المعارضة السورية ودعوة أنان للحوار

عبد الصمد ناصر
برهان غليون
آمال عزوز
 نهاد أبو قمصان

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، ألقى المجتمع الدولي بكل ثقله وراء مهمة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان المنتظر وصوله السبت إلى دمشق في إطار ما وصفها بالمهمة الصعبة لوقف العنف هناك تمهيدا للبحث عن حل سياسي يحقق طموحات الشعب السوري وفي مصر حيث التقى كلا من الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ووزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو قال أنان إن استخدام ما سماه مزيدا من القوة في الأزمة السورية سيزيد الوضع سوءا، وقد أعربت الصين عن دعمها لما دعتها عملية الوساطة التي تقوم بها الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بين الحكومة السورية والمعارضة، وكانت بيجين طرحت الأسبوع الماضي رؤية سياسية لتسوية الأوضاع في سوريا سلميا ويتألف المقترح من 6 نقاط أبرزها الدعوة إلى وقف فوري للعنف من جميع الأطراف وحض مختلف الأطراف في سوريا على الخوض في حوار شامل من دون شروط مسبقة واحترام وحدة الأراضي السورية وسيادتها، من جانبها أكدت الولايات المتحدة أن الضغط الدبلوماسي والاقتصادي على سوريا هو الخيار الأمثل لحماية الشعب السوري من نظام الأسد ومع أن الرئيس باراك أوباما طلب من البنتاغون طرح خيارات عسكرية بشأن سوريا فإن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا رأى أنه لا معنى للقيام بعمل عسكري أحادي في سوريا كما نبه إلى أن معظم الأنظمة الدفاعية السورية موجودة في أماكن مأهولة بالسكان، من جهة أكد الرئيس التونسي منصف المرزوقي أن بلاده وتركيا متفقتان على رفض التدخل العسكري الأجنبي في سوريا وأنهما مع مواصلة الجهود السياسية بما في ذلك مع روسيا والصين، كما أيد تونس وأنقرة أيضا إرسال قوات عربية إلى سوريا حقنا لدماء الشعب هناك، وبينما تتراجع احتمالات اللجوء إلى عمل عسكري ضد نظام الأسد تلقى النظام ضربة سياسية ومعنوية بانشقاق معاون وزير النفط السوري عبده حسام الدين والتحاقه بالثورة الشعبية ليصبح أرفع مسؤول مدني يتخلى عن الرئيس بشار الأسد منذ اندلاع الثورة على حكمه قبل عام وقال حسام الدين الذي قضى في السلك الحكومي 33 عاما إنه لا يريد أن ينهي حياته الوظيفية في خدمة جرائم نظام الأسد، لمناقشة هذه التطورات وغيرها ينضم إلينا من باريس الدكتور برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري دكتور برهان غليون مرحبا بك هناك حراك دولي وعربي هناك وفود تتالى العاصمة السورية دمشق وأيضا هناك تأهب للمبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة كوفي عنان للتوجه إلى دمشق كوفي عنان قبل يومين من هذه الزيارة وجه عدة رسائل كانت من بينها رسالة إليكم أنتم المعارضة حينما دعاكم إلى التعاون معه من أجل حل سياسي يحقق طموحات الشعب السوري ما تعليقك على هذه الدعوة؟

برهان غليون: تعليقي أن هناك طبعا كل الجهد الدولي يقدم المساعدات للشعب السوري مرحب به من قبل المجلس الوطني ومن قبل كل قطاعات الشعب السوري، إنما الناس يشعرون اليوم أن هذه رواية جديدة تتكرر يعني ليس هناك من جديد كان هناك مبعوث عربي وخيب مبعوث يعني مرسل أيضا من الجامعة العربية خيب في إطار الحل العربي خيب آمال السوريين بل يعني سبب أزمة بسبب تقريره السيئ والمنحاز الآن هناك مبعوث دولي يعني خيب آمال السوريين بتصريحه الأول بأول تصريح أطلقه قبل أن يتقدم في عمله ولذلك أنا بعتقد أنه وأخشى إنه تكون المجموعة الدولية عم بتحاول تكسب وقت وهذا ما يخشاه أيضا الشعب السوري، الحل السياسي الذي قام على أساس المبادرة العربية والتي رحب بها أيضا المجلس الوطني والشعب السوري كان أساسه وأهميته يكمنان في نقطة أساسية هي وقف القتل إذا لم يقف القتل كل هذا كلام ليس له معنى ولن يتقدم هذا الحل إلا إذا وجدت جماع المجتمع الدولي وجد المجتمع الدولي الآلية التي تفرض على السفاح الأسد أن يوقف القتل وأن تشل إرادة القتل أو تشل جهاز القتل سواء كان العسكري أو الأمني عند هذا النظام إذا بدنا نقطع كمان 15 يوم و20 يوم و30 يوم ونحن نتحدث عن ضرورة الحوار وأهمية الحوار والحل السياسي والقتل مستمر تعرفون أن هناك اجتياح هناك حرب من طرف واحد تشن على الشعب، على الشعب السوري من قبل نظامه وبالحقيقة هو ليس نظاما هو تحول إلى عصابة كما يعرف الجميع لذلك أنا أقول أن هناك ترحيب وهناك أمل لكن هناك تجربة أيضا للشعب السوري مع هؤلاء المبعوثين ومع الحلول السلمية التي اقترحت عليه هو يريد بسرعة والآن آلية عملية لوقف القتل وأنا بعتقد إنه أدرك الناس جميعا اليوم السوريون وغير السوريين أن هذا النظام الذي قام على القوة لا يفهم إلا منطق القوة وهو لا يعيش إلا باستخدام القوة ولابد من استخدام القوة ضد هذا النظام ولن ينجح الحل السياسي إلا إذا رافقه أيضا حل قوي وإمكانية وآلية لاستخدام القوة ضد هذا النظام حتى يفهم أن بالحسم أن هناك عقاب..

