محمد كريشان
غسان شبانة
علاء شلبي
هاني خلاف
هشام جابر

محمد كريشان: السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم في حلقة جديدة من حديث الثورة, صدق مجلس الأمن الدولي السبت بالإجماع على القرار رقم  2043 الذي يقضي بتوسيع بعثة المراقبين الدوليين إلى سوريا ليصل عدد أعضائها إلى 300 وسط إجماعٍ على ما يبدو في المجلس على أن قرار مجرد بداية لحل الأزمة السورية وليس هدفاً في حد ذاته, أتى ذلك فيما زارت طليعة المراقبين الدوليين مدينة حمص التي كانت إحدى البؤر الرئيسية لأعمال العنف لتتوقف عمليات القصف في المدينة لأول مرة منذ عدة شهور وسط تأكيد من الحكومة السورية والمعارضة المسلحة بالالتزام بوقف إطلاق النار مع التشديد على الاحتفاظ بحق الرد على أي انتهاكات من الطرف الآخر. 

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: بدأت الخطة تدرج على الأرض خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية 300 مراقب دولي في سوريا بقرار جديد من مجلس الأمن وبالإجماع. 

[شريط مسجل]

بشار الجعفري/ مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة: كما أن قوات الشرطة وحفظ النظام ستضطلع بمهمة الحفاظ على الأمن والقانون والنظام وستتحلى بأقصى درجات ضبط النفس. 

مواطن سوري: ونحنا متبعين خطة أنان بس همّ ما إلهم ثقة ولا إلهم كلمة بظلهم يقصفوا ويضربوا المظاهرة. 

تعليق صوتي: قبل ذلك بدأت طلائع المراقبين الموجودين في سوريا تطوف بالبلد خمسة منهم في حمص بفضلهم توقف إطلاق الرصاص, من البداية ظهر تهكم على عمل المراقبين وصفهم البعض بأنهم يراقبون إطلاق النار وليس وقف إطلاق النار، لكن زيارتهم حمص يوم السبت قدمت صورة أخرى عن نجاعة وجودهم في الميدان ولو مؤقتاً، شهد ناشطون سوريون أن قصف القوات النظامية توقف في حي القصرين مثلاً وأعيدت اتصالات هاتفية عندما دخل المراقبون المدينة فطافوا بمناطق منها بابا عمرو، لكن أزمة الثقة مزمنة بين أطراف المعادلة السورية، تساءل يتكرر ويتكرر لماذا لا تتعرض المظاهرات المؤيدة للرئيس لإطلاق الرصاص وتجري في أمان تام خلاف المظاهرات المعارضة التي يسقط فيها قتلى وجرحى! مع اتهامات للسلطات للرغبة في إغراق عمل المراقبين في تفاصيل لوجستية تضيع الوقت والجهد, ليس نشر مراقبين الخطوة الوحيدة والأخيرة إذ تنص خطة أنان كذلك على سحب الأسلحة الثقيلة من المدن, عودة الجيش إلى الثكنات, حرية العمل الصحفي والإغاثي, إطلاق سراح المعتقلين, والالتزام بإيجاد حل سياسي للأزمة لتحقيق تطلعات الشعب السوري, وصول مئات المراقبين العسكريين والخبراء في مجال حقوق الإنسان مع استخدام الحوامات في التنقل والمراقبة, يفَعّل خطة أنان على أكثر من مستوى وقف إطلاق النار ومعه العناصر الحقوقية والإنسانية الأخرى. 

[نهاية  التقرير]

 الظروف اللازمة لعمل بعثة المراقبين الدوليين

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من نيويورك الدكتور غسان شبانة رئيس قسم العلاقات الدولية من جامعة ميريماونت, من بيروت العميد المتقاعد الدكتور هشام جابر الباحث في الشؤون العسكرية والإستراتيجية, من القاهرة السفير هاني خلاف الدبلوماسي السابق والخبير في الشؤون العربية, ومن غزة علاء شلبي الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان, أهلاً بضيوفنا جميعاً لو بدأنا من نيويورك والدكتور غسان شبانة بهذا القرار هل تعتقدون بأن عمل المراقبين الآن أصبح قوياً ويمكن أن يكون فعالاً؟ 

غسان شبانة: لا أعتقد يعني قوياً بهذه الصورة ولكن أعتقد بأن مجلس الأمن في هذه اللحظة بدأ ينظر إلى المشكلة السورية بوضع آليات، وبدأ يضع آليات لكي يصل إلى حل ما يعني حينما يكون أو يضع مجلس الأمن آليات زمنية حينما يقول ثلاث أشهر أو ثلاث أسابيع أو ثلاث أيام بدأنا الآن بوضع آليات معينة بدأنا الآن بوضع محسوبيات معينة أو حسابات معينة بدأنا الآن بوضع آلية سوف إن لم تكتمل فاعليتها كاملاً سوف يرجع الأمين العام أو كوفي أنان إلى مجلس الأمن ويطلب من مجلس الأمن إعادة النظر وتقيم الوضع يعني لم نعد، لم يعد مجلس الأمن يصدر قرارات رئاسية فقط ليس لها أي سقف زمني أو أي حد زمني هذا يعني التطور.. 

محمد كريشان: الآن مطالب كوفي أنان بالعودة كل خمسة عشر يوماً يعني المفروض أنه في غضون خمسة عشر يوماً من هذا القرار وفي كل خمسة عشرة يوماً مطالب بإعطاء صورة عن الوضع؟ 

غسان شبانة: تقرير على ما يجري في الساحة وعلى ما يجري الأرض هذا يعني  مهم جداً جداً أعتقد التطور الثاني المهم يعني هو ليس بالمهم الكثير ولكن مهم نوعاً هو وجود الآن إجماع دولي نوعاً ما على لغة القرارات يعني لم نعد نرى الفيتو الصيني أو الفيتو الروسي  دائماً يهدد به من قبل الصين أو روسيا يوجد هناك إجماع دولي على اللغة وإن كان سقف اللغة تراجع كثيراً عما كان عليه في السابق إلا أنه يوجد إجماع دولي على اللغة واللغة الآن مقبولة لدى الطرفين وهي أيضاً، أيضاً تشجب ما يفعله النظام على الأرض وتوخي الحذر بالنسبة للمعارضة أو للأطراف الأخرى التي هي على الأرض وتقول لهم يعني إن كان منكم تجاوزات سوف تكونوا مسؤولين أمام الرأي العام العالمي يعني أعتقد من هذه الناحية أعتقد بأنه التطور إيجابي نوعاً ما لحدٍ ما في هذه اللحظة. 

