- مبادرات للتوسط بين المعارضة والنظام
- دعوة مرسي المعارضة للحوار

- الإعلان الدستوري المثير للجدل

- مدى موضوعية الهتافات ضد الرئيس والمرشد

- الإخوان وأزمة الإعلام

محمود مراد
سليمان جودة
كمال حبيب

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة نقدمها لحضراتكم من العاصمة المصرية القاهرة، أعلنت رئاسة الحكومة المصرية قبل قليل أن مجموعة معالجة الأزمات داخل مجلس الوزراء تجري اتصالات مع القوى السياسية من أجل التحضير للحوار الذي دعا إليه الرئيس محمد مرسي والذي يتوقع انطلاقه غدا وقد تباينت ردود فعل القوى السياسية والحركات الشبابية على هذه الدعوة، وقال نادر بكار المتحدث الرسمي باسم حزب النور السلفي قال إن خطاب الرئيس محمد مرسي كان جيدا ويحمل إشارات ايجابية إلى إقامة الحوار مع الأحزاب والقوى الإسلامية، في حين قال سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة إن الحزب لا يضع أي شروط للحوار لكن جبهة الإنقاذ الوطني أبرز قوى المعارضة وهي التي تضم قوى يسارية وقومية وليبرالية أكدت في بيان رفض المشاركة في الحوار نظرا لافتقاره حسب ما تقول لأبجديات التفاوض الحقيقي والجاد على حد تعبير البيان، كما دعا المنسق العام لجبهة الإنقاذ الوطني المصرية محمد البرادعي دعا المعارضة إلى عدم المشاركة في الحوار قائلا انه ليس مع الحوار الذي يقوم على سياسية ليّ الذراع وفرض الأمر الواقع على حد تعبيره، وقد رفضت أيضا العديد من القوى السياسية والحركات الشبابية دعوة مرسي للحوار أبرزها حزبا الوفد الليبرالي والتجمع اليساري وحركة ستة أبريل، من المستجدات التي وردتنا قبل قليل أيضا أن هناك لجنة للوساطة قوامها عدد من الشخصيات العلمية والقامات الوطنية مثل الدكتور أحمد زويل والدكتور مجدي يعقوب والدكتور أحمد كمال أبو المجد وغيرهم يشاركون في الحوار غدا ليقوموا بالوساطة بين الأطراف المتخاصمة سياسيا على الساحة المصرية، كما أن هناك سيلا في الحقيقة عددا كبيرا من المبادرات آخرها كان مبادرة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح زعيم حزب مصر القوية والدكتور أبو العلا أو المهندس أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط وكذلك الدكتور أيمن نور رئيس حزب غد الثورة، من المقترحات المطروحة في هذه المرحلة أن يصدر الرئيس محمد مرسي مجددا إعلانا دستوريا جديدا تجمد بموجبه المواد المثيرة للجدل في إعلانه الدستوري الأخير الصادر في الثاني والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وتقضي الاقتراحات بأن يتضمن الإعلان الدستوري الجديد إعادة مسودة الدستور مجددا إلى لجنة الصياغة أو للجنة  الجمعية التأسيسية المنوط بها كتابة مشروع الدستور، أرحب بضيفي في الأستوديو هنا في القاهرة لاستكمال هذا النقاش الأستاذ سليمان جودة الكاتب الصحفي وكذلك الدكتور كمال حبيب الكاتب والباحث مرحبا بكما، أستاذ سليمان هل ترى آفاقا للحل في ظل رفض القوام أو الهيكل الرئيسي لجبهة الإنقاذ المتمثل في حزب الدستور حزب التيار الشعبي جبهة عمر موسى وغيرهم في حين قبل بعض، قبل بعض الزعماء في المعارضة هذا الحوار وتعددت الوساطات والمبادرات كما نرى هل تعتقد أن هناك آفاقا للحل؟

مبادرات للتوسط بين المعارضة والنظام

سليمان جودة: والله هو الحق الآن أنا شايف أنه آفاق الحل قليلة جدا إن لم تكن معدومة لأنه آفاق الحل كانت مرتبطة في الخطاب الذي ألقاه بالأمس الدكتور محمد مرسي هو عندما ألقى الخطاب لم يحل الإشكال الذي نحن أمامه وإنما صّعد دون أن يقصد طلبات الشارع أو مطالب الشارع المصري يعني كان الذين انتظروا...

محمود مراد: تقصد المعارضة وليس الشارع يعني الشارع الذي نعرفه؟

سليمان جودة: الموجودين في الشارع يعني القوى المعارضة الموجودة الآن حول قصر الاتحادية وفي التحرير وفي ميادين أخرى على مستوى الجمهورية يعني الذين انتظروا خطاب الرئيس مرسي بالأمس كانوا يتوقعون أنه يجيد قراءة الواقع من حوله وأن يرى أن هناك مطالب للموجودين في الشارع وهم ليسوا قلة أو ليسوا قليلين، أعدادهم كبيرة، وهذه المطالب معقولة ومنطقية ولا تقريبا يعني لا خلاف حولها بين القوى الليبرالية واليسارية الموجودة في الشارع، لكن عندما خاطب الرئيس مرسي المصريين بالأمس تجاهل كل ذلك وتكلم عن أشياء هي أصلا ليست محل كلام بين القوى المعارضة يعني عندما تكلم أو يدعوهم للحوار بكره الساعة الثانية عشر والنصف ويقول إحنا رح نتكلم في مجلس الشورى أو مستقبل الانتخابات هذا كلام ليس مطروحا يعني لم يرد له ذكر في..

محمود مراد: نحن فهمنا من خطاب الرئيس ومن تصريحات محمود مكي نائب الرئيس المتتالية أن كل شيء مطروح للتفاوض حول مائدة الحوار وليس هناك أشياء حتى الإعلان الدستوري حتى الاستفتاء على مشروع الدستور ليس هناك شيئا مستبعدا.

سليمان جودة: لا ما هو الرئيس عندما تكلم خص بالذكر المادة السادسة من الإعلان الدستوري بما يعني أنه باقي المواد في الإعلان الدستوري ليست محل حوار وإلا كان تكلم عن الخمسة أو أربعة أو ثلاثة وهو تكلم عن الستة قال أنا المادة  ديت أنا مش متمسك في البقاء لو توافقتم حول إلغائها، طيب وبقية المواد لم يأت ذكرها بما يعني أن هي بالنسبة له هو متمسك بها نمرة 2 ما جبش سيرة موضوع الاستفتاء على الدستور وده نقطة فاصلة في الخلاف الدائر الآن بل هو..

محمود مراد: تم تأجيل الاستفتاء على الدستور من قبل أو يعني المفترض أن يجرى غدا للمصريين العاملين بالخارج أليست هذه إشارة كافية إلى الاستعداد لتأجيل العملية برمتها؟

سليمان جودة: ما هو أولا ذكر يعني كان المفروض ده إحنا وكأننا نعيد ما حدث في يناير 2011 يعني تأتي دائما الاستجابات متأخرة يعني هذا كان يجب أن يحدث بالأمس أو أول الأمس عندما يأتي اليوم أولا متأخر نمرة 2 لم يكن من المطلوب أن يحدد الأربعاء الجاي للاستفتاء بين المصريين في الخارج لأن هذا معناه أنه الاستفتاء في الداخل وراءه على طول، إنما كان المفترض ما دام أنه أجل الاستفتاء في الخارج فهذه بادرة حل جيدة إنما كان قد تركها مفتوحة حتى يمكن التوافق داخليا أولا على الموعد الذي يمكن أن يجد فيه الاستفتاء في الداخل وبعدين يرتبط به الاستفتاء في الخارج لأنه في الخارج مرتبط في الداخل وليس العكس فهذه البادرة الجيدة جاءت في توقيت خطأ وجاءت أيضا ملتبسة وغامضة..

