عبد القادر عياض
صفوت الزيات
أحمد الموصلي
وليد البني

عبد القادر عياض: السلام عليكم وأهلا بكم في حديث الثورة، مرة أخرى تتعرض العاصمة السورية دمشق لهجمات بسيارات مفخخة، كانت المرة الأولى في شهر ديسمبر الماضي، وفي كل حادث تتشابه رواية السلطات، حيث تتهم من تسميهم الجماعات الإرهابية المسلحة بالمسؤولية المباشرة مع إشارة ضمنية للمعارضين وللثورة، في المقابل تقول أطراف المعارضة إن تفجيرات بمثل هذا الحجم وهذه الدقة هي لا محالة من تدبير النظام لتحقيق أغراض سياسية بعينها.

[تقرير مسجل]

سعيد بو خفة: بصرف النظر عمن يقف وراء التفجيرين الأخيرين والتفجيرات التي سبقتهما فإن المؤكد أن العاصمة دمشق دخلت رسميا وسط نيران الأزمة السورية، وإذا كان السؤال مبكرا عما ستسفر عنه التحقيقات التي انطلقت مباشرة بعد الحادثين فإن السلطات السورية سارعت إلى القول إنها ترى فيهما بصمات لتنظيم القاعدة، لكن مفردة الإرهاب التي طغت على الخطاب الرسمي السوري لم يرد لها ذكر في خطاب المعارضة التي ألقت باللائمة كليا على النظام وحملته مسؤولية افتعال التفجيرات كما فعل من قبل قبيل وصول بعثة المراقبين العرب، أطراف أخرى في المعارضة ذهبت إلى أبعاد أبعد من ذلك قائلة إنها محاولة يائسة من النظام لخلط الأوراق للتغطية على الجرائم التي يرتكبها في حق الشعب السوري، وإذا كان الأمر كذلك فهل استطاع هذا النظام أن يحقق أهدافه منها وأهمها اكتساب تعاطف دولي، اللافت أيضا أن التفجيرين استهدفا مقار أمنية كما حدث في السابق، كما يقعان عشية زيارة اللجنة الفنية التابعة للأمم المتحدة التي تزور سوريا للوقوف على ما يجري هناك، هل ستتمكن المعارضة إذن من إثبات وقوف النظام خلف هذه التفجيرات حسب ما تقول، ومن ثم استغلال ذلك سياسيا؟ وهل النظام بالمقابل قادر على إثبات أنه فعلا ضحية لجماعات مسلحة ومن ثم تقوية موقفه الداخلي والخارجي؟ أيا تكون التفسيرات، وأيا يكن المسؤول فإن القضية الأهم أن هناك دماء سورية تسفك بغض النظر عمن سفكها.

[نهاية التقرير]

تفجيرات دمشق وحرب الاتهامات المتبادلة

عبد القادر عياض: إذن سنحاول في هذه الحلقة فهم الحسابات والأسباب التي تقف خلف هذه التفجيرات أيا كان الطرف الذي يقف وراءها، لاستجلاء هذا الموضوع وإلقاء مزيد من الضوء حوله ينضم إلينا من القاهرة الدكتور وليد البني، عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري، من بيروت معنا الدكتور أحمد موصلي أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأميركية ببيروت، ومن القاهرة أيضا العميد أركان حرب صفوت الزيات الخبير في الشؤون الإستراتيجية، أهلا بضيوفي وأبدأ بضيفي من القاهرة، الدكتور وليد البني عن هذه الاتهامات الموجهة من قبل النظام السوري إلى من يصفهم بالمتطرفين وفي تفجيرات سابقة سماها القاعدة، ماذا عن هذه الاتهامات برأيك؟

وليد البني: لننظر متى تحدث تلك التفجيرات، أول مرة حدثت تلك التفجيرات عند المبادرة العربية وزيارة وفد من الجامعة العربية، في المرة الثانية قبيل وصول لجنة المراقبة العربية، والآن تحدث قبيل وصول لجنة المراقبة الدولية التي سيرسلها كوفي أنان، إذا أردنا أن نقول بأن ليس النظام وأدواته من يقوم بتلك التفجيرات فإن هناك تحالفا واضحا بين القاعدة والنظام، بحيث تقوم القاعدة بعمل هذه التفجيرات عندما يكون ذلك في مصلحة النظام وفي أماكن بعيدة جدا لا يؤذى فيها أحد من النظام، لم نسمع عن ضابط كبير قتل فيها، أو عدد كبير من الشبيحة أو رجال الأمن قتلوا فيها، من قتلوا هم مدنيين أبرياء، في الحالتين، ثم لماذا تهاجم القاعدة مقر الأمن الجنائي؟ ما لها ومقر الأمن الجنائي؟ مقر الأمن الجنائي مسؤول عن مكافحة المخدرات والجرائم العادية، وما حدث في منطقة القصاع وساحة التحرير، كان بعيدا عن فرع، عن إدارة المخابرات الجوية بحيث لم نر أن مبنى المخابرات الجوية قد تضرر، وإنما أبنية سكنية بريئة في منطقة مميزة سكانيا، حتى يلفت النظام النظر إلى أن هناك استهداف للإخوة الأقليات وخاصة الأرمن والمسيحيين.

عبد القادر عياض: ولكن دكتور وليد، أليس من مصلحة المعارضة أن تضرب مراكز أمنية حتى تقول أنها موجودة، بالإضافة إن كان هناك إستراتيجية عسكرية في هذا المجال؟

وليد البني: دعنا نميز بين مركزين أمنيين، عندما قامت قوات الجيش الحر بضرب فرع المخابرات الجوية في حرستا، تم ضرب فرع المخابرات الجوية بالذات دون أي أذى للمدنيين، واعترف الجيش الحر بأنه كان وراء ضرب هذه المنطقة، أما عندما تقوم سيارة مفخخة لا أحد يعلم من وضعها، وكيف يمكن أن توضع سيارة مفخخة كما يقولون بالقرب من مراكز أمنية شديدة التحصين كما نعلم بالأصل؟ وقبل الأحداث، وطالما استهدفوا كذا مرة كيف يسمحون لسيارة فيها كل هذا الكم من المتفجرات أن تقترب من شعبة المخابرات الجوية؟ هذا الاسم الكبير جدا، شعبة المخابرات الجوية بالقرب منها يستطيع الإرهابيون أن يضعوا سيارة لتنفجر هناك.

عبد القادر عياض: طيب

وليد البني: أو بالقرب من فرع المنطقة أو فرع..

