- مدى تأثير اغتيال الحسن على الوضع في سوريا
- سوريا واحتمالية تورطها في عملية الاغتيال

- الأسد ومحاولة تصدير الأزمة إلى دول الجوار

- حلقة الوصل بين مقترح الإبراهيمي واغتيال الحسن

- النظام السوري ومخطط الورقة الأخيرة

عبد القادر عياض
خطار أبو دياب
بسام جعارة

عبد القادر عياض: أهلا بكم في حديث الثورة، أثناء وجوده في بيروت ضمن جولته الإقليمية التي أخذته إليها يوم الأربعاء الماضي، حذر المبعوث المشترك إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، مما سماه خطر تمدد الأزمة السورية، لتأكل الأخضر واليابس على حد تعبيره، ذات التحذير كرره الإبراهيمي من عمان التي وصلها  الخميس قبل توجهه بعد ذلك إلى دمشق لبحث مقترح هدنة توقف القتال خلال عطلة عيد الأضحى، لم تمهل الأحداث الإبراهيمي، على الأقل من وجهة نظر أطراف رئيسية في لبنان إذ شهد حي الأشرفية تفجيرا ضخما نهار الجمعة أوقع عشرات الأشخاص بين قتيل وجريح، من بين القتلى كان المستهدف العميد وسام الحسن، رئيس فرع المعلومات لقوى الأمن الداخلي اللبناني، الرجل المشهود له بالكفاءة المهنية العالية، والمحسوب وقفا لخارطة التصنيف في الواقع اللبناني شديد التعقيد على التيار الرابع عشر من آذار، ورغم أن العميد الحسن كشف من خلال الجهاز الأمني الذي كان يقوده عددا من شبكات التجسس التي كانت تعمل لصالح إسرائيل، إلا أن آخر ما ارتبط باسمه كان اعتقال الوزير السابق المقرب من دمشق، ميشيل سماحة في أغسطس/آب الماضي، في سياق اتهامه بالضلوع في مخطط لتفجير عدد، ولتنفيذ عدد من التفجيرات والاغتيالات في لبنان، وهي القضية التي اتهم فيها سماحة بالتورط فيها لصالح الجانب السوري عبر تنسيقه مع قيادات أمنية وسياسية كبيرة كاللواء علي مملوك رئيس مكتب الأمن القومي السوري ومدير أمن الدولة السابق في سوريا قبل أن يرد في القضية قبل أسبوع اسم مستشارة الرئيس  السوري بثينة شعبان باعتبار أنها  قد تكون على علم بالمتفجرات التي يتهم سماحة بإدخالها إلى لبنان حسب مفوض الحكومة اللبنانية لدى المحكمة العسكرية صقر صقر، إلى الآن على مستوى ردود الفعل على مقتل العميد  الحسن، ورغم أن سوريا سارعت إلى إدانة تفجير الأشرفية الذي راح ضحيته، إلا أن أطرافا سياسية لبنانية وضعت دمشق بالسرعة ذاتها في دائرة الاتهام، فقد اتهم رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري صراحة الرئيس السوري بشار الأسد، باغتيال العميد الحسن، وقال الحريري أن الشعب اللبناني لن يسكت على ما وصفها بالجريمة البشعة، كما اتهم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط هو الآخر الرئيس السوري باغتيال  وسام الحسن وقال جنبلاط للجزيرة إن الحسن اغتيل لأنه كشف محاولة النظام السوري تفجير الوضع في لبنان، من جانبه حمّل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع النظام السوري ومن وصفهم بأعوانه في الداخل اللبناني، مسؤولية مقتل العميد وسام الحسن في انفجار منطقة الأشرفية ببيروت، وأضاف جعجع أن هناك ما دعاها خروقات كبيرة على مستوى الأجهزة الأمنية اللبنانية، أما رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس الأسبق أمين الجميّل، فقد نبه إلى أبعاد تفجير الأشرفية الذي وضعه في سياق المحاولات المتكررة لزج لبنان في أتون ما سماها الأحداث الدائرة في الجوار، لمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من باريس الدكتور خطار أبو دياب الكاتب اللبناني والخبير في المعهد الدولي للدراسات الجيوسياسية، كما ينضم إلينا من لندن الكاتب والإعلامي السوري بسام  جعارة، ومن دمشق معنا عبر الهاتف الكاتب والإعلامي شريف شحادة، وأبدأ بضيفي من باريس الدكتور خطار أبو دياب، أيٍّ كان الطرف الذي وقف اليوم خلف التفجير أي استهدف وسام الحسن ماذا عن نتائجه فيما يتعلق بالوضع في سوريا؟

مدى تأثير اغتيال الحسن على الوضع في سوريا

خطار أبو دياب: أولا لا بد من تقديم التعازي لأسرة شهيد لبنان وسام الحسن، لأسرته الصغيرة لأسرته في قوى الأمن الداخلي، لكل العناصر الشريفة في الأجهزة الأمنية اللبنانية لما تبقى من الدولة اللبنانية التي سعوا لقتلها منذ نهاية الستينيات من القرن الماضي ولم يفلحوا ولن يفلحوا مرة جديدة، إذن تفسيري الأول هو تحية لبطل من أبطال لبنان لرجل من رجالات لبنان الأوفياء وسام الحسن، كان على موعد ربما مع القدر عندما اغتالوا رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط/ فبراير العام 2005 كمرافق له، لكنه يوما لم يختره الله إلى جانبه، اليوم سقط وسام الحسن في نفس السيناريو الذي سقط فيه جبران تويني ذاك البطل الآخر من لبنان في 12 ديسمبر من العام 2005 أيضا عاد جبران تويني من باريس ليلة الاغتيال وفي اليوم الثاني اغتالوه عند مفترق، هذا اليوم نفس الخلل في الأجهزة الأمنية، نفس المشبوهين الذين أعطوا وصول وسام الحسن، اغتالوه في شارع ضيق ولم يوفروا أبدا المدنيين، كانت مجزرة بحق الناس، بحق قلب العاصمة بيروت، الأشرفية يتذكرونها جيدا، لأن الأشرفية كانت معقل بشير الجميّل أيضا وفيها سقط بشير الجميّل، وأيضا الأشرفية كانت أيضا أول من قاومهم إذن كان هناك تصفية حسابات على عدة مستويات.

