- استياء داخل مجلس الأمن من الفيتو الروسي
- محاولات صينية روسية لحل الأزمة السورية
- خطوات موسكو المقبلة
- الخيار العسكري لحل الأزمة

محمد كريشان 
إلينا سوبونينا
بي جي كراولي
محمد زكريا السقال 
رضوان زياد

محمد كريشان: السلام عليكم ورحمة الله، وأهلا بكم في حلقة جديدة من حديث الثورة، للمرة الثانية خلال أربعة أشهر صوتت روسيا والصين ضد إرادة المجتمع الدولي كما تمثلت في إجماع بقية أعضاء مجلس الأمن، واختارتا نقض مشروع قرار العربي، الغربي الذي يدين القمع في سوريا ويدعم خطة الجامعة العربية لحل الأزمة فيها، قوبل الموقفان الروسي والصيني باستهجان واسع في كلمات المندوبين داخل المجلس مثلما قوبل بالتعهد بالعودة مرة أخرى لمحاولة استصدار قرار في الشأن السوري ينهي ما وصفوه بالموقف المخزي من جانب المجتمع الدولي إزاء ما يحدث في سوريا منذ منتصف مارس آذار الماضي.

[تقرير مسجل]

بيبة ولد امهادي: لا من روسيا والصين تطيح بمشروع قرار يدين العنف المنسوب للنظام السوري، ويدعم خطة الجامعة العربية دون أن يتضمن دعوة لتغيير هذا النظام بقدر ما يدعو إلى تأييد نهج سياسي يقود البلاد على درب الديمقراطية، نادرا ما تستخدم روسيا والصين حق النقض الفيتو في آن واحد، لكنهما فعلتا ذلك الآن وللمرة الثانية خلال أربعة أشهر وبشأن سوريا أيضا، وولدتا خيبة أمل كبيرة لدى ثلاثة عشر عضوا في مجلس الأمن وافقوا على المشروع المقدم من قبل المغرب، الفيتو الروسي في نيويورك يعتبر إلى حد كبير ترجمة لفشل وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الروسي سيرغي لافروف في الاتفاق في محادثتها في مدينة ميونخ الألمانية، لكن موسكو لا تعارض بذلك واشنطن فحسب وإنما تتجاهل كذلك مواقف الجامعة العربية والأغلبية الساحقة من أعضائها، الرئيس الأميركي باراك أوباما قال أن النظام السوري قتل المدنيين في حمص وبات على بشار الأسد أن يتنحى عن السلطة لتبدأ مرحلة انتقالية وديمقراطية على الفور، وموجها خاطبة للشعب السوري قال أوباما إننا معكم، بدلا من وقف سياساتها القمعية اجتازت السلطات السورية حاجزا جديدا في همجيتها، التعبير لوزير الخارجية الفرنسي آلان جوبية الذي اعتبر ما سماه مذبحة حمص، جريمة ضد الإنسانية وقال إن المسؤولين عنها سيحاسبون، ولم يتخلف نظيره البريطاني وليام هيغ عن ركب المنتقدين لدمشق قائلا : أن تصرفات النظام السوري تظهر استهتارا شديدا من الرئيس الأسد في مواجهة الضغط الدولي المتزايد.

[شريط مسجل]

رفيق عبد السلام

/ وزير الخارجية التونسي: القتل العشوائي غير مبرر.

بيبة ولد امهادي:عربيا كانت تونس سباقة في موقفها، معلنة سحب اعترافها بالنظام السوري وبدأها في إجراءات طرد السفير السوري لديها، ودعا الرئيس التونسي منصف المرزوقي نظيره السوري إلى التنحي عن السلطة فورا وإفساح المجال للانتقال الديمقراطي في بلاده، سوريون في الخارج اقتحموا البعثات الدبلوماسية لبلادهم في بلدان كمصر والكويت وليبيا وآخرون تظاهروا في لندن وباريس وأثينا واسطنبول ومدريد وفي واشنطن ونيويورك وسيدني ومونتريال.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان

: معنا في هذه الحلقة من نيويورك رضوان زيادة عضو المجلس الوطني السوري، من موسكو إلينا سوبونينا مديرة القسم الخارجي في مجلة فريميا الروسية، من واشنطن بي جي كراولي المتحدث السابق باسم الخارجية الأميركية وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة جورج واشنطن، ومن القاهرة محمد زكريا السقال مسؤول العلاقات العامة في هيئة التنسيق الوطنية السورية، وننتظر أن يلتحق بنا من حمص خالد أبو صلاح المتحدث باسم مجلس الثورة في حمص، أهلا بضيوفنا جميعا.

استياء داخل مجلس الأمن من الفيتو الروسي

محمد كريشان:

نبدأ بإلينا سوبونينا في موسكو، سيدة سوبونينا لماذا لم تبدو موسكو مقنعة في هذا الفيتو الذي استعملته بوجهة نظر الذين شاركوا في اجتماع المجلس؟

إلينا سوبونينا:

نعم، هذا الفيتو كان متوقع ليس فقط من قبل روسيا ولكن من قبل الصين أيضا، والآن منذ وقت قليل طائرة وزير الخارجية الروسي سيد سيرغي لافروف قد هبطت في مطار في موسكو بعد عودته من ميونخ وهو تكلم مع الصحافيين، وقال لهم : أن هناك تعديلات بسيطة على مسودة القرار، ولكن للأسف الدول الغربية والدول العربية لم توافق على مثل هذه التعديلات منها أن روسيا كانت تلوم ليس فقط السلطات السورية والجيش على ما يحدث في سوريا ولكن مثل العادة لموقف روسيا كانت توجه اتهامات ضد المعارضة منها المجموعات المسلحة، وأيضا الوزير لافروف قد تطرق إلى نقطة تنحي الرئيس بشار الأسد وقال أن لحتى الآن هذا الأمر غير مقبول بوجهة نظر موسكو، وإن كانت هناك اتفاقيات داخلية بين الحكومة السورية والمعارضة وأشار إلى أن في اليمن في البداية كانت هناك اتفاقيات بين كل الأطراف على موضوع تنحي الرئيس علي عبد الله صالح، أما فيما بعد طلع خرج مجلس الأمن بقرار حول ذلك.