عبد القادر عياض: دكتور وليد بما أنك أشرت إلى هذه الأمور التقنية، هذه السيارات بكل هذه الكمية من المتفجرات والوجود بالقرب من هذه الأماكن الاستخباراتية الحساسة، دعني أسأل ضيفي في القاهرة، العميد أركان حرب صفوت الزيات عن هذه المعطيات التقنية فيما يتعلق بهذه التفجيرات وكيف تقرأ في تحديد بوصلة من قد يكون يقف خلفها، حضرة العميد.

صفوت الزيات: يعني أنا أعتقد أن ما ذكره الصديق الذي سبقني ربما لديه أمور كثيرة منطقية في أن ربما يؤشر الأمر إلى ربما عناصر في النظام، أنا أشعر الآن أن النظام مجهدا ومجهدا للغاية وخاصة عندما بدأ ما يسمى بقواعد حماة أو خيار حماة، منذ أوائل فبراير تحديدا في عملية بابا عمرو، النظام مجهد، يبدو أن الأنظمة الاستخباراتية التسعة الرئيسية التي يدير بها عملياته، يبدو أنها في وضع غير متماسك، دعني أقول لك، كان لدينا أمس مسيرة عالمية على سبيل المثال في مدن رئيسية مؤيدة للنظام وكان ربما بعشرات الألوف أو مئات الألوف، إذا كان أعتقد المعارضة تستهدف أو تريد أكبر قدر من السكان المدنيين لكان الأمر أسهل وربما أكثر اقتناعا، دعني أقول لك أن في كل التفجيرات الماضية وهذا التفجير يبدو أن الشرايط جيدة، وجيدة للغاية التي سجلت الأحداث ولم يكن هناك قطع للاتصالات بصورة أو أخرى، دعني أقول لك أيضا أن الجيش الحر والجماعات المسلحة حتى الآن ربما تقدم نفسها بدرجة كبيرة من الرشاد والعقلانية في الأمور التكتيكية بمعنى أنه رغم ذروة عمليات القمع التي تمت من قبل النظام، حضرة العميد ما الذي يمنع أن تكون المعارضة، الجيش السوري الحر، هي من تقف خلف هذه العمليات، ما الذي يمنع؟

صفوت الزيات: أنا تكلمت منذ دقيقة وقلت أن السلوك العام، نحن عندما نتابع عمليات مقاومة، أو نتابع عمليات للنظام، أو أي أطراف في صراع مسلح، أنت لا تأخذ حدث في حد ذاته ولكن عليك أن تأخذ سياقا عاما، نحن تقريبا في عمليات عبارة عن الدفاع عن النفس، لم نشاهد تفجيرات على مدار الشهور الماضية، لم نشاهد أحداث دامية كان يمكن أن تكون مرارا، على سبيل المثال في أثناء أحداث بابا عمرو كان تفجيرا مثل هذا يعتبر أمرا إلى حد ما مقبول أو يتمتع بدرجة قناعة باعتبار أن هناك عمليات إبادة ضد الجيش السوري الحر، وضد ربما سكان مناطق بعينها في الشمال وبالتالي كان من الممكن أن يكون ذلك ردا، أما في ذروة العمليات التي تمت في شهر فبراير وما قبله وحتى الآن، وأنا أتحدث معك عن قواعد حماة، يستعملها ويستخدمها النظام الآن، دون حدود، فربما مثل هذه الأمور لم يواجهها الجيش السوري الحر أو المعارضة، مثل هذه العمليات نحن لسنا أمام شواهد تستطيع أن تقنعنا بهذا الأمر، والأمر الأهم أنه حتى بإنكار الجيش السوري الحر، أو إنكار عناصر المعارضة لمثل هذا الأمر رغم أنك وأنت تتحدث منذ قليل كنت تقول أن هذه التفجيرات في قلب العاصمة، يعني أمرا يصل إلى قواعد النظام الأساسية ومع هذا هم ينكرون، مجرد أن طرفا في الصراع ينكر إذن هو يدرك تماما ماذا تعني تبعات القبول أو الإعلان أو ربما نسب هذا الأمر إليه كمسألة عملية تلقائية لها خطورتها.

عبد القادر عياض: لننتقل حضرة العميد صفوت الزيات، نستمع إلى وجهة نظر ربما تكون مختلفة، معنا من بيروت الدكتور أحمد موصلي أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأميركية ببيروت، دكتور أحمد، أي السياقين ترجح، سياق أن المعارضة المسلحة، أو فصيل داخل المعارضة المسلحة تحمله المسؤولية، أي التفجيرات كما يقول النظام؟ أم كما تقول المعارضة بأن النظام هو الذي يفبرك هذه التفجيرات من أجل أهداف داخلية وخارجية ولماذا؟

أحمد موصلي: يعني أنا أولا ضيفك الأول لم أسمع كل كلامه بسبب انقطاع الخط، لكن لا شك إنه الكلام الذي قيل من المتحدثين السابقين هو يعني يقوم على أدلة يعني غير مؤكد منها وليست حتى أدلة ظرفية، يعني لا ترقى إلى درجة الدليل الظرفي بمعنى إنه يمكن خلال الإشارة إلى من هو الفاعل بشكل دقيق، أو القرب من الدقة، لا شك أن الانفجارات التي حصلت سابقا واللي حصل اليوم صباحا تأتي دائما في سياق تراجع أو انهيار المعارضة، لا ننسى أن المعارضة السورية اليوم والجيش السوري الحر الذي عنده نفس التكتيك، كان بالجيش العادي يعني هو جزء من الجيش النظامي السوري وقادر على التكتيك بنفس الشكل، وعنده قدرة على اختراق المؤسسات لأنه جزء من منها في الأساس، يعني إمكانية أن تكون المعارضة قد قامت بهذا ليست يعني صعبة أو لا تتخيل، بل بالعكس، في السياق الذي تقوم به الضربة الحالية ضربة موجعة للنظام، لأنها تقوم طبعا على ضرب طبعا العاصمة، على ضرب مقر، أو قرب مقرات أجهزة أمنية وبالتالي المستفيد منها أن المعارضة ترسل رسالة أنها ما زالت حية، وأنها قادرة اليوم على التقدم وأنها لن تتخلى عن المقاومة.

عبد القادر عياض: طيب، ولكن دكتور أحمد، ذكرت.

أحمد موصلي: أغلبية دول العالم قد تخلت عنا، اسمح لي.