عبد القادر عياض: إذن يا دكتور ماذا عن سؤالي؟

خطار أبو دياب: لكنني أقول ردا على سؤالك، أنه أقول ما قاله اليوم بيان لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، قال ما دام القاتل طليق سنرى كل الذي نراه، نعم، ما دام الغرب يتفاعل هكذا مع القضية السورية، ويترك الشعب السوري تحت السكين، يترك الشعب اللبناني أيضا تحت السكين، هناك دراكولا، دراكولا مصاصة دماء، كفى كفى شربا لدماء اللبنانيين والسوريين كفى أعتقد أننا..

عبد القادر عياض: دكتور، دكتور خطار، دكتور، دكتور خطار..

خطار أبو دياب: نعم.

عبد القادر عياض: فقط  أعيد سؤالي، أعيد سؤالي أيٍّ كانت الجهة التي تقف خلف الذي جرى، إلى الآن هناك اتهامات ولا شيء يؤكد، ولكن أيا كانت الجهة التي تقف خلف الذي جرى، ماذا عن تأثير ذلك على ما يتم التحذير منه من تداعيات تدهور الوضع في الجوار السوري؟

 خطار أبو دياب: يا صديقي الاتهام السياسي هو اتهام سياسي، هناك اتهام قضائي سيصل أصلا ننتظر تلك المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري ولم نصل إليها، إذن هناك اليوم واقع سياسي، لماذا أسرع وزير الإعلامي السوري عمران الزغبي للكلام عن إدانة العمل الإرهابي الجبان في الأشرفية، لماذا أسرع حزب معين في لبنان ليتهم من يتهم، كل ذلك مشبوه يا صديقي، نعم سيكون هناك انعكاسات على سوريا، لن يتمكن لن يتمكن النظام السوري من استمرار قتل الشعبين في لبنان وسوريا، وتهديد الاستقرار في الإقليم، الزلزال الذي وعد به بشار الأسد بدأ، على العالم أن يسجل ذلك وأن يمنع انتشار الزلزال، نبوءة الأخضر الإبراهيمي في حرق الأخضر واليابس بدأت، الآن لا بد من تحمل المسؤولية ولا بد لما يسمى مجتمع دولي أن يستيقظ قبل فوات الأوان، وقبل تعميم القتل على كل الإقليم.

عبد القادر عياض: نعم سيد شريف شحادة في دمشق، دمشق أدانت ما جرى من استهداف وسام الحسن، والذين كانوا في الشارع في الأشرفية، فهل هذا يجعلها بشكل أو بآخر بمنأى عن أي تداعيات لهذا الاستهداف؟

شريف شحادة: أولا؛ دعني أقول لك مساء الخير.

عبد القادر عياض: مساء النور.

شريف شحادة: لك ومساء الخير للسادة المشاهدين، ودعني أعزي أخواتنا في لبنان كل الذين استشهدوا على الأرض اللبنانية وسالت دماؤهم، يا سيدي الكريم لغة الانفعال لا يمكن أن تفيدنا، ونحن نقدر الظرف الذي يعيشه الأخوة اللبنانيين كما نعيش نحن ظروف مماثلة في سوريا، ولكن دعني أوضح بعض الأمور بالنسبة للسيد خطار أنا  أقدر أنه منفعل ولكن الانفعال لا يمكن أن يحجبنا عن الحقيقة، أولا كل ما نسمعه الآن هو اتهام سياسي في سياسي، هناك جهات مستفيدة من عملية اغتيال العميد وسام الحسن، دعني أوضح الأمر، لماذا السيد خطار لم يوجه اللوم ويوجه الاتهام إلى إسرائيل، وقد استطاع السيد وسام الحسن رحمه الله أن يكتشف أكثر من ثلاثين شبكة تجسس لإسرائيل، لماذا لم نتهم أيضا مباشرة تنظيم القاعدة، وكان الشهيد وسام الحسن يتابع هذه المجموعات عبر تحقيقات له واستطاع إلقاء القبض على كثير منها، لماذا سوريا؟ ماذا تستفيد سوريا من اغتيال وسام الحسن؟ إذا سمحت لي بعجالة أن أوضح لك..

عبد القادر عياض: بعجالة.

شريف شحادة: عندما اغتيل الشهيد رفيق الحريري كان الكلام كله منصب نحو سوريا وجرت التحقيقات ودامت أكثر من خمس سنوات، وبعد خمس سنوات وما أوتي به من شاهد اسمه زهير الصّديق، أثبتت التحقيقات أن سوريا لا علاقة لها بكل ما شهدته عملية الاغتيال، ثم تحول الموضوع إلى حزب الله، أي بمعنى أننا نريد أن نحصر الاتهام  في هذه الزاوية وبالتالي وبالتالي.

عبد القادر عياض: هل لي أن أعطي ملاحظة، أنا كنت قد بدأت هذه الحلقة بسؤال أيا كان الطرف؟ هذه الحلقة ليس لتوجيه الاتهام إلى هذا الطرف أو ذاك.

شريف شحادة: سوريا ليست مستفيدة..

عبد القادر عياض: ولكن هناك ارتباط هناك ارتباط مباشر بين تطورات الوضع ما يجري في سوريا وما قد يجري من تطورات في لبنان في ظل  تحذيرات دولية من أن يتسع الوضع في لبنان إلى مناطق أخرى لنبقى في هذه الحدود في انتظار ما سيثبته التحقيق في اتهام هذه الجهة أو هذه الجهة بشكل رسمي، أنا سؤالي كان محددا، عن تأثير ما جرى على طبيعة الوضع في سوريا، لو تكرمت، أنت وضيفي كذلك من باريس الدكتور خطار..

شريف شحادة: نعم، حقيقة أنت تعلم أن سوريا ولبنان متصلتان جغرافيا وإنسانيا، وبالتالي فإن أي مشكلة في سوريا تؤثر على لبنان وكذلك أي مشكلة في لبنان تؤثر على سوريا، ونحن كما قلنا نريد للبنان كل الخير وكل المحبة، وقلنا وكان القرار في لبنان بالنأي عن النفس عن أي مشاكل تحدث في سوريا، وأعتقد أن الشهيد وسام الحسن لم يكن يتدخل في الشأن الداخلي السوري، كانت علاقته منصبة حول تحقيقات في الداخل اللبناني وحول  أجهزة الأمن، ولذلك ليس من مصلحة سوريا لا أن تغتاله ولا أن تقترب منه لأسباب عدة،  ثانيا يعني أنتم ليس أنتم أقصد ولكن من يصفون، أعتقد أن إذا سوريا كانت تقوم بمحاولة الاغتيال أعتقد أن سوريا أصبحت على ما أقولsuperman  منشغلة بالداخل وتقاتل في الخارج، أعتقد أن هذا الكلام ليس له مكان من الصحة، في السابق كانت هناك اتهامات لسوريا حول تفجيرات في العراق أثبتت الأحداث أن ليس سوريا، وبالتالي فإن ما تفضلت به من سؤالك العلاقات بين سوريا ولبنان يمكن أن تؤثر في النواحي السلبية كما يمكن أن تؤثر بالنواحي الايجابية، ولذلك نحن نتمنى أن لا يتدخل أحد في الشأن الداخل السوري  حتى تبقى الأمور محصورة ضمن سوريا ويتم معالجتها ضمن سوريا ويتم التعامل معها ضمن الفكر السوري وبالتالي .

