ليلى الشيخلي
رضوان زيادة
فيتشيسلاف ماتوزوف
محمد مجاهد الزيات
عمار الواوي

ليلى الشيخلي: حيّاكم الله وأهلا بكم إلى حديث الثورة، على وقع تصعيد عسكري بالغ الحدة يمارسه النظام السوري منذ نحو عشرة أيام على مراكز الثورة أكثر نشاطاً في محافظتي حمص وإدلب ثمة تحركات دبلوماسية تجري على أكثر من صعيد بهدف التوصل إلى حل سياسي يوقف نزيف الدم الذي حصد أكثر من 8500 قتيل حسب إحصاءات الأمم المتحدة.

[تقرير مسجل]

عبد القادر عراضة: إن كان العالم لا يسمع ولا يرى كيف يسابق النظام السوري الزمن مطلقا يد جيشه ودباباته لقصف واقتحام المدن ما أدى بسقوط المئات في أيام قليلة فتلك فضيحة كبرى يقول هذا الكلام من يقرأون في الموقف الدولي تخاذلا بل عجزاً عن حماية المدنيين، ويردده هؤلاء السوريون المعارضون لنظام وقد تجمعوا خارج أسوار الجامعة العربية، قد لا يسمع صوتهم سيرغي لافروف وقد حل ضيفاً على جامعتهم هي فرصة بالتأكيد لإعادة تسويق الرؤية الروسية، تحدث عن المبادئ وعن السيادة وعن اللاعبين الخارجيين وقال أنه لا وجود لتاريخ استعماري لروسيا في المنطقة العربية وإنها لا تتطلع إلى أي مصلحة جيوسياسية فيها.

[شريط مسجل]

سيرغي لافروف/وزير الخارجية الروسي: نحن لا نحمي أي نظام بل نحمي القانون الدولي عندما نتحدث عن سوريا فإننا نتفق على أن المهمة الأولية هي إنهاء العنف بغض النظر عن مصدره.

عبد القادر عراضة: لكن العنف بمنظور لافروف يكمن حله في اشتراطات كررها على المسلحين المعارضين تنفيذها وتجاهل الحديث عن النظام الطرف الآخر المتهم من قبل معارضيه وكذا منظمة حقوقية بانتهاج سياسية الأرض المحروقة في حمص وإدلب وغيرها وهنا رؤية عربية مخالفة.

[شريط مسجل]

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني/ رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري: قتل ممنهج تم من قبل الحكومة السورية لمدة أشهر عديدة أكثر من ثمان، تسع أشهر، وبعدها الشعب اضطر يدافع عن نفسه فسماهم النظام بعصابات مسلحة، هذه العصابات المسلحة إذا أردنا أن نسميها كذلك تمت في آخر ثلاث شهور دفاعا عن النفس.

عبد القادر عراضة: أعضاء اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا ووزير الخارجية الروسي توصلوا في النهاية إلى اتفاق مبادئ من خمس نقاط: يتعلق بوقف العنف أيا كان مصدره، ووضع آلية رقابة محايدة، وعدم التدخل الخارجي مع السماح بوصول الإعانات الإنسانية وعدم عرقلتها، ودعم الموفد الأممي العربي كوفي عنان لإطلاق حوار بين الحكومة والمعارضة، اتفاق بدا حلا وسطا بين موقف العربي تلخصه المبادرة العربية التي لم ينفذ بنودها النظام السوري وآخر روسي ظل داعماً لنظام الأسد لكنه مضطر للحفاظ على جسور تواصله مع العرب، الاتفاق على عناوين الحل لا يعني الاتفاق على تفاصيله في انتظار ما سيحققه كوفي عنان الموفد الأممي العربي إلى سوريا.

[نهاية التقرير]

نتائج الاتفاق العربي الروسي

ليلى الشيخلي: إذن هذا فيما يتعلق بالتحركات الدبلوماسية أيضاً دلالات التصعيد العسكري ستكون موضوع نقاشنا في هذه الحلقة ولكن بعد أن نتوقف مع التحركات السياسية في هذا الجزء من البرنامج والذي ينضم إلينا فيه من أتلانتا بالولايات المتحدة رضوان زيادة مدير مكتب العلاقات الخارجية في المجلس الوطني السوري، من القاهرة محمد مجاهد الزيات نائب رئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط من موسكو فيتشيسلاف ماتوزوف الدبلوماسي الروسي السابق أهلا بكم جميعا وأبدأ معك سيد زيادة، الكل كان يترقب ما سيخرج به اجتماع القاهرة الآن وقد انتهى ما تقييمكم لما تم الاتفاق عليه في القاهرة؟

رضوان زيادة: يعني في البداية دعيني أقدم تعازي الحارة للشهداء السوريين الذين سقطوا وأيضاً للشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا في غزة، يعني ربما لأول مرة يمتزج الدم السوري مع الفلسطيني معا في مكانين مختلفين لكن بقوة أشبه هي بالاحتلال في كلا البلدين، في الحقيقة الاجتماع الذي عقد بين وزير الخارجية الروسي وبين وزراء الخارجية العرب كان في غاية من الأهمية لأنه كان في البداية الفكرة الأولية أن يكون الاجتماع بين وزير الخارجية الروسي ووزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي لكن عندما يعقد على المستوى العربي أعطاه صفة إقليمية كاملة لدعم مقررات الجامعة العربية لأن روسيا كانت تتحجج بأن مواقف الجامعة العربية إنما تقودها بعض الدول الخليجية ولا تعبر عن توافق كامل بين كل وزراء الخارجية العرب، وبالتالي نستطيع أن نقول أن هناك رسالة عربية موحدة وصلت إلى روسيا وسمعها بشكل مباشر من وزراء الخارجية العرب، النقطة الأخرى أن روسيا وافقت ضمن وقت قليل في الاتفاق على خمس نقاط رئيسية وبالتالي هي ضمنت مسبقاً أن استخدامها لحق النقض الفيتو مستقبلا سوف يكون بالنسبة لها نهاية لعلاقتها مع الجامعة العربية وبالتالي النقاط التي تم التوصل عليها نستطيع أن نقول أنها مازالت فضفاضة بمعنى كيف ستترجم ذلك في قرارات مجلس الأمن؟ وكيف سيكون السلوك التصويتي لروسيا في مجلس الأمن؟ لاسيما أن سلوكها التصويتي كان في مؤسساتها الدولية الثلاثة: الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، كان سلبياً للغاية بالرغم من بعض التصريحات التي تظهرها هنا وهناك بأنها لا تدعم نظام الأسد وبأنها تحمي القانون وما إلى ذلك، لا، المهم والمحك الرئيسي في اختبار نتائج الاجتماع الذي انتهى اليوم هو كيف سيكون السلوك التصويتي لروسيا في مجلس الأمن؟