عبد الصمد ناصر: لكن التصريحات التي صدرت من القاهرة عفوا للمقاطعة دكتور برهان التصريحات التي صدرت من القاهرة تفيد بأن الرجل ذاهب لمهمة أساسية هناك طبعا مهمة على مراحل المهمة الأساسية الأولى بالنسبة له هي وقف آلة القتل كما قيل وبالتالي هذا موضوع في جدول أعماله حينما يزور دمشق كأولوية لمهمته.

برهان غليون: طبعا وهذا ما قيل أيضا بالمبادرة العربية ونحن لازلنا بإطار المبادرة العربية وأنت تعرف أننا انتقلنا من الحل في إطار الجامعة العربية إلى الحل في إطار مجلس الأمن والذي لم ينجح بسبب الفيتو الروسي لننتقل إلى الحل في إطار تجمع أصدقاء سوريا واعتقدنا وأعتقد الشعب السوري أن نقل القضية من مجلس الأمن إلى تجمع أصدقاء سوريا هو وسيلة لتجاوز مسألة الفيتو وإيجاد آلية لاستخدام القوة ضد هذا النظام وأنا بعتقد إنه اليوم السوريين جميعا مجمعين على أنه لا يمكن وقف القتل إلا إذا تعرض هذا النظام إلى خيار يعني تدخل نوعي بشكل أن يشل إرادة وآلة الحرب الراهنة، العرب، الشعب العربي كله حتى وراء الشعب السوري مجمع على إنه لابد من تدخل فوري من أجل كسر أداة القتل والحرب التي يستخدمها النظام هذا النظام..

عبد الصمد ناصر: أنت من خلال تجربتك مع هذه المبادرات والتحركات الدولية كنتم تعملون في إطار الجامعة العربية ثم انتقل الملف إلى الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن ثم تم تشكيل ما يسمى بمجموعة أصدقاء أو تجمع أصدقاء الشعب السوري ومع ذلك لم يتحرك موضوع أو لم يتم يعني إحداث تحرك جوهري نوعي على الصعيد حماية الشعب السوري ووقف القتل يعني هل أنتم بتم تشعرون بأن الشعب السوري الآن ضحية حسابات دولية لا تراعي ربما المطالب الضرورية الحيوية والآنية التي يطالب بها الشعب السوري؟

برهان غليون: طبعا 100% بعد سنة من عمليات القتل والتنكيل واجتياح المدن وتهديم المدن ما حصل في حمص وفي حماة وما يحصل اليوم في إدلب وما يزال مستمر أيضا في المدن الأخرى لا يمكن أن يستمر لا يمكن أن يقبله عاقل ولو حصل في أي بلد آخر لحصل التدخل مباشرة من أجل كسر هذا الجهاز ولقام المجتمع الدولي على الأقل بضربات عسكرية بضربات على مواقع القيادة ومواقع الأمن لتحطيم إرادة هذا يعني السفاح، إنما في سوريا يشعر الجميع السوريون يشعرون فعلا أن العالم يمهل هذا النظام أن العالم ليس لديه المجتمع الدولي لم تحصل لديه بعد إرادة جدية لمواجهة هذا العنف وهذا القتل وهذا المشروع ألفاشيتي لنظام بشار الأسد وأنا أعتقد حقيقة أن الرأي العام السوري خاب أمله بالمجتمع الدولي ولم يحصل لأنه لم يحصل حتى الآن إلا على إعلام على يعني مواقف إعلامية..

عبد الصمد ناصر: دكتور برهان لم تزده إلا مزيدا من المعاناة دكتور كوفي أنان قال في القاهرة بالطبع هكذا قال بالطبع الحل النهائي للأزمة يكون في تسوية سياسية ولكن عبر مراحل يتم وقف العنف ثم خلق مناخ ثم التفرغ للمسائل الإنسانية للمناطق التي شهدت عنفا وتقتيل ثم خلق مناخ يعني يسمح بإجراء حوار سوري سوري بين ممثل الحكومة وممثلي المعارضة الآن بعد كل هذه المراحل التي شهدتها الثورة بعد كل هذه الدماء التي سالت بعد كل هذا القتل وتوصيفات من جانبكم ومن جانب المنظمات الدولية على أنها ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية هل ستكونون أنتم مستعدين للجلوس إلى طاولة الحوار مع النظام السوري؟

برهان غليون: يعني الاتفاق كان أو الترحيب بالمبادرة كانت على أساس حل حقيقة حل سياسي يجنب البلاد الدمار لكن الحل السياسي لم ترفضه المعارضة أي شكل من أشكال المعارضة الحل السياسي يعني التفاوض على الانتقال السلمي للسلطة على نقل السلطة إلى حكومة ديمقراطية تمثل الشعب لم ترفضه المعارضة..

عبد الصمد ناصر: يعني هذه رؤيتكم أنتم دكتور برهان هذه رؤيتكم أنتم ما هي رؤية الحكومة السورية الطرف الآخر في الحوار.

برهان غليون: لذلك أنا أقول إذا كان المجتمع الدولي مصر على الحل السياسي نحن الآن نحن يعني لسنا ضد هذا لكن عليه أن يوفر شروط الحل السياسي وشروط الحل السياسي هي وقف القتل وشروط وقف القتل وهو تكسير هذا الذراع القاتل وإشعار النظام أنه ليس بمأمن من العقاب، هذا النظام يستفرد بالشعب اليوم لأنه يعتقد أن المجتمع الدولي لن يتدخل ويعتقد أنه لن يناله العقاب حتى نتقدم بالحل السياسي وحتى يقتنع النظام بأنه لا ينبغي أن ينخرط في عملية سياسية ينبغي أن تكسر ذراعيه في البداية حتى يعرف أنه لا يستطيع أن يناور على المجتمع الدولي ولا يستطيع أن يستمر في خداع الرأي العام الدولي وأن الاستمرار في القتل يكلف كثيرا ينبغي أن يشعر أنه يكلف.

