فيروز زياني
عثمان عبد القادر
عصام الإسلامبولي

فيروز زيّاني: السلام عليكم وأهلا بكم في حديث الثورة، جدال سياسي حاد وموجة عالية من الاستقطاب يشهدهما الشارع السياسي في مصر حاليا بعد إصدار الرئيس محمد مرسي إعلانا دستوريا يوم الخميس الماضي أثار كثيرا من الجدل، المؤيدون وجدوا في قرارات الرئيس سبيلا لتحقيق أهداف ثورة يناير ودعما للاستقرار مستندا على شرعية كونه رئيسا منتخبا، أما معارضون فقد اعتبروا أن الإعلان الجديد يرسّخ لدكتاتورية لا تليق ببلد قام بثورة من أجل الحرية بما فيه من صلاحيات واسعة للرئيس تحصّن قراراته من الطعن عليها أمام القضاء نحاول أن نتابع تطورات المشهد المصري لكن نبدأ بهذا التقرير. 

[تقرير مسجل] 

ناصر آيت طاهر: مصر اليوم فريقان مع الرئيس وضده، فهذا مفعول إعلان دستوري مفاجئ يضعه محمد مرسي في سياق استكمال أهداف الثورة إنه مسعى لتطهير القضاء ومؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار وترسيخ الديمقراطية والحرية ومبدأ تداول السلطة، قالها أمام أنصاره في خطاب كان مفترضا أن يُطمئن الفريق الآخر، إنه وضع مؤقت تقول الحكومة المصرية سينتهي بمجرد إصدار الدستور وتنظيم انتخابات برلمانية، يذكّر الفريق المرحّب بقرارات الرئيس المصري بأن تطهير القضاء لطالما كان من مطالب الثورة وما تعيين نائب عام جديد مع إقرار إعادة التحقيقات والمحاكمات في جرائم قتل المتظاهرين سوى خطوات في هذا الاتجاه، أما تحصين لجنة صياغة الدستور ومجلس الشورى من الحل فيرى فيه فريق الرئيس قطعا للطريق أمام محاولات خفيّة لتفكيك ما تبقى من مؤسسات الدولة بعد حل مجلس الشعب هذه رؤية تجمع القوى الإسلامية المصرية كافة، ما هكذا تبدو الأمور في جبهة الرافضين التي جمعت القوى الليبرالية والقومية واليسارية المنافحة عن الدولة المدنية إلى جانب أعلى هيئات القضاء، حتى من راقهم جانب من القرارات الجديدة يعيبون على الرئيس عدم استشارته حتى أقرب مساعديه قبل إصدار مراسيمه بينما علمت بها باكرا جماعة الإخوان، أما أشدّ المنتقدين فيتحدثون صراحة عن انقلاب على الشرعية ينصبّ اعتراضهم أساسا على انفراد الرئيس محمد مرسي بجميع الصلاحيات التشريعية والقضائية والتنفيذية ويؤكدون أن مصر الثورة لن تعيد إنتاج سلطة مطلقة وإن بيدي رئيس منتخب، آراء رافضي الإعلان والمرحبين به لا تزال تعبّر عن نفسها بمظاهرات ومظاهرات مضادة في ميادين القاهرة ومدن أخرى خرج بعضها عن السيطرة، ينبّه متابعون إلى أن استمرار هذا الوضع يهدد الثورة وإنجازاتها فأين المخرج؟ هل المطلوب أن يتفهم المتوجسون قرارات الرئيس التي يقول أنصاره إنها صيغت لحماية مكاسب ثورة يناير؟ أم هل المطلوب تفهّم الرئيس موقف الرافضين وهو الذي تراجع قبلا لمصلحة البلد عن قرارات انتقدها معارضوه؟ ما تحتاجه مصر اليوم شيء من الحوار وكثير من الحكمة. 

[نهاية التقرير] 

توصيف للحالة السياسية الراهنة بمصر 

فيروز زيّاني: لمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من القاهرة كل من الدكتور عثمان عبد القادر عضو الهيئة العليا لحزب الوسط، والمحامي عصام الإسلامبولي القيادي في التيار الشعبي المصري، نبدأ معك سيد عصام ونود أن نعرف من وجهة نظركم أي توصيف لما تمر به مصر هذه الأيام . 

عصام الإسلامبولي: حضرتك علي صوتك عشان مش واصلني كويّس. 

فيروز زيّاني: سيد عصام الآن تسمعني بشكل جيد؟ 

عصام الإسلامبولي: علي صوتك، صوتك واطي جدا علي صوتك لو سمحتِ. 

فيروز زيّاني: أتمنى أن يسمعك الزملاء في الجانب التقني لأني لا أستطيع أن أرفع صوتي أكثر من ذلك، سألتك وفقا لوجهة نظركم كيف يمكن أن نصف ما تمر به مصر هذه الأيام؟ 

عصام الإسلامبولي: أعتقد أن الوصف الحقيقي للذي حدث منذ 48 ساعة بشأن الإعلان الدستوري، ما سمي بالإعلان الدستوري الجديد هو انقلاب على الشرعية الدستورية، الرئيس محمد مرسي أعطى لنفسه حق لا يملكه بأن أصدر إعلانا دستوريا وهو لا يملك أن يصدر إعلانات دستورية سواء هذا الإعلان أو الإعلان الذي سبق بإلغاء الإعلان الدستوري المكمّل مع التحفظ على الإعلان الدستوري المكمّل إنما هو يبدو أنه اعتاد أن، أو تصوّر أن هذا إجراء صحيح أو بعض مستشاريه أوعزوا له بهذا وأصدر إعلانا دستوريا لينقض على ما جاء بالإعلان الدستوري الأساسي الذي أقسم على اليمين أن يحافظ عليه وأن يحترمه ولأن هذا الإعلان الدستوري الذي انقض عليه يتضمن من أهم المواد التي تعتبر مواد أساسية فيه أو الأولى أن يحترم الدستور وأن يحترم القضاء، يحترم الدستور والقانون الأمر الثاني أنه يصون حق التقاضي لكل مواطن أن يمنع حظر أي قرار أو إعلان من الطعن عليه أمام جهات القضاء أن يحترم استقلال القضاء أن يمتنع عن عزل أي قاض أيا ما كان هذا القاضي أنه يحترم الأحكام القضائية ويمكن كل مواطن من اللجوء للقضاء، هو في إعلانه الدستوري الأخير اللي سماه هكذا إعلان دستوري انقض على مثل هذه المبادئ كلها وأصدر إعلانا دستوريا وفي حقيقة الأمر في نظر رجال القانون هو مجرد عمل مادي ومنع حق التقاضي عزل قاض معين منع الطعن على أي قرارات كلها قد أصدرها بأثر رجعي منذ يوم 30/6 إلى اليوم. 

فيروز زيّاني: نعم، دعنا نتوقف قليلا حتى نفصل فيما قلت هناك من يرى أن كل ما سقته من تبريرات قانونية بأن المشكلة أصلها ليس قانونيا وليس ربما اختلاف حول الإعلان الدستوري هذا لكن ربما المشكلة بالأساس هي سياسية بين الرئيس والمعارضين وتحديدا القضاة. 