ليلى الشيخلي: طيب إلى أن يأتي ذلك الوقت هناك نقطة تتعلق بكم أنتم في المجلس الوطني كان العرب قد اعتبروكم وأيضاً حتى مجموعة أصدقاء سوريا تعتبركم الممثل الشرعي للمعارضة، الآن واضح من خلال هذا الاجتماع أن الحديث الآن عن حوار النظام مع مختلف أطياف المعارضة السورية ما تعليقكم؟

رضوان زيادة: يعني في البداية إنه عندما نقول المجلس الوطني السوري هو يمثل كل الشرائح والقوى السياسية والاجتماعية والأيديولوجية المختلفة من المستحيل وجود تنظيم أو حزب سياسي خارج المجلس الوطني السوري ولكن هناك أكيد بعض الشخصيات المعارضة وبعض التيارات...

ليلى الشيخلي: ولكنهم لم يختاروا، كان بكل بساطة يمكن أن يتم تحديد المجلس الوطني لم يتم ذلك في هذا دلالة خاصة والبعض يحملكم انتم المسؤولية في المجلس الوطني؟

رضوان زيادة: يعني بالتأكيد نحن نتحمل جزء من المسؤولية الخلافات الشخصية بين الأعضاء أضافت بعض الإحباط لدى الشعب السوري بالداخل وأيضا أضافت بعض الشكوك والقلق على مدى تماسك المجلس الوطني السوري لدى القوى الدولية، نحن نتحمل جزء من المسؤولية ولا نعفي من ذلك، لكن هناك أيضا أسباب خارجة عن إرادتنا وهي أولا: ضعف الدعم الدولي الذي حصلنا عليه وبالتالي عندما يتم هناك دعم آلي وفوري كما حصل المجلس الانتقالي الليبي فإن كل القوى السياسية والشخصيات سوف تتلاحم وسوف تدعم المجلس الوطني السوري لكن بطء الدعم الدولي جعل الكثير من الشخصيات وجعل الكثير من القوى تحاول أن تتنافس معه وتدخل في منافسة داخلية ضيقة وتنسى الهدف الرئيسي وهو إسقاط النظام، وبالتالي كل ذلك أدى بشكل أو بآخر على أن أيضا المجتمع الدولي وأن النظام السوري لعب دوره في خلق معارضة راغبة له أي في معارضة تقبل به وتحاول أن تشكك ودائما تسحب البساط من تحت المجلس الوطني، النظام يعني ليس بهذا الغباء بحيث يسمح للمجلس الوطني السوري بتصدر المعارضة ولذلك كل هذه الأطراف لعبت بشكل أو بآخر بعدم كون المجلس الوطني، لكن الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والولايات المتحدة التي دعمت المجلس الوطني كممثل شرعي للشعب السوري أعتقد أنه لم يعد هناك خيارات أمام روسيا وأمام الأطراف المترددة سوى الاعتراف بأن المجلس الوطني السوري هو الممثل الحقيقي والشرعي للشعب السوري وهو المخول الوحيد بقيادة المفاوضات من أجل المرحلة الانتقالية في سوريا.

ليلى الشيخلي: لنركز على الموقف السوري، سيد ماتوزوف الملاحظ لمن يمكن يتابع خطاب لافروف اليوم لم يتضمن أي إشارة للنظام السوري بسوء التركيز كله كان على معارضي النظام بمعنى آخر بدا وكأن هذا الاجتماع الذي تم في القاهرة كان هناك موقف مختلف تماما، العرب كلهم في جهة والروس لديهم موقف مؤيد للنظام بطريقة أو بأخرى كيف يمكن تسويق هذا الموقف داخل روسيا نفسها وتبريره في مقابل الأثمان التي قد تدفعها موسكو في المستقبل؟

فيتشيسلاف ماتوزوف: موقف روسيا موقف واحد ليس لدى روسيا موقفين أثناء المرحلة السابقة عندما كانوا هناك يناقشون هناك الملف الليبي كانت الرؤية تختلف، الخارجية تختلف من رؤية بعض الناس في الكريملين، سيد رضوان زيادة أثناء لقائه في موسكو لاحظ يمكن هذه الفوارق في المواقف السياسية انتهت هذه القصة الليبية بنتائج معروفة تدخل حلف شمال الأطلسي لليبيا تدمير البلاد واليوم انشقت ليبيا إلى أقسام ما حدا يعرف مصيرها من اليوم، سوريا غير شيء ولذلك اليوم عندما زار وزير الخارجية سيرغي لافروف القاهرة واجتمع مع وزراء خارجية للدول العربية انبثق موقف موحد وأنا لا اعتبر أنه هذا موقف يختلف عما هو كان سابقاً، روسيا اتفقت مع جامعة الدول العربية في شهر نوفمبر انطلاقا من هذا الاتفاق بين جامعة الدول العربية من جهة وروسيا من جهة ثانية انبثقت الاقتراحات ومشروع مجلس إقرار مجلس الأمن للأمم المتحدة الروسي ولكن فيما بعد تحت الضغط القوي من قبل الاتحاد الأوروبي من قبل أميركا من قبل دول حلف شمال الأطلسي تغير الموقف الرسمي العربي وأدخلوا هناك رفض الاعتراف بالسلطة الشرعية السورية، ودعت إليها لوقف الاقتتال وطرقنا الدعاة نفسها إلى قوى المعارضة أن يوقفوا الاقتتال، وهذا منع روسيا لتأييد والدعم لمشروع القرار العربي الأميركي واستعملت روسيا حق الفيتو، اليوم تغيرت كل شيء بالعكس أن اليوم نحن وجدنا أن العرب مع روسيا مع المنطق الروسي، هذا المنطق ليس معاديا للشعب السوري هذا مع الأسف الشديد نشروا هنا وهناك القول أن روسيا ضد الشعب السوري وغيره هذا غير بصحيح روسيا مع الشعب السوري روسيا تخدم الشرعية للشعب السوري ولكن روسيا ضد التدخل في الشؤون الداخلية للشعب السوري من الخارج، أي نوع من التدخل العسكري مرفوض اليوم، الاتحاد الأوروبي رفض، واليوم أنا سمعت أن هيلاري كلينتون اتصلت مع وزير خارجية مصر وقالت انه الخيار العسكري والتدخل العسكري، حلف الشمال الأطلسي، غير وارد والحلول العسكرية غير واردة في الأرض السورية هذا التغيير الجذري في الموقف الأميركي، الموقف الأوروبي ولازم قوى المعارضة في سوريا بما فيها..

