- استمرار الحل الأمني في سوريا
- النظام السوري وتمهيد الطريق أمام حرب أهلية
- مجزرة حماة في أذهان السوريين
- التعنت الروسي في مجلس الأمن
- إمكانية الحوار بين النظام السوري والمعارضة

ليلى الشايب
 سمير التقي
 حسين هريدي
 جمانة محمد خير 
 جيمس بول 
ليلى الشايب: مشاهدينا السلام عليكم وأهلا بكم في حديث الثورة، لم يعد أحد يسأل هل قتل أحد في سوريا اليوم أم لا؟ بل صار السؤال اليومي كم عدد القتلى، ولعله سؤال يجد إجابة في نشرات الأخبار، ولكن السؤال الذي لم يجد إجابة حتى الآن هو كيف ومتى سيتوقف القتل؟ المشهد السوري داخليا يتمثل في قوة مفرطة يستخدمها النظام ضد شعب يتظاهر أعزل من السلاح ربما يجد بعض الحماية من قوات الجيش السوري الحر الذي لا يمكن بشكل تام تحديد حجمه وقوته، والمشهد خارجيا انتقل هذا الأسبوع من قاعات اجتماعات الدول العربية إلى قاعة مجلس الأمن الدولي وفي بحر السياسة الدولية اصطدم تيار الإدانات الدولية للنظام السوري بالصخرة الروسية.

[ تقرير مسجل ]

طارق تملالي: ما لا يتحقق بالقوة يتحقق بمزيد من القوة، مبدأ عزيز على قلوب أنصار الخيار العسكري في التعامل مع احتجاجات المدنيين ازدادت وتيرة القمع في سوريا منذ وصول المراقبين العرب وبعد الإعلان عن إنهاء مهمتهم، استنفار عسكري على أبواب دمشق قوات نظامية تحاصر مناطق هنا وهناك وذكرى حماة تحاصر النظام بعد 30 عاما من المجزرة المروعة التي ارتكبها النظام نفسه في عهد رئيس آخر ليس سوى والد الرئيس السوري الحالي لقمع تمرد مسلح محدود نفذته مجموعات من الإخوان المسلمين قتلت قوات النظام ما بين 10 آلاف و40 ألف مدني، أيبدو النظام السوري وكأنه يكرر أحداث حماة بتقسيط مميت وفي عدة مناطق لعله يسابق الزمن لحسم الموقف أمنيا وعسكريا معولا دبلوماسيا على جبهة الممانعة في الأمم المتحدة قوامها روسيا والصين وجنوب إفريقيا والبرازيل والهند، لكن الوفاء الروسي هو الأكثر بروزا نائب وزير دفاع روسيا يؤكد أن لا تضييق على شحن سلاح بلاده لسوريا وتهديد روسي باللجوء إلى الفيتو ضد أي قرار دولي تعتبره موسكو غير مناسب للوضع في سوريا، وقد وقعت موسكو بالفعل ضد مشروع قرار عربي دعمته دول غربية يدعو فقط إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بمعنى عدم تغيير النظام ومن دون الدعوة إلى تدخل عسكري، يجتمع مجلس الأمن ويجتمع والتفاوض خارجه مستمر، سفير بريطانيا حققنا بعض التقدم، سفير روسيا يوجد تفهم أفضل بكثير لما ينبغي فعله للتوصل إلى إجماع، وزير خارجية فرنسا موقف روسيا والدول المساندة لها أقل سلبية الآن، وأحاديث عن مباحثات بشأن منفى محتمل للرئيس السوري لكن مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية جيمس كلابر يرى أن سقوط بشار قد يحدث بعد وقت طويل وهو في كل الأحوال مسألة وقت، يركز النظام السوري النقض على أمر صحيح والطعن في مصداقية دول غربية تاريخها ملطخ بازدواجية المعايير ضد قضايا عادلة منها قضايا عربية لكن ما لا يقال هو أن الشارع المنتفض هو الذي فرض نفسه على العالم أن أطرافا غربية تدعو حتى الآن إلى رحيل الرئيس بشار وحده بمعنى عدم ممانعتها في بقاء النظام السوري.

[نهاية التقرير]

استمرار الحل الأمني في سوريا

ليلى الشايب: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا في الأستوديو الدكتور سمير التقي مدير مركز الشرق للأبحاث، ومن نيويورك جيمس بول المدير التنفيذي لمنتدى السياسة العالمية، ومن القاهرة حسين هريدي المساعد السابق لوزير الخارجية المصري وعضو بعثة المراقبين العرب، ومن عمان الناشطة الإغاثية جمانة محمد خير عضو رابطة المرأة السورية لرعاية اللاجئين السوريين في الأردن، أرحب بضيوفي جميعهم وأبدأ معك دكتور سمير التقي أقتبس العبارة التي بدأ بها التقرير ما لا يتحقق بالقوة يتحقق بمزيد من القوة هل تنطبق هذه المقولة على سلوك النظام السوري؟

سمير التقي: بالضبط هذا ينطبق على منطق النظام السوري في المعالجة لأنه عمليا في الخطاب الأخير لبشار الأسد هو تحدث بشكل مباشر عن أن هذا هو الإصلاح الذي سأقدمه لكم بمعنى هو سقف الإصلاح هو ما قام به أصلا حتى الآن بما فيه موضوع تعديل الدستور بأشكال مختلفة ولكن عمليا هو أجهض كل عمليات الحوار التي استنبتها من جلده بالذات هو استنبت بعض عمليات الحوار ولم يكن يطيق حتى أولئك الأشخاص الذين نعامل معهم للحوار حتى بعد نشوء الأزمة هناك 4 جولات محاولات لإنتاج حوار، حاول أن يسبغ عليه صفة المعارضة وعمليا هو لا يطيق حتى هذا الطرف إذن النظام لم يعد يمتلك أي مخرج سياسي سوى ما أنتج وعمليا في اعتقادي هو يتشرنق ويخنق نفسه في شرنقته الداخلية.