محمد كريشان: نعم هو للتوضيح الأمين العام للأمم المتحدة وليس كوفي أنان مطالب بتقديم تقرير للمجلس كل خمسة عشر يوم, سيد علاء شلبي من غزة أنتم كانت لكم تجربة ضمن الفريق الطليعي الذي وصل ضمن المراقبين العرب إلى سوريا, عندما تستمع إلى هذه الصلاحيات وهذا الهامش الذي سيتحرك فيه المراقبون الدوليون وسنعود بالتفصيل ضمن هذا القرار، هل تعتقد بأن حظهم سيكون أفضل من حظ المراقبين العرب؟ 

علاء شلبي: يعني هو الأول خليني أترحم على شهدائنا شهداء الثورة في سوريا الثورة العظيمة وعلى صمود الشعب السوري العظيم والملهم بشكل كبير, المهم في هذا القرار إننا شفنا للمرة الثانية المجتمع الدولي عبر مجلس الأمن يتوصل لتوافق بشأن الوضع في سوريا ويصل إلى قرارات بالإجماع لكن يظل في النهاية هذا غير كافٍ لأنه بتم التعامل حتى الآن مع الوضع في سوريا باعتباره أزمة وليس باعتباره ثورة لها مطالب مشروعة هذه الشعوب هذا الشعب السوري يستحق مطلبه في الحرية والكرامة والعدالة, هذه شروط أساسية لأي حل سياسي عربي أو دولي بالأساس، فكرة إنه يتم من خلال وجود انتشار دولي ده أمر مهم جداً دخول الأمم المتحدة على الخط وجودها بما لديها من إمكانيات تقنيه هائلة أمر مهم جداً وكان مرغوباً فيه أن يتم بالإجماع مع الجامعة العربية أثناء بعثة المراقبين لكن يظل هناك إشكالية، إشكالية تتعلق بعدد المراقبين عندما تتحدث عن 300 وكنا نرى في الجامعة العربية كان مرغوباً أن نصل إلى ألف مراقب للانتشار في سوريا إذاً هذا العدد محدود عندما ننظر مرة ثانية إلى طبيعة تشكيل هذا الفريق من عسكريين غير مسلحين مع وضع بعض عناصر مدنية لها علاقة بحقوق الإنسان ولها علاقة بالأوضاع الإنسانية هذا تحسن لكن أيضاً هذا التكوين المدني لعناصر حقوق الإنسان والعناصر الإنسانية له صفة المستشارين وليس له صفة أعضاء كاملين حسب ما سمعت حتى الآن وهذا أمر ننتظر حتى نتحقق منه، الأمر الآخر هو كيف ستراقب البعثة؟ وكيف ستعمل؟ وكيف تنتشر؟ كلنا نعلم أن للأمم المتحدة قيود شديدة على حركتها وعلى تحركاتها نظراً للثورات الأمنية والمعايير التي تفرضها الأمم المتحدة في العمل وعدد من الشروط اللوجستية الأخرى المتعلقة بانتشار بالنسبة لنوع المراقبين وتحركاتهم كيف سيتم التملص من هذا؟ كانت الأمور أقل بيروقراطية لدرجة ما مع بعثة مراقبي الجامعة العربية، طبعاً بعثة مراقبي جامعة الدول العربية تعرضت لضغوط كثيرة وتم إفسادها في منتصف المرحلة الأولى يعني نعترف بهذا ونعرف الأجواء التي قادت إليه،  لكن يظل هناك مقدار من التحسن ومقدار أيضاً من القلق تجاه كيف ستعمل هذه البعثة؟ القسم الآخر أن مبادرة أنان نفسها ومع الإشادة أنه أصبح هناك مستشارين في مجال حقوق الإنسان مع البعثة إلا إنه مبادرة أنان والنقاط الستة لا تتضمن بنداً يتعلق بحقوق الإنسان هناك واجب في القانون الدولي تجاه حماية المدنيين تجاه توثيق ورصد الانتهاكات  بشكل دقيق وميداني وبشكل تحقيقي وهناك واجب أيضاً لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب هذا البند غير متضمن بالمرة في مبادرة أنان.. 

محمد كريشان: هو قد لا يكون موجود في مبادرة أنان اسمح لي سيد شلبي ، اسمح لي فقط قد لا يكون وارد في خطة كوفي أنان ذات النقاط الست ولكن في قرار مجلس الأمن هذا الأخير 2043 أو الذي قبله 2042 هناك إشارة إلى انتهاكات حقوق الإنسان وضرورة محاسبة مقترفيها يعني القصة واضحة في قراري مجلس الأمن لكن معك حق غير وارده في خطة كوفي أنان ذات النقاط الست، لكن فيه مسألة مهمة وأريد أن أسأل عنها السيد هاني الخلاف قرار مجلس الأمن كما هو وارد يجعل من مهمة المراقبين ليسوا مجرد فنيين بمعنى يقفون في الطرقات ويلاحظون هذا أطلق النار وهذا أطلق قذيفة, عندما يقول القرار في نقطته السادسة بأن يقرر أيضاً أن تكلف البعثة برصد وقف أعمال العنف المسلح بجميع أشكاله من جانب كافة الأطراف, وهنا المهم ورفض ودعم التنفيذ الكامل لاقتراح النقاط الست الذي قاده المبعوث يعني المقصود كوفي أنان, بمعنى أن هؤلاء المراقبين ليسوا فقط مشرفين على عمليات إطلاق النار أو من ينتهك وقف إطلاق النار وإنما أيضاً يفترض أن يتابعوا إطلاق صراح المعتقلين, وصول المساعدات الدولية دخول, دخول يعني السماح بتنظيم المظاهرات, إطلاق سراح المعتقلين, هل تعتقد بأن هذا ربما قد يكون كثير على مراقبين بهذه الطريق؟ 