محمود مراد: أنت تتحدث عن تأخر استجابة الرئيس لكن لا تنسى أيضا أن هناك قطاعا عريضا أيضا يؤيد قرارات الرئيس منذ البداية وليس فقط هناك المعارضون هناك أيضا مؤيدون وهذا قطاع كبير يضغط على الرئيس في الجهة المضادة الرئيس واقع بين نوعين من الضغوط ضغوط المؤيدين وضغوط المعارضين.

سليمان جودة: طبعا في مؤيدي للرئيس لكن في معارضين يجب أن يؤخذوا بالاعتبار.

محمود مراد: هناك اعتبار شديد أو اختلاف كبير بين ما جرى في الحادي عشر من يناير أو في الخامس والعشرين من يناير عفوا سنة 2011 وبين ما يجري الآن.

سليمان جودة: أنا أتكلم عن الاستجابات المتأخرة من جانب رئاسة الدولة لمطالب الشارع يعني ما نقدرش نقول أنه الموجودين في الشارع دول يعني دي الوقتِ اللي  يبص على محيط قصر الاتحادية يجد الناس بعشرات الآلاف يعني ليس مطلوبا أن تسعين مليون يخرجوا عشان نقول المصريين كلهم ضد الرئيس إنما كل واحد موجود حول قصر الاتحادية أو في التحرير ده خارج من بيت، البيت فيه خمسة أو ستة أو سبعة اضرب بقى الأعداد دي بالعدد يعني الأعداد تمثل مع قوى أخرى وراءها في..

محمود مراد: هل يستطيعون أن يسقطوا مشروع الدستور دون الحاجة إلى النزول إلى الشوارع في الاستفتاء مثلا أم أن عددهم غير كاف والتجارب المتتالية تشير إلى أنهم غير قادرين على النجاح في الانتخابات.

سليمان جودة: أنا كتبت عن هذا الموضوع قلت انه حتى التوقيت أسوأ توقيت يمكن أن يجري عليه استفتاء على الدستور هو التوقيت الحالي من جانب حتى السلطة نفسها يعني السلطة عندما تطرح صورة للاستفتاء في هذا.

محمود مراد: أنت منذ لحظة تقول أن هؤلاء أعداد بعشرات الآلاف عدد كبير وضخم كل واحد منهم مرتبط بخمسة أو ستة في المنزل يعني يستطيعون بسهولة إسقاط مشروع..

سليمان جودة: هو لا، آه على..

محمود مراد: إذن لماذا النزول إلى الشوارع هذا هو النوع الذي سيتبع في الفترة القادمة من المعارضة سواء كان الإسلاميون في الحكم أو الليبراليون في الحكم.

سليمان جودة: لا هو الخروج في الشارع أو في الميادين رفض لسياسة العناد من جانب السلطة الحاكمة اللي هي أصلا عانى منها المصريون قبل الثورة والمفروض إنها انتهت وأنه في رئيس جديد منتخب تبقى أذنه على الشارع المصري ويرى أنه هناك معارضين كثير في الشارع ولهم مطالب يجب أن يتفهمها يعني لا نقول أنه يجب أن يستجب لها كمان مجرد أن يتفهمها أو الشارع يشعر أن الرئيس معه على الأرض.

محمود مراد: على ما يبدو الأمور تسير باتجاه تجميد أو إلغاء الإعلان الدستوري الأخير ثم تأجيل الاستفتاء لماذا لم يخرج الرئيس إذا كانت هذه النتيجة لا محالة سائرون إليها لماذا لا يخرج الرئيس بهذه القرارات أو لا يخرج الرئيس بهذه القرارات مبكرا حتى لا يتصاعد الضغط الشعبي عليها هل هذه قلة كفاءة أم عدم قراءة جيدة للمشهد السياسي؟

كمال حبيب: هو طبعا لازم ندخل العامل النفسي في هذه القصة بمعنى أن الرئيس مرتين من قبل تراجع عن قراراته وفي هذه المرة طبعا كان هناك مشكلة في صناعة القرار داخل مؤسسة الرئاسة بمعنى انه إحنا في العلوم الاجتماعية بنقول أنه في حاجة اسمها صنع السياسة بعدين صنع القرار واتخاذ القرار، صنع السياسة ده اللي بتحاول في تكتيل ومعرفة الرأي وعلى أوسع نطاق على ما تيجي تأخذ قرارا، الإعلان الدستوري أخذ دون أن يعني مشاورة كافية حتى داخل مستشاري الرئيس أو كذا أو كان حتى تابعت بعض مستشاري الرئيس كان عندهم قناعة أن الناس ستصفق أو تؤيد الإعلان الدستوري لأن في بعض المواد من مطالب الثورة مثل إقالة النائب العام ومثل محاكمات وكذا، هنا زي ما حضرتك تفضلت الخبرة يعني مجيء الرئيس من المعارضة إلى السلطة ولا تزال جماعة الإخوان حتى الآن لها ضلع كبير في صناعة القرار داخل مؤسسة الرئاسة يعني تمثل عبء على الرئيس وبالتالي الإعلان الدستوري فوجئ به المصريون ما أخذش كفايته ما أخذش يعني لم يعط للناس فكرة كافية عنه قبل فوجئنا الناس فوجئت به ومن ثم عمل كل هذه المشكلة يعني فيها جزء نفسي، الرئيس عشان يتراجع مرة أخرى سيبدو كأنه يعني إحنا لازمنا في مصر الرئيس القوي المهم سيبدو وكأنه رئيس يعني يتراجع لثلاث مرات عن قراراته يأخذها وبالتالي بقى في مشكلة.

محمود مراد: تطرقنا لحوار الغد أو يعني ما رأيك في هذا الحوار ما هي فرص النجاح التي يمكن أن تكتب له؟

كمال حبيب: في السياسة ما في حاجة اسمها ما فيش حلول يعني هو أولا ربما البادرة الايجابية في حوار الرئيس بالأمس وأيضا في حوار نائبه في اليوم الذي قبله أنه في تحسس لإيجاد مخرج يكون مشرفا لجميع الأطراف بمعنى إن الرئيس قال نريد حوار ونائبه قال نريد حوار وطرح مسألة انه ممكن إرجاء بعض المشاكل يعني حتى في الدستور نفسه يمكن إرجاء بعض المواد المختلف عليها وهي عشرة أو اثني عشر مادة ممكن إرجائها حتى البرلمان القادم، لكن طبعا نحن نواجه أزمة وهذه الأزمة لابد لها من حلول وأنا أعتقد أن الاجتماع الذي سيحدث غدا الذي أعلن عنه اللي في الدكتور زويل وفي الدكتور العوا وفيه الدكتور مجدي يعقوب وغيره سيتلمس آفاق لمسألة الحوار ربما تكون أكثر مما طرحه الرئيس.