عبد القادر عياض: سأدع لك المجال ولكن، فقط حتى لا أنسى ما طرحته في بداية مداخلتك عن تفسير ذلك بتراجع المعارضة، لو كان هذا أول تفجير لربطناه بتراجع المعارضة كما وصفته ولكن، هذا ليس أول تفجير، سبقه تفجيران في ديسمبر وفي يناير، وبالتالي ما العلاقة بين هذه التفجيرات وتقدم وتراجع المعارضة؟

أحمد موصلي: ليس لكل تفجير علاقة بالآخر بالضرورة، لكن كل تفجير يأتي في سياق ما، هذا التفجير الكبير يأتي في سياق إنه المعارضة وهو معروف ما عم بحكي شي، ببابا عمرو أو بحمص، أو بإدلب أو بمناطق أخرى تم تصفيتها والقضاء عليها، وبالتالي العملية اليوم عملية إنه، خاصة الشق العسكري من المعارضة ليس له قدرة على المواجهة، وبالتالي سيلجأ أكثر فأكثر إلى عمليات نوعية لضرب مقار عسكرية، جيش أو مخابرات أو أمور أخرى، سبق للجيش السوري الحر وسبق للجيش النظامي أن قتل الواحد الآخر، ليس شيء جديد، القدرة على القتل والقتل المضاد موجودة عند الطرفين، وأنا لا أبرئ المجموعات أو الجيشين من القتل والقتل المضاد، لكن في هذا السياق الذي يستعيد فيه النظام سيطرته الأمنية بشكل ما على مناطق خرجت عن سيطرته يأتي هذا التفجير في هذا السياق، وبالتالي مع المقولات، اليوم صدر يعني كمان كلام رسمي من السعودية وقطر وغيرها وإعلام موجود كله بأنه هم سيقومون بدعم المعارضة من حيث التسليح وأمور أخرى حيث تخلت الدول الأخرى في أغلبيتها من أميركا لفرنسا لغيرها عن تسليح المعارضة.

عبد القادر عياض: هذا بعد مهم دكتور أحمد، هذا بعد مهم الذي أشرت له الآن، ولكن لست أدري العلاقة بينه وبين هذه التفجيرات والاتهامات الرسمية السورية لمن. 

أحمد موصلي: العلاقة لو سمحت لي..

عبد القادر عياض: يقف أو لمن تسميهم الأصوليين أو المتطرفين في المعارضة، سأنقل ما ذكرته الآن إلى دكتور وليد في القاهرة، يبدو أن هناك مشكلة في الصوت بيننا وبين، هل تجاوزنا هذه المشكلة؟ يسمعني الآن دكتور وليد البني، إذن استمعت إلى ضيفي من بيروت، هناك تراجع للمعارضة، هناك سيطرة لقوات الجيش النظامي على مجمل المدن وما الذي ينفع النظام عندما يقدم نفسه بهذا المستوى من الضعف، عندما يتم استهدافه في مراكز أمنية حيوية كهذه، وبالتالي لماذا اتهام النظام أنه يفبرك؟

وليد البني: يعني أنا لا أدري، هناك مفهوم خاص لضيفك لعملية القوة والضعف، هل تدمير بابا عمرو فوق رؤوس أصحابها بالدبابات وراجمات الصواريخ واستخدام طائرات الهيلوكبتر هو علامة قوة للنظام؟ هكذا تحكم الأنظمة بلادها؟ هذه أكبر علامة ضعف لدى المجتمع العربي والدولي ولدى المجتمع السوري، عندما يضطر النظام أن يقصف مدنه بالطائرات ضد مجموعة قليلة من الجنود الذين لا يملكون إلا الأسلحة الخفيفة، لو امتلك هؤلاء الجنود أسلحة غير الأسلحة الخفيفة التي انشقوا بها، لما اضطر النظام من دك مدنهم بتلك الطريقة، أقصد لو استطاع أن يتغلب عليهم بأسلحة خفيفة وبقوته لما استخدم الصاروخ والدبابة، إذا كان ضيفك يعتبر هذه علامة قوة فهذا مفهومه الخاص، أنا أرى أن النظام في تراجع والنظام في تهالك، اليوم الرقة تحركت وهناك قتلى في الرقة، وهي لم تكن من قبل، حلب تحركت، مدينة وريفا، ريف دمشق يشهد الآن تحركات.

عبد القادر عياض: لنبقى في موضوع التفجيرات دكتور وليد، وما قد يفسر ما جرى وإن كان من خلال خيوط التي نشير لها الآن من تقدم أو تراجع هذا الطرف أو ذاك، ولكن كله أرجو أن يصب في فكرة فهم ما جرى وما يقف خلف هذه التفجيرات، تفضل.

وليد البني: تماما، تماما، أنا فقط أردت أن أدحض ما قاله ضيفك، لذلك أن أقول هذا ليس مبررا، أي أن المعارضة ليست بتراجع، وثانيا: المعارضة هي الشعب السوري، لن يقدم الجيش الحر ولا المعارضة السورية على قتل للمواطنين المدنيين في الشارع والتي نحن نشكو أن النظام يقتلهم، عندما استهدف الجيش الحر مقر القوة الجوية، المخابرات الجوية في حرستا، كما قام بقصف ذلك المركز بالآر بي جي دون أن يؤذي مدنيا ولم يقم بوضع متفجرة، أو سيارة ملغمة، وبعد ذلك نحن نعلم أن شعبة المخابرات الجوية محروسة بشدة شديدة جدا، لا تستطيع السيارة أن تمر بالقرب من سورها دون أن تفتش وبأدق التفاصيل، كيف تمكن هذا الذي وضع السيارة من وضعها وتفجيرها، لو لم يكن، وأريد أن أذكر بقضية أخرى، لقد اعترف علي مملوك مرة، وفي ويكيليكس تستطيعون مراجعتها بأنهم بنوا أنفسهم داخل القاعدة وهم يستطيعون توجيه عملها.

عبد القادر عياض: طيب، الآن التحق بنا من سوريا، من داخل سوريا، الملازم أول إبراهيم أيوب قائد كتيبة حمزة بالجيش السوري الحر، حضرة الملازم إبراهيم أيوب، هل لديكم من تفسير لما قد يقف، أو لمن قد يقف خلف هذه التفجيرات؟

إبراهيم أيوب: السلام عليكم أخي الكريم.

عبد القادر عياض: وعليكم السلام ورحمة الله.