هاني الخلاف: هذا أستاذ محمد هو الفارق النوعي بين المعالجة الدولية لعملية المراقبة كما ظهرت اليوم وكما ظهرت في القرار السابق منذ أسبوع حتى تقريباً وبين معالجة الجامعة العربية لإرسال مراقبين، رغم أن قرار إرسال مراقبين من جانب الجامعة العربية كان قد نص على أن مهمتهم لا تتضمن فقط رصد انتهاكات عمليات وقف إطلاق النار ومن يتقدم بالضرب, وإنما متابعة تنفيذ الحكومة السورية لكافة التزاماتها الواردة بعناصر الخطة العربية, إلا أن أحداً من مراقبي الجامعة العربية لم يكن مجهزاً بالخلفيات الخاصة بالتعامل مع الاحتجاز والاعتقال ورصد حالات السجن والاعتقال, ولا مجهز بحالات لخبرات تناسب عملية الإسعاف العاجل للحالات المصابين والجرحى ولم يكن هناك أيضاً حقوقيين أو ذوي خلفية سياسية تبتدي تضع الأمور في نصابها المبدئي تجاه  بناء عملية حوار سياسي, هذا الجديد الذي تقدمه الأمم المتحدة اليوم في قرارها هو إدخال هذه العمليات ضمن مهمة المراقبين, ليست فقط مراقبة لوقف إطلاق النار وسحب الآليات العسكرية ونوع السلاح المستخدم وكيفية استخدامه, وإنما مراقبة تنفيذ الأطراف المختلفة, المخاطبة في القرار لكافة عناصر الخطة التي تقدم بها المبعوث الأُمَمي والمشترك مع الجامعة العربية, وأعتقد أن 300 عنصر قد لا تكون كافية لتقديم لتغطية هذه الاحتياجات كلها خاصةً إذا كنا نتحدث عن الحرية وعن اعتزام الأمم المتحدة تغطية مساحات واسعة وعدد كبير من المحافظات السورية التي تعرضت.. 

محمد كريشان: هو وارد، العدد وارد أن يزيد, العدد وارد أن  يزيد عن 300 في المستقبل يعني.. 

هاني الخلاف: هو قيل يا أفندم بأنها بحد أقصى 300 مراقب ولكن يبدو أن التقارير الدورية المنتظر الاستماع إليها كل 15 يوم قد تصل بمجلس الأمن إلى مرحلة يفكر فيها في تعديل هذا الحجم الإجمالي أو تعديل بعض اللوجستيات أو التخصصات المطلوبة, يهمنا أيضاً الإشارة إلى المكون الإنساني الخاص في هذه العملية والمتعلق بمتابعة أحوال النازحين واللاجئين الذين انتقلوا من أماكن داخل سوريا ويعتبروا نازحين, أو لاجئين خارج الأراضي السورية, سواء كانوا في أراضي تركية أو لبنانية أو غير ذلك, وهذه النقطة تقوم بها أيضاً المنظمات المتخصصة إلى جانب, إلى جانب قوة المراقبين أنفسهم. 

محمد كريشان: نعم , أيضاً المطلوب, المطلوب من الحكومة السورية واضح فيما يتعلق بعمل المراقبين وهنا نسأل العميد المتقاعد الدكتور هشام جابر, نص قرار مجلس الأمن في نقطته الثامنة يطلب أو يطالب الحكومة السورية بمجموعة من الظروف يجب أن تهيئ لعمل المراقبين, عفواً, تيسير النشر السريع بدون عراقيل تمكينها من التحرك بشكل كامل وفوري ودون عراقيل, أيضاً هناك نقطة تتعلق بموضوع الطائرات يفترض أن يتم التوصل إليه سريعاً, وهناك نقطة أخرى أيضاً مهمة هي عدم إعاقة اتصالات المراقبين, بمعنى المراقبين عندما يتصلون بالناس هناك نقطة واضحة تمكينها من الاتصال بحرية وفي إطار من الخصوصية بالأفراد في جميع أرجاء سوريا دون الانتقام من أي شخص لأن هناك خوف وهذا كانت في تجربة المراقبين العرب عندما يبدأ الناس في الشكوى لهؤلاء المراقبين ربما يكون هناك البعض يستمع إليهم وقد يتضرر هو أو عائلته, هل تعتقد بأن هذه المواصفات المطلوبة أو الشروط المطلوبة من الحكومة السورية لها حظوظ في النجاح هذه المرة؟ 

هشام جابر: نعم أنا أرى أن هنالك عدة بنود لكي تنجح هذه المهمة مطلوبة من النظام السوري ومن الحكومة السورية, ولا يمكن أن تطلب من غير الحكومة السورية هناك مساعدة لوجستية، هناك البنود التي ذكرتها من حيث الاتصال بالناس، حرية التنقل، استعمال دعم لوجستي منها طائرات هيلكوبتر للتنقل ووافقت الحكومة السورية على ذلك، يبقى موضوع تسهيل الاتصال بالناس وأيضاً هناك نقطة مهمة لم تتفضل بذكرها وهي الاتصالات اللاسلكية والهاتفية، وعدم عرقلة الاتصال بين المراقبين أنفسهم، أنا أعتقد أن الحكومة السورية ملزمة بتنفيذ هذه البنود اللوجستية إنما لفتني نقطة مهمة جداً هنالك تناقض وهي لا يمكن أن تطبق بدقة وهي أن على الحكومة السورية أن تسهل انتقال المراقبين حيثما شاءوا وأنّا شاءوا وساعة يشاءون وفي أي وقت والى أي مكان، وفي نفس الوقت هي مسؤولة عن أمنهم وسلامتهم، أنا عسكرياً أرى أنه من الصعب تطبيق هذه النقطة بالذات لأن هنالك مناطق خطرة جدا في سوريا والسؤال الذي يطرح، ماذا لو طلبت الحكومة السورية أو لم تسمح للمراقبين بالانتقال إلى مناطق تعتبرها خطرة؟ هنا تلام الحكومة السورية على أنها لم تتعاون وإذا سمحت وتعرض المراقبون للقتل أو الخطف هذا كمان مشكلة كبيرة ممكن أن تبرز، نحن نخشى أن يتحول المراقبين، هذه نقطة أتمنى أن تكون متفائلة، وهنا نخشى أن يتعرض هؤلاء أثناء مهمتهم للإخطار الجسدية التي يمكن أن تعرض المبادرة برمتها إلى الفشل ولن تدوم ساعة إذنٍ ستة أشهر. 