عبد الصمد ناصر: يعني أنتم إذا طلب منكم مثلا إذا ما تحققت تلك المراحل السابقة المذكورة قبل الوصول إلى الحوار وطلب منكم أن تغضوا أو تنسوا مسألة أن تشعروا النظام بأنه ليس بمأمن من العقاب وأن ذلك ربما قد يكون العقدة التي يعني ستعرقل أي حوار هل ستقبلون بذلك؟

برهان غليون: يعني إذا كان إنه وقف القتل ولا لأ باستمرار بوجود الآلة العسكرية والدمار الشامل والقتل بالجملة وبوجود القاتل والمسؤول عن هذا القتل من يستطيع من له الحق من له الضمير أن يقبل حوار أي شكل من الحوار أو التفاوض مع هؤلاء، هؤلاء قتلة ينبغي أن يعاقبوا في محكمة الجنايات الدولية ولا ينبغي الحوار معهم لا يستطيع أي سوري مهما كان معتدلا أن يحاور هؤلاء، هؤلاء ينبغي أن يذهبوا حتى يخلقوا مناخا في سوريا قادرا على أن يوفر مناخ للحوار وللمفاوضات أنا بعتقد إنه اليوم مشروع إذا كان مشروع كوفي أنان هو تكرار ما حصل في الماضي فهو مشروع فاشل منذ البداية أنا بعتقد إنه المجتمع الدولي يغطي عجزه بفتح مشاريع وهمية ليس هناك حل سياسي مع النظام السوري الحل الوحيد مع النظام السوري هو ضربات تكسر آلته العسكرية والأمنية التي يستخدمها وهذا ينبغي أن يكون بشكل تدخل نوعي وهو سهل وممكن إذا توفرت لك..

عبد الصمد ناصر: لكن هل التدخل النوعي، هذا التدخل النوعي الآن ترفضه الجامعة العربية ترفضه الولايات المتحدة الأميركية، ترفضه قوى غربية كثيرة حتى إن وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو حذر من تداعيات إقليمية واسعة لانفجار الموقف في سوريا بينما عنان يعني تماهيا مع ما قاله وزير الخارجية المصري حذر من أن حسابات خاطئة بشأن الوضع في سوريا قد يكون لها آثار على المنطقة بأسرها دكتور يعني حينما نقرأ هذه التصريحات ونريد أن نفهم ما بين سطورها هل هناك لربما رسائل يوصلها النظام السوري إلى هذه الجهات المعنية تثير القلق والخوف لدى هؤلاء ويتم التلميح لها ولا تصل تصريحات هؤلاء المسؤولين إلى حد الكشف عنها؟

برهان غليون: لا أنا بعتقد إنه هناك تردد لا يزال هناك تردد لكن ليس انعدام لأفق العمل الجدي هناك عمل ينبغي أن يحصل لا يمكن للمجتمع الدولي أن يترك السوريون يقتلون كالأرانب بهذه الطريقة هذا شيء أكيد إنما هناك تردد هناك مصالح متناقضة، دورنا نحن هذا دور العمل السياسي هو حشد هذه القوى وإقناعها بأن مخاطر الاستمرار في الوضع الراهن بجميع الميادين على ميدان الأمن الإقليمي على ميدان السلام على ميدان وحدة سوريا في ميدان وحدة الشعب السوري، الاستمرار في الوضع الراهن يجر مخاطر أكبر بكثير من وضع حد لهذا النظام من كسر أيادي هذا النظام أنا بعتقد إنه دورنا إنه نحشد الجهود الدولية، دورنا نحن نتفاهم مع كل القوى داخل سوريا وخارجها التي لا تزال مترددة أو التي لا تزال تخشى عواقب أحيانا يعني عدم الدخول في عمل جدي يزيد منها وهذا هو عمل السياسة في الحقيقة توفير شروط العمل للثورة، توفير شروط نجاح الثورة سواء كان عن طريق توفير الشروط عن طريق تنظيم وحدات الجيش الحر وتأمين السلاح النوعي لها أيضا وهذا يحتاج إلى التفاهم مع الدول يحتاج إلى عمل علاقات دولية وأيضا توفير إرادة حقيقية لدى مجتمع مجموعة أصدقاء سوريا بالقيام بعمل جدي ضد هذا النظام بعمل نوعي لكسر لتدمير المراكز القيادية والعصبية لهذا النظام، أنا بعتقد إنه ليس هناك طريق آخر اليوم كل العالم عارفين كل العالم في الخارج والداخل عارفين ومؤمنين إنه هذا النظام لن يستسلم إلا بالقوة لكنهم يتخوفون من ذلك ويترددون وعلينا أن نقدم نحن رؤية واضحة لمثل هذا التدخل الذي يسمح بالخلاص بأسرع بكثير..

الموقف الروسي ومعضلة احتواء الأزمة السورية

عبد الصمد ناصر: المشكلة ليست فقط في النظام، المشكلة فيمن يقف وراء النظام فيمن يدعم النظام، روسيا مثلا كان لافتا وفعلا مثيرا تصريح احد الناطقين باسم وزارة خارجيتها حينما ذهب إلى حد اتهام المملكة العربية السعودية بدعم الإرهاب بمعنى أن روسيا انتقلت من موقف المدافع عن النظام إلى موقف المتهجم أو المهاجم للذين يدافعون عن الشعب السوري.