محمود مراد: معنا عبر الهاتف من القاهرة الدكتور ياسر حمزة عضو اللجنة القانونية في حزب الحرية والعدالة دكتور ياسر على ما يبدو البيان الصادر عن الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة يشير إلى قانون أو ترحيب حزب الحرية والعدالة بالحوار مع الرئيس غدا لكن ما هكذا أو ليس هذا الذي ينزع فتيل الأزمة نظرا لأنه سيبدو كأن الرئيس يحاور نفسه أو يحاور أهله وعشيرته فقط دون معارضيه، هل هناك أي جسور للتواصل بين الدكتور الكتاتني ورؤساء الكتل السياسية المختلفة لكي يكون هذا الحوار جامع وتكتب له يعني أبسط أساليب ومقومات النجاح؟

ياسر حمزة: هو في الواقع دعوة الدكتور محمد مرسي للحوار تشمل كل التيارات والأحزاب السياسية وليس حزب الحرية والعدالة يعني، وهناك حوارات من الدكتور الكتاتني مع رؤساء أحزاب وقوى سياسية ومرشحين سابقين لرئاسة الجمهورية للتكاتف وإنجاح الحوار مع عدم وجود شروط مسبقة لا يوجد حوار فيه بأني أنا اشترط الحوار لابد أن يتم إسقاط الإعلان الدستوري حل التأسيسية ووقف الاستفتاء والعودة لنقطة الصفر فلابد أن نتحاور ثم نخرج بنتيجة واتفاق مكتوب يعرض على الرأي العام وينفذ وتلتزم به كل القوى السياسية يعني الحوار هو الذي يعني يرفع وينهي هذه الأزمة وهذه المشكلة فبالتالي الحوار مع الرئيس غدا نتمنى أن تشارك فيه كل القوى السياسية ولكن توجد قرارات.

دعوة مرسي المعارضة للحوار 

محمود مراد: هل تشعرون أن هذه الدعوة جاءت من الرئيس من موقف المضطر بعد أن كثر المتظاهرون ضده في الشوارع وأثبتت المعارضة أنها قادرة على الحشد كما أن الإسلاميين قادرون على الحشد أيضا.

ياسر حمزة: مع احترامي لوجهة النظر نحن نمثل الأغلبية وتم حشد الملايين الأسبوع الماضي والسبت الماضي وعندما ندعي بأننا نمثل الأغلبية وكل ذلك من يريد أن يسقط الإعلان الدستوري  ومشروع الدستور التي أنتجته الجمعية التأسيسية يعني يدفع الشعب للقول لا بصندوق الاستفتاء هذه آليات الديمقراطية هي عبارة عن صندوق انتخابات أو صندوق استفتاء أنا أدعي الأغلبية وغيري يدعي الأغلبية فصندوق الاستفتاء هو الحاسم ومع ذلك حتى يكون حق التظاهر مكفول للجميع أما تخريب المنشآت وحرق المقرات في دعوة للعنف، هو يتم استدراج التيار الإسلامي بكل فصائله وأحزابه إلى العنف وندعو لضبط النفس، كنت أتمنى أن هذه النخبة والتيارات المدنية تستنكر حرق مقرات جماعة الإخوان المسلمين ومقرات  حزب الحرية والعدالة، لم تصدر إدانة من رموز هذه التيارات، هناك قتلى 5 قتلى من الإخوان بالرصاص الحي عند قصر الاتحادية، لم نشاهد أحد في الجنازة بين الدكتور البرادعي أو خلافه، مع ذلك نحن ندعو للحوار ونضبط النفس ولا ندعو للعنف وسوف نلتزم بالحلول السلمية، الدكتور محمد مرسي..

محمود مراد: دكتور ياسر يفترض أن الحكومة شكلت بأمر، يفترض أن الحكومة المصرية شكلت بأمر وتكليف من الرئيس المصري محمد مرسي الذي كان رئيسا لحزب الحرية والعدالة التي تحرق مقراته، هذه الحكومة تسيطر، يفترض أنها تسيطر على الداخلية التي من بيدها البطش باسم القانون أو تحتكر وسائل القمع الداخلي لإقامة القانون وتطبيقه، ما الذي يجري بالضبط في مقرات حزب الحرية والعدالة، لماذا لا تقوم الشرطة بتأمين تلك المقار؟

ياسر حمزة: الشرطة تستطيع التأمين ونحن لنا ملاحظات على ما حدث أمس في مقر المقطم مقر الرئيس لجماعة الإخوان المسلمين، والشرطة كانت قادرة على التأمين الخارجي أمام قصر الاتحادية أول أمس ولكن هناك إشكالية أيضا، الشرطة إذا تدخلت بعنف قد يسقط ضحايا وهذه مشكلة، زي الحرس الجمهوري اليوم طبعا أقام أسلاك شائكة، المتظاهرين يدفعوا هم، البعض يريد إحداث مجزرة أو أحداث دموية حتى يقال أن الرئيس والتيار الإسلامي يمارس دموية ضد المعارضة السلمية، هذه ليست معارضة سلمية، تهديد مؤسسات الدولة والاعتداء عليها ليست معارضة سلمية، كل العقلاء، يعني كل العقلاء مفروض أن يدينوا مثل هذه التصرفات لأن العنف سوف يحرق الجميع وهم أول من سيحترق.

محمود مراد: أرجوك أن تبقى معي الدكتور ياسر، أرجو منك أن تبقى معي، أستاذ سليمان المعارضة لم تصدر بيانات تنأى بنفسها عما يحدث في محيط قصر الاتحادية من محاولات لاقتحام القصر أحيانا أو محاولات للضغط على قوات الأمن وقوات الحرس الجمهوري، البيانات أو أحزاب المعارضة لم تصدر بيانات تنأى بنفسها عمن يقومون بإحراق المقار المتعددة لجماعة الإخوان المسلمين أظن أن العدد بلغ أكثر من 30 مقرا حتى اللحظة الراهنة، كل ما نسمعه أن هذه مظاهرات سلمية، وأن هؤلاء ثوار حقيقيون يريدون التعبير عن أرائهم، كيف يستقيم الأمر؟

سليمان جودة: لأ أنا أعتقد انه أمبارح مثلا السيد عمرو موسى قال على الهواء مباشرة إنه ضد أي عنف يمارس ضد أي شخص وضد حرق مقار لأي حزب، يعني وعمرو موسى رئيس حزب المؤتمر، وأعتقد بأنه تصريحات مشابهه أو مماثلة صدرت عن باقي رؤساء الأحزاب لأنه ما أظنش أنه جميع القوى المنتظمة في جبهة الإنقاذ ترضى بحرق مقار الحزب لفريق العدالة أو أي حزب أخرى أو ترضى بممارسة عنف ضد أي متظاهر، هذه مسألة منتهية لكن.

محمود مراد: ضع نفسك مكان الطرف الأخر وأعني بذلك القوى الإسلامية التي ترى مقراتها تحرق ثم لا ترى فارقا بين الثوار وبين من يقومون بإحراق هذه المقار، كله متكتل في تجمعات جماهيرية كبيرة لا يدرى من المتظاهر السلمي فيها ومن الذي يتولى إحراق المقار أو يقدم على إحراق المقار، كيف تتصرفون برأيك؟

سليمان جودة: دي مسألة دولة يعني مش مطلوب من جماعة الإخوان إنها تخرج يعني تصد المتظاهرين عن مقراتها كجماعة أو مقرات لحزب الحرية والعدالة وإلا هتبقى فيه يعني هيبقى فيه.