محمد كريشان:

نعم، المندوب الروسي في مجلس الأمن قال وهنا أسأل السيد رضوان زيادة، قال بأن القرار الذي صوتت بلاده ضده بعث برسالة غير متوازنة لأطراف الأزمة في سوريا، هل بدا هذا الأمر في محله؟.

رضوان زيادة:

يعني في البداية أترحم على أرواح الشهداء الذين سقطوا اليوم والبارحة، وشهداء الثورة السورية في حمص في درايا في أدلب في دير الزور، وأيضا الشفاء لجرحنا، السؤال الرئيسي فيما يتعلق بموقف موسكو في مجلس الأمن، اعتقد أن استخدام موسكو للفيتو كان نهاية حقيقية لدور مجلس الأمن في الأزمة السورية، بمعنى أنه مورست كل الضغوط الممكنة على روسيا بما فيها أن تأتي الجامعة العربية، هناك عرف في العلاقات الدولية أن يصدق مجلس الأمن بشكل تلقائي أو أحيانا مع بعض التعديلات على المبادرات التي تأتي من أطراف إقليمية سواء من الاتحاد الأفريقي، أو منظمة أميركا اللاتينية أو في هذه حالة سوريا جامعة الدول العربية، وبالتالي فممارسة روسيا للفيتو كان ليس موجها ودعما لنظام الأسد وإنما كان موجها ضد الجامعة العربية، وهو لذلك سوف يكون له تداعيات سياسية وإقليمية ودولية أبعد مما نشهده في اليوم الحالي، النقطة الأخرى لا أعتقد أنه كان ممكن تجنب الفيتو الروسي لأنه كما ظهر الآن كان هو موقف مبدئي، وتبريرات وزير الخارجية الروسي لافروف لا أعتقد أنها مقنعة، لأنه جرى تنازلات كبيرة على نص مشروع القرار سواء حتى من الخمس التحفظات الروسية الرئيسية منذ البداية الأولى لمسودة مشروع القرار، الطرف العربي كان مرنا الطرف الأوربي كان مرنا في اللعب على لغة الكلمات ولغة المواد الخاصة بمشروع القرار لأننا نريد كان بحد أدنى مشروع قرار يدين نظام الأسد ويضع آلية من أجل متابعة مجلس الأمن لما يجري في سوريا بشكل دوري ومتتابع، الفيتو الآن بالتأكيد سوف يخلق إحباطا لدى الشارع السوري لكن وكما وجدنا من المظاهرات ردا على ذلك أن الثورة السورية وصلت إلى نقطة اللاعودة، وأنه بفيتو أو بدون فيتو لن يؤثر على معنويات الثوار على الأرض وسوف يستمرون في نضالهم وفي ثورتهم..

محمد كريشان:

وزير الخارجية الروسي، وزير الخارجية الروسي..

رضوان زيادة:

لكن ما كنا نطمح إليه هو الحصول على الوفاق السياسي.

محمد كريشان:

نعم اسمح لي، وزير الخارجية الروسي اعتبر وهنا أسال السيد كراولي، وزير الخارجية الروسي اعتبر بان التصويت على القرار بصيغته الحالية يمثل فضيحة، هل نحن في النهاية أمام فضيحة من نوع آخر عندما صوتت موسكو ضد القرار؟.

بي جي كراولي:

في الحقيقة الأمر الأكثر إزعاجا هو الإحساس الذي ينتاب موسكو بأنها تبنت موقف المساواة بين المعارضة والحكومة وحسب التقديرات تقريبا 7 آلاف سوري ماتوا في بداية هذه الثورة تقريبا قبل عام، كانت الدبابات والطائرات السورية ضد المتظاهرين السلميين الآن من المزعج أنه في الأسابيع الأخيرة رأينا عسكرة لهذه التظاهرات، فيما المزيد من الناس قرروا الدفاع عن أنفسهم وهذا مصدر قلق، ولكن رغم ذلك إذا نظرنا إلى الوضع المأساوي المزعج في سوريا اليوم لاشك من يتحمل المسؤولية الكبرى ألا وهو الحكومة، وفي هذه المرحلة روسيا والصين تقولان رغم 7 آلاف قتيل فإنه نوعا ما بشار الأسد ما زال مؤهلا ليقود سوريا، وأعتقد أن الثلاثة عشر دولة التي صوتت لصالح لهذا القرار بأنه في وقت ما قائد حول سلاحه ضد شعبه بدلا من حمايته شعبه أصبح عدوا للشعب، وقد فقد شرعيته ولم يعد مؤهلا لقيادة بلده.

محمد كريشان:

سيدة سوزان رايس اعتبرت تصويت موسكو وبكين ضد القرار بشيء يدعو إلى الاشمئزاز والمندوب السوري قال لها: ألم تشعروا بالاشمئزاز لستين فيتو ضد قرارات تتعلق بالقضية الفلسطينية، هذه الإشارة سيد كراولي، هل تعتقد بأنها تدعم الموقف السوري في مجلس الأمن كما بدا؟.

