- قراءة في ردود الفعل الدولية
- الموقف الفرنسي المتقدم وحسابات التحفظ الغربي
- الإحجام الأميركي عن الاعتراف بائتلاف المعارضة
- الائتلاف السوري وضمانات دولية بالتسليح
- طبيعة المخاوف الأميركية

 عبد القادر عياض
 خالد الصالح
 عادل اللطيفي 
باراك بارفي 
 صفوت الزيات

عبد القادر عياض: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وأهلاً بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، صحيح أن دوي القصف وهدير الطائرات لم يتوقف في سوريا غير انه منذ الإعلان عن تشكيل الائتلاف الوطني السوري الأحد الماضي في الدوحة سرت دماء جديدة في ملف كان يراوح مكانه منذ نحو 20 شهراً، بعض العواصم سارعت إلى الاعتراف بالائتلاف كممثل شرعي ووحيد للشعب السوري وعواصم أخرى وتحديداً في القارة الأوروبية اكتفت بالترحيب بالوليد الجديد من دون الاعتراف الفوري به، ما هي اعتبارات المترددين؟ ما هي كلفة التردد في دعم الائتلاف الجامع للمعارضة السورية؟ وما هي قدرة هذا الائتلاف على إقناع المترددين في واشنطن وأوروبا بأحقيته في تمثيل الشعب السوري، تساؤلات نبحث لها عن أجوبة في النقاش مع ضيوفنا ولكن بعد هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: قبل أن يطوي الأسبوع الأول من عمره يخرج إلى العالم طالبا الدعم والاعتراف، وحدها دول الخليج وتركيا وفرنسا اعترفت حتى الآن بائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب السوري، أما بقية الاعترافات الدولية وإن كثرت فإنها دون ذلك المستوى، حتى جامعة الدول العربية قبلت بالجسم السياسي الجديد ممثلاً شرعياً لمعارضة سوريا لا لعموم شعبها، أما الولايات المتحدة فهي ممن رحبوا بولادة الائتلاف غير أنها لا تعده ممثلاً شرعياً للشعب السوري ولا حتى حكومة منفى مؤقتة، موقف يعفي واشنطن من مد المعارضة السورية بأسلحة تخشى أن تنقلب يوماً إلى صدرها أو صدر حلفائها، وهنا يبرز الموقف الفرنسي المتقدم جداً على مواقف العرب والأميركيين بل حتى الأوروبيين، ففرنسا هي الدولة الأوروبية الأولى التي تعترف بائتلاف الثورة والمعارضة ممثلاً وحيداً للشعب السوري، لا بل أنها تعمل على إقناع الاتحاد الأوروبي برفع الحظر على إرسال أسلحة دفاعية إلى الثوار في سوريا، بانتظار ذلك يستعد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لاستقبال رئيس الائتلاف الوطني السوري معاذ الخطيب في باريس، وقد يسمع الضيف من مضيفه وفقا للتسريبات حثا على تعزيز سلطة الائتلاف الوليد والتحرك سريعاً نحو تشكيل حكومة انتقالية، تلك الحكومة هي باعتراف الخطيب نفسه شرط وضعته بعض الدول للاعتراف بالائتلاف الذي يرأسه، دول أخرى مثل بريطانيا تود معرفة خطة الائتلاف السوري قبل الاعتراف به إنها تريد ضمانات، من ذلك احترام حقوق الإنسان وضم ما دعاها وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ القوى المعارضة المتطلعة للديمقراطية إلى العملية السياسية، يبدو أن لندن وعواصم غربية أخرى ترغب أولاً في رؤية مدى الدعم الذي يحظى به الائتلاف المعارض في الداخل السوري، هذه المسيرات تحمل بعض ملامح الإجابة، فقد خرجت في معظم أنحاء سوريا تحت عنوان دعم الائتلاف الوطني، الدعم من الداخل أمر ضروري؛ فهل يغني عن ذلك المنتظر من المجتمع الدولي؟ لا يخفى على أحد أن التقدم نحو مرحلة انتقالية بحاجة لدعم مادي وسياسي وإنساني، إنه بحاجة أكثر في هذه المرحلة إلى تسليح فعال يرجح ميزان القوى المختل لمصلحة الثورة.

[نهاية التقرير]

قراءة في ردود الفعل الدولية

عبد القادر عياض: لمناقشة هذه القضية وتحديداً ردود الفعل الدولية، ينضم إلينا من لندن خالد الصالح عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ومن باريس الدكتور عادل اللطيفي أستاذ تاريخ العالم العربي المعاصر في جامعة السوربون، ومن ميشيغان باراك بارفي الباحث في مؤسسة أميركا الجديدة ومعنا هنا في الأستوديو العميد صفوت الزيات الخبير في الشؤون العسكرية، أهلاً بضيوفي وأبدأ بضيفي من لندن خالد الصالح عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، سيد خالد ما تقييمكم حتى الآن لردود الفعل الدولية هل ما زالت في إطار المتوقع أم تفاجئتم؟

خالد الصالح: بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً أنا لست عضو ائتلاف أنا معارض سياسي، أحبذ أن أقول أننا من المساندين ومن المرجحين لكفة الائتلاف الوطني لأن الائتلاف مثل صورة حقيقية للمعارضة، أي بنسبة 90% من المعارضة السورية انطوت تحت هذا الائتلاف.

عبد القادر عياض: عفواً عفواً، سيد خالد، سيد خالد، سيد خالد عن المسمى في حد ذاته أنت من المعارضة السورية أنت ضمن تنظيم معين أم أنك بشكل فردي معارض.

خالد الصالح: لا أنا بشكل فردي معارض سوري.