عبد القادر عياض: سيد بسام جعارة سأعود لك أستاذ شريف من دمشق سيد بسام جعارة، وصفت الغارديان ما جرى استهداف وسام الحسن بأنه الأخطر منذ اغتيال رفيق الحريري، هل نحن أمام ما حذر منه المبعوث الأممي العربي الأخضر الإبراهيمي من تداعيات الوضع في سوريا على المنطقة أم للموضوع قراءات أخرى برأيك؟

بسام جعارة: لو تسمح لي بداية أترحم على الشهيد وسام الحسن وأعزي أهله وأسرته الصغيرة وأسرته الكبيرة، وبدي أعزي معه أيضا الشعب السوري أنا اعتبره شهيد من شهداء الثورة السورية عندما ألقى القبض على ميشيل سماحة كان يؤدي خدمة كبيرة للشعب السوري قبل أن يؤديها للشعب اللبناني، كان يريد أن يقول للعالم هذا هو حاكم دمشق هو لا يقتل الناس في سوريا فقط بل يرسل العبوات ليفجر لبنان، منذ اليوم الأول اسمح لي أقلك هدد بشار الأسد بإشعال حريق في المنطقة ليس في لبنان فقط بل في المنطقة كلها وهو الآن يترجم هذا التهديد يقولون أن إسرائيل أو القاعدة التي اغتالت وسام الحسن أنا سأؤكد لهم على مسألة مهمة صحيفة الديار منذ أيام قالت أن وسام الحسن التقى بالإسرائيليين في قطر وقبل ذلك قال ميشيل سماحة على المكشوف أن التفجيرات كانت ستنسب للقاعدة، أيضا يتهمون وسام الحسن طيلة الأشهر الماضية بالتعاطف مع الشعب السوري، والآن يقولون أن القاعدة قتلته، إذا كانت القاعدة تقاتل مع الشعب السوري كما يقولون، فكيف ستقتل هذه القاعدة أحد أنصارها أو أنصار الشعب السوري! أنا أقول لك بكل وضوح من قتل كمال جنبلاط هو من قتل اليوم وسام الحسن، من قتل الشهيد رفيق الحريري هو من قتل وسام الحسن، منذ أشهر وهم يحرضون على وسام الحسن، منذ أسابيع قال وسام الحسن أن هناك تفجيرات ستطاله وأن النظام السوري يعد العدة لاغتياله.

عبد القادر عياض: والهدف من ذلك؟

بسام جعارة: المسألة لا  تحتاج لتحليل سياسي..

عبد القادر عياض: أستاذ بسام، الهدف من ذلك هل هو فقط تصفية الرجل؟

بسام جعارة: الهدف من ذلك، علي وعلى أعدائي يا رب، بشار الأسد يقول الآن سوف أحرق المنطقة إما أنا أو الخراب، هو يريد الآن استهداف تركيا، إشعال حرب إقليمية، إشعال لبنان، يعتقد أن العالم سيتدخل وسوف تتم صفقة يتم إنقاذه من خلالها، بشار الأسد سقط بسوريا ويحاول الآن إشعال المنطقة إشعال حرب إقليمية تشارك فيها إيران ضد تركيا وإشعال لبنان لكي يقول للعالم تدخلوا هناك حرب إقليمية هذا ما يريده بشار الأسد الآن.

عبد القادر عياض: دكتور خطار إذا كان الهدف هو خلط الأوراق سأعود إلى ضيفي الدكتور خطار فقط حال تجاوز هذا الخلل بيننا وبين باريس في الربط، أتوجه إلى ضيفي في دمشق سيد شريف شحادة، إذن هناك اتهام مباشر من أكثر من طرف سياسي في لبنان لاستهداف وسام الحسن، ما الذي قد يضيفه ذلك إلى صعوبة المهمة بالنسبة للجانب السوري؟

شريف شحادة: صديقي الكريم أولا نحن نقول في العرف "البينة على من ادعى" وبالتالي فأنا استطيع أن أدعي الآن على شاشة التلفزيون أنني أتهمك باغتيال وسام الحسن، هل هذا كلام منطقي أو عقلاني؟ هذا كلام ليس له أصل من الصدق ولا من الصحة يستطيع وليد جنبلاط أن يقول..

عبد القادر عياض: طبعاً مع الفارق مع الفارق طبعا .

شريف شحادة: نعم وأنا آسف ولكن أقول مثالا، يستطيع وليد جنبلاط .

عبد القادر عياض: لا الفارق هنا أقصده في الربط وفي الدلائل إلا أنه قد يشير وما قد يستند عليه أي محلل في الربط بين هذا وذاك.

شريف شحادة: أولا سوريا أكثر المتضررين من أن تكون هناك أعمال عنف في لبنان، وسوريا أكثر المتضررين أن تشتعل الأمور في لبنان، وسوريا أكثر المتضررين إذا خرجت الأمور في لبنان عن نطاق السيطرة هذا أولاً، ثانيا سمعنا وليد جنبلاط وهو يدعي لو تصالح وليد جنبلاط غدا مع سوريا فيقول أن من اغتال وسام الحسن سعد الحريري وإذا تعادى مع سوريا سيقول أن يعني ليس هناك صدق في هذه الاتهامات تبقى هذه الاتهامات سياسية ليس لها قاعدة ليس لها مدلولات ليس لها أفق وبالتالي كما قيل عن اغتيال الشهيد رفيق الحريري أن سوريا رسمت خطط للاغتيال وتم جلب الصّديق شاهد الملك وتم وتم وتم وبعد خمس سنوات تبين أن سوريا لا علاقة لها ولم نقل نحن ذلك أو عبر القضاء السوري حتى لا تقولوا إن القضاء السوري أقر، المحققون الأوروبيون والمحققون من كل دول العالم أثبتوا أن سوريا لا علاقة لها في اغتيال الحريري وأؤكد..