ليلى الشيخلي: إذن...

فيتشيسلاف ماتوزوف: سيد زيادة وبعض زملائه في اسطنبول يأخذوا هذا بعين الاعتبار...

ليلى الشيخلي: فقط لوضع النقاط في الحروف أنت لا ترى أن هناك أي تحول أو حتى بداية تحول في الموقف السوري كما يعتقد البعض ولا تتوقع في الموقف الروسي ولا تتوقع أن يحدث هذا؟ سيد ماتوزوف سمعت السؤال..

فيتشيسلاف ماتوزوف: تغيير الموقف هذا السؤال إلي لا تحرجني، تغيير الموقف الروسي لم يتغير هو لم يتغير في النقطتين الرئيسيتين من جهة واحدة، هذا القانون الدولي الذي يمنع أي تدخل إي سياسي عسكري دبلوماسي في الشؤون الداخلية للدول المستقلة أولا، من الناحية الثانية هي حدود الدستور السوري، دستور الدولة الذي كل العملية السلمية السياسية في داخل الدولة السورية لازم يتطور على أساس الدستور السوري وليس الدستور الأميركي وليس الدستور الروسي وليس دستور حتى دولة عربية أخرى وعلى هذا الأساس أي تحركات سياسية على الساحة السورية يتطور على أساس هذين البندين الأساسيين ونحن كروس ننظر مع فكرة وقف الاقتتال من أي جهة يطلق الرصاص من جهة المعارضة من جهة السلطة لازم أن نوقف اغتيالات الأبرياء من المدنيين وهذا الشيء المطلوب...

ليلى الشيخلي: هذه النقطة بالتحديد التي أثرتها من أي جهة فيها نوع من المساواة بين الطرفين، وهذه كانت محل خلاف وسمعنا سيد الزيات سمعنا نقاشات ولهجة قوية من عدد من الممثلين العرب خلال حتى الاجتماعات الني سبقت الاتفاق وإعلان البيان الملاحظ أن النقاط التي تم التفاهم حولها لم تكن أبداً بقوة اللهجة التي سمعناها قبل الاجتماعات السؤال هو هل استطاعت روسيا فرض رؤيتها على العرب؟

مجاهد الزيات: السؤال لمن؟

ليلى الشيخلي: سيد الزيات؟

مجاهد الزيات: السؤال آه السؤال لي أنا؟

ليلى الشيخلي: تفضل نعم سيد محمد مجاهد الزيات تفضل.

محمد مجاهد الزيات: آه أنا أعتقد أن ما حدث في القاهرة خلال الاجتماع كانت روسيا هي الممثل الرسمي للنظام السوري وكانت موجودة خلال المؤتمر وعبرت عن وجهة نظرها، وفي اعتقادي بأنها نجحت في إقرار ما نفس الخطة الروسية منذ البداية، وعادت الأزمة السورية إلى مربعها الأول فالقرارات الخمسة أو النقاط الخمسة التي تم الاتفاق عليها تعني ترجمة للموقف الروسي بالدرجة الأولى وتراجعا لموقف لجامعة العربية فهي تحدثت عن وقف العنف بل وساوت بين الطرفين في وقف العنف وهو ده مطلب للنظام منذ بداية الأزمة حتى الآن، ألغت عملية المراقبة التي كانت تقوم بها بعثة الجامعة وتحدثت عن إنشاء آلية وأكدت أن تكون الآلية محايدة تحدثت أيضا عن رفض التدخل ودعم جهود السلام أو جهود التسوية والمفاوضات يعني إن إحنا عدنا بالأزمة السورية إلى مربعها الأول لتبدأ الحديث عن نظام موجود هناك قوى تمارس العنف كما يمارس النظام العنف وبالتالي فعلينا أن ننتظر حتى يتم مهمة ممثل الأمم المتحدة لإجراء حوار بين النظام، وهذا كان مطلباً للنظام منذ فترة طويلة وأعتقد أن الموقف الروسي لا يزال في حدوده الأساسية وأن التغيير الذي تم هو التجاء الجامعة إلى التراجع للتقارب مع هذا الموقف الروسي على أمل أن يسفر هذا عن تعديل في الموقف الروسي بعد الاستجابة لمثل هذه المطالب في القانون أو القرار الذي يتم إعداده حاليا في الأمم المتحدة.

ليلى الشيخلي: كنت أريد أن أعود لك في هذه النقطة ما الذي دعا العرب للقبول بهذا التراجع كما وصفته ولكن أعرف أنه في مشكلة في الصوت فقط سيتم تعديلها ونعود إليك سيد زيات، سيد زيادة في أتلانتا طبعا في ظل حالة الرفض الشعبي الواسعة التي نراها من خلال المظاهرات والتي تبلغ حدتها مدى اكبر يوما بعد يوم ما مدى إمكانية تطبيق التفاهمات العربية الروسية على الأرض برأيك؟