ليلى الشايب: مع أنه يتحدث عن دستور جديد وعن مواعيد محددة لانتخابات مقبلة.

سمير التقي: القضية الرئيسية هي أن طالما أن المسدس على الطاولة وعمليا يقتل كل من يحتج بأشكال مختلفة وعمليا التعذيب منفلت ولا يوجد أي طريقة لضبط سلوك أجهزة الأمن التي بالرغم من رفع حالة الطوارئ بالقانون السوري هي يستطيع أن تتهم أن تعتقل أن تعذب أن تستخرج الأدلة وأن تحاكم وأن تنفذ طالما أن هذا الموضوع موجود لا يوجد أي معنى لقضية الإصلاح لأنها تمسك بتلابيب المجتمع الذي حاولت تفكيكه وتدميره إلى أبعد حد.

ليلى الشايب: سيد حسين هريدي في القاهرة يبدو أن النظام اختار الحل الأمني لإضعاف الحل السياسي هل تأكدتم من ذلك على الأرض؟

حسين هريدي: هو طبعا حضرتك لغاية دي الوقتِ الحل الأمني صوته أعلى من المقاربات السياسية والحلول السياسية، لكن الأوضاع في سوريا وصلت إلى درجة لم يعد يجدي فيها أي حلول أمنية والتصور إنه ذهاب الجامعة العربية إلى مجلس الأمن واحتمالات صدور قرار عن مجلس الأمن يدعم التحرك العربي في إطار الجامعة العربية نأمل إن دا من شأنه إن هو يؤيد الحلول السياسية في سوريا، التغيير السياسي والتغيير الديمقراطي قادم في سوريا وعلى جميع الأطراف في المعادلة السورية أن يعملوا في هذا الاتجاه وفي هذا الإطار كلما ابتعدنا عن الملف الأمني أو عن الحلول الأمنية كلما كان هذا أكثر صلابة وأكثر صمودا للشعب السوري ذاته ويسهل عملية التحول الديمقراطي عن طريق الإجراءات الواردة في خطة العمل العربية ومبادرة الجامعة العربية وإن شاء الله يتضمنها قرار مجلس الأمن القادم لكن نجاح تنفيذ مبادرة الجامعة العربية وأي قرار حيصدر لتأييد هذه المبادرة عن مجلس الأمن بيتطلب تكاثف بين كل أطراف المعادلة في سوريا وبيتطلب تأييد من المجتمع الدولي وأعتقد دولت شرطين أساسيتين أساسيين لنجاح عملية التحول الديمقراطي في سوريا.

ليلى الشايب: جيمس بول في نيويورك كيف ترى واشنطن الحل وهل توافق على التقييم الروسي مثلا لما يجري على الأرض بأنه نسبة العنف والقتل تتراجع ربما باتجاه القبول بحل سياسي دولي؟

جيمس بول: أعتقد أن واشنطن وغيرها من الأطراف الرئيسية بما في ذلك بريطانيا وفرنسا هي تلح من أجل قرار قوي، ونحن نعرف أن الروس ولكن ليس فقط الروس يشعرون بالقلق لأن مثل هذا القرار قد يؤدي في نهاية المطاف إلى نوع من التدخل ولذلك فكان هناك اختلاف في مجلس الأمن بشأن هذا الموضوع منذ أشهر وهذا الاختلاف لا يزال قائما ولكن كما نعرف فإن المفاوضات مكثفة للغاية الآن وهي مستمرة على مدار الساعة تقريبا.

النظام السوري وتمهيد الطريق أمام حرب أهلية

ليلى الشايب: أعود إليك دكتور سمير التقي هناك ما يشبه بوادر حرب أهلية من خلال عمليات متزايدة لما يسمى بالجيش الوطني الحر حتى تحديد ملامحه عدده عتاده قوته غير ممكن حاليا ضد الجيش النظامي ومزيد من الانشقاقات، هل تعتقد أن هذا عنصر ضغط على النظام أم ربما بالعكس مبرر للنظام لاستخدام مزيد من القوة لدرء حرب أهلية يعني يحذر منها كثيرون حتى مناوئون نظام؟