إبراهيم أيوب: بسم الله الرحمن الرحيم، الرحمة على أرواح شهدائنا الأبرار، شهداء الحرية والكرامة، أولا أنا كضابط بالجيش السوري الحر، وقائد لكتيبة حمزة، باسمي وباسم الجيش السوري الحر، ندين التفجيرات التي حدثت اليوم في دمشق والتي أصبحت شبه أمر طبيعي بعد أي قرار دولي يتخذه العالم أو مبادرة تجاه الوضع السوري، أخي الكريم نحن كجيش سوري حر فوظيفتنا الدفاع عن شعبنا والمطالبة بالحرية، وتأمين طريقه للوصول إليها، نحن نرفض أي عمل كهذا حتى لو كانت هذه ستسقط النظام، نحن لا نتسبب بقتل الأبرياء المدنيين، إن النظام أخي الكريم هو من يقوم بهذا للفت العالم عن المجازر التي ترتكب بحمص والرقة والحسكة، وبالتأكيد هو يختار كان هذه الانفجارات بالقرب من المباني الحكومية ليتهم الجيش السوري الحر بها، أخي الكريم كذب هذا النظام أصبح مكشوف لأنه أخلى المباني التي حدثت قربها الانفجارات، كما وصلنا قبل ساعات أنه على علم بذلك فكان يخلي المدنيين أيضا ولكنه استقصد سقوط ضحايا بالقرب من الأحياء المسيحية لإثارة الفتنة الطائفية، كما وصلنا أنه قام بقطع طريق الدوار وتحويل السير عبر هذا الطريق قبل ساعات، ولا توجد أي إصلاحات أو مبررات لقطع هذا الطريق.

أصابع الاتهام تتجه للقاعدة

عبد القادر عياض: فقط حضرة الملازم، الملازم أول إبراهيم أيوب سوف نواصل معك الحديث ولكن سنحاول أن نحسن الصوت بيننا وبينك حتى نفهمك بشكل واضح، وهنا أعود إلى حضرة العميد صفوت الزيات، ربما نجري مقارنة حتى نفهم، جرى في مرات سابقة اتهام القاعدة كشماعة لحالات مشابهة، مثلا في تونس كان هناك حديث في آخر أيام الرئيس المخلوع بن علي عن وجود الإرهابيين كما يوصفون أو القاعدة، في ليبيا تكرر نفس الشيء، في اليمن، والآن أيضا تعود القاعدة وعادت من قبل في تفجيرات ديسمبر لتظهر أو لتوضع كشماعة، لنضع المشاهد في هذه الصورة، كيف أن هذه الشماعة، شماعة الإرهابيين أو القاعدة يمكن استعمالها بطريقة أو بأخرى سواء من حيث الوجود الفعلي أو من حيث الشماعة التي بإمكانها أن تتحمل كل ما يوضع في داخلها.

صفوت الزيات: يعني دعني أقول لك أن الوجود الفعلي ربما لعناصر من الجهاديين أو القاعدة على النحو الذي رأينا، نحن الآن نتكلم في الشهر الثالث عشر لهذه الثورة الشعبية السورية، نحن لسنا أمام عمليات اتخذت نمطا من أنماط القاعدة، التفجيرات الانتحارية ومسائل القتل الجماعي والتعامل مع حشود ومثل هذه الأمور، نحن نتعامل حتى الآن مع أشكال من الدفاع الذاتي عن النفس في أحياء وفي مدن وفي قرى وبلدات في سوريا، ولم نشاهد هذا النمط من العمليات الذي اشتهرت به القاعدة، النقطة الثانية المهمة للغاية والتي أذكر بها أن حديث النظام، أو حتى حديث أنصار النظام، أو من ربما يتعاطف مع النظام أن هناك شكلا من أشكال تواجد القاعدة سيأتي بردود عكسية للنظام، دعني أذكرك بأحداث البوسنة منذ عام 1992، لعام 1995، كان لدينا مسلمين علمانيين أشد العلمانية حتى أن الأتراك كانوا ينظرون إلى البوشناق في البوسنة على أنهم ربما خرجوا عن الدين الإسلامي، ومع هذا عندما استشعروا هذا الألم، واستشعروا هذا الحزن، واستشعروا تراخي المجتمع الدولي في دعمهم بدأوا يتعاطفون، أهل البوسنة أو البوشناق بدأوا يتعاطفون مع الجهاديين، وهذا الأمر ربما سرع التدخل الدولي في عام 1995، ودخلت أميركا لتشن حملتها الجوية وتنهي الأمر لصالح مسلمي البوسنة رغم الخلل الكبير الذي كان في التوازن العسكري، أعتقد أن محاولة النظام أو من ربما يناصره إلى الحديث عن أن القاعدة أو الجهاديين يتواجدون في سوريا، هذا الأمر سيساعد الثورة السورية، وسيساعد المقاومة السورية، وسيتجه بالإسراع من قبل النظام الدولي للسعي السريع لإنشاء مناطق آمنة، ممرات إنسانية، مناطق عازلة، ضربات انتقائية عسكرية وهو الشكل القادم الأرجح وربما تسليح المعارضة، بمعنى أن المجتمع الدولي يدرك تماما ربما عمق زيف ما يتحدثون عنه من مثل هذا التواجد، ربما لأعمال الاستخبارات التي تتم على مدار الساعة...

عبد القادر عياض: ولكن.

صفوت الزيات: وشكل ونمط العمليات التي قام بها الجيش الحر.

عبد القادر عياض: لماذا الربط بين مسألة التقدم، تقدم الجيش السوري النظامي في كثير من المدن وسيطرته عليها لا يمكن ربطه بهذه التفجيرات كنوع من التنفيس، إثبات وجود الذات؟ لماذا لا يمكن الربط أمام هذه المعطيات التقنية على الأرض؟

صفوت الزيات: دعني أقول لك أن حديث الصديق من بيروت عن تقدم وانتصار ربما يذكرنا في أيام ليبيا وهذه الأيام عندما نتابع المواقع الإسرائيلية وكانوا يتحدثون إبان الأزمة الليبية والثورة الليبية أن غدا أو بعد غد سيخرج القذافي ليعلن خطاب النصر، وأيضا يتحدثون الآن غدا أو بعد غد سيخرج رأس النظام السوري ليعلن خطاب النصر، دعنا من هذا، نحن في نمط من أنماط الحروب، حروب العصابات وحروب الجيل الرابع ودعنا نكون نمتلك قدر كبير من الثقة، الجيش السوري الحر عندما يقاتل في كفر سوسة والزبداني وبلودان وحي القدم وداريا والضمير ودوما وغوطة دمشق، ليس في حاجة لئن يفجر في قلب دمشق ليقول لك أننا في وضع، الجيش الحر السوري يقاتل وينتشر، ولديه الآن أكثر من اثنين وأربعين كتيبة ويقاتل في ضواحي دمشق، وكل يوم نحن نشهد وأنتم تنقلون، والإعلام الأجنبي ينقل، هم ليسو في حاجة على الإطلاق للحديث عن هزيمة أو خلافه، نحن لا نتعامل بأحياء أو بأراضي أو بفضاء أو بخلافه، كل ما يؤديه النظام الآن أنه يخلق بيئة عملياتية وينبت قرارا دوليا قادما لا محالة وسيدفع الثمن كثيرا عندما تبدأ إنشاء المناطق الآمنة في الشمال.