برهان غليون: أنا أقول إنها الحسابات الروسية خاطئة جدا هم الروس كانوا يعدون بأنهم سيغيرون رأيهم وآخر لقاء كان إلي مع مبعوثين للافروف قال لي نحن مؤمنون بأن نظام الأسد انتهى والموضوع الآن كيف نتصرف فيما بعد الآن أنا بعتقد إنهم تراجعوا وتراجعوا بحسابات خاطئة معتقدين إن اجتياح قوات الأسد للأحياء الشعبية زاد في قوته وهذا وهم كبير سيجدون أن هذا ليس تغيرا إطلاقا في ميزان القوى وأن احتلال أحياء شعبية بسيطة فيها مجرد ناس عم مقاومين يعني بأسلحة خفيفة هذا إهانة لهذه الآلة العسكرية بعد شهر من القصف المدفعي والقصف بالدبابات هم يعتقدون خطأ أن النظام يستعيد قوته، النظام أصبح أكثر هلهله والدليل هو الانشقاق الذي حصل فيه الآن من قبل معاون الوزير هناك شعور عميق عند رجال الأعمال وعند الأكثر فأكثر من الإداريين والمسؤولين السياسيين في الدولة والمسؤولين العسكريين أن هذا النظام طريقه مسدود واليوم الليرة أصبحت يعني هبطت قيمتها 100% وصلت إلى 100% الليرة السورية، هذا النظام ليس له أي أمل بالحياة وأنا بالحقيقة يعني أمام ما يجري من إسالة للدماء أعتقد أنه حان الوقت لجميع كوادر الدولة للمسؤولين للنواب والوزراء والضباط الذين مازال لديهم حد أدنى من الشعور لديهم إرادة ووعي وحد أدنى بالشعور الوطني أن يتخلوا عن هذا النظام حتى يخففوا على شعبهم التكاليف في الحياة في الضحايا البشرية والتكاليف في الدمار، هذا النظام إذا لم يوضع حد له سوف يدمر سوريا كاملة ويقتل شعبه ويمزق هذا الشعب لذلك أنا بعتقد إنه الوقت حان حتى يأخذوا السوريين أيضا اللي مازالوا مترددين مسؤولياتهم في هذا الموضوع..

عبد الصمد ناصر: وآن الأوان ربما دكتور آن الأوان دكتور آن الأوان أيضا كما يقول السوريون للمعارضة أيضا أن تتوحد للمعارضة أن يعني أن تجد لها طريقا وسطا تلتقي فيه المعارضة أن تشكل قوة فعلا تظهر للعالم أنها جاهزة لأن تكون البديل.

برهان غليون: أنا معك آن الأوان لجميع الأشخاص المعارضين من مختلف التيارات أن يرتفعوا إلى مستوى المسؤولية التاريخية أن يخففوا من نزاعاتهم الشخصية ونزاعاتهم الداخلية، آن الأوان كي تكون الأجندة الوطنية يعني مصلحة الشعب السوري مصلحة سوريا، سوريا أن تكون هي الغاية وهي الأجندة الوحيدة وليس المشاريع لا سياسية ولا اقتصادية ولا شخصية للأسف الشديد نحن مررنا بفترة طويلة من انعدام الحياة السياسية انعدام التواصل بين الأشخاص انعدام التجارب في العمل الجماعي سواء عمل مدني أو عمل سياسي ولازلنا نحتاج حقيقة إلى ارتفاع إلى وعي أعلى بكثير حتى نتجاوز حساسياتنا الشخصية وربط المشاريع بالأشخاص نحن نريد للمعارضة ليس فقط أن تتوحد نريدها أن ترتفع أن ترتقي إلى مستوى التحدي وإلى مستوى المسؤولية التاريخية اللي يضع عليها لها اليوم مشروع سوريا الجديدة ودورنا إحنا فيه حقيقة في المجلس الوطني وأنا أدعو المجلس الوطني أيضا وأنا رئيسه إلى أن يتصرف حقيقة في ضمن هذا الإطار لجمع أكثر ما يمكن من أطياف المعارضة وأن يعمل أيضا من أجل الارتفاع بالجميع إلى مستوى الحس الوطني و..

المبادرة الصينية لحل الأزمة السورية

عبد الصمد ناصر: هذا بينما الأزمة السورية تدور في حلقة مفرغة وتدور حولها مجموعة من الأفكار وتصورات الحل والمبادرات، المبادرة العربية في نسختها الأولى ثم الثانية ثم الثالثة الآن كوفي عنان يتوجه إلى دمشق كما تقول يعني لا جديد في مهمته كما يبدو لك في بادي الأمر هناك أيضا مبادرة طرحتها الصين مكونة من 6 نقاط يقوم أيضا على إنهاء العنف واعتماد الحوار حلا للأزمة دكتور أكيد اطلعت على أفكار المبادرة الصينية تعليقك عليها.

برهان غليون: يعني أهم ما جاء بالمبادرة الصينية بالحقيقة وبعتبر أنا هذا تقدم في الموقف الصيني هو أنهم يقولون أنه ينبغي البدء بوقف العنف من قبل النظام وإطلاق سراح المعتقلين والسماح بحرية التعبير إلى آخره بعد ذلك يطلبون من أن يوقف عنف أو توقف المعارضة أو يوقف العنف من الطرف الآخر في هذا المعنى هم يؤكدون على أن سبب كل المشاكل وسبب العنف القائم اليوم في سوريا هو الاستخدام الغير المعقول الاستخدام الوحشي للسلاح ضد شعب يطالب مسالم يطالب فقط بحقوقه وبالحرية لكن أنا بدي أقول أيضا بعد كل شي ذكرته طبعا نحن مازلنا حقيقة في مواجهة تحدي كبير لتوفير الوسيلة لكسر هذا الذراع القاتل أقول ما كل ما يعمل يقال، هناك عمل جدي وراء ذلك كله من أجل توفير هذه الأداة، الأداة التي تضع حدا ليعني تجبر وغطرسة هذا النظام، أنا أقول إنه الأمور ستسير كما يريد الشعب السوري والشعب السوري هو الذي سينتصر وسينتصر بالرغم من الوحشية وبسبب الوحشية التي يستخدمها هذا النظام..

عبد الصمد ناصر: نعم دكتور في الدقيقة الأخيرة نبقى في إطار الحديث عن الموقف الصيني أو المبادرة الصينية هل تعتقد بأن الصين يمكن أن يكون لها تأثير على الموقف الروسي في روسيا في عهد روسيا بوتين هل ترى بأن روسيا بوتين سيكون موقفها ربما مغايرا؟

برهان غليون: يعني أنا حتى في روسيا أعتقد إن موقفهم ليس مبني على أي مبادئ الموقف مبني على مساومات مع الغرب الذي يعتقد أنه هو القوة الرئيسية اليوم التي تستطيع أن تستفيد من تغير الوضع في سوريا نحن نقول للروس أيضا ونريد أن يغيروا موقفهم أن سوريا ستبقى سوريا ستبقى سياسية سوريا الجديدة سياسة مبنية على المصالح الوطنية وعلى الاستقلال الكامل عن كل قوى وعلى المثابرة على تأكيد حق الشعب السوري وسيادة الشعب السوري الذي سيقرر وحده سيادته ولن يكون منحازا لأي قوى أخرى، نحن نريد أن تكون الغاية هي سوريا ونطلب أيضا من الروس وجميع الأصدقاء أن يضعوا سوريا في المقدمة وليس مصالحهم وأجنداتهم الخاصة.