سمير التقي: أولا اسمحي لي أول مرة أن أتوجه لشعبي يعني وأنا أحني رأسي لكل الشهداء الذين سقطوا شهداء الثورة السورية وأقول بأن الجيش الحر وكافة التشكيلات المسلحة التي الهدف الرئيسي منها هو خلق حالة من الردع المتبادل، النظام لديه تحدثتِ عن أرقام يقتل يوميا بحدود العشرين إلى خمسين سوري وكأن دمهم هو أمر مستباح ولكن بالمقابل يحتفظ بهذا الرقم لكي يزمن حالة القتل ويحقق ما قيل في التقرير بأنه أشبه بحماة أخرى ولكن على بالتقسيط هذا الأمر هناك حالة ردع الآن لدينا تقدير بأن ثمة في سوريا حوالي ثلث السكان وحوالي 45% من مساحة البلاد 40 - 45% هي عمليا ما لم يكن فيها دبابة تستطيع أن تقتل وتدمر وتعتقل هي عمليا خارج نطاق سلطة الدولة، بهذا المعنى كيف يتم ذلك؟ المشكلة حقيقة يتم ذلك من خلال أن الدبابة لا تستطيع أن تبقى لأن الأحياء أصبحت هي فخ لهذه الدبابات ولشو التفسير يعني عمليا درعا تحتل عشرات المرات باب عمرو البطل يحتل عشرات المرات وكل هذه القضية عمليا الدبابة، لا تستطيع أن تبقى هذه المناطق الواسعة الآن من البلاد التي تمتد عمليا من حمص إلى الحدود التركية بحدود حلب وحدود الجبال عمليا هي مناطق خارج سيطرة هذا بالشمال وهناك عدة مناطق إذا جمعناها عمليا فيها أكثر من ثلث سكان سوريا وهي عمليا مناطق عصيان فعلي لا يستطيع النظام لا أن يفرض فيها ضرائب ولا أن يفرض نظامه التعليمي وإلى آخره، من يخلق هذه الحالة؟ يخلق هذه الحالة الجيش الحر العسكريين ولكن هناك أيضا المدنيين المسلحين هم أولاد الأحياء وأولاد باب الحارة إلي قرروا إنه يدافعوا عن أهلهم والي عمليا ما أن يلتقط بهم النظام وحتى إما يزتن في غياهب التعذيب الأقصى المدمر للشخصية وكما قلت لك سابقا لدينا أشخاص شباب الآن أطباء ومهندسين مدمرة شخصيتهم بالكامل ولا يوجد مجال لإصلاح ذلك نفسيا هؤلاء حملوا السلاح كردة فعل ليحمي أهله وأمه وأبوه وعرضه وإلى آخره، هؤلاء عمليا هم خلقوا آلية ردع بين الرقم الخمسين الذي يستطيع أن يقتله يوميا وبين هذه المناطق بحيث أنها أصبحت ملاذات ولكنها ليست آمنة بفضل استمرار النظام في محاولات اختراق مختلفة أمنية أو عسكرية، إذن هذا المجتمع أنتج شكل من المقاومة الإبداعية من خلال المدنيين المسلحين من خلال بعض العناصر العشائرية، من خلال الضباط الأحرار، من خلال الجيش الحر ليست..

ليلى الشايب: حركة مقاومة مبدعة لا تشكل أي خطر على تماسك المجتمع السوري.

سمير التقي: حركة مقاومة مجتمعية من الجذور، أنا لا أقول ذلك تشكل هناك مشكلة كبيرة بأنه كلما استمر النظام في منطق الحل الأمني ولا يوجد ولا يملك هو عمليا النظام ساقط، ساقط وعمليا لا يمكن لا يوجد لم يعد يمتلك هو نظام أصلا expiry date يعني انتهى زمنه التاريخي منذ سقوط الأنظمة الشيوعية في دول أوروبا الشرقية هو نظام انتهى من الناحية التاريخية وهو الآن هذا القديم يموت ويحاول سد الطريق على ولادته الجديدة على أمل أن يمدد هذه الفترة.

مجزرة حماة في أذهان السوريين

ليلى الشايب: السيدة جمانة محمد خير في عمان ما فهمناه إنه انك عشت وأنت طفلة مجزرة حماة والتي ربما تصادف أحداث هذه السنة إحيائها أو ذكراها الثلاثين ما الذي يمكن أن تحديثنا عنه ما الذي تذكرينه على وجه خاص مما شاهدتيه وأنت طفلة؟

جمانة محمد خير: أولا بسم الله الرحمن الرحيم الرحمة لشهداء الثورة السورية ولشهداء مدينتي مدينة حماة اللي بتذكره تماما وأنا طفلة صغيرة هي إنه بدأت الأحداث بعد منتصف ليلة 2 شباط الساعة تقريبا الثانية ليلا وذلك بسماع أصوات انفجارات شديدة استمرت الانفجارات تقريبا 3 أسابيع متواصلة في صباح اليوم الثاني استيقظنا على منع التجول وإنه الجيش يمنع أي شخص من مغادرة مدينة حماة أو حتى دخولها حتى لو كانوا نساء، طبعا من خلال الشرفات من خلال النوافذ صرنا نشوف إنه أسطح المنازل كلها تعتليها القناصين والمدرسة اللي في حينا تحولت لثكنة عسكرية فالأجواء إلي أنا بتذكرها وأنا طفلة إنه كانت أجواء أشبه ما تكون بالحرب تماما ما كان في حدا يقدر يغادر بيته أبدا ولا حتى أنه مهما كان يحتاج إلى علاج أو يحتاج لأكل أو شرب ما كان حدا يقدر يغادر بيته أبدا بعد ما انتهت القصف في حينا اقتحم الجيش الحي وبدأ باعتقال الشباب اللي كانت أعمارهم تتراوح ما بين 9 سنوات و70 سنة جمع الشباب وأعدمهم مباشرة على جدار المدرسة تبعت حينا وأمام ذويهم وأمام أقاربهم أمام زوجاتهم أمام أمهاتهم، قسم من الجرحى بقي ينزف حتى استشهد، كانت النساء تحاول أن تسعف أولادها الزوجات تحاول تقرب لتسعف أقربائها وأولادها لكن كان مباشرة الجيش يطلق عليهم النار فيتراجعوا للخلف الشيء اللي بتذكره كمان إنه كانت والدتي إنه تحاول بشتى الوسائل تؤمن لنا الأكل والشرب لكن منع التجول والقصف اللي كان ليل نهار متواصل كان الحقيقة يمنعها من الخروج.

ليلى الشايب: طيب جمانة قبل أن نتوقف مع مقتطف لكلمة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في الأمم المتحدة باختصار مقولة تقول إنه النظام الذي ارتكب مجزرة حماة هو نفسه الذي يرتكب ما يرتكبه اليوم هل ترين أي ربما تغيير في الوسائل في الخطاب اليوم؟

جمانة محمد خير: أبدا ما في تغيير يعني المشاهد اللي عم نشوفها من خلال قناتكم هي بتعيد نفس القصص ونفس المآسي يعني صور القتلى بالشوارع..

