- حماس فرنسا وفتور واشنطن
- الخوف من البدائل
- الموقف الروسي من تسليح المعارضة
- مآلات تسليح المعارضة على الداخل السوري
- إمكانية وصول السلاح إلى أيد غير أمينة


 خديجة بن قنة
 ليونيد سوكيانين 
وليد البني
جوشوا لوكمان 
أنطوان بصبوص 

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم إلى حديث الثورة، يسارع الائتلاف السوري المعارض إلى تشكيل هيئة أو هيئات تنفيذية.. العسكرية والإغاثية من أجل توفير الدعم اللازم للثوار في سوريا، ومن بين أولويات الائتلاف توفير السلاح للثوار لاسيما ما يتيح لهم التصدي لسلاح الطيران النظامي والذي يشن هجمات شرسة توقع خسائر فادحة لا تستثني المدنيين، وفي هذا السياق أعلنت فرنسا أعلنت أنها ستقود جهودا على المستوى الأوروبي ورفع الحظر الأوروبي عن بيع السلاح إلى سوريا، فهل ستنجح فرنسا في مسعاها الذي تحفظت عليه واشنطن وانتقدته موسكو؟

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: منذ تعسكرت الثورة السورية لم يتوقف الجدل حول تسليح الثوار، باكرا علت أصوات عربية تطالب بالتسليح وكذلك فعل كثير من أصدقاء الشعب السوري وثورته÷ لكن الدعوات اصطدمت مرارا بفيتو الكبار من حلفاء نظام الأسد، وبتلكؤ غربي حركته الخشية من وقوع الأسلحة بين أيدي من يوصفون بالمتطرفين، وتلك فزاعة برع النظام في دمشق باستثمارها، الآن الثورة السورية تقترب من طي عامها الثاني في مشهد يزداد دموية كل يوم يقف الفرنسيون في صف أكثر المتحمسين لإمداد الثوار السوريين بالسلاح الدفاعي منه تحديدا، مرة أخرى تتقدم فرنسا أشواطا على شركائها الأوروبيين، وهي الدولة الأوروبية الأولى التي تعترف بالائتلاف الوطني السوري ممثلا وحيدا للشعب السوري. الحقيقة أن انجاز المعارضة السورية الأخير في الدوحة سيدعم حتما توجه القائلين بضرورة إرسال أسلحة إلى ثوار سوريا على الأرجح بعد أن تتشكل حكومتهم المؤقتة، بسرعة لافتة دخلت بريطانيا هي الأخرى على خط الداعين إلى زيادة المساعدات اللوجستية للمعارضة السورية المسلحة بما قد يشمل التسليح الفعلي للثوار مستقبلا وذاك تطور واكب حديثا عن مراجعة الإدارة الأميركية خياراتها في سوريا بعد فوز باراك أوباما بولاية رئاسية ثانية وأخيرة يمكن أن يتخذ فيها قرارات لا تخضع إلى حسابات انتخابية مقبلة، للاعتبارات نفسها ربما أرجأت تركيا خططها لنشر صواريخ باتريوت إلى ما بعد الانتخابات الأميركية، حتى أكثر الدول العربية دعما للمعارضة السورية تراهن كما يبدو على تحول في إستراتيجية واشنطن، المتفائلون يأملون في دعم أميركي اكبر للثوار يعينهم على قلب موازين القوى على الأرض وربما على عمل عسكري محدود. والواقع أن واشنطن لا تزال حذرة من أي تسليح للمعارضة السورية مخافة أن يلحق ذلك أذى بأمنها القومي وبأبرز حلفائها في المنطقة إسرائيل.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من موسكو الكاتب والباحث الأكاديمي الدكتور لينونيد سوكيانين، وينضم إلينا من باريس الدكتور أنطوان بصبوص مدير مرصد الدول العربية في فرنسا، وينضم إلينا أيضا من لوس انجلوس الدكتور جوشوا لوكمان أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جنوب كاليفورنيا، ومعنا عبر سكايب من بودابست الدكتور وليد البني الناطق الرسمي باسم الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية. أرحب بضيوفنا جميعا في هذه الحلقة من حديث الثورة وأبدأ من فرنسا.. فرنسا التي هي بالواقع تقود اليوم جهود ومساعي لتسليح الثوار، سيد أنطوان بصبوص ما الذي يحمس باريس لتسليح المعارضة؟

أنطوان بصبوص: مساء الخير أولا باريس متحمسة لدعم الشعب السوري في إسقاط هذا النظام ونزع الشرعية عنه، ولذلك قال الرئيس هولاند قبل يومين انه مستعد للاعتراف بالائتلاف السوري الوطني باعتباره ممثلا وحيدا للشعب السوري، فهنا بدأت معركة نزع الشرعية عن النظام ونقل هذه الشرعية إلى الائتلاف، وسيستقبل الرئيس هولاند السيد احمد الخطيب بعد يومين من اليوم في قصر الإليزيه بسرعة من بعد تشكيل الائتلاف وعلى أعلى مستوى، وهذه إشارة فرنسية دبلوماسية متقدمة لدعم الائتلاف، وفي التمني على الائتلاف أن يكون على مستوى المسؤولية وعلى مستوى طموحات الشعب السوري بأن يكون كتلة متماسكة في الخارج وان يكون في الداخل له ارتباط مع القوى العسكرية، ويكون هناك نوع من التفاهم، وعندها تبدأ معركة الاعتراف بالحكومة التي سيشكلها هذا الائتلاف وتبدأ من هنا معركة الشرعية في الأمم المتحدة، ومن هنا يطرح موضوع تسليح الشرعية الجديدة بعدما تسقط الشرعية عن النظام الحالي.