محمود مراد: طيب وإذا تقاعست الشرطة في هذا الصدد.

سليمان جودة: لأ يعني الشرطة هي مسؤولة، يعني الدولة ممثلة في وزارة الداخلية هي المسؤولة عن حماية مقار حزب الحرية والعدالة، مقار جماعة الإخوان، مقار جميع الأحزاب في البلد، إذا حدث تقصير فيحاسب المقصر، إنما ما تقوليش إن حد من الإخوان يطلع يدافع عن مقره فيحصل اشتباك فيبقى عندك اقتتال بين مصريين مناصرين ومؤيدين، ده غير مقبول، إنما الشرطة كجهاز هي المسؤولة عن تأمين مقرات الأحزاب.

محمود مراد: طيب أستاذ، أستاذ الدكتور كمال يعني هذا الحدث مسألة إحراق مقار الحرية والعدالة لم يتكرر في مرحلة واحدة أو اثنتين أو ثلاثة حتى ولكن أكثر من 30 مقر حتى الآن جرى إحراقه، ضع نفسك مكان الطرف صاحب هذه المقار، هل ينبغي أن ينتظر أن تأتي الشرطة أو أن تأتي قوات الأمن لحماية تلك المقار أم يتصرف بنفسه؟

كمال حبيب: هو طبعا مسألة العنف اللي يمارس ضد مقار الإخوان، ده عنف يبدو إن اللي هو الطرف الثالث تغير المشهد السياسي، بمعنى إن في الفترة الماضية لم يعد الثوار فقط اللي هي التيارات السياسية اللي هي التيارات التي نعرفها اللي كانت مشاركة في الثورة هي الموجودة في الشارع الآن، وإنما دخل عليها مكون جديد أو متغير جديد، هذا المكون الجديد أو المتغير الجديد اللي هو فلول النظام السابق وبالتالي هؤلاء الفلول مزودون ربما بالمال ربما بالعنف ربما بأن هم مهيئين أصلا لاستخدام هذا العنف، ربما حتى في الأيام الماضية كشف أن بعض هؤلاء مدعوم حتى بحد من الدولة ذاتها يعني بعض رجال الأمن وبعض رجال حتى بعض الأجهزة السيادية كانت تدعم أو تدفع هؤلاء الناس ناحية فعل ذلك، وأنا من الناحية الواقعية لا أتصور أن في حد هيقتحم منزل حد أو مقره بهذا الشكل دون أن يكون مؤمن أو يعني في حد أعطى له قدر من الاطمئنان لكي يقوم بهذه المسألة، على هدف أن تخلق حالة فوضى عامة هذه الحالة من الفوضى العامة ممكن يعني ممكن طبعا هتظهر الرئيس انه غير قادر وتظهر حكومته أنها غير قادرة وربما حتى أن بعض الناس تتصور أو تفكر أن مجيء العسكر أفضل من..

محمود مراد: السلوك الجماعي لمظاهرات حاشدة يشارك فيها مئات الآلاف أو عشرات الآلاف مسؤولية من، مسؤولية المتظاهرين أنفسهم وإذا كانت تلك المظاهرات لا رأس لها لا محرك لها لا قائد لها من يتولى مسؤولية هذا السلوك الذي تقوم به مجموعات من داخل هؤلاء المتظاهرين، المتظاهرون أنفسهم أم من؟

كمال حبيب: هو طبعا ده بسموه السلوك الجمعي، يعني بمعنى أن في يعني ناس بتتحرك وهذا التحرك يقلد من الآلاف الأخرى بحيث أنهم يدخلوا ببعض يكونوا وحدة واحدة قد يقودهم واحد إلى هذا العنف اللي هو نظرية القطيع.

محمود مراد: خلينا نضرب المثل يعني، مظاهرة فيها 100 ألف شخص تتحرك صوب القصر الجمهوري للاحتجاج سلميا ثم يتطور الأمر لمجموعات من هؤلاء أرادت اقتحام أو تسلق أسوار القصر الجمهوري، من حق الشرطة أو من حق قوات الأمن أو الحرس الجمهوري الذي يتولى تأمين المكان أن يتصدى لهم بما يملك من أدوات قمع مشروعة للتصدي في مثل هذه الحالات.

كمال حبيب: آه طبعا يعني المفروض.

محمود مراد: يتصدى للجميع أم يتصدى لمن.

كمال حبيب: لأ هو.

محمود مراد: وإذا كثر العدد عليه ما الذي يحدث.

كمال حبيب: هو طبعا هنا في مشكلة، ظاهرة النزول إلى الشارع ظاهرة جديدة على مصر، يعني ظهور يعني نزول مئات الآلاف في الشارع ظاهرة جديدة بالنسبة للشرطة لم تواجهها من قبل ولم تواجهها الأجهزة الأمنية بشكل عام، ومن ثم في ظل هذه السيولة وفي ظل ضعف هذه الأجهزة الأمنية وفي ظل ما تتصور الأجهزة الأمنية أنها لا تريد أن تدفع فاتورة لصراع سياسي في داخل الدولة، بتفتح الباب أو لا تريد أن تدخل في مواجهة مع المتظاهرين.

محمود مراد: أنا سأعود إلى الدكتور ياسر حمزة عضو اللجنة القانونية في حزب الحرية والعدالة، ومعي عبر الهاتف بالسؤال وأستمع منه للإجابة ولكن بعد فاصل قصير، السؤال دكتور ياسر يتحدث أو يتعلق بالدفع بمتظاهرين من الحرية والعدالة إلى المعتصمين أمام قصر الاتحادية وإزالة خيامهم ثم تطور الأمر لاحقا للاشتباك، أتقبلون هذا أن يحدث مع متظاهريكم المعتصمين أمام المحكمة الدستورية العليا، أنتظر منك الإجابة بعد فاصل قصير، مشاهدينا الأعزاء ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمود مراد: أعود إليكم مجددا مشاهدينا الأعزاء في هذه الحلقة من برنامج حديث الثورة عن التطورات السياسية والميدانية في المشهد المصري وأطرح السؤال مجددا على الدكتور ياسر حمزة عضو اللجنة القانونية في حزب الحرية والعدالة، دكتور ياسر هل تقبلون أن تقوم القوى المعارضة باتجاه المتظاهرين التابعين لكم المرابطين أمام المحكمة الدستورية العليا بنفس ما قمتم به مع المتظاهرين أمام قصر الاتحادية.