رضوان زيادة: يعني هناك ثلاث نقاط رئيسية النقطة الأولى أن هناك في هذا اللقاء تم إرضاء الغرور الروسي خاصة بعد نهاية الانتخابات وفوز بوتين بالرئاسة كانت روسيا تريد التأكيد بشكل دائم بأنها هي اللاعب الأول والأخير في الأزمة السورية وحقيقة بهذا الاجتماع ثبتت دورها بأنه لا يمكن الاتفاق أو حل الأزمة السورية إلا أن يتم عبرها، النقطة الثانية أنه إذا لاحظنا لم يتم تسمية ذلك اتفاق أو أي شيء تم تسميتها نقاط تم الاتفاق عليها وبالتالي هذه النقاط كما قلت كيف ستترجم تفصيليا في مشروع قرار مجلس الأمن؟ وبالتالي سوف تنتقل المفاوضات حقيقة من القاهرة إلى نيويورك لطبيعة الموافقة في مجلس الأمن، وسوف تكون هذه بكل تأكيد المحاولة الأخيرة في مجلس الأمن لاتخاذ قرار إذا فشل مجلس الأمن بذلك لن يكون هناك حجة لبعض الأطراف طبعا داخل الإدارة الأميركية بأنه يجب الحصول على قرار مجلس الأمن وبعض الدول الأوروبية والتوجه بالاستفادة من اللقاء الدولي حول مجموعة أصدقاء سوريا كي يكون غطاء للتدخل الدولي بوصفه الآلية الوحيدة الآن لوقف العنف الذي يمارسه النظام في سوريا.

ليلى الشيخلي: هل؟

رضوان زيادة: تحدثت وفي بداية الحلقة في..

ليلى الشيخلي: تفضل، تفضل.

رضوان زيادة: يعني تحدثت في بداية الحلقة بصدق كيف التصعيد العسكري، كيف تحولت تقريباً مليشيات الأسد إلى شكل من أشكال العصابات التي تقوم بقتل منهجي عندما تدخل في القرى في جبل الزاوية يعني تكسر الأبواب وتقتل كل السكان المدنيين بحجة حمايتهم ودعم الجيش الحر وما إلى ذلك، نقول أننا وصلنا إلى لحظة دقيقة بأن النظام كله تحول إلى آلة قتل همجية لا يهمها إلا سحق المدنيين وسحق الانتفاضة بأي شكل من الأشكال مهما كلف ذلك من عدد ضحايا ومهما فقد تماما شرعيته وشعبيته داخل السوريين، النظام تحول إلى نظام أقلوي مسلح تماما يقوم بقتل كل من يقوم يعارضه أو حتى يهدد أو حتى يخاف أنه يقوم بتهديده في المستقبل.

ليلى الشيخلي: أريد أن أعود للسيد الزيات لا أدري إن كنت قد سمعت ما قاله السيد زيادة بخصوص ربما الأسباب التي يعول عليها العرب في أنهم الآن فعلوا كل ما يمكن أن يفعلون سيذهبون إلى مجلس الأمن إذا لم يتم الاتفاق وقتها يعني الحجة ستكون معهم ومع المجتمع الدولي إذا أراد أن يخطو خطوة بذلك الاتجاه، التصعيد العسكري أو التدخل الدولي، هل برأيك هذا هو السبب في النوع من التراجع الذي أظهره العرب اليوم في القاهرة لصالح روسيا؟

محمد مجاهد الزيات: أنا أعتقد أن هنالك تراجع ليس من العرب بل من الموقف الدولي الأميركي والأوروبي، الاقتراب من روسيا حتى إنهم يمرر القرار الخاص بالأمم المتحدة، بمجلس الأمن هذا التراجع ارتبط بعوامل كثيرة منها عامل أساسي هو الجزء العسكري ولو كان مطلوب الحديث فيه الآن هيكون مبرر لهذا الموضوع إلا إذا كنت أجلته إلى نهاية الحلقة لأنه الموقف العسكري الآن في سوريا هو..

ليلى الشيخلي: نؤجله في الواقع..

محمد مجاهد الزيات: هو تهيئة للموقف السياسي، ok نؤجله، لكن التراجع ارتبط بفشل الجامعة العربية بأن تفرض وجهة نظرها رغم التشدد البادي ورغم مساعدتها، مساعدة بعض الدول لجيش سوريا الحر وبالتالي بدت الأزمة معقدة وبدا الموقف الروسي صلباً لأن سوريا تعتبر آخر النقاط الإستراتيجية بالنسبة لروسيا في منطقة الشرق الأوسط ولن تتنازل عنها بسهولة وكان الحل هو الاقتراب قدر الإمكان خطوتين إلى الوراء للتوافق مع الإستراتيجية الروسية حتى تضمن تمرير القرار يعني الوصول إلى الممكن في الأزمة في ظل الموقف الروسي المتصلب، وبالتالي جاء هذا التراجع على أمل أن يسفر التفاوض أو الجهد السياسي الذي يقوم به كوفي عنان عن حل وسط يمكن تصور مثلا النموذج اليمني قابل للتحقيق أو شيء من هذا القبيل لكن يبقي على هيكلية النظام الأساسية حتى لا تفقد روسيا حضورها داخل سوريا ولكن يتغير النظام ويبحث عن حل وسط بهذا الشكل.

الموقف الصيني ومدى ارتباطه بالموقف الروسي

ليلى الشيخلي: سيد ماتوزوف لا أدري إذا كنت توافق على هذا التحليل وأيضا تبقى هناك نقطة أساسية أيضاً تتعلق بالموقف الصيني إلى أي حد سيبقى مرتبطاُ بالموقف الروسي؟

فيتشيسلاف ماتوزوف: طبعا أنا لا أوافق على كل التفاصيل لهذا التحليل إلي صار حول الموقف الروسي، ومبررات لماذا روسيا تمارس هذه السياسة أو تأخذ هذه المواقف؟ روسيا تأخذ مثل هذه المواقف ليس لسبب أن تتمسك بآخر خندق في الجبهة الشرق الأوسطية بالعكس روسيا حرة في اختيارات الآن مواقف ويمكن كانت هناك علاقات مع دول الخليج من الناحية الاقتصادية أفضل بكثير من علاقاتها مع سوريا التي لا تملك الغنى والبترول والغاز مقارنة مع دول أخرى، ليست قضية تجارية ليست قضية اقتصادية وراء هذا، قضية مبدأ، مبدأ الأمور الداخلية مبدأ الأمور الدولية، لماذا؟ لأنه اليوم على المثال السوري نحن نصطدم ونحن معناه العالم تصطدم مع المحاولة الواضحة لتغيير القوانين الدولية مطلقاً، أي دولة يجب أن يأخذوا القرار أن يتنحى الرئيس الفلاني، أن يتنحى الملك الفلاني أن يتنحى الأمير الفلاني هذه ليست قوانين، هذه قوانين لا يمكن روسيا توافق عليها ودستور الأمم المتحدة لازم أن نحترمه إذن نحن نبتعد عن القوانين الأصلية ليقودوا علاقات دولية معاصرة هذا سوف يعني أننا نفقد العالم المعاصر ولذلك روسيا عندما تتمسك بالقانون الدولي شرعية دولية لا تعمل دور المحامي لا للنظام السوري ولا للرئيس السوري هذا مبدأ أنه لا يمكن أن يدخلوا على الأمور الداخلية للدول الأخرى، لا يمكن تهريب السلاح للدول المستقلة لا يمكن إدخال قوات مرتزقة إلى الدول المستقلة كل هذا..