عبد القادر عياض: بهذه الإشارة، العميد صفوت في هذه الإشارة بما أشرت له الآن، مسألة المناطق العازلة التي تحدث عنها البارحة رئيس الوزراء التركي عندما تكلم عن مناطق عازلة أو آمنة وما ذكره الدكتور وليد في بداية هذه الحلقة عن أنه كلما كان هناك تقدم، تحرك دولي باتجاه سوريا إلا ووقعت هذه التفجيرات، هنا أتوجه بسؤالي لضيفي في بيروت، الدكتور أحمد، ما الذي يمنع أن يكون النظام هو الذي يقف خلف هذه التفجيرات؟

أحمد موصلي: شوف بدي أقول لك شيء أولا أنا مني شاهد زور موجود بالحلقة من نص ساعة أعطيتني فقط ثلاث دقائق وإذا استمر الموضوع بهذا الشكل أنا سأتوقف عن الكلام وبترك الحلقة بس لأرد على سؤالك وما قاله ضيوفنا أولا عم يجربوا يشخصوا الموضوع معي الموضوع ليس معي..

عبد القادر عياض: هل تسمح لي بملاحظة؟

أحمد موصلي: نعم؟

عبد القادر عياض: هل تسمح لي بملاحظة؟

أحمد موصلي: تفضل.

عبد القادر عياض: أنت لست شاهد زور أنت ضيف عزيز مكرم ونحن جئنا بك بهذه الحلقة حتى نستنير برأيك ونفهم وحرصنا على أن نقدم مختلف القراءات...

أحمد موصلي: بس ما أعطيتني وقت أحكي فيه.

عبد القادر عياض: أن نقدم مختلف القراءات بما يتعلق بالذي جرى ولك كامل المجال بأن تقدم وجهة نظرك وتأكد بأنك ضيف عزيز ولست أبداً أبداً شاهد زور فأهلا وسهلا بك وتفضل.

أحمد موصلي: الله يحفظك شكرا، شكرا أولا وزيرة الخارجية الأميركية كلينتون بنفسها وأجهزة مخابرات أخرى أعلنت عن وجود القاعدة مع المعارضة وكان هذا جزء من رفض العالم الغربي لتسليح المعارضة السورية على أساس أن المعارضة تتألف من عدة فئات مختلفة مع بعض يما فيها الإسلاميين بما فيها المتشددين بما فيها القاعدة، وجود القاعدة أصبح حقيقة يتم تهريبهم من عدة محلات لن أدخل بالتفاصيل، هلأ عم ينكروا حقائق معروفة وليست مخبأة حتى العميد صفوت الزيات إذا ما عرف أنه موجودة القاعدة وما عم يقرأ يعني تقارير أجهزة المخابرات هيدي إشكالية في التحليل، طبعا لما السياق الليبي إلي أخذوه هو نموذج هو المناطق إلي ذكرها هيدي المناطق إلي تم إنهاء المعارضة فيها على  العلم أنها ما عم دافع لا عن النظام ولا عن معارضة عم نحكي الواقع، الواقع الحقيقي في ليبيا كانت تتراجع قوى الحكومة وتتقدم قوى المعارضة هنا عم نشوف اليوم العملية بدأت عكسية تقدمت المعارضة إلى أكثر ما تمكنت منه، اليوم في عملية ارتدادية على ما تم تحقيقه، أنا لن أقول ضعف وقوة أنا ما بدي أستعمل كلام الأستاذ وليد البلاغي والإنشائي وما إلى ذلك قاعد يقول شو القوة أنه القتل والضرب وما عم يحكي واقع عسكري على الأرض أنا لما المعارضة تتراجع عن مناطق عديدة تحتل...

عبد القادر عياض: ولكني سألتك دكتور أحمد ما الذي يمنع أن يكون النظام هو الذي يقف خلف هذه التفجيرات ما الذي يمنع؟

أحمد موصلي: لأنه اليوم النظام في موقع أقوى بكثير ولا يريد إعطاء إشارات انه ضعيف اليوم والتفجيرات التي حدثت كما ذكرت في المنطقة التي حدثت بها تؤدي إلى بالعكس هذه رسالة من المعارضة تقول أننا ما زلنا موجودون وأننا قادرون  إذا تم تسليحنا على محاربة النظام، الرسالة واضحة وما بدا كثير يعني تفاصيل هلأ أنا عم بقول أنه هذا نوع من الاستنتاج لكن الحقيقة غير معلومة لا عندي ولا عند الآخرين المشاركين بهذا الموضوع وبالتالي عملية أنه مجرد محاولة الضغط، الضغط بدون أدلة  ورفض الحقائق الموجودة على الأرض ورفض ما هو أصبح معلوم وشائع وخاصة أنه المعارضة تشارك بالقتل مثلها مثل الجيش النظامي ليست أحسن منه بكثير يعني عم تدمر مناطق مدنية، عم تخبئ بأراضي مدنية، ما عم تقعد بمناطق عسكرية أنا طبعا هذا طبعا بسبب اختلاف السلاح واختلاف القوة وهذه أمور طبيعية هذا توصيف للحقيقية إذا المعارضة تعتبر حالها أنه هي أقوى من الهيدا ماشي الحال، آخر ملاحظة لأ المعارضة لا تمثل كل الشعب السوري المعارضة تمثل جزء وما هو الشيء الأكبر من الشعب السوري ما زال هناك قوى أو مجموعات من جميع الطوائف وحتى السنة منهم موجودة ومتحالفة مع النظام القول بأن المعارضة هي من تمثل الشعب..          

عبد القادر عياض:  طيب برأيك، برأيك دكتور أحمد...

أحمد موصلي: من اختارهم لتمثيل الشعب يعني؟

عبد القادر عياض: دكتور أحمد...

أحمد موصلي: من اختار السيد وليد ليكون عضو بالمجلس الوطني!