ياسر حمزة: نحن ندعو إلى حق التعبير و المظاهرات في كل الأماكن مكفول للجميع يعني قصر الاتحادية أو ميدان التحرير ليس محصورا فقط للذين يعترضون على قرارات الرئيس، هذه الميادين لها رمزية يعني المفروض أن تكون متاحة للذي يقول لا والذي يقول نعم لقرارات الرئيس، أما ما حصل بالنسبة لقصر الاتحادية فنحن أنصار الرئيس والمؤيدين له هم الذين اعتدي عليهم والدليل على ذلك يعني موضوع إزالة الخيام بعد القصف عليهم بالطوب والحجارة والدليل على ذلك القتلى الذين قتلوا بالاتحادية هم من أنصار جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة خمسة قد قتلوا بسلاح حي خرطوش ولم نسمع إدانة الذين يتباكون على الضحايا أمام قصر الاتحادية هم من أنصار التيار الإسلامي ومن جماعة الإخوان المسلمين وكما يقال الأستاذ سليمان يقول وأدان هذا العنف وحرق المقرات، الذين قتلوا أمام قصر الاتحادية هم من جماعة الإخوان المسلمين وأنا أقول بأن كل فصيل سياسي مسؤول عما يحدث من أنصاره يعني ما حدث أمام النهضة ميدان النهضة أمام جامعة القاهرة ملايين نددوا وإن كان حدث عنف فالعنف محسوب على كل التيارات الإسلامية التي قامت بهذه المظاهرة، لذلك ما يحدث الجبهة الوطنية التي تدعو لمظاهرات أمام الاتحادية وفي ميادين مصر، كل التجاوزات التي تحدث من المتظاهرين هي مسؤول عنها سياسيا وجنائيا الدكتور البرادعي وعمرو موسى وحمدين صباحي من لهؤلاء أنصار فإن لم يكن هم شركاء فاعلين أصليين فهم شركاء، لابد أن يتحمل الجميع مسؤوليته، حرق المقرات بالعشرات في كل المحافظات في توقيت واحد سواء الحرية والعدالة أو جماعة الإخوان المسلمين هذا مدبر وده ما قال الدكتور كمال هناك فلول وهناك أموال تتدفق على هؤلاء وبالتالي الجميع لابد أن يكون مسؤولا، أما الشرطة فهي تقاعست أو لا تؤدي دورها، المؤسسات الرسمية في الدولة الآن في حالة إما أن تضرب بيد من حديد فيسقط ضحايا ويقال أننا نستخدم هذه المؤسسات للربط على الخصوم أو أنها تتقاعس وتسقط مؤسسات الدولة، ماذا لو تم اقتحام قصر الاتحادية هل هؤلاء يظنوا أن التيار الإسلامي سوف ينزل بمئات الآلاف من الشباب ويحمي مؤسسات الدولة لأن هذه المؤسسات شرعية، مؤسسات الشعب مؤسسات منتخبة بعد الثورة نحن لم نأت بتزوير انتخابات، نحن لم نأت بإعلان حالة الطوارئ، نحن لم نأت على رأس دبابة، نحن نمثل الشرعية وصندوق الانتخابات هو الذي يقول لا للشرعية، الديمقراطية هي رأي الأغلبية هو، فبالتالي نحن نطالب الجميع بأن يعود للأصول الديمقراطية، الحوار والرأي والرأي الأخر وعدم ممارسة العنف لأنهم سوف يحترقون بهذا العنف.

محمود مراد: شكرا جزيلا للدكتور ياسر حمزة.

ياسر حمزة: فبالتالي الحوار هو الحل لحماية هذا البلد.

محمود مراد: عضو اللجنة الوطنية القانونية في حزب الحرية والعدالة، كان معنا عبر الهاتف من القاهرة، شكرا جزيلا لك، أعود مجددا لضيفي في الأستوديو، أستاذ سليمان عندما يفرغ الرئيس مرسي عبر خطابه الأخير الإعلان الدستوري الصادر في 22 نوفمبر من مضمونه عبر القول إن هذا الإعلان ساقط بعد 10 أيام في كل الأحوال والظروف، وعندما يقول إن الاحتكام من الصندوق هو الآلية الطبيعية للفصل بين المتنازعين في أي دولة ديمقراطية، هل من حق الإسلاميين بصفة عامة، جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة على وجه الخصوص أن ينظروا إلى المعارضة التي لا تريد الحوار بعد كل هذا على أنهم إما مشتاقون للكرسي من قبل أناس فشلوا أو لم يوفقوا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة أو فلول لا يريدون الاستقرار ولا يريدون لمسودة الدستور أن ترى النور كدستور دائم لمصر وهذه المسودة تقصيهم في إحدى موادها من العمل السياسي لفترة من الزمن وغير ذلك، هل من حقهم أن يسيئوا الظن بالمعارضة أم لا؟

سليمان جودة: لا طبعا ليس من حقهم أن يسيئوا الظن بالمعارضة، لأن المعارضة لا تطالب بإسقاط الرئيس، هذا مطلب غير مطروح، إذا كان هنالك بعض المنفعلين عند قصر الاتحادية أو في الميادين بيطالبوا بهذا المطلب فده ليس مطلب القوى السياسية من خلال رموزها الموجودة الآن، وإنما هم بيطالبوا بإسقاط الإعلان الدستوري وبإلغاء أو بمعنى أخر تأجيل الاستفتاء على الدستور، وهذه المطالب لا تدل على أنهم مشتاقون للكرسي ولا حاجة، ده بيتكلم عن إعلان دستوري ألغى السلطة القضائية تماما وجعل الرئيس وكأنه شبه إله أو نصف إله لا مجال للتقاضي أو لا مجال لـ..

محمود مراد: ولكن الرجل فرغ الإعلان الدستوري من محتواه وقال إنه ساقط بعد أقل من 10 أيام، لا مجال للحديث عن صناعة دكتاتور أو فرعون خلال 10 أيام طب إذا أقررت أنه يمكن ذلك.

سليمان جودة: لأ، الاعتداء على القضاء ساعة يساوي زي الاعتداء عليه سنة ما  فيش فرق بين هو اعتداء في النهاية، يعني لما تتكلم يعني لما تديني ضمانة شفوية لأن الرئيس لن يستخدم الإعلان الدستوري هذا لا يجوز لازم لابد أن تكون ضمانة مكتوبة، لأنه من يضمن مثلاً الرئيس بكرا يتخذ قرارات أو بعده أو بعده لغاية لو الأمور مشيت كما هي يعني من يضمن انه ما يتخدش قرارات تجعل القضاء أو ولاة القضاء معه منتهية أصلاً بموجب أو بنص الإعلان الدستوري ما أريد أن أقوله انه الإعلان الدستوري يجب أن يُجمد العمل به الآن وفوراً إذا كان الرئيس مرسي يريد لهذا الحوار الذي يدعو إليه أن ينجح، أما إذا كان يريد استهلاك الوقت فهو يرى وربما جماعة الإخوان ترى وحزب الحرية والعدل ترى أن مطالب القوى المعارضة تتصاعد ووصلت إلى حد رفع هتافات معادية للرئيس شخصياً ده الواحد منا لا يتمناه لكن الشارع يرى انه الرئيس...

محمود مراد: مرة أخرى تقول الشارع دون النظر إلى أن هناك أنفارا للرئيس عبروا عن نفسهم أيضاً في الشارع..

سليمان جودة: لما أقول أنا بقصد القوى المعارضة، أنا أتكلم عن القوى المعارضة التي ترى انه ترفع مطلبين اثنين لا ثالث لهما نمرة واحد تجميد العمل بالإعلان الدستوري نمرة اثنين تأجيل الاستفتاء الدستوري، وغير اللي يعني زي ما قال أمبارح كان سيد عمرو موسى نهى الحوار قله عشان تخش بالحوار قله مش هنقول شروط بأقل النجاح أو أرضية الجميع يقف عليها لما تيجي تدعو إلى  حوار ليست هناك أرضية يقف عليها المتحاورون كيف يمكن لك أن تضمن الحوار أن ينجح إذا كان المطلبين الأساسين للمعارضة غير مطروحين بالحوار..