بي جي كراولي:

في الحقيقة أعتقد وأنه وللأسف في هذا الأسبوع المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة قال أنه قلق بشأن الانزلاق إلى حرب أهلية في سورية، وخوفه بأنه من خلال ضمان بأنه ليس هناك تنفيذا للمعاير الدولية في تجلي هذه المسألة إلا أنه يحكم على سوريا بالانزلاق نحو حرب أهلية ويجعلها أكثر احتمالا وليس أقل احتمالا، وهذا مأساوي وقد رأينا حقا في سياق ليبيا العام الماضي حيث المجتمع الدولي توحد وقادته الجامعة العربية التي دعت إلى تحرك من قبل المجتمع الدولي لحماية الشعب الليبي، الشعب السوري مؤهل لنفس الحماية ومندوبون كثيرون وضحوا بأننا لم نكن نتحدث عن ذات النوع من التدخل العسكري في سوريا، ولكن عدم استعداد روسيا والصين ليقفا مع المجتمع الدولي ويقولا للحكومة السورية ما تقومين به هو خطأ أساسي ويجب أن يتغير هذا أمرا يعتبر محزنا ومأساويا حقا.

محاولات صينية روسية لحل الأزمة السورية

محمد كريشان:

على كل بغض النظر سيد كراولي عدم الإشارة لموضوع الفيتوهات الأميركية السابقة ضد إسرائيل، بغض النظر عن عدم الإجابة، نريد أن نسأل محمد زكريا السقال من القاهرة، اللافت سواء في الموقفين الروسي أو الصيني هو الإشارة بأن هذا التصويت ليس محبطا لأي شيء وإنما هما ينويان الدفع باتجاه عملية سياسية كما قال مندوب الصين والمندوب الروسي أشار إلى أن وزير الخارجية ورئيس جهاز الاستخبارات سيذهبان إلى دمشق الثلاثاء، هل تعتقد بأن روسيا والصين الآن قادرتان على تحريك عملية سياسية من نوع مختلف فيما يتعلق بسوريا؟.

محمد زكريا السقال:

تحياتي أولا دعني، أحيي شعبنا الصامد بوجه آلية القتل والقمع اليومي، ودعني أن أترحم على الشهداء وأتمنى الشفاء لجرحاه، كان الموقف الروسي مخيبا للآمال كثيرا، نحن بهيئة التنسيق الوطني والقوى الديمقراطية كنا نعول على موقف روسي يستطيع أن يرحل هذه العصابة المتحكمة بوطننا، وأن يوصل شعبنا وجماهيره لأهدافه، ولكنه بدا ليس فقط أنه متمسك بهذا النظام وإنما مساعدا ومغطيا على جرائمه، فالنظام السوري الذي كان يتحسس أن روسيا والصين ستستعملان الفيتو منذ عشرة أيام، و هو يهدد بالسحق والتدمير والمجازر ولقد مارس على مدى الأيام السابقة قتلا عنيفا وليس غريبا على هذا النظام الذي ارتكب بتاريخ سوريا مجازر كثيرة، وأنا أخشى من هذا الموقف أن المسألة السورية تدولت وأصبحت كما كانت المسألة التركية بالتاريخ مسألة الرجل المريض، وهي التي ستنهشها مجموعة أطراف دولية وتتعفن المسألة السورية، ويتحمل النظام السوري كثير من جر الساحة السورية لهذا النفق الغير مظلم كما إنها تهيب بكل الوطنيين في الساحة السورية، على أن يلتفتوا للخطر الأساسي بتدويل هذه المسألة علينا أن نتكاتف كل الكتل الموجودة في سوريا، وتحديدا هذه الكتلة الخائفة عليها أن تدرك تماما أن وطنها بخطر حقيقي وعلى الوطنيين والمترددين أن يتضافروا من أجل ترحيل هذه العصابة المجرمة كي تستطيع الثورة السورية تحقيق أهدافها، لقد انتفض الشارع السوري من أجل بناء الدولة، والدستور الذي يحكم الدولة ومستقبل سوريا ذو سيادة الذي سيجيب على كل المسائل، الذي أورثنا إياها هذا الاستبداد، أنا أعتقد إن ما حصل في مجلس الأمن هو صرخة قوية مو بس للوطنيين في سوريا، للوطنيين في الساحة العربية كاملة، على أن ساحة مركزية مثل الساحة السورية تمتلك تاريخا وتمتلك مهمات عليها التضافر فيها مع الثورات القائمة في المنطقة العربية يراد لها أن تنحرف عن طريقها الذي تتوقع، هذا الموقف الروسي للأمانة كان مخيب للآمال.

محمد كريشان:

هذا الموقف الروسي الذي تصفه بالمخيب للآمال بالنسبة لك سيده سوبونينا، هذا الموقف الروسي كيف يمكن لموسكو أن تكون مقنعة إذا ما أشارات إلى أنها تنوي التحرك باتجاه دمشق، هل يمكن لموسكو أن تحصل من دمشق على أشياء لم تحصل عليها أطراف أخرى من العاصمة السورية؟.

إلينا سوبونينا:

على كلٍٍ روسيا ستحاول أن تفعل ذلك، وزيارة وزير الخارجية لافروف ورئيس الاستخبارات سيد فرادكوف، يوم الثلاثاء إلى دمشق كانت من مفاجآت وكما يبدو هذه المبادرة أتت من قبل إدارة الرئيس الروسي ولكن لحد الآن غير واضح ما هو الهدف الرئيسي لهذه الزيارة هل هو من جديد محاولة إقناع الأطراف المتنازعة بإجراء الحوار، وأنا برأيي الشخصي بأن هذا شيء مستحيل، أما هناك هدف أخر وهو إقناع الرئيس بشار الأسد بالتنحي، ولكن حد الآن وكما يبدو موقف روسي الرسمي بعيد عن ذلك فالآن أنا أتذكر بعد زيارات التي قاما بها السيد قام بها السيد بريماكوف في التسعينات إلى العراق حيث عدة مرات حاول أن يقنع صدام حسين بالانسحاب من الكويت ولكن كل مرة هذه الزيارات كانت قد تفشل أخشى أنه الآن هذه مهمة ستكون في غاية الصعوبة أيضا بالإضافة إلى ذلك هذه المبادرة ممكن أن تكون مبادرة جيدة ولكن السؤال أليس هي متأخرة أو لا؟.