سوريا واحتمالية تورطها في عملية الاغتيال

عبد القادر عياض: ما الذي سيد شريف ما الذي تخشاه دمشق في هذه اللحظات بعد توجيه أصابع الاتهام لها بالوقوف خلف استهداف واغتيال وسام الحسن؟

شريف شحادة: يا سيدي سوريا لا تخشى شيئا لان من لم يفعل شيئا لا يخاف وبالتالي الحديث أن سوريا تخشى، من ماذا تخشى عليهم أن يتأكدوا وكم تمت اغتيالات في لبنان وكانت سوريا المتهم الوحيد ثم أثبتت التحقيقات من أكثر من جانب، ألم تثبت التحقيقات ضلوع إسرائيل بأكثر من اغتيال، ألم تتهم السلطات اللبنانية ذاتها عندما تم اغتيال الحريري مجموعات إسلامية كانت ذاهبة إلى كندا يعني سوريا لا تخشى شيء لسبب واحد أنها لم تفعل شيئا وبالتالي فمن لا يفعل شيئا لا يمكن أن يخاف، كل هذه الاتهامات ليس لها أساس من الصحة هي سياسية هي تعبر عن حكم بعض الساسة اللبنانيين على الخط الذي تنتهجه سوريا وبالتالي هذا الحقد لا يمكن أن يوصف على أنه قرينة أو دليلة هذا كلام في الهواء لا يثبت صحته إلا التحقيقات ونحن مع إجراء التحقيقات المناسبة لكشف من اغتال العميد وسام الحسن، ومن يحاول إشعال فتنة في لبنان، وأنا أقول لك أكثر المتضررين من إشعال الفتنة في لبنان أو بدء حرب أهلية أو أو أو غير ذلك هو العدو الإسرائيلي وهو من يساند العدو الإسرائيلي لأن إشعال فتنة في لبنان يعني صرف الجهد والطاقة التي يتمتع بها اللبنانيين إلى اقتتال داخلي دون أن تتحرك هذه...

عبد القادر عياض: طيب أنا ألتقط منك سيد شريف آخر ما أشرت له، هذه التخوفات في لبنان وفي المنطقة وفي العالم مما قد يتداعى له الوضع في لبنان لأسأل ضيفي من باريس الدكتور خطار أو دياب من باب ما قد يحدث إن كان لهذه العملية أهداف، ما الذي قد يحدث بعد اغتيال واستهداف وسام الحسن من تداعيات لها علاقة بشكل أو بآخر بما يجري في المنطقة؟

خطار أبو دياب: أولا لا بد من أخذ حصتي من الكلام والرد على ما قيل بحقي نعم التعقل الذي يأتيننا به البعض الآن مفاجئ ولسنا ولم نتعود على الانفعال، ولكنني أقول وبالفم الملآن أن من قتل سليم اللوزي ورياض طه وكمال جنبلاط ورينيه معوض وبشير جميل ورفيق الحريري وجبران تويني ووليد عيدو وجورج حاوي إلى كل هذه القافلة من الشهداء لن ينجحوا في قتل لبنان، ولن ينجحوا في ضرب الروح الاستقلالية للبنان، ولن ينجحوا في إنهاء الدولة اللبنانية، ليكن هذا مفهوماً للجميع، واعتقد انه خلف وسام الحسن هناك الكثير من الرجال في القوى الأمنية اللبنانية الذين سيتسلمون المشعل ويتابعون هو سقط وساماً على صدر الوطن ولكن هذا الوطن أعطى الكثير والكل يعلم.

عبد القادر عياض: وضحت هذه الفكرة دكتور خطار وضحت هذه الفكرة لتجيبني لو تكرمت على سؤالي .

خطار دياب: يا أخي الأهداف، نعم الأهداف يا أخي هي الآتية هي إعلان تصفيه غير معلنة لفريق الرابع عشر من آذار عندما لم يتمكنوا من تصفية هذا الفريق الاستقلالي ما بين 2005 و 2008 الآن يتابعون المسألة بشكل التفافي، هناك اغتيال للبنان كدولة، إذا كان هناك من مخطط لتفتيت المنطقة ربما يحاولون أيضا من جديد البدء بالسعي لتفتيت لبنان، برأيي الجواب سيكون ساطعاً شعب لبنان سيتجنب الفتنة هو يعرف نفسه، ويعرف كيف يواجه وأعتقد أن الدرس الكبير أن الشعب اللبناني استخلص الدروس من التجارب لن ينزلق للهاوية لكنه لن يسامح القتلة وأعتقد أن كل هذه الأهداف في ربط لبنان بالمعركة السورية هدفه واحد هو تخليص الوضع في سوريا وتخليص النظام من الحساب العسير مع الشعب، في لبنان الناس حريصة على سوريا أكثر ممن يدعي حبه لسوريا، هناك نعم علاقة تاريخية وعلاقة حسن الجوار وعلاقة وأواصر شديدة ومتينة، ولكن المتكلم الحقيقي باسم الشعب السوري هم هؤلاء الأطفال في درعا والأبطال في إدلب وحلب هم الذين يصنعون غد سوريا ومستقبل سوريا وهم يحاربون اليوم كما قال، اسمح لي فقط بهذه العبارة هم يحاربون اليوم كما قال كمال جنبلاط في 1976 نيابة عن كل العرب باسم كل العرب ورغم كل العرب ورغم كل العالم .

عبد القادر عياض: سيد بسام جعارة في لندن لو تصورنا الآن وأعيد مرة أخرى بغض النظر عن الطرف الذي وقف أمام أو خلف عملية الاستهداف لوسام الحسن ما المراد مما جرى؟

بسام جعارة: يعني بس دعني مرة أخرى أذكر في مسألة هامة هناك قاعدة قانونية تقول الاعتراف سيد الأدلة، ميشيل سماحة اعترف صراحة جهارا نهاراً أن بشار الأسد هو من حمله العبوات الناسفة، هل يحتاج الأمر الآن إلى محكمة إلى أدلة قضائية أن لا أتحدث عن مؤشرات سياسية أن أقول هناك اعتراف واضح حتى ميشيل سماحة قال صراحة أن التفجيرات كانت ستنسب للقاعدة، بشار الأسد يريد الآن أن يفجر المنطقة كلها هو يحاول يومياً استدراج تركيا إلى معركة هو يعرف أن الجيش التركي سيحتل دمشق خلال 48 ساعة ولكنه يحاول إدخال إيران وروسيا في هذه الحرب، يحاول الآن إشعال لبنان كله ليقول للعالم أن هناك مشكلة إقليمية أن هناك حرب إقليمية يريد أن يشارك الجميع في هذه الحرب وأن يخرج منها بجلده ولكن أقول لك كنت أتمنى أن يشهد الشهيد وسام الحسن وكانت أمنية بالنسبة له أن يشهد وأن يحتفل مع الشعب السوري بسقوط طاغية دمشق ألعاب النظام مكشوفة لا تحتاج إلى دليل وأؤكد لك الآن أن بشار سيحاول وسيشعل لبنان أيضا سواء من خلال حزب الله أو من خلال أعوانه الذين تركهم في لبنان، فالجيش السوري خرج من لبنان ولكن..