عبد الصمد ناصر: وهذا صعب جدا دكتور شكرا لك دكتور برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري وقد كنت معنا من باريس ونعود إليكم بعد هذا الفاصل نواصل الجزء الثاني من حلقتنا من برنامج حديث الثورة.

[فاصل إعلاني]

دور المرأة في الربيع العربي

عبد الصمد ناصر: إذن بعد هذا الفاصل القصير نعود مرة أخرى إلى حديث الثورة ولكن هذه المرة في موضوع آخر نخصص الجزء الثاني من البرنامج بمناسبة اليوم العالمي للمرأة يتوقف مع واقع المرأة العربية والنساء العربيات خاصة في بلدان الربيع العربي اللواتي مررن في سابق منخرطات بين انجاز ثورتهن وبين منشغلات بنتائجها التي بدأت تتشكل لتوها في ذلك الوقت في كل من تونس ومصر هذا كان في الاحتفال العالمي السابق للسنة الماضية ولكن الآن ونحن نحتفل بهذا اليوم يوم آخر منذ فجر البوعزيزي التونسي ثورة بلاده نتوقف لنرى كيف مر ربيع العرب على نسائهم، آمال عزوز عضو المجلس التأسيسي التونسي عن حزب النهضة تنضم إلينا من تونس لتشاركنا النقاش حول هذه القضية التي تنضم إلينا أيضا لمناقشتها ولكن من القاهرة نهاد أبو قمصان مديرة المركز المصري لحقوق المرأة مرحبا بكما سيداتي آمال من تونس كيف تقيمين دور المرأة في الربيع العربي وكيف ترين واقعها بعد نجاح ثوراته في البلدان التي اكتمل تقريبا ربيعها أو يكاد يكتمل؟

آمال عزوز: بسم الله الرحمن الرحيم، أظن أن عام بعد الثورة أرى أن هناك تطورا كبيرا على مستوى فعل المرأة فواقع التهميش الذي عاشته وعاشه الرجل أيضا عاشه الرجل، واقع التهميش السياسي كبير وأنا أرى أنها بعد الثورة قد حققت معناها شوطا كبيرا على مستوى الفعل السياسي خاصة عندنا في تونس لدينا هنا في تونس أظن أن ما حققته المرأة في تونس يستحق أن يذكر معناه كمثال أراه شخصيا فريد من نوعه تقريبا حتى على مستوى العالم كله تقريبا.

عبد الصمد ناصر: نعم يعني كيف تجسد هذا المثال؟

آمال عزوز: نعم.

عبد الصمد ناصر: كيف تجسد ما حققته المرأة التونسية كمثال يحتذي به وفريد من نوعه كما قلت سيدتي؟

آمال عزوز: أولا وقبل كل شيء رأينا مشاركة فعالة على مستوى مشاركتها في الأحزاب في الجمعيات في جمعيات المجتمع المدني في النقابات أيضا ولو أنها لم يسعفها الحظ بالترشح لمنصب في الكوادر في الأطر العليا للنقابة ولكن على مستوى الأحزاب وعلى مستوى السياسي بالضبط هي حققت أشواط كبيرة بعد الثورة انخرطت بشكل قوي كقيادية، كقيادية متوسطة كقيادة دنيا أيضا في الأحزاب، شاركت في القوائم الانتخابية هناك معناها رأينا معناها رئيسات لهذه القوائم نعم، نعم..

عبد الصمد ناصر: تفضلي واصلي..

آمال عزوز: نعم رأينا المرأة تساهم أيضا في الحملة الانتخابية بشكل رائع حسب تقييمي الخاص معناها أول مرة أول تجربة نخوضها وأنا أتكلم عن تجربة خضنا التجربة فريدة من نوعها طيلة الحملات الانتخابية أحسسنا بالفعل ما معنى الممارسة السياسية ثم بعد ذلك بعد نتائج الانتخابات وما أفرزته أنت تعلم جيدا النتيجة نحن الآن تقريبا نمثل 28% من أعضاء المجلس الوطني التأسيسي من 217 عضو نحن 58 امرأة وهذا أحسبه معناها كسبا كبيرا..

عبد الصمد ناصر: يعني معناها طيب هناك نوع من الرضا على ما حققته المرأة هناك نوع من الرضا كما يبدو من تعبيرك سيدتي عما حققته المرأة التونسية بعد وفي إطار الربيع العربي سيدة نهاد أبو قمصان مديرة المركز المصري لحقوق المرأة من القاهرة، المرأة التونسية كما سمعت قطعت أشواطا بعد الثورة على صعيد الفعل السياسي في تونس نالت الكثير من المكاسب ولكن بالنسبة إليك ومتابعتك الحثيثة للنساء في البلاد التي اكتملت ثورتها هل فعلا أنصفت المرأة أو أنصف الربيع العربي المرأة ونالت منه ما كانت تبتغي؟