ليلى الشايب: نعم ولو إنه الزمن تغير، سأعود إليك جمانة سأعود إليك وإلى بقية ضيوفي كن أنوه إلى أن النقاشات التي انطلقت في مجلس الأمن الثلاثاء الماضي حول المبادرة العربية التي نقلت إلى مجلس الأمن من أجل المصادقة عليها وإقرارها مستمرة وتوصف بأنها شاقة جدا الشيخ حمد بن جاسم جبر آل ثاني رئيس الوزراء القطري رئيس اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا قال إن المسودة الثالثة لمشروع القرار الأوروبي العربي مقبولة وإن الجامعة العربية لن تقبل مزيدا من التنازلات وأكد على وجود تقدم ملموس في المفاوضات حول مشروع القرار نستمع.

[ شريط مسجل ]

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني/رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري: هناك تقدم حدث لكن هناك خطوط لا يمكن إحنا كجامعة عربية نقبل إنه ننزل عنها لأنه هذا هو (mandate) تبعنا بالذات البند أو القرار إلي صدر في يوم 22 يناير، القرار إلي صدر في 22 يناير يتحدث عن خطة عربية واضحة للخروج من الأزمة الآن الموضوع يتمحور حول هذه النقطة إذا كان هناك أي نزول عن هذا إحنا بالنسبة لنا قلنا لهم من الأحسن إنه إلي ما اعترض يعمل فيتو على لن نقبل أن يكون هناك قرار باهت.

ليلى الشايب: الأستاذ حسين هريدي في القاهرة هناك من تساءل إن كان من المجدي الذهاب إلى مجلس الأمن بمبادرة الجامعة العربية كي يتحقق هناك ما لم يتحقق داخل الجامعة العربية بعدما استمعت إليه الآن هل ربما الصورة تغيرت هل هناك أمل؟

حسين هريدي: طبعا الأمل موجود لأن الأوضاع في سوريا لا يمكن أن تستمر، تستمر على ما هي عليه مسألة أن المقارنة أو المقارنة بين كنا نستمر في الحل العربي في إطار جامعة الدول العربية وبين اللجوء إلى مجلس الأمن كانت مقاربة لا تحظى بتوافق داخل مجلس جامعة الدول العربية وكما تعلمين سيادتك إنه دول مجلس التعاون الخليجي سحبت مراقبيها من بعثة المراقبين بسوريا وكان طبعا بعد سحب المراقبين الخليجيين من البعثة كان صعب جدا للاستمرار في خطة التنفيذ، خطة العمل العربية، اللجوء إلى مجلس الأمن المراد منه تجميع أو توحيد الموقف المجتمعي الدولي من مبادرة الجامعة العربية وجهود الدول العربية جمعاء في سبيل إنهاء الأزمة السورية وتمكين سوريا حكومة ومقاومة وشعبا في بدء مرحلة التحول والتغيير الديمقراطي، تصريحات الشيخ حمد بن جاسم اللي أذعتموها التو تصب في هذا الاتجاه وأعتقد أنه إذا تم أخذ مخاوف روسيا والصين في الاعتبار عند صياغة مشروع قرار الصادر عن مجلس الأمن أعتقد أن المجتمع الدولي حيقف صفا واحدا تأييدا لمبادرة جامعة الدول العربية التي تظل هي المبادرة الوحيدة والأمل الوحيد لتمكين الأشقاء في سوريا من وضع حد للمأساة التي يعيشها الشعب السوري منذ 10 أشهر، ولبدء كما قلت في السابق مرحلة التحول الديمقراطي هناك طبعا يجب أن نضع في الاعتبار إن مرحلة التحول الديمقراطي هناك لن تنجح إذا تمت بالمعارضة فقط ولن تنجح إذا تمت بالنظام فقط يجب أن يجلس كلا من ممثلي النظام وممثلي جميع فصائل المعارضة على مائدة الحوار من أجل التوصل إلى خريطة طريق لمرحلة التغير الديمقراطي، سوريا هتتغير حتما في الأشهر القادمة وكلما أسرعنا في إتمام هذا التحول بطريقة سلمية كلما كان هذا أجدى وكلما ساعدنا هذا في حقن الدماء وآمل أنا شخصيا أن الجميع يلتزمون بوقف العنف اليوم قبل غد لأنه استمرار العنف في سوريا من جانب النظام لن يساعد على تهيئة الأجواء ولا تهيئة المناخ لتنفيذ مبادرة جامعة الدول العربية أو القرار إلي يمكن يصدر عن مجلس الأمن بتوافق بين جميع أعضائه سواء الأعضاء دائمي العضوية أو سائر العشر أعضاء الآخرين غير دائمي العضوية.

التعنت الروسي في مجلس الأمن

ليلى الشايب: الآن ربما أنت تقدمت بنا قليلا في الموقف واستشرفت ربما حتى المرحلة المقبلة من الأزمة السورية إذا بدأت تلوح ملامح حل لكن أتوقف مع جيمس بول عند المداولات الجارية حاليا في مجلس الأمن إذا كانت روسيا ترفع لاءات ثلاث هي لا للتدخل العسكري ولا لفرض العقوبات الاقتصادية على النظام السوري ولا لدعوى إلى تنحي الرئيس الأسد عن أي تنازلات إذن يمكن الحديث أين يمكن أن تتراجع روسيا قليلا؟