الأسد ومحاولة تصدير الأزمة إلى دول الجوار

عبد القادر عياض: سيد بسام، سيد بسام، في هذه الحالة، في هذه الحالة برأيك ما المتوقع في الساعات القادمة الأيام القليلة القادمة من ردات قد تدخل لبنان في هذه المزالق وهذه التخوفات؟

بسام جعارة: أنا أقول لك الآن المسؤولية كل المسؤولية تقع على أميركا، أميركا هي رأس الأفعى هي الشيطان هم يرسلون القوات الآن إلى مالي يوميا يقتل أكثر من 200 سوري  تقصف المدن السورية بالقنابل العنقودية وبالبراميل والغرب يتفرج ليس يتفرج بل يتواطأ يسمح لموسكو بإرسال السلاح، يقاتل الآن قتال كتائب عراقية، حزب الله، الحوثيين، العلويين من تركيا، من كل مكان جاء المرتزقة، حتى الطيارين الكوريين أتوا، وأميركا تتفرج وتمنع تسليح الشعب السوري، أنا أقول لك بكل صراحة الوضع سينفجر ليس تنفيذا لرغبة بشار بل نتيجة هذه المواقف الغربية، موقف إسرائيل كلمة السر عند إسرائيل هي التي تحمي النظام السوري، وعندما تقول إسرائيل آن الأوان للخلاص من بشار الأسد فإن الغرب سيسمح للشعب السوري بالحصول على السلاح، الآن النظام يتهاوى يسقط..

عبد القادر عياض: سيد شريف شحادة، أليس من مصلحة النظام السوري أن يشتعل الوضع في لبنان وكان الرئيس السوري بشار الأسد في خطاب سابق قد حذر من أن ما يجري في سوريا قد ينتقل ويشعل المنطقة برمتها.

شريف شحادة: لا سيدي الكريم من مصلحة أن يكون لبنان متعافي ومن مصلحة سوريا أن يكون لبنان آمن، نعم عندما تحدث الرئيس الأسد أولا اشتعال المنطقة هو يقصد بالعلاقة الطبيعية أنت عندما ترى نفسك في سوريا كشعب ولك أواصر من المودة والعلاقات بين الشعب السوري واللبناني كما بين الشعب السوري والعراقي كما بين الشعب السوري والأردني، سترى أن هذه التداخلات ستشعل المنطقة، أقرباء هنا أقرباء هناك عوائل هنا عوائل هناك، هذا يؤكد أن المنطقة كلها متشابكة ليس فقط جغرافيا بل إنسانيا وبالتالي فإن المنطقة مؤهلة للاشتعال لا يمكن أن ترى كثير من الشعوب سوريا تقصف على سبيل المثال بالطائرات الأميركية أو غيرها ويبقوا صامتين، أعتقد أن اغتيال اليوم العميد الحسن يؤكد أن هناك من يريد إشعال المنطقة وليس سوريا من تريد إشعال المنطقة، هناك كل يوم ترى في هذا الجنب أو ذلك الجنب من يريد أن يؤجج المنطقة من يريد أن يخرجها إلى قتال، لماذا يصرون على أن سوريا تريد إشعال المنطقة؟ على العكس من ذلك هو حتى عندما قال السيد خطار أن وسام الحسن محسوب على 14 آذار أنا أقول أن هذا الكلام خطأ هو محسوب على كل اللبنانيين لأنه استطاع كشف محاولات إسرائيل وشبكات إسرائيل للتجسس على لبنان، إذن ليس هو لجانب ضد جانب بل هو لمصلحة كل اللبنانيين، وبالتالي فمن يريد إشعال المنطقة  هو ذاته من قام بتفجير واغتيال الشهيد الحريري وبالتالي كان المتضرر الأكبر من عملية اغتيال الحريري سابقا هي سوريا، عندما خرجت قواتها ويعني شاهدنا أن ما يعلن عنه الآن  هو نتيجة تداعيات سابقة، أنا أقول أن سوريا ليس لها مصلحة في أن تشتعل المنطقة وليس لها مصلحة على الإطلاق في أن ترى لبنان يحترق أو العراق يحترق على العكس سوريا لها مصلحة في أن يكون لبنان قويا ويكون العراق قويا ويكون الأردن قويا في مواجهة كل التحديات التي تواجهها المنطقة برمتها.

حلقة الوصل بين مقترح الإبراهيمي واغتيال الحسن

عبد القادر عياض: دكتور خطار أبو دياب هل ما زالت باعتقادك هناك إمكانية أن ينجح السيد الأخضر الإبراهيمي في ظل هذه الاتهامات بأن دمشق تقف خلف استهداف وسام الحسن وأن الوضع مترابط بشكل أو بآخر وبالتالي هل هناك إمكانية للحديث عن تهدئة عن هدنة؟