الإعلان الدستوري المثير للجدل

محمود مراد: معنا عبر الهاتف من القاهرة السيد عبد الغفار شكر عضو من جبهة الإنقاذ الوطني ورئيس حزب التحالف الاشتراكي، سيد عبد الغفار هل تستبشر خيراً بعد ما تردد عن جهود وساطة من لجنة تضم السيد أحمد زويل والدكتور كمال أبو المجد والسيد أو الدكتور مجدي يعقوب والمبادرات الكثيرة التي تقدم بها رؤوس الأحزاب أو رؤوس بعض الأحزاب مثل مصر القوية وغد الثورة وحزب الوسط وأيضاً في ظل تراجع الرئيس شيئاً فشيئاً عن إعلانه الدستوري بل وتأجيل تصويت المصريين في الخارج.

عبد الغفار شكر: نعم أنا أعتقد انه لو سلمت النوايا من كل الأطراف فيمكن أن نعدي الأزمة وأول ما يجب أن يتفق عليه الجميع أن ما يجري في مصر منذ 11 فبراير 2011 حتى الآن هو حول مستقبل مصر، كيف سيكون النظام القادم؟ هذا هو جوهر الصراع الذي يجري وهو صراع مشروع لأن هناك مصالح متعارضة وهناك رؤى ثقافية متعارضة والإخوان المسلمون عندما أخذوا أغلبية البرلمان وكان لهم أغلبية الهيئة التأسيسية خاضوا دستوراً على النموذج الذي يريدونه في حين أن هناك قوة ليبرالية ويسارية وقومية تريد أن تكون هناك صورة أخرى للنظام السياسي الذي يقيمه هذا الدستور الجديد هذا هو جوهر الصراع وهو صراع مشروع ينبغي أن يشجع كل من يحاول أن يتقدم...

محمود مراد: دكتور في مثل هذه الظروف أو مثل هذه الصراعات يُحتكم إلى صاحب الأمر والسيادة والناهي في هذا الموضوع وهو الشعب، لماذا المعارضة دائماً ترفض هذا الخلاف؟

عبد الغفار شكر: لا المعارضة لا ترفض ذلك المعارضة ترفض إن أعضاء مجلس الشعب والشورى المنتخبين هم الذين انتخبوا الجمعية التأسيسية وأصبحت أغلبية الجمعية التأسيسية من تيار الإسلام السياسي، ونحن كلنا نريد انتخاب جمعية تأسيسية انتخابا مباشراً من الشعب المصري ممثل فيها كل فئات الشعب ولم يحدث ذلك لنبطل السيناريو الآخر الذي يعطي..

محمود مراد: لماذا ما تريده، ولماذا ما تريدونه هو الصواب وغيره هو الخطأ يعني الطريق التي انتخبت بها الجمعية التأسيسية التي أصدرت المسودة الأخيرة جاءت عبر آلية ديمقراطية عبر الاستفتاء الذي جرى على تعديلات دستورية في التاسع عشر من مارس 2011 يعني الشعب قال كلمته في هذا الأمر لماذا الشعب كان غير مقبول بالنسبة لكم؟

عبد الغفار شكر: ليس الشعب وإنما الإعلان الدستوري الذي وضعه المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الشعب يقول أن الجمعية التأسيسية تُنتخب مباشرة من الشعب..

محمود مراد: الشعب قال في الاستفتاء في التاسع عشر من مارس بنسبة حضور ضخمة جداً بالنسبة للاستفتاءات في مصر قال في المادة 189 مكرر والتي ضُمنت في الإعلان الدستوري اللاحق في 30 مارس عبر المادة 60 أن اللجنة التأسيسية تُنتخب من خلال الأعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى وكان في غضون ستة أشهر ثم كان الاستفتاء في غضون خمسة عشر يوماً.

عبد الغفار شكر: نعم، نعم الشعب قال ذلك لأن الإخوان المسلمين قالوا له أن الاستفتاء على المادة الثانية على الشريعة الإسلامية وأنت تعلم جيداً أن الدعاية التي مورست في استفتاء 19 مارس كانت تسوح بين الإسلام أو اللاإسلام.

محمود مراد: يعني أنا لا نريد أن نعود إلى مثل هذه الاتهامات ولكن في النهاية لدينا استفتاء توفرت له معايير الحرية والنزاهة وصدر عنه أشياء تعبر عن رأي الشعب لماذا لا يستمع إلى الشعب؟

عبد الغفار شكر: ومورست فيه دعاية سياسية مضادة هذا هو جوهر الموقف الذي نعيش فيه الآن..

محمود مراد: ما هو يستطيع الطرف الآخر أيضا أن يقول أنكم مارستم دعاية سياسية مظللة يعني هذه حلقة مفرغة لكن الانتخابات والاستحقاقات عبر صناديق الاقتراع المتتالية بعد ذلك أثبتت بأن الشعب يضع ثقته بدرجة أكبر في التيار الإسلامي وليس في خصومه.

عبد الغفار شكر: أنت تدافع عن وجهة نظر معينة الآن الموقف بيد رئيس الجمهورية عليه أن ينزع فتيل الأزمة بأن يلغي الإعلان الدستوري الذي قلب الأوضاع السياسية رأساً على عقب، هذا هو جوهر الموقف ويعود إلى الحوار الوطني المتكافئ الذي لا يوجد فيه أي شروط أو أي أوضاع استثنائية.

محمود مراد: شكراً جزيلاً للسيد عبد الغفار شكر عضو جبهة الإنقاذ ورئيس حزب التحالف الاشتراكي على هذه المشاركة، دكتور كمال كيف ترى هذا المنطق؟

كمال حبيب: هو طبعاً المنطق ده مش يعني يمكن استخلصها من جوهر القصة، القصة فيها بعد متصل بالثقافة ومتصل بالإجابة عن الأسئلة الكبرى بالنسبة لمصر يعني بمعنى إن الصراع السياسي إلي إحنا شايفينه هذا الصراع هو قمة جبل الثلج لكن في بعد ثقافي أو بعد متصل بالهوية هذا البعد المتصل بالهوية يعني ربما شعر الاتجاه المدني الاتجاه الليبرالي و الاتجاه العلماني أن الدستور أو مسودة الدستور فيها ما اعتبره حساً إسلامياً أكثر مما يجب وبناءً عليه انسحب فجأة من الجمعية التأسيسية..

محمود مراد: بناءً على موضع الشك لأن كثيراً من المنسحبين وقعوا على المواد يعني الموضوع ليس فجأة ولا..

كمال حبيب: ما أنا جاي لحضرتك رغم أنهم، ما هو هذا ما يفسر الموضوع يعني أعمق بمجرد أنه خلاف على بعض مواد الدستور ولكنه لم يُعلن عنه زي ما قال الأستاذ عبد الغفار الآن الموضوع له بعد أعمق من ذلك بحيث إنهم في لحظة معينة بعد ما كتبوا وتوافقوا شعروا أن الدستور كما لو كان تسليما بالمشروع الثقافي للإسلاميين أو للتيار الإسلامي وبناءً عليه جرت هذه المنازعة دي حاجة، الحاجة الثانية أن التصور عند النخبة المثقفة في مصر يمكن من وقت مبكر قائم على فكرة إنهم يعني النخبة المتأثرة بالنمط الغربي وعليه هناك نخبة جديدة دخلت للسوق السياسي هذه النخبة مُلتحين وربما لابسين جلابيب وطواقي وأشياء من هذا القبيل جعلت يعني هذه النخبة تستغرب أن هؤلاء اللي كانوا مهمشين واللي كانوا في السجن وإلي كانوا كبش فداء لكل النظم السابقة يأتوا فجأة من الهامش إلى المركز ويصبح الرئيس في قلب السلطة التي صُنعت خصيصاً لرئيس يجب أن يكون علماني هنا ما يسموها أو ما نطلق عليه تداول النخب يعني بمعني إيه بمعني أن...