عبد القادر عياض: حتى نذهب ملاحظاتك نهائياً في هذه الحلقة برأيك ما الرسالة التي يريد الطرف الذي قام بهذه التفجيرات إيصالها قبل أن نأخذ فاصل في هذه الحلقة برأيك ما الرسالة المراد إيصالها؟

أحمد موصلي: الرسالة التي تريد المعارضة إرسالها للعالم كله أنها لن تقبل أو على الأقل المعارضة الخارجية والمتحالفة مع الجيش الحر ما عم نحكي مع المعارضة الداخلية ترسل رسالة للعالم بأنها لن ترضى بحل سياسي للواقع القائم اليوم لا بد من حل عسكري يقوم على تدخل دولي في سوريا لإنهاء الواقع الحالي وتلاحظ كل ما بده يجي كوفي أنان هلأ يعملوا له تفجير كمان للقول ليس هناك مجال لحل سياسي  لا بد أن يكون الحل عسكري ونهائي.

عبد القادر عياض: لا مجال لحل السياسي الحل فقط من خلال الحل العسكري كما يقول الدكتور احمد هذا ما سنناقشه بالإضافة إلى نقاط أخرى قد تقف خلف من ولماذا هذه التفجيرات ولكن بعد فاصل قصير.

[فاصل إعلاني]  

الجيش السوري الحر وتفجيرات دمشق

عبد القادر عياض: أهلا بكم من هذه الحلقة من حديث الثورة والتي نتابع فيها هذه التفجيرات المتلاحقة التي تطال مراكز أمنية في العاصمة دمشق ويقع فيها الكثير من المدنيين عفوا في العاصمة السورية نجدد التحية بضيوفنا من القاهرة ومن بيروت وكذلك من سوريا، وفي سوريا أسأل ضيفي إبراهيم أيوب الملازم أول قائد كتيبة حمزة في الجيش السوري الحر، سيد إبراهيم إذن انتم نددتم بهذه العملية في الجيش السوري الحر وقلتم أن النظام يريد من ورائها ما يريد من خلل تكرار هذه العمليات ولكن لماذا لا يكون هذا نهجاً لكم؟ التفجير هو جزء من العمليات العسكرية وبالتالي لماذا ليس هذا نهجكم؟

إبراهيم أيوب: أخي الكريم نحن لا نستهدف أي لا نقوم بعملية نعلم أنه سيجرح فيها طفل أو أي شخص مدني بينما من يقوم بهذه الأعمال هو الجيش السوري الذي يقصف بالمدفعية بالصواريخ الأحياء المدنية وإن عملياتنا تقتصر على عناصر الأمن الشبيحة وقوات الأسد التي تدمر بيوتنا الآمنة فلذلك نحن لا نقوم بتفجير في مناطق مأهولة بالسكان هذا بند، أما من ناحية أخرى فإن جميع المؤشرات أما إذا عدنا سابقا من شهر ونصف تفجيرات منطقة  كفر سوسة التي راح ضحيتها عبارة عن العديد من العسكريين المحكوم عليهم بالإعدام وجميع المعتقلين المحكوم عليهم بالإعدام فما وكان لا يمكن لا يستطيع أحد الوصول أو يخترق هذا الدرع الأمني الكبير ليصل إلى داخل الدولة ويقوم بهذه العملية الإرهابية وحينما الجيش السوري الحر حينما يريد أن يقوم بعملية يعلن عنها كما يعلن عن عملية استهداف فرع المخابرات  في حرستا أخي الكريم.

موقع التفجير وحقيقة ما جرى

عبد القادر عياض: أشكرك أخي الكريم إبراهيم أيوب قائد كتيبة الحمزة بالجيش السوري الحر ونعتذر عن الصوت ربما تتوقعون الطريقة وكيف نتواصل في مع الداخل السوري هنا أتوجه بسؤالي للقاهرة الدكتور وليد البني ربطتم بين هذه التفجيرات في بداية هذه الحلقة وبين التحركات الدولية وان النظام دائما عندما يكون هناك تحرك دولي يقوم بهذه التفجيرات في هذه الحالة ما الذي نجح فيه وما الذي فشل فيه إن كان هذا الرابط بين المسارين بين هذه التفجيرات وبين التحرك الدولي حتى الآن؟

وليد البني: المشكلة لدى هذا النظام بأن كل خياراته تفشل ابتداء من رفضه للحل السياسي في بداية الثورة عندما كانت سلمية أول 6 أشهر وعندما بدأ مباشرة وفي اليوم الثاني وكنت أحد المتظاهرين بإطلاق النار وقتل الأشخاص يتلك الطريقة الوحشية حتى اضطر الجيش الحر أن ينشق ويرفض إطلاق النار، مشكلته أنه كل خياراته سوف تفشل لأن نهايته أصبحت محتومة، فقط أنا أريد أن أقل شيء حول أن الجيش الحر الباسل يختبئ بين المدنيين عندما قصفت إسرائيل الضاحية الجنوبية لم نقل أن إخواننا في لبنان كانوا يختبئون بين المدنيين كنا ندين إسرائيل لأنها كانت تهدم المنازل فوق بيوت أصحابها مع كل الأسف السيد أحمد وأنصاره من أنصار النظام حاليا...

عبد القادر عياض: وما العلاقة بين هذه وتلك؟ دكتور وليد...

وليد البني: يسمون الجيش الحر يختبئ بين المدنيين هذه جرحتني دعني أنوه لها فقط، من ناحية أخرى نعم النظام هو من يقوم بذلك، النظام قام بذلك قبلا حتى في الثمانينات كان يفجر المنطقة حتى يدخل لها، كان يقتل الناس حتى يقول بأن الناس تطلب دخول الجيش، بالأنظمة الديكتاتورية نحن نألف مثل هذه الأشياء هم لا يهتمون بحياة البشر من يهتم قليلا بحياة البشر لا يرتكب مجزرة كرم الزيتون ويقتل أكثر من 59 امرأة وطفل بعد اغتصاب النساء! لذلك نحن يجب أن نرتقي إلى حجم المأساة التي يتعرض لها الشعب السوري هذا من ناحية من ناحية أخرى النظام يريد أن يقول لأنان بأن ما أتعرض له هو هجمة إرهابية يريد أن يقول للولايات المتحدة والغرب بأنني أقاتل القاعدة تماما كما ذكر سيادة العميد الزيات كما فعل القذافي وبن علي ومبارك من قبل بمحاولة إلصاق كل شيء بالقاعدة، ولكن هو يفشل بالنهاية لأن أكاذيبه أصبحت مفضوحة وواضحة لن يشتري منه احد هذه البضاعة مرة أخرى.              