جيمس بول: في الواقع إن القرار في صيغته الحالية يأخذ بعين الاعتبار آراء روسيا والصين والهند وجنوب إفريقيا والدول الأخرى الأعضاء في مجلس الأمن والتي لديها تحفظات بشأن بعض هذه المقاربات الشديدة وقلقه حول الاحتمالات التي يمكن أن تؤدي إليها، من ناحيتي مثلا التدخل العسكري في نقطة ما في المستقبل وذلك أعتقد أن موقف الروسي في الوقت الحالي كما أفهمه هو موقف الدول الأخرى الأعضاء التي تشاطرها نفس الرأي أن هذه المفاوضات تدور حول صيغة دقيقة للغاية وليس حول القضايا الرئيسية مثل التي ذكرتموها إنه بتعلق بفوارق دقيقة في قرار مجلس الأمن ولكن أود أن أوضح أن تلك الفوارق الدقيقة يمكن أن تكتسي أهمية بالغة والدول الأعضاء مثلا تجدها حينما تصيغ قرارات بشأن العراق أو بشأن إيران وبالطبع مؤخرا بشأن ليبيا، مثل هذه الفوارق الدقيقة في بعض الأحيان قد تؤدي إلى مشاكل أكبر في المستقبل لأنه يتم تأويلها من جانب بعض الدول الأعضاء على نحو قد يؤدي في اتجاهات لا يقبلها الآخرون ولذلك هناك فرصة جيدة في الواقع لأن يصل إلى مجلس الأمن إلى إجماع في الرأي بهذا الشأن وأن يمضي قدما بشكل موحد وهذا سوف يكون أمرا طيبا بالتأكيد.

ليلى الشايب: دكتور سمير التقي بخصوص موقف روسيا مرة أخرى يعني أي صيغة يمكن أن تكون هي الصيغة التوافقية التي ترضي الطرف الروسي ومن معه الصين وغيرهما ومواقف الدول الغربية والعربية المساندة لها؟

سمير التقي: المشكلة أن الروس عمليا يطلقون النار بالذات على الأهداف التي يدعون أنهم يحاولون حمايتها، عمليا هذا الموقف الذي ينفي القبول بأن عمليا النظام يرفض أي شكل من أشكال الحل السياسي وينطلق باتجاه الحل الأمني عمليا واستطالة هذه الفترة ستؤدي عمليا إلى بالذات ذات المخاطر التي يدعي الروس أنهم لا يريدون أن تحصل في سوريا عمليا لا يوجد الآن أي أفق لأي حل بوجود التركيبة الراهنة وبوجود النظام السوري الحالي وهذا أمر أصبح هو النظام يقول أنا لم يعد لدي حلول إضافية أستطيع لم يعد لدي حوار هو قال مع من نتحاور لا يوجد بشار الأسد قال مع من نتحاور لا يوجد معارضة، هذه المعارضة واستهزأ بها عمليا هو لا يقبل أي شكل من أشكال إذن أنا في رأيي هذا الكلام خاطئ تماما، الروس عمليا يفاوضون ويطرحون بعض الأفكار على بعض جهات المعارضة ذات السقف المنخفض جدا وبرأيي التي لا يوافق عليها المجتمع السوري والتي لا توافق عليها الشارع السوري المنتفض ولا توافق عليها الثورة السورية هم يناقشونهم على أساس أن النظام أن بشار الأسد راحل الآن يعني كان في الماضي هناك مشروع غورباتشوف من بشار الأسد بأنه يبقى ويدير مرحلة انتقالية الآن يفاوضون الروس ولكنهم لا يريدون أن يخرج قرار من مجلس الأمن يقول بذلك لأن سيفقدهم دورهم في عملية التوصل في هذه العملية هذا الموقف في رأي أنا هو سياسيا خاطئ هو سياسيا ضار جدا بمصلحة الشعب السوري ويتم على حساب الدماء السورية وهو أيضا بالذات يمكن أن يدفع البلاد في الاتجاه الذي تدعي روسيا أنها لا تريد أن..

ليلى الشايب: لذلك سألت عن الصيغة التوافقية هذه يعني السر ماذا يمكن أن تكون؟

سمير التقي: نعم الصيغة التوافقية في رأيي أنا هو أنه الآن من الناحية القانونية الدولية ما أن يصدر إدانة للنظام حتى ندخل في مرحلة جديدة من قبل مجلس الأمن حتى ندخل في مرحلة جديدة وتصبح مفاتيح الحل ليس في يد ألعاب صغيرة ولكن أنا أقول هذه القضية الوضع الدولي الآن هو متشابك هو متناقض وروسيا تلعب دور الصياد في الماء العكر، بصراحة أنا أقول هذا الكلام وهذا لن يفيد روسيا بالذات وهذا ضار جدا بكل مصالحها في المنطقة والصيغة التوافقية في رأيي أنا ما أن تنشأ إدانة لمجلس الأمن سوف يحصل عمليا انخراط دولي في الأزمة السورية بتفويض من مجلس الأمن.

ليلى الشايب: أستاذ حسين هريدي في القاهرة ضيفنا بنيويورك منذ قليل أشار إلى مسائل دقيقة ربما لا يتسع المجال لذكرها جميعا ربما هو يشير مثلا إلى مواد بعينها يتم التشاور بشأنها في هذه المبادرة مثلا قلق من عملية نقل السلاح لسوريا، روسيا والصين تعتبران أن هذه المادة ستمنع نقل السلاح إلى الحكومة دون المعارضة هل يمكن أن تجد وجهة النظر هذه من يتفهمها داخل مجلس الأمن؟

حسين هريدي: حضرتك اسمحي لي ألخص الرؤيا الروسية ومن وراءها الصينية وكذلك الهند وجنوب إفريقيا حضرت في 4 موضوعات رئيسية موضع خلاف في صياغة مشروع قرار يصدر عن مجلس الأمن، الموضوع الأول العقوبات الموضوع الثاني الإشارة إلى تنحي الرئيس بشار الأسد وتفويض صلاحياته إلى نائب الرئيس، الموضوع الثالث الأسلحة احتمال استخدام القوة لاحقا ورابعا الإشارة إلى تهريب السلاح والعنف المتبادل وأن العنف في سوريا مش صادر بس عن الحكومة السورية وإنما هناك جماعات أخرى تمارس العنف إذا تمت صياغة مشروع القرار أخذ هذه العناصر الأربعة في الاعتبار وحصلت على توافق بين روسيا والصين والهند وجنوب إفريقيا وسائر أعضاء مجلس الأمن الآخرين أعتقد أن القرار هيصدر عن مجلس الأمن وربما هذا ما أشار له ضمنا سمو الشيخ حمد بن جاسم في تصريحاته الأخيرة على شاشتكم لما قال إحنا كجامعة عربية الصيغة الثالثة لهذا المشروع مقبولة ولن نقبل أي تنازلات أخرى أنا أعتقد حضرتك إن من مصلحة الجميع في سوريا أن يصدر قرار عن مجلس الأمن يحظى بتوافق يحظى بتوافق دولي لأنه هذا التوافق الدولي هيكون داعم لجميع أطراف المعادلة السورية وسيساعد الأشقاء في سوريا في سرعة التوصل إلى خارطة طريق هي تبقى الإطار الشامل والجامع لعملية التغيير الديمقراطي في سوريا.