ليلى الشيخلي: إذن روسيا هي الوحيدة التي تتمسك بهذه المبادئ العالم كله في كفة وروسيا والصين حتى الآن في كفة أخرى يعني فقط أريد أن أسألك أيضا الآن بغض النظر عما قد سمعناه في هذه الحلقة من تحليلات ولكن تبقى نقطة أساسية تتعلق بالاتفاقات التي تمت التوصل عليها الاتفاقات العربية الروسية الآن ما إمكانية تطبيقها على الأرض سيد ماتوزوف؟

فيتشيسلاف ماتوزوف: التطبيق على الأرض، هذه المبادئ هي لازم تتبلور في، أنا موافق مع رضوان زيادة، سيد رضوان زيادة حول أنها كيف تتبلور هذه البنود الخمسة على مجلس الأمن، القرار الجديد لمجلس الأمن للأمم المتحدة، النقطة الرئيسية لفوارق بين أميركا وروسيا خلال مناقشة المشروع الأميركي لمجلس الأمن والذي استعملت روسيا حق الفيتو كانت النقطة الأساسية وهي أن الدعوة إلى وقف إطلاق النار لطرفين كانت أميركا تتوجه بهذا الطلب فقط للسلطة وفي نفس الوقت نحن سمعنا من واشنطن دعوة لإرسال السلاح لزيادة تشجيع المعارضة للكفاح المسلح وغيرها من الكلام من هذا النوع، ولذلك اليوم هذا الموقف الواضح نحن ندعو قوى المعارضة والقوى الموالية للسلطة أن يوقفوا الاقتتال ويجتمعوا على طاولة المفاوضات هذا كانت مبدأ الأول الذي كانت يصر عليه سوريا وعلى هذا الأساس روسيا عفوا وعلى هذا الأساس روسيا أو جامعة الدول العربية شهر نوفمبر اتفقوا على هذه البنود بعد الضغط الأميركي تراجعت بعض دول أعضاء جامعة الدول العربية من المبدأ المتفق عليه ونحن فقدنا هذه الإمكانية، الآن نحن نعود مرة أخرى وأنا متأكد أن الولايات المتحدة الاتحاد الأوروبي يمكن أن ينضموا لهذا الموقف، اللازم أن نعمل على الصيغة المشتركة أوروبية أميركية روسية عربية حتى تتبلور في خلال هذه المناقشة مشروع القرار الملائم للجميع الذي تأخذ بعين الاعتبار وجود السلطة الشرعية في سوريا أن وجود المعارضة الشرعية في سوريا وعلى هذا الأساس نتبنى الموقف الدولي الحقيقي ليس الموقف الدولي لكن وراء كلمة هناك موقف حلف الشمال الأطلسي، الموقف الدولي الحقيقي.

ليلى الشيخلي: نشكرك على توضيح الموقف الروسي ونودعك الدبلوماسي الروسي السابق فيتشيسلاف ماتوزوف كنت معنا من موسكو وشاركتنا النقاش في هذا الجزء من البرنامج إذن التحركات المهمة على الصعيد السياسي تزامنت للمفارقة مع تصعيد عسكري كبير في قوات النظام على الأرض دلالات هذا التصعيد سنناقشها بعد فاصل قصير وينضم إلينا بعده الناطق باسم المجلس العسكري في الجيش السوري الحر عمار الواوي أرجو أن تبقوا معنا شكرا.

[فاصل إعلاني]

النظام والجيش الحر على كفتي الميزان

ليلى الشيخلي: أهلا من جديد إلى هذه الحلقة من حديث الثورة التي نتناول في هذا الجزء دلالات التصعيد العسكري الذي يمارسه النظام السوري على الأرض وهي القضية التي ينضم إلينا لمناقشتها عمار الواوي الناطق باسم المجلس العسكري في الجيش السوري الحر والموجود حاليا في مدينة أنطاكية القريبة من الحدود التركية السورية سيد عمار يعني لنبدأ بما نصت عليه الاتفاقية اليوم ميدانيا فهي تقول أن يجب أن يكون هناك وقف فوري للعنف أيا كان مصدره يعني بمعنى آخر هناك مساواة بينكم وبين النظام ما تعليقكم على هذه النقطة؟

عمار الواوي: أولا الرحمة على شهداء إدلب اليوم والرحمة على شهداء بابا عمرو بالأمس والرحمة على شهداء جسر الشغور في الثمانينات آنستي أنا لست ناطقا رسميا باسم المجلس العسكري أنا أمين سر المجلس العسكري وقائد كتيبة الأبابيل بحلب، مرحبا بك وبمشاهديك الكرام أولا المقابلة بهذا الموضوع طرفي نزاع هذا الكلام استهتار بدماء الشهداء، استهتار بدماء الأطفال الذين سقطوا اليوم، استهتار بدماء الشهداء في حمص، استهتار بدماء الصحفيين الذين سقطوا أيضا أين هو طرفين النزاع، النظام السوري يملك المدفعية والطائرات والدبابات والزوارق الحربية، النظام يملك المدفعية والأسلحة والصواريخ، أما الطرف الآخر فهو يخرج في مظاهرات سلمية يحمل الأعلام يحمل الرايات يقوم يطالب بحقه بشكل سلمي أما نحن كجيش سوري حر قلنا منذ البداية نحن لسنا إلا حماة لهذه المظاهرات وحماة لهذه الثورة حتى إسقاط هذا النظام، نحن نقوم بحماية هذا الشعب ولن نقف مكتوفي الأيدي حيال ما يقوم به هذا النظام من قتل وترويع.