خطار أبو دياب: أصلا الأخضر الإبراهيمي منذ البداية اعتبر مهمته شبه مستحيلة، والآن يمكننا القول إنها مستحيلة عندما تكلم عن نقل أو احتراق المنطقة والأخضر واليابس كان كأنه يتنبأ وتحققت نبوءته، المهم الآن من الناحية العملية  قال أمس الأخضر الإبراهيمي في الأردن يجب أن يحصل هناك هدنة والشعب السوري ليس بحاجة لمراقبين من أجل إقامة هذه الهدنة لكن في الحقيقة هو يعلم أنه عندما نجح في الطائف كان هناك نوع من الوفاق الإقليمي والدولي حول حل المسألة اللبنانية وحتى نجاحه في الطائف في العام 1989 عندما كان موفدا خاصا لم يكتمل إلا عند قيام سوريا في تلك المرحلة بدعم الحلف الغربي والدولي ضد العراق بعد اجتياح الكويت، عند ذلك حصل ما حصل وطبق اتفاق الطائف بصورة معينة في لبنان، إذن الأخضر الإبراهيمي ربما يتعامل مع واقع من الماضي لكن بالطبع هذا الاحتضان الروسي لسوريا وهذا الفيتو المزدوج الروسي والصيني الذي مورس ثلاث مرات خلال التسعة أشهر ويعد سابقة في العلاقات الدولية وهذا الإصرار الروسي على العودة كقوة عظمى من خلال البوابة السورية والتضحية بالشعب السوري كل هذا يؤدي إلى المزيد من التشدد، هذا التشدد نرى الآن انعكاساته، في روسيا في شهر يونيو الماضي كانت روسيا تقول لحلفائها ولأصدقائها يمكن أن تبدأ مرحلة  انتقالية يقودها الشعب السوري، الآن روسيا تنحاز نهائيا لوجهة نظر طهران وتقول يجب قيادة المرحلة الانتقالية من قبل الرئيس بشار الأسد، كيف يمكن قبول ذلك من قبل الشعب السوري؟ الرد من المعارضة السورية أن شلال الدم لوحده كان هو الجواب لم يكن هناك نية عند النظام منذ اللحظة الأولى إلا في ممارسة الحل الأمني واستخدام فائض القوة حتى أقصى حد ولا يزال يعتقد حتى الآن دون الانتماء حتى للضحايا من جنوده ومن قواته الخاصة ومن أفضل نخبه العسكرية.

عبد القادر عياض: بشكل عاجل دكتور خطار، بشكل عاجل فقط سأسألك، سأسألك..

خطار أبو دياب: بشكل عاجل أقول مهمة الإبراهيمي، نعم مهمة الإبراهيمي اليوم، الإبراهيمي اليوم  رسخت الآن، نعم.

عبد القادر عياض: إن كان من رابط بين هذه الجهود الدولية على ما ينظر إلى هذه الجهود الدولية وبين توقيت اغتيال وسام الحسن طبعا ودائما نؤكد بأنه إلى الآن هناك اتهامات كثيرة ولكن يجب الانتظار، هل بهذا الشكل سواء كان خلفه أو كان خلفه النظام السوري هل كسب ورقة أخرى فيما يتعلق في التفاوض؟

خطار أبو دياب: أنا برأيي لم يكسب ورقة أخرى، لم يكسب ورقة أخرى أعتقد أنه في النهاية الآن ستكون روسيا محرجة أكثر سيكون عند أمام الغرب مسؤولية أكبر، أعتقد الآن أن التحدي سيصبح  واضحا وأنه لا بد من حصر هذا الحريق بسوريا حتى لا يمتد ومن أجل ذلك لا بد من بدأ مرحلة انتقالية بين الرجال الذين هم حرصاء على الدولة السورية بين الذين الشرفاء في الجيش السوري وفي الدولة السورية مع المجتمع المدني السوري والمعارضة السورية هذا ممكن إذا كانت النوايا صافية، إذا بدأ الأخضر الإبراهيمي من هذه النقطة وأقنع روسيا وإيران يمكن أن يكون ذلك مجديا ونافعا للمرحلة اللاحقة.

عبد القادر عياض: سيد بسام جعارة ما الذي يجب التحذير منه الآن من أي تداعيات قد يخلفها استهداف رئيس فرع المعلومات بالأمن الداخلي؟

بسام جعارة: دعني أقول بوضوح يجب التحذير أولا من مهمة الأخضر الإبراهيمي، هذا الرجل أصبح جزءا من المشكلة هو ليس طرفا مستقلا الآن هو قال من  بغداد إن على أصدقاء الشعب السوري أن يضغطوا على الجماعات المسلحة لكي تنحوا باتجاه الحل السلمي بعد أن فشل الحل العسكري هذا الكلام معيب ومدان كان يجب أن يقول هذا الكلام لبشار الأسد وعندما حذر الإبراهيمي من اشتعال حريق في المنطقة فلأنه سمع جيدا من بشار الأسد مضمون ما قاله بشار لإبراهيمي قال له أنه ماض في حله الأمني حتى النهاية، ولذلك عرف الإبراهيمي أن بشار سيحرق المنطقة ولكن بكل أسف الإبراهيمي له أجندة عليه أن يقطع الوقت أن يمنح الغرب والشرق من أجل بشار فرصة لقتل المزيد من السوريين، اليوم أعلناها يوم جمعة ضد أميركا وسنعلنها دائما ضد الغرب وضد الشرق ضد إسرائيل التي تنقذ بشار الأسد الآن كما أنقذته في الماضي، لماذا اتحد العالم كله وراء بشار الأسد؟ لماذا يمنعون السلاح عن الشعب السوري؟ لماذا يسمحون لبشار أن يقصف المدن بالقنابل العنقودية؟ هناك أدلة قاطعة على ارتكاب بشار للجرائم حتى ضيفك من دمشق قال أنه سوريا أن المحكمة برأت سوريا واتهمت حزب الله، هو النظام باع حزب الله الآن من خلال ضيفك من دمشق، حزب الله أصبح المتهم بقتل الحريري وأنا أقول أن حزب الله هو من قتله..

عبد القادر عياض: نعم ماذا عن سؤالي مما تحذرون بعد عملية استهداف وسام الحسن.

بسام جعارة: نحذر الغرب والشرق أيضا بأن بشار سيفجر المنطقة سوف يرتكب جرما كبيرا سوف يرتكب مغامرة قاتلة ضد تركيا وسوف تؤدي هذه المغامرة إلى احتلال دمشق من قبل القوات التركية، نحن لا نريد ذلك، نريد للشعب السوري أن يقرع بحذائه أبواب القصر الجمهوري، نريدها سلمية، نريد أن يتوقف القتل، أن يتوقف القصف، أن نخرج في المظاهرات وأن نعلن نهاية الظلام الذي حل على سوريا منذ أن جاء الأسد.