محمد كريشان:

ربما هذه النقطة مهمة جدا سيد رضوان زيادة هل ما زلتم تراهنون على أي تحرك حتى لو جاء خارج سياق المبادرة العربية إذا ما ذهب وزير الخارجية الروسي الثلاثاء إلى القيادة السورية وحصل منها ربما على تنازلات تتعلق بإطلاق مسار معين هل أنتم مستعدون لتجاوب معه؟.

رضوان زيادة: يعني ليس لدينا أي تعليق على أي أمل عل مبادرة روسية، الآن روسيا أصبحت هي تماما عدوة للشعب السوري لأنه لو كان هناك مبادرة يجب أن تكون ضمن الأطر القانونية سواء عن دعم المبادرة العربية أو عدم استخدام الفيتو في مجلس الأمن الآن روسيا يعني أصبحت واضحة أنها تقف في دعم النظام ولا أعتقد أنها تلعب دورا وسيطا نزيها أو غير نزيه وبالتالي الآن سوف نستمر في محاولاتنا من اجل الحصول على الدعم الدولي لكن من خارج إطار مجلس الأمن أولا سوف نذهب ربما إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة هناك قرار صدر بتأييد مئة وثلاثة وثلاثين دولة في الجمعية العامة تودين انتهاكات نظام الأسد لحقوق الإنسان وبالتالي هي ربما تكون مقدمة من أجل حصول أو بناء تحالف ضمن الجمعية العامة للأمم المتحدة لتأييد الثورة السورية والخيار الآخر هو أن ننشأ تحالف لقاء سوريا ضمن الجامعة العربية التركية للإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة كمنبر دولي دائم من اجل بحث الخطوات المستقبلية لدعم ثورة الشعب السوري يعني هو شبيه تماما بما جرى حول المجموعة الدولية من أجل أصدقاء ليبيا لكن هنا سوف ربما هذا المنبر الدولي سوف يصطدم بشكل أو بآخر مع روسيا خارج إطار مجلس الأمن، لكن علينا أن نحاول يعني تأمين غطاء دولي سياسي بقدر ما نستطيع لتحركات الثورة السورية وبنفس الوقت بعد الغطاء دعم الجيش السوري الحر يبدو الآن الفاعل الرئيسي والحقيقي على ارض الواقع هو الجيش السوري الحر وبالتالي تقوية دعمه وتنظيمه هي سوف تكون أولويات الرئيسية للمجلس الوطني السوري لأنه بقدر ما يستطيع الجيش السوري الحر أن يكسب مواقع على ارض الواقع وخاصة على ما يسمى أن يفرض تصبح de facto إنشاء مناطق آمنة على الحدود السورية الأردنية أو على الحدود السورية التركية هذا سوف يكون الخيار الأول والرئيسي وبعد ذلك هذا سوف تكون المجموعة الدولية من أجل أصدقاء سوريا.

محمد كريشان:

ولكن هل هذا الغطاء نعم المعذرة، هل هذا الغطاء الدولي الذي تسعون إليه وأنا اسأل سيد كراولي هل واشنطن مثلا مستعدة لمباركة توجه من هذا القبيل بمعنى أنه ربما المرحلة المقبلة مقابل التصعيد الأمني السوري هناك سيكون تصعيد مقابل وهذا التصعيد المقابل قد تباركه دول مثل الولايات المتحدة طالما لا توجد بدائل أخرى على الأقل في المدى القريب؟.

بي جي كراولي:

أعتقد أن الولايات المتحدة كان موقفها ثابتا لعدد من الأشهر وهو أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للوضع في سوريا وفي الحقيقة إلى مؤخرا المعارضة السورية عارضت التدخل العسكري ولهذا السبب أتت الجامعة العربية ببديل فعال ألا وهو عملية سياسية تؤدي إلى منح بعض السلطات وعملية تؤدي إلى منح الشعب السوري خيار بشأن من قائده وزعيمه المستقبلي، أما بالنسبة لروسيا والصين فقد أعاقتا هذه العملية السلمية وهذا وللأسف يصعد الوضع كما رأيناه في الأسابيع التي رأينا فيها مؤخرا تصعيد وعنف ولهذا السبب هذا هو الأمر المأساوي الذي لم نر تجاوبا مع مبادرة الجامعة العربية وذلك بسبب المسار الذي اختارته كلا من روسيا والصين بمعارضة تلك المبادرة.

محمد كريشان:

عندما نتحدث عن روسيا والصين سيد السقال في القاهرة الكل يركز على روسيا بينما يتجنب الإشارة إلى الصين كيف تنظرون إلى موقف الصين التي بدت وكأنها تختفي وراء الموقف الروسي؟.