محمد كريشان: ولكن هذا الخطر سيد جابر يغني يفترض أن الحكومة هي القادرة على ضبط إيقاعه، إذا كانت هناك منطقة معينة لا يوجد فيها قصف، أو اعتقالات  أو أعمال عنف من قبل السلطات، قد لا يكون هناك بالضرورة أعمال من قبل من يسمون بالعصابات المسلحة، كما تسميهم دمشق، ويفترض أن المعارضة لا مصلحة لها في إفشال هذه المهمة، إذاً القضية تضل في النهاية مسؤولية الحكومة السورية سواء بمعنى الوصول أو بمعنى اندلاع المعارك أو عدم اندلاعها؟

هشام جابر: لا يا سيدي أنا شخصيا أرى بكل تجرد أن على أن هنالك نظام وهنالك حكومة وهنالك مرجعية واحدة وهناك  One decision maker عند السوريين، يعني هناك صاحب قرار يمكن أن تسأل الحكومة السورية وأن تحاسب أمام مجلس الأمن  أو المجتمع الدولي أما من جانب آخر، لا يمكن الطلب من مجموعات مسلحة متفرقة أن تكون بهذا الانضباط وبهذه المسؤولية ، لقد قلنا مراراً إذا كان المجلس الوطني السوري يستطيع السيطرة على الجيش السوري الحر فليس كل المجموعات المسلحة هم من الجيش السوري الحر.

محمد كريشان: نعم. 

هشام جابر: ما بعرف إذا كنت تسمعني أو فقد الاتصال.

محمد كريشان: لا أسمعك بكل اهتمام، هناك مسألة، وهنا نعود إلى نيويورك والدكتور غسان شبانة، مسألة..

هشام جابر: يا شباب.

تجربة المراقبين في حمص

محمد كريشان: لا الشباب واخذين بالهم يفترض أنه الصوت واصل وجيد، سيد جابر سنعود إليك في سياق البرنامج بطبيعة الحال، قبل أن أنتقل إلى السيد غسان شبانة بعد إذنك، معنا من حمص عبر سكايب خالد أبو صلاح المتحدث باسم مجلس الثورة السورية وهذه المداخلة مهمة على أساس نريد أن نعرف من خالد أبو صلاح بالممارسة بالنواحي العملية على الأرض كيف كانت تجربتهم اليوم بالاحتكاك مع المراقبين الدوليين في حمص، سيد خالد؟  

خالد أبو صلاح: مساء الخير أخي محمد، مساء الخير للأخوة المشاهدين  ولضيوفك الكرام،  بصراحة سيد محمد في الحقيقة بعثة  المراقبين الدوليين بعد أن وصلوا، وكأننا نتعامل مع بعثة المراقبين العرب من عدة نقاط: النقطة الأولى هي عندما دخل المراقبون العرب إلى حي بابا عمرو في أول البعثة توقف القصف تماما،  وكذلك الأمر اليوم توقف القصف تماما عن حمص بعد ثلاثة أشهر تقريبا من القصف منذ الخامس من شباط وحتى اليوم ومدينة حمص تقصف، فاليوم تزامنا مع وصول بعثة المراقبين الدوليين توقف القصف عن المدينة ، كان عدد المراقبين ضئيل جدا حوالي ستة مراقبين معهم رئيس البعثة العقيد أحمد حنيش بالإضافة إلى أنهم ليس لديهم أية معدات جاؤوا فقط  من أجل هدف رئيسي، جاءوا ليرصدوا بعض النقاط التي سينتشرون عليها المراقبين، على الرغم من وجودهم اليوم داخل  مدينة حمص تم إطلاق الرصاص علينا في منطقة الخالدية من قبل قوات النظام التي تتمركز على أسطح الأبنية القريبة من حي الخالدية والتي تحديداً عند شارع الزير المطل على حي الخالدية وحي البياضة يعني ليس لديهم أية  المعدات جاهزة حتى ترصد ما جرى على الأرض عاينوا بأعينهم حجم الدمار الهائل داخل مدينة حمص، عددهم قليل، التقوا بضباط من الجيش الحر، أخذوا التطمينات اللازمة بأننا لا زلنا ملتزمون بمهمة وبعثة المراقبين الدوليين، أخذوا  التطمنيات أيضا من الجيش السوري الحر بأن الجيش السوري الحر ملتزم بالمبادرة وأن من يقوم بخرق المبادرة  في كل يوم هو النظام من خلال استمراره بأعمال القتل أيضا قابلوا عددا كبيرا من الأهالي، أوصل الأهالي صوتهم إلى هؤلاء المراقبين بأن النظام يناور ويخادع ويستمر بأعمال القتل والعنف وأكبر دليل على ذلك بأنه البارحة قبل وصول المراقبين إلى حمص بيوم واحد  كان هو اليوم الأعنف بالقصف على مدينة حمص، شاهدوا الدمار الهائل داخل المدينة ذهبوا إلى المشفى الوطني الذي كان يعتبر مقصلة للأمن والشبيحة عندما كانوا يعدمون فيه الناس الجرحى الذين كانوا ينتقلون إلى ذلك المشفى، شموا رائحة الجثث، الجثث الموجودة في المشفى الوطني أو الجثث الموجودة في حي البياضة أو الموجودة في شارع أبو العون، هناك حجم من الدمار لا يستطيع أن يخفي نفسه لكن..