عصام الإسلامبولي: حسنا حضرتك قلتِ كلام مهم، إذن لا يلجأ إلى مثل هذه الوسائل يعني لا يلجأ إلى أن يصدر ما سماه إعلانا دستوريا إنما كان عليه أن يلجأ للطرق القانونية دا هو حتى في الإعلان الدستوري وضع أمور ما الهاش علاقة بالدستور يعني لها علاقة بالقانون زي مسألة مثلا تغيير المادة المتعلقة بالنائب العام، دي مسألة قانونية مش مسألة توضع بالدستور ممكن قوي كان يلجأ إلى أن يصدر قانون يعدّل المادة المتعلقة بالنائب العام في قانون السلطة القضائية كان هذا يجوز لكن حتى وهو بيعمل دا أدخلها في مادة الدستور ولم يعطِ حتى للنائب الجديد الحصانة من العزل يعني جاء به أربع سنوات دون أن يذكر حصانته، إنما هو في حقيقة الأمر إن المسألة فيها لعبة سياسية ازاي لأنه هو أصدر إعلان فسماه إعلان دستوري وضمنه أمور ما إلهاش علاقة بالدستور وحب يعمل توليفة تدغدغ مشاعر أسر الشهداء بأنه يقوله إعادة التحقيقات وأنه يعاد النظر في قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن التعويضات ومثل هذا، هذه أمور قانونية ما الهاش علاقة بالإعلان الدستوري إنما هو عمل كما كان يفعل من قبله السادات لما كان يصدر مجموعة من القرارات متضاربة ومتعارضة وجواها مادة معينة يريدها فينزلها بشكل استفتاء أو في شكل تعديل دستوري كما حدث في تعديل 1980 لما حط، لما عدل مسألة من مدة أخرى إلى مدد وحط معها بعض النصوص الأخرى نفس النهج إنه هو يسلك نفس الطريقة أنا أعتقد هذا سلوك منحرف في استخدام سلطة رئيس الجمهورية لأنه خرج عن الشرعية الدستورية وأنا في رأيي أن ما ارتكبه الرئيس مرسي يكوّن في حقيقته جريمة خيانة عظمى وهو انتهاك الدستور والخروج على أحكام الدستور والخروج على اليمين الذي أقسمه للولاء للوطن وللحفاظ على الدستور. 

فيروز زيّاني: لكن، نعم سيد عصام رغم ذلك كل ما ذكرته مردود عليه مصر تعيش الآن وضعا استثنائيا وبالتالي ربما مجموعة من القرارات الاستثنائية، هناك من يقول بأن هذا هو في الواقع ليس سوى وضع مؤقت ينتهي بمجرد إصدار الدستور وتنظيم الانتخابات والهدف منه في الواقع هو حماية مكتسبات الثورة فلما الخوف ومما الخوف؟ 

عصام الإسلامبولي: يا أستاذة دا أعطى لنفسه مادة وهي المادة السادسة في الإعلان الدستوري، الحق في أن يتخذ ما يراه من إجراءات بعبارات يعني غير منضبطة بالمرة تكرر أسوأ مما كانت عليه المادة 74 في دستور1971هذه المادة المشبوهة اللي استخدمها السادات في الزج بكل المعارضين له في يوم واحد في سبتمبر 1981 المادة بتقول لرئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد ثورة خمسة وعشرين يناير أو حياة الأمة أنا مش عارف يعني حياة الأمة أو الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن إيه الفرق بين حياة الأمة وسلامة الوطن يعني أنا أريد أحد أي حد الأستاذ اللي هيدخل الزميل يا ريت يفسرها لي إيه الفرق بين حياة الأمة وسلامة الوطن، أو يعيق مؤسسات الدولة عن أداء دورها يعني أي حد لو راح عمل تظاهرات أو اعترض على أي إجراء ممكن يعيق مؤسسات الدولة، له أن يتخذ الإجراءات والتدابير لمواجهة هذا الخطر على النحو الذي ينظمه القانون، هذه مادة أخطر من مادة إعلان حالة الطوارئ أخطر من مادة 74 سيئة السمعة اللي كل القوى الوطنية والسياسية عانت منها واشتكت منها وقالت إن دا سلطات مطلقة على الأقل مادة 74 كان ممكن أن تلجئي للقضاء تطعني عليها إنما هو هنا محصّن كل قراراته من الطعن عليها، دا في أمور غريبة جدا يعني في قرارات صدرت من رئيس الجمهورية.. 

انقلاب على الشرعية الدستورية وصلاحيات مطلقة 

فيروز زيّاني: سيد عصام سنعود إليك حتما وقد بات ضيفنا الآن جاهزا دكتور عثمان عبد القادر عضو الهيئة العليا لحزب الوسط وإن لم تكن قد سمعت ما ذكره المحامي عصام الإسلامبولي، تحدث بأن الإعلان الدستوري هو انقلاب على الشرعية الدستورية ووصفه أيضا بأنه سلوك منحرف سلكه الرئيس المصري خرج به عن الشرعية الدستورية وأنه أعطى لنفسه حقوقا أو حقا لا يملكه بما يمكن الرد على كل ذلك؟ 

عثمان عبد القادر: في حقيقة الأمر أهلا وسهلا بحضرتك وبالسادة المشاهدين وأهلا وسهلا بالأستاذ عصام الاسلامبولي في حقيقة الأمر ما يحدث في مصر الآن هو عبارة عن انفصام في الشخصية القانونية للدولة المصرية، حقيقة الأمر نحن عندما جاءت ثورة 25 يناير كانت هناك طموحات عديدة للمصريين يريدون أن يحققوها وكان السبيل الوحيد لتحقيقها أن تظل الشرعية الثورية هي التي يجب الاعتداد بها والركون إليها حتى تتحقق هذه الأهداف التي كانت ضد نظام دكتاتوري حقيقة وكان يستغل القانون ويستغل الدستور أسوأ استغلال في هذه الحقبة وبالتالي منذ 19 مارس دخلنا في انفصام ما بين الشرعية الدستورية والشرعية الثورية تارة تصبح الشرعية الثورية مجال للكلام وتارة أخرى تصبح الشرعية الدستورية مجال أيضا للاستناد لكل من يريد من الفصائل السياسية ولكن في حقيقة الأمر أنه لو طبقنا هذا الأمر على الوضع الحالي التي تمر به البلاد أنا أعتقد أن استدعاء الشرعية الثورية والانتصار لها تحت أي ظرف من الظروف للحصول لتمكين المصريين من تحقيق أهداف الثورة التي خرجوا من أجلها أعتقد أن الرئيس مرسي عندما مارس هذه السلطات أيقن تماما أنه يجب أن يخرج عن النطاق المحدد له مسبقا ويباشر اختصاصاته الحقيقية للانتصار للثورة، ومن هنا جاءت الإشكالية هل الذي قام به الدكتور مرسي يصدر من صفة تأسيسية يعني له صفة تأسيسية في أن يصدر إعلان دستوري من عدمه؟ أنا أعتقد أن المصريين جميعا عندما خرج لنا وأخرج لنا التعديل الدستوري 11 أغسطس في هذا العام ليلغي الإعلان الدستوري المكبل الذي أخرجه المجلس العسكري كان المصريين جميعا في حالة رضا عن هذا المسلك واستخدم سلطته كرئيس يمثل المصريين في ظل غياب دستور حقيقي وفي ظل غياب مؤسسات عديدة في الدولة وفي ظل غياب مجلس الشعب وفي حالة فوضى عارمة وبالتالي أنا أعتقد أن السياق، دعيني أكمل، تفضلي. 