محمد زكريا السقال: يعني عمليا الصين تاريخيا ليس لها مصالح واضحة في سوريا مصالحها نحنا بنعرف تماما أنه هي على ضفاف البحر الأحمر وبالسودان وبالقرن الإفريقي وهناك ضمن الأزمة الاقتصادية العالمية تريد الصين أن تقول إنني أنا الشريك الوحيد أو أنا التنين الأكبر بالمنطقة اقتصاديا ولن اسمح يعني بأزمات أو بمعنى حل ملفات أميركية في المنطقة لأميركا وحلفائها بعيدا عن أن أكون موجودا إن كان على مستوى النفط الإيراني ولا برنامج النفط الإيراني أو النفط السوداني أو ما يحصل بجنوب السودان أو بالقرن الإفريقي وأنا جل ما أغشاه أن تكون المسألة السورية هي ضحية تنازعات دولية يدفع ثمنها الشعب السوري وتنعكس عليه، ما الذي يدرينا من صفقات حول المسائلة الإيرانية والملف النووي الإيراني باتفاق روسي وصيني وأميركي حصل هذا الاتفاق إيراني أميركي وانعكس على سوريا خليني أقول من خلال الدعم المالكي للنظام السوري هذه القضايا نحنا ليش حريصين على الموقف الوطني في سوريا بوحدة الوطنية على ترحيل النظام لمنع كل التداخلات الإقليمية الدولية كي لا تشوه وجه الثورة، وجه الثورة نريد له بسوريا أن يأخذ دورا حقيقيا بسيادة والاستقلال لحل الملفات العالقة على مستوى التنمية الاجتماعية والتنمية الديمقراطية والتنمية السياسية والاقتصادية ثم على مستوى العلاقات في المنطقة العربية والثروات المنهوبة هذه القضايا كثير خطيرة علينا أن نلتفت تماما أنه ما بدنا أن تتحول المسألة السورية إلى مسألة تنازعات لكي تدعم صراعا داخليا ليس معروف بالمستقبل ممكن أن يودي بكل المنطقة خاصة وأني على ضفاف منطقة متوترة.

محمد كريشان:

على ذكر المستقبل تحديدا معذرة مره أخرى سنحاول بعد الفاصل الذي سيأتي الآن أن نطرح قضية ما العمل الآن؟ نظرة إلى المستقبل بعدما حصل في مجلس الأمن ما هي رؤية الأطراف المختلفة لمستقبل الخطوات المقبلة نعود إليكم بعد هذا الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

خطوات موسكو المقبلة

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها اتجاه الأوضاع في سوريا في ضوء فشل مجلس الأمن الدولي باتخاذ قرار بشأنها وفي ظل تصعيد النظام لحملته الأمنية وما تبعها من تداعيات، سيدة سوبونينا برأيك الآن ما هي الخطوات المقبلة على الأقل ينظر إليها في موسكو؟

إلينا سوبونينا:

أولا أنا أتفهم انفعال سيد رضوان زيادة رغم أنه بالنسبة لي الفيتو الروسي كان شيء متوقع ولكن أريد أن أقول علينا أن لا نحكي حول كل روسيا بهذه اللهجة وكثير من الروس هم متعاطفون مع الشعب السوري وحتى القيادة الروسية هي تنطلق من مبدأ رئيسي وهو عدم السماح بنشوب الحرب الأهلية في سوريا بشكل أكبر مما نراه الآن، وهذا التخوف هو موجود لدى القيادة الروسية ولدى الروس، وثانياً: سيد رضوان قد قال حسب رأيه انتهت هناك أي فرص في مجلس الأمن، أما بالعكس الخارجية الروسية تعتبر أن المشاورات يمكن أن تستمر وممكن أن يتم هناك إيجاد صيغة جديدة لقرار مستقبلي لأنه إذا خرجنا عن إطار مجلس الأمن فعلينا أن نكون صريحين سيكون هذا طريق لعدوان العسكري الأجنبي في سوريا وروسيا..

محمد كريشان:

ولكن كيف، كيف سيدة سوبونينا ولكن كيف يمكن الوصول إلى هذا لأن الجانب الروسي طرح مجموعة من التنازلات كما تراها الأطراف العربية وحتى رئيس الوزراء القطري قال: كفى بمعنى أننا لن نوفق على أي قرار باهت كما وصفه، ما الذي يضمن أن المستقبل سيكون مختلف عما جرى الآن؟

إلينا سوبونينا:

يعني الخارجية الروسية تعتقد أن بعض التعديلات التي اقترحتها هي ممكن أن تتم دراستها لكي يخرج مجلس الأمن بالقرار الجديد ممكن أن يكون لصالح الكل وما تخشاه روسيا الآن هو أنه إذا تم خروج هذا الموضوع عن إطار مجلس الأمن كما يقترح البعض فهذا يمهد الطريق للتدخل الأجنبي العسكري فيا ترى هل المعارضة السورية ترحب بمثل هذا المشروع أم لا؟

محمد كريشان:

نعم، مجلس الأمن الدولي الآن على الأقل كما تراه السيدة سوزان رايس قد أصبح رهين دولتين كما أشارت هنا نسأل السيد كراولي ما هي التصورات الأميركية ربما لجعل هذا المجلس يتخلص من هذه الوضعية وضعية الرهينة؟

بي جي كراولي:

لا أعتقد أنه بالتحركات التي رأيناها اليوم سيتمكن مجلس الأمن أن يقوم بدور فعال حقيقي ولكن هناك سيناريوهان ممكنان عسكري وسياسي، واليوم روسيا والصين أعاقتا أفضل الخيارات من أجل السماح للعملية أن تسير قدماً تعطي الشعب السوري خيار بمن يقوده في المستقبل ولكني أخشى الآن بأنه من خلال تجميد العملية السياسية القائمة هذا فقط يفتح الباب واسعاً أمام نتاج عسكري رغم أنه لن يكون هناك ذات التدخل العسكري الذي رأيناه في ليبيا، وما يعنيه هذا هو أنه ستكون هناك دول في المنطقة تدعم إما الحكومة القائمة حالياً أو المعارضة وهذا يعني فقط بأن مستوى العنف فقط على الأرجح سيتزايد وهذا يعني أيضا إلى أن نعود إلى عملية سياسية فإن الآلاف من السوريين ستزهق أرواحهم خلال تلك العملية.