محمد كريشان: سيد أبو صلاح، سؤال، يعني اسمح لي فقط سؤال سريع، عندما كنتم تدلون بشهادتكم ويستمعون إلى الأهالي، هل كانت هناك مراقبة من جهات رسمية لأقوال الشهود هؤلاء؟

خالد أبو صلاح: لا أبدا سيدي الكريم كان هناك فقط المراقبين، المراقبون الدوليون فقط ومعهم رئيس البعثة لم تكن معهم أية جهة أمنية، وأيضا أبدى المراقبون تعاون لا بأس به مع الأهالي من خلال التحرك في الأحياء، ولكن أخي الكريم تم الطلب منهم بأن يبقوا بعض عناصر بعثة المراقبين من أجل أن يوقف النظام القتل لمدينة حمص هذه المدينة التي ترزح  تحت الحصار والنار منذ ثلاثة أشهر وحتى الآن، واليوم بسبب وصول بعثة المراقبين توقف القصف والقتل عن هذه المدينة وهذا أكبر دليل على أن هذا النظام  لا يملك سيادة، على أن هذا  النظام يتشدق بالوطنية..

محمد كريشان: شكرا لك.

خالد أبو صلاح: وليس لديه حس وطني وذلك لم يوقف القتل إلا بعد وصول المراقبين الدوليين إلى حمص.

محمد كريشان: شكرا لك، السيد خالد أبو صلاح المتحدث باسم مجلس الثورة السورية على هذه المشاركة، أردنا منها أن نعرف بالممارسة العملية على الأرض  بدايات عمل المراقبين الدوليين اليوم كما تجلى في حمص ضمن شهادة السيد أبو صلاح، سوف نواصل النقاش حول قرار مجلس الأمن الأخير وتوسيع بعثة المراقبين الدوليين إلى سوريا، بعد فاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد، لا زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها قرار مجلس الأمن الأخير 2043 الخاص ببعثة المراقبين الدوليين إلى سوريا، دكتور غسان شبانة بناء على ما قاله خالد أبو صلاح قبل قليل من أن العنف توقف بشكل كامل لأول مره تقريبا منذ ثلاثة أشهر في حمص، بمجرد وصول المراقبين، هل هذا مؤشر ايجابي؟

غسان شبانة: نعم، يقرأ على أنه مؤشر ايجابي، ويقرأ على أن، وأعتقد بان النظام في هذه اللحظة يعي بان هذه هي الفرصة الأخير ة أمامه ليثبت للعالم بأسره يريد لسوريا أن تنتقل لحكم ديمقراطي ولكن على الشاكلية التي هو يريد ولكن ليس على الشاكلية التي سوف تفرض عليه من قبل الدول الغربية أو من قبل مجلس الأمن، إن صح التقرير الذي سمعناه، هذا أولاً ثانياً اعتقد أن الأزمة السورية الحقيقة الآن هي أزمة ثقة ما بين الشعب والنظام، كيف نعيد الثقة بين الشعب والنظام؟ في حال خروج بغثة المراقبين، ثلاثة جميعنا يعلم أن 300 مراقب 3000 مراقب 30 ألف مراقب لا يكفي سوريا دولة أعتقد 72 ألف ميل مربع حجمها، نحن نعلم في العالم العربي بأنه لعبة كرة قدم تحتاج إلى أكثر من 300 شرطي كي يحجز أو يفصل ما بين مشجعي هذا الفريق أو ذاك الفريق، 300 شخص نسومهم من هون لشهر أو خمسة عشر يوم لكشف أو عكس الحقيقة التي تحصل في هذه اللحظة في سوريا هو غير كافي، أعتقد بأنه يجب على مجلس الأمن والجامعة العربية إرسال ما لا يقل عن ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف مراقب لأن الأهم في هذه المرحلة هو حقن الدماء، وليس من هو المسيطر؟ وليس من هو المسيطر، حقن الدماء يجب أن يكون هو الرقم الأول أو الموضوع الأول أو الهدف الأول إلى جميع الجهات الدولية، لان الشعب السوري عانى سواء نظام أو شعب، الجميع عانى في سوريا إيقاف هذه المعاناة هو الهدف الأول لمجلس الأمن، يجب أن يكون الهدف الأول لمجلس الأمن والجامعة العربية، 300 مراقب غير كافي التقرير الذي وصلنا من حمص مبشر بالخير، ولكن أنت لا تريد إرسال مراقبين كي يقف شلال الدم، أنت كحكومة وأنت كمعارضة التزمت بوقف شلال الدم، لماذا تريد مراقبين؟ إعادة الثقة ما بين الحكومة والمعارضة هو الأمر الأهم في هذه المرحلة، وأعتقد بأن الحوار سوف يجيب أو سوف يأتي بمثل هذه الثقة، ولكن تحاور من؟ ومن يحاور من؟ وأين نحاور؟ وكيف نحاور؟ أعتقد أن هذه الأسئلة يجب أن يجاب عليها من قبل جامعة الدول العربية، لأنه في هذه اللحظة أعتقد أنه الدكتور ناصر القدوة وكوفي أنان في بينهم فجوة في بينهم فجوة في الخطاب، في بينهم فجوة في التفاهم، في بينهم فجوة في فهم ما يجري على الأرض لا أعتقد أن تصريحات أنان توازي تصريحات الدكتور ناصر قدوة نائب المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة، إذا كان...

محمد كريشان: لا أحد أشار إلى ذلك، سيد شبانة يعني.

غسان شبانة: واضح أخ محمد من تصريحات ناصر القدوة وتصريحات كوفي أنان، يعني كوفي أنان حينما صرح في إيران أو حينما صرح في الصين بأنه لا يوجد هناك، بان وقف إطلاق النار هو هش، ولكن ناصر قدوة قال أن وقف إطلاق النار مبشر بخير ويسير في الاتجاه الصحيح، أعتقد بأن محمد فوزي والدكتور ناصر القدوة يوجد بينهم اختلاف في كيفية فهمهم وتفاهمهم مع الوضع في سوريا في هذه اللحظة.

المراقبون الدوليون وتحديات النقاط الست

محمد كريشان: هنا أشرت إلى نقطة مهمة سيد شبانة وهنا أسأل عنها السفير هاني خلاف في القاهرة، ما زلنا الآن وما زال المجتمع الدولي بالأحرى عند مربع وقف إطلاق النار، لأن هذا هو المربع الأول لأنه  لا يمكن أن نمضي إلى بقية النقاط إذا لم يتوقف القتل هذه هي النقطة الأساسية ولكن هناك مسألة مهمة سيد خلاف وهذه ربما أجملتها سوزان رايس مندوبة الولايات المتحدة قالت، وهنا أقتبس قالت: " إذا" وقالت: ثلاث "إذا " إذا لم يتم احترام وقف العنف وإذا لم يتمتع فريق الأمم المتحدة بحرية كاملة في التحرك يعني وإذا لم يسجل تقدم سريع وذو دلالة في الجوانب الأخرى من خطة كوفي أنان ذات النقاط الست، علينا إذاً عندها أن نخلص إلى أن هذه المهمة لم تعد ذات فائدة، هل تعتقد بأن هذا القرار هو محاولة لهذا التأكيد، تأكيد على أن المسألة يجب أن تكون مسار كامل وأن موضوع المراقبين ووقف إطلاق النار هو مجرد المربع الأول والبعد الأساسي للقضية هو الأساس وليس الجوانب الفنية المتعلقة فقط بوقف إطلاق النار؟

هاني خلاف: أعتقد تماما في هذا التوصيف والتكليف اللي حضرتك تفضلت به، وهذا هو أيضا فهمي للسياق التي أكدته كثير من البيانات التي قدمت اليوم عقب إتمام التصويت، أنا تابعت باهتمام كل بيانات فرنسا وألمانيا وروسيا والصين وحتى كولومبيا والبرتغال والمغرب، وبيان المندوب السوري وكل الأطراف التي تحدثت كلها تؤكد على أن العملية عملية متكاملة وخطة أنان نفسها التي تقدم بها في بداية ابريل ووافقت عليها الحكومة السورية، وكان ذكيا قبل أن يعلنها للأعلام أن يأخذ عليها موافقات من كافة الأطراف الدولية ذات المعنية بالموضوع، سافر إلى بكين وموسكو وطهران وأنقرة وأوفد مبعوثه إلى الجامعة، إلى قمة بغداد العربية أعتقد أنه من المهم جداً التعرف على أن الخطة وإن كانت تبتدئ بعنصر الالتزام بعملية سياسية سورية شاملة تحقق الوفاء بالمطالب المشروعة للشعب السوري في حرية وديمقراطية وغير ذلك، وإنما تتكامل مع هذه النقطة الأولى عمليات وقف إطلاق النار وسحب الآليات العسكرية وغير ذلك ثم يتكامل معها أيضاً عنصر خاص بتطور المعالجة الإعلامية، يعني التحرر في منح تراخيص التنقل للإعلاميين بغير أي تمييز في منح التأشيرات وأيضاً الإفراج عن المعتقلين، المعتقلين تعسفاً، والاهتمام على وجه الخصوص بعناصر معينة من بين هؤلاء المعتقلين منهم ذوي الاحتياجات الخاصة أو ذوي الأوضاع الضعيفة      ثم الاهتمام أيضاً بإجراء اتصالات مختلفة مع العناصر التي يلزم الاتصال بها من المعارضة من عناصر المعارضة، هذه النقاط المتكاملة كانت من وراء قرار مجلس الأمن وصدوره بالإجماع، وأعتقد أن القيمة الحقيقية اليوم هو أنه يصدر بإجماع خمسة عشر دولة بما فيهم الصين وروسيا، بحيث أصبحت روسيا والصين من أنصار الاستكمال لمهمة فريق المراقبين ولخطة أنان بكل تفاصيلها، وأعتقد أن عملية التغيير في سوريا  قادمة لا محالة كما قلت لكم في حلقات سابقة، ولكن طريقة التغيير و الـ  Base  بتاع  إيقاع التغيير وطريقة التوصل إليه هو الذي يمكن الاختلاف حوله، بعضنا كان يفضل التغيير السريع والعاجل والذي قد يستخدم فيه السلاح يقدم للمعارضة أو حجز سلاح عن القوات النظامية،  وبعضنا الآخر كان يفضل العمل على تأسيس الحوار السياسي بين الأطراف السورية، وأعتقد أن كل العناصر المتضمنة في خطة أنان تمكن في النهاية من تحقيق هذا التغيير دون خسائر كبيرة.

عقبات فنية في آلية تحرك المراقبين

محمد كريشان: ربما وجود المراقبين الآن، ربما وجود المراقبين الآن، بهذه الصيغة وبهذه الشروط الواضحة ربما يشكل ضمان لاستمرار خطة كوفي أنان، سيد علاء شلبي في غزة عندما استمعت إلى خالد أبو صلاح وهو يتحدث عن أن المراقبين كما رآهم على الأقل في حمص لا يمتلكون معدات معينة، بالطبع هم فريق أولي مازال البقية يجب أن تلتحق بهم وربما تكون لديهم معدات أفضل، هل لديك ملاحظات على ما قاله من أنهم لم يكونوا يسجلوا لم تكن لديهم معدات خاصة، طريقة استماعهم إلى الشهود والمواطنين، هل لديك عليها أي تعقيب؟ 

علاء شلبي: يعني دعني أقول لك هذا ليس غريباً، ففي وضع مشابه جداً كنا نعمل سوياً أنا موظف سابق بالأمم المتحدة وبالتأكيد أحب أن أوضح أننا ندعم مهمة الأمم المتحدة بشكل كبير، ونتمنى لها كل التوفيق ونتمنى أن تكتمل لها شروط النجاح، ولكن هذا لا يختلف كثيرا عن وضع بعثة المراقبين العرب عندما دخلوا إلى، طبعا  في اليوم الأول من وصولهم إلى سوريا أيضاً، فقد دخلوا إلى هناك من دون مرافقه أمنية لأن الحكومة السورية قالت إن هذه المنطقة ممنوع محظور الحركة فيها ولا يمكن توفير الحماية دخلوا بالتنسيق مع عدد من العناصر المدنية واستمعوا إلى شهادات الناس وأيضاً لم يكن الشعب السوري ولم يعد خائفاً من أن يدلي بشهادته إلى مراقبين عرب أو دوليين في مواجهة وحضور الأمن السوري هذا غير صحيح تماماً، حاجز الخوف قد سقط، نحن نتحدث الآن عن هذه البعثة بعد مرور قرابة ثلاثة عشر شهراً من بداية الثورة السورية لدينا حوالي 12 ألف قتيل تقريباً، لدينا على الأقل خمسة آلاف مفقود في عداد المفقودين يحتمل أن يكونوا قد قضوا نحبهم، لدينا على الأقل 12 ألف معتقلاً تقربا من بين عشرات آلاف الذين مروا على المعتقلات خلال هذه الفترة، لدينا واقع مرير في سوريا، نتحدث الآن عن فكرة نشر 300 مراقب فقط وبخلفية عسكرية ووجود مدني محدود ووجود خبراء حقوق إنسان استشاري، أنا أعلم جيداً أنا كنت موظف سابق في الأمم المتحدة وأعلم أن هناك مشكلة تنبع من عدم توافر الإرادة السياسية وليس صحيحاً دعني أصحح فقط ليس للمناوئة ولكن للتصحيح فقط أنه كان هناك من الفوج الأول لجامعة الدول العربية في بعثة المراقبين ثلاثة وعشرين مشترك من المجتمع المدني من بين ستين، منهم تسعة عشر مراقبا حقوقياً من بينهم ثلاثة عشر رشحتهم منظمة حقوق الإنسان، ما أفسد البعثة أنه في اليوم العاشر دخل 105 مراقباً من عدد من الدول التي لها مواقف مساندة أو معارضة للنظام السوري ودون إعداد مسبق وجميعها عناصر حكومية، هذا ما أفسد في الحقيقة، المشكلة في هذا القرار في وجهة نظري ودعوتي للناس بالتوفيق  ومساندتي ومساندة المنظمة العربية لأي جهد يستهدف حقن الدماء أن هذا القرار يصدر مهدداً طبقاً للفصل السادس طبقاً هذا لا يعني بالضرورة أن نطلب الفصل السابع ولكن نطلب توافق دولي وحقيقي وجاد حول الوضع في سوريا والتعامل معه بمنطق أنه ثورة واتخاذ مسار سياسي يلبي طموحات الشعب السوري لا أن يتعامل مع أزمة ووقف إطلاق نار نحن الآن أمام أزمة كبيرة ومستعصية، طبقاً لهذا القرار من حق الحكومة السورية في أي لحظة أن ترفض المراقبين أو تطردهم، ولا حق الاعتراض على أسباب معينة إذا لم تكن ترغب فيها، ولها الحق أيضاً في التدخل في تحديد جنسيات هؤلاء المراقبين هذه مشكلة كبيرة ونحن نتحدث عن ثلاثة شهور لنشر 300 مراقب بحد أقصى، هذا عدد غير كافي، وثلاثة شهور كأننا نمنح النظام مهلة جديدة، أيضاً عندما دخل المراقبون العرب في أول مرة إلى حمص لم يكن برفقتهم أحد وكان الوضع هادئاً جدا في الأيام الثلاثة الأولى من عمل بعثة المراقبين لكن بالفعل بعد فترة وقع مشهد مأساوي جداً، نحن نظرنا خلال العشرة أيام الماضية منذ دخول مبادرة أنان حيز النفاذ في صباح أحد عشر إبريل وإلى اليوم عشرة أيام سقط ما لا يقل الموثقين ما لا يقل عن 200 شهيد وكانت الحكومة السورية أعلنت التزامها بهذه المبادرة، إذاً هناك خشية وهناك بواعث قلق نأمل من الأمم المتحدة من خلال الأطراف الموجودة في مجلس الأمن أن تتغلب على مواقفها ومصالحها وتنظر إلى مصلحة الشعب السوري الذي يعاني للشهر الرابع عشر على التوالي والذي يمكن أن يتعرض لأبشع الأوضاع وتعرض بالفعل تعرض لأبشع الأوضاع خلال هذه الثورة،  وهذه الثورة مجيدة يجب أن نساندها جميعاً وهذه حقوق مشروعة يجب أن نساندها ويجب أن يكون بند حقوق الإنسان متضمناً بشكل واضح ليس فقط في مد القرار ولكن أيضا في المسار السياسي. 

محمد كريشان: نعم، عندما نتحدث عن عمل المراقبين دكتور هشام جابر في بيروت البند الثامن من هذا القرار الجديد 2043 يتحدث عن موضوع النقل الجوي، قضية الطائرات الهيلكوبتر وغيرها في عمل المراقبين ولحد الآن هناك ورقة تفاهم أولية بين الحكومة السورية والمراقبين لكن هذه النقطة موضوع الطائرات لم تحل بعد والسيد وليد المعلم وزير الخارجية قال بإمكاننا أن نزودهم بهذه الطائرات، ما أبعاد هذه القضية التي يبدو أن فيها إشكال له دلالة في هذه الحالة؟ 

هشام جابر: يعني بدايةً قبل أن أجيب مباشرةً على هذا السؤال الذي ليس صعباً إطلاقاً أريد أن أشدد على أن قرار 2043 ليس حدثاً بحد ذاته فهو مستند إلى القرار 2042  مع قليل من التعديلات البسيطة، ثم أن كما سمعت من ضيوفك الكرام مواقف سياسية نحن نحلل هنا مشكلة نريد أن نركز عليها أجيب على سؤال مباشرة، موضوع الهيلكوبتر أو المروحيات ليس صعباً إطلاقاً، بل يلزمه ترتيبات لوجستية، وقد ذكرت في بداية هذا اللقاء على أن الحكومة السورية التزمت بتقديم كافة المساعدة والدعم اللوجستي للمراقبين الدوليين، لذلك حتما الحكومة السورية سوف تقدم عند الحاجة كوسيلة نقل جوية طائرات هيلكوبتر من عندها كي لا تسمح بأن يأتي المراقبون كقوات طوارئ، يأتون مثلاً بدعم من آليات أو يطلبون وسائل نقل ذاتية سواء أكانت جوية أوبرية، ثانياً:  المراقبين هم مراقبين يجب أن نركز على ذلك اسمهم يدل عليهم ليس مطلوبا منهم عمليات ميدانية المطلوب تسجيل خرق لوقف إطلاق النار وإفادة السيد كوفي أنان بمن يقوم بخرق وقف إطلاق النار والاتصال بالسلطات السورية من جهة وبالقادة المسلحين من جهة أخرى لتأمين وقف إطلاق النار في حال حدث خروقات، نحن لدينا.. 