عبد القادر عياض: طيب فيما يتعلق بردود الفعل الدولية حسب ما سألتك عن تشكيل هذا الائتلاف خاصة ردود الفعل الأوروبية والأميركية التي كانت تطالب بوحدة المعارضة من أجل الدخول في خطوات جدية فيما يتعلق بالقضية السورية، ما تعليقك؟

خالد الصالح: اسمح لي أن أحيي الخليج أولاً وأحيي تركيا وأحيي فرنسا وأحيي إيطاليا التي اعترفت بالائتلاف الوطني بشكل كامل، لكن موقف بريطانيا على لسان وليام هيغ أنها يجب أن تحتوي جميع المعارضة السورية بآن واحد، لا يوجد كمال، المعارضة السورية أنا أعرف وحضرت المؤتمر المهيأ لهذه المعارضة في اسطنبول، دعوا كل أطياف المعارضة، هم قدموا دعوة للسيد حسن عبد العظيم من هيئة التنسيق وعبد المجيد منجونة والسيد عبد العزيز الخير أو من يمثله، هم دعوا كل أطياف المعارضة لكن المعارضة في سوريا هي تحت إرادة النظام، ليس باستطاعتها أن تخرج من تحت رحمة النظام لأنها مقيدة هناك، نحن دعونا الجميع لكي يحضر معنا، الغرب يريد أن تنطوي كل المعارضة تحت إطار الائتلاف الوطني نحن نرحب بذلك..

عبد القادر عياض: إذن بما تفسر هذه المواقف هل هي مخاوف حقيقية لم تجد ما يهدئها لدى الطرف أو الأطراف الغربية أم هي مبررات برأيك؟   

خالد الصالح: أنا أتصور هي فقط مبررات لإعطاء فرص للنظام، فرص أخرى هم لا يريدون أن يسلحوا المعارضة والجيش الحر السوري، هم يريدون تأخير الدفاع عن النفس لأن النظام يبطش في البلد ويقتل يومياً ما يقارب 200 شهيد، نحن نقول للعالم أننا شعب يعشق الحرية ويعشق دولة الديمقراطية وأنا أطمئن السيد وليام هيغ بأنه لا يوجد أي ضرر للأقليات، نحن رحبنا بمشاركة كل الأقليات في سوريا ونطمئنهم مستقبلاً بأن الحرية مضمونة للجميع.

الموقف الفرنسي المتقدم وحسابات التحفظ الغربي

عبد القادر عياض: دكتور عادل اللطيفي في باريس، هل من تفسير لهذا الموقف الفرنسي المتقدم هل موقف معزول عن بقية المواقف الأوروبية والأميركية أما أنه برأيك جاء بالتنسيق قبل أن يكون بهذا المستوى؟

عادل اللطيفي: قبل كل شيء كنت وددت أن نتدخل في هذا الموضوع يعني في ظروف أخرى ليست الظروف الحالية التي يموت فيها الأطفال الفلسطينيين وللأسف ولهذا أترحم على أرواحهم وكنت أتمنى أن تكون الثورة السورية ثورة ناجحة وتكون سند للشعب الفلسطيني لكن للأسف أخذت الأوضاع مجرى آخر، على كل بالنسبة للموقف الفرنسي هو في الحقيقة الاهتمام الفرنسي بسوريا خاصة وكذلك بلبنان ليس يعني بشيء جديد، الموقف الفرنسي الحالي أنا أعتقد أنه له امتداد تاريخي يخص التقاليد الدبلوماسية الفرنسية بما أن فرنسا منذ يعني بداية القرن 19 كانت قد فوضت نفسها لحماية الأقليات المسيحية خاصة نعرف بعد الثورة العربية الأولى 1916 كانت سوريا وبلاد الشام بصفة عامة تحت السيطرة الفرنسية وهي التي دعمت شق معين طائفي على حساب يعني على أطراف أخرى وأعطت الاستقلال إلى لبنان، على كل فرنسا مهتمة بطبيعة الحال بهذا الجانب من وجهة نظري التاريخية بهذا المجال...

عبد القادر عياض: ولكن يا دكتور عادل رغم ما تفضلت به عن عنصر التاريخ في العلاقة الفرنسية مع سوريا وبلاد الشام بصفة عامة، ولكن هل تعتقد بأن الموقف الفرنسي كان سيكون بهذا المستوى لولا لم يكن هناك تنسيق بينه وبين شركاءه الأوروبيين وأميركا!

عادل اللطيفي: هذا هو جانب ثاني في الحقيقة الموقف الفرنسي يبدو وحسب رأيي حسب ما اطلعت من تصريحات ومن تعليقات في فرنسا على المستوى الأوروبي الموقف الفرنسي لحد الآن ما زال موقفاً فرنسياً بحت وليس موقفاً أوروبياً، ربما هناك يعني كاميرون يتابع ربما بإمكانه أن يساند فرنسا وهولاند في مواقفه لكن يبدو أن الأطراف الأخرى وهي 27 دولة يجب نعرف أن رفع حظر الأسلحة عن سوريا هو قرار يجب أن تتخذه 27 دولة في نفس الوقت دون معارضة أي دولة في حين أنه إلى حد الآن لا توجد إلا مساندة معلنة واحدة وهي يبدو لي من بريطانيا، إذن هناك طبيعي جداً هناك يعني مبادرة فرنسية تدخل في هذا الجانب التاريخي مثلما قلت ثم لا ننسى كذلك أن هناك مصالح يعني لفرنسا بما أن مجال النفوذ الفرنسي الوحيد في الشرق الأوسط هو سوريا ولبنان فقط وبالتالي لا يمكن لفرنسا أن تترك الفرصة لأطراف أخرى، ففرنسا ليس لها تأثير كبير على بلدان الخليج ليس لها تأثير كبير على إيران ليس لها تأثير كبير على تركيا وليس لها حتى تأثير كبير على إسرائيل بقي مجالها الوحيد هو المجال السوري، لكن يبدو أن فرنسا إلى حد الآن موقفها يبقى موقف فردي إلى حد الآن لا تبدو أن هناك مساعدة لفرنسا ويبدو أن في هذه العملية ستطول لأن إقناع 27 دولة يعني عملية صعبة جداً خاصة...