نهاد أبو قمصان: في الحقيقة اسمح لي بالأول أصحح شيء أنا هنا أمين عام المجلس القومي للمرأة وهي مؤسسة وطنية وهذا منصب جديد بالانتخاب، فيما يتعلق بما تفضلت سيادتك حولين وضع المرأة في دول الربيع العربي أنا في تقديري هو مازال وضع قلق ولم يتحقق ما تحلم به المرأة سواء في تونس أو مصر أو ليبيا أو اليمن نحن مازلنا في مرحلة مخاض لم تكتمل الثورات ولم تصل إلى أهدافها ومن ثم وضع المرأة قلق في ترتيب الأجندة العربية يأتي ورأينا أن وضع المرأة يأتي متأخرا كثيرا حتى في التجربة التونسية في الحقيقة حققت بعض الخطوات وهي إن كانت 50% على قوائم الانتخاب وبالتتابع وهي تجربة فريدة لم تكرر سواء في مصر أو في أي دولة أخرى ولكن المرأة التونسية تواجه تحديات شديدة الآن ربما كانت أوضاع المرأة التونسية قبل الثورة أكثر أو أفضل أوضاع نساء في المنطقة العربية الآن بعض حقوق المرأة التونسية مهددة وتواجه تحديات كبيرة، في مصر في وضع المرأة في تناقض شديد وجدنا أن الثورة المصرية كسرت كل حواجز الخوف أمام النساء يخرجن في الميدان بقوة شاركوا في الثورة بقوة شديدة وبشكل مبهر للعالم خرجوا وانتفضوا في الشارع حينما تم انتهاك حقوق المرأة في المظاهرات التي تمت منذ شهور عدة وسحل فيها النساء لأول مرة بنجد نساء تنتفض في الشارع في أقل من 24 ساعة كان لدينا مسيرة فيها أكثر من 20 ألف امرأة اليوم في يوم المرأة العالمي كان هناك مسيرة بديعة فيها مئات أو آلاف من النساء بتطالب بحقهم في اللجنة التأسيسية للدستور وعدم إقصاء النساء عن صناعة القرار، هذا على مستوى النساء، النساء المصريات أصبحن أقوى أكثر ثقة في أنفسهن أكثر قدرة على مواجهة التحديات على مستوى صناع القرار والمعنيين سواء من القوى السياسية أو صناع القرار مازال يتم النظر إلى ملف المرأة باعتباره ملف ثانوي وهو ليس من الأولويات وبالتالي يتم التراجع عن مشاركة المرأة في شكل كبير وجدنا أن نسبة مشاركة المرأة في الوزارة المصرية هي 3 يعني 3 وزيرات فقط وهي نسبة متواضعة تماما وجدنا أن نسبة مشاركة المرأة المصرية في البرلمان هي 2% نتيجة لتخاذل كل القوى السياسية عندها من النساء على قوائمها سواء القوى الإسلامية أو ليبرالية أو تقدمية الجميع كانت مستويات مشاركة المرأة تقريبا فيما بين 13% إلى 20% على قوائمها ولسنا في مكانة متقدمة فأنتج البرلمان برلمانا ضعيفا للغاية في مسألة مشاركة المرأة..

عبد الصمد ناصر: دكتورة نهاد عذرا للمقاطعة هذه النسبة التي أفرزتها انتخابات تجسد فعلا وضع المرأة ومكانتها في المجتمع أم هي ربما نتيجة طبيعية لمرحلة انتقالية يعني مشوبة بكثير من القلق والهواجس على أهداف الثورة بشكل عام وليس فقط مكتسبات المرأة؟

نهاد أبو قمصان: في الحقيقة هذا ما قلته في البداية نحن مازلنا في مرحلة انتقالية أو في مراحل انتقالية في كل الدول التي بها ثورات لم تكتمل ثورتها بعد وبالتالي هناك تعدد في الملفات جعل ترتيب الأولويات لدى العديد من القوى المؤثرة في صناعة القرار ليس بالوضوح وقضية المرأة من وجهة نظر الكثيرين ليست مرتبطة بالديمقراطية يعني هناك درجة من الانفصال ما بين التطور الديمقراطي ومشروع نهضة وما بين حقوق المرأة والبعض يتعامل مع حقوق المرأة باعتبارها مطالب فئوية يمكن إرجاعها فيما بعد، وفي تقديري أن هذا خطأ تام لن ننتقل إلى ديمقراطية حقيقية ولدينا 2% في البرلمان المصري لن ننتقل إلى ديمقراطية حقيقية ويتم إقصاء النساء عن صناعة القرار أو عن المشاركة أو حتى الهجوم على قوانين المرأة بادعاء أنها من صنع أنظمة سابقة مثل نظام بن علي في تونس أو نظام مبارك في مصر القوانين التي تدعم حقوق المرأة هي قوانين نضال المرأة العربية وجدنا سواء في تونس سواء في مصر المدة التي مئات عشرات السنين ناضلت المرأة فيها وجدنا أن حق المشاركة السياسية في الكويت على سبيل المثال جاء نتيجة عشرات السنين لنضال المرأة الكويتية، فنضال المرأة العربية هو ما أنتج هذه القوانين صورة ليست واضحة لأنه..

المرأة العربية في ظل صعود الإسلاميين

عبد الصمد ناصر: لكن في الكويت المجلس الأمة الكويتي صحيح لم تشكل ولا امرأة واحدة إلى مجلس الأمة الكويتي في الانتخابات الأخيرة سيدة آمال استمعت إلى السيدة نهاد أبو قمصان الأمين العام للمجلس القومي للمرأة وأرجو أن نكون هذه المرة يعني دقيقا في ذكر صفة ضيفتنا نهاد أبو قمصان وأن تصحح لي مرة أخرى إن كنت أخطئت سيدة آمال نهاد أبو قمصان تبدو قلقة لديها هواجس وأنت مطمئنة ومتفائلة لكن هناك أيضا في تونس العديد من المجموعات النسوية أبدين خشيتهن ومخاوفهن من تراجع مكتسبات المرأة خاصة فيما يتصل بصحيفة الأحوال الشخصية في ظل الحكومة الحالية ذات الأغلبية المنتمية إلى حزب النهضة رغم الخطاب التطميني الذي درج عليه حزب النهضة على ترديده منذ انتصار الثورة التونسية، ماذا تقولين سيدة آمال لمن لازلن يحملن بداخلهن مثل هذه الهواجس والمخاوف حول مستقبل المرأة في تونس؟