فيروز زيّاني: لكن فرق الآن هناك من يرى ربما بأن الرئيس محمد مرسي أعطى لنفسه صلاحيات مطلقة وهذا ربما ما يعيبه عليه المعترضون الآن هناك من يقول بأنه هل يعقل أن تنتج مصر الثورة وتعيد إنتاج سلطة مطلقة وإن برئيس منتخب؟ 

عثمان عبد القادر: إذا هنا يجب أن نؤسس الحديث أي منطلق نحن ننطلق أنا أعتقد الرئيس مرسي له الحق في أن يصدر إعلانات دستورية ليدير المرحلة الانتقالية التي لم تنته بعد لم ينته الدستور ولم تتكون المؤسسات الكاملة للدولة المصرية وأنا أعتقد أن له السلطة التأسيسية دا رقم واحد، أما بعد ذلك نناقش المسألة هل البنود التي جاءت في هذا الإعلان الدستوري تحقق الرضا الشعبي هل عليها قدر كبير من الإجماع من عدمه؟ طبعا لا يوجد مقياس نستطيع أن نقول أن هناك قبول أو هناك رفض لكن هناك قوة سياسية معارضة، معارضة بالأساس هي دخلت انتخابات سابقة وكان لها مرشحين وبالتالي من حقها أن تمارس السياسية وأن تعارض على ما يصدره الرئيس وهذه هي الديمقراطية أن الرئيس يحكم وهناك قوى تقول أنك قمت بإجراءات وقمت بحلول غير مواءمة للشعب المصري وليست في مصلحة البلاد، هنا هذا السياق الذي يجب أن نعتد به، أنا في وجهة نظري المتواضعة أننا لا يجب أن نبحث الإعلان الدستوري كحزمة واحده كنظام واحد لكن أعتقد أنه هناك فيه العديد من البنود هناك بنود أريد أستاذ عصام أن نتكلم بهذا الشكل هل يختلف مع فكرة إحقاق الحق والحصول على العدالة الحقيقة فيما يتعلق بقتل المتظاهرين والمصابين في ثورة 25 يناير، هل يختلف معي أن النائب العام أثناء ممارسته لسلطاته قد فشل بأن يصبح محامي عام للشعب المصري كل الدعاوى كل القضايا كل التحقيقات قد فشلت، وبالتالي لن نخوّن ولن نقول أنه لديه جرائم أو أو أو.. لكن نقول أنه في المهمة الأساسية أن يدافع عن الشعب المصري أن يدافع عن حقوق هؤلاء الشهداء والمصابين والذين عانوا من النظام السابق والإفساد المالي والسياسي وغيره من أنواع الفساد هذا هو السياق الذي يجب أن نتكلم فيه، نعم هناك أمور يعني يمكن أن نتكلم عن أن الصياغة في بعض البنود غير واضحة يمكن أن نتكلم أن هناك أمور ليس لنا بها حاجة الآن وبالتالي يجب أن نقول أن الضرورة تقدر بقدرها، هذه البنود لتمكن الشعب المصري من أن ينتقل نقلا ديمقراطيا تحولا ديمقراطيا معقولا أفضلا أنسبا لكن لا نستطيع أن نقول أن التحول الديمقراطي سوف يمر بما يتمناه بنسبة 100% كل مواطن مصري، لكن إحنا عندنا ظروف، الحالة الأمنية سيئة، كل مؤسسات الدولة في حالة ترهل، المرافق في حالة سيئة، المواطن المصري يعيش حالة من حالات عدم الاستقرار الفكري والنفسي والذهني والاقتصادي وكل أنواع عدم الاستقرار يعاني منها الشعب المصري الآن، إذن يجب أن نتكلم أن القوى السياسية عليها واجب وعليها التزام أخلاقي ومنطقي أن تتحاور وليس معنى أن الرئيس يصدر عدد من القرارات هناك اختلاف عليها في التقدير أو في المواءمة يجب أن نتكلم على طاولة الحوار يجب أن يكون هناك حلول أنا ليست لدي أفكار مسبقة لكن الحل في حقيقة الأمر الحال لا يرضي لا عدو ولا حبيب أنا أعتقد أننا نمر بظروف صعبه المصريين.. 

فيروز زيّاني: دكتور، ظروف استثنائية وصعبه تمر بها مصر وفق ما تقول في الواقع ربما قد يكون قد فاتك بعض من الحديث هو أشار إلى هذه البنود الذي تحدثت عنها المتعلقة بالنائب العام أو حتى إعادة المحاكمات وصفها ضيفنا من القاهرة السيد الإسلامبولي بأنها دغدغة لأسر الشهداء ويجب أن تكون مضمنة في قانون السلطة القضائية وليس في هذا الإعلان الدستوري رغم ذلك أعيد وأحيل ما ذكرته للسيد الإسلامبولي، ربما قد يكون لديك بعض الأجوبة عما ذكره إذن اعتراض على بعض البنود لكن ظرف استثنائي كما قال وصعب تمر به مصر يجب ربما مراعاة الظرف هذا من قبل الأوساط السياسية، ما رأيك؟ 