حماس فرنسا وفتور واشنطن

خديجة بن قنة: طيب دكتور جوشوا لوكمان من لوس انجلوس، إذا كانت فرنسا متحمسة كل هذا الحماس لتسليح المعارضة السورية لماذا لا نشهد حماسا مماثلا  لدى واشنطن؟

جوشوا لوكمان: هذا سؤال ممتاز، في البداية أريد أشكركم لاستضافتي، ما نراه الآن ويحدث في واشنطن هو تغيير تدريجي يحدث على الرغم من انه يحدث يبطئ لكنه يحدث باتجاه مساعدة المعارضة لتسليح الجيش السوري الحر المعارضة السورية وأيضا من اجل دعم الائتلاف الوطني السوري الذي يمثله السيد البني، هذا اجتماع ناجح في الدوحة وما رأيناه اعتقد انه هنالك عدم رغبة من واشنطن من اجل أن كانت تعبر عن قلق عن ماهية قوى المعارضة وقوات الثوار التي بإمكانهم عندما يحصلوا على الأسلحة قد يمرروها إلى الجهاديين، اعتقد أن الأحداث مختلفة والتدخل سيكون مختلفا عما ليبيا وسيقوده الممثلون اللاعبون الإقليميون العربية السعودية وتركيا التي تختلف عن تدخل الناتو والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، لكن اعتقد أن عدم رغبة الولايات المتحدة في تسليح الثوار كان بسبب هذا القلق الأساسي وأيضا إمكانية حصول القوات أو الجهاديين على أسلحة كيماوية أيضا.

خديجة بن قنة: دكتور وليد البني استمعت إلى هذا الكلام سواء من فرنسا أو من لوس انجلوس الاثنان يتحدثان عن ضرورة أن تقدم المعارضة أن تثبت نفسها، هذا الائتلاف أو هذا المولود الجديد أن يثبت نفسه على الأرض المسيطرة على الأوضاع على الأرض و أن يؤكد فعلا انه جسم واحد قادر على أن يفرض سيطرته على الأرض هل هو قادر على طمأنة الغرب والولايات المتحدة الأميركية بذلك.

وليد البني: هذه المهمة الأساسية التي خلق الائتلاف من اجلها، وجد الائتلاف لكي يقول لكل العالم أن هناك عنوانا واحد للمعارضة السورية، وان هذا الائتلاف سيكون قادرا على التعاون مع المقاومة المسلحة على الأرض في الداخل، أن يخلق تنظيما منسجما يستطيع أن يكون بديلا حقيقيا ومطمئنا سواء  لدول الجوار أو لأصدقاء سوريا في كل مكان، أمامنا الكثير من العمل حتى نحقق ذلك، نحتاج إلى كثير من الدعم والتشجيع من كل أصدقاء سوريا، أنا اعتقد أن المحنة السورية التي تجاوز زمنها الآن   عشرين شهرا يجب أن تدعم لان المأساة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب السوري يجب أن يحض العالم إلى أن يقف إلى جانب هذا الشعب وإذا ما استطاع الائتلاف فعلا وهذا ما نعمل عليه، وأنا اعتقد أننا سننجح.. أن ينشئ هذه الواجهة السياسية المنسجمة فأن العالم سيعترف به بالتدريج وان الدعم الذي وعدونا به سنحصل عليه على الأقل نحن سنعمل ما علينا  أن نعمله من جهتنا وننتظر.

خديجة بن قنة: ماذا ستعملون دكتور وليد بني ماذا ستعملون؟ يعني تقول على الأرض سنحاول أن نفرض سيطرتنا، لديك عددا هائلا من الجماعات المسلحة  هل يستطيع هذا الائتلاف أن يحكم سيطرته على هذه المجموعات المسلحة على الأرض ومنها من هذه الجماعات إسلاميون متشددون وجماعات متطرفة كيف ستسيطرون على كل هذه المجموعات على الأرض؟

وليد البني: القضية ليست قضية سيطرة نحن لا نريد أن نسيطر على احد نحن نريد أن نوحد مطالب الدعم الذي يقدم للمقاومة السورية المسلحة على الأرض، ونريد  من هذا الدعم أن يكون للأبطال المقاتلين وأن يشعروا أن الائتلاف الوطني السوري هو واجهة سياسية لهم وهو واسطة لهم كي يؤمن لهم ما يحتاجون لكي يحققوا النصر على الأرض، من خلال ذلك سيتم إنشاء المجلس العسكري الأعلى الذي ستنضم.. سندعو جميع القوى المسلحة قوى المقاومة المسلحة للانضمام تحت لواء هذا المجلس من ضباط وضباط كبار، ونحن كسياسيين كواجهة سياسية للائتلاف الوطني سنحاول أن نقدم له ما نستطيع من دعم عبر تقديم ما يكفي لهؤلاء الأبطال لكي يعيشوا وما نقدم لهم من إمكانيات لازمة لكي يدافعوا عن أنفسهم والأسلحة الكافية التي تستطيع أن تقف في وجه طيران عصابة الأسد ودباباته التي تدمر سوريا بشكل منهجي والتي هي العامل المؤثر الأكبر الآن على الأرض، بدون هذه الطائرات وبدون هذه المدافع والدبابات نظام الأسد لا يسيطر على شيء في سوريا، نحن نرى انه الآن مضطر أن يستخدم طائرات حربية ليقصف منطقة تبعد واحد كيلوا متر فقط عن ساحة العباسية في مركز دمشق، إذا ما تم تزويد هؤلاء الأبطال بما يكفي من الأسلحة سنسرع عملية الانتصار والخلاص من النظام وبالتالي نقلل من عمليات التدمير التي تتعرض لها البنية التحتية في سوريا والبنية المجتمعية أيضا.

خديجة بن قنة: دكتور لينونيد سوكيانين في موسكو الموقف الروسي موقف واضح أقول لك ما أعلنه الكسندر لوكاتشيش الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية قال المساعدات الخارجية للمعارضة التي تحارب الحكومة الشرعية في سوريا تعد انتهاكا فظا لأصول القانون الدولي، دعم روسيا للنظام السوري ليس فيه انتهاك للقانون الدولي ودعم المعارضة فيه انتهاك للقانون الدولي كيف ذلك ؟

ليونيد سوكيانين: بالنسبة للأحكام القانون الدولي طبعا على كل الدول وكل اللاعبين الدوليين الالتزام الصارم لأحكام القانون الدولي، وبالنسبة إلى روسيا.. روسيا تحاول أن تنفذ كافة القرارات التي قد صدرت بشأن  الملف السوري سابقا في نطاق مجلس الأمن الدولي ومرورا ووصولا إلى بيان أو بلاغ جنيف في الصيف الماضي، أما بالنسبة إلى دعم النظام فروسيا لا يدعم النظام، روسيا يبحث عن كيفية معالجة هذا الأزمة بطرق سياسية ودبلوماسية بما يضمن حماية والحفاظ على حياة وعلى أرواح المدنيين قبل كل شيء، روسيا لا تدعم النظام روسيا تشارك في الجهود الدولية وفي بعض الأحيان تتعاون مع بعض الدول الأخرى في هذا الجهود الرامية نحو وقف إطلاق النار وتحويل النزاع إلى التفاوض والحوار بحثا عن الطريق السلمي للحل والتسوية لهذه الأزمة، وبالنسبة إلى أحكام القانون الدولي فلا اعرف أي حكم للقانون الدولي الذي تخالفه روسيا بتصرفاتها أو بقراراتها، أما بالنسبة إلى دعم المعارضة بالأسلحة على حد تصريحات ممثل الناطق الرسمي لوزارة الخارجية فلا استطيع أن اعلق على هذا التصريحات ولكن القضية لا تكمن في طبيعة الشرعية وغير الشرعية لمثل هذه المساعدات. القضية تكمن في كيفية تسوية هذا الأزمة وروسيا تؤمن بأنه الطريق المسلح مسدود، هذا هو ليس بالطريق الذي يمكن أن يؤدي إلى معالجة هذا الأزمة، بل يكمن الحل قبل كل شيء في الحوار والتفاوض وتنسيب القرارات التي صدرت قبل كل شيء وفي طليعتها القرارات التي صدرت في جنيف وكل المشاركين في هذه المؤتمر وافقوا على ذلك، بما في ذلك المعارضة ولماذا حاليا الدول التي تدعم المعارضة والمعارضة نفسها نسيت أو تتظاهر أنها قد نسيت مثل هذه الأحكام، لماذا عقدت هذا المؤتمر ولماذا صدرت هذه القرارات بدل تنفيذها تترك جنبا وتحل محلها شريعة أخرى.

خديجة بن قنة: أنت تحلل لنا الموقف الروسي ولكن سنعود للموقف الأوروبي والموقف الفرنسي مع الدكتور أنطوان بصبوص يعني وزير الخارجية الفرنسي رولان فابيوس صرح بأنه ينوي بحث مسألة رفع الحظر على توريد الأسلحة للمعارضة مع شركائه في الاتحاد الأوروبي، برأيك هل ستنجح فرنسا في إقناع شركائها أو بقية دول الاتحاد الأوروبي بمسألة تمويل أو تسليح الثوار أو المعارضة السورية هل ستنجح في ذلك ؟

أنطوان بصبوص: المسألة هي مسألة مصداقية المعارضة الجديدة المتجددة حول.. يعني حول الائتلاف الوطني السوري، إذا ثبتت هذه المعارضة أنها تستحق ثقة المجتمع الدولي المجتمع الذي يريد أن يساندها بأن توحد نفسها وتعلن حكومة وتكون مسؤولة عن سياسة هذه الحكومة وتوحد الثوار.. لا ننسى أن الرئيس القوتلي عندما وقع مع عبد الناصر سنة 58 على اتفاق الوحدة قال له في سوريا نحن 5 ملايين شخص وكل فرد من الشعب السوري يريد أن يصبح رئيسا للجمهورية، فنجد بعد 60 سنة من هذه الوحدة أن السوريين غير متماسكين فيما بينهم يجب أن يثبتوا أن يعطوا مصداقية أنهم قادرين على إمساك مستقبل بلادهم بأيديهم وعندها تسهل عملية تسليحهم ورفع حظر أي تصدير سلاح إلى سوريا، وبالنسبة إلى روسيا هناك دبلوماسيون يقولون إذا تركنا الأسد ماذا سيحدث، لمن ستنتقل السلطة بعد الأسد؟ وهنا الجواب الأوروبي انه على المعارضة أن تثبت مصداقيتها حتى نستطيع أن نقول للروس أنها معارضة جدية موحدة فهي تستطيع أن تحل مكان الأسد غير مأسوف عليه.

الخوف من البدائل

خديجة بن قنة: افهم من كلامك الخوف من أي بديل إسلامي.

أنطوان بصبوص: أو من بديل الفوضى المنظمة وغير المنظمة التي قد تشهدها سوريا كما شهدها العراق بعد سنة 2003 يعني هناك تخوف من أن يكون ما بعد الأسد فوضى عارمة لا تضبط و سوريا تقع على حدود يعني متفجرة سواء كانت مع العراق مع تركيا مع لبنان مع إسرائيل أو مع الأردن، يعني المصداقية هو المطلب الأساسي بالنسبة لفرنسا ولأوروبا حتى يستطيع الغرب مساعدة هذه المعارضة، هذا الائتلاف الجديد عليه أن يثبت مصداقية كبيرة.

خديجة بن قنة: دكتور جوشوا لوكمان في لوس انجلوس تطرح دائما أسباب ومخاوف لدى الأميركان من هذا التحرك من تسليح المعارضة على انه خوف على أمن إسرائيل وأيضا على الأمن الأميركي هل هي فعلا مخاوف مبررة برأيك ؟

جوشوا لوكمان: اعتقد أن هناك ثلاث أمور مثيرة للقلق أولا أن مسألة بشار الأسد وتمسكه وامتلاكه للأسلحة الكيماوية وأشارت واشنطن أن هذا خط احمر تماما فيما يتعلق بمسألة تدخل الولايات المتحدة بشكل مباشر بسبب التأثير القاتل والخطير للأسلحة الكيماوية واحتمال انتقالها ووقوعها في أيدي ومجموعات مثل حزب الله، مسألة إسرائيل هي المسالة الثانية واعتقد إننا رأينا إطلاق نار وقذائف في منطقة الجولان خلال الأيام الماضية وهذا موقف حساس جدا وخاصة فيما يحصل الآن بين إسرائيل و حماس في غزة، سواء تدخلت الولايات المتحدة أم لا فان التوتر في حالة تصاعد التوتر بين سوريا و إسرائيل المسألة غير واضحة، النقطة الأخيرة مسالة إطلاق النار بينهما على الحدود بين تركيا و سوريا، تركيا أظن أنها في حلف الناتو وتحتمي بميثاق الناتو فان كل الأعضاء يوافقون على مسألة الدفاع المشترك إذا ما هوجمت إحدى الدول العضوة فلذلك نرى أن الناتو قالت سنتدخل بالنيابة عن تركيا إذا ما هاجمت سوريا لكن وبحدوث المزيد من الهجمات من نظام الأسد تجاه الأراضي التركية قد نرى أيضا استجابة كلية وجماعية وأظن من الولايات المتحدة من اجل الدفاع عن تركيا وشعبها.

خديجة بن قنة: دكتور وليد البني ما رأيك بهذا الكلام يعني فعلا لو حدث سيناريو مثل هذا وطبق بالفعل نظام الأسد سياسة عليً وعلى أعدائي وفتح كل الجبهات مرة واحدة، وضيفنا من لوس انجلوس كان يتحدث عن فتح جبهة الجولان مع إسرائيل الجبهة التركية وجبهات أخرى وفي النهاية سنشهد حالة من الفوضى الكاملة في المنطقة ما رأيك ؟

وليد البني: أنا لا اعتقد أن النظام سيذهب بهذا الاتجاه لأنه  بالمنطق لا يجد له مصلحة في ذلك، بشار الأسد يعتقد انه لا يزال يستطيع أن يحكم سوريا 40 سنة أخرى هو يعتقد انه يستطيع أن يعيد الشعب السوري تحت سيطرته، لذلك هو يستمر في القتال، إذا ما كان هناك موقف دولي واضح ينذره بأنه لن يستطيع الاستمرار فلا اعتقد بأنه سيذهب إلى الانتحار، لذلك نحن ما نطلبه من جميع أشقائنا وأصدقائنا من الأميركيين وحتى من الروس أن يفهموا بشار الأسد انه لا مستقبل له في حكم سوريا، هذا الذي يجب أن يحصل، يجب أن يعلم بشار الأسد بان لا مستقبل له بحكم سوريا عندها هو سوف يتراجع كي ينجو بحياته أما أن يقوم الإيرانيون بطمأنته وتقديم الدعم المالي ودعم السلاح له فانه يستمر على هذه الشاكلة.

خديجة بن قنة: لكن دكتور سوكيانين كان يقول أن روسيا لا تدعم نظام الأسد بالسلاح قبل قليل.

وليد البني: في الحقيقة لا يهمني ماذا يقول؟ نحن لدينا أخبار أكيدة في سوريا بأن أسلحة روسية جديدة قد وصلت للنظام والأتراك أيضا قد أنزلوا طائرة ووجدوا أن فيها أسلحة مقدمة للنظام وهناك أسلحة تمد من إيران ومن عبر العراق تتجه للنظام السوري هذا شيء أكيد، إذا ما توقف هذا الدعم من قبل الروس الذين في النهاية أنا أعتقد أن مصلحتهم هي بصداقة الشعب السوري وليس بحماية قاتله وإذا ما اسلم من قبل الغرب بأنه ليس من المسموح له أن يستمر بهذا الشكل، أعتقد عندها هو سوف يتوقف عن عمليات التدمير ويخرج ولكن طالما بقيت روسيا تعطيه الأمل بأنه لازال يمكنه أن يستعيد السيطرة على الشعب السوري فهو سيحاول ذلك رغم انه من الواضح الآن وكل المؤشرات تشير اللي انه بدأ يفقد السيطرة على الأرض وأنا حقيقة لا أستطيع أن افهم لماذا تمنع روسيا قرارا حاسما من مجلس الأمن يعطيها هذا الإنذار، ولا استطيع أن أفهم لماذا تصر إيران وحزب الله على تقديم الدعم له بالرجال والسلاح، نتيجة كل ذلك لن يكون بقاءه لن تكون بقاء المصالح الروسية ولا المصالح الإيرانية نتيجة كل ذلك سيكون تدمير سوريا تدمير البنية المجتمعية السورية وبالتالي ستفقد هاتين الدولتين إضافة إلى حزب الله صداقة الشعب السوري.

الموقف الروسي من تسليح المعارضة

خديجة بن قنة: دكتور، شكرا لك دكتور وليد البني، دكتور ليونيد سوكيانين يعني اعتبار الخارجية السورية أن تسليح المعارضة هو انتهاك صد لأصول القانون الدولي كما جاء في بيان الخارجية الناطق باسم الخارجية هل سيؤدي بروسيا إلى التصدي لمسألة تسليح المعارضة وما هي الوسائل التي ستتصدى بها روسيا لعملية تسليح المعارضة؟

ليونيد سوكيانين: لهذه القضية بعدان مترابطان: البعد الأول التابع الشرعي وغير الشرعي المخالف للمحكمة القانون الدولي أو غير مخالف لهذا القانون بالنسبة لتقديم المساعدات العسكري للمعارضة، أنا اعتقد انه شكليا هذا هو مخالفة لأحكام القانون الدولي ولكن القضية لا تكمن في ذلك، القضية تكمن في الهدف النهائي الهدف المنشود هل تسليح المعارضة ستؤدي إلى معالجة الأزمة السورية؟ روسيا لا تؤمن بذلك أما بالنسبة لي الطموحات الدولية للدول المجاورة أو غيرها من الدول بما في ذلك فرنسا وغيرها فروسيا طبعا لا تستطيع أن تقوم بأي خطوة تمنع أو من شأنها منع مثل هذه الجهود، روسيا لا تستطيع إذا صدر قرار..

خديجة بن قنة: ولكنها ستستمر في دعم النظام السوري بالسلاح وربما قد نشهد في المستقبل سباق في تسلح من الطرفين سنتحدث عن ذلك بعد وقفة قصيرة مشاهدينا فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

مآلات تسليح المعارضة على الداخل السوري

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا من برنامج حديث الثورة سيد أنطوان بصبوص هل تعتقد أنه في حال ما إذا استمر حلفاء النظام السوري في تسليحه وبدأت عملية تسليح المعارضة سندخل في سيناريو جديد وهو سباق تسلح وربما تزيد روسيا من تسليحها للنظام ثم في النهاية من سيكون الضحية، الفوضى العارمة، انهيار الدولة والشعب السوري، هل ترى هذا السيناريو واقعيا أم أننا بالعكس سنتجه بتسليح المعارضة إلى حلحلة الأوضاع وإسقاط النظام السوري .

أنطوان بصبوص: هناك في الواقع اصطفاف دولي هناك أكثرية تدعم المعارضة السورية وهناك أقلية كبيرة ممثلة بسوريا وإيران تتضامن مع هذا النظام وتريد إنقاذه بأي ثمن، فلا نخفي الحقائق، روسيا تسلح النظام السوري وإيران تتورط بإرسال معدات ورجال ولا ننسى أن لروسيا قاعدة في طرطوس وتريد المحافظة على هذا النظام لأنه يمنحها هذه الامتيازات، في حين أن المشكلة أكبر من ذلك أن بقية العالم هي مع التغيير في سوريا مع الشعب السوري، لنكن واضحين بالنسبة لأمر آخر سواء وصل السلاح الغربي إلى المعارضة أم لا هناك دينامكية حالياً وقبل وصول أي سلاح جعلت من النظام لا يسيطر على أكثر من 40 أو 45 بالمية من البلاد ولا يستطيع السيطرة على أي حي إذا لم ينزل الدبابات و لم يقصف هذه الأحياء أو هذه المدن بالصورايخ وبالطائرات، فسيطرة النظام هي اليوم اشد أنواع القمع على شعبه ويستخدم آلة القتل كأنه يحارب خارج الحدود فهناك هذه دينامكية المعارضة سوف تنتصر ولكن على الغرب أن يستعجل في انتصارها بأن يساعدها وعليها أن تتوحد، والسلاح الوحيد الذي يتميز به الأسد اليوم هو سلاح الطيران فإذا توحدت المعارضة العسكرية والسياسية في سوريا وأعطيت بشكل دقيق بعض الوسائل الدفاعية النوعية فعندها يفقد الأسد سيطرته في الأجواء ويسقط النظام بسرعة .

خديجة بن قنة: طيب نتحدث عن أي نوع من أنواع الأسلحة في هذه الحالة؟

أنطوان بصبوص: أنا اعتقد أنا أتحدث شخصيا عن صواريخ ارض جو ولكن يجب أن تقع هذه الصواريخ في أيدي غير أمنة وعلى الذين يريدون أن يعطوا المساعدة أن يعطوها بالحد وبالعد وأن يكونوا كثيرا يعرفون أين تذهب وأين تصرف هذه الصورايخ حتى لا تقع في أيد غير أمينة و توجه إلى الطائرات المدنية أو إلى أهداف صديقة.

إمكانية وصول السلاح إلى أيد غير أمينة

خديجة بن قنة: طيب دكتور وليد البني ما الذي يضمن أن يذهب هذا السلاح إلى أيدي غير أمينة؟

وليد البني: أنا أعتقد إذا ما نجحنا فعلا بإنشاء المكتب العسكري أو المجلس العسكري الأعلى أن جميع الأبطال على الأرض جميع إخواننا المقاتلين على الأرض هم بالنهاية يريدون أن تنتصر الثورة ولكي تنتصر هذه الثورة لابد من توحيد الجهود العسكرية تحت قيادة هذا المجلس الأعلى العسكري حتى نستطيع إقناع الدول الأخرى الدول الصديقة والشقيقة بأنه لابد من جلب السلاح لكي تستطيع هذه المقاومة المسلحة هؤلاء الأبطال الذين يقدمون أرواحهم فداء لسوريا حتى يستطيعوا أن يسقطوا نظاما يريحوا الشعب السوري من معاناة ستستمر طويلا، إذا لم نفعل ذلك، أنا اعتقد هذا الحافز الموجد لدى السياسيين والذي أنا متأكد بأنه موجود لدى إخواننا المقاتلين المقاومين على الأرض، هذان معا سوف يؤسسان لهذا المجلس العسكري الذي سيوحد الجهود وبالتالي سنعلم أين ستتواجد هذه الأسلحة الناجعة والفعالة وعندما تنتهي المعركة وتتحرر سوريا ستبقى هذه الأسلحة بأيدي جيش سوري مسؤول أمام شعبه وأمام الحكومة المنتخبة التي ستكون في المستقبل ولن تقع بإذن الله بأيدي جماعات قد تستخدمها لإيذاء أصدقائنا أو أشقائنا الذين ساعدونا في انتصار ثورتنا وتحرير بلدنا .

خديجة بن قنة: طيب دكتور جوشوا لوكمان في لوس انجلوس إذا افترضنا أن مخاوف الولايات المتحدة الأميركية والغرب مبررة فيما يتعلق بتسليح المعارضة هل تبدو فكرة فرض منطقة حظر طيران اقرب إلى التحقيق برأيك؟

جوشوا لوكمان: نعم أعتقد أنه قد تكون احتمال أكثر رجاحة على الرغم إننا سنرى الأسلحة بتدفق من الدول الأوروبية من المملكة المتحدة وفرنسا الذين عبرا عن رغبتهما من أجل تغيير ميزان القوة باتجاه المعارضة وأيضا من دول مثل قطر وتركيا والمملكة العربية السعودية التي ستقوم بالسيطرة على تدفق الأسلحة أعتقد أن هنالك يكون هنالك فعل من أجل حظر طيران و أيضا الحسابات الإستراتجية سوف تتغير، إن واشنطن قد رأت أن الحوار السياسي والجهود من الأمين العام السابق كوفي أنان ومن الأخضر الإبراهيمي المبعوث الخاص خلال السنة الماضية فيما يتعلق من أجل التوصل إلى حل سياسي وتفاوض سياسي وأيضا أنه فشل في مجلس الأمن بسبب استخدام حق الفيتو من قبل روسيا والصين على قرارات الأمم المتحدة التي تدين نظام الأسد لجرائمه ضد الإنسانية والدعوة إلى انتقال سياسي، لذلك أعتقد أن الحوار السياسي تم التخلي عنه بشكل تام أعتقد أن الخطوة الأساسية لواشنطن وحلفائها في أوروبا وفي المنطقة هو مساعدة المعارضة السورية والائتلاف السوري الوطني الحر من أجل تغير ميزان القوه لصالح الائتلاف وخلق ائتلاف يكون مستعدا من أجل تولي السلطة بعد سقوط الأسد، ويجب على هذا الائتلاف أن لا يحوي فقط على الأغلبية السنية بل أيضا على الممثلين من الأقليات من المسيحيين والأكراد وأيضا من العلويين الذين يجب حمايتهم وخاصة بسبب الألعاب والألاعيب الفظيعة الذي مارسها نظام الأسد لكن في النهاية للإجابة على سؤالك هي اعتقد إننا سنرى خلال الأيام والأسابيع القادمة اقتراح مسألة حظر طيران من اجل إيقاف طائرات نظام الأسد وأيضا وقف هذا الطيران من استهداف المدنيين.

خديجة بن قنة: دكتور أنطوان بصبوص هل ترى هذه الفكرة أكثر إلحاحا اليوم لمنع طيران النظام السوري من قصف المدن والقرى والمواطنين السوريين .

أنطوان بصبوص: أعتقد هذا الإجراء ضروري للحصول عليه أن توافق الأمم المتحدة أي مجلس الأمن وأن هناك فيتوات روسي وصيني فلذلك استبعد هذه الفكرة مع أنها ممتازة في حين أن إعطاء بعض صواريخ ارض جو إلى فريق أمني موثوق به من المعارضة السورية هذا لا يستلزم مجلس أمن وهذا لا يكون سريع وفعال وينهي سطوة هذا النظام على سلاح الجو وعلى المدن التي يقصفها بعنف .

خديجة بن قنة: طيب دكتور ليونيد سوكيانين الآن إذن تسلحت فعلا المعارضة بأسلحة نوعية، ما هي الأوراق المتاحة أمام حلفاء سوريا، أتحدث تحديدا عن روسيا بما أنك تحدثنا من روسيا عن الموقف الروسي ما الذي يمكن أن تفعله روسيا إذا تسلحت المعارضة بشكل جيد.

ليونيد سوكيانين: كما سبق لي  أن قلت أنه روسيا إذا أتخذ القرار بتسليح المعارضة فروسيا بأي حال من الأحوال لن تستطيع منع مثل هذه المشاريع، تنفيذ هذه المشاريع، ليس عندها الإمكانيات لا سياسية ولا تقنية أن تمنع مثل تنفيذ هذه المشاريع ولكن روسيا تعتقد أن مثل هذه المشاريع التي ترمي نحو تسليح المعارضة وحل الأزمة السورية بطرق سلمية هذه المشاريع خاطئة، وقبل كل شيء قبل مناقشة احتمال وطرق وكيفية تسليح المعارضة يجب أن نستفسر أنفسنا، ما هو ثمن هذا التسليح؟ أحد المشاركين في هذه المناقشة سبق أن قال أنه روسيا تدعم النظام بأي ثمن ما هو الثمن الذي ..

خديجة بن قنة: نعم هل برأيك ستزيد روسيا من دعمها للنظام السوري؟

ليونيد سوكيانين: روسيا طبعا ستنظر وروسيا ستتخذ القرارات وتتخذ الخطوات على ضوء تطورات الموقف والأحوال في سوريا، هذه الأحوال قد تتغير ويجب أن تتغير وروسيا ستتخذ خطوتها وستتخذ قراراتها على ضوء هذه التغييرات والتطورات، الآن القضية في مستوى مناقشة في احتمال تسليح المعارضة وإذا صدر القرار وإذا بدأ هذا التسليح فروسيا ستأخذ بالاعتبار هذه التغيرات قد تطرأ على الأوضاع في سوريا وستحدد موقفها من هذه الأحوال الجديدة .