آمال عزوز: طيب ولو إني أشاطر مع ضيفتك في القاهرة الرأي بأن المرأة مازالت مغيبة أو بعيدة عن مصادر القرار وهذا شيء أقر به وهو شيء واقعي وصحيح وهذا شأن في تونس وفي مصر وفي البلدان العربية وحتى في البلدان الغربية التي ترى نفسها معناها على مدى كبير من التقدم مازالت المرأة بعيدة عن مصادر القرار ولكني في نفس الوقت أنا قلت شيئا هو واقع ولا أبالغ فيه حين أقول أن ما اكتسبته المرأة في تونس لا مجال لأن نقارنه بأي دولة أخرى بأي دولة أخرى على الأقل في العالم العربي الإسلامي من قبل الثورة ليس هذا جديدا قبل الثورة وبعد الثورة أيضا حين أتكلم اليوم مثلا عن المرأة وصياغة الدستور وعن فئة أنا أتكلم عن فعل عن فعل حقيقي للمرأة، المرأة اليوم في لجان تأسيسية ولجان تشريعية ولجان خاصة داخل المجلس التأسيسي وهي تؤسس وهي تصوغ وهي رئيسة داخل هذه اللجان وهي مقررة داخل هذه اللجان وهي نائبة لرئيس وهي مساعد مقرر وهي عضوة فاعلة تحاور وتناقش وتدافع وتناضل من أجل حقوق من أجل مكتسبات موجودة ولا سبيل للتراجع عنها، أقول مرة أخرى هناك حقوق لا سبيل للتراجع عنها في دستورنا الذي سنصوغه بل بالعكس نحن سعينا لتدعيم هذه المكتسبات ولخلق مواطنة حقيقية سواء للرجل وللمرأة مواطنة تعيد لهم الكرامة والإنسانية هذه المساواة الحقيقية التي نسعى إليها وهذا طبعا ما نسعى إليه قدر الإمكان هو تضمين الحقوق سواء للرجل أو للمرأة التي يمكن أن تحقق بها كرامتها الكاملة مستقبله وهذا بإذن الله سيضمن داخل الدستور هذا هو تقريبا بالنسبة للحركة التي ذكرتها هناك نعم هناك بعض المظاهرات، التظاهرات أو المظاهرات أو الظواهر أنا أراها شخصيا مبالغ فيها مبالغ فيها وتخوف مبالغ فيه لا أرى سببا لمبالغة هؤلاء وهنا لا أطمئن لمجرد التطمين أو لمزايدة سياسية فأنا مضطلعة نحن مثلا في نساء النهضة في المجلس التأسيسي إن كنا هناك بأننا ننتمي فكرة آمنة بفعل المرأة بأن نهضة بأن لا نمو لهذه الأمة لهذا المجتمع لهذا البلد دون فعل المرأة دون تواجد المرأة دون ضمان لحقوق المرأة هذه هو تقريبا ما أراه ما رأته هي تساؤلا مبالغ فيه وما أراه أنا تشخيصا لواقع وحقيقة واقعة.

عبد الصمد ناصر: قلت قبل قليل بأن هذه المكتسبات التي تدافع عنها المرأة التونسية والتي أنتم مع الحفاظ عليها ستضمن في الدستور وفي سياق الجدل حول هذا الدستور التونسي تطالب النهضة بإدراج الشريعة الإسلامية كمصدر للتشريع نسأل هنا كيف سينعكس أستاذة آمال عزوز ذلك على قانون الأحوال الشخصية التونسي؟

آمال عزوز: أولا يجب أن تعلم شيئا سيدي الكريم وتعلم أيضا النساء، عديد من النساء وأنا أحترمهن كون مجلة الأحوال الشخصية التي تسألني عنها هي أصلا مستوحاة ومستلهمة من الإسلام من العقيدة الإسلامية من الشريعة الإسلامية من التشريع من كلمة الشريعة التي أخافت كل الناس على القارئ أنا متأكدة من أن النسوة اليوم في تونس متخوفات شديد التخوف من معناها على مجلة الأحوال الشخصية معناها ليس لهن اطلاع على تلك المجلة، هذه المجلة نحن أعلنا في الحملة الانتخابية ولازلنا نعلن كون هي مكسب هي اجتهاد لعلماء مسلمين ونحن متفقون على الحفاظ عليها قدر الإمكان، القانون التونسي المطلع على القانون التونسي على التشريع التونسي يرى أنه تشريع في أغلبه مستلهم من الشريعة ومستوحي من الشريعة فلا خوف اليوم من القول مثلا في الدستور من أن الشريعة الإسلامية مصدر أساسي مع مصادر أخرى للتشريع هذا لا يخيفنا لا يجب أن يخيفنا لأن أساسا..

دور المرأة الليبية واليمنية ما بعد الثورات العربية

عبد الصمد ناصر: نعم هذا حتى يعني نحاول أن نكون منصفين أيضا مع ضيفتنا في القاهرة نهاد أبو قمصان الأمين العام للمجلس القومي للمرأة أستاذة نهاد كيف إذا كان هذه الصورة في تونس في مصر هناك يعني وضع آخر للمرأة ربما في ليبيا واليمن كمتابعة لقضايا المرأة وكمهتمة بشؤونها ماذا تقولين في وضع المرأة في هاتين الدولتين أو في هذين البلدين؟

نهاد أبو قمصان: في الحقيقة الأوضاع لم تستقر في ليبيا مازالت الثورة لم تضع أوزارها ونحن أمام سيناريوهات مخيفة وسيناريوهات التقسيم في اليمن أيضا انتخاب الرئيس لا يعني انتهاء المشكلة هناك مطالب عدة لم تنته في هذا الزخم السياسي وفي هذه المرحلة الانتقالية كما قلت عادة ما يتم وضع ملف المرأة والملفات الاجتماعية بشكل عام في مؤخرة المشهد وليس في صدارة المشهد رغم أن ثورات الربيع العربي إذا جاز لنا التعبير جاءت نتيجة القهر الاجتماعي والظلم الاجتماعي والرغبة في العدالة الاجتماعية بالدرجة الأولى حينما خرجت، خرجت ثورات سلمية يقودها الطبقة الوسطى لكن في الحقيقة ما أنجحها هو ثورة الشعوب المطالبة بالحرية وبالعدالة وبالكرامة الإنسانية وهي مطالب في قلبها وفي جوهرها مطالب عدالة اجتماعية للأسف الشديد سواء في مصر أو في باقي الدول التي ذكرت هناك تقديم وصراع على المكاسب السياسية للقوى المختلفة وهناك تجاهل كبير لمطالب المجتمع وإحداث نهضة وفي قلب هذه النهضة هو ملف المرأة وقضايا المرأة وبالتالي أنا لست بصدد التفاؤل أو التشاؤم في الحقيقة أنا على ثقة أن ثورات الشعوب العربية ستنتصر وستحقق أهدافها، قلقة من طول المدة هناك ثورات ربما تؤتي ثمارها سريعا وثورات ربما تتعرض إلى عثرات..