الإحجام الأميركي عن الاعتراف بائتلاف المعارضة

عبد القادر عياض: دكتور عادل لنتلمس الآن الموقف الأميركي ولماذا جاء بهذا الشكل من خلال ضيفنا من ميشيغان السيد باراك بارفي، عن تفسير الموقف الأميركي والمحاذير الأميركية في موقفها تبارك الائتلاف ولكنها تتحفظ على مسألة كونه ممثلاً شرعيا ووحيداً للشعب السوري وفق شروط معينة تطرحها واشنطن، ما تفسير هذا الموقف الأميركي؟

باراك بارفي: طبعاً يعني فرنسا الدولة الأولى اللي اعترفت بالمجلس عشان هي كانت الدولة الأولى اللي طلبت منا الأسد الاعتزال من السلطة، والآن يعني أميركا هي وراء فرنسا يعني هي تدير المعركة العالمية الغربية ضد نظام الأسد وأميركا عندهم مشاكل داخلية وخارجية، هي تريد أن تحافظ على موقفها في سوريا، الرئيس أوباما هو لا يريد حرب ثالث ضد العالم المسلم والعالم العربي هو يختصر من المشاكل اللي عنده في المنطقة وهذا السبب في أن أميركا وراء فرنسا في هذا الوقت.

عبد القادر عياض: العميد صفوت الزيات، وزير الخارجية التركي عند الإعلان عن الائتلاف، ائتلاف المعارضة السورية خاطب العالم وقال: ماذا بعد الآن! كنتم تتحججون بهذه الخطوة الآن تحالف أو تشكل هذا الكيان، ما تأثير ما جرى حتى الآن رغم المواقف الدولية بعضها الصارم وبعضها المتردد على ما يجري في الأرض في سوريا؟

صفوت الزيات: يعني أعتقد بداية تعليقاً على الأخ الذي تحدث من الولايات المتحدة الأميركية هو يتحدث في شيء ربما جيد للغاية وهي فكرة أن الرئيس أوباما يستهوي مسألة القيادة من الخلف أو  leading from behindوالجميع يترتب ويتحذر من مسألة تدخل عسكري خارجي قادم ويوزعون الأدوار، والرئيس أوباما لا يريد أن يخوض مثل هذا العمل، لكنه قد نراه على نحو ما حدث في ليبيا سيقدم دعماً عسكريا في الأيام الأولى ربما لإزالة نظام الدفاع الجوي أو ما تبقى منه لدي النظام ثم يترك بعد ذلك القوى الإقليمية مدعومة بفرنسا وبريطانيا وخاصة تركيا لبناء ما يسمى عزل جوي أو منطقة حظر جوي أو منطقة آمنة، الجميع يتحسس لكن الجميع يدرك بما فيهم تركيا انه لا يمكن أن يغامر بتدخل عسكري ما دون ضوء أخضر ودون مشاركة أميركية، الولايات المتحدة هي القوة العسكرية الأقدر كما شاهدناها في ليبيا خاصة في..

عبد القادر عياض: إذن في هذه الحالة العميد صفوت استمعنا لضيفنا من باريس يقول بأن إقناع حوالي 17 دولة بوجهة النظر الفرنسية وتسليح المعارضة يحتاج إلى وقت، الكلام عن المنطقة العازلة إلى غير ذلك استمعنا إليه منذ شهور..

صفوت الزيات: يعني دعني أقول لك أنهم يسمون الناتو دايما وينطبق على الأوروبيون ما يسمى بتنظيمات الطبقتين بمعنى أن هناك قوى قائدة وقوى أخرى مستهلكة للأمن وبالتالي اعتقد إننا عندما شاهدنا ليبيا كانت المشكلة الكبيرة مع الطليان ومع الألمان وبعد ذلك ربما شارك الطليان بعد ذلك رغم علاقتهم التي كانت وطيدة مع نظام القذافي، والألمان تراجعوا خلفه لكنهم قاموا بعمليات دعم، يعني ستشاهد أن 3 دول رئيسية down street الاليزيه البيت الأبيض هو الذي يتحكم بهذا القرار وبالتالي 27 دولة نحن لا نتحدث عن قوى متساوية ولكن هناك قوى قائدة هي فرنسا وبريطانيا وألمانيا على الأقل في الاتحاد الأوروبي وإذا ما أضفنا الولايات المتحدة الأميركية سواء بقيادتها للناتو الذي قد يؤدي عملاً ما أو بتواجدها على الأراضي التركية ولها علاقات خاصة بتركيا في المنشآت العسكرية الأميركية الخالصة وليست تابعة للناتو هناك، اعتقد وبدورها المؤثر في الاتحاد الأوروبي نفسه، اعتقد أن الأمور تخضع لهذه العواصم الثلاث ما سيبقى في أفضل أحواله أنه سيرفض أو سيعلق أو ربما سيعترض ولكنه لن يمنع، يعني في كل الأمور نحن ننتظر هذه العواصم الثلاث ومعهم تركيا ونبحث عن تدخل سيكون ذكيا للغاية لكن..

الائتلاف السوري وضمانات دولية بالتسليح

عبد القادر عياض: طيب في هذه الحالة العميد صفوت ما تفسيرك لردود الفعل السياسية حتى الآن، خاصة الدول التي ذكرتها بريطانيا، الولايات المتحدة الأميركية ودولة أو دولتان أوروبيتان من الدول الفاعلة في الناتو، التصريحات إلى الآن توصف بأنها مترددة، تشترط مجموعة ضمانات من قبل الائتلاف الوطني ما معنى ذلك على صعيد أي خطة عسكرية من أجل وضع أو فرض خارطة ما وضع ما في سوريا؟    