ليلى الشيخلي: طيب يعني أنتم إذن لنتحدث عن التفهمات والنقاط التي تم التوصل إليها في هذه الاتفاقية ما موقفكم منها بشكل عام؟

عمار الواوي: أولا أقول لمن أرسل كوفي عنان كمبعوث إلى سوريا، هذا المبعوث لن يطبق، هذا القرار الذي، قرارات هي قرارات جامعة الدول العربية وقرارات أصدقاء تونس وجميع القرارات لم يطبقها النظام، الدول العربية والبروتوكول وأمين جامعة الدول العربية ووزير خارجية قطر طالبوا منذ البداية بوقف العنف، وقف القتال من الطرف السوري، الإفراج عن المعتقلين، السماح بالتظاهر السلمي وسحب الدبابات من جميع مناطق سوريا المحتلة، هذا النظام لن يقبل بذلك هو يعرف أنه في حال تم الإفراج عن المعتقلين وسحب الدبابات وسمح بالتظاهر السلمي فإنه ساقط لا محالة والآن أؤكد لك انه لن يطبق أيا منها من هذه القرارات هو نظام مراوغ هذا بشار القاتل كأبيه يراوغ مع جميع الدول هو يقول أنه سيطبق ويستمر بالقتل هو يقول بأنه سيسحب ويستمر بالقتل هو لم يسمح حتى للمساعدات الإنسانية بالدخول إلى بابا عمرو ألم يشاهد الجميع الحكام والأنظمة ماذا يحدث الآن في إدلب ألم يشاهدوا ماذا يحدث في حمص!

ليلى الشيخلي: هذا التصعيد الذي تتحدث عنه سيد رضوان زيادة في الواقع يعني عنان عندما التقى بالأسد قالها الأسد صراحة قال لن يكون هناك حل مادام هناك مجموعات إرهابية على الأرض حسب تعبيره هو، هذا التصعيد طبعا أثناء وجوده يعني وأثناء هذا الحديث كان هناك التصعيد الكبير الذي شهدناه كيف تقرأون تزامن التصعيد مع انطلاق مهمة عنان؟

رضوان زيادة: يعني علينا بداية أن نفهم أن القاعدة الرئيسية التي ينطلق منها النظام في التعامل مع هذه الأزمة، القاعدة الرئيسية هي أنه يجب التعامل مع الأزمة من بدايتها بالبعد الأمني والعسكري، يجب تماما كما أزمة الثمانينات التي نجح حافظ الأسد، الديكتاتور حافظ الأسد في تطبيقها الآن يجب تطبيقها مرة أخرى والتي تقوم على سحق الانتفاضة وسحق الثورة بكل شكل ممكن حتى ولو أدى ذلك إلى حجم انتقادات دولية إلى صدور قرارات دولية لكن المهم أن نبقى أقوياء على الأرض كما قال بشار الأسد نفسه عندما قدم إلى ما يسمى مركز الاستفتاء وبالتالي عندما نقوم بسحق الانتفاضة عندها سوف يأتي المجتمع الدولي لأننا نحن الأقوى على الأرض سوف يعيد التعامل معنا وسوف ينسى كل القرارات الدولية وبالتالي هو لا يكترث بكل هذه الإدانات الدولية، لا يكترث بكل لجان التحقيق الدولية لا يكترث بكل القرارات الدولية، الشيء الوحيد الذي يكترث به استخدام القوة العسكرية من أجل إجباره على وقف العنف، إجباره على التنحي والسماح بسوريا بأن تنتقل إلى دولة ديمقراطية مدنية حقيقية وبالتالي أنا اتفق مع النقيب عمار بما أتى به بأن النظام لن يستجب ولن يتفق من أي من النقاط التي أتفق عليها وحتى في مكالمة هاتفية بين وزير الخارجية الروسي ووزير الخارجية البريطاني أقر وزير الخارجية لافروف أن نظام بشار الأسد حتى لا يستمع إليه وبالتالي أعتقد أن العامل الرئيسي الآن هو ضرورة كما قال وزير الخارجية القطري حان الوقت ودون أي تأخير بإرسال قوات عربية ودولية من أجل حفظ الأمن ومن أجل الإشراف على المرحلة الانتقالية.

مهمة أنان وفرصة الحل

ليلى الشيخلي: يعني في هذا تجاوز بعض الشيء محمد مجاهد الزيات لمهمة لأنان يعني هل من المنصف أن ننسف مهمة أنان قبل أن تبدأ وكالة إي أس بي تتحدث الآن عن لقاء جديد بين الأسد وأنان يوم الأحد ماذا تقرأ في هذا؟

محمد مجاهد الزيات: لا اسمحي لي اسمحي لي أن أفسر لماذا كان التصعيد العسكري في هذا التوقيت؟ التصعيد بدأ منذ أكثر من 10 أيام وهدفه أساسي هو تصفية وجود الجيش السوري الحر، وأعتقد أن النظام تمكن من تحقيق بعض النجاحات في حمص ويركز الآن على إدلب وإستراتيجية النظام بالتحديد هي يعني اجتثاث لهذا الجيش والمجموعات العسكرية أيضا من تنظيم الضباط الأحرار وبالتالي تصبح الأرض مهيأة جدا لعودة النظام للإيحاء بأنه أصبح يسيطر على الأوضاع وبالتالي يصبح قابل للتفاوض دون الحديث عن مجموعات أخرى عسكرية، ولعل حديث جيش سوريا الحر بطلب أو السيد غليون بطلبه بالأمس ضرورة تقديم أسلحة نوعية للمجموعات العسكرية الموجودة ما يشير إلى أن هذه المجموعات أصبحت تفتقد القدرة التي كانت تتمتع بها عسكريا في مواجهة النظام، هذه إستراتيجية النظام أن أقلص نفوذ وتأثير المجموعات العسكرية وبالتالي عندما يتحدث الأطراف الأخرى معه تتحدث معه كقوة حاكمة للسيطرة بالتالي يصبح التفاوض على هذا الأساس هذا ما يتم، وبالتالي أنا لا أعتقد أنه يريد إفشال مهمة عنان هو بدأ قبل أن يذهبأعنان إلى هناك والتصعيد العسكري هي أرضية للتفاهم أو للحديث مع أنان من واقع قوي أنا أمتلك السيطرة الأطراف المعارضة خرجت من حمص تقريبا وهناك باقي القرى حول حمص، النهاردة في حملة على إدلب لو نجح فيها سيصبح قدرته على التفاوض أكبر وما لديه من أوراق في الحوار تصبح أكثر ثقلا عندما نتحدث عن تفاوض مع الأطراف الأخرى.