عصام الإسلامبولي: سيدتي الأستاذ الدكتور الزميل أنا أعتز به وبمشاركته إنما عايز أن أقول له حاجة إن قصة اللجوء للشرعية الثورية والشرعية الدستورية ونادينا منذ البداية أن نسلك الشرعية الثورية لأن هي الإجراء الصحيح للثورات إنما للأسف هم اختاروا قصة الانتخابات أولا قبل وضع دستور جديد ومنذ يوم 19 مارس و 30 مارس بعد الإعلان الدستوري انتهى خيار الشرعية الثورية ودخلنا في إطار الشرعية الدستورية وجاء الرئيس مرسي على أساس الشرعية الدستورية لأنه جاء منتخباً على أساس إعلان دستوري واضح ومحدد يحدد له اختصاصاته وسلطاته ثم صدر له الإعلان الدستوري المكمّل الذي نتحفظ على بعض ما كان فيه وبالتالي هو اختاره أو جاء بطريق الشرعية الدستورية فما عادش في كلام وقت ما أحب أنا أو اقدر أنا آخذ الشرعية الثورية ووقت لا أحب اتركها، ما ينفعش الدول أو الثورات لا تدار بهذا المنطق، الأمر الثاني إنه للأسف هو الزميل لم يرد على مسألتين أنا قلت وحضرتك أكدتِ إنه في أمور ليس لها علاقة بالإعلانات الدستورية، زي المادة الأولى والمادة الرابعة المادة الثانية والخامسة والسادسة والسابعة هي صلب الإعلان الدستوري، أنا أتحدث عن كيف يمكن أن يحصن هو على نفسه قرارات من الطعن عليها بأثر رجعي من يوم 30/6 إلى اليوم من أمام القضاء؟ وكيف أنه يمنع القضاء من أنه يواصل القضايا التي نظرت والتي مطعونة أمامه وإنه يتدخل ويسلب هذه القضايا وهذا تدخل سافر في شؤون العدالة، أنت كأستاذ قانون كيف تقبل هذا المنطق؟ ازاي أنا أيا ما كان القرار مصدره ما أقدرش ألجأ للقضاء؟ أمّال ألجأ لمين؟ يعني أنا ممكن يأخذ مني قرار بقتلي أو إعدامي، متى ألجأ استنى لما يبقى يعدّل الدستور ويجي الدستور ويقرب الطرق اللي إحنا عارفينها واذهب ساعتها وأقول والله كان القرار ساعتها ممنوع الطعن عليه فأنا ألجأ لك بعدها، هذا كلام لا يقبله أي رجل قانون ولا أي مواطن حتى مصري نحن الآن نصنع فرعون جديدا دكتاتوريا جديدا يتمتع بسلطات مطلقه أشبه بسلطات الله يعني أنا الله يحث الإنسان على أن يفكر فيما هو مكلّف به إنما حضرته يمنعنا حتى من الطعن على أي قرار من يقول هذا الكلام؟ 

فيروز زيّاني: لماذا لم نسمع؟ عذرا سيد الإسلامبولي. 

عصام الإسلامبولي: مين يقول أن يصبح فرد أيا من كان هذا الفرد هو مصدر السلطات مش الشعب هو مصدر السلطات لا أصبح هو مصدر السلطة منه نبدأ وإليه ننتهي مين يقول ده؟ 

فيروز زيّاني: هناك من يقول أيضا بأن كل هذه الضجة بخصوص هذا الإعلان الدستوري وخاصة ما جاء من قبل القضاة جاء هذه المرة ضد الرئيس مرسي لكننا لم نسمع لهم صوتا أو ضوضاء بهذا الحجم عندما صدر الإعلان الدستوري المكمّل عن المجلس العسكري مثلا لماذا الآن إن لم يكن لربما كما يقولون "لغرض في نفس يعقوب"؟ 

عصام الإسلامبولي: للأسف هم لم يدركوا أن الأمور لا تجزأ وأن الاعتراض على الإعلان الدستوري المكمّل كان ينبغي أن يكون البداية والسكوت على إلغاء الإعلان الدستوري المكمّل يؤدي إلى نفس النتيجة التي نحن فيها الآن، هذا ثمار مسألتين: ثمار عدم اختيار أن الشرعية الثورية أولا وثمار اختيار أن الدستور لم يكن أولا وإنما الانتخابات فخلوا لنا أزمة طاحنة تمر بها مصر ثم السكوت على ما يحدث الآن، هذا الأمر لا أعتقدش أنه سيمر بسهولة وأعتقد أن الشعب الآن بجميع فصائله وطوائفه وبكل مكوناته ضد هذه الدكتاتورية المقننة الأغرب والأعجب أن الإخوة من الإخوان المسلمين تعرضوا لكل ما في هذه النصوص في العهد الماضي ويعيدوا إنتاجها من جديد في شكل إعلان دستوري هذا كلام لا نقبله ولا يمكن أن نقبله. 

فيروز زيّاني: نتحول للدكتور عثمان ولعل لديه الرد عن كل ما ذكرت وأضيف إلى جزئية حديثه عن الدكتاتورية الذي سمعنا الكثير في الواقع يتحدثون بالإعلان إلى هذا أو بالإشارة إلى هذا الإعلان الدستوري، ربما أيضا ما يعاب على الرئيس محمد مرسي تحديدا أنه لم يستشر حتى أقرب مساعديه في الوقت الذي كما ذُكر قيادات أو حتى جماعة الإخوان كانت على علم بهذا الإعلان الدستوري هل تلك التعيينات التي سمعناها عن مساعدين ومن مختلف الأطياف والطبقات في مصر في نهاية الأمر ليست سوى تعيينات شكلية؟ 

عثمان عبد القادر: في حقيقة الأمر خليني أنا ليس في مصاف الدفاع عن كل بنود ما جاء في الإعلان الدستوري، أنا أتكلم عن المنطق أو المنطلق الذي يجب أن ننطلق منه أعتقد أننا يعني أستاذ عصام بالفعل دخل في عملية هل يلاءم وهل من مصلحة الدولة المصرية أن تكون كل هذه البنود في الإعلان الدستوري من عدمه؟ هذا سؤال منطقي، يجب انه نحن لكل شيء سبب يعني أنا أعتقد إنه عندما أراد الدكتور مرسي أن يحصن قراراته من الطعن عليها لأن القضاء في حقيقة الأمر هناك نظرية والأستاذ عصام الإسلامبولي يمكن أن يراجعني في ذلك نظرية أعمال السيادة، هناك نظرية اسمها أعمال السيادة حتى تغل يد السلطة القضائية من التدخل في أعمال السلطة التنفيذية طبقا لمبدأ الفصل بين السلطات حتى تستطيع أن تدير الدولة وتستطيع أن تتصرف باعتبارها سلطة حكم لكن ما وجدناه أن القضاء في المرحلة السابقة وقد يختلف معي البعض لكن أنا أرى أنه لجّ بنفسه إلى عالم السياسة فأفسد السياسية وأفسد القضاء في حين واحد في وقت واحد أفسد الاثنين أنا بما أفهمه لماذا القضاء يتدخل في تشكيل الجمعية التأسيسية؟ لماذا يتدخل القضاء في أعمال سلطة تشريعية قائمة؟ وخصوصا مسألة الوقت حتى لو قلنا أن هناك تأسيس لبطلان قانون الانتخابات فيما يتعلق بثلث مجلس الشعب نقول ليس هناك اعتراضا ولكن قامت المحكمة الدستورية العليا بنسف السلطة التشريعية وأتت إلى أن يهيأ المناخ بأن يكون هناك رئيس أعتقد لم يكن في حسبان المحكمة الدستورية العليا ولا من أصدروا هذا الحكم هو الدكتور محمد مرسي أنا أعتقد إنه كان في حسبانهم الفريق أحمد شفيق، وبالتالي هذه الأمور تداخل السلطة القضائية في العملية السياسية وفي إدارة شؤون البلاد أثّر بما لا يدع مجالا للشك على تصرفات السلطة الحاكمة المصرية وبالتالي أراد أن يحصّن هذا الوضع الدستوري استثنائيا لحين من يقول من حق المصريين دستور جديد، أنا معترض طبعا على فكرة تحصين كل القرارات هذا أمر لا يمكن التسليم به ولا الموافقة عليه لكن في نفس التوقيت يجب أن القضاء يمتنع عن كل المساس بالقرارات التي يصدرها الرئيس مرسي فيما يتعلق بإدارة شؤون الدولة وإدارة سلطة الحكم وليس باعتباره جهة إدارية، هناك فرق ما بين هذه الناحية الفنية والقانونية أن هناك فرق ما بين أعمال الإدارة وأعمال السيادة والأستاذ عصام يعلمها جيدا وبالتالي نحن نريد أنه في نهاية الأمر أنه نحن عندنا إشكالية حقيقية عندنا اختلافات حقيقية عندنا أوجه نقض معتبره يجب أن تناقش ويجب أن تطرح على طاولة الحوار ويجب أن نجد حلا كمصريين لمثل هذه الخلافات، وأنا أدعو من خلال هذه الشاشة كل السياسيين المصريين كل الشعب المصري أن يعلموا أننا في نهاية الأمر مصر دولة واحدة وأن الاختلاف كله وأعتقد أن كل الفرق السياسية الموجودة على أرض مصر يعني تريد أن تصبح مصر دولة حديثة دولة معتبرة دولة حضارية لا أعتقد أن هناك فصيل لا يريد غير ذلك ولكن هذا أيضا يجب أن يكون قدر من التنازلات يجب أن يكون صراع فيه قدر من النبل فيه قدر من احترام إرادة المصريين فيه أيضا مراعاة للظروف التي يمر بها المصريون، يعني يمكن السادة المشاهدين يعلموا لكن هناك قدر ليس بالقليل من النخبة المصرية لا يعلمون ما هو حال الصعيد على سبيل المثال الفواجع التي بالصعيد.. 