صفوت الزيات: لدينا عاملين يتصارعان والوقت يحسب عليهما تماماً، العامل الأول أن البيت الأبيض أصبح يدرك انه يكرر خطأ كوسوفو عندما ترك أو تحديدا خطأ البوسنة، كوسوفو اخطأ أيضا، لكن البوسنة تحديداً انطلق البوسنة 3 سنوات وعندما شعروا أن الجهاديين والجماعات الإسلامية المتشددة تتواجد في البوسنة سارع كلينتون الذي كان يرفض مسألة التدخل العسكري تماماً، هل هم أصبحوا يدركون الآن انه عندما تترك شعباً يتعرض للإبادة وقوة جوية بهذه الصورة على مدار الساعة تدمر بلداً بكامله من شماله لجنوبه ومن شرقه لغربه، هل تتصور أن لن يتسلل جهاديين ولن يقوموا بأعمال ولن يكسبوا أرضاً، هنا هذه المشكلة التي بدأ يدركها الغرب تحديداً أن المسألة ليست وصول الأسلحة لليد الخاطئة ولكن المسألة الأهم أن التباعد والتراجع والتأخر يعني أن هؤلاء سيتواجدون على الأرض أكثر، وبالتالي نحن أمام توزيع أدوار لتتقدم فرنسا لتعترف رسمياً لتعترض مسألة تسليح الثوار ولنمارس نحن في أميركا وفي بريطانيا الضغط السياسي على الائتلاف الوطني لعله يستطيع أن ينظم شيئاً ما على الأرض ولكن بسرعة ودون أن أزيد أن الائتلاف الوطني لن ينجح مع القوة العسكرية الموجودة على الأرض التي أحرزت شيئاً كبيراً وكثيراً ومثيراً وتتقدم إلى حسم المعركة لن يكون له نصيب إلا إذا سحب معه إلى داخل سوريا ما يقول للقادة العسكريين ها أنا جئت لكم أحمل سلاحا، ها أنا جئت لكم أحمل وعداً، ها أنا جئت لكم أحمل دعماً دولياً، بدون أن يعطي العالم للائتلاف الوطني أشياء تدعم الحركة على الأرض أعتقد أن القادة الميدانيين حتى الآن لن يستجيبوا لأي أحد لأنهم عانوا وقاسوا الكثير حتى وصلوا إلى هذه اللحظة.

عبد القادر عياض: سيد خالد صالح لا يمكن التحدث على ردود الفعل الدولية على مسألة الائتلاف الوطني دون أن نغفل الجانب الروسي، الجانب الروسي يرى في هذا الائتلاف بأنه لا يشكل معظم أطياف المعارضة وبالتالي الحديث عن وعاء جامع لأغلب أطياف المعارضة هو كلام غير حقيقي وبالتالي انتظار ما هو منتظر منه حتى يعد خطة لما بعد سقوط النظام حديث يسبق أوانه، كيف يمكن فهم الموقف الروسي وتأثيره ولماذا إلى الآن هذا الائتلاف ليس جامعاً للقوى الحقيقية للمعارضة أو أغلبها؟

خالد الصالح: أخي الكريم الموقف الروسي هو موقف موارب للنظام هو موقف موازي للنظام هو موقف داعم للنظام، نحن نعرف الموقف الروسي والموقف الصيني لقد أعلنوا 3 مرات موقفهم في مجلس الأمن هم يريدون أن يستمر النظام إلى ما لا نهاية لمصالح خاصة فيهم لكن الذي يتحدث عنه لافروف هو إدخال المعارضة التي خرجت من رحم النظام هي ما يقدمها الوزير قدري جميل الذي أصبح من جسم النظام، نحن نريد معارضة الداخل أن تشاركنا لكن بعد إضفاء صفة حقيقية انه لا مفاوضات مع هذا النظام لا يوجد أي مفاوضات، قدري جميل يريد أن يفاوض النظام ويأتي مع النظام إلى المفاوضات، إذن ما هي الفائدة؟ نحن ناضلنا من الأرض إلى السماء لكي نخرج من هذه المعمعة منتصرين لن يبقى بشار الأسد الذي قتل 40 ألف شهيد وشرد 5 ملايين في داخل سوريا وخارجها لن نسمح لرفروف أن يحقق مآرب النظام، نحن نريد دولة العدالة والديمقراطية، نحن خلف هذا الائتلاف من أجل حقيقة واحدة هي حرية سوريا اليوم قبل الغد.

عبد القادر عياض: دكتور عادل اللطيفي في باريس برأيك هل تملك باريس القدرة على إقناع نظرائها الأوروبيين وكذلك الولايات المتحدة الأميركية بمسألة رفع الحظر حظر السلاح إلى المقاومة أو المعارضة في سوريا، هل تملك هذه القدرة أم هو تصريح إعلامي أكثر منه عزم حقيقي من قبل باريس في هذه الخطوة؟

عادل اللطيفي: فعلاً هو في الحقيقة هو أنا اتفق مع الأخ المستشار فيما قاله لكن للتوضيح هو المسألة ليست متعلقة إلى حد الآن بعملية عسكرية بقدر ما هي متعلقة فقط بالاعتراف بالائتلاف الوطني الجديد، ثم ثانيا رفع الحظر على السلاح ثم فيما بعد ربما القيام بعملية عسكرية لا نعرف كيف ستكون، بالنسبة للدور الفرنسي طبيعي جداً فرنسا لها وزن في السياسة الخارجية الأوروبية وفي الموقف السياسي الأوروبي لكن هذا الموقف لا يجب تضخيمه خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الحالي وضع الأزمة والذي جعل كل دولة تجذب، يعني هناك نوع من العودة إلى الروح الوطنية وهذا على المستوى الاقتصادي وهذا ما يفسر أن بعض البلدان بدأت تتحدث حتى عن منافسة اسبانية فرنسية في الفلاحة منافسة ايطالية فرنسية وحتى ألمانية فرنسية في مجال الصناعة هناك نوع من التفكك ربما سيضعف الموقف الفرنسي، أضيف إلى ذلك إلى أن هذه العملية صعبة جداً في ظل يعني سياسات التقشف التي تتبعها المدن الأوروبية والتي ستجعل من الصعب إقناع أو إقناع الرأي العام بضرورة سواء رفع الحظر العسكري على السلاح في سوريا لتدعيم المعارضة السورية أو حتى الانخراط في عمل عسكري آخر، أضيف إلى ذلك إلى انه حتى في فرنسا الحكومة اشتراكية وأغلب ناخبيها هم من اليسار ومن وسط اليسار وهذه الأطراف ومنها النقابية كذلك معارضة ويعني تعارض بشدة أي مجهود حربي في المنطقة هي بحد ذاتها منطقة يعني مشتعلة.