ليلى الشايب: جيمس بول مرة أخرى ونحن لا زلنا في باب التكهنات حول ما يمكن أن تكون عليه الصيغة الثالثة هذه للمشروع العربي الأوروبي داخل مجلس الأمن والتي يجري حولها النقاش، مسؤولون روس طالبوا بأن ينص مشروع القرار صراحة على استبعاد أي تدخل عسكري هل يمكن أن يعني أن يترجم ذلك كتابة يعني عن طريق تعهد إنه لن يلجأ بأي حال من الأحوال مهما طالت يعني طال أمد الأزمة السورية لن يلجأ إلى تدخل عسكري خارجي؟

جيمس بول: بالتأكيد هذا ممكن لكن هناك سبل أخرى للإجابة على هذا السؤال مثلا في مفاوضات مكثفة قبل الحرب التي وقعت في العراق فإن القرار في الخريف هو القرار الذي أقره مجلس الأمن آنذاك جاء بعده بيان من بريطانيا والولايات المتحدة يقول بكل وضوح أن هذا القرار لم يكن ينطوي على أي تحديد بشأن استخدام القوة فيما يعد ومن ثم ينبغي أن يعود مجلس الأمن إلى هذا الموضوع في وقت لاحق، هذه البيانات أخذت على اعتبار أنها ملزمة وأعضاء مجلس الأمن لم يكونوا على استعداد للتجاوز عنها بالرغم أن بريطانيا والولايات المتحدة أرادتا أن تتظاهرا فيما بعد بأنهما لم تصدرا هذه البيانات وأعتقد أن شيئا من هذا القبيل قد يحدث بدون أي تغيير في النص أعتقد النص يقترب إلى اعتماده وتبنيه ويكون جاهزا للجميع وربما كان هذا يكون طريقا جيدا للمضي فيه قدما وأريد أن أؤكد أن القلق والمخاوف بشأن استخدام القوة والتدخل الذي لا أعتقد كما هو يعتقد الكثيرون من مصلحة الشعب السوري أن هذا السؤال يدور في أذهان المجتمع الدولي إلى حد كبير والكثيرون في الأمم المتحدة قلقون يريدون التحقق من أمور لا تسير في هذا الاتجاه.

ليلى الشايب: دكتور التقي أشرت منذ قليل إلى أنه بمجرد أن يدين مجلس الأمن النظام السوري يعني يصادق على مشروع القرار لكن عمليا هناك من يسأل عمليا من..

سمير التقي: أنا لم أقل أنه يصادق ولكن أنا أقول الآن الأساس في الموضوع هو إدانة النظام السوري ومسؤوليته في الأزمة هذا بحد ذاته في مراحل لاحقة وكما تحدث المتحدث الأميركي بأن ذلك يطلق عملية تسلسلية دبلوماسية دولية تسمح عمليا بوضع النظام قيد المحاسبة وتسمح أيضا بحتى شكل من أشكال التدخل ماذا لو اندلعت حالة من الانفلات الأمني الآن كما كان يمكن أن يحصل منذ أيام عمليا على مستوى من خلال تداعي التركيبة العسكرية ومن خلال توسع هذه المناطق التي لا تستطيع أن تدخلها الدولة وإلى آخره فإذا نشأت حالة من الفوضى عمليا هذا يفتح المجال من ضمن النظام يعني النظام الداخلي للأمم المتحدة بأن تأتي دول الجوار وتأتي دول أخرى بهدف الحفاظ على السلم الدولي وهذه القضية هي المسؤولية أيضا..

ليلى الشايب: لذلك لن يضمن برأيك أنت..

سمير التقي: أنا لم أكن أتحدث ماذا سيتضمن أنا أعتقد أن الآن نقترح..

ليلى الشايب: لن يضمن القرار تعهد بعدم التدخل العسكري بأي حال من الأحوال؟

سمير التقي: ليس مطلقا لن يكون التعهد مطلقا سيكون هناك صيغ وسطية فيما يتعلق بذلك ولكن نحن نتحدث لا نريد أن نتخذ عقوبات اقتصادية ولكن عمليا العقوبات الاقتصادية سارية بقوة الآن، يجري الحديث عن ضرورة عدم تنحي بشار الأسد وكما قلت أنا أن already عمليا الروس يفاوضون من هذا المنطلق وعمليا لم يعد من الممكن الآن بشار الأسد لا يتابع الأزمة عمليا ولا يقوم بإدارتها إلا من منطق وحيد أنه لن يتنحى، وهذه القضية هي مركزية ولم يلمح حتى أي تلميح أنه مستعد لمراجعة موقعه في السلطة لا من قريب ولا من بعيد ولا حتى بعد انتخابات التعددية، وهذه القضية يعني لم يجر وبالتالي طالما أنه لم يجر مراجعته وطالما أن بشار الأسد لا يزال يجد نفسه عمليا قادرا على ترك السلطة وفي اعتقادي أن الأزمة ستبقى مستمرة والتنحي بحد ذاته مهما جرى اللعب بالألفاظ من سيقرر هل هو مجلس الأمن سيقرر؟ الشعب السوري الآن سيقرر وسواء عمليا..