عبد القادر عياض: ولكن الدكتور أحمد يرى بأن التركيز على هذه المسألة وتوجيه الاتهام للنظام إنما الهدف منه هو تكريس الحل العسكري في سوريا وإبعاد أي مجال لحل سياسي؟

وليد البني: هاتان قصتان مختلفتان، نحن نرى بأن هذا النظام بفائض القوى التي لديه بكل تلك الأسلحة التي اشتراها الشعب السوري من عرقه ودمائه لن يقبل بأن يتوقف عن القتل إلا بعد إخضاع السوريين مرة أخرى واستعبادهم لآل الأسد إلى ما لا نهاية ونحن نقول بدون تحذير واضح من عواقب أي مصير يشبه القذافي هذا النظام لن يتوقف عن القتل، هذا ما نقوله وسنبقى نقوله بهذه التفجيرات أو بدونها ومن ثم عندما المعارضة تنفي والجيش السوري الحر ينفي ويدين فإن ما هي الفائدة التي يتكلم عنها الأستاذ أحمد بان المعارضة ستجنيها من خلال القول نحن هنا؟ نحن نقول ندين هذه التفجيرات نقف ضدها لا نتبناها، فما الفائدة أن نقوم بتفجير نقتل شعبنا ومن ثم ندينه ونستنكره ولا نتبناه؟ يعني ليكن هناك بعض المنطق في الحديث.

عبد القادر عياض: العميد صفوت الزيات عند استهداف أو القيام بتفجيرات كهذه وهنا أتكلم عن أمور تقنية بين استهداف مركز أمني وتوقع سقوط أضرار جانبية كسقوط المدنيين بحكم وجودهم بالقرب من مركز امني أو في الحالة الأخرى وهنا يتم توجيه أصابع الاتهام إلى طرف آخر عندما يكون الهدف الأساسي هو إسقاط عدد من المدنيين ولكن تحت غلاف استهداف مركز امني، كيف يمكن البناء على ترجيح هذه الكفة أو هذه الكفة في أي دراسة تقنية لتفجير ما؟

صفوت الزيات: يعني سيظل المعيار دائما هو معيار الكثافة السكانية وربما الأضرار الجانبية التي تقدر معها، في العملية في العمليات القتالية دائما في كل استهداف لهدف ما عادة توضع معايير ونحن شهدنا قوات الناتو في ليبيا ربما كانت تعد قوائم القصف قبل القصف بأربع أيام وكثيرا ما كان مجلس الناتو أو الأطلنطي يرفض الكثير من الأهداف لمجرد أنها ستؤدي إلى خسائر بشرية جانبية كبيرة، وكيف عندما حدث خسائر ما في شهر مايو كيف انقلبت أوروبا ضد القيادة العسكرية للناتو وبالتالي هم ناس ربما يتحسبون لهذا، ولكن دعني أقول لك في تفجير مثل الذي تم صباح اليوم تحديدا وبحجم الخسائر التي حدثت وكان كما تكلم الدكتور البني منذ قليل عندما هاجم الجيش السوري الحر مقر المخابرات الجوية في حرستا استعمل المقذوفات الصاروخية الأر بي جي وصور العملية وأعلن عنها ولم يعلن عنها النظام، النظام لم يعلن عن هذه العملية التي كانت تعتبر عملية نوعية استهدفت المقر مباشرة وتم ربما نقل الصورة والحدث على مستوى العالم وشاهدناه معا، وبالتالي الجيش السوري الحر قدم عملية نوعية، أما في عملية اليوم وعلى سبيل المثال في مقر المخابرات الجوية الذي تم في ساحة الأمويين ربما الأمر هنا أو بدوار الجمارك بساحة الأمويين الأمر هنا كان يستهدف بلا شك قدر من المدنيين وهنا نعود لمن يرى القرار...   

عبد القادر عياض: في مثل هذه الحالة حضرة  العميد صفوت...

صفوت الزيات: إذا كان استهداف المدنيين لـ..

عبد القادر عياض: في هذه الحالة حضرة  العميد صفوت بين عملية الفبركة إذا قلنا بأن هناك فبركة لتفجير ما للوصول إلى أهداف لا ترتبط بالتفجير بحد ذاته بين استهداف مواقع أمنية حصينة واستهداف مواقع رخوة وإن كانت محسوبة على النظام، لماذا يفضل استهداف هذا المكان الحصين على استهداف مكان رخو وإن محسوبا على الدولة وهو أسهل؟

صفوت الزيات: يعني هنا سنأخذ الطرفين إذا كان الطرف الخاص بقوات المعارضة والجيش الحر إذن هو الآن يقدم عملية مشهديه أو عملية يظهر فيها قدرته على الوصول إلى أهداف ربما  تمثل صلب أو نواة قوائم النظام الذي يقومون بقتاله أما إذا كان من طرف النظام ففي مثل هذا العمل هو سيؤديه في توقيت معين في مكان معين في فترة زمنية يكون فيها أقل قدر من الخسائر في المدنيين وربما ينعدم الخسائر في العسكريين إذن هي تعتمد على الطرف الذي سيقوم بهذا العمل، وأنا هنا لا أوجه اتهاما مباشرا للنظام أنا أتحدث على النظام مجهد ومجهد للغاية وأن الأنظمة الاستخباراتية لديه متضاربة وقد يكون هناك تصفية حسابات وقد يكون هناك عاملا ما ولذكر الدكتور الموصلي أن السيدة هيلاري كلينتون في أكثر من قول لها وتصريح تحدثت عن أننا ننتظر انقلابا عسكريا ما قالت أن هناك أمل وان هناك تقدم وهناك ربما تحسب لهذا، ظلت تتحدث عن هذا الخيار حتى نوفمبر الماضي ثم بدأت تتحدث بعصيبة أكثر وتهدد بصورة أو بأخرى بتدخل عسكري وبدأت ليون بانيتا ومارتن ديمبسي يعترفون أن الرئيس أوباما أصدر أوامره بالاستعداد لخيار عسكري أو بما يسمى تقديرات القائد والتي تمثل التخطيطات الأولية، وبالتالي الأمر الأهم في هذه المسألة أن النظام سيكون غبيا للغاية إذا نفذ هذه التفجيرات لأنه يقدم نفسه لمؤيديه أنه غير قادر ليس فقط على حماية العاصمة ولكن حتى على حماية مؤسسات أمنية معينة ولكن دعني أقول لك إذا كان لديك 17 جهازاً استخباراتياً...

عبد القادر عياض: بما أنك أشرت إلى هذه المسألة..

صفوت الزيات: لماذا هذا الأمر يتركز...