عبد القادر عياض: إذن هناك حسابات كثيرة يجب ألا تغفل في هذه القضية، الآن ينضم إلينا عبر الهاتف من لندن خالد عبد الحميد الصالح عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، سيد خالد ماذا عما تم حتى الآن في لقائكم بالبريطانيين عن اللقاء المرتقب مع الفرنسيين ربما يوم غد بإذن الله، ما الذي تم حتى الآن؟

خالد عبد الحميد الصالح: حقيقة لقاء اليوم كان لقاء مع البريطانيين ومع عدد من الدول المانحة لعلي أعود إلى أسبوع مضى قبل إنشاء الائتلاف أحد الأمور التي تعرضنا إليها قبل دخولنا في الائتلاف وتحدثنا كثيراً فيها مع دول مختلفة سواء فرنسيين الأميركان البريطانيين هو مسألة الدعم بالنهاية نريد أن تصل المساعدات، المساعدات الإنسانية، المساعدات الطبية الاغاثية مساعدات حتى السلاح نريدها أن تصل إلى أبناء شعبنا الذي لا يقتله نظام الأسد، فهذه كانت فرصة للعالم اليوم لكي يحقق بعض الوعود التي أعطاها، الجو كان ايجابياً بشكل عام. 

عبد القادر عياض: هل فهمتم من البريطانيين ما المقصود بدعم غير قتالي، هل يرفضون البتة بمسألة السلاح؟

 خالد عبد الحميد الصالح: حقيقة البريطانيين الآن في هذه المرحلة ما أوضحوه لنا حتى اليوم أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة وهم بذلك ولأول مرة يتحدثون عن دعم حتى من ناحية السلاح، فلعلهم في ذلك يؤيدون الطرف الفرنسي بتزويد الجيش الحر بالسلاح، دعمنا اليوم اللي حقيقة ما ركزنا عليه اليوم لأنه المؤتمر للدول المانحة من الناحية الإغاثية الدعم الغير فتاك ركزنا على ثمان محاور مختلفة وطلبنا الدعم فيها، هناك مسألة فصل الشتاء القارص الذي يدخل فيه السوريون وهم بحاجة لدعم من هذه الناحية، هنالك مسألة المساعدات الإغاثية للسوريين في الداخل مسألة المساعدات الإغاثية للاجئين، مسألة...

عبد القادر عياض: سيد خالد، فقط لنسابق الزمن معك في الأسئلة، آخر التصريحات من القيادات قيادات الائتلاف الوطني تتحدث عن إسراع الخطى في وضع الخطة، خطة ما بعد سقوط النظام في سوريا وتقديمها في حواراتكم في انتقالاتكم بين العواصم العالمية، ما هي معالم هذه الخطة التي تراهنون عليها بأن تشكل ثقلا في هذه العواصم؟

خالد عبد الحميد الصالح: حقيقة أنا مع طرح الائتلاف في المؤتمرات أو اللقاءات الذي حضرتها تركيزنا ليس على ما بعد سقوط النظام تركيزنا في هذه المرحلة تركزنا أولا وأخيرا على الحصول على الدعم لكي نصل إلى مرحلة إسقاط النظام، الحديث على ما بعد إسقاط النظام أظن انه سابق لأوانه هذا الحديث يتجنب الواقع الموجد أن نظام الأسد مازال يستخدم طيرانه بحرية كاملة فنحن نركز الآن على الوصول للدعم ومتى وصل هذا الدعم، ممكن الآن نبدأ الحديث عن مرحلة ما بعد سقوط النظام أما الحديث من الآن على المرحلة الانتقالية هذا سابق لأوانه جدا.

عبد القادر عياض: أشكرك السيد خالد عبد الحميد صالح عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية كنت معنا من لندن، فاصل ثم نواصل بعده هذه الحلقة.

[فاصل إعلاني]

عبد القادر عياض: أهلا بكم إلى هذه الحلقة من حديث الثورة التي نتناول فيها ردود الفعل الدولية بعد الإعلان عن تشكيل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية والبحث في الاعتراف به ممثلا وحيدا وشرعيا للشعب السوري واختلاف الكثير من العواصم الدولية حول هذا الوليد، وأجدد التحية بضيوفي من لندن ومن ميشيغان ومن باريس وهنا في الأستوديو، أتوجه لضيفي في ميشيغان باراك بارفي الموقف الأميركي بين فلسفة الرئيس الأميركي باراك أوباما وبين ما يجري من تطورات الآن على صعيد على الميدان في سوريا، هل سيبقى الموقف الأميركي على حالة مترددا وما الذي سيحسمه؟

باراك بارفي: المشكلة الآن أن الأميركيين هم خائفون من دعم عسكري للجيش الحر وللثورة هم شافوا في سنوات الثمانينات وفي سنوات التسعينات في أفغانستان اللي هم أعطوا صواريخ الستنغر للمقاومة للمجاهدين في أفغانستان بعدين استخدموا في الصواريخ هدف ثاني، والأميركيون خائفون أنهم يستخدموا هدول الصورايخ ضد هدف أميركي أو غربي، من منظمات مثل القاعدة يحصلوا على الصواريخ، وهذه المشكلة الأكبر اللي يوجهها الأميركان الآن أنه الدعم العسكري للثورة ممكن يوقع في يد أخرى.

عبد القادر عياض: طيب ولكن مسألة الاعتراف بهذا الائتلاف كممثل شرعي ووحيد للشعب السوري، ماذا عن هذا الموقف أميركيا؟

باراك بارفي: كما تعرف في ليبيا كانت نفس المشكلة في البداية، الأميركان لم يعترفوا بالمجلس الانتقالي الليبي في بداية الدعوة وأعتقد أنهم اعترفوا به في الصيف بعد 5 أو 6 شهور، وأنا أفكر أنه نشاهد نفس الشيء الآن في سوريا، أنا ما شايف اعترافات واسعة في أوروبا بعد الفرنسيين اللي اعترفوا بالائتلاف الوطني، وأعتقد أن الأميركيين ينتظروا إلى دول أخرى غير عربية غير إسلامية يعترفوا بالائتلاف الوطني وبعدين نشوف اعتراف الأميركيين.