محمود مراد: لكن النخبة الجديدة التي تشير إلى أن قادمة من الهامش إلى المركز أيضاً يعني يأخذ عليها خصومها أنها تأتي بأفعال تسيء إلى الحياة السياسية بصفة عامة وسلوكيات تسيء، وتتسم بعدم الكفاءة في كثير من الأحيان، خلينا نركز على الإعلان الدستوري محل الجدل هذا، هذا الإعلان صدر بـ 22 نوفمبر وأعلن عنها الرئيس لاحقاً ونُشرت بالجريدة الرسمية بعدها، وبعدها بأقل من عشرة أيام ناقشت الجمعية التأسيسية كل مواد الدستور وسلمت الرئيس المشروع الجديد للدستور بما يعني أنه لم يكن هناك داعٍ أساساً لإصدار هذا الإعلان الدستوري، لماذا صدر؟ هل كان من الكفاءة أن يصدر مثل هذا الإعلان ويُوقع البلاد بهذا الجدل؟

كمال حبيب: هو متصل بما ذكرته حضرتك أنه النخبة الجديدة هذه التي جاءت من الهامش إلى المركز أو زي ما أنا بقول عنها من الجماعة إلى الدولة يعني هي نخبة أثبتت قدرتها على المعارضة لكنها بعد في الحكم لم تستطع ولم تتدرب بشكل كافي ومن هنا زي ما أنا قلت صناعة قرارات الرئيس كيف تُصنع؟ إحنا مش عارفين، بمعنى انه في قطاع من مستشاري الرئيس قالوا  أنهم لم يُستشاروا في هذه المسألة نائب الرئيس قال انه هو لم يُستشر في مسألة الإعلان الدستوري، أنا عندي معلومات أن الإعلان الدستوري صيغ في أروقة جماعة الإخوان ولم يُصغ في أروقة المؤسسة الرئاسية وبالتالي هنا الرئيس أصبح في ورطة أنه هو قُدم له طريقة العقل الإسلامي في اتخاذ القرار..

مدى موضوعية الهتافات ضد الرئيس والمرشد

محمود مراد: هل يعني كلامك أن الهتافات التي تنادي بسقوط حكم المُرشد لا تخلو من الوجاهة في منطقها؟

كمال حبيب: لا طبعاً هو أنا ضد أنا طبعاً كباحث وحتى كمناضل سياسي ضد مسألة أن يتحدث الناس عن سقوط حكم المرشد لأن حكم المرشد بتخفي ورائها البعد الثقافي اللي إحنا بنقول عليه الإسلاميين جميعاً مش المرشد لوحده وحتى اللي موجود حتى الآن يعني حصل انقسام رأسي في المجتمع لدرجة أنه مثلا في موقف عدائي من التيارات بعض التيارات لو شاف أي ملتحي، الآن في يعني لو أي ملتحي يظن انه إخواني..

محمود مراد: خايف على نفسه.

كمال حبيب: لا صحيح فهنا في مشكلة جديدة على المصريين داخل فيها انقسام على أساس أن في حتى تكثيف لجرعة العداء للإخوان، يسقط حكم المرشد يسقط حكم الرئيس، هذه ستغذي فكرة الكراهية عند المصريين لقطاع معين.

محمود مراد: هل المشهد الإعلامي المصري مشهد صحي الذي يحدث في القنوات الفضائية كل ليلة بمصر، هل هذا مشهد صحي؟ هل تعتقد أن ما يقوله الدكتور كمال حبيب عن تغذية الكراهية ضد فصيل بعينه على الساحة السياسية صحيح؟

سليمان جودة: لا بس خليني أقول انه اللي بقول يسقط حكم مرشد ليس معناه أنهبي يسقط الرئيس مرسي هذا الهتاف معناه انه جماعة الإخوان يجب أن تترك الرئيس مرسي ليحكم.

محمود مراد: طيب وماذا يعني حتى يا ابن فلانة؟

سليمان جودة: طبعاً أنا ضد ده بس أنا عايز أقول لحضرتك انه المسألة لما حد يقلك يسقط حكم مرشد مش قصدي يسقط الدكتور مرسي أو يسقط الرئيس المنتخب إنما هو لأنه أنا أقول لحضرتك..

محمود مراد: ماذا يعني الشعب يريد إسقاط النظام؟

سليمان جودة: لسه تتكلم عن الإعلان الدستوري ومبررات صدوره، لما الأستاذ محمود مكي نائب الرئيس يطلع أول مبارح يقول أنا سمعت الإعلان زيكم في التلفزيون وهذا أقرب مسؤول في الدولة إلى الرئيس، لما مساعد الرئيس احد المساعدين الأربعة يستقيل لأنه ما سمعش عن الإعلان قبل ما يصدر لما ستة مستشارين من سبعة عشر مستشار للرئيس يستقيلوا لأنهم ما سمعوش عن الإعلان قبل ما يصدر، إذن من الذي يشير على الرئيس مرسي؟ هذا معناه أن الرئيس مرسي يشير جماعة الإخوان لا نائب الرئيس له علم بالإعلان ولا المساعدين الأربعة لهم علم بالإعلان ولا السبعة عشر مستشار لهم علم بالإعلان قبل صدوره هذا معناه انه مستشار الرئيس من جماعة الإخوان المسلمين.

محمود مراد: أو ربما يعني انه لا يطلع مستشاريه أصلا ويتخذ القرار بصورة...

سليمان جودة: لا دكتور مرسي مش راجل قانون، قطعا عاد إلى رجل قانون في هذا الموضوع، فمعناه هو يستشير ناس إما في حزب الحرية والعدالة أو في جماعة الإخوان طيب ما فائدة المستشارين؟ وما فائدة المساعدين؟ وما فائدة نائب الرئيس؟ إذا كان هؤلاء كلهم مستشار لا يشير والمساعد لا يساعد ولا النائب لا ينوب عن الرئيس في احد، دا لب المشكلة.

الإخوان وأزمة الإعلام

محمود مراد: نرجع للمشهد الإعلامي هل تعتقد أنه يمر بحالة صحية في مصر؟هل من الطبيعي أن يخرج أحد المذيعين على فضائية ما ويتهم الرئيس بالفشل أو يقول له أنت فاشل صراحةً ويتمادى كثيرون حتى في مثل هذه النبرة؟

سليمان جودة: يعني الزميل قال كده أنه الرئيس فاشل والمسؤولين فاشلين وأنه أنا عن نفسي أنا فاشل يعني اتهم الجميع بالفشل.

محمود مراد: يعني إذا أنا كنت بمجلسٍ وسببت نفسي أنا حر بنفسي لكن هل أنا استطيع أن أتطاول على الجالسين!

سليمان جودة: لا وبعدين أن يتهم الرئيس بالفشل أنا اعتقد ده مش سب وقذف ده هو يتكلم على سياسته ليست قادرة على حل المشكلات بالبلد يعني الفشل هنا..