ليلى الشايب: الشعب السوري يطلب العون الدولي.

سمير التقي: الشعب السوري يطلب العون الدولي بهدف عمليا منع أن تندفع الأمور اللي كلما استمرت هذه الحالة المعلقة من الاشتباك وهذا التوازن القلق جدا من الردع بين المجتمع والثورة من جهة وبين آلة القتل للنظام كلما دخلنا في مخاطر حرب أهلية، في مخاطر مجابهات طائفية والمجتمع الدولي يمكن أن يساهم في خلق حوار في مرحلة ما بعد بشار، عمليا الأسد في سبيل حماية كافة الناس ومنع أن تنفلت الأمور داخل سوريا على حساب الطوائف والأقليات وإلى آخره ودول الجوار، إذن هناك حاجة لفعل دولي متفق عليه من أجل حدب التجربة السورية خاصة مع وجود آلة عسكرية تقتل يوميا الشعب وترفض أي شكل ورفضت ولا يمكن أن توجد لدينا أي ثقة بأن هذا النظام قادر على إصلاح نفسه.

ليلى الشايب: ربما مؤشر الأعداد والأرقام الذي يلخص الأزمة السورية يشكل عامل ضغط إضافي 6000 قتيل إلى حد الآن 15 ألف معتقل ورقم موازي لهذا الرقم 15 ألف أيضا مهجرين ولاجئين، والسيدة جمانة محمد خير وأنت ليس فقط عضو رابطة المرأة السورية وأيضا أنت ترعين اللاجئين السوريين في الأردن يعني إلى أي مدى يشكل موقف ووضع وصوت هؤلاء عامل ضغط إضافي يسرع بحل الأزمة السورية؟

جمانة محمد خير: حقيقة اللاجئون في الأردن يعني في تزايد مستمر يعني قبل بضعة أشهر كنا عم نتحدث عن حوالي 1000 أسرة لكن الآن العدد يصل إلى 3000 أسرة وكل يوم عم نستقبل حوالي ما بين الخمسين والمية أسرة في مختلف مناطق الأردن، والأسر الحقيقة يعني عم تحكي عم تشرح ظروف قاسية وصعبة كثير عن وضع يعني أهاليهم وأقربائهم في سوريا يعني أنا بعيدا عن التحليلات السياسية المعقدة يعني أقول ببساطة إنه هذا الغول اللي جاثم على الشعب السوري من 30 سنة سواء كان يعني من خلال اللهم صل على سيدنا محمد لا يمكن للنظام السوري إنه ينشال إلا من خلال تدخل عسكري عربي أو دولي لأنه اللي شفناه من هذا النظام خلال هالثلاثين سنة يعني شيء لا يمكن وصفه ولا يمكن تحمله كل اللاجئين في عمان وفي الأردن بيحكوا وبيشرحوا إنه من شان الله خلي الناس تتدخل خلي الحكومات بسرعة تحاول تلاقي حل لمشكلتنا، أطفالنا أولادنا بيوتنا حياتنا كلها تدمرت، يعني ما بقدر شو بدي أقول لك يعني القصص المأساوية اللي عم نسمعها من اللاجئين يوميا يعني أعادتنا ذاكرة مجزرة حماة سنة 1982 وأنا أخشى إنه يصير في عنا عشرات مجازر مثل إلي شهدته مدينة حماة سنة 1982 الوصف اللي قعدوا يوصفوه اللاجئين عن الأحداث لا يمكن وصفها ولا يمكن تخيلها نحنا عم نتعامل يوميا مع الجرحى، كثير من الجرحى بترت أطرافها معاناتهم يومية ومع هيك بتلاقي قلبهم وروحهم وحياتهم معلقة بالوضع داخل سوريا بيقولوا لك يعني لمتى، لمتى بدي يضل هدا الوضع لمتى العالم ساكت والمجلس الأمن اليوم عقد وبكره أجل الجلسة وثاني يوم عم يناقشوا الوضع وعشرات وبنسمع بس عشرات القرارات والاستنكارات ولكن بالواقع ما في شي عم بيصير ما في شي عم بتغير..

إمكانية الحوار بين النظام السوري والمعارضة

ليلى الشايب: قد يتغير المزاج ربما بمجرد صدور قرار المجلس الأمن إما نهاية هذا الأسبوع أو بحر الأسبوع المقبل، أستاذ حسين هريدي قلت جملة مهمة في سياق حديثك قبل قليل قلت إنه التسوية السياسية إذا ما بدأت في سوريا لن تتم بالمعارضة فقط ولن تتم بالنظام فقط وهناك من سأل الروس مرة أخرى سألوا ماذا لو رفضت المعارضة بشكل قطعي الدخول في حوار مع النظام يعني كيف يمكن أن يجاب على هذا السؤال المهم أيضا والحاسم؟

حسين هريدي: أتمنى إن المعارضة السورية بجميع فصائلها تعتمد منطق الحل السلمي، الحل الأمني سواء من قبل النظام أو من قبل المعارضة لن يؤدي إلا إلى مزيد من إراقة الدماء الغالية للأشقاء في سوريا إننا نعلم إن في بعض فصائل المعارضة إلي عندها استعداد أن تجلس على مائدة الحوار وهناك فصائل أخرى وخصوصا ما يسمى بمعارضة الخارج التي تشترط قبل الدخول في حوار الإعلان عن تنحي الرئيس الأسد، أعتقد إنه إذا قرار مجلس الأمن تبنى ما نسميه الدبلوماسية بالغموض البناء بالنسبة لهذه المسألة فدوت قد يساعد الجميع على بدء العملية التحول والتغيير السلمي في سوريا، أما إذا بعض فصائل المعارضة في سوريا صممت على تخلي الرئيس الأسد بداية عن السلطة قبل الدخول في حوار في إطار مبادرة الجامعة العربية فأنا أعتقد إن دوت هيؤخر خروج سوريا من الأزمة الحالية ومن المأساة التي يعيشها الشعب السوري حاليا، فالرجاء رجاء إلى جميع فصائل المعارضة السورية التعامل بطريقة شفافة وبطريقة بناءة مع أي قرار هيصدر بالتوافق عن مجلس الأمن الدولي في هذا الإطار اسمحي لي يا أفندم أشير إلى أن حتى هذه اللحظة هذا القرار لن يصدر في إطار الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة أي إن صدور هذا القرار لن يجيز استخدام القوة تلقائيا.