عبد القادر عياض: ولكن ما الذي يجعل الفرنسيين وهم حلفاء للأميركيين سباقين في مسألة الاعتراف ويجعل الأميركان حسب تحليلك ينتظرون مزيد من الاعتراف من دول غير عربية وغير إسلامية حتى يقوموا بهذه الخطوة هل السياسة الأميركية مبنية على ردود الفعل أم مبنية على إستراتيجية؟

باراك بارفي: أولا الاعتراف الفرنسي نتج عن عدد كثير من الأشياء، أولا فرنسا كانت القوه الاستثمارية بسوريا في سنوات العشرينات إلى سنوات الأربعينيات والآن فرنسا هي عايزه يعني يبقى قواه من جديد في الشرق الأوسط وشايف أن هذا في ليبيا والآن نشاهد هذا في سوريا، فرنسا كان الدولة الأولى اللي طلبت من بشار للاعتزال من السلطة أعتقد في شهر 5/2011 وأعتقد نشاهد نفس الشيء هذا، فرنسا يكون في.. الأميركان يكونوا وراء الفرنسيين ليدروا المعركة ضد النظام السوري.

عبد القادر عياض: العميد صفوت عندما يقول البريطانيون بأنهم مستعدون لدعم ولكن غير قتالي ما المقصود بذلك؟

صفوت الزيات: هذه الكلمة No less support أو No less Weapons يعني أنه قد يقدم أنماط من أنظمة الاتصال قد يقدم دعم استخباراتي على مدار الساعة، قد يوفر دعم لوجستي منه طبعا الدعم الطبي، أن يقدم مسائل خاصة بالشؤون الإدارية بصورة أوسع عدا مسألة أنظمة التسليح التي تطلق نيران أو التي تسبب عمليات قتل، لكن هذا التفسير تفسير قابل لأشياء كثيرة، الولايات المتحدة الأميركية في ليبيا قالت لن أقدم دعما مميتا أو لن أقدم دعما قتاليا في أثناء الحرب ولكن بلا شك أنه كان في بعض الأحيان يرغم على ذلك، لكن دعني أن أقول لك أن السوريين لن يحتاجوا إلى فكرة الدعم المميت أو الأسلحة النيرانية بالصورة التي نتصورها من الغرب، النظام الإقليمي قادر على توفير أنماط كثيرة من هذه الأسلحة فقط على الولايات المتحدة أن تفرج عن مخزونات السلاح التي تتواجد على الأراضي التركية لصالح الذين يقاتلون على الأرض، ومهما كانت فكرة أن فرنسا لها مصالح إستراتيجية ولها مصالح تاريخيه وكل شيء، ما زلنا نؤكد أن هناك توزيعا ما للأدوار، وعلى الجميع أن لا يخشى فكرة أن هناك أزمة اقتصادية فبالتالي قد تؤخر من عمليات القتال دعني أقول لك أن الولايات المتحدة في كل معركة ليبيا التي استمرت 9 أشهر أنفقت فيها ما يوازي فقط إنفاق 3 أيام من أفغانستان، الولايات المتحدة تنفق في أفغانستان أكثر من 300 مليون دولار يوميا، الولايات المتحدة في ليبيا لم تنفق في  حدود 1.4 مليار دولار فلك تتصور أن التقدم التكنولوجي الكبير الذي أحرز فكرت العمل من خارج المنطقة وفكرة Stand off Weapons وفكرة أن تركيا ستوفر الكثير، من قال أنهم محتاجين Both in the ground لم يكن هناك حاجة، هناك 100 ألف مقاتل أو أكثر يسيطرون تقريبا على كامل إدلب يسيطرون على الريف الحلبي وغالب حلب معهم والآن يتقدمون في الحسكة في الرقة في دمشق، الآن مناطق بكاملها الثوار يدرونها في أحياء الأحياء الجنوبية الحجر الأسود القدم العسالي والتضامن ونسمع عنها كثيرا وفي الغوطة الشرقية يسيطرون، يعني العالم عليه فقط أن يدرك أن العجلة تسير وأعتقد أن فرانسوا هولاند لم يكن متأخرا كثيرا ولكن أيضا لم يكن مبكرا وملائما في الوقت، على الأرض تحدث أشياء كثيرة وإن لم تسارع العواصم الثلاث ومازلت تقول أنا لا أهتم بفكرة الاتحاد الأوروبي أو الناتو هناك 3 عواصم هي التي حركت ليبيا وهي التي حركة ودعمت الربيع العربي وهي الآن التي تتحمل مسؤولية سوريا، هناك سباق من الزمن إذا لم تقدموا على الأرض الشيء الذي سيقنع المسلحون أنكم دعمتموهم أعتقد أن وقت النصائح لن يكون مناسبا وأعتقد أنه على الأرض ستحدث أشياء كثيرة.

عبد القادر عياض: عن هذه النصائح وكذلك عن الملاحظات المقدمة من قبل عواصم غربية تحديدا لهذا الائتلاف وتساؤلات مثل الذي طرحها وزير الخارجية البريطاني عندما تكلم عنها وهوية من سيمسكون بالمراكز القيادية في الهيئات المنتظرة وتكلم عن عنصر الأكراد، وهنا أتوجه بالسؤال لضيفي في لندن السيد خالد صالح مازال الضوء مسلطا على ما يجب على المعارضة أن تقوم به حتى يكون هناك تحرك دولي متناسق فيما يتعلق بأي إجراء في سوريا أنت كمعارض سوري، ما المطلوب من المعارضة من أجل تدارك عنصر الزمن لأن الزمن معناه مزيد من القتلى في سوريا؟

خالد صالح: أنا أحبذ أن أشير أن هنالك مساعدة من بريطانيا قبل شهور بـ 5 ملايين باوند 5 ملايين جنيه انجليزي عندما سئلت عنها بريطانيا عن هذه المساعدة، قالت قدمناها للصليب الأحمر وعندما سألنا الصليب الأحمر قال قدمناها للهلال الأحمر السوري أي أن المساعدات ذهبت للنظام بطريقة غير مباشرة، نحن كمعارضة سورية نريد من العالم أن يساعدنا، أي طرف في العالم أن يساعدنا في أي شيء ولكن كما ذكر ضيفك الكريم العميد الزيات قال أن الأمور ليست تأخذ هكذا نحن نريد مضادات طيران بأسرع وقت نريد أن ندافع عن المناطق المحررة، اليوم النظام لا يبسط قوة على الأرض، اليوم نحرر أماكن كثيرة في محافظة دير الزور وفي الحسكة وفي حلب وفي كثير من الأماكن، نحن نحتاج لمضادات طيران لنردع هذا النظام نحن نريد أن ندافع عن الأطفال والنساء والشيوخ نريد أن ندافع عن أوطاننا.

عبد القادر عياض: هذا عسكريا سيد خالد أنا سألت عما هو مطلوب إلى الآن رغم الاحتواء داخل هذا الائتلاف الوطني ما المطلوب إلى الآن من قبل المعارضة حتى ربما تسحب أي مبرر لدى أية عاصمة في العالم؟

خالد صالح: يا أخي إحنا رأينا مؤتمر الائتلاف السوري يقول نحن نرحب بكل الأقليات هم أعطوا إخواننا الأكراد أكثر من 5 مقاعد يعني ما يعادل 10% من المقاعد، نحن رحبنا بكل الأقليات أن تشاركنا نحن لا نرفض أحد أن يقوم معنا، نحن نريد أن نتخلص من هذا النظام، ونريد أن ننشئ دوله العدالة والديمقراطية، وأنا أحبذ أن أطمئـن العالم أن الجيش الحر لم يقوم بأي عمل ضد الأقليات في سوريا وهو يتحلى بأحلى صور الخير وتعامل مع الناس بأنهم مجتمع سوري واحد.

عبد القادر عياض: دكتور عادل اللطيفي في باريس فيما يتعلق في أيضا نحن نركز كثيرا على ما تقوم به باريس من خطوات متقدمة فيما يتعلق بالائتلاف، بائتلاف قوى المعارضة في سوريا، هل معنى ذلك بأن المخاوف الموجودة لدى الكثير من العواصم الأوروبية تحديدا قد تجاوزتها باريس وبالتالي مضت قدما في هذه الخطوة أم أن أيضا ما زالت هي الآن لدى باريس مخاوف؟

عادل اللطيفي: أنا اعتقد انه ما زالت هناك موجودة مخاوف سواء في فرنسا أو حتى على المستوى الأوروبي، وربما هذا ما يفسر نوعا ما بالتذبذب في المواقف الموجودة على الساحة الأوروبية يجب أن ننسى أن بعض الفصائل الثوار في سوريه اتهموا من طرف يعني منظمات حقوقية دولية بارتكاب يعني بعض الجرائم وبعض التجاوزات هذا لا يجب أن ننساه، هناك عامل آخر مهم جدا حسب اعتقادي وهو فيما يتمثل في تسليح أو طبيعة تسليح المعارضة السورية لا ننسى أننا أو أن ما لدى الأميركان والفرنسيين في ذهنهم إلى حد الآن ما حدث وما يحدث في ليبيا من جراء تراكم سلاح القذافي أو سلاح الذي استعملوه في الثورة، الخوف كل الخوف من طرف البلدان الغربية حسب اعتقادي الآن هو أن ما يحصل هو على الحدود يعني الإسرائيلية السورية وربما تسليح المعارضة السورية اليوم يؤدي إلى انتشار سلاح بشكل واسع في الغد ويؤدي إلى حصول بعض المجموعات يعني الفاعلة عسكريا يعني في يد هذا السلاح وتتوجه به  إلى إسرائيل واعتقد أن هذا ما يبدو وما يبلغ من تصريحات هيلاري لكلينتون عندما كانت تعاتب نسبيا على وجود حركات متطرفة داخل المجلس الوطني السوري، أنا ربما اعتقد أن عملية المساندة العسكرية يجب أن تكون من خلال يعني تهميش دور الطيران السوري، ليس كما يطالب ربما الأخ نسور أيضا وهو يعرف الوضعية أكثر مني لكن لا أعتقد أن الغرب سيقبلون بتقديم هذه المضادات الأرضية للمعارضة السورية وهم يعلمون أو ربما يفكرون من بين الاحتمالات أن تقع هذه الأسلحة في يد أي أحد أو تمر إلى الفلسطينيين أو ربما تستعملها مجموعات يعني سورية أخرى في فتره لاحقة يعني هناك تردد موجود داخل فرنسا وليس حتى هناك بعض حتى عناصر الائتلاف الحاكم يعني في فرنسا تعارض ربما هذا التوجه، كذلك هناك اختلاف يعني ربما في أوروبا ومرات يقول أنه ليس هناك إجماع حول قراءة الوضع السوري والتخوف خاصة من مصير التسليح ومصير عملية عسكرة هذه الثورة وما يمكن أن تحدثه فيما بعد خاصة في ظل..

طبيعة المخاوف الأميركية

عبد القادر عياض: عن هذه المخاوف أسأل ضيفي في ميتشغان السيد باراك بارفي طبيعة المحاذير، المخاوف الأميركية من هذا الجسم الوليد الائتلاف الوطني لقوى الثورة المعارضة في سوريا، ما طبيعة المخاوف حتى الآن الأميركية؟

باراك بارفي: أولا سمعنا الوزيرة كلينتون قبل أسبوعين التي قالت الكونغرس السوري لا يمثل السوريين وهي كانت محبطة كثيرا من نشاط المجلس هذا أولا، اثنان مين يمثل المعارضة السورية؟ هل يمثل المعارضين التاريخية اللي يجلس في فرنسا وفي بريطانيا وفي الدوحة وفي القاهرة ويمثلوا الشعب والجيش الحر اللي في المعركة وفي الجبهة كل يوم في سوريا وفي حلب وفي إدلب وفي حماه، هذه المشكلة الكبيرة الآن لواشنطن وللمعارضة السورية.

عبد القادر عياض: ولكن كيف يكون ذلك مشكلة والآن هذا الائتلاف وحتى من قبله المجلس الوطني كان متسع لكل هؤلاء حتى القوى الثورية في الداخل خاصة هذا الائتلاف وتم كما يقال نتيجة خطوات أو ما يعرف بخطة فورد رياض سيف وهناك دعم أميركي لهذه الخطة، إذن ما الذي تغير حتى لا يتغير الموقف الأميركي؟

باراك بارفي: في الماضي شاهدنا اشتباكات ومشاكل داخل المعارضة السورية وبين الأعضاء في المجلس هذه مشكله كبيرة، الأمر الثاني أنه في الائتلاف الوطني الأميركيون لا يعرفون يعني تشكيل الائتلاف، مين يدير الائتلاف،  وهذه الأمور  الخاصة بإدارة الائتلاف وسمعنا عن سكرتير عام يكون له قوة كبيرة وهو يدير الأمور في داخل الائتلاف الوطني هذه مشكلة كبيرة اللي يواجه الأميركان الآن.

