظام العسكري اللي في مصر والأميركان في مصالح ما بين مصر النظام اللي يحكم مصر والقوى الخارجية وفي مصالح لرجال أعمال مسيطرين على مصر، كان يُسمى الدولة العميقة دا مُصطلح فعلاً في محله، فيه دولة عميقة ما حدش يعرف أسرارها ولا مفاتحها غير النظام القديم..

الثوار المصريون ومستقبل المرحلة القادمة

محمود مراد: طيب ماذا ستصنعون في الفترة القادمة في عُجالة؟

أحمد ماهر: طيب إحنا يعني..

محمود مراد: إذا كانت اللعبة لم تنته بعد.

أحمد ماهر: لم تنته بعد، وتبدأ وتكون في مرحلة أسوأ من  الأول وهنكمل وإحنا يعني كان قبل الثورة عددنا قليل عشرات من النشطاء السياسيين دي الوقتِ بقينا عشرات الآلاف ومئات الآلاف من النشطاء السياسيين فنكمل لا يمكن نضحي بالناس اللي ماتوا ولا يُمكن بمنتهى السهولة، ناس ماتوا..

محمود مراد: غير عابئ بالضبطية القضائية التي انتقلت للمُخابرات..

أحمد ماهر: لا ضبطية قضائية ولا نظام عسكري ولا أي شيء هنكمل بطريقنا  حتى نحقق أهداف الثورة.

محمود مراد: طيب سيادة المُستشار الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العُليا يُشير إلى أن البرلمان باطل من يوم تشكيله من يوم انتخابه..

عمرو جمعة: من تاريخ انتخابه..

محمود مراد: القرارات الصادرة والقوانين الصادرة عن هذا البرلمان أخص بالذكر الجمعية التأسيسية الذي شكلها هذا البرلمان لكتابة الدستور، هل ستبقى على عملها كما يقول الدكتور أيمن نور أم تحتاج إلى إعلان دستوري مكمل يُحدد تشكيلاتها مرةً أخرى؟

عمرو جمعة: هو الحقيقة الحكم قال إن القوانين والإجراءات التي تمت من البرلمان تظل صحيحة كما هي ولها صحتها إن هي تعملها مركز قانون خلاص ما فيش مشكلة، حضرتك بالنسبة للجمعية التأسيسية أنا لي حقيقة رأي بالرغم من الحكم أنا ما بتكلمش عن الجمعية التأسيسية بس أنا لي رأي الحقيقة إن الجمعية التأسيسية هي لم تشكل من البرلمان لكنها شكلت من هيئة مُستقلة تماماً عن البرلمان مكونة من أعضاء غير المُعينين من مجلسي الشعب والشورى طالما..

محمود مراد: إزاي يعني مستقلة ما هم..

عمرو جمعة: هيئة مُستقلة عن البرلمان طبقا للنص في المادة 60..

محمود مراد: آه بالفعل يعني أفرادها هم الأفراد الذين قُضي ببطلان عضويتهم..

عمرو جمعة: أيوه هو ليس، عايز أقول لحضرتك إيه؟ القانوني هو ليس قرار صادر من البرلمان يعني المحكمة الدستورية بحكمها تكلمت عن القوانين والقرارات الصادرة من البرلمان وقالت إن هذه قرارات صادرة من البرلمان لها صحتها تظل صحيحة إحنا حلينا البرلمان نفسه من تاريخ انتخابه أصبح..

محمود مراد: من باب أولى الكيان المُستقل..

عمرو جمعة: لأ أنا بقدر أتكلم عن الجمعية التأسيسية لأن أنا كنت أحد الرافضين بالدخول في هذا وأنت حضرتك أكيد عارف يعني فالجمعية التأسيسية تشكيلها الحالي هي لم تصدر بقرار من البرلمان هي من هيئة ثانية هي الأعضاء غير المُعينين مجلسي  الشعب والشورى فأنا في ظني أن ما تم على بطلان من عضوية المُنتخبين، المُنتخبين لأعضاء الجمعية العمومية، لأعضاء الجمعية التأسيسية، تُصبح تضفي البطلان على الجمعية التأسيسية..

محمود مراد:  باطلة برأيك..

عمرو جمعة: بالضبط..

محمود مراد: طيب في عُجالةٍ سيادة اللواء ياسين سند إذا كان لك تعقيب على ما قيل حتى نختم البرنامج..

ياسين سند: لو سمحت، عايز أقول لابني أحمد ماهر، يا أحمد يا ماهر، البلد دي مُستهدفة من 1840 إنها ما تشمش نفسها والأميركان اللي عاملين أصحابنا لا يُريدون لمصر الاستقرار وهم اللي صعدوا العملية إنهم عايزين يساعدوا الإخوان المسلمين للوصول إلى الحكم عشان يضربونا زي ما ضربوا بتوع الجزائر ومات منهم 650 ألف في عشر سنين..

محمود مراد: كأنك تقول إن العلاقة بين المجلس العسكري والولايات المتحدة متأثرة؟

ياسين سند: أرجوك يا أحمد أرجوك يا أحمد لا تقول أن القوات المُسلحة تتواطأ مع جهات خارجية القوات المُسلحة لا تتواطأ في ضد مصلحة مصر، الجيش المصري على مر العصور هو الحامي لهذه الأمة وسيظل إلى أبد الآبدين أتمنى إن كل الشعب المصري يساند قواته المُسلحة حتى يسلم السلطة لجهة مدنية منتخبة حسب الصناديق وتصل مصر إلى ما تريد..

محمود مراد: شكراً سيادة اللواء ياسين سند الخبير الإستراتيجي وأشكر كذلك ضيوفي في الأستوديو لم يبق المزيد من الوقت الأستاذ صلاح عبد المقصود المُستشار الإعلامي لحزب الحرية والعدالة والمهندس أحمد ماهر منسق حركة السادس من إبريل سيادة المستشار عمرو جمعة نائب رئيس مجلس الدولة وأشكركم مُشاهدينا الأعزاء على حُسن المُتابعة لكم منا التحية والى اللقاء.