ليلى الشايب: دكتور التقي.

سمير التقي: عمليا أنا في رأيي أي حوار والقتل مستمر، هذا كلام يعني أنا أحترم الأناقة الدبلوماسية للحديث ولكن أنا أجد أن الشعب السوري الآن يقتل والحوار لا يمكن أن يجري تحت السلاح وتحت القتل ومع قاتل بهذا الشكل ولا يوجد أي مستوى من المحاسبة ولا يوجد أي مستوى من ضبط فعل هذه الآلة العمياء التي تقتل يوميا بالعشرات، أنا أحيلك إلى كلام هذه الإنسانة الطاهرة التي تحدثت من الأردن والتي وضعت عمليا حالة من القتل اليومي، كيف يمكن أن تحاور شخص يرتكب هذه الأعمال؟ يعني أنا هذا الكلام من نطري الجميل لا يفيد أحد عمليا، المعارضة في الداخل التي يجري الحديث عنها ليست التي تقود المظاهرات وليس هؤلاء الأبطال اللذين يحمون الأحياء بجسدهم ويقتل منهم العشرات يوميا، لذلك أنا أقول هذه المعارضة حتى لو فاوضت النظام ودخلت لا تستطيع أن تضبط الشارع ولا تستطيع أن تحل شيء في هذا الموضوع، هذا الكلام التبشيري الآن لم يعد له مكان من الإعراب يجب أن ندرك أن قبل كل شيء الشرط الأساسي هو سحب الجيش ووقف عملية القتل..

ليلى الشايب: لكن يجب الاتفاق على أمر مهم دكتور التقي وهو أن الدول الغربية الفاعلة وبشكل واضح إلى الآن تدعو إلى رحيل بشار الأحد عفوا بشار الأسد وحده بمعنى عدم ممانعتها في بقاء النظام السوري

سمير التقي: يا سيدتي اتركوا الموضوع إلنا..

ليلى الشايب: هل للسوريين مانع في ذلك يعني يطلبون كل..

سمير التقي: نحنا السوريون لا سأجيبك لا يوجد لدى النظام الآن بعد ما قام به بشار الأسد من تفكيك عمليا أسس شرعية النظام لا يوجد آلية لإعادة إنتاج شرعية لأي شخص من داخل مؤسسة النظام، وهذا يجب أن يفهم تماما أن النظام لا يمتلك يعني هل ستجتمع القيادة القطرية الآن لكي ترشح لي رئيسا جديدا وأقبل به أنا في مجلس الشعب لا يمكن ينتخب على طريقة الإدارة المحلية التي تمت منذ شهرين هذا كلام لا يولد شرعية ولا يمكن أن يقنع أحدا بأن يصدر أوامر بالقتل أنا أقول بعد بشار الأسد لا يوجد آلية لدى النظام السوري لإعادة إنتاج شرعية ما وهذا مأزق من يوجدون الآن في الدوائر العليا.

ليلى الشايب: سيد بول، جيمس بول أنهي معك بمعلومة مهمة صدرت عن مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية جيمس كلابر يرى أن سقوط الأسد قد يحدث بعد وقت طويل لا يدري أحد متى هل يفهم من ذلك أن تسليم الأسد لسلطاته لنائبه الأول غير وارد وبالتالي يمكن التعامل مع أي صيغة أخرى تمثل النظام؟

جيمس بول: لست في موقف يجعلني أعرف ماذا سيحدث في سوريا، ولكن أعتقد أن عملية الانتقال يمكن التعجيل منها بأن يسلم سلطته لنائب، وهذا ما تطالب به وتتحدث عنه مسودة قرار مجلس الأمن لكن صياغة ذلك هي إحدى القضايا التي لا تزال محل نقاش وكأن شيئا من هذا القبيل لو تذكرنا مثلا الوضع في اليمن فسوف يكون في القرار النهائي الذي سوف يحدث بعد ذلك يصعب التكهن به ولكن بطبيعة الحال لابد أن تكون هناك عملية سياسية داخلية والفكرة القائلة بأن القوات الأجنبية سوف تنقذ الشعب السوري من الحكم الديكتاتوري أعتقد هنا ينبغي أن نتذكر ما حدث في العراق وما إذا كان سقوط صدام حسين قد أدى أو سرى أو أدى بنتائج بالاتجاه الصحيح حينما قامت الولايات المتحدة وحلفاؤها بالغزو يجب أن نسعى بمنأى عن مثل استخدام القوات الأجنبية..

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك جيمس بول وأعتذر لمقاطعتك المدير التنفيذي لمنتدى السياسة العالمية كنت معنا من نيويورك وأشكر جمانة محمد خير عضو رابطة المرأة السورية لرعاية اللاجئين السوريين في الأردن، وأشكر حسين هريدي من القاهرة المساعد السابق لوزير الخارجية المصري وعضو بعثة المراقبين العرب، وفي الأستوديو أشكر الدكتور سمير التقي مدير مركز الشرق للأبحاث، وبهذا تنتهي مشاهدينا حلقة اليوم من حديث الثورة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية وتحية لكم أينما كنتم.