محمود مراد: يعني هذا مشهد طبيعي برأيك؟

سليمان جودة: مش شتيمة أن اتهام المسؤول بالفشل ده أنه مش قادر على حل المشكلات المنوط به حلها، إنما لم يسبوه بأمه ولا بأبيه ولا بعائلته، هذه مسألة أظن أنها هي جائزة.

محمود مراد: أليست تعبير عن كراهية ضد فئة معينة أو تيار معين؟

سليمان جودة: لا هي انعكاس لوضع قائم في الشارع المصري، انعكاس قائم لوضع قائم في أجهزة الأمن في الدولة المصرية أنه جماعة الإخوان لا تريد أن ترى أن هناك دولة اسمها مصر، هي لا ترى إلا جماعة الإخوان لا ترى إلا حزب الحرية والعدالة لا ترى إلا الدكتور مرسي، والدكتور مرسي في المقابل لا يرى إلا حزب الحرية والعدالة لا يرى...

محمود مراد: عندما تقول أن هذا انعكاس للشارع المصري مجددا أتساءل كيف يحدث هذا وعندما يدخلون يعني كل استحقاق انتخابي منذ الثورة وحتى اللحظة الراهنة فاز فيه الإسلاميون؟

سليمان جودة: أنا مقلتش أنه أولاً فازوا أكثرية مش أغلبية لأنه الدكتور ياسر لما قال دي الوقتِ إحنا أصحاب الأغلبية إحنا مين لازم يقول إحنا مين اللي يتكلم عنا، بيتكلم عن الاتجاه الإسلامي ولا حزب الحرية والعدالة يعني لازم يفرق..

محمود مراد: لا أنت تستطيع أن تميز بين كتلتين رئيسيتين في المجتمع المصري في اللحظة الراهنة الإسلاميين وغير الإسلاميين.

سليمان جودة: وخلينا نتذكر انه الدكتور مرسي في الانتخابات الرئاسية أخذ 25% من الأصوات وهذه حقيقة في الجولة الأولى، إحنا بنتصور إنه في إسلامي راح أدى صوته لعمرو موسى مثلاً يعني إجمالي الأصوات التي حصل عليها الدكتور مرسي في الجولة الأولى في الانتخابات الرئاسية..

محمود مراد: لكن أن يقوموا أن يؤثروا في الناس ويقولوا لا لمسودة الدستور محل الجدل هذه.

سليمان جودة: أيوه الخصوم حجمهم أدي إيه في الشارع المصري 25% بموجب انتخابات الرئاسة وما حدث في النتيجة في الجولة الأولى لكن في الجولة الثانية كان في تصويت، كان هناك ناس انتخبوا مرسي مش لأنهم عايزين مرسي إنما هم مش عايزين شفيق..

محمود مراد: طب ما القلق من مسودة الدستور كما هي ما دام الأمر كذلك؟

سليمان جودة: مسودة الدستور أنت تتكلم تدعو للاستفتاء على الدستور بعد أسبوع وأنا أتصور..

محمود مراد: لا هو كان بعد أسبوعين، لكن المعارضة حتى ذلك الحين لم تعد من الشارع أو لم تكن أساسا في الجمعية، والعيوب التي تعتري مشروع الدستور..

سليمان جودة: يوم اللي حصل يوم المسودة هل هذا المشهد يليق بدستور في وزن مصر هل في يعني مسألة السلق، أو العبارة اللي تقال أعتقد أنها عبارة مخففة لأنه دستور لدولة في حجم مصر لا بد من أن يأخذ وقتا في القراءة في المناقشة في الحوار، الناس اللي هتدعوهم للاستفتاء على الدستور لازم يكونوا فاهمين سيستفتون على إيه؟ يعني ما تقولش لهم تعالوا على دستور وبعدين تروح تديهم علبة زيت وكيلو سكر عشان يقولوا نعم، أو تغريهم بالجنة وتخوفهم من النار عشان يقولوا نعم، لا بد أنه يكون قارئ للدستور، عندك 234 مادة في الدستور عايزين يقرؤون قراءة كويسة، عشان اللي يروح يستفتي يقول نعم لإيه ولأ لإيه.

محمود مراد: طيب دكتور جمال موضوع الزيت والسكر والجنة والنار هذا هل يمكن يعني إذا افترضنا هذا جدلا أنه صحيح هل يمكن بالمدى المنظور سنة أو سنتين أو عشر سنين مثلا أن نتخلص منه؟ يعني سلطان الصدقات على الناخبين إذا صح هذا الافتراض جدلا؟ هل تستطيع مصر أن تتخلص منه خلال خمس سنوات أو عشر سنوات في ظل الوضع الاقتصادي المأزوم وفي ظل حالة التعليم والثقافة المتردية في المجتمع المصري بشهادات المنظمات المسؤولة في الأمم المتحدة وغيرها هل نؤجل الانتخابات خمس أو عشر سنوات في كل الأصعدة حتى ننتهي من هذه الحالة؟

سليمان جودة: هو طبعا دا جزء برضه من الحملة النفسية التي هي الحملة النفسية التي يمارسها التيار الليبرالي أو العلماني على الإخوان على وجه الخصوص، يعني بمعنى إن كتاب الحرب الباردة الثقافية اللي هو من يدفع للمزمار، اللي تكلم فيها عن مسألة توظيف المخابرات الأميركية لكتاب يساريين وكذا حتى ما كانوش حاسين ومثل هذا الكلام عشان تغيير أفكاره أو جزء من حرب متصلة بتغيير الأفكار في المجتمعات الشرقية، أنا أعتقد أن دا اللي يحصل في مصر النهاردة شكل من أشكال الحرب الباردة الثقافية يتم فيها برضه وضع التيار أيا كان الإخوان المسلمين ككبش فداء، في ممارسات إعلامية تفتقد للمهنية منها مثلا على سبيل المثال منها في التلفزيون المصري المذيعة اللي راحت قدمت جايبه من بيتهم وهي جايبة كفنها..

محمود مراد: أنا فقط أنا أريد أن استمع للإجابة على السؤال ده من الأستاذ سليمان جودة إذا في عجالة لو تكرمت، إذا ظل تصوير المصريين وكأنهم قطعان تساق بعلبة زيت وقزازة سكر، علبة سكر أو قزازة زيت والجنة والنار وما إلى ذلك هل هذا الأمر له حل في المدى المنظور وأن تؤجل الانتخابات إلى أجل غير مسمى؟

سليمان جودة: لا أحد يقول تؤجل الانتخابات، لكن حد يقول إذا كنت تتكلم عن مجتمع في 40% أو أقل قليلا أمية لا بد اقتراع يوازي المسألة ولما تدعو المصريين للاستفتاء من هذا النوع تديهم فترة يستطيع الإعلام خلالها أنه هو يوعيهم في اللي هو رايحين يعملوه.

محمود مراد: هل من ضمانة أن هذا الأمر لا يتكرر بعد هذه الفترة؟ الزيت والسكر والجنة والنار..

سليمان جودة: ما هو أنت..

كمال حبيب: حل المشكلة، الإعلام بالمرحلة المؤقتة أو القصيرة الإعلامي يقدر يحل المشكلة، أما على مرحلة أطول تستطيع أنت كدولة أن  تتعامل مع هذا الموضوع..

محمود مراد: شكرا جزيلا للأستاذ سليمان جودة وللدكتور كمال حبيب ولكم منا التحية مشاهدينا الأعزاء وإلى اللقاء.