تناقض في الأفعال يجمع بين الدعوة للحوار والتظاهر 

فيروز زيّاني: حتى لا نذهب بعيدا ونشت في النقاش عذرا دكتور عثمان أشرت إلى نقطة مهمة جدا دعوتك للحوار، هل من يدعو للحوار هو نفسه من يدعو لمظاهرات مليونية وهو في الواقع الأمر الذي يستغربه كثيرون كل مرة يعني تُدعى مظاهرات مليونية جماعة الإخوان المسلمين وهي في الواقع الرئيس الذي هو منحدر منها موجود في السلطة، أليس غريبا هذا المنطق الاحتكام للشارع؟ 

عثمان عبد القادر: أنا أعتقد أنه يجب الاحتكام إلى الصناديق في تحت أي ظرف من الظروف الصناديق هي التي تعبر عن الإرادة الشعبية وهذا رقم 1، رقم 2 واجب التزام حقيقي وأخلاقي وقانوني على الدكتور محمد مرسي أن يدير حوارا مجتمعيا سياسيا لكل القوى. 

فيروز زيّاني: لما قصدت الاحتكام للشارع عذرا دكتور عثمان فقط حتى تفهمني جيدا ما قصدته الاحتكام للشارع هو التظاهر، دعوات للتظاهر، وهو ما دعت إليه حركة الإخوان المسلمين الثلاثاء القادم وحتى في مقبل الأيام؟ 

عثمان عبد القادر: في حقيقة الأمر حق التظاهر مكفول للكافة، كل فصيل يريد أن يعبر عن تأييده أو عن رفضه وهذا أمر مناخ ليس فيه عيب وليس فيه خطورة لكن الخطورة إن نحن ننتقل إلى ما يسمى العنف ننتقل إلى حالة عدم الوفاق ننتقل إلى إنه نعصف بعملية التحول الديمقراطي وأن يكون كل طرف من هذه الأطراف ليس في نصب عينيه المصلحة الوطنية الحقيقية للمصريين ليست هكذا تدار الأمور يجب أن تدار بشكل أكثر رشاده، يجب أن كل فصيل في القوى السياسية يعلم وأنا متأكد أن ما بين السياسيين المصريين عدد ليس بالقليل من الوطنيين الشرفاء الذين يريدون لهذا الشعب أن يعيش عيشة كريمة وعيشة بها قدر من الاستقرار، الاستقرار المعتمد على المبادئ الحقيقية لدولة الكرامة ودولة العدالة والدولة التي لا تبغي أبدا أن تعصف بفريق على حساب فريق، مصر لكل المصريين حتى لو كان هناك عدد من القرارات أصدرها الدكتور محمد مرسي بها قدر من الخلاف وبها قدر من الاعتراضات هذا ليس نهاية المطاف لا يمكن تصوير هذا الأمر هو هذا نهاية المطاف، الدكتور محمد مرسي يمارس سلطة الحكم باعتباره رئيس شرعي لدولة مصر في هذا الوقت بالذات وعليه واجب وعلى كل القوى السياسية وعلى كل قادة التيارات وعلى كل قادة الأحزاب السياسية أن تتكلم إلى لأمام ماذا نفعل؟ لدينا قدر من الاعتراض ليس بالقليل. 

فيروز زيّاني: هذا لا يجيب على سؤالي سيد عثمان سألتك عن المظاهرات، يعني أليس غريبا أن تخرج مثل هذه المظاهرات وقد سمعنا انتقادات حتى من الرئيس نفسه محمد مرسي بأنها تعطيل لحياة الناس وأمورهم المعيشية؟ 

عثمان عبد القادر: أنا لست في مكان أن أقرر أو أتكلم عن جماعة الإخوان المسلمين لأبرر الموقف، لكن يمكن ما أقوله بصفتي متابع جيد للأمور أنه هناك حاليا حالة من حالات الاستقطاب الشديد في الشارع وحالة من الاستقطاب الشديد في كل مناحي الحياة وبالتالي أعتقد أن جماعة الإخوان المسلمين تريد أن تظهر أن للرئيس ظهر شعبي يؤيد قراراته بشكل واضح وهذا ليس عيبا فيه لكن إن الاستمرار على هذا المنوال ليس حالة صحية، أنا أعتقد أن كفانا الاختلاف الغير مبرر علينا أن نجلس فيما يتعلق بمستقبل البلاد والمهم الدستور وأنا أتساءل يعني كل هذه الأمور في حقيقة الأمر تنصب في مسألة واحدة وهي الجمعية التأسيسية وهو الدستور هذا هي بيت قصيد في كل هذا المعترك أنا أعتقد أن الجمعية التأسيسية إلى الآن قامت بأعمال جيدة وهناك عدد من الملاحظات يجب أن نشترك وننجح عملية الانتقال السلمي للسلطة وعملية التحول الديمقراطي بأن نتكلم عن بنود الدستور، هناك منتج الآن وصلنا إليه بعد ستة أشهر من العمل من خلال الجمعية التأسيسية يجب على كل القوى السياسية أن تقدم مقترحاتها يجب أن تعلن للناس كافة ما هي أوجه الاعتراضات على الدستور أو على مسودة الدستور إن كان هناك قدر من عدم التوافق وقدر من الاختلاف فالاحتكام في نهاية الأمر للشعب المصري من خلال صندوق الاقتراع ليس أكثر ولا أقل، نحن يجب أن ندير هذا الصراع وهذا الاختلاف بقدر من الرشادة وقدر من التوافق وقدر من الحوار. 