حال وواقع المرأة السورية

عبد الصمد ناصر: كالثورة السورية الآن التي مازالت لم تنجز أهدافها نعم الثورة السورية عذرا الوقت ضيق جدا المرأة السورية تشارك جنبا إلى جنب مع الرجل في هذه الثورة دفعت الثمن من مالها من دمها من فلذات أكبادها من استقرارها وغير ذلك كيف تتابعين أنت حال المرأة السورية في هذه الثورة؟

نهاد أبو قمصان: في الحقيقة المرأة السورية تضرب مثلا عظيما في الصمود وهناك حالة من التخاذل في العالم كله لدعم الثورة السورية ونحن بحاجة في المنطقة العربية للعمل بمزيد من الجهد والضغط وكل ما أوتينا من قوة لدعم المرأة السورية وسائر المرأة والرجل والطفل في الحقيقة سوريا تدفع ثمنا غاليا إلى أقصى درجة نتيجة التخاذل العربي والدولي في دعم هذه الثورة العظيمة، وفي الحقيقة يعني هذا ثمن فادح من دماء الشعب السوري ونحن بحاجة إلى دعمهم بأقصى درجة ممكنة، في الحقيقة الثورة السورية هي تحولت إلى دموية غير مقبولة وجرايم ضد الإنسانية وعلى بشار يعني لن يرحل وإنما يجب أن يتم محاكمته كمجرم حرب فيما يتعلق بوضع المرأة السورية بالتأكيد تدفع أثمانا مضاعفة وبالتأكيد كل الثورات العربية في حاجة إلى يعني التضامن والشعوب العربية في حاجة إلى التضامن حتى نخرج جميعا إلى ما نحلم به من ربيع عربي حقيقي وديمقراطية تحفظ كرامتنا جميعا نساء ورجال.

عبد الصمد ناصر: سيدة آمال عزوز عضو المجلس التأسيسي التونسي قلت قبل قليل بأن المرأة التونسية حققت أصوات كبيرة في تونس بعد الربيع العربي ولكنها مازالت بعيدة عن مصادر القرار، ما المطلوب كي تحصل المرأة على مكتسباتها في تونس وفي بقية بلدان الربيع العربي سيدة آمال؟

آمال عزوز: المطلوب فعلا أن تؤمن المرأة بقدراتها كثيرا نتكلم عن عقلية ذكورية وعن الرجال صحيح هناك عقلية اجتماعية في مجتمعنا لازالت غير واثقة من قدرات المرأة وأنا لا ألوم الرجل أنا لا ألوم الرجل إذا لم تتمكن أنتِ إذا لم تتمكني أنتِ من أخذ حقك فلن يهدى لك على طبق لن يعطى لك أنا ما أراه اليوم أن المرأة مازال هناك رهاب هناك رهبة داخل المرأة من الانغماس من المجازفة من الريادة من الذهاب نحو الريادة، السياسة تخيفها، المراكز القيادية تخيفها والرجل من ناحيته مازال لا يؤمن بقدراتها أنا أرى إذا أردنا فعلا صورة فاعلة وصورة ايجابية وامرأة في القرار لابد أولا من أن المرأة تؤمن بقدراتها أنا رأيت النساء بالتجربة نعم رأيت النساء..

عبد الصمد ناصر: اسمحي لي حتى أعطي الكلمة الأخيرة أيضا لنهاد أبو قمصان في هذا الجانب اسمحي لي سيدة آمال سيدة نهاد أبو قمصان المشكلة في القوانين أو في نظرة المجتمع إلى المرأة أو في تعسف العادات التقاليد وإنما المشكلة داخل نفسية المرأة عدم ثقتها بقدرتها، هل المشكلة في أن المرأة تنظر إلى نفسها بشكل سلبي؟

نهاد أبو قمصان: في الحقيقة المرأة المصرية والمرأة العربية قدموا أروع الأمثلة على الشجاعة في مواجهة أسوء الأنظمة القمعية في الكرة الأرضية فلا أستطيع أن أتهمها بالتخاذل بل نزلت لمواجهة الأنظمة القمعية والآلة الأمنية البشعة في المنطقة العربية هي قادرة على أن تخوض غمار كل المواقف وأن تكون قائدة في كل المواقع، المشكلة أننا نحتاج إلى تدابير قانونية تضمن مشاركة المرأة وتضمن التعامل مع النظرة الدونية للمرأة نحتاج إلى إرادة سياسية من كافة الجهات المعنية لأن يعوا أن مشاركة المرأة هي مشروع نهضة وليس قضية نساء ورجال..

عبد الصمد ناصر: شكرا، وألا يكون الحديث عن المرأة ودورها فقط مقتصرا في الأيام التي نحتفل فيها باليوم العالمي للمرأة على كل حال كل عام وأنتن بخير وكل نساء العرب شكرا لكما ضيفتنا سيدة نهاد أبو قمصان الأمين العام للمجلس القومي للمرأة من القاهرة، وأيضا شكرا لضيفتنا في تونس آمال عزوز عضو المجلس التأسيسي التونسي وشكرا لكم مشاهدينا الكرام وإلى اللقاء في حلقة أخرى من حديث الثورة.