خديجة بن قنة: طيب دكتور وليد البني لو فعلا حدث هذا الأمر فعلا تسلحت المعارضة تسليحا جيدا وتحقق على الأرض توازن عسكري لنقل أو شبه توازن عسكري بين الطرفين على الأرض أنتم في الائتلاف كيف تقرؤون ردة فعل الخصم ردة فعل النظام السوري وحلفاء النظام السوري ما الذي سيحدث إذا تسلحت المعارضة واستطاعت فعلاً أن تحقق هذا التوازن؟

وليد البني: إذا ما تم إيقاف تأثير القصف الجوي الذي يقوم بها عصابات الأسد على الجيش الحر وعلى المدنيين في سوريا وإذا ما أبطلت إمكانية استخدام الدبابات الكثيف والقصف من بعيد على المدن والقرى أنا لا أعتقد أنه سيبقى للنظام أي قوة تستطيع أن تبقيه بالسلطة، عندها يتأكد النظام بأن لا مستقبل له وأنا أتمنى أن يعود العقل إلى رأسه في تلك الحالة وأن يعلن بأنه سيعتق الشعب السوري أخيرا أو أن الجيش السوري الحر سيستمر حتى يصل إلى دمشق وسيكون لبشار الأسد مصيرا يشابه مصير القذافي، أنا أتمنى أن يقف القتال غدا أتمنى أن يتوقف النظام عن قتل السوريين وتدمير سوريا غدا نحن نعلم أن كل يوم يستمر فيه هذا التدمير فإننا نخسر أكثر ولكن إذا ما استمر النظام برغبته بإعادة استعباد السوريين؛ القتال سيستمر حتى إسقاط النظام والفوت على بشار الأسد في قصره لا يوجد هناك خيار آخر ليست هواية ليست رغبة، السلاح ليس غاية والقتال ليس غاية ،الغاية هي الحرية إذا ما استطعنا تأمين حرية شعبنا بأقل التكاليف الممكنة فنحن لسنا ..

خديجة بن قنة: دكتور وليد لاحظ إننا منذ بداية البرنامج لم نتحدث عن كل هذا في ظل وجود حكومة مؤقتة هل تبدو هذه الحكومة المؤقتة شيئا بعيدا في هذه المرحلة؟

وليد البني: لا لا هو ليس بعيدا على الإطلاق المرحلة الأولى سنعمل على تأسيس وتركيز هذا الائتلاف، المرحلة القادمة سريعا يعني، ولن نبقى بلا حكومة أشهر عديدة هي أسابيع هي تأسيس حكومة انتقالية غالبا ستكون من  التكنوقراط وسوف تكون هي الحكومة ..

خديجة بن قنة: نعم يبدو أن لدينا بعض المشاكل، نعم، لأننا نستعمل آلية الاتصال عبر السكايب شكرا لك دكتور وليد البني لكن انتقل في الأخير إلى باريس والدكتور أنطوان بصبوص، دكتور أنطوان كثيرون في الواقع يتخوفون اليوم من السيناريو الذي سبق وتحدثنا عنه وهو أن يفتح النظام كل الجبهات ويستخدم كل الأوراق التي بيده وأنا ومن بعدي الطوفان، ما الذي ممكن أن يحدث؟

أنطوان بصبوص: أعتقد أنها هذه حالة انتحارية ولا أعتقد أن عاقلا ما يذهب إلى الانتحار، فالنظام سيراهن على حلفائه سيراهن على العجائب التي ممكن أن تحدث سيراهن، على تفسخ المعارضة سيراهن على الخلاف بين الجيش الحر وبين الأكراد على أمور من هذا النوع، سيحاول اغتيال خصومه في الداخل وفي الخارج سيحاول ضرب أمن واستقرار دول الجوار، ولكن في النهاية دينامكية سقوط النظام حتمية وأعتقد أن الوقت يقترب من نهاية هذا النظام وأن الانتحار لن يكون على يده هو يعني أعمى لا يجد الحقائق ولا يريد التعامل مع الوضع إلا بالقصف والطيران والمدفعية فلا يريد أن يعطي أيضا أي ضمانات سياسية لا يريد أن يتنازل وقد فات الأوان لأنه كان ممكن أن يتنازل أن يحل الأمور قبل سنة، ولكن اليوم هي معركة اصطفاف ومعركة مهنية والمعارضة لا تريد أي تقبل أي يد ممدودة من قبل هذا النظام حتى يستمر إلى مرحلة لاحقة .

خديجة بن قنة: شكرا جزيلاً لك دكتور أنطوان بصبوص، طبعا لا يسعني في نهاية الحلقة إلا أن أشكر جميع ضيوف هذه الحلقة إذن الدكتور أنطوان بصبوص مدير مرصد الدول العربية في فرنسا وأشكر أيضا من لوس انجلوس جوشوا لوكمان أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جنوب كاليفورنيا، وكان أيضا معنا من موسكو الدكتور ليونيد سوكيانين الكاتب والباحث الأكاديمي الروسي وأيضا كان معنا عبر السكايب من بودابست الدكتور وليد البني الناطق الرسمي باسم الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة في سوريا أشكركم جميعا وبهذا تنتهي هذه الحلقة من حديث الثورة إلى اللقاء في حديث آخر، لكم مني أطيب المنى وإلى اللقاء .