فيروز زيّاني: قدر من الرشادة هذا من إدارة هذا الموضوع، دعنا نتحول للسيد الإسلامبولي ونحوّل إليه ربما البعض مما ذكرت ليس الوقت الآن للاحتكام للشارع سواء بالمظاهرات سواء من هذا الطرف أو ذاك يجب التركيز على هذه المرحلة أهمية صياغة الدستور وقد أشاد بعمل الجمعية التأسيسية ما رأيك في كل ذلك؟ 

عصام الإسلامبولي: أولا يعني دعيني أقول أن الأستاذ الدكتور بقول إنه الدولة الحديثة تقوم على الدستور، أين الدستور الذي أهدر نصوصه وعصف به رئيس الجمهورية ووضع لنفسه سلطات مطلقة وحذف معظم المبادئ الدستورية المهمة اللي في الإعلان الدستوري اللي بنشتغل فيه حتى الآن.

فيروز زيّاني: لكن هنالك الآن لجنة تأسيسية لكتابة الدستور سيد الإسلامبولي.

عصام الإسلامبولي: أنا هكمل لحضرتك، الأمر الثاني إنه فيما يتعلق بمسألة الهيئة التأسيسية، الهيئة التأسيسية تكوينها بالأساس باطل تكوينها خالف حكم القضاء الذي قرر ومن حقه أن يتصدى لأنه ليس كل ما يصدر من السلطة التشريعية هو عمل من أعمال السلطة التشريعية اللي هو العمل البرلماني، العمل البرلماني اللي هو القوانين، أما القرارات المتعلقة من داخل البرلمان يجوز الطعن عليها، الأمر الآخر الكلام عن مسألة لماذا لم يشارك إذا كان بتشكل بطريقة مخالفة للأحكام القضائية اللائحة الداخلية تتحدث عن أغلبيات، والدساتير لا توضع بالأغلبيات الدساتير توضع بالتوافق، الأمر الآخر يتحدث بقول إن دي أعمال سيادة دي ليست أعمال سيادة لأن القانون والإعلان الدستوري نفسه ينص على عدم جواز تحصين أي قرار أو أي عمل من الطعن عليه أمام القضاء وبالتالي من حقنا أن نلجأ إلى كل شيء يتعلق بانتهاك الدستور. 

القوى السياسية وتعمّد وضع عراقيل أمام الرئيس 

فيروز زيّاني: وهذا هو السيد الإسلامبولي هذا تحديدا ما يعاب على المعارضة بأنها تلجأ إلى كل شيء وتستعمل كل الطرق فقط للمعارضة وإعاقة عمل الرئيس.

عصام الإسلامبولي: ليس إعاقة عمل هو أنا لما بمارس حقي ببقى عامل إعاقة؟ أنا بمارس حقي هدول بقولوا نتحاور، نتحاور بعد أن عمل الإعلان على.

فيروز زيّاني: لكنك تمنع الطرف الآخر أيضا من ممارسة عمله.

عصام الإسلامبولي: يا سيدتي أنا لا أمنعه أن يمارس عمله وأنا بعمل زيه وبنزل الميادين

فيروز زيّاني: وتلجأ إلى القضاء في كل مرة.

عصام الإسلامبولي: أنا ألجأ للقضاء عشان آخذ حقي وفي نفس الوقت دُعي رئيس الجمهورية أن يتشاور وأن يتحاور، الناس فوجئت بهذا الإعلان الدستوري يوم الخميس وعلى فكرة عايز أقول لحضرتك حاجة عشان بتكلموا عليه اللي بنزلوا بالشوارع قبل إصدار الإعلان الدستوري بثلاث ساعات تلقت جماعة الإخوان المسلمين تعليمات بالتلفون من النزول في الميدان لمناصرة هذه الإعلانات اللي هتصدر والقرارات اللي هتصدر وبالتالي اللي بنزل الميادين، دا هو حتى نفسه الرئيس لما جي يخاطب ما خاطبش الشعب خاطب أنصاره أمام قصر الاتحادية ما خاطبش الشعب يعني هو مش قادر يخرج من إنه مش رئيس لكل المصريين لأ ده هو رئيس لجماعة الإخوان هو دي القضية الخلافية أنه جاي بيحكم بعقلية الإخوان ولحساب الإخوان بعيدا عن انه رئيس للمصريين لكل المصريين الحوار اللي بتكلم عنه إذا كان بطالب حوار يلغي الإعلان الدستوري هذا، اللي بسميه إعلان دستوري ثم نجلس بعد هذا النهاردة المجلس الأعلى للقضاء ونادي القضاة ونادي مجلس الدولة ويوم 2 نوفمبر ستقضي المحكمة الدستورية حتما بعدم دستورية مجلس الشورى هذا كلام يؤكد أنه خارج عن الشرعية الدستورية عايز يعمل حوار يلغي الإعلان الدستوري ثم يجلس مع الأطياف السياسية كلها ويتشاور ويصل لاتفاقات إنما مش هأقعد معاه بعد ما يكون هو عمل إعلان دستوري، أنا أقدر دي الوقتِ بعد ما أخرج من هذه القناة أتعرض لأي إجراء يرى هو انه صحيح وما أقدرش أنا أطعن عليه.

فيروز زيّاني: ما قولك في ذلك دكتور عثمان؟

عثمان عبد القادر: والله في حقيقة الأمر فكرة التخوف مشروع يعني يجب أن نقدر الأمور بقدرها الصحيح إنه هناك عدد من الانتقادات وهناك عدد من الملامات يمكن أن نتكلم عنها ونقرها ونقول أن ليس هكذا تدار الأمور، لكن من ناحية ثانية يجب أن نساعد ونساهم في إيجاد حلول ليست الفكرة أن ننتقد وننتقد إلى ما لا نهاية ثم نترك الأمور على الرئيس مرسي باعتباره هو رئيس الدولة، ورئيس الشرعي ورئيس المنتخب ورئيس كل المصريين أن يقوم فورا بعملية حوار سياسي حقيقي يعني يضع كل المعلومات ويضع كل الأطروحات ويضع مصلحة مصر فوق الجميع ويجب أيضا أن يكون قدر عالٍ من أن يكون هناك حالة انفتاح ما بين مؤسسة الرئاسة وكل القوى السياسية وأن لا تدار الأحاديث في غرف مغلقة لا يعلم عنها الشعب من أن يقابل حمدين صباحي لا نعلم السيد الأستاذ حمدين صباحي لا نعلم يقابل البرادعي لا نعلم ما الذي دار في الحوار، ولكن هناك أمور كثيرة تدور في الأروقة من حق الشعب أن يعلم عنها كل تفصيل من حق أن يعلم الشعب أيضا زيارة السياسيين لمكتب النائب العام لماذا يزوروا مكتب النائب العام الذي يفترض فيه أنه محايد وأنه يدير الخلافات ويفصل في المنازعات ويباشر الدعم، هناك أمور كثيرة في حقيقة الأمر مقلوبة أمور كثيرة يجب أن تخضع للنقاش أمور كثيرة يجب أن نعلي المصلحة الوطنية أنا متأكد أن أستاذ عصام ومتأكد من كل أساتذتنا وإخواتنا اللي يباشروا العمل السياسي إن إرادتهم في نهاية الأمر تنصرف إلى تحقيق ما يسمى بكل المبادئ اللي إحنا بنؤمن فيها ولذلك أنا أدعو أستاذ عصام وأدعو كل من يتسم بالرشادة في الدولة المصرية أن نتعقل جميعا ونعلي مصلحة الدولة المصرية.

