ليلى الشايب
 أسامة المنجد
محمد زكريا السقال
صفوت الزيات
علي التواتي

ليلى الشايب: مشاهدينا السلام عليكم وأهلا بكم في حديث الثورة، وسط قلق دولي وإقليمي بالغ من تدهور الأوضاع الإنسانية في سوريا وفي وقت يشهد تحركات وضغوطا مختلفة على النظام من أجل حمله على وقف إطلاق النار يمكّن من إرسال المساعدات إلى المحتجين في مدن وبلدات سورية التي تتعرض لقدر أكبر من ضغط النظام، أعلن رئيس المجلس الوطني السوري الدكتور برهان غليون تشكيل مكتب استشاري عسكري يتولى تنسيق جهود تسليح المعارضة ويضعها تحت الإشراف السياسي المباشر للمجلس، خطوة لم تلق قبولا من الجيش السوري الحر الذي سارع إلى إعلان رفض التعامل معها مفجرا بذلك جدلا جديا حول مستقبل المكتب الوليد وكاشفا مرة أخرى بعض إخفاقات المعارضة السورية في التنسيق بين أجنحتها.

[تقرير مسجل]

طارق تملالي: توحيد الجهة المشرفة على الثوار السوريين هو حديث الثورة السورية بين سياسيها وعسكريها وهم تحت مظلتين مختلفتين.

[شريط مسجل]

رياض الأسعد/قائد الجيش السوري الحر- الحدود السورية التركية: أنا العقيد موسى رياض الأسعد.

طارق تملالي: قبل مدة قصيرة كان الشأن العسكري للثورة من اختصاص هذا الرجل أساسا العقيد رياض الأسعد انشق وشكل وحدات الجيش السوري الحر الناشطة داخل سوريا، لكن برهان غليون الأكاديمي والوجه السياسي للثورة السورية يتحدث لأول مرة ليس عن تسليح الثوار وإنما عن تنظيم صفوفهم تحت إشراف المجلس الوطني السوري الذي يترأسه.

[شريط مسجل]

برهان غليون/ رئيس المجلس الوطني السوري: نحن نريد أن نضبط استخدام السلاح حتى لا تكون هناك حرب أهلية، تكوين، تشكيل مكتب عسكري هدفه تجنب أن يتحول استخدام السلاح من خلال التلاعب الخارجي أو من خلال الفوضى إلى حرب أهلية.

طارق تملالي: واضاف مطمئنا وفي ذهنه الجيش السوري الحر.

[شريط مسجل]

برهان غليون/ رئيس المجلس الوطني السوري: توحيد جميع القوى ووضعها تحت قيادة واحدة وبموافقة هذه القوى لا كان من الممكن تشكيل مجلس بدون الاتفاق عليه مع قادة القوى المسلحة.

طارق تملالي: لكن العقيد المنشق رياض الأسعد تحدث بصراحة للجزيرة من تركيا.

[شريط مسجل]

رياض الأسعد/قائد الجيش السوري الحر- الحدود السورية التركية: الموقف المبدئي من هذا المكتب نحن لا نتعامل معه مبدئيا لأننا لا نعرف ما هي أهدافه وما هي إستراتيجيته.

طارق تملالي: الجدال بين المجلس الوطني السوري والجيش السوري الحر هو على التنسيق والاستشارة المسبقة مع اتفاقهم على استخدام السلاح بقدر ما طرح يلقى المزيد من التأييد، برلمان الكويت يدعو دول الخليج العربي إلى توفير السلاح للثورة السورية وزير خارجية قطر يؤيد تسليح المعارضة السورية، لكن يوجد تخوف غربي من تسليح الثوار السوريين، تخوف من وقوع بعض الأسلحة في أيدي القاعدة مثلا، في الجانب السياسي اتصالات مرتقبة في السعودية بين وزراء خارجية كل من روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي هو حديث عن توجه كوفي عنان المبعوث الدولي إلى كل من القاهرة ودمشق حاملة رسالة عن ضرورة توقف العنف، في انتظار خروج طرف معني بمبادرة جديدة تسحب المبادرة من الرشاش والمدفع في سوريا.

[نهاية التقرير]

خلافات بين المجلس الوطني والجيش الحر

ليلى الشايب: ولمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من باريس أسامة المنجد عضو المجلس الوطني السوري، ومن برلين محمد زكريا السقال مسؤول العلاقات العامة في هيئة التنسيق الوطنية السورية ومن القاهرة ينضم إلينا العميد الركن صفوت الزيات الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، أرحب بضيوفي جميعا وأبدأ معك أستاذ أسامة المنجد، وأسألك بداية عن موقف المجلس الوطني من رفض الجيش الحر للتعامل مع ما سمي بالمجلس الاستشاري العسكري أو بالأحرى ربما إعلانه عن عدم علمه وجهله بتشكيل مثل هذا المجلس؟

أسامة المنجد: بداية أود أن أقول أن يجب أن نكون صريحين وشفافين مع الشعب السوري الذي يدفع ضحية غالية يعني ثمنا غاليا وكبيرا لا وقت الآن للمزايدات السياسية أود أن أؤكد بأن العقيد رياض الأسعد قد تحدث مع الدكتور برهان غليون لساعات وقد كنت شاهدا على ذلك وقد اتفقوا على أن يكون العقيد الأسعد عضوا في المكتب الاستشاري العسكري الذي سيؤسسه المجلس وأيضا كذلك العميد مصطفى الشيخ وأيضا مجموعة من المدنيين والعسكريين الآخرين الذين تم اعتماد أسماءهم في المكتب العسكري، وقد أخبر الدكتور غليون حينها البارحة العقيد الأسعد بأن هناك سيكون مؤتمرا صحفيا غدا وسيتم الإعلان عن ذلك وقال العقيد الأسعد: حسنا إذن سنرى كيف يمكن أن نتعاون وسنكون جزءا من هذا، الحقيقة مع احترامنا الكبير للعقيد الأسعد إلى أنه لا مجال الآن كما ذكرت للمزودات، الجميع يعلم القاصي والداني بأن الجيش الحر، الجيش السوري الحر في سوريا هو يافطة كبيرة تنطوي تحتها الكثير من المجموعات، مجموعات المقاومة المسلحة، ويعني العقيد الأسعد ليس له سيطرة ولا حتى بنسبة 10% على المقاومة المسلحة في سوريا هناك أطراف أخرى لديها علاقات مع جماعات في مختلف وشتى المحافظات وليس بالضرورة مع العقيد الأسعد، هناك المجلس العسكري على سبيل المثال، هناك أطراف متنوعة، هدف المجلس من خلال المكتب الاستشاري العسكري هو وضع جميع مجموعات المقاومة المسلحة الباسلة التي تقوم بعمل رائع بعمل ممتاز في الدفاع عن المدنيين ولولا جهودهم ولولا تضحياتهم ولولا الشهداء الذين قضوا في ذود عن هذه الأحياء من بابا عمرو وحمص وغيرها لكانت مجازر كبيرة ضخمة قد وقعت حقيقة بحق المدنيين الأبرياء..

ليلى الشايب: طيب، سيد المنجد هل معنى..

أسامة المنجد: كل هذه المجموعات تحت غطاء سياسي، تحت غطاء سياسي واحد، العديد من الدول قد أعلنت نيتها تسليح المقاومة المسلحة في سوريا، دول عربية وغير عربية لكن لا يمكن أن يتم هذا دون الضبط لهذا التسليح وهذا التمويل ولا بد أن يكون الغطاء سياسيا ولا بد أن يكون الضبط سياسيا، لا تقوم دولة ما بتسليح مجموعة ما.

ليلى الشايب: هل محصلة عرضك هذا لواقع الحال، عفوا السيد المنجد لواقع الجيش الحر وقولك خاصة أنه الأسعد لا يسيطر حتى على 10% من المنضمين والمنضويين تحت لواء هذا الجيش أنه ربما المجلس الوطني الآن بصدد تجاوز الجيش الحر يعني بهذا الشكل وتشكيل جسم آخر وكيان آخر.

أسامة المنجد: أبدا، ليس هناك من استبدال لا يمكن للسياسيين أن يستبدلوا الضباط والعسكريين هم أخبر بما يحصل على أرض الواقع وهم الذين يعلمون ما هي احتياجاتهم؟ وكيف ينبغي تنفيذ العمليات الدفاعية والهجومية؟ وكيف ينبغي صد الهجمات وإلى هنالك، ولكن كما هي الحال في أي دولة تحترم نفسها دائما القرار العسكري خاضع للقرار السياسي ولا بد أن يكون صاحب القرار على المستوى المطلق هو شخص سياسي مدني وليس شخصا عسكريا وإنما العسكري هو الذي يقوم بتنفيذ المهمات القتالية والعسكرية لأنه أدرى بالضباط ونوعية تدريبهم ونوعية العتاد اللازم والعمليات وما إلى هنالك، ما قلناه أن الجيش الحر بحاجة إلى دعم وليس تجاوزا، بحاجة إلى دعم بكل ما استطعنا أن نؤمنه من وسائل وإمكانيات مالية أو عتاد أو ذخيرة أو إلى ما هنالك، لكن لا يمكن تأمين هذا الدعم ولا يوجد هناك سيطرة حقيقية على المقاومة المسلحة في الداخل، الجيش الحر يجب أن تنظم صفوفه، يجب أن تنضم إليه جميع المقاومات المسلحة.

ليلى الشايب: إذن ما نفهمه أنه هو موافقة الجيش الحر على رأسه رياض الأسعد ليس ضروريا من أجل إعلان أو تشكيل المجلس الاستشاري العسكري؟

أسامة المنجد: القول دائما أو الأساس في هذا العمل هم الأبرياء على الأرض هم من يحمل السلاح للدفاع عن الأهالي وعن المدنيين وهؤلاء كما قلت وإن أعلنوا انضواءهم تحت لواء الجيش الحر إلا أن هذا الجيش عبارة عن مجموعات متفرقة لا يوجد بينها تراتبية عسكرية وليس هناك غرفة عمليات مركزية وليس هناك قيادة مركزية ما يقوم به المجلس هو تأمين ذلك لهذا الجيش هو مساعدة في تأمين ذلك ونحن نتحدث عن إمكانيات دول وليس عن مساعدات فردية أو أفراد أو جماعات من هنا أو هناك أو أطراف، هناك العديد من الأطراف الآن يقومون بتزويد عناصر المقاومة المسلحة كما قلت الباسلة والشريفة..

ليلى الشايب: سيد أسامة حتى أمر إلى ضيوفي الآخرين، أعذرني، ويعذرني ضيوفي الآخرين ربما على الإطالة معك فقط من أجل الحصول على أكبر قدر ممكن من التفاصيل، قبل أن أذهب إلى زكريا السقال في برلين يعني ستمضون قدما في تشكيل المجلس الاستشاري العسكري حتى مع اعتراض الجيش الحر وعلى رأسه السيد رياض الأسعد، هكذا ستكون الصورة؟

أسامة المنجد: بداية السيد رياض الأسعد ليس هو كل الجيش السوري الحر، وثانيا ليس كل ما يحصل على الأرض في سوريا هو تحت اسم الجيش السوري الحر أعتقد أن الجميع يتفق معي بذلك، كل من هو متابع لتفاصيل الأمور في الأرض ميدانيا، كما قلت ليس هنا وقت المزايدات السياسية يجب أن نكون شفافين وواضحين مع الشعب، الشعب يقتل، ينزف، لا مجال هنا للحفاظ بمواقع ونفوذ على حساب دماء الأبرياء.

ليلى الشايب: طيب، واضح.

أسامة المنجد: كما قلت هناك الجيش السوري الحر هو جزء من المكتب العسكري، وجزء هام وفعال، هناك عناصر وممثلين لعناصر وتشكيلات مقاتلة مختلفة في هذا المكتب وليس هدف المجلس الوصاية إنما تقديم الدعم والضبط كي لا نتعامل مع واقع فوضوي ومأساوي لاحقا، نظام الأسد ساقط بكل معنى الكلمة، الموضوع مسألة زمن لا نريد أن نتعامل مع فوضى عارمة في سوريا ما بعد الأسد.

ليلى الشايب: زكريا السقال في برلين، في الهيئة الوطنية السورية كيف تتابعون هذا الجدل؟

محمد زكريا السقال: يعني OK طالما الزميل بحكي عن أن نكون شفافين أمام الشعب فدعنا أن نكون شفافين للنهاية لا يجب أن يكون هذا الارتجال، هذا الارتجال بمصير الشعب على حساب دماء الشعب، هل الخيار العسكري هو الخيار الممكن؟ هل القفز فوق كل يعني بمعنى أن باجي على الأستوديو بلاقي تناطح بين الأسعد وبرهان غليون وبسام جعارة وخلافات طويلة عريضة والشعب ينزف كما يتكلم الزميل أسامة المنجد، أنا برأيي هذا قفز على المبادرة السياسية التي تعني وحدة كل الشعب يجب أن يكون هناك دعوة وعاجلة لا تقبل التأجيل لكل ممثلي الحراك والناشطين والمثقفين والشيوخ وممثلي الطوائف من أجل أن سوريا في خطر ويجرنا هذا النظام لمستنقع لا ممكن أن ننفذ منه يعني بدلا من التوحد على مواجهة النظام وإسقاطه وترحيله يذهب الآخرون من أجل خيارات واجتهادات نراها تدفع ثمنا يوميا والشعب مشظى والمعارضة مختلفة، كيف لنا ممكن نقيم والله أن هو الخيار العسكري ودعم السلاح وإغراق البلد بالسلاح هو الخيار الممكن والوحيد من أجل إنقاذ شعبنا من هذا الإجرام من هذا النظام المجرم..

ليلى الشايب: يعني موقفكم من التسليح لم يتغير على ما يبدو سيد السقال رغم..

محمد زكريا السقال: أنا اليوم كنت مستغربا أنه..

ليلى الشايب: أعذرني لأواصل سؤالي أولا ثم أجب، يعني رغم التصعيد العسكري واستمرار القتل بالشكل الذي نتابعه جميعا أنتم لا تزالون على موقفكم برفض تسليح المعارضة، بدائلكم؟

محمد زكريا السقال: خليني أقول ببساطة إنه الدكتور غليون حكا عن شيء إحنا حكيناه من زمان، منذ فترة قلنا دعنا نتفق على كيف نستطيع إسقاط هذه النظام، هناك جيش يجب أو بمعنى آخر ستنعكس عليه قضايا الثورة، هناك ضباط لا يريدون الطخ على الشعب، مجندون يريدون أن يهربون، هذه قضايا يمكن أن نتكلم فيها كما تكلم برهان بعد تأخر 11 شهر، كيف نضبط السلاح؟ وكيف يكون في خدمة برنامج الثورة؟ وكيف يكون دفاعا عن النفس؟ هذه القصة هي الأساسية بمعنى نحن في سوريا لنا وضع خاص إذا لم نضبط مسألة السلاح سيبقى لدينا فوضى السلاح وهذا النظام ما يريده، النظام يريد الجمع أن يستعمل السلاح لكي يقول أن هناك عصابات مسلحة، هناك متطرفون، هناك أصوليون، ويفتك بنا قتلا، علينا أولا أن نتكلم بالسياسة، كيف نستطيع إسقاط هذا النظام؟ من هم أصحاب المصلحة بإسقاط هذا النظام؟ وكيف نتوجه بخارطة طريق لكل جماهيرنا ولكل حلفائنا وأصدقاء سوريا وأصدقاء النظام أن نقول أن هذا النظام لا يعد ممكنا أن يبقى على سدة الحكم، الشعب يريد التحرر منه، الشعب يريد سلطة أكثر ديمقراطية ويتداولها ويقررها بنفسه عن طريق ممثليه هذا لم يحصل، خلينا نقف وقفة موضوعية ونقول علينا أمام هذا الظرف الخطير أن نقف أمام سنة، عام من القتل والإجرام من قبل النظام، ونقول أين أخطاؤنا؟ وأين أصبنا وكيف نتوحد على إسقاط النظام، هذا السؤال عم بتهرب منه الكل بحجة أنه هو ممثل شرعي ووحيد والثاني بقول أنا أكثر صوابا، والثالث يقول أنني أكثر رجاحة عقلا، هذه هي المسألة..

ليلى الشايب: لكن ثمة حلول عملية سيد السقال الآن الحديث للسلاح بين الجانبين، كيف ترى الطريقة المثلى للتعامل مع النظام حاليا خاصة مع ما حصل في بابا عمرو وهناك إشارات كثيرة على أنه ربما تحصل مجزرة في حي بابا عمرو؟

محمد زكريا السقال: ما حصل في بابا عمرو مسؤول عنه النظام ووقع تحت..

ليلى الشايب: لا، لا أحد يختلف معك في هذا نناقش الحلول في التعامل مع مثل هذا السيناريو.

محمد زكريا السقال: كان هناك يجب أن تكون دعوة، دعوة تاما، سريعة من أجل موقف موحد وإقناع في حلفاء النظام روسيا أن نقول هذا نظاما قاتلا ها هو يدمر المدن وها هو يقصف البلدات والقرى وعليكم أن توقفوه ثم أن ندعم المبادرة التي صدرت عن الجامعة العربية اللي كانت في مؤتمر أصدقاء سوريا وبدعم هذه المبادرة سارت الخلافات وخليني أقول الأجندات المختلفة بهذا الموضوع، نحن كنا نأتي من أجل الضغط على النظام وتجفيف شريانه من أجل أنه يسمح للمراقبين، يسمح بالمعونات الإنسانية نحن نرى العالم يتآمر حاليا كليا على سوريا وعلى الشعب السوري، يسوى النظام يستفيد من هذا التآمر بحجة القضاء على الثورة ومطالب الثورة، ولوي عنق الثورة أيضا.

ضبط السلاح وتنظيم تدفقاته

ليلى الشايب: العميد صفوت الزيات في القاهرة إلى أي حد برأيك يمكن الفكرة التي طرحها الدكتور برهان غليون أن تحقق الأهداف التي ذكرها من ناحية تنظيم عملية التسليح ووصولا إلى منع حرب أهلية كما ذكر هو؟

صفوت الزيات: يعني دعيني في البداية أقول كم أنا أتأسى كثيرا على مقاتلين يؤدون جيدا على الأرض وشعب يقتل، ولدينا معارضة لم تقدم شيئا وتطالب بكل شيء، الحوار اللي سمعناه من باريس ومن برلين ونسمعه من الكثيرين عليهم أن يسألوا نفسهم ماذا قدموا! علي أن أذكرك تماما أن المجلس الانتقالي الليبي في الأيام الأولى للصراع الدامي في ليبيا نجح أن يذهب إلى مجلس الأمن واستخرج قرارا على الأقل بفرض حظر جوي وحماية للمدنيين، ماذا قدم هؤلاء السياسيين لكي يفرضوا شروطهم على من يقتل على الأرض، ومن يقاتل حتى لحظاته الأخيرة، هناك من يقول أنه لا يوجد هناك جيش سوري حر للأسف وهو من المجلس الوطني وأمامي تلال من الأدبيات الإستراتيجية الصادرة من كافة مراكز الدراسات العسكرية في نصف الكرة الغربي يتحدث عن تشكيلات وقيادات وعمليات ومحاولات وتنظيمات قد تكون رخوة بعض الوقت ولكنها في النهاية ملائمة لهذا الذي يتم على الأرض ولذلك ربما يبدو الأسد ونظامه جيدين في أنهم يستطيعون أن يشقوا الصف تماما في المعارضة السورية، وكما نشاهدها الآن بين برلين وبين باريس هو يضرب ببطش هو ينتقم هو يبيد ويظهر حرجا كبيرا سواء المقاتلون على الأرض يدركون كم هو عطالة الجزء السياسي من المعارضتين، والمعارضون السياسيون في حالة انغماس كامل لأشياء يصدرون أوامر يشكلون مجالس يقررون استراتيجيات وهم لم ينجحوا حتى الآن في استصدار قرار أممي واحد، قد يطالب بفتح ممرات إنسانية قد يطالب بملاذ آمن، منطقة ملاذ آمن مثل جسر الشغور قد يطالب بـ Buffer Zone بمنطقة عازلة قد يطالب حتى خلاف الممرات الإنسانية ربما يطالب بتسليح المقاومة وفقا لشروط معينة لم يستطيعوا أن يوجدوا أي شيء بينما..

ليلى الشايب: على ذكر كل هذا عميد صفوت منذ قليل مجلس الأمن نجح في إقرار مشروع قرار يطلب من النظام السوري السماح بدخول المساعدات الإنسانية وصدر بيانا تقريبا بهذا الخصوص..

صفوت الزيات: ما هي الآلية؟

ليلى الشايب: وروسيا والصين لم تبد معارضة في هذا الخصوص، طب استمع معي إلى ما قاله العقيد رياض الأسعد في رده على فكرة تشكيل مجلس استشاري عسكري قال إن الجيش السوري الحر مستعد لاستقبال الأسلحة التي تقدمها أي جهة بعيدا عن أي أجندة طائفية، برأيك إلى أي حد يستطيع بالفعل الجيش الحر الذي هو عبارة هذا ليس وصفنا نحن وإنما وصف حتى المجلس الوطني الذي هو أعلم بخبايا الجيش الحر عبارة عن مجموعات من المتمردين ربما تختلف أحيانا في رؤيتها وفي إستراتيجيتها وغير ذلك هل باستطاعة الجيش الحر مع ذلك التعامل مع دول تسلمه أسلحة وما إلى ذلك هل هذه العملية يعني يستطيع التعاطي معها بالقدر الكافي من المسؤولية والحنكة؟

صفوت الزيات: يعني حتى لو دعت قيادات الجيش السوري الحر لكن علينا أن نتذكر أنها تحت ضغط شديد للغاية وتعمل في مسرح عمليات قد يصل إلى حوالي 200 ألف كيلو متر مربع، هناك لامركزية مثلما شاهدنا اللامركزية التي كانت في ليبيا بين شرق وغرب وعاصمة ومصراتة وجبل ونفس الكلام هناك ريف دمشق هناك منطقة حمص هناك إدلب وحلب وهناك دير الزور والبوكمال هناك اللاذقية وصولا لبانياس وبالتالي هو يدرك أن إمكانياته من ناحية القيادة والسيطرة والاتصالات حتى الآن لم تستكمل وربما هذه هي حجة الغرب عموما لأنه حتى الآن يبدو مترددا في شكل التدخل العسكري القادم والرئيس أوباما مدرك أنه في سنة انتخابات، مدرك أن حتى لو فرض حظر جوي فالأمر سينتهي بتدخل عسكري صريح والأسد يدرك هذا ويضغط على قدر ما يستطيع ويدمر ويقتل ويكتسح وهو بهذا يظهر عكس تمام للنظام السياسي الذي هو جزء من نظام الثورة السورية، الآن هناك حديث هيئة التنسيق الذي تحدث الزميل من برلين هم لا يعترفون بأن هناك جيش سوري حر، الآن الزميل يتحدث من باريس وكأنهم لا يستطيعون ربما أن يصلوا للسيطرة على أقل من 10% إذا كانوا هؤلاء الذين أدوا جيدا في باب عمرو لدينا 27 يوم منذ 4/فبراير يوم صدور الفيتو الروسي الصيني إلى اليوم الذي تحدثت عن خبر عاجل بقرار من مجلس الأمن وقبل ساعات كان هناك قرار من مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة الذي قدم هو..

مخاوف من وصول الأسلحة إلى القاعدة

ليلى الشايب: هو مجرد بيان، العميد صفوت ومشاهدينا أيضا هو بيان وليس قرارا ما صدر هذا المساء عن مجلس الأمن، العميد صفوت فقط بخصوص المخاوف الغربية من مسألة التسليح وفوضى السلاح استمعنا مرة أخرى ربما هذا يذكرنا بالحالة الليبية، استمعنا إلى هيلاري كلينتون تقول أنها تخشى أن تسقط هذه الأسلحة بيد أطراف معادية كالقاعدة، قالت ذلك أيضا حسبما نذكر عن القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ألا ترى أي وجاهة مطلقا في هذه المخاوف؟

صفوت الزيات: أنا أتصور أنه ليس هناك أدنى مخاوف على الإطلاق وهيلاري كلينتون الذي قالته في ليبيا تكرره في سوريا وبل بالعكس هي تقول ما يقوله الأسد الآن لا يوجد مثل هذا الأمر تماما..

ليلى الشايب: حتى مع الحديث عن، حتى مع أنباء شبة مؤكدة عن أنه القاعدة في العراق أفرادها يقاتلون جانب النظام حينا وإلى جانب المعارضة حينا آخر؟

صفوت الزيات: تمام، وهناك أنباء أن هناك قوات القدس الإيرانية في دمشق، وهناك أنباء أن هناك ربما من لبنان من تقدم، الحديث كثير ولكن على الأرض هناك موت هناك قتل هناك إبادة، هناك جيش سوري قدم نفسه الجيش السوري الحر أن يتمسك في حي من الأحياء قدام هذا الجيش النظامي لمدة 27 يوم هو يقدم أوراق اعتماده جيدا أنه يستطيع أن يسيطر لفترة ما ويستطيع أن ربما أن يهدر أركان النظام بقيادته وسيطرته وربما وأجبره على أن يرتكب كثيرا من المآسي، الآن الذي يقدم صورة من الثورة..

ليلى الشايب: ما حصل اليوم عميد صفوت نقلا عن المرصد السوري لحقوق الإنسان ورئيسه على ما أذكر لا يحضرني الاسم الآن، على كل حال يقول أنه قضي تماما تقريبا على آخر جيوب المقاومة، هو رامي عبد الرحمن، استحضرت الاسم الآن، يقول أنه قضي تقريبا بشكل كامل على آخر جيوب المقاومة المسلحة في بابا عمرو إذن هذا يضع نقاط استفهام على مدى قدرة المعارضة مجسدة في الجيش الحر بشكلها الحالي وإمكانيتها الحالية في الاستمرار ضد النظام السوري وجيشه أيضا؟

صفوت الزيات: هم معترفون أن رياض الأسعد منذ أسبوعين تحدث أننا لا نستطيع أن نسيطر على قطعة من الأرض لفترة طويلة ولكن سننتشر بعملياتنا بكل الأجزاء من قال لك أن أي مقاومة في العالم تستطيع أن تتوازن مع جيش نظامي ولكن المطلوب الآن من الجزء السياسي في المعارضة أن يسعى لتدخل عسكري دولي ما يستطيع أن يقلب أو يعادل موازين القوى كما حدث في ليبيا، من قال أنهم يستطيعون أن يتوازوا أو يتوازنوا من قال هذا الأمر لكنهم بكل تأكيد هم ليسوا طائفين هم ليسوا إرهابيين هم يقاتلون هم ينتشرون هم يحاولون أن يخلقوا واقع الأرض هم يقدمون للجزء السياسي من المعارضة السورية يقدمون لهم أوضاع عملاتية على الأرض تدين النظام وتؤكد أن الشعب السوري ما زال لديه قدر من الحياة ولديه قدر من العزم أن يتواجد على الأرض، المهم لهؤلاء الساسة الذين لم يصلوا إلى حل ما واليوم يصدرون قراراتهم بأنهم مسؤولون عن التخطيط عن الإستراتيجية الدفاعية والمسؤولون عن جلب السلاح وأنهم سيمنعون حربا أهلية، من الآن يتجه بسوريا إلى الحرب الأهلية، الذي يتجه بسوريا إلى الحرب الأهلية هو النظام السوري وليس المقاومة السورية على نحو خاص.

ليلى الشايب: أسامة المنجد في باريس رغم الخلاف الظاهر إلى حد الآن هل هناك مساعٍ للتوصل لاتفاق مع الجيش الحر من أجل الاتفاق على تشكيل المجلس العسكري والقبول به من جانب الجيش الحر؟

أسامة المنجد: مرة أخرى أقول الجيش الحر، المجلس الوطني السوري ليس فقط يعترف في الجيش الحر هو يقول ضرورة تسليحه وضرورة دعمه بكل ما أوتينا من قوة يعني لا يوجد هناك تجاوز لكن ما أقوله بأنه ليس جميع من يقاتل النظام على الأرض هو تحت يافطة الجيش السوري الحر وليس كل من يقول أنا جيش سوري حر أو كتيبتي أو كتيبة فلان أو سيد فلان هي جيش سوري حر بالضرورة ينسق مع رياض الأسعد أو هناك قيادة مركزية لا يمكن الاستمرار بهذه الحالة وهناك جيوب متفرقة لا تنسق مع بعضها وهناك معونات كمالية أو عتاد السلاح تصل إلى مناطق ولا تصل إلى أخرى يعني هذا لا يمكن الاستمرار به، هذا موضوع مهم، ثانيا لا يعني تشكيل مكتب عسكري إيقاف جميع التحركات الدبلوماسية السياسية لا تعد هناك، يعني سياسيا صانع القرار يمتلك جميع الأوراق بين يديه وكل الحلول موضوعة أو الخيارات موضوعة على الطاولة منها الدبلوماسي ومنها السياسي ومنها العسكري ومنها غير ذلك فلا يعني تشكيل مكتب عسكري بأننا لا نتحدث مع الروس والصين، من قال بأن المجلس الوطني السوري لم يتصل مع روسيا يعني عدة أيام متواصلة للضغط بأي شكل لإيقاف حمام الدم في بابا عمرو، من قال؟ يعني كنت واحدا من الوفد الذي زار رئيس الصليب الأحمر الدولي في جنيف وبحثنا كل التفاصيل وكيف يمكن إنشاء ممرات أو كردورات وناقشنا كل ما يتعلق ذلك من حمايات إن كان دولية أو غير دولية لإيصال كردورات مساعدة إن كان من لبنان إلى حمص أو من تركيا إلى ريف إدلب أو من الأردن إلى درعا لكن كما قال السيد السقال وكما قال أيضا ضيفك من مصر هناك تصفية حسابات دولية على حساب الشعب السوري الذي ينزف وهذا الذي لا يمكن أن نرضى به، قال أن الغرب متردد طيب كيف نطلب تدخل عسكري والغرب لا يوجد هناك قرار لديه، لا يعني أن المجلس لا يطالب لا يعني أن المجلس لا يريد إيقاف هذه المجازر بحق المدنيين بأي شكل كان وبأي صورة كانت، لا نستثني أي خيار، لكن علينا أن نعرف بأن سبعين دولة اجتمعت في تونس لتعلن بأنهم أصدقاء للشعب السوري ليسوا جميعا على نفس الصفحة إنما منهم من يستطيع أن يقدم المال ومنهم من يستطيع أن يقدم السلاح ومنهم من يريد أن يقدم ضغطا دوليا على روسيا أو الصين ومنهم من يستطيع أن يساعد في الأمم المتحدة، نحن بحاجة إلى جميع هؤلاء وسنستخدم أوراق مختلفة مع دول مختلفة، هناك نقطة مهمة ذكرها ضيفك من مصر بأن المعارضة لم تستطع انتزاع قرار في مجلس الأمن كما حصل في ليبيا يعني هل هذا بيد المجلس الوطني السوري! هل هذا منطقي هذا الكلام، ما ساعد الإخوة الأشقاء في ليبيا كثيرا، واسمحي لي في هذه المناسبة أن أشكرهم على الإعلان الذي أعلنوه بدعم المعارضة السورية والمجلس الوطني السوري إغاثيا وفي السلاح بـ 100 مليون دولار، ما ساعد الليبيون كثيرا هو انشقاق ممثلهم في الأمم المتحدة، هو انشقاق عدد من السفراء الليبيين في العالم الذين عملوا على هذا الملف..

ليلى الشايب: انشقاقات على مستوى مختلف.

أسامة المنجد: هناك توافقات دولية عملية حصلت في ليبيا مباشرة لم تحصل توافقات في سوريا..

ليلى الشايب: قبل أن نمر إلى المحور الموالي وحتى نغلق ما نحن بصدد الحديث عنه تشكيل هذا المجلس الاستشاري فقط أريد جوابا باختصار على فكرة أنه ربما الدكتور برهان غليون استعجل الإعلان عنه بدون الحصول على موافقة صريحة وواضحة من قبل الجيش السوري الحر؟

أسامة المنجد: هذا غير صحيح أبدا وأعيد وأؤكد بأن العقيد رياض الأسعد قد تحدث طويلا مع الدكتور غليون على الهاتف وأكد له في نهاية الاتصال بأنه موافق على تشكيل هذا المجلس وتم بحث التفاصيل حتى يعني..

ليلى الشايب: وهذا ما يضع علامات استفهام على موقف العقيد رياض الأسعد، كل هذه المشاورات..

أسامة المنجد: لماذا يريد أن يفعل هذا لأنه يريد أن يحافظ على أن يظل، يريد أن يحافظ على أن يظل جميع ما له علاقة بالتسليح والدعم المالي والمقاومة المسلحة في سوريا يمر عن طريقه، وهذا لا يمكن أن ترضى به لا دول ولا المجلس الوطني أبدا..

تحركات دولية وإقليمية لحل الأزمة السورية

ليلى الشايب: شكرا لك، طبعا تبقى معي وبقية ضيوفي فقط أشكر العميد صفوت الزيات الخبير في الشؤون الإستراتيجية الذي رافقنا في هذا الجزء من حديث الثورة، إذن ننتقل في الجزء التالي من هذه الحلقة لمناقشة التحركات الإقليمية والدولية، لمناقشة مواجهة الوضع في سوريا ونرحب بالدكتور علي التواتي الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي الذي ينضم إلينا من جدة إذن دكتور روسيا طالما عبرت بوضوح عن مواقفها المؤيدة باستمرار النظام السوري فعلام تعول دول الخليج إذن من خلال الاجتماع المزمع، الخليجي الروسي بشأن سوريا والذي حدد له موعد الأربعاء المقبل على ما يبدو؟

علي التواتي: روسيا حساباتها كدولة عظمى هي حسابات بيدر بينما حساباتنا نحن حسابات حقل نحن في الدول العربية وبالذات في الخليج نساند الشعب السوري بكل ما أوتينا من قوة ونريد أن تنتهي هذه المعاناة وهذه المأساة وهذا القتل المتعمد والذي يتم ليلا ونهارا ولا يفرق بين رجل وامرأة وطفل ومبنى وحيوان ونبات وكل ما هو بطريقه هو معرض للقصف الجوي وقصف المدفعية وقصف الدبابات هذا عدا ما يتعرض له المواطن في الشارع من اغتصاب ونهب وسلب على أيدي من يسمون الشبيحة، ولكن الموقف الروسي، روسيا لا ننسى أنها آخر موطأ قدم بري لها في المنطقة، قواعد سوريا بالذات قاعدة بانياس البحرية ومواجهتها إلى جنوب أوروبا وجنوب تركيا وإسرائيل فهي بالنسبة لحسابات روسيا الإستراتيجية سوريا قاعدة كبيرة جدا لا يمكن أن تفرط فيها بسهولة وأعتقد أن دول الخليج ما تستطيعه أن تقدمه لروسيا هو أن تطمئنها على مصالحها وأن تعقد صفقة، روسيا تبحث عن صفقة في أثناء تحرير الكويت أيام العراق إذا تذكري دول الخليج قدمت أربعة ونص مليار دولار والولايات المتحدة قدمت مثلها لمساندة الاقتصاد الروسي الذي كان متهالكا في ذلك الوقت على إثر الخروج القريب بعد سقوط الاتحاد السوفيتي نحن الآن في روسيا لديها وفورات من مبيعات النفط المرتفعة منذ عدة سنوات منذ 2003 وحتى الآن، فهي بدأت تفكر في أشياء أخرى في نفوذ في عدم ترك آخر موطأ قدم لها في الشرق الأوسط، روسيا أيضا لديها مشاكل داخلية وتوقعات بربيع موسكو أن يندلع، ربيع موسكو في أي لحظة خاصة وأن موسم الشتاء قد انتهى وربما هناك خلاف كبير على وجود أو على ترشيح بوتين مرة أخرى، فهناك تناقضات كبيرة..

ليلى الشايب: لكن المؤشرات تشير إلى عكس ذلك تماما دكتور التواتي يعني استطلاعات الرأي ترشحه لنسبة عالية جدا من الأصوات..

علي التواتي: والله اللي نراه نحن رغم برودة الشتاء أنه هناك سلاسل بشرية تعقد حول الكريملين ونلاحظ أن هناك فيه عدم رضا واضح إنما هذا لا يهمنا بقدر ما يهمنا أن..

ليلى الشايب: بقدر ما يهمنا ربما حديثكم عن الصفقة التي تبحث عنها موسكو، دول الخليج هي التي ستقدم هذه الصفقة لروسيا؟

علي التواتي: الصفقة لن تكون مادية هذه المرة لأن روسيا في موقع مالي قوي ولكن هذه الصفقة ستكون سياسية مع المجلس الوطني السوري لا بد من تقريب وجهات النظر بين المجلس الوطني السوري وبين روسيا، روسيا لن تتخلى عن قاعدتها الإستراتيجية وعن وجودها العسكري في سوريا تحت أي ظرف من الظروف، القضية ترى بالنسبة لروسيا هي قضية حياة أو موت، فلا أتصور أنه في سهولة يمكن أن يقدم لروسيا ما يمكن أن يرضيها ويقنعها ولكن ربما تستطيع دول الخليج أن تعقد صفقة من نوع ما بين مختلف الأطراف السورية والروسية بحيث أنه يضمنون خروجا مشرفا..

ليلى الشايب: للرئيس بشار الأسد.

علي التواتي: للنظام، للرئيس بشار الأسد وعائلته ونظامه القائم وفي نفس الوقت أن لا تكون الحكومة البديلة في دمشق حكومة موالية بكليتها للغرب ولا تحفظ التوازن التاريخي المعروف بأنه سوريا يجب أن تكون في وضع متوازن بالنسبة للجبهة الشرقية، هذا يجب أن نأخذ بالاعتبار حتى وإن كانت فرطت في دورها كحامية للجبهة الشرقية العربية في الفترة الماضية يمكن أن يوضع تصورا ليكون لروسيا فيه دور.

ليلى الشايب: طيب، حتى لا نتجاوز كثيرا إشارتك دكتور إلى دور المجلس الوطني ربما في استمالة الموقف الروسي إلى جانب المعارضة بشكل عام، أتوجه إلى أسامة المنجد في باريس، هل أنتم على استعداد ولديكم الإمكانيات لتحقيق هذا الهدف الذي عجزت عنه قوى كبرى إقليمية في المنطقة.

أسامة المنجد: يعني الحوار ما زال مستمرا مع روسيا لم يتوقف، هناك زيارة قريبة لمجلس القيادة الوطني إلى موسكو أيضا لإعادة محاولة مرة ثالثة ورابعة لإيجاد مخرج لهذا الموضوع الروس في الحقيقة قالوها بكل صراحة ليس لديكم ما تقدموه لنا حتى نغير موقفنا، قالوا هذا ليس فقط للمجلس الوطني السوري قالوا هذا أيضا للاتحاد الأوروبي وقالوه لبعض الدول العربية رغم أن بعض الدول العربية قد عرضت على موسكو صفقة لكنهم يدركون تماما بأن انتقال سوريا الآن من الحضن الروسي بشكل كامل وتحديدا عسكريا وأمنيا إلى واقع أكثر توازنا سيسبب ضربة للمصالح الإستراتيجية الروسية حتى أقصى مما حصل عندما انتقلت مصر من المعسكر الروسي لا يعني بالضرورة أن سوريا ستنتقل من حضن شرقي إلى حضن غربي، أو من معسكر شرقي إلى غربي ولكن بطبيعة الحال لن يكون هناك نفوذ استراتيجي خاص لروسيا أو لإيران أو لأي دولة خاصة في سوريا لأنها ستكون مصالح سوريا أولا، موضوع المرفأ البحري لروسيا في المياه الدافئة لهم على المتوسط ليس الحقيقة لذلك البعد الاستراتيجي الذي يركزون عليه في حديثهم معنا هنا ما يقلقهم من وضع أو ما يسوقونه من ذرائع وتحديدا وضع أجهزة المخابرات السورية ومصير هذه الأجهزة، فعلى سبيل المثال هم يريدون الإبقاء على جهاز الاستخبارات العسكرية كما هو، وهذا بالطبيعي لا يمكن أن يرضى به الشعب السوري لأنهم هم هندسوه وهم وضعوه وهم دربوهم وهو مبني على بنية الكي جي بي أو جيش الاستخبارات الروسية وثانيا ما الذي سيحصل للأسلحة الكيماوية ومختبراتها وأيضا الصواريخ الروسية الموجودة في سوريا من سيكون لديهم القدرة على ضبط القدرة على بطاريات الصواريخ هذه، يعني كل هذه المسائل لها في المجلس الوطني حلولا وعرضنا لهم آليات..

ليلى الشايب: المعارضة هي ليست فقط.

أسامة المنجد: كانوا يحتجون..

ليلى الشايب: المعارضة ليست ممثلة فقط في المجلس الوطني أنتقل إلى محمد السقال في برلين عن هيئة التنسيق الوطنية السورية يعني الفكرة الكبيرة والعنوان الكبير هو أنه عدم وجود معارضة سورية موحدة هو الذي جعل روسيا تصر على موقف واحد وهو دعم النظام، ودعم النظام، ودعم النظام إلى حد الآن وربما يتغير الموقف لاحقا هل ترون واجهة في هذا التحليل؟

محمد زكريا السقال: يعني خارطة الطريق اللي عم يحكيها زميلنا الكويتي يعني نحن كنا نتمنى أنه يكون هذه الحاضنة..

ليلى الشايب: سعودي وليس كويتي.

محمد زكريا السقال: كل الجماهير السورية..

ليلى الشايب: سيد السقال..

محمد زكريا السقال: سعودي شكرا، سعودي أهلا وسهلا، بمعنى أن السوريين يتوحدوا على خارطة طريق تحدد مستقبل سوريا لكل مواطنيها ودولة مدنية ديمقراطية يحددها الشعب السوري وأن تتوجه إلى كل دول المنطقة ومنهم روسيا كذلك دولة فاعلة صارت أو بمعنى لها تاريخ بالعلاقة مع سوريا، وأن نطمئن الناس أن الدولة ذات سيادة ستكون علاقاتنا مميزة وأن لا اعتقد أن سوريا ستفك علاقاتها خليني أقول حتى الإستراتيجية على مستوى الصراع بالمدى المنظور، طالما أنه لحد الآن في المنطقة قضايا عالقة ومو محلولة فهذا شيء طبيعي أنه سوريا بدها تتمها على علاقة مع هذا، أنا برأيي أن هذا الترحيل الآمن يجب أن يكون جهدنا بالإضافة إلى امتداد كل الخيارات بمعنى أن تتوحد المعارضة على فهم سياسي ما بجوز أنه نتمنا نرتجل وشعبنا يوميا يقتل ويقصف يجب أن نتوحد على ظاهرة ضبط السلاح وضبط الجيش الحر وأن تكون مظلة سياسية وحركة سياسية لروسيا والصين ولإيران أيضا ونطمئن دول المنطقة كاملة أن سوريا لمواطنيها وهي ستصيغ العلاقة مع كل الجوار بناء على مستقبلها وسيادتها ما رح ندخل بمشاريع أنا برأيي ما من حق سوريا وليس من مستقبل سوريا أن تدخل مشاريع في المنطقة بينما النظام بالعكس دول المنطقة وخلاها حاليا عرضة بمعنى أنه ليش الغرب بده سوريا قوية، الغرب مستفيد كليا هو وإسرائيل على أن الشعب السوري يتصارع يقتتل يوميا تنزف دماءه يتشظى إلى أن تنهار هذه البلد وتصبح جثة هامدة، شو بده أكثر من هيك الغرب؟ أنا برأيي أن المسألة السورية لن يقررها غير السوريين، وعلى السوريين وهذه صرخة حقيقية أن يتوحدوا من أجل وضع خارطة طريق يكون فيها السياسة ومستقبل سوريا هو الأساس، وأنا برأيي حاليا الأزمة ستوحدنا شئنا أم أبينا أنا كثير كنت اليوم يعني بقول أن الدكتور برهان طالما هو بده يضبط قضية السلاح ويعود لليونة، لماذا اختلف معنا! أنا برأيي هذا غير منطقي، غير منطقي أن نتعامل بقضية شعب ومستقبله بارتجاليات، علينا أن نضع كل أدائنا وأساليبنا وننقضها بشفافية وبحق من أجل شعبنا وندعمه وندعم أمنه ونحافظ على شعبه ونحافظ على مستقبل ثورته.

ليلى الشايب: دكتور التواتي في جدة يوم الثاني والعشرين من فبراير العاهل السعودي اعترض بشدة آنذاك على طلب من رئيس روسيا ميدفيدف طلبوا التحاور بشأن سوريا أذكر بأنه هذا الطلب جاء بعدما تم التصويت في مجلس الأمن وبعدما رفعت كل من روسيا والصين الفيتو وقال له العاهل السعودي أنه كان يجب التشاور قبل التصويت وليس بعد التصويت، ما الذي جعل السعودية الآن تقبل بمثل هذا اللقاء؟

علي التواتي: أولا الموقف السعودي كان موقف مبدئي ولا زال ولم يتغير ولم يتزحزح عن مناصرة الشعب السوري وتخليصه من هذا الطاغية، بالنسبة لاتصال القيادة الروسية بعد الفيتو يعني عملية أنه هكذا علينا أن نفعل يعني عملية غير سليمة دائما التنسيق توجد سفارة سعودية في موسكو، وتوجد سفارة روسية في الرياض، يعني لسنا بلدان لا تقوم مثلا بينها علاقات دبلوماسية كان من الممكن قبل الاعتراف في مجلس الأمن على قرار التنسيق مع دول الخليج مع المملكة العربية السعودية بالدرجة الأولى وباقي دول الخليج في سبيل جس النبض والتأكد من المواقف وإمكانيات دول الخليج، ماذا يمكن أن تقدم لروسيا؟ ماذا يمكن أن يكون البديل؟ ماذا يمكن أن يكون مستوى التوازن في قرار يصدر عن مجلس الأمن لحماية الشعب السوري أو لإيصال المساعدات الإنسانية أو كف يده بحكم النفوذ الروسي القوي على بشار، كف يده عن قصف الناس بالدبابات وبالمدفعية وبالطيران كما رأينا حتى الطيران استخدم في بابا عمرو، القضية لا يوجد بها توازن وتأتي أنت كدولة عظمى مسنودا بالصين من أجل حساباتك البعيدة وتتخذ قرارا أن ترفع الفيتو بوجه العرب أجمعين وبوجه شعب يقتل بشكل يومي وتريد بعدين أن تفاوض يعني العملية كانت سيئة للغاية، بعد المظاهرة التي قامت بها 70 دولة في تونس..

ليلى الشايب: مؤتمر أصدقاء سوريا، نعم..

علي التواتي: نعم، وبعد التصويت القوي في الجمعية العامة 160 صوت لصالح قرار استنكار ما يجري في سوريا ودعوته إلى كف يده عن شعبه روسيا بدأت تعيد حساباتها، روسيا بدأت تعيد حساباتها ولكن بشكل جدي وذاك الاتصال كان أولى خطوات إعادة الحسابات..

ليلى الشايب: طيب، نحن في أجواء مجلس الأمن دكتور التواتي وهنا أتوجه مرة أخرى إلى أسامة المنجد يعني ملاحظ مدى تقزم مشاريع قرارات مجلس الأمن بدأ في البداية بمطالبة النظام بوقف إطلاق النار، لأ بالعكس، إلى إيجاد حلول شاملة للأزمة السورية وصل اليوم وتم التصويت على ذلك ربما، وصدر بيان بشأن ذلك، وصل إلى حد المطالبة فقط بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى سوريا كيف تفسر هذا التراجع؟

أسامة المنجد: الحقيقة وضع مأساوي جدا وأن هذا التأخير كله يأتي على حساب دماء الأبرياء والشهداء في سوريا، كل الوضع كان أنه نص القرار الأول الذي عرض لم تقبل به روسيا طبعا، وتم تخفيض لغة الخطاب وخفضت ورأينا المسودة الروسية ثم أيضا المحاولة الثانية رغم مناقشتها مع الروس إلا أنهم في آخر لحظة أيضا غيروا رأيهم وطالبوا بتعديل لغة القرار إلى أن شاهدنا الفيتو أيضا، عندها كان هناك توافق مع عدة دول عربية وغير عربية أنه إذا استخدمت روسيا وأيضا كذلك الصين الفيتو، سنقوم بتشكيل تحالف دولي خارج الأمم المتحدة لأنها مؤسسة معطلة أصبحت الآن بكل معنى الكلمة خاضعة للاجتذاب السياسي ولا يمكن العمل تحت مظلتها، ولذلك حصل التحالف، التحالف الدولي الذي اسمه أصدقاء الشعب السوري والذي عقد أول مؤتمر له في تونس، وسيعقد بعد ثلاثة أسابيع الجولة الثانية في تركيا، عندها أحست روسيا بأن العالم لم يقف فقط عند مظلة الأمم المتحدة وهناك حلول أخرى خارج الأمم المتحدة وخارج أورقة مجلس الأمن وخاصة بعد التصويت الكبير في الجمعية العمومية الذي كان لصالح الشعب السوري، أحست روسيا بأنها ستخرج من الموضوع كليا سيتم تجاهلها إن استخدمت فيتو أو لم تستخدم أصبحت ليست ذات أهمية وستفقد سيطرتها أو تدخلها في الملف خاصة مع وجود الجامعة العربية ودعم المملكة العربية السعودية والدول العربية الأخرى لهذا الجهد الدولي يعني نشهد الآن تحالفا خارج هذه الإطار لذلك تسارع الآن روسيا بكل ما أوتيت من قوة أولا لتبيان موقفها مع دول مجلس التعاون وهذا ما حصل، وطالبت باجتماعات عاجلة، ثانيا: الاجتماع الذي سيحصل يوم الأربعاء لتبيان موقفها لمحاولة العودة كطرف أو كلاعب أو كمحاور أو كمؤثر في الملف السوري الحقيقة أن سقف المطالب الدولية عاد ليرتفع من جديد الآن لأن كل الانخفاض السابق كان بسبب محاولة تمرير قرار مجلس الأمن بكل صراحة لكي لا يتم عليه تصويت فيتو أو معارضته من قبل روسيا، أما الآن فكل الخيارات عادت لتكون على الطاولة ولن نقبل بالابتزاز السياسي الذي مارسته روسيا أو الذي لحقت به..

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك.

أسامة المنجد: الآن، مؤتمر أصدقاء سوريا سيستمر..

ليلى الشايب: شكرا لك سيد أسامة، الأيام القادمة على كل ستظهر ذلك إذن النقطة التي ستنطلق منها مجددا الأزمة السورية على مستوى المجتمع الدولي ومجلس الأمن شكرا لك أسامة المنجد عضو المجلس الوطني السوري كنت معنا من باريس، وأشكر من برلين محمد زكريا السقال مسؤول العلاقات العامة في هيئة التنسيق الوطنية السورية وأشكر الدكتور علي التواتي من جدة الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي، وبهذا تنتهي مشاهدينا هذه الحلقة من حديث الثورة وإلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، تحية لكم أينما كنتم.