إمكانية تسليح المعارضة

ليلى الشيخلي: إذن في موضوع التسليح تعتقد أنه يعني ما مستقبله ما مصيره خلال هذه الفترة؟

محمد مجاهد الزيات: يعني أنا اعتقد، أعتقد أن الموقف الذي بدا اليوم في جامعة الدول العربية مع روسيا والأحاديث التي نسمعها في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومحاولة تمرير القرار في مجلس الأمن يحقق نوعا من الترضية أعتقد أن كل الأطراف بدأت تدرك أن النظام استعاد بعض الهيبة والسيطرة بالتالي لا مانع أن إحنا نأخذ منه أو نعطيه جزء ليصبح التفاوض أشد قوة ويصبح الموقف الدولي متماسكا بدل أن يصبح منقسما ونكسب روسيا إلى جانب هذا الموقف ويحدث التغيير من داخل النظام ولا حديث حتى الآن عن تدخل عسكري من الخارج وأنا أعتقد، أعتقد أن عملية تسليح المعارضة أو جيش سوريا الحر أعتقد ستواجه أزمة خلال الفترة القريبة القادمة مرتبطا بعملية التفاوض، هل تسفر عن قبول النظام للتفاوض الجاد وفي هذه الحالة ستتوقف أو إذا لم يقبل النظام التفاوض الجاد يصبح هناك خطوة أخرى للتسليح وحديث عن تدخل دولي بصورة أكثر وضوحا.

ليلى الشيخلي: النقيب عمار الواوي هناك من يرى أيضا جانب آخر وإشكالية أخرى في عملية التسليح خصوصا بعد رفض المقترح المجلس الوطني إنشاء مكتب استشاري عسكري يشرف على التسليح وينسق العمليات العسكرية خصوصا الخوف من الفوضى وما إلى ذلك ما تعليقكم؟

عمار الواوي: آنسة اسمحي لي أولا أن أطرح فكرة موضوع تمسك روسيا بالنظام السوري، روسيا لديها قواعد عسكرية في سوريا أنا كنت أخدم بالاستطلاع وهناك أكثر من 150 خبير روسي متواجدون في تل الحارة في درعا ومتواجدون في اللاذقية ومتواجدون في حمص هم يتنصتون على الشعب السوري الحر هم يتنصتون على مكالمات الشعب، هذا التمسك الروسي بالنظام السوري يعلم انه إذا سقط هذا النظام سيفقد قواعده الجوية وقواعده البحرية في اللاذقية وطرطوس وقواعده في بقية المحافظات هو أدرك أنه عاد بخفي حنين بعد أن سقط نظام الطاغية نظام معمر القذافي في ليبيا عندما لم تقف إلى جانب الشعب الليبي والآن هو يعلم أن الشعب السوري مستمر في هذه الثورة ويريد إخمادها هو وبشار وإيران وحزب الله حتى يبقى له موطئ قدم في الشرق الأوسط لكنها هذه الفكرة لن تنجح لأن الشعب مستمر في مظاهراته السلمية ونحن مستمرون أيضا في عملنا العسكري دفاعا عن شعبنا وأهلنا في جميع مناطق سوريا أما بالنسبة للتسليح آنستي المجلس الوطني والجيش السوري الحر متفقون وهناك تنسيق كامل بين المجلس الوطني والجيش السوري الحر بقيادة العقيد رياض الأسعد لا يوجد هناك أي خلاف هناك فقط تنسيق من أجل دراسة كيفية إدخال هذا السلاح بشكل منظم إلى كتائب الجيش السوري الحر وإسقاط هذا النظام ومن ثم عودة هذه الكتائب إلى أماكنها، النظام أريد أن أقول فور يعني أيضا فكرة أخرى النظام بدأ يتهالك ويتهاوى هناك انشقاقات كبيرة في النظام في الجيش في كتائب بشار الأسد الأسدية، هناك انشقاقات برتب عميد وإن شاء الله في الأيام القادمة سيكون هناك انشقاقات ألوية وفرق عندما يقف الضمير الحي في العالم وتقف الدول العربية إلى جانب الشعب السوري المذبوح بشكل يومي سيكون هناك انشقاقات كبرى ولن يجد بشار الأسد إلا محكمة الثورة السورية التي ستحاكمه هو وزبانيته.

ليلى الشيخلي: رضوان زيادة النقيب عمار يتحدث عن أجواء يعني متجانسة جدا لا خلاف حول موضوع المكتب الاستشاري العسكري هذا خلاف ما سمعناه وأيضا يعني هناك فصائل لا ننسى هناك فصائل رئيسية في المعارضة لها يعني موقف ولا تتفق معكم بالنسبة لموضوع التسليح والتدخل الأجنبي هل هناك أي مساعي للتقريب بين وجهات النظر؟

رضوان زيادة: يعني مع تردد المجتمع الدولي في دعم الشعب السوري وثورته وقضيته العادلة لن يصبح لدينا سوى دعم الجيش السوري الحر وتسليحه من أجل الدفاع عن نفسه ومن أجل الدفاع عن المدنيين يعني ماذا يستطيع الشخص الذي يقيم في باريس أو في واشنطن أن يقدم للسوريين من أجل أن يوقف هذا نزيف الدم والقصف المدفعي اليومي لم يعد لدينا أي خيار..