عبد القادر عياض: العميد صفوت الآن السؤال كل هذا الحراك الدولي والنقاش والخطط والحديث عن مساعي في العواصم الدولية، هل يؤثر على ما يجري في الأرض من تطورات ومن مواجهات؟

صفوت الزيات: دعني أقول لك أن الذين قاتلوا ويقاتلون على الأرض من أجل الحرية والعالم كله عليه أن يقدرهم وان ينحني لهم لهذه المعاناة الكبيرة عندما تركهم أمام قوة جوية غاشمة لم يسبق في التاريخ هذه المحنة الكبيرة، عام تتركون مدفعيات ثقيلة ميدانية بعيدة المدى وتتركون طائرات تحلق لتقتل وتدمر وتبيد، أين الضمير العالمي؟ أين القيم العليا التي تدعي الولايات المتحدة والأوروبيين، هذه مسألة صعبة للغاية، لكن علي أقول انه عندما خرج فرانسوا هولاند في الإليزية ليعلن الاعتراف الرسمي بأن الائتلاف المعارض هو الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري، أعتقد أنها كانت لحظة إستراتيجية لحظة مجيدة، الثوار الآن عندما يتحدثون ويتكلمون ويتخاطبون يشعرون على الأرض أنهم أنجزوا شيئا ما، أن العالم قد بدأ يعترف بهذه التضحيات وما أدوه على الأرض، إذا كان العالم قد اختلف على الائتلاف أو المجلس الوطني أو what's ever  أو أي شخصيات أو يتحدث بمطالبات أخرى، لكنهم يقولون على الأرض الآن، نحن على الأرض الآن وقد أجبرنا العالم بتضحياتنا وقتالنا وإصرارنا دون مساعدة من أحد إلا من بعض القليل أن نؤكد أننا سوريا الجديدة، هذا هو الشيء الكبير والمسر وبالتالي هم لا يريدون شيئا غير فقط ما كنا نتحدث عنه حتى المضادات الجوية ومخاوف الأميركان وبعض الأوروبيين هذا لا يعني شيئا فقط نحن الضمير العالمي يطالب فقط أن تحيدوا الطيران العسكري للنظام من التحليق في السماوات السورية، إذا ما وفرتم منطقة آمنة في الشمال هذا انقلاب كبير، المعركة تنتهي.

عبد القادر عياض: أنت وصفت ما ذكره الرئيس الفرنسي بأنه لحظة إستراتيجية، ما انعكاس ذلك على ما يجري؟

صفوت الزيات: أعتقد انه الآن السوريين الأحرار سواء ممن هم على الأرض أو من هم في الإليزية ربما في كلا الطرفين الآن أصبحوا الممثلين لسوريا الجديدة لم يعد هناك تنافس أو لم يعد هناك تصور ما أن هناك شيئا غير هؤلاء على الأرض وفي السماوات وفي الأجواء الأوروبية والأميركية، وفقط سريعا دون أن ربما أعطل البرنامج، إذا كانوا الغرب يتخوفون أن يصل تسليحهم إلى الأيادي الخاطئة فدعني أقول لهم أن عشرات الآلاف مما سوف ترسلونه هو في الأصل يتواجد على الأرض السورية وأمامنا النموذج الليبي، مستودعات ومخزونات السلاح، جيش النظام الذي بدأ الآن قبضته تقل وتضعف على مخزوناته ألستم أيضا مدركين أم أنتم غير مدركين أن هذا السلاح سيصل إلى الأيادي الخاطئة سارعوا وتدخلوا لكي تحكموا القبضة وتدعموا الثوار الحقيقيين، هذه هي النقطة الخطيرة، هم يتكلمون عن بعض الأشياء..

عبد القادر عياض: لم يبق من زمن البرنامج إلا دقيقة واحدة أمنحها لضيفي في لندن، السيد خالد صالح، المعارض السيد خالد صالح هل باعتقادك أن ما تطالب به بعض العواصم الغربية مسألة جادة لكي يكون لها موقف جاد حيال ما يجري في سوريا، بمعنى آخر هل أنتم متفائلون بعد هذه الخطوة، خطوة الائتلاف الوطني، أم لكم حسابات أخرى؟

خالد صالح: نحن متفائلون، نحن متفائلون أولا بشعبنا الذي خرج اليوم بمظاهرات تساند الائتلاف الوطني وأنا أحب أن أطمئن ضيفك من ميتشغان وأقول له أن المعارضة السورية التي انتخبت هي قسم منها من الداخل والمعارضة التي في الخارج هي خرجت من إعدامات النظام، المعارضة في الخارج هي معارضة شريفة تمثل الشعب السوري والائتلاف السوري اليوم يمثل الشعب السوري بأكمله، نحن سوف ننتصر، شاء الغرب أن يكون معنا أم ضدنا ولكن نفضل أن يكون معنا العالم لكي نخلص بأقرب وقت ممكن أما النصر فهو آت، وهو آت من عند الله وليس من عند الأميركان.

عبد القادر عياض: أشكرك كنت معنا من لندن السيد خالد صالح المعارض السوري، كما أشكر ضيفي من باريس الدكتور عادل اللطيفي أستاذ تاريخ العالم العربي المعاصر في جامعة السوربون، ومن ميتشغان أشكر ضيفي باراك بارفي الباحث في مؤسسة أميركا الجديدة، وأخيرا وليس آخرا أشكر ضيفي هنا في الأستوديو العميد صفوت الزيات الخبير في الشؤون العسكرية، وبذا تنتهي هده الحلقة من حديث الثورة نعود ونلقاكم بإذن الله في حلقات لاحقة، إلى اللقاء.