المعارضة وترجيح الحل العسكري

عبد القادر عياض: العميد صفوت بما أنك أشرت إلى هذه المسألة دعني أنقلها إلى ضيفي من بيروت الدكتور أحمد الموصلي وقد أشرت في مداخلتك قبل الفاصل إلى هذا الربط بين التفجيرات وبين الدفع باتجاه الحل العسكري هل من توضيح بين هاتين الآليتين بين أن تقوم المعارضة بهذه التفجيرات من أجل ترجيح الحل العسكري كيف ذلك؟

أحمد موصلي: كثرة سقوط الضحايا بالشكل الحالي أو ازداد حتى بشكل أو آخر عبر التفجيرات وليس عبر قتال معين ومحاولة ضرب المراكز الأساسية التي تحمي النظام وخلخلتها ومحاولة إنشاء جيش ثاني أو توسيع الجيش الحر يكون تمهيداً أو قدرة على التمهيد لدخول على فرط الجيش النظامي وإدخال قوى خارجية، اليوم الحل الخارجي مستبعد أنا مع الدكتور مع العميد الزيات..

عبد القادر عياض: دكتور أحمد دكتور أحمد في هذه النقطة ما جرى وما يجري في مدن سورية لعل أبرزها ما جرى في بابا عمرو وفي حمص هذه الصور لم تسرع التدخل العسكري والتفجيرات يمكن أن تسرع التدخل العسكري مع عدم تحديد بشكل قطعي من يقف خلف هذه التفجيرات؟

أحمد موصلي: اليوم طبعا لاشك أنه أنا رأيي هذا ما تفكر به المعارضة لكنه لن يحدث، أنا عم فرق بين ما تفكر به يمكن أن تفكر به المعارضة وبين ما يمكن أن يحدث، الواقع الحالي الإقليمي والدولي ووضع الولايات المتحدة وغيرها لا يسمح الآن بالتدخل بسوريا لأن المنطقة في حالة ممكن أن تتحول إلى بركان كبير من إيران لسوريا لإسرائيل للبنان إلى كل الدول المحيطة العراق حتى الخليج وبالتالي اليوم الدخول في مغامرة عسكرية ضد سوريا يختلف عن ليبيا، ليبيا كان في إجماع عليها حتى يختلف عن دول أخرى الحل مختلف تماماً...

عبد القادر عياض: هذا موضوع آخر دكتور أحمد نبقى في موضوع التفجيرات لماذا تكررت أكثر من مرة في دمشق وربما مرة واحدة فقط حدثت في المدينة الثانية من حيث الأهمية والحجم في حلب لماذا هذا التكرار في العاصمة دمشق تحديداً إن لم يكن له هناك  أهداف أخرى غير ما يجري من مواجهات عسكرية في داخل الأراضي السورية؟

أحمد موصلي: لا، طبعا مثلما قلت انه أنا رأيي أنه قيل هذا التفجير تحديداً  هو من اجل أن تقول المعارضة أن حسم الأمور لم يتم حتى الآن وأن النظام ما زال ضعيفا ويمكننا استهدافه وبالتالي على العالم الخارجي في حده الأدنى أن يتم تسليح المعارضة بأسلحة ثقيلة أو قريبة من الأسلحة التي يمتلكها النظام، فهذه رسالة عسكرية بحتة بهذا المعنى إلها أبعاد سياسية وخاصة أنا رأيي أنه بعد انسحاب أو انكسار المعارضة في مواجهة الجيش النظامي عسكريا في مناطق عدة هيدا هو نوع من التعويض عن تلك الخسارة.

العزف على وتر الطائفية

عبد القادر عياض: دكتور وليد البني عن هذه التفجيرات في حال تكررت وهذا أمر وارد بالنظر إلى ما سبق من تفجيرات سابقة، ماذا عن أثرها وخاصة انه استمعنا إلى جزء من التحليل يتكلم عن استهداف فئة من السوريين عن الدخول في تكريس مسألة الطائفية والتقسيم الطائفي في سوريا؟

وليد البني: منذ بداية الثورة سعى النظام بكل ما يملك من قوة أن يحول المظاهرات السلمية التي شملت كل السوريين بغض النظر عن طوائفهم إلى حرب طائفية لأنه يعتقد أنه بهذا الشكل يمكن أن يجر طائفة عزيزة كريمة أصيلة في سوريا من أسس الوطنية السورية هي الطائفة العلوية كي تقف بكاملها إلى جانبه وتقدم أبناءها وقوداً حتى يبقى آل الأسد في السلطة هذا ما يلعب عليه النظام، ومن ناحية أخرى يريد استهداف حي مسيحي راقي حي حضاري في القصاع بجانب المخابرات الجوية لكي يقول للعالم إن المعارضة السورية تستهدف المسيحيين ولكن كما قلت يعني هذه الأنظمة عندما يكون هناك آخرها كل ما تتصرف به معتقدة بأن ذلك سيخدمها تجد أن الأمور تنقلب ضدها، منذ بداية الأزمة منذ بداية الثورة السورية كانوا يعتقلون والأخ أحمد لا أعتقد لا أدري إذا كان بينهم كانوا يقول شهر والجيش السوري سيحسم. والآن يتكلم عن انتصارات لعصابات بشار الأسد أنا لا أعتقد أن تدمير حي سكني هو انتصار لو انتصر فعلا لما سمعنا عن عمليات للجيش الحر البارحة فقط في معظم مناطق ريف دمشق في درعا في الرقة في ريف حلب النظام يخسر الأرض رويدا رويدا بالرغم من قدرته التدميرية الواسعة لأن معنويات جنوده قد انهارت وأن الجنود الآن حتى من يعتقدون أن النظام جيداً هم لا يريدون أن يكونوا وقوداً لكي يحموا آل الأسد وهناك مخلصين آخرون...

عبد القادر عياض: فقط لأن الوقت يداهمنا دكتور وليد..

وليد البني: لا يريدون أن يقاتلوا أهلهم فينشقوا.

عبد القادر عياض: لأن الوقت يداهمنا وأريد أن اختم بضيفي من بيروت الدكتور أحمد بالنظر إلى كل ما تناولناه  من تحليل في هذه الحلقة تعتقد الأمور تسير في أي اتجاه في سوريا في أقل من ثلاثين ثانية؟

 أحمد موصلي: أنا اعتقد أن ما شهدناه اليوم سيتكرر أكثر وأكثر وبالتالي على الشعب السوري أن يصل على حل سياسي ما وإلا ستكون الخسارة كبيرة في العسكر وفي المدنيين.

عبد القادر عياض: أشكرك من بيروت الدكتور أحمد موصلي أستاذ العلوم الدولية في الجامعة الأميركية ببيروت كما أشكر ضيفي من القاهرة الدكتور وليد البني عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري وأشكر ضيفي من القاهرة العميد أركان حرب صفوت الزيات الخبير في الشؤون الإستراتيجية بهذا تنتهي هذه الحلقة من حديث الثورة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، السلام عليكم.