عبد القادر عياض: سيد شريف شحادة هل تعتقد بأنه بقي من مهمة السيد الأخضر الإبراهيمي وهو موجود في دمشق هل بقي شيء والنظام السوري متهم بأنه ليس فقط يقتل شعبه ولكن يقتل حتى خارج الحدود كهذه الاتهامات الموجهة له باستهداف العميل وسام الحسن؟

شريف شحادة: يعني أنا آخذ كلامك الآن أنت تقول اتهامات أي بمعنى انه ليس هناك من دلائل على كل ما يقال الآن  أنا اعرف حالة الانفعال لضيفك من لندن وأعرف  ما كررها، واعرف إلى أين تتجه واعتقد أن كل ما يقال حول سوريا لم تثبت صحته وعندما تحدثت أن المحكمة الدولية ذهبت باتجاه حزب الله لأنها كانت تريد طرفين مقاومين في وجه إسرائيل، طرف سوري لم تستطع إثبات شيء وطرف حزب الله أيضا لم تستطع إثبات شيء، بمجمل الأحوال الأخضر الإبراهيمي سينجح في مهمته في سوريا لان سوريا مصممة على إنجاح مهمة الأخضر الإبراهيمي، لكن مشكلة هذه المهمة لا تتعلق فقط بالجانب السوري لوحده هناك دول ونحن نعترف بها وهي قالت عن نفسها أنها تدعم المعارضة السورية بالسلاح وتمدها بالمال وبالإعلام وتحدثت تركيا أيضا عن نفسها، هناك دول إقليمية مثل تركيا وهناك دول الخليج العربي التي تدعم بمجملها المجموعات المسلحة، أظن أن مهمة الإبراهيمي تنجح إذا كان هناك نيات صادقة لوقف نزيف الدم في سوريا من هذه الدول  أي بمعنى أن على هذه الدول أن تغلق صنبور المساعدات التي توصل إلى القتل والدم، الإبراهيمي سوف يتأكد من أن سوريا تريد كل الخير للجميع وما تحدثنا عنه نحن في سوريا عن إشعال المنطقة هي المنطقة سوف تشتعل لأن هناك كما نسميه نحن من يريد إشعال هذه المنطقة وان يربطها مع بعضها البعض، وبالتالي فإننا يجب أن نبحث عن المستفيد، يقول ضيفك أن الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وغيرها داعمة للنظام في سوريا، هذا الكلام يعني نحن نعلم ما خلفه، لكن على ارض الواقع هذه الدول سعت إلى إسقاط النظام في سوريا بل أنا سمعت تصريح بيريز اليوم عندما قال أن إسقاط  وهو موجه للعرب أن إسقاط النظام في سوريا سوف يريح إسرائيل وأصدقاء إسرائيل، هذا يؤكد أن ليس هناك ترابط  بين النظام في سوريا مع إسرائيل ولا النظام في سوريا مع أميركا، واعتقد أن من يراجع العلاقات السورية الأميركية سيجد أن هذه العلاقات بقيت دوما متوترة وباردة، ومن يراجع  أيضا العلاقات بين سوريا وإسرائيل سيجد أن سوريا كانت دوما في حالة تصادم دائم مع إسرائيل ولم تكن في يوم من الأيام صديقة لها ولا على اتصال بها.

عبد القادر عياض: دكتور خطار أبو دياب هل تعتقد بأن توقيت استهداف العميد الحسن توقيت فقط لأنه توفرت لهم الإمكانية ففعلوها أم أن التوقيت مرتبط بحسابات أخرى، وهنا من خلال الحلقة فقط نحاول أن نربط بين ما يجري في سوريا وبين عملية الاستهداف دون توجيه الاتهامات إلى أي طرف كان؟

خطار أبو دياب: يا سيدي أصلا وسام الحسن كان اكبر شخصية مستهدفة في لبنان بعد العام 2005 كتب له العمر حتى اليوم ولكن قنصوه وكمنوا له كما حصل كما قلت لك  مع جبران تويني بعد عودته من باريس في نفس السيناريو ونفس الاسلوب، نعم هناك ترابط وسام الحسن اتهم انه يساعد الشعب السوري ووسام الحسن كتب قرار اعدامه بشكل نهائي عندما قبض على ميشيل سماحة واثبت قرأت الأجهزة الأمنية اللبنانية، وسيكتب التاريخ يوما أن وسام الحسن كان من كبار رجال الأمن في العالم العربي قبض على شبكات تجسس إسرائيلية وهذا لم يحصل في دول كثيرة، قبض على شبكات تجسس من دول صديقة أيضا، وسام الحسن تمكن بفضل كل ذلك من تطبيق سياسة النأي بالنفس الرسمية التي روج لها الرئيس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، لكن حتى هذا لا ينفع مع النظام السوري لان القرار اتخذ، وهذا القرار برأيي قرار حاسم بمعنى أو بآخر أن إشعال لبنان وأيضا استهداف منطقة مسيحية ضمن برنامج تخويف الأقليات وأحلاف الأقليات، كل ذلك مبرمج، ليس هناك من براءة في هذه المواضيع، نعم في الماضي بقي النظام السوري في لبنان حتى العام 2005 لأنه كان يعتقد أن استمرارية النظام السوري مربوطة باستمرار وجوده في لبنان، والآن يعيد الكرة عبر وصل مخطط جديد للاغتيالات في لبنان بما يجري في سوريا..

عبد القادر عياض : دكتور خطار، ما مدى إمكانية أن يتم توجيه أصابع الاتهام إلى طرف آخر يكون هدف هذا الطرف هو إحراج روسيا وتحميلها المسؤولية في استهداف الحسن؟

خطار أبو دياب: أصلا في هكذا أوضاع كل شيء ممكن، هناك ولكن هناك ما يسمى التوقيع في هكذا عمليات، هذه العمليات موقعة، عندما نقرأ جريدة الديار في الأيام الأخيرة نفهم جيدا أن وسام الحسن رأسه كان من الرؤوس المطلوبة واليوم نفذوا الصفقة ضده، لا اعتقد بأن المسالة بهذه البساطة، هناك نعم كما يحصل في سوريا من عمليات يحصل في لبنان من عمليات، المنطقة فعلا مشتعلة مترابطة بعضها مع بعض لكن هذا الاستسهال في استهداف وسام الحسن واستهداف المدنيين في لبنان، هذا الاستضعاف للبنان التاريخي استضعفوه كما وصفوه، سينتهي يوما، لبنان كان كما قلت يوما  بدأ الربيع العربي منه بعد اغتيال رفيق الحريري واليوم سيبدأ مرحلة جديدة برأيي بعد اغتيال وسام الحسن أن على ثقة كاملة أن الشعب اللبناني لن يضيع دماء وسام الحسن سدى.