الخيار العسكري لحل الأزمة

محمد كريشان:

فقط ننوه أشرنا في البداية بأنه سيكون معنا من حمص خالد أبو صلاح المتحدث باسم مجلس الثورة هناك للأسف لأسباب فنية لم يتمكن من الالتحاق بنا على كل نعتذر لذلك، الضيف هنا في واشنطن أشار إلى الخيار العسكري وأيضا السيدة سوبونينا أشارت إلى ذلك، وهنا نسأل السيد رضوان زيادة عضو المجلس الوطني السوري، هل هناك الآن خوف من أن يتجه المجتمع الدولي لنفض اليد من هذه المقاربة السياسية في مجلس الأمن والبحث عن بدائل أخرى قد يكون من بينها الخيار العسكري رغم أن الجامعة لا تؤيد ذلك والمعارضة السورية لا تؤيد ذلك؟

رضوان زيادة:

في البداية دعني أن أشرح نقطة مهمة نحن حاولنا بقدر ما نستطيع أن نجنب سوريا أن تكون ضحية الصراعات الدولية والإقليمية، وبالتالي أنا شخصياً ذهبنا ضمن وفد رسمي إلى موسكو من أجل أن نرسل رسالة واضحة إلى روسيا بأنه إذا كنتم تهتمون بالعلاقات التاريخية بين سوريا وروسيا فإن عليكم الآن أن تبنوا مصالحكم البعيدة مع الشعب السوري، لكن مع استخدام روسيا لحق النقض الفيتو في مجلس الأمن في المرة الأولى ثم في المرة الثانية أصبح طبعاً مضيعة للوقت أن نحاول مجدداً لاسيما مع سقوط هذا العدد الكبير من الشهداء ومع وجود معلومات مؤكدة الآن أن النظام السوري كان لديه علم بالفيتو الروسي الذي كانت ستستخدمه روسيا وربما هذا ما أعطاه القوة ليرتكب هذه المجزرة الشنيعة في الخالدية أكثر من 340 شهيد و500 جريح بما فيهم أطفال ونساء وتهديم الأبنية على سكنيها! وأيضا اليوم نتحدث عن أكثر 138 شهيد في ريف دمشق وبالتالي هناك تنسيق كامل سوري روسي فيما يتعلق بالخطوات التي يجب أن يتخذها النظام السوري عسكرياً وسياسياً..

محمد كريشان:

هو على ذكر هذه المجزرة تحديدا اسمح لي سيد رضوان مندوب سوريا في مجلس الأمن بالطبع سوريا تنفي أن يكون حدث ذلك وحتى التلفزيون السوري أشار إلى أن الأعداد التي سقطت هي بفعل ما تسميه العصابات المسلحة التي قصفت الناس وليست هي، المندوب السوري يقول: هل هناك عاقل بالضبط يقول: هل هناك عاقل يصدق أن حكومة ستعرض قضيتها على مجلس الأمن تتجه إلى مثل هذا التصعيد؟ هل لديكم تصور للرد على هكذا رأي؟

رضوان زيادة:

يعني هذه الرواية الرسمية التي يكررها مندوبو النظام منذ اليوم الأول إنه هل من المعقول أن الحكومة السورية تقتل شعبها؟ نعم، هي تقتل شعبها وتذبحهم وتهينهم وتعتقلهم ثم يقول: هل من مصلحة سوريا مثلاً أن تقوم بهذه العملية قال في مجلس الأمن؟ وهل من مصلحة؟ النظام لا يفكر بالعقلانية السياسية، النظام فقط يفكر بالغريزة الأمنية الأسد الآن مستعد أن يرتكب الكثير والكثير من المجازر مادام أنه ما زال يؤمن بالخيار الأمني كما قال المعلم هو خيار جماهيري وأنه قادر على إنهاء الثورة السورية، يعني بشار الأسد بالرغم من قدراته الفكرية المحدودة وأحياناً المعدومة لكن لو أحيانا يفهم بمنطق أنه بعد 11 شهراً لا يمكن إنهاء الثورة السورية على تاريخ الإنسانية لم يكن هناك إمكانية لإنهاء ثورة شعبية ربما تمكنت بورما في 2007 أو مثلاً إيران في2009 من إنهاء انتفاضة لكن عندما تكون ثورة شعبية منتشرة على مستوى المدن وعلى مستوى البلد بأكمله وأن يكون هذا العدد الكبير من تضحيات الشهداء فإنه على مستوى التاريخ الإنساني لم يستطيع نظام أو عصابة حاكمة أن تقتل روح الثورة أو أن تنهي ثورة شعبية، هذه النقطة الأخرى، النقطة فيما يتعلق بالخيارات...

محمد كريشان:

نعم المجلس الوطني معذرة مرة أخرى المجلس السوري الوطني يبدو وكأنه يقطع بالكامل مع نظام بشار الأسد، هيئة التنسيق السورية سيد محمد زكريا السقال كان ينظر إليها من قبل بعض المراقبين أنها كانت تحافظ دائماً على نوع من شعرة معاوية بعد قرار مجس الأمن هل قطعت هذه الشعرة؟

محمد زكريا السقال:

أول شيء هناك مفهوم خطأ لهيئة التنسيق أنها تهادن النظام، هيئة التنسيق الوطني أكثر كتلة صلبة بتغيير هذا النظام وإسقاطه لأننا نعي تماماً بنية هذا النظام، هذا النظام نظام فاشي مجرم ارتكب الجرائم في حق شعبنا منذ الثمانينات لغاية الآن ونظام غير شرعي قضى على رفاقه وزج بهم في السجون ونظام أورث سوريا التي تمتلك تاريخاً مضيئاُ في المنطقة العربية أن حولها إلى نظام وراثي، ولكننا كنا نرى أن طبيعة الصراع وطبيعة المسألة السورية تقتضي منا أن نسلك طريقاً لإيصال هذا الشعب إلى أهدافه بإقامة النظام الديمقراطي بأقل التكاليف، وهذا الذي كنا نحذر منه أن تتكاثف كل الحركة الوطنية وكل الوطنيين كي تصل هذه الجماهير بأقل التكاليف وبأن لا ننجر لبرنامج النظام، برنامج النظام لا يمتلك خيارات إلا أن يجرنا إلى معركة داخلية وهذا الواضح أن الثورة ليست أماني الثورة نحن الآن أمام خيار عسكري يفرضه النظام، مما يفرض على جماهيرنا أن تتسلح بأي شيء من أجل أن تدافع على نفسها في ظل صمت عالمي على قتل وذبح الشعب السوري، لذلك لا زلنا أمام أي مبادرة تحقن دماء جماهيرنا وتمكنه من التعبير عن رأيه بشكل سلمي وتعزل هذا النظام وإطلاق المعتقلين السياسيين وسحب آلات القمع، وسحب آلات القمع هذا الجيش الوطني الذي أكسبه هذا النظام عاراً على شرفه العسكري بأنه لم يخض معركة من أجل تحرير أراضيه لكنه خاض معركة في ظل مواجهة الشعب اللبناني ودأباّ وهدرا للدماء الفلسطينية وتسلط كل بنادقه إلى صدر الشعب السوري...

محمد كريشان:

أنتم مع أي مبادرة في هذا الاتجاه، هل موسكو وهنا أسأل السيدة سوبونينا، هل موسكو بموقفها الأخير في مجلس الأمن ما زالت تعتقد برأيك أنها قادرة على التحرك على الصعيد السياسي في حين أنها تكاد تكون خسرت المعارضة بالطبع هي كسبت النظام وما زالت تكسبه ولكن هل تستطيع أن تتحرك بجناح واحد؟

إلينا سوبونينا:

أولاً روسيا لا تعتقد أنها خسرت المعارضة، وطالما أن وزير الخارجية سيرغي لافروف ناوي أن يذهب مع رئيس الاستخبارات إلى دمشق بعد كم يوم فهذا يعني أنه روسيا حتى الآن متأكدة أنه هي ممكن أن تحرك العملية السياسية في سوريا، ولكن هذه ستكون آخر فرصة بالنسبة للرئيس بشار الأسد يمكن وحسب رأيي استخدام روسيا حق الفيتو هو ممكن يكون مبالغة كبيرة أو ممكن نقول حتى خطأ من قبل موسكو كان ممكن تمتنع روسيا على كل وطبعا من الصعب أن نتصور أن روسيا ممكن تؤيد هذا المشروع ولكن بعد ما حدث ذلك لا بد من محاولات من قبل روسيا في البداية باستئناف الحوارات والمشاورات في مجلس الأمن من جديد، لكي بالفعل يكون هناك بالفعل مشروع لقرار جديد حول سوريا بالإضافة إلى ذلك علينا أن ننتظر نتائج هذه الزيارة وهي زيارة حاسمة لدمشق، وأخيراً أريد أن أقول أيضاً أنه على المعارضة السورية ألا تقطع اتصالاتها مع روسيا بسب هذا الفيتو لأنه روسيا دولة عظمى وبالتأكيد أنه على المعارضة السورية أن تتصل أن تستمر في اتصالاتها مع موسكو أنا أتذكر أيضا كان في السنة الماضية الوفود من المعارضة السورية كانت تتجه إلى موسكو وكان هناك صعوبات على مستوى الخارجية الروسية بقبول هذه الوفود هذه حقيقة، ولكن طالما بدأت هناك علاقات سيكون من الخطأ الكبير قطعها بسبب هذا الفيتو.

محمد كريشان:

وهذا الفيتو الحقيقة وكأننا عدنا لأجواء الحرب الباردة سيد كراولي هل تعتقد بأن هذا العناد إن صح التعبير الروسي في مواجهة التوجهات الغربية المدعومة عربياً أو الخاصة بسوريا هل نحن ونحن الآن نتحدث عن الخطوة المقبلة هل نحن محكومون في المرحلة المقبلة بنوع من العناد الروسي الغربي سيتجلى بشكل واضح في الملف السوري؟

بي جي كراولي:

في سياق العلاقات الأميركية الروسية أعتقد أنه ربما ما زال هناك بعض مجالات للتعاون ولكننا دخلنا في مرحلة من العلاقات المتوترة والصعبة بين البلدين وأيضاً بين روسيا والغرب وذلك بسبب عدم وجود طمأنينة لدى الحكومة الروسية بسبب المظاهرات في بلادهم ولذلك الرئيس بوتين نراه يريد أن يعود للرئاسة ليتولى وظائفه والناس الروس يقولون نريد أن يكون لنا صوت فيما يجري هناك إذن قد يكون هذا السبب وراء الموقف الروسي وهو مناصرة عملية سياسية تعطي الشعب السوري خياراً ولكنه في الحقيقة يصعب ويعقد السياسات الروسية، لا أعتقد أنه قبل قليل قال البعض أن هذا يعيدنا إلى الحرب الباردة لا أعتقد أن هذا صحيح ولكن العلاقات بين روسيا والغرب ستمر بمرحلة صعبة في الأشهر أو ربما الأعوام القليلة القادمة.