ليلى الشيخلي: ولكن هناك خلافات هذا صحيح يعني أين وصلت هذه يعني جهود أو مساعي تقريب وجهات النظر؟

رضوان زيادة: لا هناك تنسيق تام بين الطرفين القضية الرئيسية هي التي يعاني منها الجيش السوري الحر هو نقص الذخيرة وأيضا نقص المعدات الخاصة بمضادات الدبابات بمعنى أن هذه تحتاج إلى أجهزة متطورة ومتقدمة كيف يمكن إدخالها وكيف يمكن تأمينها؟ وبالتالي يجب رفع مستوى التنسيق على مستوى كامل الآن لم يعد هناك يعني شكل من أشكال الترف أو النقاش إنه هل ندعم الجيش السوري الحر أو لا هناك دعم يحظى بدعم شعبي قوي ويحظى بكل دعم من المجلس الوطني لأنه الخيار الوحيد بسبب عدم وجود الدعم الدولي وهذه النقطة الأولى، النقطة الثانية إنه كثيرا ما يشاع في الإعلام أن الجيش السوري الحر غير منظم وما إلى ذلك في الحقيقة يعني التقارير والدراسات حتى الغربية منها تؤكد عكس من ذلك وآخرها يعني المقالة التي كتبها أنتوني شديد يعني قبل وفاته في داخل سوريا عن الجيش السوري الحر والمقارنة التي عقدها بين المنشقين في ليبيا الذين كتائب المجلس الانتقالي الليبي وبين الجيش السوري الحر كون الجيش السوري الحر عبارة عن منشقين وضباط برتب متوسطة وبرتب عليا انشقوا وفيما بعد هم الذين نظموا المعارضة المسلحة والجيش السوري الحر وبالتالي هو أكثر تنظيما بكثير مما كان عليه كتائب المجلس الانتقالي الليبي في ليبيا وبالتالي ليس هناك خوف من الفوضى بالعكس هناك أكثر ضمانة أكبر بأن الجيش السوري الحر هو أكثر تنظيما وأكثر قدرة حتى على حفظ الأمور مع نهاية المرحلة الانتقالية النقطة الأخرى إذا سمحت..

ليلى الشيخلي: طيب وربما حتى الأمور فيما يتعلق بالنقيب عمار الواوي ما يتعلق بإدلب وما يحدث فيها يعني هل تشعرون بأن هناك قدرة واستعداد لديكم لتجنب تكرار سيناريو حمص في إدلب؟

عمار الواوي: آنستي النظام السوري منذ شهرين أدرك أنه لم يعد باستطاعته مقاومة الجيش السوري الحر بكتائبه الموجودة على الأرض النظام عندما فشل عدة مرات باقتحام بابا عمرو بالدبابات بدأ يستخدم الذراع الطويلة من مدفعية وصواريخ وهاونات الآن بدأ بقصف إدلب اليوم أيضا بالمدفعية والصواريخ والهاونات والطائرات من بعيد على محور الكورنيش هو لا يجرؤ على الدخول إلى إدلب أو حمص أو باب عمرو أو باب السباع لأنه يدرك أن هناك مقاومة عنيفة هو يخشى أيضا من الانشقاقات إذا اقتربت قوات كتائب الأسد إلى جانب الشعب لأنها ستقوم بالانشقاق والانضمام إلى جانب الشعب لقد قام بتصفيات عديدة، قام بتصفيات منشقين في مطار منة وقام بتصفيات منشقين في مطار سراء أبو ظهور وقام بتصفية منشقين في كفر عويد هو بدأ باستخدام الأسلحة ذات المدى البعيد لأنه يعلم أن هناك مقاومة كبيرة يعلم أن الجيش السوري الحر سيبقى يقاوم حتى آخر طلقة إن شاء الله.

ليلى الشيخلي: طيب محمد مجاهد الزيات أختم معك يعني تحركات دبلوماسية وسياسية تتزامن مع تصعيد عسكري كبير وعشرات وأحيانا مئات القتلى يسقطون في سوريا كيف ترى يوميا كيف ترى اتجاه الأوضاع في سوريا على خلفية هذه المعطيات؟

محمد مجاهد الزيات: سوف يواصل النظام السوري قصفه الشديد لإدلب ومنطقة درعا لتصفية الوجود العسكري الموجودة هناك حتى يضمن إحكام السيطرة، المشكلة التي تواجهها جيش سوريا الحر أن الانشقاقات التي تمت من أفراد لا يوجد معدات أو كتائب تحمل أسلحة ثقيلة يمكن أن نقول أن هناك مواجهة متكافئة هم أفراد لديهم أسلحة، الأسلحة الشخصية لا تستطيع مواجهة الأسلحة الثقيلة التي لدى النظام وبالتالي ما حدث في حمص يخشى أن يتكرر في إدلب خلال اليومين الآخرين وفي درعا وبالتالي يصبح النظام أحكم السيطرة ولا يمكن الفصل بين ما يتم في ميدان العمليات العسكرية عن المفاوضات التي تتم على المستوى السياسي لأن المفاوضات مرتبطة تماما بما يتم داخلها من الصعب تماما تصور إمكانية تقديم أسلحة عبر الحدود أو من خلال تركيا إلى جيش سوريا الحر لأنه مازال هناك خلاف ليس فقط بين المجلس الوطني في إنشاء المجلس الاستشاري العسكري لجيش سوريا الحر ولكن بين جيش سوريا الحر نفسه وما يسمى بكتائب الضباط الأحرار ومجموعات عسكرية أخرى وبالتالي تشتت المعارضة يضعف أي فرصة لتقديم المساعدة بالنسبة لها ولا أعتقد أنه سيتم تسليح جيش سوريا الحر تسليحا مؤثرا إلا إذا اتخذ القرار بالتدخل الدولي ويكون هذا هو مقدمتها ولا أعتقد أن الموقف نضج إلى هذه الدرجة في هذا التوقيت الآن.

ليلى الشيخلي: أشكرك محمد مجاهد الزيات نائب رئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط كنت معنا من القاهرة، وشكرا جزيلا للسيد رضوان زيادة مدير مكتب العلاقات الخارجية في المجلس الوطني السوري كنت معنا من أتلانتا من الولايات المتحدة، وشكرا من الحدود التركية السورية النقيب عمار الواوي أمين سر المجلس العسكري، شكرا جزيلا لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من حديث الثورة في أمان الله.