محمد كريشان: ليس هذا فقط، وقف إطلاق النار مهمة أساسية، ولكن حسب النقطة السادسة من القرار الجديد ليس هذا فقط، هي مسألة أساسية ولها أولوية، ولكن عليهم أيضاً أن يتابعوا تنفيذ خطة كوفي أنان، بمعنى، أين وصل إطلاق سراح المعتقلين أين وصل دخول الإعلاميين، أين وصل دخول المساعدات هذه أيضا كلها من مشمولاتهم؟

هشام جابر: كلها تمام برأي ليست صعبة، أنما هنالك نقطه أساسية مهمة وهي سحب ألآليات العسكرية ومنهم من يقول سحب السلاح الثقيل ومنهم من يقول انسحاب الجيش بكامله إلى ثكناته، أنا أرى هذه النقطة أراها صعبة التطبيق، فمن يقوم بحفظ الأمن في المدن سوريا؟ هذا السؤال يطرح، هل تعتبر سيارة الجيب مثلاً التي يستقلها الجنود للقيام بأعمال الدورية ليلا أو نهارا هي سلاح ثقيل لا يحق للجيش السوري استعماله داخل المدن والقرى؟ هذا سؤال يجب الإجابة عليه وتوضيحه ميدانياً، إذا كان المطلوب سحب الدبابات والملالات والمدفعية الثقيلة ستقوم القوات السورية بسحبها إلى الثكنات إذا لم تعد بحاجة إليها وبعد أن تتأكد بأن المسلحين لن يستغلوا وقف إطلاق النار لتحقيق مكاسب ميدانية، هذه نقاط برأي أنا لو كنت مع المراقبين يجب توضيحها مع الجانب السوري وإقامة برنامج زمني لا يمكن الطلب فوراً واعتبارا من يوم غد بسحب كافة الآليات العسكرية وانسحاب الجنود إلى الثكنات، هذا  برأيي طلب صعب، ثانيا عندما يحصل خرق إطلاق نار في ظل انعدام الثقة بين الطرفين هل سيقوم كما قال ورد في التقرير مع حق الرد لكل فريق دون العودة إلى أحد، يعني إذا كان المسلحين يقولون إذا أطلق الجيش السوري النار عليهم سيردون فوراً، فكيف تنتظر من الجيش السوري أن يقول انتظروا أريد أن أسجل نقطة وأشتكي للمراقبين، أنا لا أعتقد أن ذلك عملي ويتحقق ميدانياً، باختصار لي نكون متفائلين حصل خرق لإطلاق النار منذ تطبيقه من 2/ أبريل، إنما بقي الوضع مقبولاً، ذكرتم أن وقف إطلاق النار كان مقبولا جداً في حمص؟ نعم عظيم جداً، نتمنى أن تسيير الأمور على هذا المنوال.

محمد كريشان: هو ربما اسمح لي ربما من المهم أن نشير إلى أن القرار الجديد تم برعاية روسيا والصين وفرنسا وألمانيا،الولايات المتحدة لم تكن ضمن هذه الدول، وروسيا والصين أيضاً، وهنا اسأل في نهاية هذه الحلقة الدكتور غسان شبانة روسيا والصين أيضاً لمحت إلى ضرورة التزام، أشارت إلى دول بتصريحات المسؤولين الصينيين إلى ضرورة التزام دول بالقرار وعدم عرقلة جهود، وربما هذه إشارة إلى حدٍ ما تحاول فهم وجهة النظر السورية التي تعتبر بأن هناك دول ليست سراً بأنها ذكرت قطر ذكرت السعودية، ذكرت تركيا، هل تعتقد بأن تبني أو رعاية الصين وروسيا  لهذا القرار وحث دول أخرى على عدم عرقلته والدفع باتجاه التسوية بهذا القرار من جديد ربما سيعطي للقرار قوة إضافية تميزه بشكل خاص.

غسان شبانة: هو يعني أعطاها ميزة خصوصية وأعطاها خصوصية قوية جداً، ولكن بنفس الوقت روسيا والصين إذا أرادا أن يمشوا مع المجتمع الدولي كما يجب أن يتماشوا مع المجتمع الدولي عليهم أيضاً أن يلوحوا بأنهم لن يستخدموا حق النقض الفيتو في حال طلب مجلس الأمن تنفيذ قراراته من خلال الفصل السابع المادة 41 وهو يعني التصرف بقوة في حال عدم تجاوب النظام السوري مع قرارات الشرعية الدولية هذا من ناحية، من ناحية أخرى، توافق الصين وهو ما أشرت إليه من أول الحلقة توافق روسيا والصين مهم جداً وهذا هو الذي  أدى إلى إرسال هذه البعثة إلى سوريا في هذه اللحظة وهو تقدم إيجابي جداً ولكن تقدم ينقصه، ينقصه آلية أو وعود زمنية وهي إن لم نصل إلى ما نريد وهو وقف شلال الدم في سوريا خلال ثلاثة أشهر ماذا يأتي بعد؟ what's come after that day يعنيafter that  What's comes..

محمد كريشان: هو واضح دكتور شبانة في النقطة الرابعة عشر من القرار وبه ننهي هذا البرنامج يقول يعرب عن اعتزامه تقييم تنفيذ هذا القرار والنظر إلى اتخاذ خطوات أخرى حسب الاقتضاء، هناك استعداد مبدئي للعودة إلى الاجتماع واتخاذ قرارات أخرى بناء على المعطيات وبالتأكيد على قرارات أو التقارير عفوا التي سيرفعها الأمين العام لمجلس الأمن، نشكر في نهاية هذه الحلقة الكرام، كان معنا من نيويورك الدكتور غسان شبانة رئيس قسم العلاقات الدولية في جامعة ميريماونت، ومن القاهرة كان معنا السفير هاني خلاف الدبلوماسي السابق والخبير في الشؤون العربية، من بيروت العميد المتقاعد الدكتور هشام جابر الباحث في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، ومن غزة كان معنا علاء شلبي الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان وكانت له تجربة في عمل المراقبين العرب في سوريا، أيضا شارك معنا في هذه الحلقة من حمص خالد أبو صلاح المتحدث باسم الثورة السورية وأعطانا شهادة ميدانية عن عمل المراقبين الدوليين كما تجلى السبت في حمص بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.