محمد كريشان:

بالإشارة لبوتين صحيفة روسية أشارت إلى أن رفروف أو ربما نسبت له القول أن الأسد سيبقى في السلطة ما بقي بوتين، هل تعتقد سيد كراولي بأن المسألة يمكن أن تصور بهذا الشكل؟

بي جي كراولي:

حق النقض الروسي والصيني ثابتان مع مخاوفهما الثابتة المستمرة المتعلقة بتأثيرات داخلية تفرض لتغيير النظام، ولكن روسيا أنكرت اليوم عملية تعطي الشعب السوري خياراً حقيقياً وهذا هو موقف بنظري وببساطة لا يمكن الإبقاء عليه، وقد رأينا ما جرى في الماضي من الأحداث حيث أن هناك عمليات انتقالية بعضها يسير بشكل جيد كما في تونس وبعضها يسير ببعض الصعوبة كما هو الحال في مصر ورغم ذلك هناك عمليات قائمة تعطي الشعب في المنطقة الخيار الحقيقي ليختار من سيقود بلادهم؟ والآن وبكل صدق روسيا والصين وربما لأسبابهما الخاصة أو مخاوف أخرى يحرمان الشعب السوري الفرصة أن يدلي بدلوه ويختار قادته.

محمد كريشان:

بالطبع قد يرى بعض المراقبين بأن ربما المبادرة العربية أو التحرك العربي المتعلق بسوريا أصيب في مجلس الأمن بنكسة، سؤالي الذي سأوجهه للسيد رضوان زيادة وللسيد السقال في نفس الوقت هل تعتقدان بأن الدور العربي الآن سيتقلص بعد هذه الضربة في مجلس الأمن؟ لنبدأ بالسيد رضوان زيادة؟

رضوان زيادة:

لأ أبداً الآن يجب أن يتضاعف، بالتأكيد الجهود العربية أصيبت بنكسة لأنها كانت تعتمد على دعم مجلس الأمن الدولي وبالتالي كانت تعتمد على شرعية أقوى مؤسسة سياسية في العالم، الآن يجب أن تعتمد الجامعة العربية على شكل من أشكال التحالف خارج مجلس الأمن، هناك تحالف إقليمي هي تركيا داعمة قوية لجهود الجامعة العربية وأيضاً الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وبالتالي ربما وهذا ما يشكل تحالف قادر ومؤثر بغض النظر عن الفيتو الروسي، وبالتالي نحن ننتظر الآن اجتماع جامعة الدول العربية يوم الأحد القادم وعلى الأجندة طبعاً مجموعة من الاقتراحات التي تم نقاشها مع المجلس الوطني السوري وأيضاً مع حلفاء الشعب السوري الآخرين بهدف تطويرها يعني كانت رسالتنا الرئيسية إلى كل الأطراف العربية والدولية أنه حتى إذا استخدمت روسيا الفيتو لا تجعلوا ذلك ضوءً أخضر للنظام كي يستمر في جرائمه، يجب أن يكون لدينا بدائل أخرى سريعة وعاجلة من أجل إنقاذ الشعب السوري ودعم ثورته وبنفس الوقت الفيتو الروسي ألا يزيد أو لا يفكر الشعب السوري أن يتوقف عن ثورته بسبب الفيتو الروسي ...

محمد كريشان:

لنرى وجهة نظر السيد السقال في هذه النقطة تحديداً المعذرة؟

محمد زكريا السقال:

أنا أعتقد أن أول شيء أن المبادرة العربية لم تعط حق ولم تبذل الدول العربية جهداً من أجل تنفيذها وقد عبر أمين الجامعة السيد العربي بأكثر من مرة بأن الجامعة العربية لا تمتلك أنياب ومخالب من أجل تقليع أنياب ومخالب النظام لذلك قد نلجأ إلى دول صديقة أو نلجأ إلى مجلس الأمن هذا كان واضحاً، مبادرة الجامعة العربية والبعثة التي بعثتها الجامعة العربية أنا أعتقد حصل فيها اختراقات لم تبذل جهود من الدول العربية أن ترافق هذه البعثة بمقاطعات شديدة بتجفيف منابع النظام بفضح النظام ، بإنزال الفرق الإعلامية بإنزال الفرق الإنسانية، بمعنى هناك أن يكون حصار للنظام بكل المعاني يستنفر كل شرائح مجتمعنا العربي أن هناك نظام مجرم يقتل يومياً شعبه وهذا الشعب يريد أن يعبر عن طموحاته وأهدافه بطريقة سلمية لم تتمكن الجامعة العربية، هل في إمكانية لدعمها من جديد؟ إذا أردنا أن ندعم المبادرة علينا أن نهيأ لها كل الإمكانيات لتأتي دورها بتحقيق هذه الـ ...

محمد كريشان:

شكراً لك سيد محمد زكريا السقال مسؤول العلاقات العامة في هيئة التنسيق الوطنية السورية شكراً لضيفتنا من موسكو إيلينا سوبونينا مديرة القسم الخارجي في مجلة فريميا الروسية شكراً لضيفنا من واشنطن السيد بي جي كراولي المتحدث السابق باسم الخارجية الأميركية، وشكراً أيضاً للسيد رضوان زيادة عضو المجلس الوطني السوري على مشاركتكم في هذه الحلقة، في نهاية هذه الحلقة فقط توضيح في الحلقة الماضية مع الدكتور عزمي بشارة سألت سؤال للدكتور قلت له بأن نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي عرف نفسه سُئل كيف يعرف نفسه قال: أنا شيعي أولاً عراقي عربي من حزب الدعوة، السيد علي الموسوي من مكتب رئيس الوزراء العراقي اتصل قال بأن السيد المالكي لم يصرح أبداً بمثل هذا الكلام، تحرينا هذا الأمر وجدنا بأن هذا الاقتباس وجد في أكثر من صحيفة وأكثر من موقع كلهم استندوا إلى ما ذكرته صحيفة الغارديان البريطانية ولكن السيد الموسوي يقول أن الغارديان لم تذكر لا متى قال هذا الكلام ولا أين ولا لمن؟ وبأن حتى السلطات العراقية تعتزم أو هي بالفعل ربما رفعت قضية ضد صحيفة الغارديان إذن اقتضى التوضيح بأن السيد المالكي يقول مكتبه الإعلامي بأنه لم يقول هذا الكلام على الإطلاق، دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.