عبد القادر عياض: سيد بسام جعارة إذا كان الهدف هو خلط الأوراق في المنطقة وإشعالها كما يحذر السيد الأخضر الإبراهيمي فهل معنى ذلك بالضرورة أن إشعال المنطقة بالضرورة هو تقوية للنظام السوري؟

بسام جعارة: اسمح لي أقول لك أن المنطقة لن تشعل على الإطلاق، أؤكد لك بأن الوضع على الأرض تغير كثيرا، أمس شن النظام 138 قصف 138موقع سوري 138 موقع هذا يدل تماما على انهيار النظام لم يتبق للنظام إلا قصف الناس بقنبلة ذرية، وأؤكد لك أن النظام يملك كل هذه الأسلحة، ويستخدم كل هذه الأسلحة بعد أن حصل على الضوء الأخضر، عندما قال له أوباما أن الكيماوي خط احمر فهم الرسالة جيدا ولذلك يقتل الناس الآن بكل أنواع الأسلحة، أؤكد لك تماما هناك مجموعة  بؤر عسكرية للنظام  Force Storeبحلب هناك وادي الضيف بإدلب، هناك حاجز البلوط في حمص، هناك عشرة مواقع عسكرية، عندما يتوفر لنا السلاح سوف تسقط هذه المواقع وسوف يسقط بشار الأسد قبل أن تنشب حرب مع تركيا أو قبل أن تشتعل النار في لبنان، الشعب السوري انتصر ولذلك كان ما كان اليوم ما جرى اليوم من استهداف هو حالة انتحار، حالة انتحارية، والجميع يؤكد الآن أن بشار الأسد انتهى، هو شخصية انتحارية هو يريد أن يحرق المنطقة قبل أن يحترق ولكن أؤكد لك بأن الشعب السوري لن يمهل بشار الأسد سوف ينتهي القصة قبل أن تشتعل المنطقة في لبنان أو تركيا أو العراق..

النظام السوري ومخطط الورقة الأخيرة

عبد القادر عياض: سيد شريف شحادة ضيفنا في لندن وصف ما يجري بأنها عملية انتحارية من قبل النظام السوري، بعض المحللين يقولون بأن ما جرى لوسام الحسن، ما يجري من إطلاق صواريخ على الأراضي التركية، إنما هي الأوراق الأخيرة للنظام السوري يستعملها من اجل البقاء، ما تعليقك؟

شريف شحادة: يعني أولا ألم تلاحظ أن كل هذا الوصف يعطي النظام في سوريا كما تقولون حالة من المديح أن لا أراها حالة من الجفاء، إذا كانت القيادة في سوريا تستطيع محاربة تركيا وتستطيع التفجير في لبنان وتستطيع الضرب في الأردن وتستطيع الضرب على كل هذه، فإذن هذا النظام لا يستطيع احد إسقاطه إذا كان في هذه القوة، لا  لا سيدي الكريم، الأمور ليست كذلك وضيفك من لندن يتحدث بلغة  السبعينات وهي لغة يعني ثورية كما نقول زيادة عن اللزوم دون أن يكون على ارض الواقع، على كل حال على كل حال النظام في سوريا لا يريد تغطية نفسه من خلال كما يقولون إشعال بؤرة هنا أو إشعال بؤرة هناك، القيادة في سوريا تتحدث عن حالة موجودة على الأرض هي تقاتل مجموعات مسلحة هي تقاتل دول تريد أن تسقط الدولة السورية والنظام في سوريا وليس لها حق في ذلك، وأنا أقول إن سوريا التي كما تحدثوا ضيوفك سوريا التي خرجت من لبنان قيل أن بعد خروج سوريا سوف يسقط النظام خلال سنة وتبين أن هذا النظام بعد خروجه من لبنان أصبح أقوى من ذي قبل، وتحدث ضيفك أيضا من فرنسا أن ما كتبته صحيفة الديار إذا كنا نريد أن نسال كل صحيفة ماذا تكتب وكل صحيفة ماذا تقول ونبني على ذلك أعتقد أن هذه ليست سياسة قد تقول الصحف غدا يغتال أوباما من قبل مجموعات وإذا لم تتم هذه الحالة هل هذا صحيح! بمعنى إننا يجب أن نقرأ قراءة واقعية ومنطقية للأحداث، سوريا ليس لها مصلحة في إشعال الوضع في لبنان، سوريا ليس لها مصلحة في إشعال الوضع مع تركيا، وأنا اعتقد أن الجانب التركي هو الذي يحاول التحرش بالجانب السوري عبر المجموعات المسلحة عبر فتح الحدود عبر إيواء المسلحين وفتح أماكن لهم، وبالتالي يجب على الجميع أن يدرك شيئا مهما إن سوريا لا تستطيع أن ترى أحدا يورطها أي بمعنى يحاول إشعال النار فيها وتقف ساكتة، السيد وسام الحسن الشهيد لم يكن ضد سوريا على الإطلاق، إذا كان له وجهة نظر فوجهة نظره النأي بالنفس وقد عمل من اجلها، ولذلك كل القضايا التي قيل أن سوريا كانت وراءها لم تثبت التحقيقات ذلك من تويني وغير تويني حتى هذه اللحظة لم تثبت، أما أن نلقي كلاما جزافا ونقول النظام في سوريا والقيادة في سوريا فعلت...

عبد القادر عياض: وصلت، وصلت الفكرة سيد شريف فقط أن الوقت داهمنا ولم يبق إلا اقل من دقيقة أتركها لضيفي من باريس الدكتور خطار أبو دياب، إذا كان المراد مما يجري هو إشعال المنطقة وبالتالي استعمال آخر الأوراق  أو القيام بعملية انتحارية كما وصفها ضيفي بسام جعارة، من عليه أن يلعب دور الإطفائي في هذه الحالة؟

خطار أبو دياب: علينا أن لا ننتظر الغرب على العالم العربي على جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي أن تلعب دور الإطفائي هناك قوى إسلامية كبرى ممكن أن تجتمع ممكن أن تتحمل المسؤولية، والله أخذنا نتساءل في الماضي طلعت صرخة "ومعتصماه" عندما نرى كل هذه الآلام في سوريا ألم يكن هناك من شعور! ألم يعد هناك من رجال في هذا العالم الإسلامي المترامي كي يأتوا وينقذوا سوريا رمز الحضارة و ينقذوا ما تبقى من الإنسان فيها.

عبد القادر عياض: أشكرك من باريس الدكتور خطار أبو دياب الكاتب اللبناني والخبير في المعهد الدولي للدراسات الجيواستراتيجية، الجيوسياسية عفوا، وكذلك اشكر ضيفي من لندن الكاتب والإعلامي السوري بسام جعارة ومن دمشق عبر الهاتف أشكر ضيفي الإعلامي شريف شحادة، نعود ونلقاكم بإذن الله في حلقات أخرى من حديث الثورة، إلى اللقاء.