فيروز زيّاني: يعني أشرت إلى أكثر من مرة دكتور عثمان إلى الحوار وإلى ضرورة مراجعة بعض الأمور هل باعتقادك وقد كانت هناك سابقة، هل تعتقد بأن الرئيس مرسي ممكن أن يتراجع على قراراته بعض منها يعيد النظر فيها، ما توقعاتك؟

عثمان عبد القادر: في حقيقة الأمر الدكتور محمد مرسي ملتزم بأن يحقق السلم والأمن الأهلي في مصر وملتزم أيضا بأن يحقق قدر من التوافق وملتزم أيضا بتحويل مصر من هذه الحالة التي بها قدر عالي جدا من السيولة إلى دولة حقيقية دولة مؤسسات فيها دستور دائم يضمن كل إنسان حقوقه ويبيت في منزله وهو في حالة اطمئنان لا نريد أنا ولا الأستاذ عصام ولا أي قانوني بمصر ولا أي سياسة بمصر ولا أي مواطن مصري يريد أن يعاني مرة أخرى من الظلمات أو من المظالم.

فيروز زياني: لكن يجب أن تتوافق القرارات مع هذه الأمنية.

عثمان عبد القادر: نعم هو هناك حقيقة اختلاف في التقدير، الاختلاف  في التقدير ده نتيجة عدم الحوار الكافي وعدم وضوح أجندة للحوار الوطني هناك مسائل للمصريين يجب أن تتحقق، المصريون عندما خرجوا للشوارع في 25 يناير كان لديهم  لستة وقائمة من المطالبات ومن الحقوق المهدرة يجب المصريين أن يحسوا بأن هناك حالة قد تغيرت في نهاية الأمر أنا اعتقد أن ما يحدث الآن في مصر هو يصب في بوتقة النظام السابق لأن خلاف القوى السياسية التي قامت بالثورة وعدم تحسين الوضع المادي والاقتصادي والاجتماعي والأمني للدولة المصرية وللشعب المصري يصب في نهاية الأمر إلى الطرف الثالث أو إلى الطرف الذي يريد أن يعود مرة أخرى لسدة الحكم في مصر وبالتالي على كل السياسيين واجب أخلاقي وواجب قانوني وواجب اجتماعي وواجب أخلاقي بامتياز أن يتصرفوا كمواطنين يحبون هذا البلد الذي يستأهل عدد كبير من الإجراءات في خلال المرحلة المقبلة، وأنا من هذا المنبر أريد أن أكرر مرة أخرى أن الدكتور محمد مرسي والأستاذ حمدين صباحي والأستاذ عمرو موسى والدكتور محمد البرادعي وكل من يعمل بالعمل السياسي أن يقرر لنا الحلول ونحن نساهم أيضا في الحلول كيف نخرج في حالة توافق.

آلية الخروج من أزمة الدستور وحالة الاستقطاب السياسي    

فيروز زيّاني: عذرا دكتور، دعنا نستطلع رأي ضيفنا سيد عصام الإسلامبولي يعني باعتقادك المخرج من هذه الأزمة نوع الحلول فعلا التي يمكن تطبيقها الآن تفضل. 

عصام الإسلامبولي: نوع الحلول حضرتك، نمرة واحد أن يلغى الإعلان الدستوري المسمى الإعلان الدستوري المكمّل وخاصة المواد الثانية والرابعة والخامسة والسادسة دي نمرة واحد. 

فيروز زيّاني: عذرا لو تكرمت مرة أخرى. 

عصام الإسلامبولي: بقول يلغى أولا الإعلان الدستوري المسمى إعلانا دستوريا مكمّلا ثم يضع بعد هذا الأطراف السياسية للحوار والنقاش هذه واحدة، نمرة اثنين أنا أريد أن أعرف إجابة على سؤال يقلقني ويقلق كل أسر الشهداء، لماذا لم يتم بقانون إصدار مثلا تطهير الشرطة وإعادة هيكلتها لماذا لم يتم مساءلة العسكريين الذين ارتكبوا جرائم على الشهداء وقتلوا بأمام أعين الناس من قبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة.. 

فيروز زيّاني: لكن هو الآن يدعو، عذرا فقط أفتح قوس صغير هنا سيد الإسلامبولي، هو الآن يدعو إلى إعادة المحاكمات ومنذ البداية أليس ذلك كافيا ويبين النية الحقيقية لديه؟ 

عصام الإسلامبولي: لا دا قال الذين في المناصب السياسية التنفيذية، ولم يقل الذين هم ذات طبيعة عسكرية لأن دا معناه إنك ما تروحيش للقضاء العادي تروحي للقضاء العسكري، يعني هم محصنين من هذا وأيضا لا يوجد أي محاسبة للشرطة ولا تطهير لها، بالعكس وزير الداخلية الحالي كان من بين المسؤولين عن أحداث محمد محمود كيف يمكن؟ 

فيروز زيّاني: إذن ربما نتحول إلى ضيفنا نعم، أنت تطرح في الواقع العديد من الأسئلة أحولها للدكتور عثمان لماذا ربما لم تتخذ مثل هذه القرارات عدم محاسبة الشرطة عدم تطهير جهاز وسلك الشرطة تماما وكل الملاحظات التي أوردها ضيفنا سيد الإسلامبولي ما رأيك؟ 

عثمان عبد القادر: في حقيقة الأمر أنا يعني أرى قدر من حالة التناقض وانفصام الشخصية في بعض الأمور، يعني عندما يقوم الرئيس بإصدار إعلان دستوري يتضمن إعطاءه مُكنة أن يعزل النائب العام ويعين نائب عام جديد ليحل محله قامت الدنيا ولم تقعد ويستنكرون عليه هذا الأمر مع انه إقالة النائب العام كان أحد أهم مطالب ثورة 25 يناير وكان من ضمن اللوحة الشهيرة التي كان مكتوب عليها المطالبات والاستحقاقات الثورية، وبالتالي نعم هناك التزامات على الرئيس أن يقوم بكل هذه الأمور ولكن يجب أن يمكن من أن يقوم بذلك لا خلاف على ذلك هذه كلها مطالب مشروعة ومطالب أعتقد القاصي والداني يتفق عليها ولكن يجب أيضا أن نساعد الرئيس حتى يتخذ مثل هذه الإجراءات، الشرطة كأي جهاز بالدولة ليست الشرطة فقط الشرطة والقضاء والجامعات ومؤسسات عديدة لحقها قدر غير قليل من الفساد نريد محاربة الفساد نريد إحقاق دولة العدل نريد أمور كثيرة جدا، ولكن هذه الأمور وهذه الاستحقاقات لا يمكن إتمامها بدون تمكين السلطة الحاكمة من أن تقوم بذلك وعليها أيضا الالتزام بالرشادة وعليها أيضا الالتزام أيضا بحالة من حالات الشفافية وعليها الالتزام أيضا باحتضان الجميع وأن الرئيس مرسي هو رئيس لكل المصريين وليس رئيسا لفصيل على حساب الآخر لا أنا ضد هذا الشعور وهذا الشعور بدأ يتنامى وهذا الشعور سلبي لا أريد أن ينمو أكثر من ذلك على الرئيس مرسي أن يطمئن الجميع يجب أن يرسل رسائل طمأنة حقيقية إجرائية معتبرة تريح وتطمئن كل الفرق السياسية أن مصر لكل المصريين وأن الدستور لكل المصريين هذه استحقاقات لا يختلف عليها اثنين في مصر، ولكن المشكلة أن الآليات والطروحات والرؤى تختلف اختلاف الأولوية هل يبدأ بأن يتخلص من النائب العام حتى تفتح التحقيقات وتباشر الدعوة العمومية بشكل رشيد حتى يمكن ملاحقة المتهمين الحقيقيين وقتلة الثوار؟ هل يبدأ بالدخول في جهاز الشرطة ومعرفة المشاكل الحقيقية وإعادة هيكلة لجهاز الشرطة؟ هل يدخل إلى القضاء ويعيد منظومة القضاء؟  كل هذه الأمور لا يمكن لرئيس وحده أن يقوم بمباشرتها وتحقيقها، الرئيس يحتاج إرادة حقيقية يحتاج تضافر كل المصريين الشرفاء لحتى يحقق مثل هذه الأمور، نحتاج أيضا إلى دستور دائم، نحتاج إلى مؤسسة تشريعية سواء كان مجلس نواب أو مجلس النواب والشورى أو الشيوخ نحتاج إلى استحقاقات كثيرة بدون أن نضع أيدينا في بعض أعتقد أن هناك مشكلة ومن هنا انه الحقيقة انه نحن نحتاج في حالة الانسداد السياسي التي نعيش فيها الآن حالة من حالات الحوار الجدي وحالة من حالات الرشادة وحالة من حالات المصلحة الوطنية وهذا التزام على الدكتور محمد مرسي بالأساس وعلى كل قادة الفرق السياسية الموجودة في الساحة المصرية. 

فيروز زيّاني: نعم دعنا نتحول إلى السيد الإسلامبولي فيما بقي معنا من وقت مرة أخرى يجب تمكين الرئيس وإعطائه الفرصة ربما للالتفات لكل مطالب الشعب واحدة واحدة وليس مرة واحدة، هناك ربما بعض الأولويات وهذا ربما يدعو لطرح سؤال يرى البعض بأنه مُلح هو أن أصل المشكلة في الواقع في مصر هو أن البعض ربما لم يهضموا ولم يبلعوا فكرة أن الرئيس قادم من جماعة الإخوان المسلمين وربما أن الوقت قد حان ربما لتقبّل ذلك فعليا وإعطائه فرصة أيا كان انتمائه السياسي لممارسة ربما منصبه كرئيس لكل المصريين؟ 

عصام الإسلامبولي: يعني الحقيقة أولا سؤالك يحمل في طياته الإجابة وأنا بس دعيني أقول للضيف الكريم إن اللي عنده انفصام شخصية حضرته مش أنا اللي عنده انفصام شخصية أنه أستاذ قانون ويدافع عن الدولة الاستبدادية التي.. 

عثمان عبد القادر: ليس في طرحك،  ليس في طرحك، ليس في طرحك سيدي ليس في طرحك على الإطلاق أنا أتكلم في العموم. 

عصام الإسلامبولي: لأنك أستاذ قانون وأستاذ في كلية الحقوق القانون ورغم هذا تدافع عن الدولة الاستبدادية في مواجهة الدولة الدستورية والقانونية. 

عثمان عبدالقادر: إن فهمت ذلك فعذرا. 

فيروز زيّاني: سيد الإسلامبولي لا أعلم إن كنت تسمع ضيفنا جيدا لكنه لم يقصدك إطلاقا ولا طرحك في النقاش.  

عصام الإسلامبولي: أنا سامعه، نمرة اثنين دعيني أقول لحضرتك أنتِ قلتِ السؤال وإجابته في نفس الوقت على شان نكون نعطي رئيس الجمهورية زي ما قلتِ حضرتك الفرصة وجميعنا مصلحتنا مصر ينبغي أن المواطن يصل إليه أنه رئيس لكل المصريين وليس رئيسا لجماعة الإخوان المسلمين، هذا للأسف ما وصلش لأي مواطن مصري، هو الآن بيعتبر أن شعب مصر هي جماعة الإخوان المسلمين بدليل لما خرج يوم الجمعة عشان يخطب خطب في الجماعة بتاعته واللي هم حاشدينهم. 

فيروز زيّاني: أشرت إلى هذه النقطة أكثر من مرة سيد الإسلامبولي دعني أحولها لضيفنا فقط، في 20 ثانية فقط للدكتور عثمان، دكتور عثمان لماذا آثر الرئيس المصري أن يخاطب الشعب المصري في جمعة مع مؤيديه وليس في وسيلة محايدة مثلا في التلفزيون؟ 

عثمان عبد القادر: نعم هو في بداية الأمر أنا أقدم اعتذاري إذا كان أسيء فهمي للدكتور عصام فلعله يتقبل اعتذاري، فأنا لا اقصد أبدا توجيه أي نقد غير مبرر على الإطلاق له مني له كل احترام وتقدير، لكن في حقيقة الأمر هذا يسأل عنه الدكتور محمد مرسي يعني هناك بعض من القرارات يمكن أن يلام عليها يعني أنا ليس في موضع أن أدافع عن موقف معين ولكن أنا أعتقد أن هناك عددا من المواقف الحالة التي تفرضها. 

فيروز زيّاني: واضح تماما، أعتذر منك بشدة دكتور عثمان لأن وقتنا انتهى تماما دكتور عثمان عبد القادر عضو الهيئة العليا لحزب الوسط والمحامي عصام الإسلامبولي القيادي في التيار الشعبي المصري كلاكما كنتما معنا من القاهرة أشكركما جزيل الشكر وبهذا مشاهدينا الكرام ينتهي برنامج حديث الثورة دمتم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم.